At-Tafsir al-Ma'thurHud · 11:120–123

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Hud 11:120–123

11:120Page 235

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

﴿وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ - تفسير

٣٦٦٦٧- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نشدد[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٥.]]. (ز)

٣٦٦٦٨- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نُقَوِّي[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٥.]]. (ز)

٣٦٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾ وأممهم، وما يذكر فى هذه السورة ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يعني: قلبك أنّه حقٌّ، فذلك قوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

٣٦٦٧٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ما نثبت به فؤادك﴾: نُصَبِّر، حتى لا تجزع[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٥.]]. (ز)

٣٦٦٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نُثَبِتُ به فؤادك﴾: لتعلم -يا محمد- ما لَقِيَتِ الرسلُ مِن قبلك مِن أممهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٣٠١. (٨/١٧٣)

٣٣٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٦٤٣) في معنى: ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ سوى قول ابن جريج.

﴿وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير

٣٦٦٧٢- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي إياس- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٣-٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٦، وسعيد بن منصور (١١٠٨- تفسير)، وابن جرير ١٢/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٧٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه السورة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.]]. (ز)

٣٦٦٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.]]. (ز)

٣٦٦٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة[[تفسير مجاهد ص٣٩٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥.]]. (ز)

٣٦٦٧٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٥-٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٤)

٣٦٦٧٩- قال الحسن البصري: في الدُّنيا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٤-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٦-٦٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال: في هذه السورة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٣)

٣٦٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ﴾ السورة ﴿الحَقُّ﴾ مِمّا ذُكِر مِن أمر الرُّسُل، وأمر قومهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]٣٣٠٢. (ز)

٣٣٠٢ اختلف في معنى: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وجاءك في هذه السورةِ الحقُّ. الثاني: وجاءك في هذه الدنيا الحقُّ.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٤٧) مستندًا إلى الإجماع القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على أنّ ذلك تأويله».

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٧/٤٩١) مستندًا إلى السياق، فقال: «والصحيح: في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، وكيف نجّاهم الله والمؤمنين بهم وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يَتَوَقَّر بها المؤمنون».

وذكر ابنُ عطية (٥/٣٦) أنّ السورة وصَفَتْ بأنّ ما تضمنته هو موعظة وذكرى للمؤمنين، وأنّ هذا يؤيد أن لفظة ﴿الحَقُّ﴾ إنما تختص بما تضمنت من وعيد للكفرة.

ثم أورد ابنُ جرير اعتراضًا، ودفعه، فقال: «فإن قال قائل: أولم يجئْ النبيَّ ﷺ الحقُّ من سور القرآن إلا في هذه السورة، فيقال: وجاءك في هذه السورة الحقُّ؟ قيل له: بلى، قد جاءه فيها كلِّها. فإن قال: فما وجْه خصوصه إذن في هذه السورة بقوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾؟ قيل: إن معنى الكلام: وجاءك في هذه السورة الحقُّ، مع ما جاءك في سائر سور القرآن، أو إلى ما جاءك من الحق في سائر سور القرآن، لا أنّ معناه: وجاءك في هذه السورة الحقُّ، دون سائر سور القرآن».

وعلَّق ابنُ عطية على القول الأول بقوله: «ووجْه تخصيص هذه السورة بوصفها بـ﴿الحَقُّ﴾ -والقرآن كلُّه حقٌّ-: أنّ ذلك يتضمن معنى الوعيد للكفرة، والتنبيه للناظر، أي: جاءك في هذه السورة الحق الذي أصاب الأمم الظالمة. وهذا كما يقال عند الشدائد: جاءَ الحقُّ. وإن كان الحقُّ يأتي في غير شِدَّة وغير ما وجْه ولا يستعمل في ذلك: جاء الحق».

﴿وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٢٠﴾ - تفسير

٣٦٦٨٣- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قوله: ﴿وموعظة﴾، قال: موعظة مِن الجهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٧.]]. (ز)

٣٦٦٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةٌ﴾ يعني: ما عذَّب اللهُ به الأممَ الخاليةَ، وما ذُكِر في هذه السورة؛ فهو موعظة، يعني: مأدبة[[قال محقق تفسير مقاتل: أي: تأديبًا.]] لهذه الأمة، ﴿وذِكْرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

11:121Page 235

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

﴿وَقُل لِّلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَـٰمِلُونَ ۝١٢١﴾ - تفسير

٣٦٦٨٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿اعملوا على مكانتكم﴾، قال: على ناحِيَتِكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٧.]]. (ز)

٣٦٦٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿اعملوا على مكانتكم﴾، أي: منازلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٧٤)

٣٦٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما في القرآن ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هذا وعيد، يقول: اعملوا على جَدِيلَتِكم التي أنتم عليها، ﴿إنّا عامِلُونَ﴾ على جَدِيلَتِنا التي نحن عليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

11:122Page 235

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

﴿وَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ۝١٢٢﴾ - تفسير

٣٦٦٨٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وانتظروا﴾، قال: خوِّفهم عذابَه، وعقوبته، ونِقْمَته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٧.]]. (ز)

٣٦٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانْتَظِرُوا﴾ العذابَ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ بكم العذاب، يعني: القتل ببدر، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وتعجيل أرواحهم إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

٣٦٦٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾، قال: يقول: انتظروا مواعيد الشيطان إيّاكم؛ على ما يُزَيِّنُ لكم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٤)

11:123Page 235

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

﴿وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٣٦٦٩١- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾: خزائن[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٥.]]. (ز)

٣٦٦٩٢- قال الضحاك بن مزاحم: جميع ما غاب عن العباد[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٥.]]. (ز)

٣٦٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يقول: ولله غيبُ نُزُولِ العذاب، وغيبُ ما في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

﴿وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ﴾ - تفسير

٣٦٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾، يعني: أمر العباد يرجع إلى الله يوم القيامة. وذلك قوله: ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ [البقرة:٢١٠]، يعني: أمور العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

٣٦٦٩٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وإليه يُرجع الأمر كله﴾، قال: فيقضي بينهم بحُكْمِه العَدْل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٤)

﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَیۡهِۚ﴾ - تفسير

٣٦٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْبُدْهُ﴾ يعني: وحده، ﴿وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ يقول: وثِقْ بالله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

٣٦٦٩٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿فاعبده﴾ قال: فاعبد ربك، يا محمد، ﴿وتوكل عليه﴾ يقول: وفوِّض أمرك إليه، وثِقْ به وبكفايته، فإنّه كافي مَن تَوَكَّل عليه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٩.]]. (ز)

﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝١٢٣﴾ - تفسير

٣٦٦٩٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿عما تعملون﴾، يعني: بما يكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٧.]]. (ز)

٣٦٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)

﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝١٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٦٧٠٠- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: فاتحة التوراة فاتحة الأنعام، وخاتمة التوراة خاتمة هود: ﴿ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله﴾ إلى قوله: ﴿بغافل عما تعملون﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٩٩)، وابن جرير ١٢/٦٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٧٤)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском