At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:20–22
12:20Page 237
وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠
And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.
﴿وَشَرَوۡهُ﴾ - تفسير
٣٦٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: فبِيع بينهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٢)
٣٦٩١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: فباعَهُ إخوتُه بثَمَنٍ بَخْسٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٢.]]. (٨/٢١١)
٣٦٩١٤- عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنّه كَرِه الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال: والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١.]]. (٨/٢١٣) (ز)
٣٦٩١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرجه المُدْلِي بدَلْوِه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢١٢)
٣٦٩١٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: باعوه بثمن حرام، كان بيعُه حرامًا، وشراؤُه حرامًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ]]. (٨/٢١٣)
٣٦٩١٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله: ﴿وشروه﴾، قال: لم يَبِعْه إخوتُه إنّما باعه التُّجّار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٥.]]. (ز)
٣٦٩١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: هم السيّارة الذين باعوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٢.]]. (٨/٢١٣)
٣٦٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وشروه﴾، يعني: وباعوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٢٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٣٦٩٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: باعوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٩.]]. (ز)
٣٦٩٢١- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بثمن بخس دراهم معدودة﴾: اشتراه بعضُهم مِن بعضٍ منهم[[كذا في الأصل. وذكر محققه أنه كتبت كلمة: بينهم، على قوله: منهم. ولعلها تصحفت عنها.]]، وقالوا: هذه بضاعةٌ مَعنا[[تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.]]٣٣٣٠. (ز)
٣٣٣٠ اختُلِف في فاعل ﴿شروه﴾ على قولين: الأول: أنّ الذي باعه إخوته. الثاني: أنّ الذي باعه السيّارة الذين مرُّوا به وهو في البئر.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله ﷿ قد أخبر عن الذين اشتروه أنّهم أسَرُّوا شراء يوسف مِن أصحابهم خيفةَ أن يَسْتَشْرِكوهم بادِّعائِهم أنّه بضاعة، ولم يقولوا ذلك إلا رَغْبَةً فيه أن يخلص لهم دونهم، واسترخاصًا لثمنه الذي ابتاعوه به؛ لأنهم ابتاعوه كما قال -جل ثناؤه-: ﴿بثمن بخس﴾، ولو كان مبتاعوه مِن إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم: هو بضاعة، معنًى، ولا كان لشرائهم إيّاه وهم فيه من الزاهدين وجه، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبًا على عقولهم؛ لأنّه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهد مِن غير إكراه مكره له عليه، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول: هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه، بل هذا القول مِن قول مَن هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح».
ووافقه ابنُ كثير (٨/٢٣) مُعَلَّلًا ذلك بدلالة عقلية بقوله: «لأنّ قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ إنّما أراد إخوته، لا أولئك السيارة؛ لأنّ السيارة استبشروا به وأَسَرُّوه بضاعة، ولو كانوا فيه زاهدين لما اشتروه، فيرجح من هذا أنّ الضمير في ﴿وشروه﴾ إنما هو لإخوته».
وقوّاه ابنُ عطية (٥/٦١)، فقال: «وقوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ وصفٌ يترتب في وُرّاد الماء، أي: كانوا لا يعرفون قَدْرَه، فهُم لذلك قليلٌ اغتباطهم به، لكنَّه أرْتَبُ في إخوة يوسف؛ إذ حقيقة الزهد في الشيء: إخراج حبِّه مِن القلب، ورفضه من اليد. وهذه كانت حالُ إخوة يوسف في يوسف، وأمّا الوُرّاد فتَمَسُّكهم به وتَجْرُهم يُمانِع زهدَهم، إلا على تَجَوُّز».
﴿بِثَمَنِۭ بَخۡسࣲ﴾ - تفسير
٣٦٩٢٢- عن عبد الله بن مسعود= (ز)
٣٦٩٢٣- وعبد الله بن عباس، ﴿بخس﴾، أي: زُيوف[[يقال: درهم زَيْف وزائِف: أي رَديء. اللسان (زيف).]][[تفسير البغوي ٤/٢٢٤.]]. (ز)
٣٦٩٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: حرام، لم يَحِلَّ لهم بيعُه، ولا أكلُ ثَمَنِه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤ بلفظ: لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٢)
٣٦٩٢٥- عن نَوْف البِكالي -من طريق أبي إسحاق- في قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخس: الظُّلم. والثمن عشرون درهمًا[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٥٢. وهو عند ابن جرير ١٣/٥٦ دون قوله: «البخس: الظلم» كما سيأتي.]]. (ز)
٣٦٩٢٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/٢١٣)
٣٦٩٢٧- عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: البخس: القليل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٢٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخسُ: هو الظلم. وكان بَيْعُ يوسف ﵇ وثمنُه حرامًا عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ]]. (٨/٢١٣)
٣٦٩٣٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾: حرام؛ لأنّ ثمن الحُرِّ حرام[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٢٤.]]. (ز)
٣٦٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بثمن بخس﴾: بثمن حرام لا يَحِلُّ لهم بيعُه؛ لأنه حُرٌّ، وثَمَنُ الحُرِّ حرام، وبيعه حرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥، تفسير البغوي ٤/٢٢٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٣٦٩٣٢- قال مقاتل بن حيان: زَيْفٌ[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥.]]. (ز)
٣٦٩٣٣- قال سفيان بن [عيينة] -من طريق سعيد بن منصور-: البخس: الحرام[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٥/٣٨٢ (١١١٢).]]٣٣٣١. (ز)
٣٣٣١ اختُلِف في قوله: ﴿بخس﴾ على أقوال: الأول: أنّه الحرام. الثاني: أنّ معناه: الظلم. الثالث: أن معناه: القليل.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٣) مستندًا إلى اللُّغَة أنّ البخس معناه: النقص، فقال: «وأما قوله: ﴿بخس﴾ فإنه يعني: نقص، وهو مصدر مِن قول القائل: بخست فلانًا حَقَّه: إذا ظلمته، يعني: ظلمه فنقصه عمّا يجب له من الوفاء، أبخسه بخسًا، ومنه قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف:٨٥]، وإنما أريد بثمن مبخوس: منقوص، فوضع البخس وهو مصدر مكان مفعول، كما قيل: ﴿بدم كذب﴾ وإنما هو: بدم مكذوب فيه».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٦٠)، وكذا ابنُ كثير (٨/٢٣).
وانتقد ابنُ كثير مستندًا إلى دلالة العقل تفسير البخس بالحرام، والظلم في هذا الموطن، فقال: «وقيل: المراد بقوله: ﴿بخس﴾ الحرام. وقيل: الظلم. وهذا وإن كان كذلك لكن ليس هو المراد هنا؛ لأنّ هذا معلوم يعرفه كلُّ أحدٍ أنّ ثمنه حرام على كل حال، وعلى كل أحد؛ لأنّه نبيٌّ ابن نبي ابن نبي ابن خليل الرحمن، فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، وإنّما المراد هنا بالبخس: الناقص، أو الزيوف، أو كلاهما».
﴿دَرَ ٰهِمَ مَعۡدُودَةࣲ وَكَانُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلزَّ ٰهِدِینَ ٢٠﴾ - تفسير
٣٦٩٣٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّما اشتُرِي يوسفُ ﵇ بعشرين درهمًا، وكان أهلُه حين أُرسِل إليهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانًا، رجالُهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى ﵇ حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٦ مقتصرًا على أوله، والطبراني (٩٠٦٨)، والحاكم ٢/٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وزاد في تفسير البغوي ٤/٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وزاد في تفسير البغوي ٤/٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٣٦- عن نوف الشامي البِكالِيِّ -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: اثنان وعشرون درهمًا لأخوة يوسف، أحد عشر رجلًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٣٨- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾: باعوه باثنين وعشرين درهمًا[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣١٩.]]. (ز)
٣٦٩٣٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: أربعون درهمًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٤٠- عن نعيم بن أبي هند، ﴿دراهم معدودة﴾، قال: ثلاثون درهمًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٤١- عن عطية العوفي -من طريق أبي إدريس- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرة، اقتسموا درهمين درهمين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧-٥٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٤)
٣٦٩٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: وبِيع بعشرين درهمًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وزاد في تفسير البغوي ٤/٢٢٤: فاقتسموها درهمين درهمين.]]. (٨/٢١٣)
٣٦٩٤٣- عن سفيان، عن ابن أبي خالد، قال: سمعتُ إسماعيل السديَّ يحلف أنّ الذي اشتروا به اثنان وعشرون درهما. وقال سفيان: البخس: الحرام[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٨٢ (١١١٢).]]. (ز)
٣٦٩٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وشَروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾: كانت عشرين درهمًا، وكانوا في يوسف من الزاهدين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٦. وزاد في تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥: فاقتسموها درهمين درهمين.]]. (٨/١٨٩)
٣٦٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دراهم معدودة﴾، وهي عشرون درهمًا، وكانت العرب تُبايِعُ بالأقلِّ، فإذا كانت أربعين فهي أُوقِيَّة، وما كان دون الأربعين فهي دراهم معدودة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧.]]٣٣٣٢. (ز)
٣٣٣٢ اختُلِف في مبلغ الدراهم التي بيع بها يوسف ﵇ على أقوال: الأول: عشرون درهمًا. الثاني: اثنان وعشرون درهمًا. الثالث: ثلاثون درهمًا. الرابع: أربعون درهمًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٥٩) جوازَ جميعها، وعدم القطع بقول منها؛ لعدم الدليل عليه، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة، ولم يحدد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد، ولا وضع عليه دلالةً في كتاب ولا خبرٍ مِن الرسول ﷺ. وقد يحتمل أن يكون كان عشرين، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين، وأن يكون كان أربعين، وأقل من ذلك وأكثر، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة، وليس في العلم بمبلغ وزنِ ذلك فائدةً تقع في دين، ولا في الجهل به دخول ضُرٍّ فيه، والإيمان بظاهر التنزيل فرضٌ، وما عداه فموضوع عَنّا تَكَلُّفُ علمه».
٣٦٩٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنّ الناس كانوا يَتَبايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٩.]]. (ز)
﴿وَكَانُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلزَّ ٰهِدِینَ ٢٠﴾ - تفسير
٣٦٩٤٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ، فنَزَلَتْ على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاستَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا، لا يعلمون عِلْمَه، ولا مَنزِلَتَه عند ربِّه، فزَهِدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٠)
٣٦٩٤٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾، قال: إخوتُه زَهِدوا فيه، لم يعلموا بنُبُوَّته، ولا بمنزلته مِن الله ومكانِه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٠-٦١، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٤٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: إخوتُه زَهِدُوا فيه، لم يعلموا مَنزِلَتَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١.]]. (ز)
٣٦٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا فيه﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فأَقْرِئْه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِئُك السلامَ. فبكى يعقوب ﵇، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أحَبِّ الخلائق إلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطُّ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف ﵇ بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَكَانُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلزَّ ٰهِدِینَ ٢٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٩٥١- عن عليِّ بن أبى طالب أنّه قضى في اللقيط أنّه حُرٌّ، وقرأ: ﴿وشروه بثمن بخس﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٣)
12:21Page 237
وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١
And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.
﴿وَقَالَ ٱلَّذِی ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦۤ﴾ - تفسير
٣٦٩٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان اسمُ الذي اشتراه: قُطْفيرَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٧.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مَدْيان بن إبراهيم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢.]]. (ز)
٣٦٩٥٤- قال عبد الله بن عباس: لَمّا دخلوا مِصْرَ تَلَقّى قُطْفيرُ مالكَ بن ذعر، فابْتاعَ منه يوسف بعشرين دينارًا، وزوجِ نَعْلٍ، وثوبين أبيضين[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٢٥.]]. (ز)
٣٦٩٥٥- قال وهب بن مُنَبِّه: قَدِمَتِ السيارةُ بيوسف مصرَ، فدخلوا به السوقَ يعرضونه للبيع، فترافع الناسُ في ثمنه، حتّى بَلَغَ ثمنُه وزنَه ذهبًا، ووزنه فِضَّةً، ووزنه مِسكًا وحريرًا، وكان وزنُه أربعمائة رَطْل، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فابتاعه قُطْفيرُ من مالك بن ذعر بهذا الثمن، فذلك قوله تعالى: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٢٥.]]. (ز)
٣٦٩٥٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فانطَلَقوا به إلى مصر، فاشتراه العزيزُ ملِكُ مصر، فانطلق به إلى بيته، فقال لامرأته: ﴿أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٧.]]. (٨/١٨٩)
٣٦٩٥٧- عن شعيب الجبائي: أنّ اسم امرأة العزيز: زليخة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٥)
٣٦٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر﴾ وهو قُطْفير بن ميشا ﴿لامرأته﴾ زليخا بنت يمليخا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧.]]. (ز)
٣٦٩٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الذي اشتراه أطفير بن روحيب، وكان اسم امرأته: راعيل بنت رعائيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٧.]]. (٨/٢١٥)
﴿أَكۡرِمِی مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰۤ أَن یَنفَعَنَاۤ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰاۚ﴾ - تفسير
٣٦٩٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أكرمى مثواه﴾، قال: مَنزِلَتَه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (٨/٢١٦)
٣٦٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أكرمى مثواه﴾، قال: منزلتَه، وهي امرأةُ العزيز[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٦)
٣٦٩٦٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه﴾، قال: منزِلَتَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣.]]. (ز)
٣٦٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكرمي مثواه﴾ يعني: أحسِنِي منزلتَه ووِلايتَه، ﴿عسى أن ينفعنا﴾، أو نُصِيبُ منه خيرًا، ﴿أو نتخذه ولدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٦-٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ مَكَّنَّا لِیُوسُفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٣٦٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾ المُلْك والسُّلْطان في أرض مِصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِۚ﴾ - تفسير
٣٦٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ من تأويل الأحاديث﴾، قال: عِبارَةُ الرُّؤْيا[[أخرجه ابن أبى شيبة ١١/٨٢، وابن جرير ١٣/٦٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٧)
٣٦٩٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ من تأويل الأحاديث﴾، قال: تعبير الرؤيا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٥.]]. (ز)
٣٦٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنعلمه من تأويل الأحاديث﴾، يعني: مِن تعبير الرُّؤْيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰۤ أَمۡرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٢١﴾ - تفسير
٣٦٩٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: فعّال[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٥-٦٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٨.]]٣٣٣٣. (٨/٢١٧)
٣٣٣٣ قال ابنُ جرير (١٣/٦٥-٦٦): «وقوله: ﴿والله غالب على أمره﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: واللهُ مستولٍ على أمر يوسف؛ يَسُوسُه، ويُدَبِّره، ويَحُوطه. والهاء في قوله: ﴿على أمره﴾ عائدة على يوسف». ثم ذكر قول سعيد، ولم يُعَلِّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٥/٦٢) في عود الضمير من قوله: ﴿أمره﴾ احتمالين: الأول: أن يعود على يوسف. كما ذهب إليه الطبري. الثاني: أن يعود على الله تعالى. حكاه عن ابن جبير. وعلّق عليه قائلًا: "فيكون إخبارًا مُنَبِّهًا على قدرة الله ﷿، ليس في شأن يوسف خاصة، بل عامًّا في كل أمر. وكذلك الاحتمال في قول الشاعر:
رأيت أبا بكر وربك غالب ... على أمره يبغي الخلافة بالتمر".
٣٦٩٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز، عن رجل- في قوله: ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: لغة عربية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٨.]]. (٨/٢١٧)
٣٦٩٧٠- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: لِما يُريد أن يَبْلُغ يوسف[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٧)
٣٦٩٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله غالب على أمره﴾ يعني: واللهُ مُتِمٌّ ليوسف أمرَه الذي هو كائِنٌ، مِمّا لا يعلمه الناس، فذلك قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰۤ أَمۡرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٩٧٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: أفْرَسُ الناس ثلاثة: العزيزُ حين تَفَرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره﴾ [القصص:٢٦]، وأبو بكر حين اسْتَخْلَفَ عُمرَ[[أخرجه سعيد بن منصور (١١١٣- تفسير)، وابن سعد ٣/٢٧٣، وابن أبى شيبة ١٤/٥٧٤، وابن جرير ١٣/٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٨، والطبراني (٨٨٢٩، ٨٨٣٠)، والحاكم ٢/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٣٣٤. (٨/٢١٦)
٣٣٣٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢) قول ابن مسعود، ثم علّق عليه بقوله: «وفراسة العزيز إنما كانت في نفس نجابة يوسف، لا أنه تَفَرَّسَ الذي كان كما في المثالين الآخرين، فإنّ ما تَفَرَّس خرج بعينه».
٣٦٩٧٣- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا باع يوسفَ صاحبُه الذي باعه مِن العزيز -واسمه: مالك بن ذعر- فقال حين باعه: مَن أنت؟ -وكان مالك مِن مَدْيَن- فذكر له يوسفُ مَن هو، وابن مَن هو، فعرَفه، فقال: لو كنتَ أخبَرتني لم أبِعْك، ادعُ لي. فدعا له يوسف، فقال: بارك الله لك في أهلِك. قال: فحملت امرأتُه اثني عشر بطنًا، في كل بطن غلامان[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢١٦)
٣٦٩٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: بلغنا: أنّ العزيز كان يلي عَمَلًا مِن أعمال المَلِك=. (ز)
٣٦٩٧٥- وقال محمد بن السائب الكلبى: كان خبّازَه، وصاحبَ شرابِه، وصاحب دوابِّه، وصاحبَ السِّجن[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٢ دون قول الكلبي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١٧)
٣٦٩٧٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أنّ اسمه: أطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الرَّيّان بن الوليد، رجل مِن العماليق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦١.]]. (ز)
٣٦٩٧٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان أطفير -فيما ذُكِر لي- رجلًا لا يأتي النساء، وكانت امرأتُه راعيل امرأةً حسناء ناعِمَةً طاعِمَةً، في مُلْك ودُنْيا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣.]]. (ز)
12:22Page 237
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢
And when he [i.e., Joseph] reached maturity, We gave him judgement and knowledge. And thus We reward the doers of good.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ﴾ - تفسير
٣٦٩٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سَنَة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٧ بلفظ: بِضعًا وثلاثين سنة، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٨، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٢٢٤، والطبراني في الأوسط (٦٨٢٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.]]. (٨/٢١٧)
٣٦٩٧٩- عن قتادة بن دعامة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٨.]]. (ز)
٣٦٩٨٠- قال عبد الله بن عباس: إنّه ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٧.]]. (ز)
٣٦٩٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: ثماني عشر سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (٨/٢١٨)
٣٦٩٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة[[أخرجه سفيان الثوري ص١٣٩، وابن جرير ١٣/٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٨.]]. (ز)
٣٦٩٨٣- عن عامر الشعبي -من طريق مجاهد- قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، إذا كُتِبت له الحسنات وكُتِبت عليه السيِّئات[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦٤، ٢١/١٣٩، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٩ (٨٠٨٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٨/٢١٩)
٣٦٩٨٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: عشرين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨.]]٣٣٣٥. (٨/٢١٨)
٣٣٣٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٣) هذا القول، وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».
٣٦٩٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: خمسًا وعشرين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (٨/٢١٨)
٣٦٩٨٦- عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: أربعين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٨.]]. (٨/٢١٨)
٣٦٩٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: ثلاثين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (٨/٢١٨)
٣٦٩٨٨- عن ربيعة [الرأي] -من طريق عمرو بن الحارث- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: الحُلُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (٨/٢١٨)، (ز)
٣٦٩٨٩- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (ز)
٣٦٩٩٠- عن مالك بن أنس، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (ز)
٣٦٩٩١- قال محمد بن السائب الكلبي: الأشُدُّ: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة[[تفسير البغوي ٤/٢٢٦.]]. (ز)
٣٦٩٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما بلغ أشده﴾، يعني: ثماني عشرة سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]٣٣٣٦. (ز)
٣٣٣٦ اختُلِف في مبلغ الأشد كما هو موضح بالآثار. وقد ذكر ابنُ جرير (١٣/٦٨) بعض هذه الأقوال، وجوّزها مع عدم القطع بأحدها لعدم الدليل على التعيين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنّه آتى يوسف لَمّا بلغ أشده حكمًا وعِلْمًا. والأشد: هو انتهاء قُوَّته وشبابه. وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولا دلالة في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول ﷺ، ولا في إجماع الأمة على أيِّ ذلك كان. وإذا لم يكن ذلك موجودًا مِن الوجه الذي ذكرتُ فالصوابُ أن يُقال فيه كما قال ﷿، حتى تثبت حُجَّةٌ بصِحَّة ما قيل في ذلك مِن الوجه الذي يجب التسليم له، فيسلم لها حينئذ».
ورجّح ابنُ عطية (٥/٦٣) أنّ الأَشُدَّ مبلغه ثلاث وثلاثين سنة بقوله: «وهذا أظهر الأقوال فيما نحسبه». ولم يذكر مستندًا. وزاد قولًا: أنّ الأشد من ثماني عشرة سنة إلى ستين سنة، وانتقده بقوله: «وهذا قول ضعيف».
﴿ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰاۚ﴾ - تفسير
٣٦٩٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكم: العِلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]. (ز)
٣٦٩٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آتيناه حكمًا وعلمًا﴾، قال: هو الفِقه، والعِلم، والعَقْلُ قبل النُّبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١١٩.]]٣٣٣٧. (٨/٢١٩)
٣٣٣٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٦٨) غير قول مجاهد.
وذكر ابنُ عطية (٥/٦٣) في قوله: ﴿حكما وعلما﴾ عدة احتمالات، ووجَّهها، فقال: «وقوله: ﴿حكما﴾ يحتمل أن يريد: الحكمة والنبوة، وهذا على الأشد الأعلى، ويحتمل: العلم والحكمة دون النبوة، وهذا أشبه إن كانت قصة المراودة بعد هذا. و﴿علمًا﴾ يريد: تأويل الأحاديث وغير ذلك. ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿حكما﴾ أي: سلطانًا في الدنيا، وحكمًا بين الناس بالحق. وتدخل النبوة وتأويل الأحاديث وغير ذلك في قوله: ﴿وعلما﴾».
٣٦٩٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- الحُكْم: اللُّبُّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٣٨، ٧/٢١١٩، ٩/٢٩٥٢.]]. (ز)
٣٦٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتيناه حكما﴾ يقول: أعطيناه فَهْمًا، ﴿وعلما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]. (ز)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٢٢﴾ - تفسير
٣٦٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يقول: المهتدين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩.]]٣٣٣٨. (٨/٢١٩)
٣٣٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٦٩) غير قول ابن عباس.
٣٦٩٩٨- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾: المؤمنين[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٧، وتفسير البغوي ٤/٢٢٧.]]. (ز)
٣٦٩٩٩- قال الضحاك بن مُزاحِم: الصّابرين على النَّوائِب كما صَبَر يوسفُ ﵇[[تفسير الثعلبي ٥/٢٠٧، وتفسير البغوي ٤/٢٢٧.]]. (ز)
٣٧٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يعني: وهكذا نجزي المُخْلِصين بالفَهْم والعِلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences