At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:47–60
10:47Page 214
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧
And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٣٤٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولِكُلِ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُم﴾، قال: يومَ القيامةِ[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٤)
٣٤٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قضي بينهم بالقسط﴾، قال: بالعدل[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٣. (ز)
٣١٢٣ أشار ابنُ عطية (٤/٤٨٨) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط».
٣٤٥٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٤. (ز)
٣١٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قرن هذه الآية بقوله: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، ووجَّهه بقوله: «وذلك يتفق إمّا بأن نجعل ﴿مُعَذِّبِينَ﴾ في الآخرة، وإمّا بأن نجعل القضاء بينهم في الدنيا بحيث يصح اشتباه الآيتين».
٣٤٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.]]. (ز)
10:48Page 214
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٤٨﴾ - تفسير
٣٤٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾: قال أصحابُ رسول الله ﷺ: إنّ لنا يومًا يُوشِك أن نستريح فيه، وننعم فيه. فقال المشركون: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾؟ أي: تكذيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٥. (ز)
٣١٢٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٩) أنّ بعض المفسرين قال: إنّ قولهم هذا على جهة الاستخفاف. وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا لا يَظْهَرُ مِن اللفظة».
٣٤٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: الكفار لنبيهم: ﴿مَتى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وذلك قوله: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [العنكبوت:٢٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.]]. (ز)
10:49Page 214
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩
Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."
﴿قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٣٤٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا﴾ يعني: سوءًا، ﴿ولا نَفْعًا﴾ يعني: في الآخرة، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنّه سبقت الرحمة الغضب، ﴿إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت العذاب؛ ﴿فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
10:50Page 214
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠
Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَیَـٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا یَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠﴾ - تفسير
٣٤٥٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿أرأيتم إن أتاكم عذابه﴾، قال: فُجاءَةً آمِنِين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا﴾ يعني: صباحًا[[كذا في المطبوع، وتقدم تفسيره للفظ في آية (٧) من سورة الأعراف بأنه ليلا، وهو أصح.]] ﴿أوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
10:51Page 214
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١
Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤۚ ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١﴾ - تفسير
٣٤٥٥٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أثم إذا ما وقع﴾: يعني: حتى إذا ما نزل العذاب ﴿آمنتم به﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦١-، وأورد عقبه: ﴿الآن وقد كنتم به تستعجلون﴾ أي: يُقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب: الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان.]]. (ز)
٣٤٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ﴾ يعني: قول القرآن ﴿آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ﴾ حين لم تنفعكم ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
10:52Page 214
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢
Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"
﴿ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ﴾ - تفسير
٣٤٥٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ذوقوا﴾، يعني: العقوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
﴿هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢﴾ - تفسير
٣٤٥٦١- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿تكسبون﴾، يعني: مِن الخطيئة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الشِّرك. يقول: جزاءُ الشِّرك جهنمُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
10:53Page 214
۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣
And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."
﴿وَیَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِی وَرَبِّیۤ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ٥٣﴾ - تفسير
٣٤٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿بمعجزين﴾، قال: بمُسابِقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يقول: يسألونك ﴿أحَقٌّ هُوَ؟﴾ يعني: العذاب الذي تَعِدُنا به، ويُقال: القرآن الذي أُنزِل إليك أحقٌّ هو؟ ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾ يعني: نعم، وإلهي، ﴿إنَّهُ﴾ يعني: العذاب ﴿لَحَقٌّ﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]٣١٢٦. (ز)
٣١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩١) أنّ قوله: ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ قيل: إنّه الإشارة إلى الشرع والقرآن. وقيل: إنّه إلى الوعيد. ورجَّح الثاني بقوله: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
10:54Page 215
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.
﴿وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ٥٤﴾ - تفسير
٣٤٥٦٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهم لا يظلمون﴾، يعني: مِن أعمالهم، فلا يُنقَص من حسابهم[[كذا في المطبوع، ولعلها: حسناتهم.]]، ولا يُزاد على سيِّئاتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ﴾ كافِرة ﴿ظَلَمَتْ ما فِي الأَرْضِ﴾ مالًا ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ نفسَها يوم القيامة مِن عذاب جهنم، ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ يعني: حين رأوا العذاب، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشِرْكهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
10:55Page 215
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.
﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٥﴾ - تفسير
٣٤٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّ مَن فيهما، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أنّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: مِن كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١-٢٤٢.]]. (ز)
10:56Page 215
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
He gives life and causes death, and to Him you will be returned.
﴿هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦﴾ - تفسير
٣٤٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: ﴿هُوَ يُحْيِي﴾ مِن النُّطَف، ﴿ويُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِي ويُمِيت، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
10:57Page 215
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير
٣٤٥٦٩- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قوله: ﴿موعظة﴾، قال: موعظة مِن الجهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ يعني: بَيِّنة ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو ما بَيَّن اللهُ في القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ﴾ - تفسير
٣٤٥٧١- عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنِّي أشْتَكي صَدْري. فقال: «اقرَأ القرآنَ». يقول الله: ﴿وشِفَآءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٢- عن واثلةَ بن الأسْقَع: أنّ رجلًا شَكا إلى النبيِّ ﷺ وجعَ حَلْقِه، قال: «عليك بقراءةِ القرآنِ»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٤/١٧١ (٢٣٤٤)، من طُرُق، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع به.
إسناده ضعيف؛ مكحول الشامي كثير الإرسال جدًّا، وقد نص أبو زرعة وأبو حاتم الرازِيَّين وغيرُهما أنّه لم يسمع من واثِلة بن الأسقع، وينظر: جامع التحصيل للعلائي ص٢٨٥.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٣- عن أبي الأَحْوصِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخي يَشْتَكي بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال: سبحانَ اللهِ! ما جعَل اللهُ في رِجْسٍ شفاءً، إنّما الشفاءُ في شيئين؛ القرآنِ، والعسلِ، فهما شفاءٌ لمِا في الصدورِ، وشفاءٌ للناسِ[[أخرجه الطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحْوصِ- قال: في القرآنِ شفاءان؛ القرآنُ، والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما في الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وشفاء﴾، قال: الشفاء: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٧٦- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله تعالى جعَل القرآنَ شِفاءً لِما في الصدورِ، ولم يجعلْه شفاءً لأمْراضِكم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٧- عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ -من طريق عيسى بن عمر- قال: كان يُقال: إنّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا. قال: إنّه قُرِئَ عندي القرآن[[أخرجه البيهقي (٢٥٧٩).]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الكُفر والشِّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَهُدࣰى﴾ - تفسير
٣٤٥٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى﴾، يعني: تبيانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٠- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿هدى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هدى﴾، قال: نور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾هذا القرآن ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٥٧﴾ - تفسير
٣٤٥٨٣- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: رحمة القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَن أحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
10:58Page 215
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."
﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ٥٨﴾ - قراءات
٣٤٥٨٥- عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنّه كان يقرأُ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ›[[أخرجه ابن أبي عمر العدني -كما في المطالب العالية ١٤/٧٢٢ (٣٦٣١)-، من طريق بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر به.
قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد ٣/٤٠٣: «تفرَّد به عليُّ بن سعيد بن بشير، عن ابن أبي عمر، عن بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية». ومع غرابته ففيه عطية العوفي، وقد تقدّم ضعفه، فكيف إذا تفرّد.
و‹فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها رويس عن يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٨٦- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأني رسول الله ﷺ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاءِ[[أخرجه الطيالسي في مسنده ١/٤٤٠ (٥٤٧) واللفظ له، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨١).
ينظر: تخريج الحديث السابق.]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٨٧- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ‹قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ›. هكذا قرَأها بالتاِء[[أخرجه أحمد ٣٥/٧١-٧٤ (٢١١٣٦-٢١١٣٧)، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨٠)، والحاكم ٢/٢٦٣، وابن جرير ١٢/١٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩ (١٠٤٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، عن أجلح، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أُبَيٍّ به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الألباني في الصحيحة ٦/٩٦٣: «ووافقه الذهبي، وهو كما قالا».
و‹تَجْمَعُونَ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٨٨- عن أبي بن كعب – من طريق ابن أبزى عن أبيه - أنه كان يقرأ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ› بالتاءِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٨.]]٣١٢٧. (٧/٦٦٦)
٣١٢٧ قُرِئَ قوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: ‹فَلْتَفْرَحُوا› بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/١٩٩-٢٠٠) قراءة ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.
﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟﴾ - تفسير
٣٤٥٨٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٨-. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٢١٧ (٤٦٢٦).
قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا».]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٠- عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٤/٢١١-.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٥٩١- عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٠/٥٠١، وابن جرير ١٢/١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٢- عن البراء -من طريق أبي سعيد الخدري-: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلهم مِن أهلِه[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥١٢).]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بكتابِ الله، وبالإسلامِ[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٣- تفسير)، والبيهقي (٢٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فَضْلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٦-١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: حينَ جعَلهم مِن أهلِ القرآنِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢، وابن جرير ١٢/١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: محمدٌ ﷺ؛ قال الله: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلعالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله﴾ قال: النبي ﷺ، ﴿وبرحمته﴾ قال: علي بن أبي طالبٍ ﵄[[أخرجه الخطيب ٥/١٥، وابن عساكر ٤٢/٣٦٢.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٥٩٨- قال عبد الله بن عمر: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: تزيينه في القلب[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥، وتفسير البغوي ٤/١٣٨.]]. (ز)
٣٤٥٩٩- عن هلال بن يِسافٍ -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ الله: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠١).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٠- عن هلالِ بن يِساف -من طريق فضيل، عن منصور- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بالإسلامِ الذي هَداكم، وبالقرآنِ الذي عَلَّمكم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠٢).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢، وابن جرير ١٢/١٩٦.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٦٠٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرانُ، ورحمتُه: الإسلامُ[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٥ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٩٧-١٩٨، والبيهقي (٢٦٠٠).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٣- عن خالد بن معدان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: السنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥، وتفسير البغوي ٤/١٣٨.]]. (ز)
٣٤٦٠٤- عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾: الإسلامِ، والقرآنِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٦٠٥- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦٣-.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦٣-.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهيل كثير بن زياد- في قول الله: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾: بالإسلام، والقرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (ز)
٣٤٦٠٨- عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: بالقرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (ز)
٣٤٦٠٩- عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآيةِ، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: الإسلامُ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٩).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
٣٤٦١١- روى سفيان بن عيينة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضل الله: التوفيق، ورحمته: العِصْمَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥.]]٣١٢٨. (ز)
٣١٢٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بفضل الله ورحمته في الآية على عِدَّة أقوال: أولها: أنّ فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن. وثانيها: أنّ فضل الله: القرآن، ورحمته: الإسلام. وثالثها: أنّ فضل الله: العلم، ورحمته: محمد ﷺ.
وعلَّقَ ابنُ القيم (٢/٣٨ بتصرف) على القولين الأول والثاني بقوله: «التحقيق: أنّ كُلًّا منهما فيه الوصفان الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امْتَنَّ الله بهما على رسوله ﷺ، فقال: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢]، والله ﷾ إنّما رفع مَن رفع بالكتاب والإيمان، ووَضَع مَن وضَع بعدمها، ففضله: الإسلام والإيمان، ورحمته: العلم والقرآن، وهو يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بذلك ويُسَرُّ به، بل يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بالحسنة إذا عملها وأن يُسَرَّ بها، وهو في الحقيقة فَرَحٌ بفضل الله حيث وفَّقه الله لها، وأعانه عليها، ويسَّرها له، ففي الحقيقة إنما يفرح العبد بفضل الله وبرحمته».
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/١٩٤) إلى القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف.
وذَهَبَ ابنُ عطية (٤/٤٩٣-٤٩٤) إلى الجمعِ مستندًا لعدمِ المُخصّص، فقال: «لا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلا أن يستند منه شيء إلى النبي ﷺ، وإنما الذي يقتضيه اللفظ ويلزم منه أنّ الفضل هو هداية الله تعالى إلى دينه والتوفيق إلى اتباع شريعته، والرحمة هي عفوه وسكنى جنته التي جعلها جزاء على التَّشرُّع بالإسلام والإيمان به. ومعنى الآية: قل -يا محمد- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته فليقع الفرح منكم، لا بأمور الدنيا وما جمع من حطامها. فالمؤمنون يُقال لهم: فلتفرحوا وهم مُتَلَبِّسون بعِلَّة الفرح وسببه، ومُحَصِّلون لفضل الله، مُنتَظِرون الرحمة. والكافرون يقال لهم: بفضل الله وبرحمته فلتفرحوا، على معنى: أن لو اتفق لكم، أو لو سُعِدتُم بالهداية إلى تحصيل ذلك».
﴿هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ٥٨﴾ - تفسير
٣٤٦١٢- عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن هداه اللهُ للإسلام، وعلَّمه القرآن، ثُمَّ شكا الفاقَة؛ كتب اللهُ الفقرَ بين عينيه إلى يوم يلقاه». ثم تلا النبيُّ ﷺ: «﴿قُلْ بفضل الله وبرحمتهِ فبذلك فليفرحُوا هو خيرٌ مما يجمعونَ﴾ مِن عَرَضِ الدنيا مِن الأموال»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/٢١٢ (٤٩٣)، من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». والراوي عنه إسماعيل بن أبي زياد، إن كان هو ابن مسلم الشامي فهو «متروك الحديث» أيضًا كما في اللسان لابن حجر ٢/١٢٦.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿خيرٌ ممّا يجمعونَ﴾، قال: مِن الأموال، والحَرْث، والأنعام[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٤- عن هلال بن يساف -من طريق منصور-: ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ مِن الذَّهَب، والفِضَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥.]]. (ز)
٣٤٦١٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿هو خير مما يجمعون﴾، قال: خيرٌ مِمّا تجمع الكفارُ مِن الأموال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠.]]. (ز)
٣٤٦١٦- عن الحسن البصري، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠.]]. (ز)
٣٤٦١٧- عن محمد بن كعبٍ القرظي -من طريق أبي معشر- في الآية، قال: إذا عملتَ خيرًا حَمِدتَ الله عليه، فافرح فهو خيرٌ مما تجمعون من الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٨- عن أبي التَّيّاح -من طريق هارون- ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾، يعني: الكُفّار[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٨.]]٣١٢٩. (ز)
٣١٢٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩٥) فائدة لطيفة، فقال: «إن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: ﴿لفرح فخور﴾ [هود:١٠]، وفي قوله: ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ [القصص:٧٦]؟ قيل: إنّ الفرح إذا ورد مقيدًا في خير فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيدًا في شر أو مُطلقًا لَحِقَه ذمٌّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على ذنبه وخوفه لربه».
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٣٨).
٣٤٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ معشر المسلمين، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قرأها النبيُّ ﷺ مرّاتٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
10:59Page 215
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩﴾ - تفسير
٣٤٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزلَ اللهُ لكُم من رزقٍ﴾ الآية، قال: هم أهلُ الشِّرك، كانوا يُحِلُّون مِن الحرث والأنعام ما شاءوا، ويُحَرِّمون ما شاءوا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٧١)
٣٤٦٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، وهو هذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ...﴾ [الأعراف:٣٢] الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.]]. (ز)
٣٤٦٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، قال: الحَرْث، والأنعام[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.]]. (ز)
٣٤٦٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، قال: في البَحِيرة، والسّائِبة[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.]]. (ز)
٣٤٦٢٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾: هو الذي قال الله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ [الأنعام:١٣٦][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.]]. (ز)
٣٤٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿آلله أذن لكم﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿أم على الله تفترون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠ بنحوه.]]. (ز)
٣٤٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: ﴿أرَأَيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحامِ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا﴾ يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، ﴿وحَلالًا﴾ يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
٣٤٦٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أم على الله تفترون﴾، وقرأ: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام:١٣٩]، وقرأ: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ حتى بلغ: ﴿لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام:١٣٨]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ [الأنعام:١٤٣]، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ [الأنعام:١٤٤] إلى آخر الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢.]]. (ز)
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٦٢٨- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السّابِعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكُم من رزقٍ فجعلتُم منه حرامًا وحلالًا﴾ الآية. فقالوا له: قِفْ، أرَأَيْتَ ما حَمَيْتَ مِن الحِمى، آللَّهُ أذِن لك أم على الله تفترِي؟ فقال: امْضِه، إنّما نزلت في كذا وكذا، فأمّا الحِمى فإنّ عُمَرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقة، فلمّا وُلِّيتُ وزادَتْ إبِلُ الصَّدقة زِدتُ في الحِمى[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢١٥، ٢١٦ مطولًا، والحاكم ٢/٣٣٩، والبيهقي في سننه ٦/١٤٧، وابن عساكر ٣٩/٢٥٧، ٣٢٣، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٢/٤٢-٤٥ (٣٨٩).]]. (٧/٦٧١)
10:60Page 215
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ ٦٠﴾ - تفسير
٣٤٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا ﴿عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ فزعموا: أنّ له شريكًا ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حين لا يُؤاخِذهم عند كُلِّ ذَنب، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ هذه النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences