At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Hud 11:75–79
11:75Page 230
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥
Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].
﴿إِنَّ إِبۡرَ ٰهِیمَ لَحَلِیمٌ﴾ - تفسير
٣٥٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الحِلْمُ يجمع لصاحبه شرفَ الدنيا والآخرة؛ ألم تسمع اللهَ وصَفَ نبيَّه ﷺ بالحِلْم، فقال: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/٥٣ (٥٨)-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٥)
٣٥٩٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، قال: كان مِن حِلْمِه أنّه كان إذا آذاه الرجل من قومه قال له: هداك الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨.]]. (ز)
٣٥٩٦١- عن عمرو بن ميمون، قال: الحليم: المُسَبِّح[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٥)
٣٥٩٦٢- عن الحسن البصري -من طريق عبد الوهاب، عن رجل سَمّاه- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم﴾، قال: الحليم: الرَّحيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨.]]. (ز)
٣٥٩٦٣- عن يونس، قال: سمعتُ الحسن يقول: ما سمعتُ اللهَ نَحَل عبادَه شيئًا أقلَّ مِن الحِلم؛ فإنّه قال: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾، وقال: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات:١٠١][[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ٢/٧٠٧.]]. (ز)
٣٥٩٦٤- عن ضمرة بن حبيب، قال: الحِلمُ أرفعُ مِن العَقْل؛ لأنّ الله ﷿ تَسَمّى به[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٥)
٣٥٩٦٥- قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾، يعني: لعليم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)
﴿أَوَّ ٰهࣱ﴾ - تفسير
٣٥٩٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قول الله: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾، قال: الأوّاه: الدّعّاءُ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٩٩-١٠٠ (١٩٤).]]. (ز)
٣٥٩٦٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق يزيد بن أبي حبيب-: إنّ الأوّاه عند الله: الرحيم. قال يزيد: يُقال: إنّ الأوّاه الذي إذا ذكر خطيئتَه تَوَجَّع منها، ثُمَّ استغفر ربه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٩-١٤٠ (٢٨٢).]]. (ز)
٣٥٩٦٨- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه﴾، قال: كان إذا ذكر النار قال: أوَّه مِن عذاب الله، أوَّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٦٩- عن عمرو بن ميمون، قال: الأواه: الرحيم. والحليم: المُسَبِّح[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٥)
٣٥٩٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿أواه منيب﴾، قال: القانِت الرَّجّاع[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٣.]]٣٢٥٥. (ز)
٣٢٥٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٩٣) في معنى: ﴿أواَّهٌ مُنِيبٌ﴾ سوى قول مجاهد بن جبر.
٣٥٩٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿أواه﴾، قال: فَقِيه مُوقِن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٧٢- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الأوّاه: المُسَبِّح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٧٣- عن عمرو بن دينار: أنّ عبيد بن عمير كان إذا ذكر النار قال: أوَّه أوَّه. وذلك قوله: ﴿أواه منيب﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٩.]]. (ز)
٣٥٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوّاهٌ﴾، يعني: مُوقِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]٣٢٥٦. (ز)
٣٢٥٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٦) أنّ الأوّاه معناه: الخائِف الذي يُكْثِرُ التَّأَوُّهَ مِن خوف الله تعالى، ثم علَّق بقوله: «وللمفسرين في الأوّاه عباراتٌ، كلها ترجع إلى ما ذكرته، وتلزمه».
﴿مُّنِیبࣱ ٧٥﴾ - تفسير
٣٥٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: المنيب: المُقبِل إلى طاعة الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (٨/١٠٦)
٣٥٩٧٦- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٣٥٩٧٧- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: المُنيب: المُخْبِت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٧٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، قال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمِل عَمِل لله، وإذا نوى نوى لله[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٨٩١).]]. (٨/١٠٦)
٣٥٩٧٩- عن قتادة بن دعامة، قال: المنيب: المُخْلِص[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٠٦)
٣٥٩٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: اللهُ يثني عليه: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، والمنيب: التائب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبٌ﴾: مخلص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)
٣٥٩٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: المنيبُ إلى الله: المُطِيع لله الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٠٦)
11:76Page 230
يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦
[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."
﴿یَـٰۤإِبۡرَ ٰهِیمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَـٰذَاۤۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِیهِمۡ عَذَابٌ غَیۡرُ مَرۡدُودࣲ ٧٦﴾ - تفسير
٣٥٩٨٣- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: فكلَّمهم إبراهيمُ في أمر قوم لوط: إن كان فيهم ...، قالوا: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩.]]. (ز)
٣٥٩٨٤- قال محمد بن السائب الكلبي: سأل إبراهيم ربَّه ألّا يُهْلِك لوطًا وأهله، وأن يعفو عن قوم لوط، فقيل: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٠-.]]. (ز)
٣٥٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريلُ لإبراهيم: ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ الجدالَ. حين قال: أتهلُكهم إن كان فيهم كذا وكذا. ثم قال جبريل ﵇: ﴿إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني: قول ربك في نزول العذاب بهم، ﴿وإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ يعني: غير مدفوع عنهم، يعني: الخَسف، والحَصْب بالحجارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
11:77Page 230
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧
And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."
﴿وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَا لُوطࣰا﴾ - تفسير
٣٥٩٨٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- يقول: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومًا قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى اللهُ ذلك بعث الملائكةَ لِيُعَذِّبوهم، فأتوا إبراهيم، وكان مِن أمره وأمرهم ما ذكر اللهُ في كتابه، فلمّا بشَّروا سارة بالولد قاموا، وقام معهم إبراهيم يمشي، قال: أخبِروني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها، وإنّهم قوم سوء قد اسْتَغْنَوا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: أرأيتم إن كان فيهم خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نُعَذِّبَهم. فجعل ينقص حتى قال: أهل البيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح؟ قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأتَه هواها معهم. فلمّا يئِس إبراهيمُ انصرف، ومَضَوْا إلى أهل سدوم، فدخلوا على لوط، فلمّا رأتهم امرأته أعجبها حسنُهم وجمالهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بنا قوم لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتَسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن. فقال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾. فَوَجَدَ[[الوَجْد: الحزن. تاج العروس (وجد).]] عليه الرسل، قالوا: إنّ ركنك لشديد، ﴿وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٢٠، وفي تاريخه ١/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٩٣)
٣٥٩٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: أتَتِ الملائكةُ لوطًا وهو في مزرعةٍ له، وقال اللهُ للملائكة: إن شَهِد لوطٌ عليهم أربع شهادات فقد أذِنتُ لكم في هلكتهم. فقالوا: يا لوط، إنّا نُرِيد أن نُضيفَك الليلة. فقال: وما بلغكم مِن أمرهم؟ قالوا: وما أمرُهم؟ قال: أشهد باللهِ إنّها لَشَرُّ قريةٍ في الأرض عملًا. يقول ذلك أربع مرات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٦.]]. (ز)
٣٥٩٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خَرَجَتِ الملائكةُ مِن عند إبراهيم نحو قريةِ لوط، فأتوها نصف النهار، فلمّا بلغوا نهر سَدُوم لقوا ابنةَ لوط تَسْتَقِي مِن الماء لأهلها، وكانت له ابنتان؛ اسم الكبرى: ريثا، والصغرى: زُغرتا، فقالوا لها: يا جارية، هل مِن منزل؟ قالت: نعم، فمكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم. فَرِقَتْ عليهم مِن قومها، فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه، أرادك فتيان على باب المدينة، ما رأيت وجهَ قوم أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. وقد كان قومه نهوه أن يضيف رجلًا، فقالوا: خلِّ عنا فَلْنُضِفِ الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم أحدٌ إلا أهلُ بيت لوط، فخرجت امرأته، فأخبرت قومها، قالت: إنّ في بيت لوط رجالًا ما رأيتُ مثل وجوههم قطُّ. فجاءه قومُه يُهْرَعون إليه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٠.]]. (ز)
﴿سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعࣰا﴾ - تفسير
٣٥٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا﴾، قال: ساء ظنًّا بقومه، وضاق ذرعًا بأضيافه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٥٧. (٨/١٠٦)
٣٢٥٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٩٥) في معنى: ﴿سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ سوى قول ابن عباس.
٣٥٩٩٠- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿سيء بهم وضاق بهم ذرعا﴾: ساء مكانهم لِما رأى منهم مِن الحال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١.]]. (ز)
٣٥٩٩١- عن الضحاك بن مزاحم، قال: ساءه مكانهم لِما رأى بهم من الجَمال[[عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/٣٥٠ إلى ابن أبي حاتم.]]. (ز)
٣٥٩٩٢- قال الحسن البصري: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾: ساءه دخولهم؛ لِما تخوف عليهم مِن قومه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠١-.]]. (ز)
٣٥٩٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ساء ظنًّا بقومه، يَتَخَوَّفُهم على أضيافه، وضاق ذرعًا بضيفه مخافةً عليهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٨/١٠٦)
٣٥٩٩٤- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾، لم يَدْرِ أين يُنزِلُهم. قال: وكان قوم لوط لا يُؤْوُونَ ضيفًا بليل، وكانوا يعترضون مَن مَرَّ بالطريق نهارًا للفاحشة، فلمّا جاءت الملائكة لوطًا حين أمسوا كرِهَهم، ولم يستطع دفعهم، فقال: ﴿هذا يوم عصيب﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠١-.]]. (ز)
٣٥٩٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: خرجت الرُّسُل -فيما يزعم أهلُ التوراة- مِن عند إبراهيم إلى لوط بالمؤتفكة، فلمّا جاءت الرسل لوطًا ﴿سيء بهم وضاق بهم ذرعا﴾، وذلك مِن تَخَوُّف قومه عليهم أن يفضحوه في ضيفه، فقال: ﴿هذا يوم عصيب﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٧.]]. (ز)
٣٥٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا﴾ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَك الموت ﴿لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ يعني: كَرِهَهم؛ لصنيع قومه بالرجال؛ مخافة أن يفضحوهم، ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
﴿وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبࣱ ٧٧﴾ - تفسير
٣٥٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، يقول: شديد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٦)
٣٥٩٩٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿يوم عصيب﴾. قال: يوم شديد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
هم ضربوا قوانِسَ[[قَوْنَس الفَرَس: ما بين أُذنيه، وقيل: مُقَدَّمُ رأسه. لسان العرب (قنس).]] خَيْلِ حُجْرٍ بِجَنْبِ الرَّدْهِ في يومٍ عَصيبِ
وقال عدي بن زيد:
فكنت لِزازَ[[يقال: جعلت فلانًا لزازًا لفلان، أي: لا يدعه يخالف ولا يعاند. لسان العرب (لزز).]] خَصمِك لم أُعرِّدْ[[عرد الرجل عن قرنه: إذا أحجم ونكل. لسان العرب (عرد).]] وقد سَلَكُوك في يومٍ عصيبِ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٨/١٠٧)
٣٥٩٩٩- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يوم سُوءٍ مِن قومي[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦٤ (١٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (٨/٩٠)
٣٦٠٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾: شديد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٨.]]. (ز)
٣٦٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هذا يوم عصيب﴾، قال: شديد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٩، وابن جرير ١٢/٤٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١.]]. (ز)
٣٦٠٠٢- عن إسماعيل السدي، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١]]. (ز)
٣٦٠٠٣- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يَعْصِبُ شَرُّهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١.]]. (ز)
٣٦٠٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿هذا يوم عصيب﴾: شديد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠١-.]]. (ز)
٣٦٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ جبريل: ﴿هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾. يعني: فظيعٌ فاشٍ شَرُّه عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٠٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿هذا يوم عصيب﴾، أي: يوم بلاء وشِدَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٩.]]٣٢٥٨. (ز)
٣٢٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٩٨-٤٩٩) في معنى: ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن إسحاق.
٣٦٠٠٧- عن جعفر[[لعله جعفر بن سليمان الضبعى (ت:١٧٨)، ينظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٠٠.]] -من طريق الحسن بن عمرو بن شقيق- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يوم سيء مِن قومي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١.]]. (ز)
11:78Page 230
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
﴿وَجَاۤءَهُۥ قَوۡمُهُۥ یُهۡرَعُونَ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير
٣٦٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٧٣٦ بلفظ: مسرعين.]]. (٨/١٠٧)
٣٦٠٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وجآءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْنَ إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٨)
٣٦٠١٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿يهرعون إليه﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول:
أتونا يهرعون وهم أُسارى سيوفهم على رغم الأُنوف[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٦-.]]. (٨/١٠٨)
٣٦٠١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُهَرْوِلُون إليه، وهو الإسراع في المشي[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢.]]. (ز)
٣٦٠١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْن إليه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٠.]]. (ز)
٣٦٠١٣- قال الحسن البصري: مَشْيٌ بين مشيتين[[تفسير الثعلبي ٥/١٨١، وتفسير البغوي ٤/١٩١.]]. (ز)
٣٦٠١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون إليه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٩، وابن جرير ١٢/٥٠٠.]]. (ز)
٣٦٠١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه المشي[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦١.]]. (ز)
٣٦٠١٦- عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: أقبلوا يُسْرِعون مشيًا بين الهَرْولةِ والجَمْزِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠١.
والجَمْز: ضرب من السير سريع. النهاية (جمز).]]. (ز)
٣٦٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾، يعني: يُسْرِعون إليه مُشاةً إلى لوط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠١٨- قال سفيان الثوري: ﴿يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه[[علَّقه ابن جرير ١٢/٥٠١.]]. (ز)
٣٦٠١٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- في قوله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: كأنّهم يدفعون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٠.]]. (ز)
﴿وَمِن قَبۡلُ كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ﴾ - تفسير
٣٦٠٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، قال: يأتون الرِّجال[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٨/١٠٧)
٣٦٠٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، يقول: يَنكِحون الرِّجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٨)
٣٦٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَبْلُ﴾ أن نبعث لوطًا ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، قال: يأتون الرجال[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٢.]]. (ز)
﴿وَمِن قَبۡلُ كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٠٢٤- عن جامع بن شداد أبي صخرة -من طريق عمر بن أبي زايدة- قال: كانت اللُّوطِيَّةُ في قوم لوطٍ في النساء قبل أن تكون في الرجال بأربعين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢.]]. (ز)
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ﴾ - تفسير
٣٦٠٢٥- عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: عَرَض عليهم بناتِه تزويجًا، وأراد أن يَقِي أضيافه بتزويج بناته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣.]]٣٢٥٩. (٨/١١٠)
٣٢٥٩ ساق ابنُ عطية (٤/٦١٩) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «وذلك على أن كانت سُنَّتُهم جوازَ نكاح الكافر المؤمنة، أو على أنّ في ضمن كلامه أن يؤمنوا».
٣٦٠٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي﴾، قال: ما عَرَضَ لوطٌ ﵇ بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نساؤُكم. لأنّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبُوهُمْ) في قراءة أُبَيٍّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والقراءة شاذة. انظر: مصنف عبد الرزاق ١٠/١٨١ (١٨٧٤٨)، وروح المعاني ٢١/١٥٢.]]. (٨/١٠٨)
٣٦٠٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: لَمّا سَمِعت الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوطٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَّلَع عليهم، فقال: ﴿هؤلاء بناتي﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها عليهم للفاحشة، وكانوا كُفّارًا، وبناته مسلمات، فلمّا رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال: زبوثا[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٠٩)
٣٦٠٢٨- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ تَزَوَّجُوهُنَّ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦٤ (١٤٩)-، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (٨/٩٠)
٣٦٠٢٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: إنّما دعاهم إلى نسائهم، وكلُّ نبيٍّ أبو أُمَّته[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢.]]. (٨/١٠٩)
٣٦٠٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: لم يَكُنَّ بناتِه، ولكِن كُنَّ مِن أُمَّتِه، وكلُّ نَبِيٍّ أبو أُمَّتِه، وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٢-٥٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والقراءة شاذة.]]. (٨/١٠٨)
٣٦٠٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، قال: كلُّ نبيٍّ أبو أُمَّتِه، فأمّا لُوطٌ فإنّه لم تكن له إلا ابنتان[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٣١.]]. (ز)
٣٦٠٣٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: فدخلوا على لوط -يعني: الملائكة-، فلمّا رأتهم امرأتُه أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بِنا قومٌ لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن، ولكن لا بُدَّ لنا مِن هؤلاء القوم الذين نزلوا بك، خلِّ بيننا وبينهم[[أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/٥٢٠، وفي تاريخه ١/٣٠٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٩٣)
٣٦٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هنَّ أطهر لكم﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وقال: ﴿هن أطهر لكم﴾[[أخرجه عبد الزاق ١/٣٠٦، وابن جرير ١٢/٥٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠١-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١١٠)
٣٦٠٣٤- عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٦، وابن جرير ١٢/٥٠٢.]]. (ز)
٣٦٠٣٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾ قالوا: أو لم نَنْهَك أن تضيف العالمين؟ قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إن كنتم فاعلين، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٤.]]. (ز)
٣٦٠٣٦- عن إسماعيل السدي -من طريق الحكم بن ظهير- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيٍّ فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (٨/١٠٩)
٣٦٠٣٧- عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق إسماعيل بن علية- يقول في قوله: ﴿هن أطهر لكم﴾، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سِفاحًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣.]]٣٢٦٠. (ز)
٣٢٦٠ نقل ابنُ عطية (٤/٦١٩) عن أبي عبيدة أنّ قول لوط ﵇: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾: إنّما كان مُدافَعةً، ولم يُرِد إمضاءه، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهو ضعيف، وهذا كما يُقال لِمَن ينهى عن مال الغير: الخنزير أحلُّ لك مِن هذا. وهذا التَّنَطُّع ليس مِن كلام الأنبياء -صلى الله عليهم وسلم-».
٣٦٠٣٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، يعني: التَّزويج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٣.]]. (ز)
٣٦٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لوط: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ريثا، وزعوثا، فتزوجوهما، ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: أحَلُّ لكم مِن إتيان الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جاءت الرسل لوطًا أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون -والله أعلم-: أنّ امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا أجمل قطُّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين، فلمّا جاءوه قالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر:٧٠]، أي: ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إلّا إلى الحلال مِن النكاح[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٤.]]. (ز)
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِی ضَیۡفِیۤۖ﴾ - تفسير
٣٦٠٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تخزون في ضيفي﴾، يقول: ولا تفضحوني[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١١١)
٣٦٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في معصيته، ﴿ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
﴿أَلَیۡسَ مِنكُمۡ رَجُلࣱ رَّشِیدࣱ ٧٨﴾ - تفسير
٣٦٠٤٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج هذا اللفظ ابن عساكر ٥٠/٣١٣ في رواية طويلة من طريق جويبر ومقاتل، وعزاها السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٠٩، ١١١)
٣٦٠٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: واحد يقول: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (٨/١١١)
٣٦٠٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وينظر: تفسير البغوي ٤/١٩٢.]]. (٨/١١١)
٣٦٠٤٦- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: رجل يأمر بمعروف، وينهى عن المنكر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣.]]. (٨/١١١)
٣٦٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، يقول: ما منكم رجل مُرْشِد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾، أي: رجل يعرف الحق، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٧.]]٣٢٦١. (ز)
٣٢٦١ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٠٧) في معنى: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ سوى قول ابن إسحاق.
11:79Page 230
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩
They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."
﴿قَالُوا۟ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِكَ مِنۡ حَقࣲّ﴾ - تفسير
٣٦٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾، يعنون: مِن حاجَةٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٥٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق﴾، أي: مِن أزواج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٣.]]. (ز)
﴿وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِیدُ ٧٩﴾ - تفسير
٣٦٠٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد﴾، قال: إنّما نُريد الرِّجال[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٤.]]. (٨/١١١)
٣٦٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ أنّهم يريدون الأضياف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٢.]]. (ز)
٣٦٠٥٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾، أي: إنّ بُغْيَتَنا لَغَيْرُ ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences