At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Fil 105:3–5
﴿وَأَرۡسَلَ عَلَیۡهِمۡ طَیۡرًا أَبَابِیلَ ٣﴾ - تفسير
٨٤٩٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: هي الفِرق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٨، والبيهقي في الدلائل ١/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٤٠- قالت عائشة: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾ أشبه شيء بالخطاطيف[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٧.
والخطاطيف: جمع خطاف، وهو السنونو: ضرب من الطُّيُور القواطع، عريض المنقار، دَقِيق الجناح طويله، منتفش الذيل. المعجم الوسيط (خطف).]]. (ز)
٨٤٩٤١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾. قال: ذاهبة وجائية، تنقل الحجارة بمناقيرها وأرجلها، فتبلبل عليهم فوق رؤوسهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
وبالفوارس مِن ورْقاء قد علموا أحلاسُ خيل على جُرْد أبابيل؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٧-٨٨-.]]. (١٥/٦٦١)
٨٤٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا أرسل الله الحجارةَ على أصحاب الفيل جعل لا يقع منها حجرٌ إلا نفِط[[نفطت يده: قرحت. وقيل: ما يصيبها من ما بين الجلد واللحم من جروح. اللسان (نفط).]] مكانه، وذلك أول ما كان الجُدَرِيّ، ثم أرسل الله سيلًا، فذهب بهم فألقاهم في البحر، قيل: فما الأبابيل؟ قال: الفِرَق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٤٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾، يقول: يتبع بعضها بعضًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد تقدم بتمامه في أول السورة.]]. (١٥/٦٦٣)
٨٤٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: فوجًا بعد فوج، كانت تخرج عليهم من البحر[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: خُضر، لها خراطيم كخراطيم الإبل، وأكُفّ كأكُفّ الكلاب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤١ (٢٨٦) من طريق ابن لهيعة، وابن أبي شيبة ١٤/٢٨٣، وابن جرير ٢٤/٦٣٠-٦٣١، والبيهقي في الدلائل ١/١٢٢-١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٤٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: لها أكُفّ كأكُفّ الرجل، وأنياب كأنياب السباع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: يتبع بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٨، ومن طريق عطية وابن سيرين أيضًا.]]. (ز)
٨٤٩٤٨- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، قال: بينا أنا مع ابن عباس= (ز)
٨٤٩٤٩- إذ لقي تُبَيْعًا، فقال له ابن عباس: مثل ما كانت الدواب التي أُرسلتْ على أصحاب الفيل؟ قال تُبَيْع: كان فوق الجراد، ودون الفراخ. [فـ]انصرف عنه ابن عباس، فقلت له: أصَدَق تُبَيْع فيما قال؟ فقال: لا. فقلتُ: مثل ما كانت؟ فقال: ألم تَرَ دوابًّا تُصوّر في البُسُط والستور وأذنابها أذناب الطير، ولها أجنحة، وصدورها صدور السباع؟ قلت: بلى. قال: هي هي، واسمها العنقاء؛ عنقاء المغرب[[عنقاء المُغْرِب: قال ابن دريد: عنقاء مُغرِب: كلمة لا أصل لها. يقال: إنها طائر عظيم لا يرُى إلا في الدهور. التاج (عنق).]][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٥٢ (٣٥٥).]]. (ز)
٨٤٩٥٠- قال عبد الرحمن بن أبزى: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾ أقاطيع كالإبل المؤبّلة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٧.]]. (ز)
٨٤٩٥١- عن عبيد بن عمير، في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: الكثيرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٠)
٨٤٩٥٢- عن عُبيد بن عُمير -من طريق أبي سفيان- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: خرجتْ عليهم طيرٌ سُودٌ بَحْرِيَّةٌ، في مناقيرها وأظافيرها الحجارة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٨٤، وابن جرير ٢٤/٦٣١، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٣)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦١)
٨٤٩٥٣- عن عُبيد بن عُمير -من طريق عبد الرحمن بن سابط- في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: هي طير خرجتْ من قِبل البحر، كأنها رجال الهند؛ معها حجارة أمثال الإبل البوارك، وأصغرها مثل رؤوس الرجال، لا تريد أحدًا منهم إلا أصابته، ولا أصابته إلا أهلكته، والأبابيل: المتتابعة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٩-، وابن جرير ٢٤/٦٣١-٦٣٢ من طريق أبي سفيان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٥/٦٦٠)
٨٤٩٥٤- عن عُبيد بن عُمير الليثي -من طريق أبي سفيان- قال: لما أراد الله أن يُهلك أصحاب الفيل بعث الله عليهم طيرًا نشأت مِن البحر كأنها الخطاطيف، بُلْقٌ، كلّ طير منها معه ثلاثة أحجر مُجزّعة[[المجزع: كل ما فيه سواد وبياض. القاموس المحيط (جزع).]]؛ في منقاره حجر، وحجران في رجليه، ثم جاءت حتى صفَّتْ على رؤوسهم، ثم صاحتْ، وألقَتْ ما في أرجلها ومناقيرها، فما مِن حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، إن وقع على رأسه خرج مِن دُبره، وإن وقع على شيء من جسده خرج من جانب آخر، وبعث الله ريحًا شديدة، فضربتْ أرجلها، فزادها شدة، فأُهلكوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٨٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٠٨-٥٠٩، والبداية والنهاية ٣/١٥١-، وأبو نعيم في الدلائل ١/١٥٠، والبيهقي في الدلائل ١/١٢٣-١٢٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٢)
٨٤٩٥٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: طير خُضر، لها مناقير صُفر، تختلف عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٢.]]. (ز)
٨٤٩٥٦- عن سعيد بن جُبَير، قال: هي طير لها مناقير، تختلف بالحجارة، فإذا أصابتْ أحدَهم نطِف جلده، وكان ذلك أول ما رأى الناس الجُدَرِيّ[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٦٦١)
٨٤٩٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: شتى متتابعة مجتمعة[[تفسير مجاهد ص٧٤٩، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٠)
٨٤٩٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، يقول: متتابعة بعضها على أثر بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٠.]]. (ز)
٨٤٩٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-= (ز)
٨٤٩٦٠- ومجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قالا: عنقاء المُغْرِب[[تفسير مجاهد ص٧٤٩، وأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٦١)
٨٤٩٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: طير بيض -وفي لفظ: خُضر-، جاءت مِن قِبَل البحر، كأن وجوهها وجوه السباع، لم تُر قبل ذلك ولا بعده، فأثرّتْ في جلودهم أمثال الجُدَرِيّ، فإنه لأول ما رئي الجُدَرِيّ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٠-، وابن جرير ٢٤/٦٣١ بنحوه، والبيهقي في الدلائل ١/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٦٣)
٨٤٩٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، يعني: زُمَرًا زُمَرًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٩-.]]. (ز)
٨٤٩٦٣- عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى -من طريق جعفر- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: متفرقة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٩.]]. (ز)
٨٤٩٦٤- عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل -من طريق داود - أنه قال في: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: هي الأقاطيع، كالإبل المؤبلة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٩.]]٧٣٠٦. (ز)
٧٣٠٦ ذكر ابنُ كثير (١٤/٤٦١) في صفة الطير هذا الأثر وأثر عكرمة من طريق حصين، وقول ابن عباس من طريق ابن سيرين، وقول عبيد بن عمير من طريق أبي سفيان، ثم علق قائلًا: «وهذه أسانيد صحيحة».
٨٤٩٦٥- قال أبو الجَوْزاء: أنشأها اللّه سبحانه في الهواء في ذلك الوقت[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٧.]]. (ز)
٨٤٩٦٦- عن أبي سلمة= (ز)
٨٤٩٦٧- وعبد الرحمن بن عبد الله بن سابط -من طريق جابر- قالا: الأبابيل: الزُّمَر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٩-، وابن جرير ٢٤/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٦١)
٨٤٩٦٨- عن الحسن البصري -من طريق الفضل-: الكثيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٠)
٨٤٩٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: طيرًا كثيرة متتابعة بيضاء، جاءت مِن قِبَل البحر، مع كلّ طائر منها ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا تصيب شيئًا إلا هشَّمته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٠)
٨٤٩٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأبابيل: الكثيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢٩.]]. (ز)
٨٤٩٧١- قال الربيع [بن أنس]: ﴿وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ لها أنياب كأنياب السباع[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٧.]]. (ز)
٨٤٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ يعني: متتابعة كلّها، تترا بعضها على إثر بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٥٣.]]. (ز)
٨٤٩٧٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: الأبابيل: المختلفة، تأتي مِن هاهنا، وتأتي مِن هاهنا، أتتْهم مِن كلّ مكان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٠.]]٧٣٠٧. (ز)
٧٣٠٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٦٢٧-٦٣٠) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وما في معناه.
﴿تَرۡمِیهِم بِحِجَارَةࣲ مِّن سِجِّیلࣲ ٤﴾ - تفسير
٨٤٩٧٤- عن عثمان بن عفان، أنه سأل رجلًا من هُذيل، قال: أخبِرني عن يوم الفيل. فقال: بُعثتُ يوم الفيل طليعةً على فرسٍ لي أنثى، فرأيتُ طيرًا خرجتْ من الحَرم، في منقار كلّ طير منها حجر، وفي رِجل كلّ طير منها حجر، وهاجتْ ريح وظُلمة حتى قعدتْ بي فرسي مرتين، فمسَحتهم مسْحة كلَفْتةٍ كذاك، وانجلت الظلمة وسكنت الريح. قال: فنظرتُ إلى القوم خامدين[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٦)
٨٤٩٧٥- قال عبد الله بن مسعود: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ صاحت الطير، ورمتهم بالحجارة، وبعث اللّه سبحانه ريحًا، فضربت الحجارة، فزادتها شدّة، فما وقع مِنها حجر على رجل إلّا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج مِن دُبُره[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٨.]]. (ز)
٨٤٩٧٦- عن حكيم بن حزام، قال: كانت في المقدار بين الحِمّصة والعَدسة، حصى به نضْحٌ أحمر مُختّم، كالجَزْع، فلولا أنه عُذّب به قوم أخذتُ منه ما أتخذه في مسجد، أسلمتُ وهو بمكة كثير[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٥)
٨٤٩٧٧- عن أم كُرز الخزاعية، قالت: رأيتُ الحجارة التي رُمي بها أصحاب الفيل حمرًا مختّمة، كأنها جَزْع ظَفار، فمن قال غير ذلك فلم يقل شيئًا، ولم تصبهم كلّهم، وقد أفلتْ منهم[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٥)
٨٤٩٧٨- عن نوفل بن معاوية الديليّ، قال: رأيتُ الحصى التي رُمي بها أصحاب الفيل، حصى مثل الحِمَّص، وأكبر من العَدَس، حُمر مختّمة؛ كأنها جَزْع ظَفار[[أخرجه أبو نعيم ١/١٥٠.]]. (١٥/٦٦٤)
٨٤٩٧٩- عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: حجارة مثل البندق، وبها نضْخ حمرة مختّمة، مع كلّ طائر ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره، حلّقتْ عليهم من السماء، ثم أرسلتْ تلك الحجارة عليهم، فلم تعْدُ عسكرهم[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٦٦٤)
٨٤٩٨٠- عن عبد الله بن عباس-من طريق عطاء، والضَّحّاك-: أنّ أبْرَهَة الأشرم قدم من اليمن يريد هدْم الكعبة، فأرسل الله عليهم طيرًا أبابيل -يريد: مجتمعة-، لها خراطيم، تحمل حصاة في منقارها وحصاتين في رجليها، ترسل واحدة على رأس الرجل، فيسيل لحمه ودمه، ويبقى عظامًا خاوية، لا لحم عليها ولا جلد ولا دم[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٦)
٨٤٩٨١- عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة- ﴿بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: طين في حجارة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٢.]]. (ز)
٨٤٩٨٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، يقول: من طين. قال: وكانت من جزع ظفار مثل بعْر الغنم، فرمتْهم بها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد تقدم بتمامه في أول السورة.]]. (١٥/٦٦٣)
٨٤٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿سجِّيل﴾ بالفارسية: سنكَ وكِلْ؛ حجر وطين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٤.]]. (ز)
٨٤٩٨٤- عن أبي الكنود -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: دون الحِمّصة، وفوق العدسة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٤)
٨٤٩٨٥- عن عمران -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قال: طير كثيرة جاءت بحجارة كثيرة، أكبرها مثل الحِمَّصة، وأصغرها مثل العَدَسة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٦، وابن جرير ٢٤/٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٤)
٨٤٩٨٦- عن موسى بن أبي عائشة -من طريق سفيان- قال: كانت الحجارة التي رُموا بها أكبر من العدسة، وأصغر مِن الحمّصة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٣.]]. (ز)
٨٤٩٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- في قوله: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: مِن طين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٣.]]. (ز)
٨٤٩٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شرقي- يقول: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: سنكَ، وكِلْ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٠- من طريق أيوب وحميد، وابن جرير ٢٤/٦٣٣.]]. (ز)
٨٤٩٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق حصين- قال: كانت ترميهم بحجارة معها. قال: فإذا أصاب أحدهم خرج به الجُدَرِيّ. قال: كان أول يوم رؤي فيه الجدري. قال: لم يُر قبل ذلك اليوم، ولا بعده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٣.]]. (ز)
٨٤٩٩٠- عن أبي صالح باذام أنه رأى عند أُمّ هانئ بنت أبي طالب مِن تلك الحجارة نحوًا من قفيز، مخطّطة مختّمة، كأنها جَزْع ظَفار، مكتوب في الحجر اسمه واسم أبيه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٦)
٨٤٩٩١- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط -من طريق جابر- قال: هي بالأعجمية: سَنك، وكِل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٤.]]. (ز)
٨٤٩٩٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: جاؤوا بفيلين؛ فأمّا محمود فربَض، وأما الآخر فشجُع فحُصِب[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٥/٦٦٥)
٨٤٩٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: هي مِن طين[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٤٦٠، وابن جرير ٢٤/٦٣٤.]]. (ز)
٨٤٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت مع كلّ طائر ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فجعلتْ ترميهم بها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٤.]]. (ز)
٨٤٩٩٥- عن الحارث بن يعقوب -من طريق عمرو بن الحارث بن يعقوب- أنه بلغه: أنّ الطير التي رمَتْ بالحجارة كانت تحملها بأفواهها، ثم إذا ألقتها، تنفّط لها الجلد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٥١-١٥٢ (٣٥٣)، وابن جرير ٢٤/٦٣٤.]]. (ز)
٨٤٩٩٦- عن سعيد بن أبي هلال -من طريق عمرو بن الحارث- أنه بلغه: أنّ الطير التي رَمتْ بالحجارة أنها طير تخرج من البحر، وأنّ ﴿سِجِّيلٍ﴾: السماء الدنيا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٥٢ (٣٥٤)، وابن جرير ٢٤/٦٣٥.]]. (ز)
٨٤٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، يعني: بحجارة خِلطها الطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٥٣.]]. (ز)
٨٤٩٩٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾، قال: السماء الدنيا. قال: والسماء الدنيا اسمها: سِجِّيل، وهي التي أنزل الله -جلَّ وعزَّ- على قوم لوط[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣٥.]]٧٣٠٨. (ز)
٧٣٠٨ انتقد ابنُ جرير (٢٤/٦٣٥) -مستندًا لعدم وجود دليل يشهد له- قول عبد الرحمن بن زيد قائلًا: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد لا نعرف لصحته وجهًا في خبر، ولا عقل، ولا لغة، وأسماء الأشياء لا تُدرك إلا من لغة سائرة، أو خبر من الله -تعالى ذِكْره-».
٨٤٩٩٩- قال يحيى بن سلام: كان مع الطائر منها ثلاثة أحجار؛ حجران في رجليه، وحجر في فِيه، فكان إذا وقع الحجر منها على رأس أحدهم ثقبه، حتى يسقط من دبُره[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٦٤.]]. (ز)
﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفࣲ مَّأۡكُولِۭ ٥﴾ - تفسير
٨٥٠٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، يقول: كالتِّبن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣ في تفسير: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾، والبيهقي في الدلائل ١/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٧)
٨٥٠٠١- عن عبد الله بن عباس، ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: هو الهِيُور[[كذا في مطبوعة المصدر، ولم نقف على معنى لهذه الكلمة يناسب السياق، وذكر محققوه أنه في بعض النسخ: الطيور، ولعل الصحيح: الهبُّور، كما ذكر ابن الأثير في النهاية (هبر)، وعزا الأثر لابن عباس في تفسير الآية، ثم ذكر معناه فقال: «قيل: هو دُقاق الزرع، بالنبطيَّة، ويُحتمل أن يكون من الهبْر: القَطْع». ويؤيده أثر الضحاك الآتي.]]؛ عصّافة الزرع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٦٦٨)
٨٥٠٠٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول: خرقتْهم الحجارة كما يُخرق ورق الزرع البالي المأكول[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد تقدم بتمامه في أول السورة.]]. (١٥/٦٦٣)
٨٥٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: البُرّ يؤكل ويُلقي عصْفه الريح، والعصْف: الذي يكون فوق البُرّ؛ هو لِحاء البُرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤٥.]]. (ز)
٨٥٠٠٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: العَصْف المأكول: ورق الحِنطة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥١-.]]. (١٥/٦٦٧)
٨٥٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: ورق الحِنطة[[تفسير مجاهد ص٧٥٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٤/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٧)
٨٥٠٠٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيط- في قوله ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: هو الهبُّور[[الهبور: دقاق الزرع، ويحتمل أن يكون من الهبر: القطع. اللسان (هبر).]] بالنَّبَطِيّة، وفي رواية: المقهور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤٤.]]. (ز)
٨٥٠٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ كزرع مأكول[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤٤.]]. (ز)
٨٥٠٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: إذا أُكل فصار أجوف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٨)
٨٥٠٠٩- عن طاووس بن كيسان، ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: ورق الحِنطة فيها الثّقب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٦٦٧)
٨٥٠١٠- قال الحسن البصري: كُنّا ونحن غلمان بالمدينة نأكل الشعير إذا قُضب، وكان يُسمّى: العَصْف[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٩٨.]]. (ز)
٨٥٠١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: التِّبن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، ٣٩٧، وابن جرير ٢٤/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦٧)
٨٥٠١٢- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي سنان- ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: كطعام مطعوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤٥.]]. (ز)
٨٥٠١٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، العَصْف: ورق الزرع، والمأكول: الذي قد أخرقه الدّود الذي يكون في البَقل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٦٤-.]]. (ز)
٨٥٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، فشبّههم بورق الزرع المأكول، يعني: البالي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٥٣.]]. (ز)
٨٥٠١٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، قال: ورق الزرع وورق البَقل، إذا أكلته البهائم فراثته، فصار دَرِينًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤٥. والدَّرِين: حُطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض. النهاية (درن).]]٧٣٠٩. (ز)
٧٣٠٩ اختُلف في قوله: ﴿كعصف مأكول﴾ على أقوال: الأول: أنه ورق الزرع المأكول اليابس. الثاني: أنه قِشر الحِنطة إذا أُكل ما فيه. الثالث: أنه الطعام.
وقد قال ابنُ جرير (٢٤/٦٤٣): «وقوله: ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ يعني -تعالى ذِكْره-: فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب، فراثته، فيبس، وتفرّقتْ أجزاؤه؛ شبّه تقطع أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرّق آراب أبدانهم بها بتفرّق أجزاء الروث الذي حدث عن أكل الزرع». ثم ذكر أقوال السلف في هذا.
وزاد ابنُ عطية (٨/٦٩١) قولًا عن الفراء أنه قال: «هو أطراف الزرع قبل أن يُسنبل».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences