At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ar-Ra'd 13:20–27
13:20Page 252
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,
﴿ٱلَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا یَنقُضُونَ ٱلۡمِیثَـٰقَ ٢٠﴾ - تفسير
٣٨٩٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذين يوفُون بعهدِ الله ولا ينقُضُون الميثاقَ﴾، قال: فعليكم بالوفاء بالعهد، ولا تنقُضوا الميثاقَ، فإنّ الله قد نهى عنه، وقدَّم فيه أشدَّ التَّقْدِمة، وذكره في بضعٍ وعشرين آيةً؛ نصيحةً لكم وتقْدِمةً إليكم، وحُجَّةً عليكم، وإنّما تعظُمُ الأمورُ بما عظَّمها اللهُ به عند أهل الفَهْم والعقل والعِلْم بالله، فعَظِّموا ما عظَّمَ الله. قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول في خُطبته: «لا إيمان لِمَن لا أمانة له، ولا دِين لِمَن لا عَهْدَ له»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٧-٥٠٨.]]٣٥٠٨. (٨/٤٢٥)
٣٥٠٨ وجَّه ابنُ عطية (٥/١٩٩) تفسير قتادة للميثاق بأنه يريد به جنس المواثيق.
٣٨٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ اللهُ أهلَ اللبِّ، فقال: ﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ في التوحيد، ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ الذي أخَذَ اللهُ عليهم على عهد آدم ﵇. ويقال: هم مُؤْمِنو أهلِ الكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]٣٥٠٩. (ز)
٣٥٠٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٩) أنّ النقض المشار إليه في الآية يحتمل احتمالين: الأول: ما قاله قتادة: مِن أن يراد به جنس المواثيق. الثاني: أن يشير إلى ميثاق معين، وهو الذي أخذه الله على عباده وقت مسحه على ظهر أبيهم آدم ﵇. وهو قول مقاتل.
13:21Page 252
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,
﴿وَٱلَّذِینَ یَصِلُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَیَخَافُونَ سُوۤءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١﴾ - تفسير
٣٨٩٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ البِرَّ والصلهَ لَيُخَفِّفان سوءَ الحساب يوم القيامة». ثُمَّ تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل ويخشونَ ربهُم ويخافُون سُوءَ الحسابِ﴾[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢/٢٦٧-٢٦٨ (٢٧٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٦/٢٤٣ (٧٣٢٤).
قال الألباني في الضعيفة ٦/٥٥٤ (٢٩٨٤): «ضعيف».]]. (٨/٤٢٥)
٣٨٩٩٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «اتَّقُوا اللهَ، وصِلُوا الأرحام؛ فإنّه أبْقى لكم في الدنيا، وخيرٌ لكم في الآخرة». وذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن خَثْعَم أتى النبيَّ ﷺ وهو بمكة، فقال: أنت الذي تزعُمُ أنّك رسولُ الله؟ قال: «نعم». قال: فأيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: «الإيمانُ بالله». قال: ثُمَّ مهْ؟ قال: «ثُمَّ صِلَة الرَّحِم». وكان عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الحليم ليس مَن ظُلِم ثُمَّ حَلُم، حتى إذا هيَّجه قومٌ اهْتاج، ولكن الحليمَ مَن قَدَر ثُمَّ عَفا، وإنّ الوَصُولَ ليس مَن وُصِل ثُمَّ وصَل، فتلك مُجازاةٌ، ولكنَّ الوَصُول مَن قُطِع ثم وصَل، وعَطَف على مَن لم يَصِلْه[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٤٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
قال الألباني في الضعيفة ٥/١٧٨ (٢١٥٧): «ضعيف».]]. (٨/٤٢٦)
٣٨٩٩٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل﴾ يعني: مِن إيمانٍ بالنبيين، وبالكتب كلِّها، ﴿ويخشونَ ربُهم﴾ يعني: يخافُون في قطيعة ما أمر الله به أن يوصل، ﴿ويخافُون سُوء الحسابِ﴾ يعني: شِدَّة الحسابِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٦)
٣٨٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ مِن إيمانٍ بمحمد ﷺ، والنَّبِيِّين، والكتب كلها، ﴿ويخشون ربهم﴾ في ترك الصِّلَة، ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ يعني: شِدَّة الحساب حين لا يُتَجاوَز عن شيء مِن ذنوبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)
13:22Page 252
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢
And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -
﴿وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢﴾ - نزول الآية
٣٨٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين صبروا﴾ نَزَلت في المهاجرين والأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]٣٥١٠. (ز)
٣٥١٠ قال ابنُ عطية (٥/٢٠٠): «ورُوِي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار، ثم بقيت عامَّةً بعد ذلك في كلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفات».
﴿وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير
٣٨٩٩٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين صبروا﴾، قال: على أمر الله ﷿[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٥، وتفسير البغوي ٤/٣١٢.]]. (ز)
٣٨٩٩٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والذين صبروا﴾، يعني: على أمر الله ﴿ابتغاءَ وجهِ ربهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤، وفي ١/٢٦٤ بلفظ: على أمر الله في المصائب. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
٣٨٩٩٩- قال عطاء: على المصائب، والنَّوائِب[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٥، وتفسير البغوي ٤/٣١٢.]]. (ز)
٣٩٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين صبروا﴾ على ما أمَرَ اللهُ ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)
٣٩٠٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الصَّبْر: الإقامة. قال: وقال: الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحبَّ وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين. وقرأ ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.]]. (ز)
﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير
٣٩٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقاموا الصلاة﴾، يعني: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.]]. (ز)
٣٩٠٠٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأقامُوا الصلاةَ﴾، يعني: وأَتَمُّوها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ﴾ - تفسير
٣٩٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾، يقول: الزكاة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.]]. (ز)
٣٩٠٠٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأنفقوا ممّا رزقناهم﴾ يعني: مِن الأموال ﴿سرًا وعلانيةً﴾ يعني: في حقِّ الله وطاعته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
٣٩٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأنفقوا مما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿سرا وعلانية﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)
﴿وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ﴾ - تفسير
٣٩٠٠٧- عن عبد الله بن عباس – من طريق الضحاك - في قوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ أنّه قال: يدفعون بالصّالِح مِن العمل السَّيِّئ مِن العمل[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.]]. (ز)
٣٩٠٠٨- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ويدرءونَ﴾ يعني: يَدْفعون ﴿بالحسنةِ السيئةَ﴾ يعني: يَرُدُّون معروفًا على مَن يُسِيء إليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
٣٩٠٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ويدرءونَ بالحسنةِ السيئةَ﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئةَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
٣٩٠١٠- قال الحسن البصري: إذا حُرِموا أعْطَوا، وإذا ظُلِموا عَفَوْا، وإذا قُطِعوا وصَلُوا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.]]. (ز)
٣٩٠١١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ أنّه قال: رَدُّوا عليهم معروفًا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.]]. (ز)
٣٩٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويدرؤن﴾ يعني: ويدفعون ﴿بالحسنة السيئة﴾ إذا آذاهُم كفارُ مكة فيرُدُّون عليهم معروفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)
٣٩٠١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويدرءونَ بالحسنةِ السيئةَ﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئُون الشرَّ بالشَّرِّ، ولكن يدفعونه بالخير[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٠.]]٣٥١١. (٨/٤٢٧)
٣٥١١ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٥١٠) في معنى: ﴿ويدرءونَ بالحسنةِ السيئةَ﴾ سوى قول ابن زيد.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢﴾ - تفسير
٣٩٠١٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أولئكَ لهُم عُقبى الدارِ﴾، يعني: دار الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٧)
٣٩٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾، يعني: عاقبة الدار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.]]. (ز)
٣٩٠١٦- قال عبد الله بن المبارك: هذه ثمان خِلال مُشيرةٌ إلى ثمانية أبواب الجنة[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.]]. (ز)
13:23Page 252
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣
Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],
﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ﴾ - تفسير
٣٩٠١٧- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «جنةُ عدنٍ قَضِيبٌ غرسه الله بيده، ثم قال له: كُن.فكان»[[أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/٣٩ (١٢)، من طريق أبي العلاء الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/١١٤ (٢٥٩٩).
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الأصبغ بن نباتة أبو القاسم التميمي الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٣٧): «متروك».]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠١٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَنٌ، حوله البروجُ والمُروج، له خمسة آلاف بابٍ، عند كل بابٍ خمسة آلاف خَيْرةٍ[[الخَيْرَةُ من النساء: الكريمة، الشريفة، الحسنة الوجه، الحسنة الخُلُق. لسان العرب (خير).]]، لا يدخُلُه أو لا يسكنه إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ»[[أخرجه البزار ٦/٤٤٩ (٢٤٨٧)، وأبو نعيم في فضيلة العادلين مِن الولاة ص١٣٦ (٢٧)، وابن جرير ١١/٥٦٣، ١٣/٥١٢. جميعهم عن عبد الله بن عمرو، وهو المذكور في النسخة المعتمدة من الدر.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٩٦ (٨٩٩٧): «رواه البزار، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف».]]. (٨/٤٢٧)
٣٩٠١٩- عن مجاهد، قال: قرأ عمرُ بن الخطاب على المنبر: ﴿جناتُ عدنٍ﴾. فقال: يا أيّها الناسُ، هل تدرون ما جناتُ عدن؟ قصرٌ في الجنة له عشرةُ آلاف بابٍ، على كل بابٍ خمسةٌ وعشرون ألفًا مِن الحور العين، لا يدخُلُه إلا نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيدٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٨)
٣٩٠٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَسْروق- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: بُطنانُ الجنة. يعني: وسطها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن أبي شيبة ١٣/١٢٦، وهناد (٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٨)
٣٩٠٢١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق نافع بن عاصم- قال: إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صِدِّيق، أو شهيد[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٢.]]. (ز)
٣٩٠٢٢- عن عبد الله بن عباس، قال: أخَسُّ أهلِ الجنة منزلًا يوم القيامة له قصرٌ مِن دُرَّة جوفاء، فيها سبعة آلاف غُرْفة، لكلِّ غرفة سبعة آلاف بابٍ، يدخل عليه مِن كلِّ بابٍ سبعون ألفًا مِن الملائكة بالتَّحِيَّة والسلامِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٠)
٣٩٠٢٣- عن أنس بن مالكٍ، أنّه قرأ: ﴿جناتُ عدن يدخلونها ومن صلح﴾ حتى ختم الآية، قال: إنّه لفي خيمةٍ مِن دُرَّة مُجوَّفة، ليس فيها صدعٌ ولا وصْلٌ، طولها في الهواء ستون ميلًا، في كُلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ، لها أربعة آلاف مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقوم على كلِّ باب منها سبعون ألفًا مِن الملائكة، مع كل مَلَكٍ هديةٌ مِن الرحمن، ليس مع صاحبه مثلها، لا يصلون إليه إلا بإذنٍ، بينه وبينهم حِجابٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٣٠)
٣٩٠٢٤- عن الحسن، أنّ عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: ما عَدَنٌ؟ قال: هو قصرٌ في الجنة، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٢٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: مدينةٌ وسط الجنة، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئِمَّة الهدى، والناسُ حولهم بَعْدُ، والجناتُ حولها[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٦٣ بلفظ: هي مدينة الجنة .... وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٨)
٣٩٠٢٦- عن الحسن البصري -من طريق عون بن موسى- قال: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، وما يُدريك ما جناتُ عدنٍ؟! قصرٌ مِن ذهبٍ، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٤٢٨)
﴿یَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَاۤىِٕهِمۡ وَأَزۡوَ ٰجِهِمۡ وَذُرِّیَّـٰتِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٣٩٠٢٧- عن سعيد بن جبير، قال: يدخُلُ الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي؟ فيقالُ: لم يعملوا مثلَ عملك، فيقول: كنتُ أعمل لي ولهم. ثم قرأ: ﴿جناتُ عدنٍ يدخلونها ومن صلَحَ منْ آبائهم وأزواجهمْ وذُرياتهمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٢٨- عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿ومن صلَحَ﴾ يعني: مَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿منْ آبائهم وأزواجهمْ وذُرياتهمْ﴾ يدخلون معهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن صلَحَ من آبائهم﴾، قال: مَن آمن في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٥١٢. (٨/٤٢٩)
٣٥١٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٠٠) هذا القول، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل: أي: مَن صلح لذلك بقدر الله تعالى، وسابِق عِلْمِه».
٣٩٠٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ومن صلح من آبائهم﴾، قال: مَن آمن مِن آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١١.]]. (ز)
٣٩٠٣١- عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، في الآية، قال: علم اللهُ أنّ المؤمن يُحِبُّ أن يجمع اللهُ له أهلَه وشمله في الدنيا، فأحبَّ أن يجمعهم له في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: فقال:﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح﴾ يعني: ومَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ يدخلون عليهم أيضًا معهم جنات عدن. نظيرها في حم المؤمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦. وآخره يشير إلى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ [غافر:٨].]]. (ز)
٣٩٠٣٣- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم﴾، قال: مَن أسلم مِن آبائهم[[تفسير الثوري ص١٥٣.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَدۡخُلُونَ عَلَیۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ ٢٣﴾ - تفسير
٣٩٠٣٤- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿والملائكةُ يدخُلُون عليهِم من كُلِ بابٍ﴾، قال: يدخلون عليهم على مقدار كلِّ يوم مِن أيام الدنيا ثلاث مراتٍ، معهم التُّحَف من الله ما ليس في جناتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ على مقدار أيام الدنيا ثلاث عشرة مرة، معهم التُّحَف من الله تعالى من جنة عدن ما ليس في جناتهم، مِن كل باب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
٣٩٠٣٦- قال مقاتل: يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرّات، معهم الهدايا والتحف من الله ﷿، يقولون: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.]]. (ز)
٣٩٠٣٧- عن حَيْوَة بن شُرَيْح -من طريق يحيى بن سلام- قال: إنّ الملائكة تأتي ولِيَّ الله عند الموت، فتقول: السلام عليكَ، يا وليَّ الله، اللهُ يقرأ عليك السلام. وتُبَشِّره بالجنة[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٦٧ (٢٥).]]. (ز)
13:24Page 252
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.
﴿سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٩٠٣٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يدخُلُ الجنةَ مِن خلق الله تعالى فقراءُ المهاجرين؛ الذين تُسَدُّ بهم الثُّغورُ، ويُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكتِه: ائتُوهم، فحيُّوهم. فتقول الملائكةُ: ربَّنا، نحن سُكّانُ سمائك، وخيرتُك مِن خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنُسَلِّم عليهم؟! قال الله: إنّ هؤلاء عبادي كانوا يعبدوني ولا يُشرِكون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغورُ، ويُتَّقى بهم المكارهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدْره لا يستطيع لها قضاءً. فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيدخلون عليهم مِن كلِّ بابٍ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعم عقبى الدّار﴾»[[أخرجه أحمد ١١/١٣١-١٣٢ (٦٥٧٠) واللفظ له، وابن حبان ١٦/٤٣٨-٤٣٩ (٧٤٢١)، والحاكم ٢/٨١ (٢٣٩٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٦٢ (٤٨١٢): «رواه أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٩ (١٧٨٨٦): «له حديث في الصحيح غير هذا، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وزاد بعد قول الملائكة: «وسكان سماواتك»: «وإنك تدخلهم الجنة قبلنا». ورجالهم ثقات». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢/٥٢٥: «وأخرجه الإمام أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات ...». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٢٥-١٢٦ (٢٥٥٩).]]. (٨/٤٣١)
٣٩٠٣٩- عن أبي أُمامَة -من طريق أبي الحجّاج- قال: إنّ المؤمن ليكونُ مُتَّكِئًا على أريكته إذا دخل الجنَّة، وعنده سِماطان[[سِماطُ القوم: صفُّهُم، وكل صف من الرجال سِماط. لسان العرب (سمط).]] مِن خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطَين بابٌ مُبَوَّبٌ، فيُقبِل الملَكُ يستأذِنُ، فيقول أقْصى الخدم للذي يَليه: ملَكٌ يستأذن. ويقول الذي يليه للذي يليه: ملَكٌ يستأذن. حتى يبلُغ المؤمن، فيقولُ: ائذنوا له. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقولُ الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. حتى يبلُغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له، فيدخُلُ، فيُسلِّم عليه، ثم ينصرفُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٢-٥١٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٣٧٤-.]]٣٥١٣. (٨/٤٣٢)
٣٥١٣ هذا الحديثُ أورده ابنُ جرير (١٣/٥١٢- ٥١٣) في بيان صفة دخول الملائكة الجنة على المؤمنين، وقد انتقد ذلك ابنُ عطية (٥/٢٠٠) فقال: «وحكى الطبريُّ في صفة دخول الملائكة أحاديث لم نُطَوِّل بها؛ لضعف أسانيدها».
٣٩٠٤٠- عن سعيد بن جبير: يقولون لهم: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، يعني: على أمر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٤١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتم﴾، قال: صبروا على فُضُول الدُّنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣١)
٣٩٠٤٢- عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، قال: على دينكم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن جرير ١٣/٥١٣-٥١٤، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٥ (٢٣)- من طريق جعفر بن سليمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٠)
٣٩٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فقالوا لهم: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ في الدنيا على أمر الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
٣٩٠٤٤- عن محمد بن النضر الحارثيِّ، ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم﴾، قال: على الفَقْرِ في الدُّنيا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٣١)
٣٩٠٤٥- عن أبي يزيد الرَّقِّيِّ، قال: سألتُ الفضيل بن عياض عن قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. فقال: صبروا أنفسَهم على ما أمرهم به مِن طاعته، وصبروا أنفسَهم عمّا نهاهم عنه مِن [معصيته][[في المصدر: مصيبته. والتصحيح من طبعة الكتاب التي حققها محمد خير رمضان يوسف، والتي صدرت عن دار ابن حزم ببيروت، سنة ١٤١٨هـ.]]، فقالت لهم الملائكة حين أكرمهم الله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٦ (٢٩)-، وأخرجه بنحوه البيهقي في الشعب ١٨/٣٥ (٩٥٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨/٣٩٢ بلفظ: بما احتملتم من المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا.]]. (ز)
٣٩٠٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾، قال: حين صبروا لله بما يُحِبُّه الله فقدَّموه. وقرأ: ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ حتى بلغ: ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ [الإنسان:١٢-٢٢]. وصبروا عمّا كرِه الله وحرَّم عليهم، وصبروا على ما ثَقُل عليهم وأَحَبَّه الله، فسلَّم عليهم بذلك. وقرأ: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٤.]]. (ز)
﴿فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤﴾ - تفسير
٣٩٠٤٧- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿فنعمَ عُقبى الدّار﴾، يعني: دار الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)
٣٩٠٤٨- عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿فنعمَ عُقبى الدّار﴾، قال: فنِعْمَ ما أعْقبكم اللهُ مِن الدنيا الجنَّة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٥ (٢٣)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٤ بلفظ: الجنة مِن النار.]]. (٨/٤٣٠)
٣٩٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿فنعم عقبى الدار﴾ يُثْنِي اللهُ على الجنة عقبى الدار؛ عاقبة حسناهم دار الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]٣٥١٤. (ز)
٣٥١٤ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٠٠) القول بأنهم أُعقِبُوا الجنة بقوله: «وهذا التأويل مبنيٌّ على حديث ورد وهو: «أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله عنه إلى النعيم، فيُعرَضُ عليه، ويُقال له: هذا كان مقعدك، فبدَّلك الله منه الجنة بإيمانك وطاعتك وصبرك»». وذكر احتمالين في المراد من قوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾، فقال: «وقوله: ﴿عقبى الدار﴾ يحتمل أن يكون: عقبى دار الدنيا، ثم فسَّر العُقبى بقوله: ﴿جنات عدن﴾؛ إذ العُقْبى تعم حالة الخير وحالة الشر، ويحتمل أن يريد: عقبى دار الآخرة لدار الدنيا، أي: العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم».
﴿فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٠٥٠- عن أنسٍ: أنّ رسول اللهِ ﷺ كان يأتي أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّه[[تفوه: دخل. النهاية (فوه).]] الشِّعْبَ سَلَّم على قُبُور الشهداء، فقال: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدّار﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٨/٤٣٢)
٣٩٠٥١- عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس كل حولٍ، فيقولُ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدارِ﴾. وأبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ[[أخرجه عبد الرزاق (٦٧١٦)، وابن جرير ١٣/٥١٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/٣٠٦ عن أبي هريرة بنحوه.]]. (٨/٤٣٢)
٣٩٠٥٢- عن عاصمٍ، قال: لقي [محمدَ] بنَ سيرين رجلٌ فقال: حيّاك الله. فقال: إنّ أفضلَ التحيةِ تحيةُ أهل الجنة؛ السلام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٣٠)
13:25Page 252
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1
﴿وَٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ﴾ - تفسير
٣٩٠٥٣- عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا﴾ [الكهف:١٠٣-١٠٤] أهم الحرورية؟ قال: لا. ولكن الحرورية الذين ﴿ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار﴾. فكان سعدٌ يسميهم: الفاسقين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.]]٣٥١٥. (ز)
٣٥١٥ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٠١-٢٠٢) على هذا الأثر بقوله: «فكان سعد بن أبي وقاص ﵁ يجعل فيهم الآيتين».
٣٩٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والذين ينقضون عهد الله﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿من بعد ميثاقه﴾ يعني: مِن بعد إقرارهم بالتوحيد يوم آدم ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ﴾ - تفسير
٣٩٠٥٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:﴿ويقطعونَ ما أمَرَ الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك برِجلك، ولم تُعْطِه مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.]]٣٥١٦. (٨/٤٢٦)
٣٥١٦ قال ابنُ عطية (٥/١٩٩): «ووصل ما أمر الله به أن يوصل ظاهره في القرابات، وهو مع ذلك يتناول جميع الطاعات».
وبنحوه ابنُ القيم (٢/٨٦) حيث قال: «ويدخل في هذا ظاهر الدين وباطنه، وحق الله وحق خلقه».
٣٩٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ مِن الإيمان بالنبيين، وبالتوحيد، وبالكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٣٩٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ هؤلاء، يعني: يعملون فيها بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ﴾ - تفسير
٣٩٠٥٨- عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمرُ بنُ عبد العزيز: لا تُؤاخِينََّ قاطِع رحِمٍ؛ فإنِّي سمعت اللهَ لعنهم في سورتَين من القرآن؛ في سورة الرعد، وسورة محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٣)
٣٩٠٥٩- عن حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول في حديث عائشة: «واشترطي لهم الولاء»: معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: ﴿أولئك لهم اللعنة﴾ بمعنى: عليهم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١٢٥.]]. (ز)
﴿وَلَهُمۡ سُوۤءُ ٱلدَّارِ ٢٥﴾ - تفسير
٣٩٠٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهُم سوءُ الدّار﴾، قال: سُوءُ العاقبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٣٣)
٣٩٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أكبرُ الكبائر الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير﴾ [الحج:٣١]، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾. يعني: سوء العاقبة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.]]. (ز)
٣٩٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم سوء الدار﴾، يعني: شر الدار جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]٣٥١٧. (ز)
٣٥١٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٠٢) أنّ ﴿سوء الدار﴾ ضد ﴿عقبى الدار﴾، ثم رجّح مستندًا إلى الظاهر أنها دار الآخرة، فقال: «والأظهر في الدار هنا: أنها دار الآخرة، ويحتمل أنها الدنيا على ضعف».
13:26Page 252
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦
Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.
﴿ٱللَّهُ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ﴾ - تفسير
٣٩٠٦٣- عن عبد الله بن مكرز أو عبيد الله بن مكرز، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ ربَّكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعْرَض عليه أعمالُكم بالأمس أولَ النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره، فيُغْضِبه ذلك، وأوَّل مَن يعلم غضبُه حملةُ العرش يحمدونه، يثقل عليهم، فتُسَبِّحه حَمَلَةُ العرش، وسُرادِقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرْن، فلا يبقى شيء إلا سمع صوتَه، فيُسَبِّحون الرحمن ﷿ ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير﴾ [الشورى:٤٩-٥٠]، فتلك تسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، ﴿كل يوم هو في شأن﴾ [الرحمن:٢٩]، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم[[أخرجه الطبراني ٩/١٧٩ (٨٨٨٦).]]. (ز)
٣٩٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق على مَن يشاء، ﴿ويقدر﴾ يعني: ويقتر على مَن يشاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٣٩٠٦٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله:﴿وفرحوا﴾ يعني: ورَضُوا ﴿بالحياة الدنيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعࣱ ٢٦﴾ - تفسير
٣٩٠٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما الحياة الدّنيا في الأخرَة إلّا متاعٌ﴾، قال: كان الرجلُ يخرجُ في الزمان الأول في إبله أو غنمه، فيقول لأهله: مَتِّعُوني. فيُمَتِّعونه فِلقةَ الخبز أو التمر، فهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ للدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٣٣)
٣٩٠٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا متاعٌ﴾، قال: قليلٌ ذاهِبٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٦-٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٤)
٣٩٠٦٨- عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق بُكَيْر بن الأَخْنَس- في قوله: ﴿وما الحياةُ الدُّنيا في الآخرةِ إلا متاعٌ﴾، قال: كزادِ الرّاعي، يُزَوِّدُه أهلُه الكفَّ مِن التمر، أو الشيءَ مِن الدقيق، أو الشيءَ يُشْرَبُ عليه اللَّبَن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٣)
٣٩٠٦٩- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾: كمَثَل السُكُرُّجَة[[السُكُرُّجَة -بضم السين والكاف والراء والتشديد-: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم. النهاية (سكرج).]]، والقَصْعَة، والقَدَح، والقِدْر، يُنتفع بها، ثم تذهب[[تفسير الثعلبي ٥/٢٨٨، وتفسير البغوي ٤/٣١٥.]]. (ز)
٣٩٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾، يعني: إلا قليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)
﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعࣱ ٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٠٧١- عن عبد الله بن مسعود، قال: نام رسول الله ﷺ على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتَّخذنا لكَ. فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ اسْتَظَلَّ تحت شجرةٍ، ثُمَّ راح وتركَها»[[أخرجه أحمد ٦/٢٤١-٢٤٢ (٣٧٠٩)، ٧/٢٥٩ (٤٢٠٨)، والترمذي ٤/٣٩٠ (٢٥٣٤) واللفظ له، وابن ماجه ٥/٢٢٩ (٤١٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٥ (٧٨٥٩).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١/٨٠٠ (٤٣٨): «قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال».]]. (٨/٤٣٤)
٣٩٠٧٢- عن المستورد، قال: قال رسول الله ﷺ: «والله، ما الدنيا في الآخرة إلا مِثْل ما يجعل أحدُكم إصبعه هذه -وأشار يحيى بالسبابة- في اليَمِّ، فلينظر بم تَرْجِع؟»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٩٣ (٢٨٥٨)، وأحمد ٢٩/٥٣٥ (١٨٠٠٨)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٦ (١٠٠٢٩). وأورده الثعلبي ٣/٢٣٧.]]. (٨/٤٣٤)
٣٩٠٧٣- قال الحسن البصري: ما مَثَلُ الدنيا مِن أوَّلها إلى آخرها إلا كرجُل نامَ، فرأى رؤيا تُعجبه، ثم استيقظ فلم يَرَ شيئًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٤)
13:27Page 252
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -
﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۤۗ﴾ - تفسير
٣٩٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة، وهم القادَة: ﴿لولا أنزل﴾ يعني: هلّا أُنزل ﴿عليه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿آية من ربه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧﴾ - تفسير
٣٩٠٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويهدي إليه من أناب﴾، أي: مَن تاب وأَقْبَل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٥)
٣٩٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إن الله يضل من يشاء﴾ عن الهُدى ﴿ويهدي إليه﴾ إلى دينه ﴿من أناب﴾ يعني: مَن راجَعَ التوبةَ، [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences