At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-'Adiyat 100:5–11
﴿فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥﴾ - تفسير
٨٤٥٤٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، يعني: مُزدلفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٤.]]. (ز)
٨٤٥٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ صبّحت القوم جميعًا[[أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٩٧)
٨٤٥٤٦- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: الجمع: العدوّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥٩٨)
٨٤٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: العدوّ[[أخرجه الحاكم ٢/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٠)
٨٤٥٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع العدوّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٠، وابن جرير ٢٤/٥٧٧ من طريق عطية بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠١)
٨٤٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق بن أبي نجيح- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: هؤلاء وهؤلاء[[تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٣، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٥٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾: الجمْع: الكتيبة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٣.]]. (ز)
٨٤٥٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع العدوّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨١، ومن طريق سِماك أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٥٢- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع المشركين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٣)
٨٤٥٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع القوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٠ بلفظ: فوسَطْن به جمْع القوم، وابن جرير ٢٤/٥٨٣، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ١٠/٢٧١: أي جمع العدوّ وهم الكتيبة.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٥٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع مِنى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٤)
٨٤٥٥٥- عن عطاء -من طريق واصل- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: القوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: القوم.]]. (١٥/٦٠٤)
٨٤٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يعني: بعَدْوِهِنّ، يقول: حين تعدو الخيل جمْع القوم، يعني: العدوّ ... ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يقول: فوسطْنَ بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع من حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين وقتلهم ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٢-٨٠٣.]]٧٢٦٩. (ز)
٧٢٦٩ قال ابنُ جرير (٢٤/٥٨٢): «وقوله: ﴿فوسطن به جمعا﴾ يقول -تعالى ذِكْره-: فوسَطْن بركبانهن جمْع القوم، يقال: وسَطت القوم -بالتخفيف-، ووسّطته -بالتشديد-، وتوسّطته؛ بمعنًى واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر قول من قال: عني بذلك مُزدلفة.
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودࣱ ٦﴾ - نزول الآية
٨٤٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نَوْفل القرشي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودࣱ ٦﴾ - تفسير الآية
٨٤٥٥٨- عن أبي أُمامة، عن النبِيِّ ﷺ، في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور»[[علقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٢/١٠٠ (١٤١٠٢).]]. (١٥/٦٠٥)
٨٤٥٥٩- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور، الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رِفده[[الرفد: العطاء والصلة. التاج (رفد).]]»[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٦٨ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ٨/١٨٨ (٧٧٧٨)، ٨/٢٤٥ (٧٩٥٨)، وابن وهب في تفسير القرآن من جامعه ٢/١٢٩-١٣٠ (٢٥٤)، وابن جرير ٢٤/٥٨٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٧-، والثعلبي ١٠/٢٧١.
قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٣١ (٣٠٦): «رواه جعفر بن الزُّبير، عن القاسم، عن أبي أُمامة. وجعفر هذا من أهل الشام، متروك الحديث». وقال ابن كثير: «رواه ابن أبي حاتم، من طريق جعفر بن الزُّبير، وهو متروك؛ فهذا إسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٤٢ (١١٥١٦): «رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما جعفر بن الزُّبير وهو ضعيف، وفي الآخر مَن لم أعرفه». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٩/١٥٤: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٧٣٣ (٥٨٣٣): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا، بل موضوع».]]. (١٥/٦٠٥)
٨٤٥٦٠- عن أبي أُمامة -من طريق حمزة بن هانئ- قال: الكَنُود: الذي يمنع رِفده، وينزل وحده، ويضرب عبده[[أخرجه البخاري في الأدب (١٦٠)، والحكيم الترمذي ٣/٧٢، وابن جرير ٢٤/٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٠٥)
٨٤٥٦١- عن عبد الله بن عباس -من طرق- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٣- من طريق أبي الجوزاء، وابن جرير ٢٤/٥٨٤ من طريق مجاهد وعطية، والحاكم ٢/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٠)
٨٤٥٦٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾. قال: الكَنُود: الكفور للنعمة؛ وهو الذي يأكل وحده، ويمنع رِفده، ويُجيع عبده. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
شَكَرتُ له يومَ العكاظِ نواله ولم أكُ للمعروفِ ثَمَّ كنودا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٦-.]]. (١٥/٦٠٣)
٨٤٥٦٣- عن عبد الله بن عباس، قال: الكَنُود بلساننا أهل البلد: الكفور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٤ بنحوه، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكر أنه من طرق.]]. (١٥/٦٠٤)
٨٤٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور[[تفسير مجاهد ص٧٤٤، ومن طريق منصور أيضًا، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٤-٥٨٥، ومن طريق منصور أيضًا، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لَكفور[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٦٦- عن الحسن البصري -من طريق شعيب بن الحبحاب- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور، يعدّد المُصيبات، وينسى نِعَم ربّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩١ من طريق معمر بلفظ: «لكفور» فقط، وابن جرير ٢٤/٥٨٥، ٥٨٦، ٥٨٧، ومن طريق معمر وهشام بنحوه، والبيهقي (٤٦٢٩، ١٠٠٦١)، وابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من طريق خلف بن حَوْشَب -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٨٦ (٢١٤)-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٦٧- عن الحسن البصري= (ز)
٨٤٥٦٨- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قالا: لكفور للنعمة؛ البخيل بما أُعطي، الذي يمنع رِفده، ويُجيع عبده، ويأكل وحده، ولا يُعطي النائبة تكون في قومه، ولا يكون كنودًا حتى تكون هذه الخصال فيه[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٦٢٨).]]. (١٥/٦٠٥)
٨٤٥٦٩- قال محمد بن سيرين: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هو اللوّام لربّه[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧١.]]. (ز)
٨٤٥٧٠- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٣)
٨٤٥٧١- عن عطاء، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٤)
٨٤٥٧٢- قال عطاء: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، الكَنُود: الذي لا يُعطي في النائبة مع قومه[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧١، وتفسير البغوي ٨/٥٠٩.]]. (ز)
٨٤٥٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٦٠٢)
٨٤٥٧٤- عن سِماك -من طريق شعبة- قال: إنما سُميت: كندة؛ أنها قطعت أباها ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: لكفور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٦.]]. (ز)
٨٤٥٧٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: الكَنُود: الكفور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٥.]]. (ز)
٨٤٥٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: هو بلسان كِندة وحضْرمَوت، وبلسان معدٍ كلّهم: العاصي، وبلسان مُضر وربيعة وقضاعة: الكفور، وبلسان بني مالك: البخيل[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧١، وتفسير البغوي ٨/٥٠٩ بنحوه.]]. (ز)
٨٤٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، يعني: لكفور، نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نَوْفل القرشي، وهو الرجل الذي أكل وحده، وأشبع بطنه، وأجاع عبده، ومنع رِفده، ولم يُعطِ قومه شيئًا، يُسمّى بلسان بني مالك بن كنانة: الكَنُود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
٨٤٥٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: الكَنُود: الكفور. وقرأ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ [الحج:٦٦][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٦.]]. (ز)
٨٤٥٧٩- قال الفُضَيل بن عياض: الكنود: الذي أنسته الخصلة الواحدة مِن الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان. والشكور: الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧١، وتفسير البغوي ٨/٥٠٩.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَ ٰلِكَ لَشَهِیدࣱ ٧﴾ - قراءات
٨٤٥٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ في بعض القراءات: (إنّ اللهَ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٧.
و(إنّ اللهَ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَ ٰلِكَ لَشَهِیدࣱ ٧﴾ - تفسير الآية
٨٤٥٨١- عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الإنسان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٨٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الله ﷿[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٨٣- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الإنسان شاهد على نفسه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٢٧٠. (١٥/٦٠٦)
٧٢٧٠ وجّه ابنُ كثير (٨/٤٦٧) المعنى على قول مَن قال بعود الضمير على الإنسان، فقال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الإنسان. قاله محمد بن كعب القُرَظيّ، فيكون تقديره: وإنّ الإنسان على كونه كَنُودًا لشهيد، أي: بلسان حاله، أي: ظاهر ذلك عليه في أقواله وأفعاله، كما قال تعالى: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة:١٧]».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٥١٤).
وعلّق ابنُ القيم (٣/٣٥١ بتصرف) على قول مَن جعل الضمير عائدًا على الإنسان بقوله: «ويؤيد هذا القول سياق الضمائر؛ فإنّ قوله: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ للإنسان، فافتتح الخبر عن الإنسان بكونه كَنُودًا، ثم ثنّاه بكونه شهيدًا على ذلك، ثم ختمه بكونه بخيلًا بماله لحُبّه إياه». وعلّق على قول مَن جعله عائدًا على الله بقوله: «ويؤيد هذا أنه أتى بعلى، فقال: ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: مُطَّلِع عالم به، كقوله: ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ [يونس:٤٦]، ولو أريد شهادة الإنسان لأتى بالباء، فقيل: وإنه بذلك لشهيد كما قال تعالى: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ [التوبة:١٧]، فلو أراد شهادة الإنسان لقال: وإنه على نفسه لشهيد؛ فإنّ كنوده المشهود به ونفسه هي المشهود عليها».
٨٤٥٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: يقول: إنّ الله على ذلك لشهيد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٧.]]٧٢٧١. (ز)
٧٢٧١ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٧٥) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وإنه على ذلك لشهيد﴾ يحتمل الضمير أن يعود على الله تعالى، وقاله قتادة، أي: وربّه شاهد عليه، ونفس هذا الخبر يقتضي الشهادة بذلك».
٨٤٥٨٥- عن قتادة بن دعامة، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقول: وإنّ الله على ذلك لشهيد، وإنّ الإنسان لحُبّ الخير لشديد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٩، وفيه: «... إنّ الله لشهيد أنّ الإنسان لحُبّ الخير لشديد».]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، يقول: إنّ الله ﷿ على كُفر قرط لشهيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
٨٤٥٨٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، يقول: وإنّ الله عليه شهيد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٧-٥٨٨.]]٧٢٧٢. (ز)
٧٢٧٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٨٧) غير قول سفيان وقتادة.
﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَیۡرِ لَشَدِیدٌ ٨﴾ - تفسير
٨٤٥٨٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ﴾، قال: المال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٨٩- عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: هو المال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنه، فقال: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، يعني: المال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
٨٤٥٩١- قال الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: الخير: المال[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٩ (٣٢٩)، ٢/١٦٠ (٣٣٢).]]. (ز)
٨٤٥٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: الخير: الدنيا. وقرأ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البقرة:١٨٠]، قال: فقلتُ له: إن ترك خيرًا: المال؟ قال: نعم، وأي شيء هو إلا المال؟! قال: وعسى أن يكون حرامًا، ولكن الناس يعُدُّونه خيرًا، فسمّاه الله: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسمُّونه خيرًا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثًا، وسُمّي القتال في سبيل الله: سوءًا. وقرأ قول الله: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران:١٧٤]، قال: لم يمسسهم قتال. قال: وليس هو عند الله بسوء، ولكن يُسمُّونه: سوءًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨٩.]]٧٢٧٣. (ز)
٧٢٧٣ ذكر ابن عطية (٨/٦٧٦) ما أفادته آثار السلف من أن الخير في الآية: المال. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد هنا: الخير الدنيوي؛ من مال، وصحة، وجاه عند الملوك، ونحوه؛ لأنّ الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك، فأمّا المُحبّ في خير الآخرة فممدوح مرجوّ له الفوز».
100:9Page 599
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered
﴿أَفَلَا یَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِی ٱلۡقُبُورِ ٩﴾ - تفسير
٨٤٥٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا بُعْثِرَ ما فِي القُبُورِ﴾، قال: بُحِث[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٠٧)
٨٤٥٩٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما فِي القُبُورِ﴾، قال: حين يُبعثون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَعْلَمُ﴾ يعني: فهلّا يعلم ﴿إذا بُعْثِرَ﴾ يعني: بُعِث ﴿ما فِي القُبُورِ﴾ من الموتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
﴿وَحُصِّلَ مَا فِی ٱلصُّدُورِ ١٠﴾ - تفسير
٨٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: أُبرِز[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٠٧)
٨٤٥٩٧- عن أبي صالح [باذام]: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: أُخرِج ما في الصدور[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٧)
٨٤٥٩٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: الأعمال، حُصِّل ما فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٠٦)
٨٤٥٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الخير والشّرّ، يعني: تَمَيّز ما في القلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
٨٤٦٠٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، يقول: مُيِّز[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩١.]]. (ز)
100:11Page 600
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ لَّخَبِیرُۢ ١١﴾ - تفسير
٨٤٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَخَبِيرٌ﴾ بالصالح منهم والطالح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٠٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences