At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:88–91
10:88Page 218
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨
And Moses said, "Our Lord, indeed You have given Pharaoh and his establishment splendor and wealth in the worldly life, our Lord, that they may lead [men] astray from Your way. Our Lord, obliterate their wealth and harden their hearts so that they will not believe until they see the painful punishment."
﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ ءَاتَیۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِینَةࣰ وَأَمۡوَ ٰلࣰا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا۟ عَن سَبِیلِكَۖ﴾ - تفسير
٣٤٨٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قد خرج موسى عليه الصلاة والسلام ببني إسرائيل ليلًا والقِبْطُ يعلمون، وقد دَعَوْا قبلَ ذلك على القِبْط، فقال موسى: ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨.]]. (ز)
٣٤٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأَهُ زِينَةً﴾ يعني: المُلْك، ﴿وأَمْوالًا﴾ يعني: أنواع الأموال ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ يعني: إنما أعطيتهم ليشكروا، ولا يكفروا بدينك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
﴿رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٤٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، يقولُ: دَمِّر على أموالهم، وأهلِكها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨١٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، إنّ الدراهم والدنانير صارت حِجارةً منقوشة كهيئتها صحاحًا وأثلاثًا وأنصافًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٥، وتفسير البغوي ٤/١٤٧.]]. (ز)
٣٤٨١١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: أهْلِكْها[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٣- عن عطية بن سعد العوفي، ﴿اطمس على أموالهم﴾: أهْلِكْها[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٥.]]. (ز)
٣٤٨١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارتْ دنانيرُهم ودراهمُهم ونُحاسُهم وحَديدُهم حجارةً منقوشةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩.]]. (ز)
٣٤٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ زُرُوعَهم وأموالَهم تحوَّلت حجارةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. كما أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٦٥ من طريق معمر دون ذكر أموالهم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٧- عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق محمد بن قيس- قال: سألني عمرُ بن عبد العزيز عن قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهمْ﴾، فأخبرتُه أنّ الله طَمَس على أموال فرعون وآل فرعون، حتى صارت حجارة. فقال عمرُ: كما أنتَ حتى آتيك. فدعا بكيس مختومٍ، ففكَّه، فإذا فيه الفضةُ مقطوعةٌ كأنها الحجارةُ، والدَّنانيرُ والدَّراهمُ وأشباهُ ذلك مِن الأموال حجارةٌ كلُّها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨١٨- عن محمد بن كعبٍ القرظيِّ -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهم﴾، قال: اجعلْ سُكَّرَهم حِجارةً[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٨٣-، وابن جرير ١٢/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾: فذكر طَمْسَ الأموال جعل دنانيرهم ودراهمهم حجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩.]]. (ز)
٣٤٨٢٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٤.]]. (ز)
٣٤٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: قال موسى: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾. قال هارون: آمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٨٢٢- عن سفيان الثوري -من طريق قبيصة بن عقبة- ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: يقولون: صارت حِجارة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥.]]. (ز)
٣٤٨٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: قد فعل ذلك، وقد أصابهم ذلك؛ طَمَس على أموالهم فصارت حجارةً ذهبُهم، ودراهمُهم، وعَدَسُهم، وكلُّ شيء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٦.]]٣١٤٩. (ز)
٣١٤٩ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ على قولين: أحدهما: غَيِّر أموالهم عن هيئتها، وبَدِّلها إلى غير الحال التي هي بها. والثاني: أهلكها ودمّرها.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٦٣) إلى القول الأول -وهو قول محمد بن كعب القرظي، وأبي العالية، والربيع، وقتادة، وسفيان، وأبي صالح، والضحاك بن مزاحم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم- مستندًا إلى اللغةِ، وأقوال السلف، والنظائر؛ وذلك نحو قوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ [النساء:٤٧]، يعني به: من قبل أن نُغَيّرها عن هيئتها التي هي بها.
﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٤٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: اطْبَعْ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: بالضلالة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٢٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واشدُد على قُلُوبهم﴾، يقول: أهْلِكهم كُفّارًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشْدُدْ﴾ يعني: اخْتُم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾. قال هارون: آمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿فَلَا یُؤۡمِنُوا۟ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ٨٨﴾ - تفسير
٣٤٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾: وهو الغَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا يؤمنوا﴾ بالله فيما يرون مِن الآيات ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾: أمِتْهم على الكفر[[تفسير البغوي ٤/١٤٧.]]. (ز)
٣٤٨٣١- عن عبد الله بن يزيد المقرئ -من طريق إسحاق- يقول: ﴿فلا يؤمنوا﴾، يقول: دعا عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨.]]. (ز)
٣٤٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: فلا يُصَدِّقوا ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، فإذا رأوا العذابَ الأليم آمنوا ولم يُغْنِ عنهم شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
10:89Page 219
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."
﴿قَالَ قَدۡ أُجِیبَت دَّعۡوَتُكُمَا﴾ - تفسير
٣٤٨٣٣- عن أبي هريرة، قال: كان موسى إذا دعا أمَّن هارونُ على دعائه، يقولُ: آمينَ -قال أبو هريرةَ: وهو اسمٌ مِن أسماء الله تعالى-. فذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتُكما﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قال قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: فاستجاب الله له، وحال بين فرعونَ وبين الإيمانِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠ عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ لموسى، وهارون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (ز)
٣٤٨٣٧- عن عبد الله بن عباس، قال: يزعمون أنّ فرعون مَكَث بعد هذه الدعوة أربعين سنةً[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٣٨- عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٣٩- عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى داعيًا، وهارونُ مؤَمِّنًا[[عزاه الحافظ في الفتح ٢/٢٦٣ إلى ابن مردويه.]]. (ز)
٣٤٨٤٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: بعد أربعين سنةً[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- يقول: أهلِكْهم كُفّارًا. وذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (ز)
٣٤٨٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- قال: كان موسى يدعو، ويُؤمِّن هارونُ، فذلك قولُه: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وابن جرير ١٢/٢٧٠-٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٤٣- عن محمد بن علي بن حسين -من طريق سعد بن طَرِيف- في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: قال ذلك، ثم أخذ فرعون بعد ذلك أربعين يومًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (ز)
٣٤٨٤٤- عن محمد بن كعب القرظيِّ -من طريق أبي معشر- قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّنُ، والداعي والمُؤَمِّن شريكان[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٧٥ - تفسير).]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤٦- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- (ز)
٣٤٨٤٧- وأبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- (ز)
٣٤٨٤٨- والرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧١، ٢٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾ الآية: أنّ موسى هو الذي دعا، وأمَّن هارون، فذلك حين يقول الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨.]]٣١٥٠. (ز)
٣١٥٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٢٠) هذا القول عن محمد بن كعب القرظي، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: كَنّى عن الواحد بلفظ التثنية، كما قال: قفا نبكِ ...، ونحو هذا». وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن الآية تتضمن بعدُ مخاطبتهما مِن غير شيء».
٣٤٨٥٠- عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- في قول الله لموسى وهارون: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّن[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٠٥-١٠٦ (٢٠٦).]]. (ز)
٣٤٨٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان هارونُ يقولُ: آمينَ. فقال اللهُ: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾. فصار التَّأمين دعوةً، صار شريكَه فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (٧/٦٩٨)
﴿فَٱسۡتَقِیمَا وَلَا تَتَّبِعَاۤنِّ سَبِیلَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ ٨٩﴾ - تفسير
٣٤٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فاستقيما﴾: فامْضِيا لأمري، وهي الاستقامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثم قال لهما: استقيما. فخرجا في قومهم، وأُلْقِي على القِبْطِ الموتُ، فمات كلُّ بِكْرِ رجل منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨، ١٩٨٠. وهو عند ابن جرير ١/٦٦٠ مطولا دون ذكر لآية سورة يونس.]]. (ز)
٣٤٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ إلى الله، فصار الداعي والمُؤَمِّن شريكين، ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ﴾ يعني: طريق ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ بأنّ الله وحده لا شريك له، يعني: أهل مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
10:90Page 219
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
﴿وَجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ - تفسير
٣٤٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ بيان ذلك في طه [٧٧]: ﴿فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾: لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡیࣰا﴾ - تفسير
٣٤٨٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يعُدُّون [الصغير] لصغره، ولا ابن سِتِّين لِكِبَره، وإنّما عَدُّوا فيما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألفٍ وسبعمائة ألف حصان ليس فيها ماذِيانَة[[قال محققو الدر ١١/٢٤٦: في الأصل: الماذيانة: الأنثى مِن الخيل.]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨١.]]٣١٥١. (ز)
٣١٥١ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢١) على الأقوال التي ذَكَرَت عدد بني إسرائيل، وعدد قوم فرعون حينئذٍ، فقال: «هذا كله ضعيف، والذي تقتضيه ألفاظ القرآن أنّ بني إسرائيل كان لهم جَمْع كثير في نفسه، قليل بالإضافة إلى قوم فرعون المتبعين».
٣٤٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا﴾ ظُلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿وَعَدۡوًاۖ﴾ - تفسير
٣٤٨٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: العَدْوُ والعُلُوُّ والعُتُوُّ -في كتاب الله- تَجَبُّرٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨١.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدْوًا﴾، يعني: اعتداء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِیۤ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوۤا۟ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٩٠﴾ - تفسير
٣٤٨٦٠- عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا أغْرق اللهُ ﷿ فرعونَ قال: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾. قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر[[الحال: الطين الأسود كالحَمْأة. النهاية (حول).]]، فأدُسُّه في فِيه؛ مخافة أن تدركه الرَّحْمَةُ»[[أخرجه أحمد ٤/٨٢ (٢٢٠٣)، والترمذي ٥/٣٣٩-٣٤٠ (٣٣٦٦) واللفظ له، والحاكم ٤/٢٧٨ (٧٦٣٥)، وابن جرير ١٢/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢ (١٠٥٦١).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢/٣٢٢ (٦٦٥): «هذا حديث حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٦ (٢٠١٥).]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٦١- عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير-، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: لو رأيتَني وأنا آخذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِي فرعونَ؛ مخافة أن تُدْرِكه الرحمةُ»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٤٠ (٣٣٦٧)، وابن حبان ١٤/٩٧-٩٨ (٦٢١٥)، والحاكم ١/١٢٤ (١٨٩)، ٤/٢٧٨ (٧٦٣٤)، وابن جرير ١٢/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢ (١٠٥٦٢).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٦ (٢٠١٥).]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٢- عن عبد الله بن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ: «إنَّ جبريل ﵇ قال: لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِيه؛ حتى لا يُتابِع الدُّعاء، لِما أعْلَمُ من فضل رحمة الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٣- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرض شيءٌ أبغضَ إلَيَّ مِن فرعون، فلمّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأةً[[الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأسود المُنتن. لسان العرب (حمأ).]] وأنا أغُطُّه[[الغَطُّ: العَصْر الشديد والكَبْس، ومنه الغَطُّ في الماء: الغَوص. النهاية (غطط).]]، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٧١ (٥٨٢٣).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٧٠): «وفيه قيس بن الربيع؛ وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة».]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أغُطُّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٢/٢٠ (٨٩٤٤)، وابن جرير ١٢/٢٧٦-٢٧٧، وفيه كثير بن زاذان.
قال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٤/٢٩٣: «كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات».]]٣١٥٢. (٧/٧٠١)
٣١٥٢ علَّقَ ابنُ كثير (٧/٣٩٨) على هذا الأثر، بقوله: «قد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران. ونقل عن الضحاك بن قيس: أنه خطب بهذا للناس».
٣٤٨٦٥- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وإذ قال:﴿أنا ربكُمُ الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٣٩٦ (١٥٦٩)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣/١٢٤، من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ نصر بن محمد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٢٤): «ضعيف». وأبوه مجهول.]]. (٧/٧٠١)
٣٤٨٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه[[أي: دفنته وخبَّأته وأخفيته وغطَّيته. لسان العرب (دمس).]] بجناحي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوتَه: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل ﵇ أن يسبق رحمةُ الله فيه غضبَه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢، وابن جرير ١٢/٢٧٨ بنحوه مختصرًا.]]. (ز)
٣٤٨٦٨- عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. قال الله: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٢٤٧-٢٤٨ (٣٥٩٣٩)، وابن جرير ١٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٤٨٦٩- عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب- قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنّا نَلْقى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]. ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدْهَم[[الأدهم: الأسود. النهاية (دهم).]]، على لونه مِن الدُّهمِ ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل ﵇ فرس ودِيقٌ[[فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق).]] ليس فيها أُنثى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم. ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. ونودي: ﴿آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٥ واللفظ له، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٦-٤٩٧ (٢٤٧)-، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨١، ١٩٨٢، وزاد في ٦/١٩٨٣: ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى عرف ذله وخذلته نفسه؛ نادى: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين.]]. (ز)
٣٤٨٧٠- عن إبراهيم التيمي -من طريق عيسى بن المغيرة-: أنّ جبريل ﵇ قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحر وزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٨.]]. (ز)
٣٤٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢.]]. (ز)
٣٤٨٧٢- عن ميمون بن مهران -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول في قوله: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةِ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه -أو قال: ملأ بها فاه- مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمةُ الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٧.]]٣١٥٣. (ز)
٣١٥٣ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٣) على تلك الرواية ومثيلاتها، بقوله: «انظر إلى كلام فرعون ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنّما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي ﵄: «أهللت بإهلال كإهلال النبي ﷺ». والحال: الطين. كذا في الغريب المصنف وغيره. والأثر بهذا كثير مختلف اللفظ والمعنى واحد. وفعل جبريل ﵇ هذا يشبه أن يكون؛ لأنه اعتقد تجويز المغفرة للتائب -وإن عاين-، ولم يكن عنده قبلُ إعلامٌ مِن الله تعالى أنّ التوبة بعد المعاينة غير نافعة». وقال أيضًا: «هذه الآية نصٌّ في ردِّ توبة المُعايِن».
٣٤٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ﴾ يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ ﴿أنَّهُ لا إلهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرائِيلَ﴾ يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، ﴿وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فأخذ جبريلُ ﵇ كفًّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِیۤ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوۤا۟ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٨٧٤- قال كعب الأحبار: لَمّا أمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْيِ؛ قالتِ القِبْطُ لفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فأَجْرِ لنا الماءَ. فرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز حتى بقي هو وخاصَّتُه، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجّابه وخُدّامه، فأمرهم بالوقوف، وتقدَّم وحده بحيث لا يرونه، ونزل عن دابَّته، ولبس ثيابا أُخَر، وسجد وتضرع إلى الله، فأجرى الله تعالى له الماء، فأتاه جبريل وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، وقال: ما يقول الأمير في رجل له عَبْدٌ، قد نشأ في نعمته، لا سَيِّدَ له غيره، فكَفَرَ نعمتَه، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادَة دونَه؟ فكتب فرعون: جزاؤُه أن يُغرَق في البحر[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٧.]]. (ز)
10:91Page 219
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
﴿ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٩١﴾ - تفسير
٣٤٨٧٥- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: ما أبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغضًا مِن فرعون، فلمّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿آلآن وقدْ عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٠١)
٣٤٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (ز)
٣٤٨٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿آلآن وقد عصيت قبلُ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٧٠٢)
٣٤٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آلْآنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧-٢٤٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences