At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:46–51
12:46Page 241
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
﴿یُوسُفُ أَیُّهَا ٱلصِّدِّیقُ أَفۡتِنَا فِی سَبۡعِ بَقَرَ ٰتࣲ سِمَانࣲ یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافࣱ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضۡرࣲ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتࣲ﴾ - تفسير
٣٧٥٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨٨، ١٩١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢، ٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٦)
٣٧٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أتى -الساقي- يوسفَ قال له: ﴿يوسف أيها الصديق﴾ يعني: أيها الصادق فيما عبرت لي ولصاحبي، ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾. قال: أمّا البقرات السبع السمان والسنبلات الخضر فهن سبع سنين مُخْصِبات، وأما البقرات العجاف السبع والسنبلات السبع الأخر اليابسات فهُنَّ المُجْدِبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
٣٧٥٠٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فأتاه، فقال: يا يوسف، إنّ الملِك قد رأى كذا وكذا. فقَصَّ عليه الرؤيا، فقال فيها يوسفُ ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب، فجاءهم مثل فَلَقِ الصبح تأويلُها، فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قال[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.]]. (ز)
﴿لَّعَلِّیۤ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَعۡلَمُونَ ٤٦﴾ - تفسير
٣٧٥٠٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلي﴾، يعني: كي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣.]]. (ز)
٣٧٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الساقي: ﴿لعلي أرجع إلى الناس﴾ يعني: أهل مصر، ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يعلمون﴾ تعبيرَها، يعني: تعبير هذه الرؤيا، ثم علمهم كيف يصنعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
12:47Page 241
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧﴾ - قراءات
٣٧٥٠٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ﴾، قال: في بعض القراءة الأولى: (هُوَ أبْقى لَهُ لا يُؤْكَلُ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة.]]. (٨/٢٦٧)
﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا﴾ - تفسير
٣٧٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال تزرعون سبع سنين دأبا﴾، يعني: دائبين في الزَّرع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
﴿فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٣٧٥١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فذروه في سنبله﴾، قال: أراد يوسفُ ﵇ البقاءَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٧)
٣٧٥١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون﴾ تأويلَها. قال: ﴿تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله﴾ قال: هو أبْقى له، ﴿إلا قليلًا مما تأكلون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم يوسفُ ما يصنعون، فقال: ﴿فما حصدتم﴾ مِن حَبٍّ ﴿فذروه في سنبله﴾ فإنّه أبقى له؛ لِئَلّا يأكلَه السوسُ، ﴿إلا قليلا مما تأكلون﴾ فتَشُقُّونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
٣٧٥١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- قال: لم يَرْضَ يوسفُ ﵇ أن أفتاهم بالتأويل حتى أمرهم بالرِّفق، فقال: ﴿قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله﴾ لِأَنَّ الحَبَّ إذا كان في سُنبُلِه لا يُؤكَل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣.]]. (٨/٢٦٧)
12:48Page 241
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ سَبۡعࣱ شِدَادࣱ﴾ - تفسير
٣٧٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد﴾، قال: هُنَّ السنون المُحُول الجُدُوب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٧)
٣٧٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد السنين المُخْصِبات ﴿سبع شداد﴾ يعني: مُجْدِبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
﴿یَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ﴾ - تفسير
٣٧٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن﴾ يقول: يَأْكُلْن ما كنتم اتَّخَذْتُم فيهِنَّ مِن القُوت[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢. وذكر نصَّه السيوطي دون نسبة لأحد! ولعل فيه سقطًا.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن﴾، يعني: ما ذخرتم لَهُنَّ في هذه السنين الماضية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)
﴿إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٣٧٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مما تُحصنون﴾، يقول: تَخْزُنون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٢٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿تحصنون﴾: تُحْرِزون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢. وقوله «تحرزون»: يقال: أحْرَزْت الشيء إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخْذ. النهاية (حرز).]]٣٣٧٤. (ز)
٣٣٧٤ ساق ابنُ عطية (٥/٩٩) قولي ابن عباس، ثم علَّق بقوله: «وهو مأخوذ من الحصن، وهو الحرز والملجأ، ومنه: تَحَصُّن النساء؛ لأنّه بمعنى: التحرُّز».
٣٧٥٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا قليلًا مما تحصنون﴾، أي: مِمّا تَدَّخِرون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢ عن قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤ من طريق سعيد بن بشير. وذكر نصه السيوطي دون لم نسبة لأحد! ولعل فيه سقطًا.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٢٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: ﴿إلا قليلًا مما تحصنون﴾، قال: مِمّا تَرْفَعُون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا قليلا مما تحصنون﴾، يعني: مِمّا تَدَّخرون، فتُحْرِزُونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]٣٣٧٥. (ز)
٣٣٧٥ بيّن ابنُ جرير (١٣/١٩٢) تقارب الأقوال الواردة في الإحصان، فقال: «وهذه الأقوال في قوله: ﴿تحصنون﴾ وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإنّ معانيها متقاربة».
﴿إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٥٢٤- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد-: أنّ يوسف ﵇ في زمانه كان يصنع لرجلٍ طعام اثنين، فيُقَرِّبُه إلى الرجل، فيأكل نصفَه ويَدَعُ نِصْفَه، حتى إذا كان يومًا قرَّبه له فأكله، فقال يوسف ﵇: هذا أول يومٍ مِن السَّبْع الشِّداد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤.]]. (٨/٢٦٨)
12:49Page 241
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - قراءات
٣٧٥٢٥- عن علي بن أبي طلحة، قال: كان ابن عباس يقرأ: ‹وفِيهِ تَعْصِرُونَ› بالتاء، يعني: تحلِبون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٥-١٩٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٢.]]. (٨/٢٧٠)
٣٧٥٢٦- عن عيسى بن عبيد، عن عيسى بن عمر الثقفي، قال: سمعته يقرأ: (فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُونَ) برفع الياء، يعني: الغياث المطر. ثم قرأ: ﴿وأَنزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا﴾ [النبأ:١٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(وفِيهِ يُعْصَرُونَ) بضم الياء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]٣٣٧٦. (٨/٢٧٠)
٣٣٧٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾؛ فقرأ قوم بالياء المفتوحة. وقرأ آخرون بالتاء. وقرأ غيرهم: بالياء المضمومة.
وذكر ابنُ جرير (١٣/١٩٦) أنّ القراءة الأولى بمعنى: عصر الأعناب والأدهان. وأن القراءة الثالثة بمعنى: يُمطرون.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٠١). وذكر ابنُ عطية أنّ القراءة الثالثة يحتمل أن تكون مأخوذ من العصرة، أي: يؤتون بعصرة. ويحتمل أن يكون من: عصَرت السحاب ماءها عليهم.
وانتقد ابنُ جرير القراءة الثالثة مستندًا لإجماع القراء، فقال: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها ما عليه من قراء الأمصار».
ورجَّح (١٣/١٩٦-١٩٧) القراءة الأولى والثانية مستندًا إلى شهرتهما، واتفاق معناهما، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك أنّ لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردًّا على الخبر به عن الناس، على معنى: ﴿فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ أعنابهم وأدهانهم. وإن شاء بالتاء ردًّا على قوله: ﴿إلا قليلا مما تحصنون﴾ وخطابًا به لمن خاطبه بقوله: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون﴾؛ لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك».
﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير
٣٧٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عام فيه يغاث الناس﴾، يقول: يُصِيبُهم فيه غَيْثٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤-٢١٥٥.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾، قال: أخبرهم بشيءٍ لم يسألوه عنه، وكان الله قد علَّمه إياه، ﴿فيه يغاث الناس﴾ بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾ الآية، قال: زادهم يوسفُ ﵇ عِلْمَ سَنَةٍ لم يسألوه عنه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس﴾، قال: يُغاثُ الناس بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد السنين المُجْدِبات ﴿عام فيه يغاث الناس﴾ يعني: أهل مصر بالمطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨-٣٣٩.]]٣٣٧٧. (ز)
٣٣٧٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٩٩-١٠٠) أن قوله: ﴿يغاث﴾ جائز أن يكون من الغيث، وهو قول الجمهور، وجائز أن يكون من قولهم: أغاثهم الله إذا فرَّج عنهم، ومنه الغوث وهو الفرج.
﴿وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٣٧٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: يحتلبون[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣/١٩٥ بلفظ: فيه يحلبون، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٣٧٨. (٨/٢٦٨)
٣٣٧٨ انتقد ابنُ جرير (١٣/١٩٨) هذا القول مستندًا للأعرف لغة، والمشهور عن ابن عباس، فقال: «وأمّا القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة فقولٌ لا معنى له؛ لأنه خلاف المعروف من كلام العرب، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس ﵄».
٣٧٥٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق معاوية، عن علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، يقول: الأعناب، والدُّهْن[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، يقول: يعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون مِن كل الثمرات[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤-٢١٥٥.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾ السِّمْسِم دهنًا، والعنب خمرًا، والزيتون زيتًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: يعصرون أعنابهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: الزيت[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٩- بعضه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٤٠- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله:﴿وفيه يعصرون﴾ الثمار والأعناب والزيتون من الخصب، وهذا علم آتاه الله علمه لم يكن فيما سُئل عنه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٧٩. (٨/٢٦٨)
٣٣٧٩ علَّق ابنُ عطية (٥/٩٨) على قول قتادة بقوله: «ويحتمل هذا ألا يكون غيبًا، بل علم العبارة، أعطى انقطاع الجدب بعد سبع، ومعلوم أنه لا يقطعه إلا خصب شاف، كما أعطى أنّ النهر مثال للزمان، إذ هو أشبه شيء به، فجاءت البقرات مثالًا للسنين».
٣٧٥٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: العنب[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفيه يعصرون﴾ العنب، والزيتَ مِن الخِصْب. هذا مِن قول يوسف، وليس مِن رؤيا الملك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨-٣٣٩.]]٣٣٨٠. (ز)
٣٣٨٠ ذكر ابنُ جرير (١٣/١٩٧) أنّ البعض وجَّه معنى قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾ إلى: وفيه ينجون مِن الجدب والقحط بالغيث، وقال بأنه من العَصَر، التي بمعنى: المنجاة. وانتقده مستندًا لإجماع السلف، فقال: «ذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافُه قولِ جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين».
وتعقَّب ابنُ عطية (٥/١٠١) ابنَ جرير في ذلك، وذكر أنّه ردَّ هذا القول بغير حجة.
﴿وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٥٤٣- عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد عَجِبتُ مِن يوسف وصبرِه وكرمِه -واللهُ يغفرُ له- حين سُئِل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنتُ مكانَه ما أخبرتُهم حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجِبتُ من يوسف وصبره وكرمه -والله يغفر له- حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم البابَ، ولكنه أراد أن يكون له العُذْر»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٣، وابن جرير ١٣/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٣٨١. (٨/٢٦٦)
٣٣٨١ روى ابنُ كثير (٨/٤٩) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرسَل».
12:50Page 241
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِۦۖ﴾ - تفسير
٣٧٥٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الملِكَ الرسولُ وأخبره قال: ﴿ائتوني به فلما جاءه الرسول﴾ فأمره أن يخرج إلى الملِكِ أبى يوسفُ، وقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديَهُن﴾ ...[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥ مختصرًا.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٤٥- قال مقاتل بن سليمان: فرجع الرسولُ، فأخبره، فعجب، وقال الملِك -واسمه الريان بن الوليد-: ﴿ائتوني به﴾. يعني: بيوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.]]. (ز)
٣٧٥٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلمّا أخبره بما في نفسه بمثل النهار، وعرف أنّ الذي قال كائِن كما قال، قال: ﴿ائتوني به﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٨.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ ٥٠﴾ - تفسير
٣٧٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- قال: لو خرج يوسفُ يومئذ قبل أن يعلم الملكُ بشأنه ما زالتْ في نفس العزيز منه حاجة؛ يقول: هذا الذي راود امرأتَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥ مختصرًا.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾، قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٧١)
٣٧٥٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: أراد نبيُّ الله ﷺ أن لا يَخْرُجَ حتى يكون له العُذْر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٩-.]]. (ز)
٣٧٥٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٧٤)
٣٧٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءه الرسول﴾ يعني: رسول الملك، وهو الساقي؛ ﴿قال﴾ له: ﴿ارجع إلى ربك﴾ يعني: سيِّدَك، ﴿فسئله ما بال النسوة﴾ الخمس ﴿اللاتي قطعن أيديهن﴾ يعني: حَزَزْنَ أصابِعَهُنَّ بالسكين؟ ﴿إن ربي بكيدهن﴾ يعني: بقولهن ﴿عليم﴾ حين قُلْنَ: ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها. أراد يوسفُ ﵇ أن يَسْتَبِينَ عُذْرَه عند الملكِ قبل أن يخرج من السجن، ولو خرج يوسفُ حين أرسل إليه الملك قبل أن يُبَرِّئ نفسه لم يزل مُتَّهَمًا في نفس الملِك، فمِن ثَمَّ قال: ﴿ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾ فيشهدن أنّ امرأة العزيز قالت: لقد راودته عن نفسه فاستعصم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.]]. (ز)
٣٧٥٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: والمرأة التي سُجِنْتُ بسبب أمرها عمّا كان مِن ذلك؟[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩.]]٣٣٨٢. (ز)
٣٣٨٢ ذكر ابنُ عطية (١٣/١٠٣) أنّ قوله: ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بالرب: الله ﷿. وفي الآية وعيد- على هذا- وتهديد. الثاني: أن يريد بالرب: العزيز مولاه. ففي ذلك استشهاد به وتقريع له.
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ ٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٥٥٣- عن أبى هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾. فقال: «لو كنتُ أنا لأسرعتُ الإجابة، وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ»[[أخرجه أحمد ١٤/٢٢٨ (٨٥٥٤)، ١٥/٢٥-٢٦ (٩٠٦٠)، والحاكم ٢/٢٦٣ (٢٩٤٨)، وابن جرير ١٣/٢٠١-٢٠٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥-٢١٥٦ (١١٦٨٥).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٠ (١١٠٨٨): «رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٤٢٥ (٣١٥٠) بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: «وأقول: بل هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وفي حفظه شيء».]]. (٨/٢٧٠)
٣٧٥٥٤- عن أبى هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يرحم الله يوسف؛ إن كان لَذا أناةٍ حليمًا، لو كنتُ أنا المحبوس ثم أرسل إلَيَّ لَخرجت سريعًا»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٢، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٦٨-.
وقال المناوي في التيسير ٢/٣٢: «إسناد حسن». وقال في فيض القدير ٤/٢٨ (٤٤٣٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه».
وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/٤٨٩ (١٣٧٧): «إسناده حسن». لكن قال الألباني في الصحيحة ٤/٤٨٥: «وهذا إسناد ظاهر الضعف».]]. (٨/٢٧١)
٣٧٥٥٥- عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لو لَبِثْتُ في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي؛ لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾» الآية[[أخرجه أحمد ١٤/١٢١ (٨٣٩٢)، والترمذي ٥/٢٩٣ (٣١١٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/١٣٤ (١١١٩٠)، وابن جرير ١٣/٢٠٠.
قال الترمذي: «حديث حسن». وأصله في البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١) دون تلاوة الآية.]]. (ز)
٣٧٥٥٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «عجِبتُ لصبر أخي يوسف وكرمه -والله يغفر له- حيث أُرسل إليه ليُستفتى في الرؤيا، وإن كنت أنا لم أفعل حتى أخرج، وعجبت لصبره وكرمه -واللهُ يغفر له- أُتِي ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بعُذْره، ولو كنت أنا لبادرتُ الباب، ولكنه أحب أن يكون له العذر»[[أخرجه ابن أبى الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١/٢٤٩ (١١٦٤٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢/١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».]]٣٣٨٣. (٨/٢٧١)
٣٣٨٣ روى ابنُ كثير (٨/٤٩) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرْسَل».
٣٧٥٥٧- عن الحسن: عن النبي ﷺ، قال: رحم الله أخي يوسف، لو أنا أتاني الرسول بعد طول الحُبْسِ لأسرعتُ الإجابة، حين قال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة﴾[[أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٣٨٤. (٨/٢٧١)
٣٣٨٤ ساق ابنُ عطية (٥/١٠٢-١٠٣) هذه الأحاديث، ثم علَّق بقوله: «وهنا اعتراض ينبغي أن ينفصل عنه، وذلك أنّ النبي ﷺ إنما ذكر هذا الكلام على جهة المدح ليوسف، فما باله هو، يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره، فالوجه في ذلك أنّ النبي ﷺ إنما أخذ لنفسه وجهًا آخر مِن الرأي له جهة أيضًا مِن الجودة، أي: لو كنت أنا لبادرت بالخروج، ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك، وذلك أن هذه القصص والنوازل إنما هي معرضة ليقتدي الناس بها إلى يوم القيامة، فأراد رسول الله ﷺ حمل الناس على الأحزم من الأمور، وذلك أنّ المتعمق في مثل هذه النازلة التارك فرصة الخروج من مثل ذلك السجن ربما ينتج له من ذلك البقاء في سجنه وانصرفت نفس مخرجه عنه، وإن كان يوسف ﵇ أمِن من ذلك بعلمه من الله فغيره من الناس لا يأمن ذلك فالحالة التي ذهب النبي ﷺ بنفسه إليها حالة حزم ومدح، وما فعله يوسف ﵇ صبر عظيم وجلد».
12:51Page 241
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
﴿قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَ ٰوَدتُّنَّ یُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَیۡهِ مِن سُوۤءࣲۚ﴾ - تفسير
٣٧٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا جَمَع الملِكُ النِّسْوَةَ قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتنَّ يوسف عن نفسه؟ ﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فغمزه جبريلُ ﵇، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٠-٢١١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧-٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال الملِك: ائتوني بِهِنَّ. قال: ﴿ما خطبُكُنَّ إذ راوَدتُّنَّ يوسف عن نفسه﴾. قلن: ﴿حاش لله ما علمنا عليه من سوء﴾، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحَلَّ سراويله، ثم شدَّه بعد ذلك، ولا تَدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: فلما سألهن الملكُ قال لهن: ﴿ما خطبكن﴾ يعني: ما أمركن -كقوله: ﴿فما خطبكم أيها المرسلون﴾ [الحجر:٥٧، الذاريات:٣١] يعني: ما أمركم- ﴿إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾ وذلك أنّهُنَّ قُلْنَ حين خرج عليهن يوسف من البيت: ما عليك أن تقضي لها حاجتها. فأبى عليهنَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.]]. (ز)
٣٧٥٦١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاء الرسولُ الملِكَ مِن عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة ﴿قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٣.]]. (ز)
﴿قُلۡنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَیۡهِ مِن سُوۤءࣲۚ﴾ - تفسير
٣٧٥٦٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾، أي: مِن زنا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٣٠-.]]. (ز)
٣٧٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فرَدَدْن على الملك: ﴿قلن حاش لله﴾ يعني: معاذ الله ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ يعني: الزِّنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.]]٣٣٨٥. (ز)
٣٣٨٥ ذكر ابنُ عطية (٥/١٠٣) أنّ الملِك لَمّا جمع النسوة وقال لهن: ما خطبكن... الآية كان ذلك استدعاء منه أن يعلمنه القصة، فجاوب النساءُ بجواب جيد، تظهر منه براءةُ أنفسهن جملة، وأعطين يوسف بعض براءة، وذلك أنّ الملك لما قرر لهن أنهن راودنه قلن جوابًا عن ذلك: ﴿حاش لله﴾، ثم قال: «وقد يحتمل- على بُعْدٍ- أن يكون قولهن: ﴿حاش لله﴾ في جهة يوسف ﵇، وقولهن: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ ليس بإبراء تام، وإنما كان الإبراء التام وصفَ القصة على وجهها حتى يتقرر الخطأ في إحدى الجهتين، ولو قُلْنَ: ما علمنا عليه إلا خيرًا. لكان أدخل في التبرية. وقد بوَّب البخاري على هذه الألفاظ على أنها تزكية، وأدخل قول أسامة بن زيد في حديث الإفك: أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأمّا مالك ﵀ فلا يقنع بهذا في تزكية الشاهد، لأنه ليس بإثبات العدالة».
﴿قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡـَٔـٰنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَ ٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ٥١﴾ - تفسير
٣٧٥٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٤، ٢٠٦.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٥-٢٠٦.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٥.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق﴾، يقول: الآن تبين الحقُّ ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال: كان الحسنُ إذا تلا هذه الآية قال: قاتلها الله! ما أجرأها![[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٦-٢١٥٧.]]. (ز)
٣٧٥٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقالت امرأة العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾ قال: تَبَيَّنَ، ﴿أنا راودته عن نفسه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمعت زليخا قولَ النسوة قالت امرأةُ العزيز عند ذلك: ﴿الآن حصحص﴾ يعني: الآن تبَيَّنَ الحقُّ، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه﴾ يوسف ﴿لمن الصادقين﴾ في قوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.]]. (ز)
٣٧٥٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالتْ راعيلُ امرأةُ إطفير العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾ أي: الآن بَرَزَ الحقُّ وتَبَيَّن، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ فيما كان قال يوسفُ مِمّا ادَّعَت عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧.]]. (ز)
٣٧٥٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الآن حصحص الحق﴾، قال: تَبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٦.]]. (٨/٢٧٢)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences