At-Tafsir al-Ma'thurAr‑Ra'd · 13:15–19

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ar-Ra'd 13:15–19

13:15Page 251

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا﴾ - تفسير

٣٨٩٢٤- عن مُنذرٍ، قال: كان ربيعُ بن خُثيم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل طوعًا، يا ربَّنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ من طريق سفيان بلفظ: قال: بلى، يا ربّاه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٥- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الطائِعُ: المؤمنُ. والكارِهُ: ظِلُّ الكافرِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٦- عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجد طوعًا وهو طائِع، وظِلُّ الكافر يسجد طوعًا وهو كارِه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢.]]. (ز)

٣٨٩٢٧- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجُدُ مَن في السماوات طوعًا، ومَن في الأرض طوعًا وكرْهًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: أمّا المؤمنُ فيسجُدُ طائعًا، وأمّا الكافرُ فيسجُدُ كارِهًا؛ يسجُدُ ظِلُّه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ دون قوله: يسجُدُ ظِلُّه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٥٠٢. (٨/٤١٥)

٣٥٠٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٤) أنّ ﴿مَن﴾ في قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ «تقع على الملائكة عمومًا، وسجودهم طوعًا بلا خلاف، وأمّا أهل الأرض فالمؤمنون منهم داخلون في مَن سجودهم طَوْعٌ، وأمّا سجود الكفرة فهو الكُرْه». ثم ذكر صنفين مِن الكفار يدخلون في الكُره بناءً على المقصود بالسجود في الآية: «فإن جعلنا السجود هذه الهيئة المعهودة فالمراد مِن الكفرة مَن يضمه السَّيْفُ إلى الإسلام -كما قال قتادة- فيسجد كرهًا؛ إمّا نفاقًا، وإمّا أن يكون الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة، وإن صح إيمانه بعد. وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل على حسب ما هو في اللغة ... فيدخل الكفار أجمعون في ﴿مَن﴾؛ لأنه ليس مِن كافر إلا ويلحقه مِن التذلل والاستكانة بقدرة الله أنواع أكثر مِن أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته». ونقل عن النحاس والزجاج قولهم: «إنّ الكره يكون في سجود عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم». ثم انتقدهم قائلًا: «وإن كان اللفظ يقتضي هذا فهو قَلِق مِن جهة المعنى المقصود بالآية».

٣٨٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: إذا سَجَد بالغُدُوِّ أو العَشِيِّ سجد معه ظِلُّه[[تفسيرالثعلبي ٥/٢٨٣.]]. (ز)

٣٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله يسجد من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض طوعا﴾ يعني: المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

٣٨٩٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: مَن دخل طائعًا هذا ﴿طوعًا﴾، و﴿كرهًا﴾ مَن لم يدخُلْ إلا بالسيفِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١.]]. (٨/٤١٥)

﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ﴾ - تفسير

٣٨٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وظلالهُم بالغدوِ والآصالِ﴾، يعني: حين يَفِيءُ ظِلُّ أحدِهم عن يمينه أو شماله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٠٣. (٨/٤١٦)

٣٥٠٣ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٤) حكاية الزجاج «أنّ بعض الناس قال: إنّ الظلال هنا يراد بها: الأشخاص». ثم قال: «وضعَّفه أبو إسحاق».

٣٨٩٣٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: إذا طَلَعَتِ الشمسُ سجَد ظِلُّ كُلِّ شيءٍ نحوَ المغرب، فإذا زالت الشمسُ سجَد ظلُّ كُلِّ شيءٍ نحو المشرق حتى تغيبَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)

٣٨٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السمواتِ والأرضِ طوعًا وكرهًا وظلالُهُم بالغدوِّ والأصالِ﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجُدُ طوعًا وهو طائِعٌ لله، وظِلُّ الكافر يسجُدُ طوعًا وهو كارِهٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢ قال: عن سفيان في تفسير مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٤١٥)

٣٨٩٣٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وظلالهُم بالغُدُو والآصالِ﴾، قال: ظِلُّ الكافرِ يُصَلِّي وهو لا يُصلِّي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)

٣٨٩٣٦- عن الحسن البصري أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وظلالُهُم﴾. قال: ألا ترى إلى الكافر؟ فإنّ ظلاله، جسده كلّه، أعضاءَه؛ لله مطيعةٌ، غيرَ قلبه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)

٣٨٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكرهًا وظلالهم﴾ يعني: ظل الكافر كرهًا يسجد لله، وهو ﴿بالغدو﴾ حين تطلع الشمس، ﴿والآصال﴾ يعني: بالعَشِيِّ إذا زالت الشمس يسجد ظِلُّ الكفار لله، وإن كرهوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

٣٨٩٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وظلالُهُم بالغدوِّ والآصالِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ ظلال الأشياء كلِّها تسجُدُ لله. وقرَأ: ﴿سجَّدا لله وهُم داخرُون﴾ [النحل:٤٨]. قال: تلك الظِّلال تسجُدُ للهِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤١٦)

13:16Page 251

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2

﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ﴾ - قراءات

٣٨٩٣٩- قراءة أُبَيّ بن كعب= (ز)

٣٨٩٤٠- وعبد الله بن مسعود: (قالُواْ اللهَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير الآية

٣٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد، لِكُفّار مكة: ﴿من رب السموات والأرض قل الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ﴾ - قراءات

٣٨٩٤٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قُلْ أفَتَّخَتُّم مِّن دُونِهِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٠.

وتلك صورة قراءة نافع، وابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وأبي جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر: ‹قُلْ أفاتَّخَذتُّم› بإدغام الذال في التاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ﴾ بإظهار الذال. انظر: النشر ٢/١٥.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ﴾ - تفسير الآية

٣٨٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أفاتخذتم من دونه﴾ الله ﴿أولياء﴾ تعبدونهم، يعني: الأصنام، ﴿لا يملكون لأنفسهم﴾ يعني: الأصنام لا يَقْدِرون لأنفسهم ﴿نفعًا ولا ضرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

﴿قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُۗ﴾ - تفسير

٣٨٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل يستوي الأعمى والبصيرُ﴾، قال: المؤمنُ، والكافرُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُل هل يستوي الأعْمى والبصيرُ أم هل تستوي الظُّلماتُ والنُّور﴾، قال: أمّا الأعمى والبصيرُ فالكافرُ والمؤمنُ، وأَمّا الظُّلمات والنور فالهدى والضلالة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٤.]]. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هو يستوى الأعمى﴾ عن الهُدى، ﴿والبصير﴾ بالهُدى، يعني: الكافر والمؤمن، ﴿أم هل تستوى الظلمات﴾ يعني: الشرك، ﴿والنور﴾ يعني: الإيمان، ولا يستوي مَن كان في ظلمة كمَن كان في النور. ثم قال يعنيهم: ﴿أم جعلوا لله شركاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

﴿أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾، قال: ضُرِبَتْ مَثَلًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٦.]]. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم جعلوا لله شُركاءَ خلقُوا كخلقِهِ فتشابه الخلقُ عليهم﴾، قال: ﴿خلقوا كخلقه﴾ فحَمَلهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان؟[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم جعلوا﴾ يعني: وصَفُوا ﴿لله شركاء﴾ مِن الآلهة، ﴿خلقوا كخلقه﴾ يقول: خلقوا كما خلق الله، ﴿فتشابه الخلق عليهم﴾ يقول: فتَشابَهَ ما خلقتِ الآلهة والأصنام، وما خلق الله عليهم، فإنّهم لا يقدرون أن يخلقوا، فكيف يعبدون ما لا يخلق شيئًا، ولا يملك، ولا يفعل كفعل الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٨٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿الله خالق كل شىءٍ وهو الواحد﴾ لا شريك له، ﴿القهار﴾ والآلهة مقهورة وذليلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٨٩٥١- عن مَعْقِلِ بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا أبا بكرٍ، لَلشِّرْكُ فيكم أخفى مِن دبيب النَّمْلِ». فقال أبو بكرٍ: وهل الشِّركُ إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلشِّركُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟». قال: «قُل: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ»[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٣٧٧ (٧١٦)، وأبو يعلى ١/٦٢ (٦٠، ٦١).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٤ (١٧٦٧١): «رواه أبو يعلى عن شيخه: عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٥١٣ (٦٣٠٤) بعد أن ذكر طرق الحديث: «مدار هذه الطرق على ليث - ابن أبي سليم - وقد ضعفه الجمهور». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٣/٨١٦ (٨٨٤٧): «سنده ضعيف».]]. (٨/٤١٨)

٣٨٩٥٢- عن ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أم جعلُوا لله شركاءَ خلقُوا كخلقه﴾، قال: أخبرني ليثُ بن أبي سُليمٍ، عن أبي محمدٍ، عن حُذيفة بن اليمان، عن أبي بكر -إمّا حضر ذلك حُذيفةُ من النَّبِيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ، وإمّا حدَّثه إيّاه أبو بكر-، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النملِ». قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، وهل الشِّرك إلا ما عُبد مِن دون الله، أو ما دُعِي مَعَ الله؟ قال: «ثَكِلَتْك أمُّك، الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أُخْبِرُك بقولٍ يُذْهِبُ صغارَه وكبارَه؟ أو قال: صغيرَه وكبيرَه؟». قال: بلى. قال: «تقول كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ: اللهمَّ، إنِّي أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلمُ، وأسْتَغْفِرُك لِما لا أعلم. والشِّرك أن تقولَ: أعطاني اللهُ وفلانٌ. والنِّدُّ أن يقول الإنسانُ: لولا فلانٌ، قتَلني فلانٌ»[[أخرجه أحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر ص٦١-٦٣ (١٧)، وأبو يعلى ١/٦٠ (٥٨).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٤ (١٧٦٧٠): «رواه أبو يعلى مِن رواية ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان؛ فقد وثَّقه ابن حبان، وإن كان غيرهما فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٥١٣ (٦٣٠٤) بعد أن ذكر طرق الحديث: «مدار هذه الطرق على ليث -بن أبي سليم-، وقد ضعَّفه الجمهور».]]. (٨/٤١٧)

٣٨٩٥٣- عن أنس، قال: قالوا: يا رسول الله، إنّا نكون عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنّا على غيره، فنخافُ أن يكون ذلك النِّفاق. قال: «كيف أنتم وربَّكم؟». قالوا: الله ربُّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: «كيف أنتم ونبيَّكم؟». قالوا: أنت نبيُّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: «ليس ذاكم بالنفاقِ»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/٣٣٢، والبيهقي في الشعب ٢/٣٤٥ (١٠٢٩).

قال أبو نعيم: «هذا حديث ثابت». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٤ (٨٦): «رواه أبو يعلى، والبزار ...، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/٨٦ (٧٥٣٨): «رواه مسدد، ورواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/٤٥-٤٦ (٣٠٢٠).]]. (٨/٤١٦)

13:17Page 251

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.

﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِیَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّیۡلُ زَبَدࣰا رَّابِیࣰاۖ وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیۡهِ فِی ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَاۤءَ حِلۡیَةٍ أَوۡ مَتَـٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَـٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَیَمۡكُثُ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ۝١٧﴾ - تفسير

٣٨٩٥٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٣٨٩٥٥- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فسالتْ أودية بقدرها﴾ الآية، قال: فمَرَّ السَّيلُ على رأسه مِن التراب والغُثاءِ حتى استقَرَّ في القَرارِ وعليه الزَّبَدُ، فضَرَبَتْه الريحُ، فذهب الزَّبَدُ جفاءً إلى جوانبه، فيَبِس، فلم ينفع أحدًا، وبَقِي الماءُ الذي ينتفع به الناسُ، فشربوا منه، وسَقَوْا أنعامهم، فكما ذهب الزَّبَدُ فلم ينفع، فكذلك الباطلُ يَضْمَحِلُّ يوم القيامة فلا ينفع أهله، وكما نفع الماءُ فكذلك ينفعُ الحقُّ أهله، هذا مَثَلٌ ضربه الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٠)

٣٨٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أنزَلَ من السَّماء ماءً﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ، احْتَمَلَتْ مِنه القلوبُ على قدْرِ يقينها وشكِّها؛ فأمّا الشَّكُّ فما ينفع معه العَمَلُ، وأَمّا اليقين فينفعُ الله به أهلَه، وهو قولُه: ﴿فأمّا الزبدُ فَيَذهبُ جُفاءً﴾ وهو الشكُّ، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاس فيمكُثُ في الأرضِ﴾ وهو اليقينُ، وكما يُجْعَلُ الحُلِيُّ في النار، فيؤخذُ خالصُه به، ويُتْرَكُ خَبَثُه في النار؛ كذلك يقبلُ اللهُ اليقينَ، ويترُكُ الشَّكَّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٥٠٤. (٨/٤١٨)

٣٥٠٤ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٧) عن ابن عباس أن «قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ يريد به: الشَّرْعَ والدِّين، وقوله تعالى: ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ يريد به: القلوب، أي: أخذ النبيل بحظِّه، والبليد بحظِّه». ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناد الأثر، وإلى مخالفة لغة العرب قائلًا: «وهذا قول لا يصح -والله أعلم- عن ابن عباس؛ لأنه ينحو إلى أقوال أصحاب الرموز، وقد تمسَّك به الغزاليُّ وأهل ذلك الطريق، ولا وجه لإخراج اللفظ عن مفهوم كلام العرب لغير عِلَّةٍ تدعو إلى ذلك». إلا أنه وجَّهه على فرض صحته بقوله: «وإن صَحَّ هذا القول عن ابن عباس فإنما قصد أنّ قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ﴾ معناه: الحق الذي يتقرر في القلوب، والباطل الذي يعتريها».

٣٨٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فسألتْ أودية بقدرها﴾، قال: الصغيرُ قَدْرَ صِغَرِه، والكبيرُ قَدْرَ كِبرَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٥٠٥. (٨/٤١٩)

٣٥٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٦) في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «يحتمل أن يريد: بما قُدّر لها من الماء».

٣٨٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ بين الحقِّ والباطل، يقول: احتمل السيلُ ما في الوادي مِن عودٍ ودِمْنَةٍ[[الدِّمْنة: آثار الناس وما سَوَّدوا، وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البعر وغيره ... والدِّمْن: البعر. لسان العرب (دمن).]]، ‹ومِمّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ›[[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: ‹تُوقِدُونَ› بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي وخلف، وحفص عن عاصم: ﴿يوقدون﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٢٣.]]، فهو الذهبُ والفِضَّةُ والحِلْيَةُ، والمتاعُ: النُّحاسُ والحديدُ، وللنُّحاس والحديد خَبَثٌ، فجعل الله مَثَل خَبَثِه كمَثَل زَبَد الماء، فأمّا ما ينفع الناسُ فالذَّهبُ والفِضَّةُ، وأَمّا ما ينفع الأرضَ فما شَرِبَتْ مِن الماء فأَنبَتَتْ، فجعل ذلك مَثَلَ العمل الصالح الذي يَبْقى لأهله، والعمل السَّيِّئ يَضْمَحِلُّ عن أهله كما يذهبُ هذا الزَّبَد، فذلك الهُدى والحقُّ جاء مِن عند الله، فمَن عَمِل بالحقِّ كان له، وبَقِي كما يبقى ما ينفع الناسَ في الأرضِ، وكذلك الحديدُ لا يُسْتَطاعُ أن يُعْمَل منه سِكِّينٌ ولا سَيْفٌ حتى يُدْخل النار، فتأكل خبثه، فيخرُج جَيِّده فينتفع به، كذلك يَضْمَحِلُّ الباطل إذا كان يوم القيامة، وأُقيم الناسُ، وعُرِضَت الأعمالُ، فيرفعُ الباطلُ ويهلكُ، وينتفع أهلُ الحقِّ بالحقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٨-٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤١٩)

٣٨٩٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿أنزل من السَّماءً ماء فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: بمِلْئِها ما أطاقَتْ، ﴿فاحتملَ السيلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: انقَضى الكلامُ، ثُمَّ اسْتَقْبل فقال: ﴿وممّا يوقدون عليه في النّار ابتغاءَ حليةٍ أو متاعٍ زبدٌ مثله﴾ قال: فالمتاع: الحديد، والنُّحاسُ، والرَّصاصُ، وأشباهُه، ﴿زبدٌ مثلُهُ﴾ قال: خَبَثُ ذلك الحديد والحلية مثل زَبَد السَّيْل، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاس﴾ مِن الماء ﴿فيمكُثُ في الأرض﴾، وأمّا الزبد ﴿فيذهبُ جُفاءً﴾ قال: جُمودًا في الأرض، قال: فذلك مَثَلُ الحقِّ والباطلِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٠-٥٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي عُبَيد، وابن أبي شَيْبَة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعلَّق بعضه البخاريُّ ٤/١٧٣٣.]]. (٨/٤٢٢)

٣٨٩٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل وورقاء عن ابن أبي نجيح، يزيد أحدهما على صاحبه- في قوله: ﴿فسالت أودية بقدرها﴾ قال: بملئها، ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ قال: الزبد: السيل، ﴿ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾ قال: خَبَث الحديد والحلية، ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال: جمودًا في الأرض، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ قال: الماء، وهما مثَلان للحق والباطل [[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٣.]]. (ز)

٣٨٩٦١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿أنزلَ من السَّماء ماءً﴾ الآية، قال: ابتغاءَ حِلْيَةِ الذهب والفضة، أو متاع الصُّفر والحديد. قال: كما أُوقِد على الذهب والفضة والصُّفر والحديد فخلص خالصُه، كذلك بقي الحقُّ لأهله فانتفعوا به[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٣)

٣٨٩٦٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- قال: ضرب اللهُ مَثَلَ الحقِّ والباطل، فضرب مَثَل الحقِّ السَّيْلَ الذي يمكُثُ في الأرض فينفعُ الناسَ، ومثلَ الباطل مَثَل الزَّبَد الذي لا ينفعُ الناسَ، ومَثَل الحقِّ مثل الحُلِيِّ الذي يُجعَلُ في النار، فما خَلَصَ منه انتفع به أهلُه، وما خبُث منه فهو مَثَل الباطل، عُلِم ألّا ينفع الزَّبد وخَبَثُ الحُلِيِّ أهلَه، فكذلك الباطلُ لا ينفعُ أهلَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٢١)

٣٨٩٦٣- عن عطاءٍ، في قوله: ﴿أنزَلَ من السماءِ ماءً﴾ قال: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ للمؤمنِ والكافرِ، ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: جَرى الوادي، وامتلأ بقدْر ما يحملُ، ﴿فاحتمَلَ السيْلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: زَبدَ الماءِ، ﴿وممّا توقدونَ عليه في النارِ﴾ قال: زبدُ ما تُوقدون عليه مِن ذلك حليةٌ، وما سقط فهو مَثَلُ زَبَد الماء، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطل، فأمّا خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يصفو مِن الحلية والماء والحديد فمَثَلُ الحقِّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٠)

٣٨٩٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: الكبيرُ بقَدَرِه، والصغيرُ بقَدَره، ﴿زبدًا رابيًا﴾ قال: رَبا فوق الماء الزَّبَدُ، ﴿وممّا يوقدون عليه في النار﴾ قال: هو الذَّهبُ، إذا أُدْخِل النارَ بَقِيَ صَفْوُه، وذَهَب ما كان فيه مِن كَدَرٍ، وهذا مَثَلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل، ﴿فأمّا الزبدُ فيذهبُ جفاءً﴾ يتعلق بالشَّجَرِ، ولا يكونُ شيئًا، هذا مَثَل الباطل، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاسَ فيمكُثُ في الأرض﴾ هذا يُخرج النبات، وهو مَثَلُ الحقِّ، ﴿أو متاعٍ زبدٌ مثلُهُ﴾ قال: المتاعُ: الصُّفْرُ، والحديدُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٤-٣٣٥، وابن جرير ١٣/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٢)

٣٨٩٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ الصغير بصِغَرِه، والكبير بكبره، ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ أي: عاليًا، ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ والجفاء: ما يتعلق بالشَّجَر، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾. هذه ثلاثة أمْثال ضَرَبها اللهُ في مَثَل واحد. يقول: كما اضْمَحَلَّ هذا الزبدُ فصار جُفاءً لا يُنتَفَعُ به، ولا تُرْجى بَرَكَتُه؛ كذلك يَضْمَحِلُّ الباطلُ عن أهله كما اضْمَحَلَّ هذا الزَّبَد، وكما مكث هذا الماءُ في الأرض، فأَمْرَعَتْ[[أي: أخصبت. القاموس (مرع).]] هذه الأرض، وأخْرَجَتْ نباتَها، كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي هذا الماءُ في الأرض، فأخرج الله به ما أخرج من النبات. قوله: ﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ الآية: كما يبقى خالِصُ الذَّهَب والفضة حين أُدْخِل النار، وذَهَبَ خَبَثُه؛ كذلك يبقى الحقُّ لأهله. قوله: ﴿أو متاع زبد مثله﴾ يقول: هذا الحديد والصفر الذي ينتفع به، فيه منافع، يقول: كما يبقى خالِص هذا الحديد وهذا الصفر حين أدخل النار وذهب خبثه كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي خالِصُهما[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢١)

٣٨٩٦٦- عن عوف [بن أبى جميلة الأعرابي] -من طريق هَوْذة بن خليفة- قال: بلغني في قوله: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾: إنما هو مَثَلٌ ضربه الله للحق والباطل، ﴿فسالت أودية بقدرها﴾ الصغير على قَدَره، والكبير على قَدَره، وما بينهما على قَدَره، ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ يقول: عظيمًا، وحيثُ اسْتَقَرَّ الماءُ يذهب الزبدُ جُفاءً، فتطير به الريح، فلا يكون شيئًا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس؛ منه شرابُهم ونباتُهم ومنفعتُهم، ﴿أو متاع زبد مثله﴾ ومِثْلُ الزَّبَد: كُلُّ شيء يُوقَد عليه في النار؛ الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، فيذهب خَبَثُه، ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخَبَث والزَّبَد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مِمّا تحصل في أيديهم مِمّا ينفعهم المال الذي في أيديهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٢.]]. (ز)

٣٨٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب اللهُ تعالى مَثَل الكفر والإيمان، ومَثَل الحقِّ والباطل، فقال: ﴿أنزل من السماء ماءً فسالت أوديةُ بقدرها﴾ وهذا مَثَل القرآن الذي علِمَه المؤمنون، وتَرَكَه الكفارُ، فسال الوادي الكبير على قدر كِبَرِه، منهم مَن حمل منهم كبيرًا، والوادي الصغير على قَدْرِه، ﴿فاحتمل السيل﴾ يعني: سيل الماء ﴿زبدًا رابيًا﴾ يعني: عاليًا، ﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ أيضًا ﴿ابتغآء حليةٍ﴾ يعني: الذهب، والفضة. ثم قال: ﴿أو متاع﴾ يعني: المشبه، والصفر، والحديد، والرصاص، له أيضًا ﴿زبدُ مثله﴾ فالسيل [له] زَبَدٌ لا يُنتَفَع به، والحُلِيُّ والمتاع له أيضًا زَبَد إذا أُدْخِل النار أخْرَجَ خَبَثَه، ولا يُنتَفَعُ به، والذهب والفضة والمتاع يُنتَفَعُ به، ومَثَل الماء مَثَل القرآن، وهو الحق، ومَثَل الأودية مَثَل القلوب، ومَثَل السَّيل مَثَل الأهواء، فمَثَلُ الماء والحُلِيّ والمتاع الذي يُنتَفَع به مَثَلُ الحق الذي في القرآن، ومَثَل زَبَد الماء وحيثُ المتاعُ الذي لا يُنتَفَعُ به مَثَلُ الباطل، فكما يُنتَفَع بالماء وما خلص مِن الحُلِيِّ، والمتاع الذي ينتفع به أهلُه في الدنيا فكذلك الحقُّ ينتفع به أهلُه في الآخرة، وكما لا ينتفع بالزَّبَد وخَبَث الحُلِيِّ والمتاع أهلُه في الدنيا فكذلك الباطلُ لا ينتفع أهلُه في الآخرة، ﴿كذلك يضرب الله الحق والبطل فأما الزبد فيذهب جفاءً﴾ يعني: يابِسًا لا ينتفع به الناس كما لا ينتفع بالسيل، ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ فيَسْتَقُون، ويَزْرَعُون عليه، وينتفعون به، يقول: ﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾ يعني: الأشباه، فهذه الثلاثة الأمثال ضَرَبَها اللهُ في مَثَل واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣-٣٧٤.]]. (ز)

٣٨٩٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه الله للحقِّ والباطل، فقرأ: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ هذا الزَّبَد لا ينفع، ﴿أو متاع زبد مثله﴾ هذا لا ينفع أيضًا. قال: وبَقِي الماءُ في الأرضِ، فنَفَع الناسَ، وبَقِي الحُلِيُّ الذي صلح مِن هذا، فانتفع الناسُ به، ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال﴾. وقال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٢.]]. (ز)

٣٨٩٦٩- عن سفيان بن عُيَيْنَة، في قوله: ﴿أنزل من السَّماء ماءً فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾، قال: أنزل مِن السماء قرآنًا، فاحتمله عقولُ الرِّجال[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٣)

13:18Page 251

لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

﴿لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿للذين استجابُوا لربهمُ الحُسنى﴾، قال: الحياةُ، والرِّزْقُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٣)

٣٨٩٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿للذين استجابُوا لربهمُ الحُسنى﴾، قال: هي الجنةُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٥٠٦. (٨/٤٢٣)

٣٥٠٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٥٠٥) في معنى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنى﴾ سوى قول قتادة.

٣٨٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾، لهم في الآخرة، وهي الجنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦۤۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لم يستجيبوا له﴾ بالإيمان، وهم الكفار، ﴿لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه﴾ فقدروا على أن يفتدوا به أنفسهم مِن العذاب ﴿لافتدوا به﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٤- عن أبي الجَوْزاء [أوْس بن عبد الله الربعي] -من طريق عمرو بن مالك- في الآية، قال: ﴿سوءُ الحسابِ﴾: المناقشةُ بالأعمال[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٤ من طريق عمرو بن مالك، وابن جرير ١٣/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٥- عن فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي إبراهيمُ النَّخَعيُّ: يا فَرْقَدُ، أتدْري ما سوءُ الحساب؟ قلتُ: لا. قال: هو أن يُحاسبَ الرجلُ بذنبِه كلِّه لا يُغفرُ له مِنه شيءٌ[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/١١١-١١٢ (٢٥٤)، وسعيد بن منصور (١١٦٧ - تفسير) من طريق آخر بمعناه، وابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٦- عن الحسنِ البصري، قال: ﴿سُوءُ الحساب﴾ أن يُؤْخَذَ العبدُ بذُنُوبه كلِّها، فلا يُغفرُ له منها ذَنبٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٧- عن فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي شَهْرُ بن حَوْشَبٍ: ﴿سُوءُ الحسابِ﴾ ألّا يتُجاوَز له عن شيءٍ[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٦ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٣)

٣٨٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك لهم سوء الحساب﴾، يعني: شِدَّة الحساب حين لا يتجاوز عن شيء مِن ذنوبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.]]. (ز)

٣٨٩٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾، قال: فقال: وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جَوازَ فيه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.]]. (ز)

﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٨٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومأواهم﴾ يعني: مصيرهم ﴿جهنم وبئس المهاد﴾ يعني: بئس ما مَهَدُوا لأنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.]]. (ز)

13:19Page 252

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

﴿أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤۚ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٣٨٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ ... نزل في عمّار بن ياسر، ﴿كَمَن هُوَ أعْمى﴾ ... فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]٣٥٠٧. (ز)

٣٥٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٩) أنّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب وأبي جهل بن هشام. وقيل: في عمار بن ياسر وأبي جهل، ثم علَّق بقوله: «وهي بعد هذا مثال في جميع العالم».

﴿أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير

٣٨٩٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفمن يعلمُ أنّما أنزل إليك من ربِّك الحقُّ﴾، قال: هؤلاء قومٌ انتَفَعُوا بما سمِعُوا مِن كتاب الله، وعَقِلوه، ووَعُوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مَثَلًا آخر، فقال: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾، يعني: القرآن، نزل في عمار بن ياسر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)

﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كمنْ هُو أعمى﴾، قال: عن الحقِّ، فلا يُبصِرُه، ولا يَعْقِله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦ بلفظ: عن الخير فلا يبصره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَن هُوَ أعْمى﴾ عن القرآن؛ لا يُؤْمِن بما أنزل مِن القرآن، فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي، لا يستويان هذان، وليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝١٩﴾ - تفسير

٣٨٩٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أُولُوا الألبابِ﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ، أو عَقْلٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.]]. (٨/٤٢٥)

٣٨٩٨٧- عن الحسن البصري: إنّما عاتب اللهُ أولي الألباب؛ لأنه يُحِبُّهم، ووجدتُ ذلك في آيةٍ مِن كتاب الله: ﴿إنما يتذكَّرُ أولُوا الألبابِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٥)

٣٨٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّما يتذكَّر أولُوا الألبابِ﴾: فبيَّن مَن هُم، فقال: ﴿الَّذين يُوفُون بعهدِ الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ﴾ في هذا الأمر ﴿أُولُوا الأَلْبابِ﴾ يعني: عمار بن ياسر، يعني: أهل اللُّبِّ والعَقْل، نظيرها في الزمر [٩]: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، نزلت في عمار وأبي حذيفة بن المغيرة الاثنين جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском