At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ar-Ra'd 13:33–38
13:33Page 253
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - تفسير
٣٩٢١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أفمن هُو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦-٥٤٧. وعزا السيوطي أوله إلى ابن مردويه.]]. (٨/٤٦١)
٣٩٢١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: الله ﷿ القائمُ على كلِّ نفس بما كسبت؛ على رزقها، وعلى عملها. وفي لفظٍ: قائمٌ على كلّ برٍّ وفاجر، يرزقُهم ويَكْلَؤُهم، ثم يُشْرِكُ به منهم مَن أشْرَك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٦- عن عطاء في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. قال: الله تعالى قائِمٌ بالقسط والعدل على كلِّ نفسٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦١)
٣٩٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: ذلكم ربُّكم -تبارك وتعالى-، قائِمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم -واللهِ- أعمالَهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦ من طريق سعيد بهذا اللفظ. ومن طريق معمر مختصرًا بلفظ: الله قائم على نفس.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قائمٌ على كل نفس﴾ على كلّ برٍّ وفاجر ﴿بما كسبت﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨ بلفظ: وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ مِن خير وشر، يقول: الله قائم على كل برٍّ وفاجر، على الله رِزقهم وطعامهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٢٢٠- عن ربيعة الجُرَشيّ أنّه قام في الناس يومًا، فقال: اتَّقُوا الله في السرائر، وما تُرْخى عليه الستور، ما بال أحدكم ينزع عن الخطيئة للنَّبَطِيِّ يَمُرُّ به، والأَمَةِ مِن إمائه، والله تعالى يقول: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. ويحكم! فأجِلُّوا مقامَ الله، ما يأمَنُ أحدكم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا بمعصيته إيّاه، فإذا هو خِزْيٌ في الدنيا وعقوبة في الآخرة. فقال رجلٌ مِن القوم: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لَيَكُونَنَّ ذاك، يا ربيعة. فنظر القوم مَنِ الحالف، فإذا هو عبدُ الرحمن بنُ غَنْمٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: واللهُ خَلَقَهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨.]]. (ز)
٣٩٢٢٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعلُوا لله شُركاءَ﴾ يقولُ: آلهة معه، ﴿قل سموهم﴾ ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛ لأنّ الله واحدٌ ليس له شريك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: يعني: وصنعوا لله شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿سموهم﴾ يقول: ما أسماءُ هؤلاء الشركاء؟ وأين مُسْتَقَرُّهم؟ يعني: الملائكة؛ لأنهم عبدوهم. ويقال: الأوثان. ولو سَمَّوهم لَكَذبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٣٩٢٢٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾، يقول: لا يعلمُ الله في الأرض إلهًا غيرَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٦- عن عبد الملك ابن جريج: ثُمَّ جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سَمَّوْهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، هل مِن إلهٍ غيرُ الله؟! فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَم بِظَـٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ﴾ - تفسير
٣٩٢٢٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، يقولُ: أم بباطلٍ مِن القول وكَذِبٍ، ولو قالوا قالوا الباطل والكَذِب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: بظَنٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: الظاهرُ مِن القول هو الباطل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم بظاهر من القول﴾ يقول: بل بأمر باطلٍ كذِب، كقوله في الزخرف [٥٢]: ﴿أم أنا خير من هذا الذي﴾ يقول: بل أنا خير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿بَلۡ زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِیلِۗ﴾ - تفسير
٣٩٢٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بل زُين للذينَ كفروا مكرهم﴾، قال: قولهُم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾، قال: شِرْكهم، وكَذِبهم على الله[[تفسير البغوي ٤/٣٢١.]]. (ز)
٣٩٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل﴾ يعني: لكن ﴿زين للذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿مكرهم﴾ يعني: قول الشرك، ﴿وصدوا عن السبيل﴾ يعني: وصدوا الناسَ عن السبيل، يعني: دين الله الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٣٩٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ يقول: ومَن يُضِلُّه الله؛ ﴿فما له من هاد﴾ إلى دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
13:34Page 253
لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤
For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.
﴿لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ٣٤﴾ - تفسير
٣٩٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم عذاب في الحياة الدنيا﴾ يعني: القتل ببدر، ﴿ولعذاب الآخرة أشق﴾ مِمّا أصابهم مِن القتل ببدر، وضرب الملائكةِ الوجوهَ والأدبارَ، وتعجيلَ أرواحهم النار، ﴿وما لهم من الله من واق﴾ يعني: يَقِي العذابَ عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
13:35Page 254
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ - قراءات
٣٩٢٣٧- عن ابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي أنّ عليًّا قرأ: (أمْثالُ الجَنَّةِ)[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٦٠، ٦٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧١.]]. (ز)
﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ - تفسير الآية
٣٩٢٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مثلُ الجنةِ﴾، قال: نَعْتُ الجنة، ليس للجَنَّة مَثَلٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾: يعني: شِبْه الجنة في الفَضْل والخيرِ كشبه النار في شِدَّة العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٥/٢٩٥ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ أُكُلُهَا دَاۤىِٕمࣱ وَظِلُّهَاۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٤٠- عن إبراهيم التيميِّ، في قوله: ﴿أكُلُها دائمٌ﴾، قال: لَذَّتُها دائِمةٌ في أفواههم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٤١- عن خارجة بن مصعب، قال: كفَرت الجهميَّة بآياتٍ مِن القرآن؛ قالوا: إنّ الجنة تنفدُ. ومَن قال: تنفد؛ فقد كَفَر بالقرآن؛ قال الله تعالى: ﴿إنّ هذا لرزقنا ما له من نفادٍ﴾ [ص:٥٤]. وقال: ﴿لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾ [الواقعة:٣٣]. فمَن قال: إنّها تنقطِعُ؛ فقد كفر. وقال: ﴿عطاءً غير مجذوذٍ﴾. فمن قال: إنّها تنقطع؛ فقد كفر. وقال: ﴿أكلها دائم وظلها﴾. فمَن قال: إنها لا تدومُ؛ فقد كفر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ الجنَّةَ، فقال: ﴿أكلها دائم﴾ يعني: طعامها لا يزول، ولا ينقطع، ﴿و﴾هكذا ﴿ظلها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٤٣- عن مالك بن أنس، قال: ما مِن شيءٍ مِن ثمار الدنيا أشبهُ بثمار الجنة مِن الموز؛ لأنّك لا تطلبه في صيفٍ ولا شتاءٍ إلا وجدته؛ قال اللهُ تعالى: ﴿أكُلُها دائمٌ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
﴿تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٱلنَّارُ ٣٥﴾ - تفسير
٣٩٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿تلك﴾ الجنة ﴿عقبى الذين اتقوا﴾ عاقبة حسناهم الجنة، ﴿وعقبى الكافرين النار﴾ يعني: وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
13:36Page 254
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
﴿وَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير
٣٩٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذين آتيناهم الكتابَ يفرحونَ بما أُنزل إليك﴾، قال: أولئك أصحابُ محمدٍ ﷺ، فرحوا بكتاب الله، وبرسوله ﷺ، وصدَّقوا به[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب﴾ يقول: أعطيناهم التوراة، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمنو أهل التوراة ﴿يفرحون بما أنزل إليك﴾ مِن القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آتيناهُم الكتاب يفرحُون بما أُنزل إليك﴾، قال: هذا مَن آمن برسول الله ﷺ مِن أهل الكتاب، يفرحون بذلك. وقرأ: ﴿ومنهُم من يُؤمنُ به ومنهُم من لا يؤمن به﴾ [يونس:٤٠][[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٥٢٦. (٨/٤٦٤)
٣٥٢٦ علَّق ابنُ عطية (٣/٣١٩ ط: دار الكتب العلمية) على قول ابن زيد بقوله: «والمعنى: مدحهم بأنهم لشدة إيمانهم يسرون بجميع ما يرد على النبي ﷺ من زيادات الشرع». وذكر ابنُ عطية (٥/٢١٠) أنّ فرقة قالت: المراد بـلذين آتَيْناهُمُ الكِتابَ: اليهود والنصارى، وعلَّق عليه بقوله: «وذلك أنهم لهم فرح بما ينزل على النبي ﷺ مِن تصديق شرائعهم، وذكر أوائلهم». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «ويضعف هذا التأويل بأنّ همهم به أكثر من فرحهم، فلا يُعتدُّ بفرحهم، ويُضعَّفُ أيضًا بأن اليهود والنصارى ينكرون بعضه، وقد فرَّق الله في هذه الآية بين الذين ينكرون بعضه وبين الذين آتيناهم الكتاب».
﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومن الأحزابِ﴾ قال: مِن أهل الكتاب ﴿من يُنكرُ بعضه﴾ قال: بعض القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾: من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفرُّقهم تحزُّبهم. قوله: ﴿وإن يأت الأحزاب﴾ [الأحزاب:٢٠] قال: لتحزبهم على النبي ﷺ، قال ابن جريج: وقال غير[[ذكر محققوه أنه في نسخة: «عن».]] مجاهد: ﴿ينكر بعضه﴾، قال: بعض القرآن [[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦.]]. (ز)
٣٩٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنَ الأحزابِ من ينكرُ بعضه﴾، يعني: اليهود، والنصارى، والمجوس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون ذكر المجوس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومن الأحزاب﴾ يعني: ابن أمية، وابن المغيرة، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قُصَيّ، ﴿من ينكر بعضه﴾ أنكروا الرحمن، والبعث، ومحمدًا ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن الأحزاب من يُنكرُ بعضهُ﴾، قال: الأحزابُ: الأُمَم؛ اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ، منهم مَن آمن به، ومنهم مَن أنكره[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤۚ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ ٣٦﴾ - تفسير
٣٩٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإليه مئابِ﴾، قال: إليه مصيرُ كلِّ عبد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٧، وابن جرير ١٣/٥٥٦-٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله﴾ يعني: أُوَحِّد الله، ﴿ولا أشرك به﴾ شيئًا، ﴿إليه أدعوا﴾ يعني: إلى معرفته، وهو التوحيد أدعو، ﴿وإليه مآب﴾ يعني: وإليه المَرجِع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٥٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وإليه مآب﴾: مرجِع[[تفسير الثوري ص١٥٤.]]. (ز)
13:37Page 254
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیࣰّاۚ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ مَا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾ - تفسير
٣٩٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم﴾ يعني: حين دعا إلى مِلَّة آبائه، ﴿بعد ما جاءك من العلم﴾ يعني: مِن البيان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا وَاقࣲ ٣٧﴾ - تفسير
٣٩٢٥٧- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ما لك من الله من وليٍّ ولا واقٍ﴾، قال: مِن أحدٍ يمنعك مِن عذاب الله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ما لك من الله من ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعك ﴿ولا واق﴾ يعني: يقي العذاب عنك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
13:38Page 254
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك﴾ يعني: الأنبياء قبلك، ﴿وجعلنا لهم أزواجا وذرية﴾ يعني: النساء، والأولاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٢٦٠- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعٌ مِن سنن المرسلين: التَّعَطُّر، والنكاحُ، والسواك، والحياءُ»[[أخرجه أحمد ٣٨/٥٥٣-٥٥٤ (٢٣٥٨١)، والترمذي ٢/٥٥٣ (١١٠٣).
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٨٥ (٩٠، ٩١): «لكن الحجاج ضعيف، وأبو الشمال مجهول، فلعلَّه اعتضد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/٧٢٩: «ويُنكَر على الترمذي تحسينه لهذا الحديث، فإنّ الحجاج بن أرطاة ضعيف جدًّا، وأبو الشمال مجهول، سُئِل عنه أبوزرعة، فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. فلعله اعتضد عنده بطريق آخر فصار حسنًا. والطريقة التي أفادها الحافظ جمال الدين المزي لا تقويه؛ لأنّ العرزمي أضعف من الحجاج بكثير». وقال الألباني في الإرواء ١/١١٦ (٧٥): «ضعيف».]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦١- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الخِتانُ، والسِّواكُ، والتَّعَطُّرُ، والنكاحُ مِن سُنَّتي»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٧٣ (١٠٣٩٠).]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦٢- عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن التَّبتُّل. وقرأ قتادة: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾[[أخرجه أحمد ٣٣/٣٥٩ (٢٠١٩٢) دون الآية، والترمذي ٢/٥٥٥-٥٥٦ (١١٠٨)، وابن ماجه ٣/٥٦ (١٨٤٩)، والنسائي ٦/٥٩ (٣٢١٤) دون الآية.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٣/٧١٣-٧١٤ (١٢٠٣): «سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن النبي نهى عن التبتل. ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي نهى عن التبتل. قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: قتادة أحفظ مِن أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين».]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٦٣- عن سعد بن هشام، قال: دخلتُ على عائشة، فقلتُ: إنِّي أريد أن أتبتَّل. قالت: لا تفعل، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ولقد أرسلنا رُسُلا من قبلك وجعلْنا لهم أزواجًا وذريةً﴾؟[[أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/١٥٢ (٥٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٤٦٦)
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣٩٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾: وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبيَّ ﷺ أن يأتيهم بآية؛ فقال الله تعالى: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾ إلى قومه ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
﴿لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ ٣٨﴾ - تفسير
٣٩٢٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لكلّ أجلٍ كتابٌ﴾، يقولُ: لكلِّ كتابٍ ينزل من السماء أجلٌ، فيمحو الله مِن ذلك ما يشاءُ، ويُثْبِت، وعنده أمُّ الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٨-٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿لكلِ أجلِ كتابٌ﴾، قال: آجال بني آدم في كتابٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٧٧)
٣٩٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿لكل أجل كتاب﴾، يقول: لا ينزِل مِن السماء كتابٌ إلا بأجل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]٣٥٢٧. (ز)
٣٥٢٧ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿لكل أجل كتاب﴾ على قولين: الأول: لكل أجل مِن آجال الخلق كتاب عند الله. قاله الحسن. الثاني: أنّه مِن المقدم والمؤخر، والمعنى: لكل كتاب ينزل من السماء أجل. قاله الضحاك، ومقاتل.
ونقل ابنُ جرير (١٣/٥٥٩) قول الضحاك، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على هذا القول نظير قول الله: ﴿وجَآءت سكرة الموت بالحق﴾ [ق:١٩]، وكان أبو بكر ﵄ يقرؤه: (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ)، وذلك أنّ سكرة الموت تأتي بالحق، والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب، وللكتاب أجل».
ونقله ابنُ عطية (٥/٢١١-٢١٢) عن الضحاك، والفراء، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «وهذا العكس غير لازم، ولا وجه له؛ إذ المعنى تامٌّ في ترتيب القرآن، بل يمكن هدم قولهما بأنّ الأشياء التي كتبها الله تعالى أزلية باقية كتنعيم أهل الجنة وغيره يوجد كتابها ولا أجل له».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences