At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:72–76
12:72Page 244
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢
They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."
﴿قَالُوا۟ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَاۤءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِیرࣲ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِیمࣱ ٧٢﴾ - قراءات
٣٧٧٩٥- عن أبي هريرة -من طريق العبّاس بن عبد الرحمن- أنّه كان يقرأ: (صاعَ المَلِكِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٦ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن جماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ١/٣٤٦.]]٣٤١٣. (٨/٢٩٠)
٣٤١٣ علّق ابنُ جرير (١٣/٢٤٩) على هذه القراءةِ بقوله: «كأنّه وجَّهه إلى الصاعِ الذي يُكال به الطعام».
٣٧٧٩٦- عن يحيى بن يعمر -من طريق غالب الليثي- أنّه كان يقرؤها: (صُوغَ المَلِكِ) بالغين المعجمة. قال: كان صيغ مِن ذهب أو فضة ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن عون، وأبي حيوة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩.]]٣٤١٤. (٨/٢٩٠)
٣٤١٤ علّق ابنُ جرير (١٣/٢٤٩) على قراءة يحيى بن يعمر بقوله: «كأنّه وجَّهه إلى أنّه مصدر مِن قولهم: صاغ يصوغ صوغًا».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٥/١٢١) بقوله: «وهذا على أنّه الشيء المصوغ للملك، على ما روي أنّه كان من ذهب أو مِن فضة، فهو مَصْدَرٌ سُمِّي به».
٣٧٧٩٧- عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرأ: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ﴾ بضم الصّاد، مع الألف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة العشرة.]]. (٨/٢٩٠)
٣٧٧٩٨- عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرأ: (صُياعَ المَلِكِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٤٠٥.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٧٩٩- عن أبي رجاء [العُطارِدِيِّ] أنه قرأ: (نَفْقِدُ صَواعَ المَلِكِ) بعين غير معجمة، وصاد مفتوحة[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة. انظر: مجمع البيان ٥/٢٥٠.]]. (٨/٢٩٠)
٣٧٨٠٠- عن عبد الله بن عون أنّه كان يقرأ: (صُوعَ المَلِكِ) بصاد مضمومة[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن عون. انظر: المحتسب ١/٣٤٦.]]٣٤١٥. (٨/٢٩٠)
٣٤١٥ ساق ابنُ عطية (٥/١٢١) هذه القراءات، ثم علَّق بقوله: «وهذه لُغاتٌ في المكيال. قاله أبو الفتحِ وغيره».
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٢٤٩) قراءة:﴿صُواع﴾ مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «وأمّا الذي عليه قراء الأمصار: فـ﴿صُواع الملك﴾، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءةَ بخلافها؛ لإجماع الحُجَّة عليها».
﴿قَالُوا۟ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ﴾ - تفسير
٣٧٨٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿صواع الملك﴾، قال: شيءٌ يشبه المَكُّوكَ مِن فِضَّة، كانوا يشربون فيه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٩-٢٥٠ وزاد: وكان للعباس منها واحدًا في الجاهلية، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٣٥٩-، والضياء ١٠/٩٥ (٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن منده، وابن المنذر، وابن الأنباري، وأبي الشيخ، وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.]]. (٨/٢٨٩)
٣٧٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق صدقة بن عبّاد، عن أبيه- في قوله: ﴿صواع الملك﴾، قال: كان مِن نُحاس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥١-٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٠)
٣٧٨٠٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿صواع الملك﴾. قال: الصُّواع: الكأس الذي يُشْرَب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
له دَرْمَكٌ في رأسه ومشارِب وقِدر وطبّاخ وصاع ودَيْسَقُ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء، والطستي.]]. (٨/٢٨٩)
٣٧٨٠٤- عن يحيى بن يعمر -من طريق غالب الليثي- أنّه كان يقرؤها: (صُوغَ الملك) بالغين المعجمة. قال: كان صِيغ مِن ذهب أو فضة، سقايته التي كان يشرب فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٠)
٣٧٨٠٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿صواع الملك﴾، قال: هو المَكُّوك الفارسِيُّ الذى يلتقى طرفاه، كانت تشرب فيه الأعاجِم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٩)
٣٧٨٠٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قرأ: ﴿صُواع الملك﴾، قال: وكان إناءه الذي يشرب فيه، وكان إلى الطول ما هو[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠.]]. (ز)
٣٧٨٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: السِّقاية والصُّواع شيء واحد، يَشْرَب منه يوسفُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٨٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إناءُ المَلِك الذي كان يشرب فيه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠-٢٥١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣.]]. (ز)
٣٧٨٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿صواع الملك﴾، قال: كان مِن فِضَّة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٩)
٣٧٨١٠- عن الحسن البصري -من طريق يونس- أنّه كان يقول: الصُّواع والسِّقاية سواء، هو الإناء الذي يُشْرَب فيه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٥.]]. (ز)
٣٧٨١١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أبي بشر الوليد بن محمد، هو الموقري- في قول الله: ﴿نفقد صواغ الملك﴾، قال: القَدَح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣.]]. (ز)
٣٧٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ المنادي ومَن معه، لإخوة يوسف: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ﴾ يعني: إناء المَلِك، وكان يُكال به، كفِعْل أهلِ العساكر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٨١٣- عن سفيان الثوري: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ﴾، قال: إناءُ المَلِك الذي يشرب فيه[[تفسير الثوري ص١٤٤.]]. (ز)
﴿وَلِمَن جَاۤءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِیرࣲ﴾ - تفسير
٣٧٨١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِمَن جاء به حِملُ بعير﴾، قال: حِمْل حمارٍ طَعامٌ، وهي لغة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣-٢١٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حمل بعير﴾، أي: وِقْرُ بعير[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٣-٢١٧٤.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾، يعني: وِقْر بعير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
﴿وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِیمࣱ ٧٢﴾ - تفسير
٣٧٨١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأنا به زعيم﴾، ما الزعيم؟ قال: الكَفيل. قال فيه فَروة بن مُسَيْكٍ:
أكون زعيمَكم في كُلِّ عام بجيش جَحْفَلٍ لَجِبٍ لُهامِ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿وأنا به زعيم﴾، [قال]: الزعيم: الكفيل. قال: وهل كانت العرب تعرفُ ذلك قبل أن ينزِل الكتابُ على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:
وإنِّي زعيم إن رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بسير ترى منه الفرانِقُ أزْوِرا[[أخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا.]]. (ز)
٣٧٨١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأنا به زعيم﴾، يقول: كفيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق ورْقاء بن إياس-= (ز)
٣٧٨٢١- ومجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل-= (ز)
٣٧٨٢٢- والضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر، وعبيد-= (ز)
٣٧٨٢٣- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٣-٢٥٤.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأنا به زعيم﴾، قال: الزعيم: هو المُؤَذِّن الذي قال: ﴿أيتها العير﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٨٢٥- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ فتى يوسف -وهو المُؤَذِّن- قال لهم: إنّ الملِكَ ائْتَمَنَنِي بالصّاع، وأخاف عقوبة الملك، فلي اليوم عنده مَنزِلَةٌ حَسَنَة، فإن لم أجدْه تَخَوَّفْتُ أن تسقط منزلتي، وأفتضح في مصر[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٠.]]. (ز)
٣٧٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنا بِهِ زَعِيمٌ﴾، يعني: به كفِيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٨٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال لهم الرسول: إنّه مَن جاءنا به فله حِمْل بعير، وأنا به كفيل بذلك، حتى أُؤدِّيَه إليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٥.]]. (ز)
٣٧٨٢٨- عن سفيان الثوري: ﴿وأنا به زعيم﴾، قال: كَفِيل[[تفسير الثوري ص١٤٥.]]٣٤١٦. (ز)
٣٤١٦ ساق ابنُ جرير (١٣/٢٥٥) هذا القول، ثم علّق بقوله: "ومِن الزعيم الذي بمعنى الكفيل قولُ الشاعر:
فلست بآمِرٍ فيها بسِلْمٍ ... ولكنِّي على نفسي زعيم
وأصل الزعيم في كلام العرب: القائمُ بأمر القوم. وكذلك الكفيل، والحميل، ولذلك قيل: رئيس القوم زعيمهم ومدبرهم، يقال منه: قد زعم فلان زعامة وزعامًا، ومنه قول ليلى الأخْيَلية:
حتى إذا برز اللواءُ رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما".
12:73Page 244
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."
﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَـٰرِقِینَ ٧٣﴾ - تفسير
٣٧٨٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ما جئنا لنفسد في الأرض﴾، يقول: ما جِئنا لِنَعْصِيَ في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٢)
٣٧٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّ الإخوة القولَ على المنادي: ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر بالمعاصي، ﴿وما كُنّا سارِقِينَ﴾ وقد رددنا عليكم الدراهمَ التي كانت في أوعيتنا، ولو كُنّا سارقين ما رَدَدْناها عليكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
12:74Page 244
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"
﴿قَالُوا۟ فَمَا جَزَ ٰۤؤُهُۥۤ إِن كُنتُمۡ كَـٰذِبِینَ ٧٤﴾ - تفسير
٣٧٨٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ أي: المُنادي ومَن معه: ﴿فَما جَزاؤُهُ﴾ أي: السارق؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٨٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه﴾، قال: عَرَّفوا الحكم في حُكْمِهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٦ من طريق ابن وهب بمعناه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤ من طريق أصبغ.]]. (٨/٢٩٢)
12:75Page 244
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."
﴿قَالُوا۟ جَزَ ٰۤؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِی رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَ ٰۤؤُهُۥۚ﴾ - تفسير
٣٧٨٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾، قال: كانوا أخبروه بما يُحْكَم في بلادهم أنّه مَن سرق ضُعِّفَ عليه الغُرْم، ولم يُؤْخَذ عبدًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٦.]]. (ز)
٣٧٨٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين*قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾، يقول: تأخذونه؛ فهو لكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤.]]. (٨/١٩٥)
٣٧٨٣٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: أخبَرُوه بما يُحْكَم في بلادهم؛ أنّه مَن سَرَق أُخِذ عبدًا، فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦، وابن جرير ١٣/٢٥٨ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩٢)
٣٧٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ يعني: في وعائه، يعني: المتاع ﴿فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يعني: هو مكان سرقته. وكان الحُكْمُ بأرض مصر أن يُغَرَّم السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر ضِعْفِ ما سرق ويُتْرَك، وكان الحكم بأرض كنعان أن يُتَّخَذ السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر سرقته، ثُمَّ يُخَلّى سبيله، فيَذْهَب حيث شاء. فحكموا بأرضِ مصر بقضاء أرضهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]٣٤١٧. (ز)
٣٤١٧ نسب ابنُ عطية (٥/١٢٣) هذا القول للسدي، وانتقده مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا يضعفه رجوع الصواع، فكان ينبغي ألا يؤخذ بنيامين إذ لم يبق فيما يخدم».
٣٧٨٣٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فهو جزاؤه﴾، أي: سُلِّمَ به[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤-٢١٧٥.]]. (ز)
٣٧٨٣٨- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغنا في قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين﴾: أخبروا يوسف بما يُحْكَم في بلادهم؛ أنّه مَن سُرِق أُخِذَ عبدًا، فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٨.]]. (ز)
٣٧٨٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾، وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه ﵈ أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته عبدًا، يُسْتَرَقُّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٦ عند قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤ من طريق أصبغ بلفظ: عرفوا الحكم في حكمهم. وقد سبق.]]٣٤١٨. (٨/٢٩٢)
٣٤١٨ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٣) أنّه قيل بأنّ الحُكم باسترقاق السّارق كان في أول الإسلام ثم نُسِخ بالقطع، وانتقده مستندًا لمخالفته الواقع، فقال: «وهذا ضعيف، ما كان قطُّ فيما عَلِمْتُ».
﴿كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ٧٥﴾ - تفسير
٣٧٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾، يعني: هكذا نجزي السارقين. كقوله في المائدة [٣٩]: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾، يعني: بعد سَرِقَته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٨٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾، أي: كذلك نصنع بِمَن سَرَق مِنّا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٥.]]. (ز)
12:76Page 244
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِیَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَاۤءِ أَخِیهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَاۤءِ أَخِیهِۚ﴾ - تفسير
٣٧٨٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبدأ بأوعيتهم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما فتح متاعَ رجل استغفر تأثُّمًا مِمّا صَنَعَ، حتى بقي متاعُ الغلام، قال: ما أظُنَّ أنّ هذا أخذ شيئًا. قالوا: بلى، فاستَبْرِه[[قال الشيخ شاكر في تحقيقه ١٦/١٨٤: وقوله: استبره، من الاستبراء، سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، والاستبراء: طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا.]][[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٥-٣٢٦ من طريق معمر بلفظ:«فاستَبْرِه»، وابن جرير ١٣/٢٥٩-٢٦٠ بلفظ: «فاستبْرِئْه»، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٥ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٤١٩. (٨/٢٩٢)
٣٤١٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤-١٢٥) أنّ ظاهر كلام قتادة وغيره أنّ المستغفر كان يوسف؛ لأنّه كان يُفَتِّشهم ويعلم أين الصواع، حتى فرغ منهم، وانتهى إلى رحل بنيامين. ثُمَّ بيَّن أنّ هذا التفتيش من يوسف يقتضي أمرين: الأول: أنّ المؤذن إنّما سرقه برأيه. الثاني: أن يُقال: جميع ذلك كان بأمر الله تعالى. وعلَّق عليه بقوله: «ويُقَوِّي ذلك قوله: ﴿كدنا﴾، وكيف لا يكون برأي يوسف وهو مُضطَرٌّ في محاولته إلى أن يلزمهم حكم السرقة؛ لِيَتِمَّ له أخذُ أخيه».
٣٧٨٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه﴾، فلمّا بقي رَحْلُ الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخُذَها. قالوا: واللهِ، لا يُتْرَكُ حتى تنظر في رحله؛ ونذهب وقد طابت نفسُك. فأدخل يدَه في رحله، فاستخرَجها مِن رحل أخيه، ... فلمّا استخرجها مِن رحل الغلامِ انقَطَعَتْ ظهورُهم، وهلكوا، وقالوا: ما يزال لنا منكم بلاءٌ يا بني راحيل، متى أخذتَ هذا الصُّواع؟! قال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البَرِّيَّة، وما وضع هذا الصُّواعَ في رحلي إلا الذي وضع الدراهم في رِحالكم. قالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ فنُؤْخَذ بها. فوقعوا فيه، وشتموه، فلمّا أدخلوهم على يوسف دعا بالصُّواع، ثُمَّ نَقَر فيه، ثم أدناه مِن أُذُنِه، ثم قال: إنّ صُواعِي هذا لَيُخبِرني أنّكم كنتم اثني عشر أخًا، وأنّكم انطلقتم بأخٍ لكم فبِعْتُمُوه. فلمّا سمعها بنيامين قام فسَجَد ليوسف، وقال: أيُّها المَلِك، سل صُواعَك هذا: أحَيٌّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف، ثم قال: نعم هو حَيٌّ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت، فإنه إن عَلِم بي اسْتَنقَذَني. فدخل يوسف، فبكى، ثُمَّ تَوَضَّأ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملِك، إنِّي أراك تضرب بصواعك فيُخبِرُكَ بالحق، فسَلْه مَن صاحبه؟ فنقر فيه، ثم قال: إن صواعي هذا غضبان، يقول: كيف تسألني مَن صاحبي وقد رأيتَ مَعَ مَن كنتُ؟ وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فغَضِب روبيل، فقام، فقال: أيها الملك، واللهِ، لَتَتْرُكَنّا أو لَأَصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأةٌ حامِلٌ بمصر إلا طَرَحَتْ ما في بطنها. وقامتْ كلُّ شَعَرة مِن جسد روبيل، فخرجت مِن ثيابه، فقال يوسف لابنه[[كذا في المطبوع. وقال محققو الدر: ليست في الأصل، وبعده في نسخة: «مرة»، ونقلوا عن هامش إحدى النسخ:«لعله لابنه أو لبعض بنيه».]]: مُرَّ إلى جنب روبيل، فمُسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمَسَّه الآخَرُ ذَهِب غضبُه، فمَرَّ الغلامُ إلى جانبه، فمَسَّه، فذهب غَضَبُه، فقال روبيل: مَن هذا؟! إنّ في هذه البلاد لَبزْرًا من بَزْرِ[[البَزْرُ: الأَولاد. لسان العرب (بزر).]] يعقوب. قال يوسف: ومَن يعقوب؟ فغضِب روبيل، فقال: يأيُّها المَلِك، لا تَذْكُرَنَّ يعقوب؛ فإنّه سَرِيُّ الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. فقال يوسف: أنت إذن إن كنت صادِقًا[[أخرج أوله ابن جرير ١٣/٢٦٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٥، ٧/٢١٧٩ بتمامه.]]. (٨/١٩٦-١٩٧)
٣٧٨٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما بَحَثَ متاعَ رجل منهم استغفر ربَّه تَأَثُّمًا، قد علم أين موضع الذي يطلب، حتى إذا بقي أخوه وعلم أنّ بُغْيَتَه فيه قال: لا أرى هذا الغلامَ أخذه، ولا أُبالِي أن لا أبحث متاعَه. قال إخوتُه: إنّه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعَه أيضًا. فلمّا فتح متاعَه استخرج بُغْيَتَه منه، قال الله:﴿كذلك كدنا ليوسف﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٠.]]. (ز)
٣٧٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَدَأَ﴾ المنادي ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، فنظر فيها، فلم يَرَ شيئًا ﴿قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ﴾ ثم انصرف، ولم ينظر في وِعاء بِنيامين، فقال: ما كان هذا الغلامُ لِيَأْخُذَ الإناءَ. قال إخوته: لا نَدَعُك حتى تنظر في وِعائه؛ فيكون أطيبَ لنفسك. فنظر فإذا هو بالإناء، ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ﴾ يعني: مِن متاع أخيه، وهو أخو يوسف لأبيه وأُمِّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال الرسولُ لهم: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٠.]]٣٤٢٠. (ز)
٣٤٢٠ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿استخرجها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على السِّقاية. الثاني. أن يعود على السرقة.
﴿كَذَ ٰلِكَ كِدۡنَا لِیُوسُفَۖ﴾ - تفسير
٣٧٨٤٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك كدنا﴾، أي: صنعنا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٤٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: كذلك صنعنا ليوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ - ن طريق أسباط- قال: يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. يقول: صَنَعْنا ليوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٦)
٣٧٨٥٠- عن الربيع [بن أنس]، في قوله:﴿كذلك كدنا﴾، قال: ألْهَمْنا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كِدْنا﴾ يعني: هكذا صنعنا ﴿لِيُوسُفَ﴾ أن يأخذ أخاه خادِمًا بسرقته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: صَنَعْنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣.]]. (ز)
﴿مَا كَانَ لِیَأۡخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ ٱلۡمَلِكِ﴾ - تفسير
٣٧٨٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سُلْطان الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سلطان الملك. قال: كان في دِين ملكهم أنّه مَن سَرَق أُخِذَت منه السرقة، ومثلُها معها مِن ماله، فيعطيه المسروق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣-٢٦٤ مختصرًا بلفظ: في سلطان الملك، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦ من طريق أبي روق دون قوله: في سلطان الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان الملكُ إذا أُتِي بسارِق كَشَف عن عرقوبيه، وسَمَل عينيه[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك؛ أن يأخذ مَن سَرَق عبدًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٢٦ من طريق مَعْمَر، واللفظ له، وابن جرير ١٣/٢٦٤-٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٧- قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥.]]. (ز)
٣٧٨٥٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود المديني- في الآية، قال: دِين الملك لا يُؤْخَذ به مَن سرق أصلًا، ولكن الله كاد لأخيه حتى تكلَّموا بما تكلَّموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في حُكْم الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٦)
٣٧٨٦٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: كان حُكْمُ الملكِ أنّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣/٢٦٥ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩٤)
٣٧٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في دين الملك﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦.]]. (ز)
٣٧٨٦٣- عن سفيان الثوري، ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا[[تفسير الثوري ص١٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه- أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤ عند قوله: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾ من طريق أصبغ بنحوه.]]. (ز) (٨/٢٩٢)
٣٧٨٦٥- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغه في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: كان حُكْمِ الملك أنّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣/٢٦٥ ولم يذكر الكلبي.]]٣٤٢١. (ز)
٣٤٢١ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿دين الملك﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه.
ورأى ابنُ جرير (١٣/٢٦٦) تقارب القولين، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه بعَمَله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٢٣).
﴿إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٣٧٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾، قال: إلا بِعِلَّة كادها اللهُ ليوسفَ ﵇ فاعْتلَّ بها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٤)
٣٧٨٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ولكن صَنَعْنا له، بأنّهم قالوا: ﴿فهو جزاؤه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٦)
٣٧٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذلك ليوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
﴿نَرۡفَعُ دَرَجَـٰتࣲ مَّن نَّشَاۤءُۗ﴾ - تفسير
٣٧٨٦٩- عن مالك بن أنس، قال: سمعتُ زيدَ بن أسلم يقول في هذه الآية: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾. قال: بالعلم؛ يرفعُ الله بِهِ مَن يشاء في الدنيا[[أخرجه أحمد ١/٥٠٠ (٤٤٩)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦-٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٤)
٣٧٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾، يعني: فضائل يوسف حين أخَذَ أخاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٦.]]. (ز)
٣٧٨٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾، قال: يوسف وإخوته أُوتُوا علمًا، فرفعنا يوسفَ فوقهم في العلم درجة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٤)
﴿وَفَوۡقَ كُلِّ ذِی عِلۡمٍ عَلِیمࣱ ٧٦﴾ - قراءات
٣٧٨٧٢- عن قتادة: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (وفَوْقَ كُلِّ عالِمٍ عَلِيمٌ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧١.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ١/٣٤٦.]]٣٤٢٢. (٨/٢٩٦)
٣٤٢٢ ذَكَرَ ابنُ عطية (٥/١٢٤) أنّه قيل على هذه القراءة: إنّ ﴿ذي﴾ زائدة. وقيل: (عالِمٍ) مصدر كالباطل.
﴿وَفَوۡقَ كُلِّ ذِی عِلۡمٍ عَلِیمࣱ ٧٦﴾ - تفسير الآية
٣٧٨٧٣- عن عائشة، قالت: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نُنَزِّل الناسَ منازلهم، مع ما نطق به القرآن مِن قول الله تعالى: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾[[علَّقه مسلم في مقدمة صحيحه ١/٦، ووصله أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم ١/٨٩ (٥٧) بلفظه. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص٤٨ وغيره دون قوله: مع ما نطق به ...، كلهم مِن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة به.
قال أبو داود: «ميمون لم يدرك عائشة». وقال الحاكم: «حديث صحيح». وتُعُقِّب في ذلك. وللحديث شواهد يتقوى بها، قال السخاوي: «وبالجملة فحديث عائشة حسن». ينظر: المقاصد الحسنة ص١٦٣-١٦٤ وكشف الخفاء ١/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)
٣٧٨٧٤- عن محمد بن كعب، قال: سأل رجلٌ عليًّا عن مسألةٍ، فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا، ولكن كذا وكذا. قال علي: أصبتَ وأخطأتُ، ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٩.]]. (٨/٢٩٥)
٣٧٨٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾، قال: يكون هذا أعلمَ مِن هذا، وهذا أعلم مِن هذا، واللهُ فوقَ كُلِّ عالم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٨-٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٤)
٣٧٨٧٦- عن سعيد بن جبير، قال: كُنّا عند ابن عباس، فحدَّث بحديث، فقال رجل: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾. فقال ابنُ عباس: بِئْسَ ما قلتَ، اللهُ العليم الخبير هو فوق كُلِّ عالم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦-٣٢٧، وسعيد بن منصور (١١٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٤٢٣. (٨/٢٩٥)
٣٤٢٣ ساق ابنُ عطية (٥/١٢٥) هذا القول، ثم علّق بقوله: «فبَيْن هذا وبين قول الحسن فَرْق».
٣٧٨٧٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الأعلى- ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: اللهُ أعلمُ مِن كُلِّ أحد[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٠.]]. (٨/٢٩٥)
٣٧٨٧٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: يعني الله بذلك نفسَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٥)
٣٧٨٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: عِلمُ اللهِ فوق كُلِّ أحد[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٥)
٣٧٨٨٠- عن الحسن البصري -من طريق ابن شبرمة- في الآية، قال: ليس عالِمٌ إلا فوقَه عالِمٌ، حتى ينتهي العلمُ إلى الله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٥)
٣٧٨٨١- عن بشير الهُجَيْميِّ، قال: سمعتُ الحسن [البصري] قرأ هذه الآية يومًا: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، ثم وقف، فقال: إنّه -واللهِ- ما أمْسى على ظهر الأرض عالِمٌ إلا فوقه مَن هو أعلمُ منه، حتى يعود العِلْمُ إلى الذي علَّمه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٠.]]. (ز)
٣٧٨٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: هكذا حتى ينتهي العلم إلى الله؛ مِنه بَدَأ، وإليه يعود[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧١ بلفظ: حتى ينتهي العلم إلى الله؛ منه بدأ، وتعلَّمت العلماء، وإليه يعود، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٧ واللفظ له، من طريق سعيد بن بشير.]]٣٤٢٤. (٨/٢٩٦)
٣٤٢٤ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤) أن معنى قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾: أنّ البشر في العلم درجات، فكل عالم فلا بد من أعلم منه؛ فإما مِن البشر، وإما الله ﷿. ثم قال: «وما ذكرناه من المعنى في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ هو قول الحسن وقتادة». وبيَّنَ أنّ هناك فرقًا بين هذا القول وبين قول ابن عباس من طريق ابن جُبَيْر.
٣٧٨٨٣- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٣٧٨٨٤- وعبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قالا: هو ذلك أيضًا، يوسفُ وإخوتُه هو فوقهم في العلم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن مجاهد، وإلى أبي الشيخ عن ابن جريج.]]. (٨/٢٩٦)
٣٧٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول الرب تعالى: عالم، ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يوسفُ أعْلَمُ إخوتِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٦.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences