At-Tafsir al-Ma'thurYunus · 10:64–75

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:64–75

10:64Page 216

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.

﴿لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير

٣٤٦٦٧- عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداء عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: ما سأَلني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «ما سألني عنها أحدٌ غيرُك مُنذُ أُنزِلَتْ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له، فهي بُشْراه في الحياة الدنيا، وبُشْراه في الآخرةِ الجنَّةُ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٣٨ (٢٧٥٥٦)، ٤٥/٥١١-٥١٢ (٢٧٥٢٠)، والترمذي ٤/٣٢٣-٣٢٤ (٢٤٢٦)، ٥/٣٣٩ (٣٣٦٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سُنَنه ٥/٣١٨-٣١٩ (١٠٦٦)، ٥/٣٢٠ (١٠٦٧)، وابن جرير ١٢/٢١٦-٢١٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥ (١٠٤٥٩). وأخرجه الحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٨٠) دون ذكر الرجل المصري.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٧١٤ (١٧٦٠): «قلت لأبي: مَن هذا الشيخ الذي من أهل مصر؟ قال: لا يُعْرَف». وقال المظهري في تفسيره ٥/٤٣: «له طرق كثيرة».]]. (٧/٦٨١)

٣٤٦٦٨- عن عبادة بن الصامت، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾. قال: «هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ، أو تُرى له»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦١ (٢٢٦٨٧)، ٣٧/٣٦٣ (٢٢٦٨٨)، ٣٧/٤٠٥-٤٠٦ (٢٢٧٤٠)، ٣٧/٤٢٧ (٢٢٧٦٧)، والترمذي ٤/٣٢٤-٣٢٥ (٢٤٢٨)، وابن ماجه ٥/٥٨ (٣٨٩٨)، والحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٧٩)، ٢/٣٧٠ (٣٣٠٢)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢/٢٦٤، وابن جرير ١٢/٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨-٢١٩، ٢٢١، ٢٢٤. وأورده الثعلبي ٥/١٣٨.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف تعليقًا على كلام الحاكم ٢/١٣٢ (٦٠٠): «ظاهر هذا اللفظ الانقطاع، فكيف يكون على شرط الشيخين أو صحَّحاه بالجملة؟! قال ابن عساكر في أطرافه: وأبو سلمة لم يسمع من عبادة. والعجب من الذهبي كيف أقرَّه على ذلك». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٧٥: «ورواته ثقات، إلا أنّ أبا سلمة لم يسمعه من عبادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٢: «ورجاله ثقات رجال الشيخين، لولا أنّ في بعض روايته عند ابن جرير ما يُشعِر بأنّه مُنقَطِع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبادة، لكن له عنده طريق أخرى عن عبادة، فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح».]]. (٧/٦٨١)

٣٤٦٦٩- عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٢١٣-٢١٤ (٤٨٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن، بدل حميد بن عبد الله، وقد بين محقق قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ص١١٤ أنّه خطأ مِن ناسخ الكتاب، وابن جرير ١٢/٢٢٤. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٩٠.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٤ (١١٧٢٨): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٥٤: «في نوادر الأصول للترمذي مِن حديث عبادة بن الصامت، أخرجه في الأصل الثامن والسبعين، وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر، وهو واهٍ، وفي سنده جُنَيد، قال ابن ميمون: عن حمزة بن الزبير، عن عبادة».]]. (٧/٦٨٧)

٣٤٦٧٠- عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا»[[أخرجه أحمد ١١/٦٢١ (٧٠٤٤) بلفظ: «تسعة»، وابن جرير ١٢/٢١٨، ٢٢٣-٢٢٤.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٥ (١١٧٣٣): «رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات».]]. (٧/٦٨٢)

٣٤٦٧١- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي في الدنيا الرُّؤيا الصالحة، يراها العبد الصالحُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/١٣٤-، وابن جرير ١٢/٢١٨.]]. (٧/٦٨٢)

٣٤٦٧٢- عن جابر بن عبد الله بن رِئاب -وليس بالأنصاريِّ-، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٥٢ (٢٢١٨)-، والخطيب في المتفق والمفترق ١/٦٠٨-٦٠٩ (٣٤٠).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٦٩): «رواه البزار، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف جدًّا».]]. (٧/٦٨٢)

٣٤٦٧٣- عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجلٌ مِن أهل البادية رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أخبِرْني عن قول الله: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرُّؤْيا الحسنةُ تُرى للمؤمنِ، فيُبَشَّر بها في دُنْياه، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ فإنّها بشارةُ المؤمن عند الموت؛ إنّ الله قد غفر لك ولِمَن حَمَلَك إلى قبرك»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر.]]. (٧/٦٨٣)

٣٤٦٧٤- عن جابر، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: «ما سألني عنها أحدٌ، هي الرُّؤيا الصالحة يَراها المسلمُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٤-.]]. (٧/٦٨٣)

٣٤٦٧٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «هي الرُّؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٤-.]]. (٧/٦٨٣)

٣٤٦٧٦- عن قيس بن سعد: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عنها. فقال: «ما سألني عنها أحد مِن أُمَّتي منذ أنزلت عَلَيَّ قبلك». قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل لنفسه، أو تُرى له»[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)

٣٤٦٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الحسنة، يراها المسلمُ لنفسه، أو لبعض إخوانه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٣)

٣٤٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هو قوله لنبيِّه ﷺ: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب:٤٧][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)

٣٤٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبَشَّر بهما المؤمنُ عند موته: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ [فصلت:٣٠]، وقوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [الأحقاف:١٣][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)

٣٤٦٨٠- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -من طريق نافع بن جبير- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرؤيا الحسنة، يراها الإنسان، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (ز)

٣٤٦٨١- عن عروةَ بن الزبير -من طريق هشام- ﴿لهم البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحة يراها العبدُ الصالحُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٧)

٣٤٦٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿لهم البشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحةُ، يراها المؤمنُ، أو تُرى له[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٧)

٣٤٦٨٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي بسطام- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: يعلمُ أين هو قبل أن يموتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٨١، وابن جرير ١٢/٢٢٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي القاسم ابن منده في كتاب سؤال القبر.]]. (٧/٦٨٩)

٣٤٦٨٤- عن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥.]]. (ز)

٣٤٦٨٥- قال الحسن البصري: هي ما بَشَّر الله المؤمنين في كتابه؛ مِن جنَّته، وكريم ثوابه[[تفسير البغوي ٤/١٤١.]]. (ز)

٣٤٦٨٦- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي رُؤيا الرجل المسلم، يُبَشَّر بها في حياته[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)

٣٤٦٨٧- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها المسلم لنفسه، أو تُرى له، والرُّؤيا جزءٌ مِن سبعة وأربعين جزءً مِن النبوة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩١ (٢٠٨).]]. (ز)

٣٤٦٨٨- عن قتادة بن دعامة= (ز)

٣٤٦٨٩- ومحمد ابن شهاب الزُّهريِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قالا: البشارةُ عند الموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)

٣٤٦٩٠- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (ز)

٣٤٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمُ البُشْرى فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الصالحات، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ إذا خرجوا مِن قبورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]٣١٣٥. (ز)

٣١٣٥ بشرى الآخرة: الجنَّة، قولًا واحدًا. واختُلِف في بُشرى الدنيا على قولين: أولها: أنّها الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو تُرى له. وثانيها: أنها بشارة يُبَشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت. وزاد ابنُ تيمية (٣/٤٨٩) قولًا ثالثًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ثناء الناس عليه. وزاد ابنُ عطية (٤/٤٩٩) قولًا رابعًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ما في القرآن مِن الآيات المبشرات. وقال: «ويقْوى ذلك بقوله تعالى في هذه الآية: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾».

ثم علَّقَ قائلًا: «وإن كان ذلك كله يعارضه قول النبي ﷺ: «هي الرؤيا». إلا إن قلنا: إنّ النبي ﷺ أعطى مثالًا مِن البشرى، وهي تعم جميع الناس».

وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٢٥) إلى عموم لفظ البشرى؛ لدلالة القرآن، والسنّة، وعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومِن البشارة في الحياة الدنيا: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. ومنها: بشرى الملائكة إيّاه عند خروج نَفْسِه برحمة الله، كما روي عن النبي ﷺ: «أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه». ومنها: بشرى الله إيّاه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الثواب الجزيل، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ الآية [البقرة:٢٥]، وكل هذه المعاني من بشرى الله إيّاه في الحياة الدنيا بشَّره بها، ولم يخصُص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمَّه -جل ثناؤه- أنّ لهم البشرى في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة فالجنة».

﴿لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٤﴾ - تفسير

٣٤٦٩٢- عن نافع، قال: خطب الحجّاج فقال: إنّ ابن الزُّبير بدَّل كتاب الله. فقال ابن عمر: لا تستطيعُ ذلك أنت ولا ابنُ الزُّبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٦، والحاكم ٢/٣٣٩-٣٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٢٨).]]٣١٣٦. (٧/٦٨٩)

٣١٣٦ قال ابنُ عطية (٤/٤٩٩-٥٠٠ بتصرف): «قوله: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ يريد: لا خُلْف لمواعيده، ولا ردَّ في أمره، وقد أخذ ذلك عبدُ الله بن عمر على نحوٍ غيرِ هذا، وجعل التبديل المنفيَّ في الألفاظ، وذلك أنّه رُوِي أنّ الحجاج بن يوسف خطب، فأطال خطبته حتى قال: إنّ عبد الله بن الزبير قد بدَّل كتاب الله. فقال له عبد الله بن عمر: إنّك لا تطيق ذلك أنت ولا ابن الزبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾. فقال له الحجاج: لقد أعطيتَ عِلمًا. فلمّا انصرف إليه في خاصَّته سَكَت عنه. وقد رُوِي هذا النظر عن عبد الله بن عباس في غير مُقاوَلَةِ الحجّاج، ذكره البخاري».

٣٤٦٩٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- يعني قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾، قال: لا تبديل لشيءٍ قاله في الدنيا، ولا في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٦.]]. (ز)

٣٤٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ يعني: لِوعد الله أنّ مَنِ اتَّقاه ثوابُه الجنة، ومَن عصاه عِقابُه النار، ﴿ذَلِكَ﴾ البُشرى ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)

﴿لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٦٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كشف النبيُّ ﷺ السِّتارة في مرضه الذي مات فيه، والناسُ صُفوفٌ خلف أبي بكر، فقال: «إنّه لم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»[[أخرجه مسلم ١/٣٤٨ (٤٧٩)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/٣٢٤-٣٢٥ (١٠٦٩).]]. (٧/٦٨٣)

٣٤٦٩٦- عن أبي الطُّفيل عامر بن واثِلةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا نُبُوَّة بعدي إلا المُبَشِّرات». قيل: يا رسول اللهِ، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤْيا الصالِحةُ»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢١٣ (٢٣٧٩٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/٣٢٢ (١٠٦٨). وأورده الثعلبي ٥/١٣٨.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٣ (١١٧٢٠): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء عن إسناد أحمد ٨/١٣٠: «وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الراسبى هذا ... قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر».]]. (٧/٦٨٤)

٣٤٦٩٧- عن حُذَيفة بن أسِيدٍ الغِفاريِّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، فلا نُبُوَّة بعدي، وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المسلمِ الحسنةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/١٧٩ (٣٠٥١)، والبزار ٧/٢٣٠-٢٣١ (٢٨٠٥) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٣ (١١٧٢١): «ورجال الطبراني ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٥٦٧ (٤٣٤١): «رمز المصنف -السيوطي- لصحته».]]. (٧/٦٨٤)

٣٤٦٩٨- عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ الرِّسالة والنُّبوَّة قد انقَطَعَتْ، فلا رسول بعدي ولا نبيَّ، ولكن المُبَشِّراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «رُؤْيا المسلمِ هي جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبُوَّةِ»[[أخرجه أحمد ٢١/٣٢٦-٣٢٧ (١٣٨٢٤)، والترمذي ٤/٣٢٣ (٢٤٢٥)، والحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٧٨).

قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٨مُعَلِّقًا على الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».]]. (٧/٦٨٤)

٣٤٦٩٩- عن عائشةَ، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يبقى بعدي مِن النُّبُوَّة شيءٌ إلا المبشراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ، يراها الرجلُ، أو تُرى له»[[أخرجه أحمد ٤١/٤٤٣ (٢٤٩٧٧).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٢ (١١٧١٤): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٩: «وهذا إسناد جيِّد، على شرط مسلم».]]. (٧/٦٨٥)

٣٤٧٠٠- عن أُمِّ كرْزٍ الكعْبِيَّة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، وبَقِيَت المُبَشِّرات»[[أخرجه أحمد ٤٥/١١٥-١١٦ (٢٧١٤١)، وابن ماجه ٥/٥٧ (٣٨٩٦)، وابن حبان ١٣/٤١١ (٦٠٤٧)، وابن جرير ١٢/٢١٩.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٥٣ (٢٦٣١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٩: «رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي زيد وهو المكي، لم يُوَثِّقه غير ابن حبان».]]. (٧/٦٨٥)

٣٤٧٠١- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِن النُّبُوَّة إلا المُبَشِّراتُ». قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ»[[أخرجه البخاري ٩/٣١ (٦٩٩٠).]]. (٧/٦٨٦)

٣٤٧٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقْتَرَب الزَّمانُ لم تكد رُؤْيا المؤمنِ تكْذب، وأصدُقهم رُؤيا أصْدَقُهُم حديثًا، ورؤيا المسلم جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزءًا مِن النبوة، والرؤْيا ثلاثٌ: فالرؤيا الصالحةُ بُشرى من الله، والرؤيا مِن تَحْزِين الشيطان، والرؤيا مما يُحَدِّثُ بها الرَّجلُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكرَهُ فلْيَقُمْ، ولْيَتْفُلْ، ولا يُحدِّثْ به الناسَ، وأحِبُّ القَيْدَ في النوم، وأكره الغُلَّ؛ القَيْدُ ثباتٌ في الدِّين». ولفظُ ابن ماجه: «فإذا رأى أحدُكم رؤيا تُعْجِبه فلْيَقُصَّها إن شاء، وإن رأى شيئًا يكرهُه فلا يقُصَّه على أحد، وليقمْ يصلِّي»[[أخرجه البخاري ٩/٣٧-٣٨ (٧٠١٧)، ومسلم ٤/١٧٧٣ (٢٢٦٣) بلفظ: «جزء من خمس وأربعين»، والترمذي ٤/٣٢١-٣٢٢ (٢٤٢٣)، واللفظ له، وابن ماجه ٥/٦٢ (٣٩٠٦).

قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة عن إسناد ابن ماجه ٤/١٥٥ (٦٦٣١): «هذا إسناد ضعيف».]]. (٧/٦٨٥)

٣٤٧٠٣- عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرُّؤْيا الصالِحةُ بُشْرى مِن اللهِ، وهي جزءٌ مِن أجزاء النُّبُوَّةِ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٨٤)

٣٤٧٠٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم التَّيْمِيِّ- قال: ذَهَبَت النُّبُوَّة، وبَقِيَت المُبَشِّرات. قيل: وما المُبَشِّرات؟ قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها الرجل، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)

٣٤٧٠٥- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات، وهي جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النُّبُوَّةِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢١٧-٢١٨ بنحوه.]]. (٧/٦٨٧)

٣٤٧٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)

10:65Page 216

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.

﴿وَلَا یَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٦٥﴾ - تفسير

٣٤٧٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا لم ينتَفِعوا بما جاءهم مِن الله، وأقاموا على كُفْرهم؛ كبُر ذلك على رسول الله ﷺ، فجاء مِن الله فيما يُعاتِبه: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعًا هو السَّميع العليمُ﴾ يسمع ما يقولون ويعلمه، فلو شاء بِعِزَّته لانتَصَرَ منهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٠)

٣٤٧٠٨- قال سعيد بن المسيب: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ يعني: أنّ الله يُعِزُّ مَن يشاء، كما قال في آية أخرى: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون:٨]، وعِزَّةُ الرَّسول والمؤمنين بالله، فهي كُلُّها لله[[تفسير البغوي ٤/١٤٢.]]. (ز)

٣٤٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ يا محمد، يعني: أذاهم، ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ﴾ يعني: إنّ القوة لله ﴿جَمِيعًا﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، ﴿العَلِيمُ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)

10:66Page 216

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦

Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.

﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا یَتَّبِعُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَاۤءَۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٣٤٧١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الذين يدعون من دون الله﴾، قال: إنّ الذين يدعون من دون الله هذا الوثن، وهذا الحجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (ز)

٣٤٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّهم وهُم عباده، ثم قال: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ يعني: ما يتَّبِعون ﴿إلّا الظَّنَّ﴾ يعني: ما يَسْتَيْقِنون بذلك، ﴿وإنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ الكَذِبَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)

10:67Page 216

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.

﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ﴾ - تفسير

٣٤٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم دَلَّ على نفسه بصُنْعِه، لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدوه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني: لِتَأْوُوا فيه مِن نَصَب النَّهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)

﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٣٤٧١٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الشمسُ آيةُ النهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (ز)

٣٤٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنهار مبصرًا﴾، قال: مُنِيرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (٧/٦٩٠)

٣٤٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ ضياءً ونورًا لِتَتَغَلَّبوا[[كذا في المطبوع، ولعلها: لتتقلبوا.]] فيه لمعايشكم، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هذا ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لَعَلامات ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعِظَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)

10:68Page 216

قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨

They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?

﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِیُّۖ﴾ - تفسير

٣٤٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فنَزَّه نفسَه عن ذلك، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ أن يَتَّخذ ولِدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.]]. (ز)

﴿إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَـٰنِۭ بِهَـٰذَاۤۚ﴾ - تفسير

٣٤٧١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن: حُجَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.]]. (ز)

٣٤٧١٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ عندكُم من سُلطان بهذا﴾، يقولُ: ما عندكم مِن سلطانٍ بهذا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٠)

٣٤٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ إنْ عِنْدَكُمْ مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ يقول: فعِندَكُم حُجَّةٌ بما تزعمون أنّه له ولد؟ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.]]. (ز)

﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٣٤٧٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان النحوي- ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، قال: القول الكَذِب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.]]. (ز)

10:69Page 216

قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."

﴿قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٣٤٧٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: لا يأمنون[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٠.]]. (ز)

٣٤٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ يعني: لا يفوزون إذا صاروا إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:70Page 216

مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.

﴿مَتَـٰعࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٣٤٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا﴾ يعني: بَلاغٌ في الحياة الدنيا، ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بقولهم: إنّ الملائكة ولد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:71Page 217

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١

And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.

﴿وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَیۡكُم مَّقَامِی وَتَذۡكِیرِی بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ﴾ - تفسير

٣٤٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واقرأ عليهم ﴿نَبَأَ نُوحٍ﴾ يعني: حديث نوح ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: عَظُم عليكم ﴿مَقامِي﴾ يعني: طُول مُكْثِي فيكم، ﴿وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: تحذيري إيّاكم عقوبةَ الله؛ ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: بِالله احْتَرَزْتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

﴿فَأَجۡمِعُوۤا۟ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَاۤءَكُمۡ﴾ - تفسير

٣٤٧٢٥- عن الحسن البصري -من طريق هارون- ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكُم﴾، أي: فلْيُجْمِعوا أمرَهم معكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩.]]. (٧/٦٩٠)

٣٤٧٢٦- عن الأعرَج -من طريق أسيد- في قوله: ﴿فأجمعوا أمركُم وشركاءكُم﴾، يقولُ: فأَحْكِموا أمرَكم، وادعوا شركاءكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (٧/٦٩٠)

٣٤٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَجْمِعُوا أمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُمْ﴾، وآلهتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

﴿ثُمَّ لَا یَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَیۡكُمۡ غُمَّةࣰ﴾ - تفسير

٣٤٧٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لا يكن أمركم عليكُم غمَّةً﴾، قال: لا يَكْبُرْ عليكم أمرُكم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)

٣٤٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ يعني: سوءا [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]].(ز) (ز)

﴿ثُمَّ ٱقۡضُوۤا۟ إِلَیَّ وَلَا تُنظِرُونِ ۝٧١﴾ - تفسير

٣٤٧٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ثم اقضُوا إليَّ﴾ قال: انهضوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنظرونِ﴾ يقولُ: ولا تُؤَخِّرُونِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩، ١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)

٣٤٧٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم اقضوا إليَّ﴾، قال: ما في أنفسكم[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)

٣٤٧٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾، يعني: انْهَضُوا إلَيَّ[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٢.]]. (ز)

٣٤٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾، قال: اقضوا إلَيَّ ما كنتم قاضِين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)

٣٤٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ يعني: مِيلوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ يعني: ولا تُمْهِلُون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:72Page 217

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."

﴿فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٣٤٧٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن أجري﴾، يقول: جزائي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠.]]. (ز)

٣٤٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: عَصَيْتُم ﴿فَما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْلٍ، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ثوابي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: مِن المُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:73Page 217

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

And they denied him, so We saved him and those with him in the ship and made them successors, and We drowned those who denied Our signs. Then see how was the end of those who were warned.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِینَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٣٤٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ ومَن مَعَهُ﴾ مِن المؤمنين ﴿فِي الفُلْكِ﴾ يعني: السفينة، ﴿وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ﴾ في الأرض مِن بعد نوح، ﴿وأَغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بنوحٍ وما جاء به، ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يعني: المُحَذَّرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:74Page 217

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤

Then We sent after him messengers to their peoples, and they came to them with clear proofs. But they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus We seal over the hearts of the transgressors.

﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِینَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٣٤٧٣٨- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾: كان في عِلْمِه يوم أقَرُّوا به مَن يُصَدِّق به ومَن يُكَذِّب به، فكان عيسى ﵇ مِن تلك الأزواج التي أُخِذ عليها العَهْدُ والميثاقُ في زمان آدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢.]]. (ز)

٣٤٧٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بما كذبوا به من قبل﴾ قولُ الله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام:٢٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢.]]. (ز)

٣٤٧٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾، قال: ذلك يوم أُخِذ منهم الميثاقُ آمنوا كرهًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢. وقد ذكر أيضًا هذه الآثار عند تفسير قوله تعالى:﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾ [الأعراف:١٠١].]]٣١٣٧. (ز)

٣١٣٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٠٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «يحتمل اللفظ عندي معنًى آخر، وهو أن تكون»ما«مصدرية، والمعنى: فكذبوا رسلهم فكان عقابهم مِن الله أن لم يكونوا ليؤمنوا بتكذيبهم من قبل، أي: من سببه ومن جراه. ويؤيد هذا التأويلَ قولُه: ﴿كذلك نطبع﴾».

٣٤٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: من بعد نوح ﴿رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾، ثُمَّ أخبر بعلمه فيهم، فقال: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُواْ﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ﴾ يعني: العذاب ﴿مِن قَبْلُ﴾ نزول العذاب، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ يعني: هكذا نَخْتِم ﴿عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ يعني: الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)

10:75Page 217

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

Then We sent after them Moses and Aaron to Pharaoh and his establishment with Our signs, but they behaved arrogantly and were a criminal people.

﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٣٤٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مِن بعد الأُمَم ﴿مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلائِهِ بِآياتِنا﴾ يعني: بعلاماتنا؛ اليد، والعصا، ﴿فاسْتَكْبَرُواْ﴾ يعني: فتكبّروا عن الإيمان، ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: كافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤-٢٤٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском