At-Tafsir al-Ma'thurAr‑Ra'd · 13:4–6

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ar-Ra'd 13:4–6

13:4Page 249

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

﴿وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠تࣱ﴾ - تفسير

٣٨٥٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاوراتٌ﴾، قال: يريدُ: الأرض الطيبة العَذِيَة[[العَذِيَة: الأرض الطيبة التربة البعيدة من المياه والسباخ. لسان العرب (عذا).]] التي تُخرج نباتها بإذن ربِّها، تُجاورها السَّبخة القبيحةُ المالحةُ التي لا تُخْرِجُ، وهما أرضٌ واحدة، وماؤهما شيءٌ ملحٌ وعذبٌ، ففُضِّلت إحداهما على الأخرى في الأُكل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٧ من طريق العوفي بنحوه، وابن أبي حاتم ٧/٢٢١٩ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٥)

٣٨٥٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرض تُنبِتُ حُلوًا، والأرض تُنبِتُ حامضًا، وهي مُتجاوِراتٌ، تُسقى بماءٍ واحدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢٢١٩ مختصرًا.]]. (٨/٣٦٦)

٣٨٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قطع متجاورات﴾ قال: العَذِيَة والسبخة متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٧. كما أخرج أوله من طريق أبي سنان.]]. (ز)

٣٨٥٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرضُ الواحدةُ يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعِنَبُ الأبيض والأسودُ، وبعضُه أكثرُ حملًا مِن بعضٍ، وبعضه حلوٌ وبعضُه حامضٌ، وبعضه أفضلُ مِن بعض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٦)

٣٨٥٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: سِباخ، وجَدْوَل[[تفسير الثوري ص١٥٠.]]. (ز)

٣٨٥٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: السَّبخة، والعَذِيَة، والمالحُ، والطيِّبُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧/٢٢١٩ من طريق ليث بلفظ: ملح وعذوبة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٦)

٣٨٥٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: طيِّبُها، وعَذِيُها، وخبيثُها السِّباخُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٧، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠-٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٧)

٣٨٥٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٨. كما أخرجه من طريق أبي إسحاق الكوفي بلفظ: الأرض السبخة بينها الأرض العذية.]]. (ز)

٣٨٥٩٤- عن الحسن البصري، ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: فارسُ، والأهواز، والكوفة، والبصرة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٦)

٣٨٥٩٥- عن أبي عياض -من طريق قتادة- ﴿قطع متجاورات﴾، قال: قُرًى مُتواصِلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠.]]. (ز)

٣٨٥٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: قُرًى متجاوراتٌ، قريبٌ بعضُها مِن بعضٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٨ من طريق معمر وسعيد، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠ من طريق سعيد، بدون لفظ: قرى متجاورات. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٤٨١. (٨/٣٦٦)

٣٤٨١ ذكر ابنُ عطية (٥/١٧٥) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا وجْه من العبرة، كأنه قال: وفي الأرض قطع مختلفات بتخصيص الله لها بمعان فهي تسقى بماءٍ واحد، ولكن تختلف فيما تخرجه». ثم علَّق بقوله: «والذي يظهر من وصفه لها بالتجاور إنما هو: أنّها مِن تربة واحدة ونوع واحد، والعبرة في هذا أبْيَن؛ لأنها مع اتفاقها في التربة والماء تفضل القدرة والإرادة بعض أكلها على بعض، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سُئِل عن هذه الآية فقال: «الدَّقَل، والفارسي، والحلو، والحامض»».

٣٨٥٩٧- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿قطع متجاورات﴾، قال: يُقال: الأرض العذبة والسَّبِخة متجاورات[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٣٨٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفى الأرض قطع﴾ يعني بالقطع: الأرض السبخة، والأرض العذبة، ﴿متجاورات﴾ يعني: قريب بعضها مِن بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

٣٨٥٩٩- عن [عبد الله] بن شوذب -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: عذية، ومالحة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٩.]]. (ز)

﴿وَجَنَّـٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَزَرۡعࣱ﴾ - تفسير

٣٨٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ﴾، قال: جناتٌ وما معها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٧، ٤٢٠، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٢٩، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٧)

٣٨٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنات من أعناب﴾، يعني: الكَرْم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

﴿وَنَخِیلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ﴾ - تفسير

٣٨٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿صنوانٌ﴾ قال: مجتمعُ النخيل في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغير صنوانٍ﴾ قال: النخلُ المُتَفَرِّق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٣، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠ من طريق الضحاك مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٦٧)

٣٨٦٠٣- عن البراءِ بن عازب، في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: الصِّنوانُ: ما كان أصله واحدًا وهو متفرِّقٌ. وغيرُ صنوانٍ: التي تَنبُتُ وحدها. وفي لفظٍ: ﴿صنوانٌ﴾: النخلةُ في النخلة ملتصقةٌ. ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾: النخلُ المتفرِّقُ[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٥٣ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٤٢٢، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق أبي إسحاق مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]٣٤٨٢. (٨/٣٦٦)

٣٤٨٢ نقل ابنُ عطية (٥/١٧٤) عن البراء بن عازب ﵄ قوله: «الصِّنوان: المجتمع. وغير صنوان: المتفرق فردًا فردًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ: «العمُّ صِنْوُ الأب»».

٣٨٦٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: مُجْتَمِعٌ، وغيرُ مُجْتَمِع[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤١٩، ٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣٦٨)

٣٨٦٠٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان: المجتمع، أصله واحد. ﴿وغير صنوان﴾: المُتَفَرِّق أصلُه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٤.]]. (ز)

٣٨٦٠٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صنوان﴾ قال: يقول: إذا كان الخمسُ والسِّتُّ أصلُهُنَّ واحد، وفروعهن شتّى، وطلعهن مختلف، ﴿وغير صنوان﴾: النخلة غير المنفردة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠.]]. (ز)

٣٨٦٠٧- وعن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٨٦٠٨- وعطاء الخراساني، مثل أوله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠.]]. (ز)

٣٨٦٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾ قال: النخلتان وأكثرُ في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾ وحدَها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٣، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠-٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٧)

٣٨٦١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزَّة- ﴿صنوانٌ﴾، قال: ثلاثُ نخلاتٍ في أصلٍ واحدٍ، كمثلِ ثلاثةٍ مِن بني أبٍ وأمٍّ يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمرُ هذه النخلات الثلاث في أصلٍ واحدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٨)

٣٨٦١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله ﷿ لقلوب بني آم، كانت الأرضُ في يد الرحمن طينةً واحدةً، فسطَحها وبطَحها، فصارتِ الأرضُ قِطعًا متجاورةً، فينزِلُ عليها الماءُ من السماء، فتُخْرِج هذه زهرتَها وثمرَها وشجرَها، وتُخرج نباتها، وتُحْيِي موتاها، وتُخْرِج هذه سبَخَها ومِلْحها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقى بماءٍ واحد، فلو كان الماءُ مالحًا قيل: إنّما اسْتَسْبَخَتْ هذه مِن قِبَل الماء. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدم، فينزِلُ عليهم من السماء تذكرةٌ؛ فترِقُّ قلوبٌ فتخشع وتخضع، وتقسو قلوبٌ فتلهو وتسهُو وتجفُو. قال الحسنُ: واللهِ، ما جالس القرآن أحد إلا قام مِن عنده بزيادة أو نقصانٍ؛ قال الله تعالى:﴿وننزلُ من القرآنِ ما هُو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ ولا يزيدُ الظالمينَ إلا خسارًا﴾ [الإسراء:٨٢][[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٦.]]. (٨/٣٦٨)

٣٨٦١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾، قال: الصِّنوانُ: النخلةُ التي يكون فيها نخلتان أو ثلاثٌ أصلهن واحدٌ. قال: وحدَّثني رجلٌ أنّه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قولٌ، فأسرع إليه العباسُ، فجاء عمرُ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل، فأردتُ أن أجيَبه، فذكرتُ مكانه منك، فكففتُ عنه. فقال: «يرحمُك الله، إنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه»[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/١٩، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٢٧ (١٣٥٠)، وابن جرير ١٣/٤٢٥.]]. (٨/٣٦٩)

٣٨٦١٣- عن خُصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله:﴿صنوان﴾، قال: الصنوان: ما كان مِن الشجر مُتَشَعِّب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠.]]. (ز)

٣٨٦١٤- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: النخلة فرد وجمعًا[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٣٨٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونخيل صنوان﴾ يعني: النخيل التي رءوسها متفرقة، وأصلها في الأرض واحد، ﴿وغير صنوان﴾: وهي النخلة أصلها، وفرعها واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

٣٨٦١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان النخلتان أو الثلاث يكُن في أصل واحد، فذلك يَعُدُّه الناس صنوانًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٤.]]. (ز)

﴿یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ﴾ - قراءات، وتفسير الآية

٣٨٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›[[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر: ‹تُسْقى› بالتاء، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب: ﴿يسقى﴾ بالياء. النشر ٢/٢٢٣.]]، قال: ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحدٌ، وكذلك النخلةُ، أصلها واحدٌ وطعامُها مختلِفٌ، وهو يشربُ بماءٍ واحدٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٨-٤٢٩ ومن طريق ابن أبي نجيح وابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٣٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦٧)

٣٨٦١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›، قال: ماء المطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٩.]]. (ز)

٣٨٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسقى﴾ هذا كلُّه ﴿بماء واحد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

٣٨٦٢٠- عن [عبد الله] بن شَوْذَب -من طريق ضَمْرَة بن ربيعة- ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›، قال: بماء السماء[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٩.]]. (ز)

﴿وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِۚ﴾ - قراءات

٣٨٦٢١- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ﴾ بالنون[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٤ (٢٩٥٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».

وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفا العاشر، فإنهم قرؤوا: ‹يُفَضِّلُ› بالياء. انظر: النشر ٢/٢٩٧، والإتحاف ص٣٣٨.]]. (٨/٣٧٠)

﴿وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِۚ﴾ - تفسير الآية

٣٨٦٢٢- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكلِ﴾، قال: الدَّقَلُ[[الدقل: رديء التمر ويابسه. النهاية (دقل).]]، والفارسيُّ[[الفارسي: نوع من التمر. تحفة الأحوذي ٤/١٢٩، ١٣٠.]]، والحُلوُ، والحامضُ[[أخرجه الترمذى ٥/٣٤٩ (٣٣٨١)، وابن جرير ١٣/٤٣١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٤/٦٨٢-٦٨٣ (١٧٣٣): «حدثنا به سيف بن محمد ابن أخت سفيان، أخو عمار، سيف ضعيف الحديث». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣٧٣ (٩٥٤): «سيف هذا كذاب خبيث، قاله ابن معين». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦٩ (١٠٩٢): «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ، وسيف متفق على كذبه. قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث».]]. (٨/٣٧٠)

٣٨٦٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونفضلُ بعضها على بعض في الأكلِ﴾، قال: هذا حامضٌ، وهذا حلوٌ، وهذا دَقَلٌ، وهذا فارسيٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢١.]]. (٨/٣٧٠)

٣٨٦٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: حتى بلغ: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: العِنَب الأبيض، والأسود، والتين، والخوخ، والقوثياء، والدَّقَلُ في أرض واحدة، وتسقى بماء واحد، حلو وحامض، وأمّا النخل الصنوان: الخمس نخلات يكون أصلها واحدًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٤٣-٤٤ (٩٠).]]. (ز)

٣٨٦٢٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: بَرْنِيٌّ[[البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر. لسان العرب (برن).]] وكذا وكذا، وهذا بعضُه أفضلُ مِن بعض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٠. وأخرج سفيان الثوري ص١٥٠ نحوه، ولفظه: فارسي ودقل وألوان.]]. (ز)

٣٨٦٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿تُسقى بماء واحدٍ ونفضلُ بعضها على بعض في الأكُل﴾، قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعنب الأبيض، والأسود، وبعضها أكثر حملًا مِن بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضلُ مِن بعض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إليه وإلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر بلفظ: العنبُ الأبيض والأسود والأحمر، والتين الأبيض والأسود، والنخل الأحمر والأصفر.]]. (٨/٣٦٨)

٣٨٦٢٧- عن مجاهد بن جبر، ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: هذا حلوٌ، وهذا مرٌّ، وهذا حامضٌ، كذلك بنو آدم؛ أبوهم واحدٌ، ومنهم المؤمن والكافر[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧٠)

٣٨٦٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونفضل بعضها على بعض فى الأُكل﴾، يعني: في الحمل، فبعضها أكبرُ حملًا مِن بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ۝٤﴾ - تفسير

٣٨٦٢٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، فيقول: تسقى بماء واحد، بعضُها أفضلُ مِن بعض حملًا، ففي ذلك آية لقوم يعقلون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٠.]]. (ز)

٣٨٦٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن فى ذلك لآيات﴾ يعني: ما ذكر من صنعه لعبرة ﴿لقوم يعقلون﴾ فيُوَحِّدون ربَّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٨٦٣١- عن عطاء، وابن أبي مليكة، أنّ رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: «يا عمرُ، أما علمتَ أنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه؟»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٢٥-٤٢٦.]]. (٨/٣٦٩)

٣٨٦٣٢- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «يا عليُّ، الناسُ مِن شجرٍ شتّى، وأنا وأنت -يا علي- من شجرةٍ واحدةٍ». ثم قرأ النبيُّ ﷺ: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغيرُ صنوانٍ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٣ (٢٩٤٩)، وأورده الثعلبي ٥/٢٧٠.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «لا والله، هارون هالك». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٠٠ (١٤٥٨٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفه، ومَن اختلف فيه».]]. (٨/٣٦٩)

13:5Page 249

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥

And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ﴾ - تفسير

٣٨٦٣٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾، قال: إن تعجبْ -يا محمدُ- مِن تكذيبهم إيّاك فعجبٌ قولهُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧١)

٣٨٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن تعجب فعجب﴾: إن عجبتَ -يا محمد- فعجبٌ قولهم: ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد﴾. عجب الرحمن -تبارك وتعالى- مِن تكذيبهم بالبعث بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٢، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧١)

٣٨٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تعجب﴾ يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن، كقوله في الصافات: ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [الصافات:١٢]، ثم قال: ﴿فعجب قولهم﴾ يعني: كفار مكة، يقول لقولهم: عجب، فعجبه مِن قولهم، يعني: ومِن تكذيبهم بالبعث حين قالوا: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

٣٨٦٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إن تعجب من تكذيبهم، وهم رأَوا من قدرة الله وأمره، وما ضرَب لهم مِن الأمثال، وأراهم من حياة الموتى والأرض الميتة؛ فتعجَّب من قولهم: ﴿أئذا كنّا ترابًا أئنا لفي خلقٍ جديدٍ﴾. أو لا يرون أنّه خلقهم مِن نطفةٍ؟ فالخلقُ مِن نطفةٍ أشدُّ مِن الخلقِ من ترابٍ وعظامٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٢-٤٣٣ وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢١ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧١)

﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَ ٰ⁠بًا أَءِنَّا لَفِی خَلۡقࣲ جَدِیدٍۗ﴾ - تفسير

٣٨٦٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿أإذا كنا ترابًا﴾ فكانت اللحوم رُفاتًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٢.]]. (ز)

٣٨٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾ تكذيبًا بالبعث. ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أولئك الذين كفرو بربهم وأولئك الأغلال فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡأَغۡلَـٰلُ فِیۤ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٣٨٦٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عيينة- قال: إنّ الأغلال لم تجعلْ في أعناق أهل النار لأنّهم أعْجزوا الربَّ، ولكنها جُعِلت في أعناقهم لكي إذا طغى بهم اللهبُ أرْسَبَتْهم في النار[[أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١٧٠، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى الخطيب.]]٣٤٨٣. (٨/٣٧١)

٣٤٨٣ ذكر ابنُ عطية (٥/١٧٧) في معنى: ﴿وأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ﴾ احتمالين: الأول: «الحقيقة، وأنه أخبر عن كون الأغلال في أعناقهم في الآخرة، فهي كقوله تعالى: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ [غافر:٧١]». والثاني: «أن يكون مجازًا، وأنّه أخبر عن كونهم مغللين عن الإيمان، فهي إذًا تجري مجرى الطبع والختم على القلوب، وهي كقوله تعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا فِي أعْناقِهِمْ أغْلالًا فَهِيَ إلى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس:٨]». ثم نقل عن بعض الناس أن: «الأَغْلالُ هنا عبارة عن الأعمال، أي: أعمالهم الفاسدة في أعناقهم كالأغلال». ثم علَّق عليه بقوله: «وتحرير هذا هو في التأويل الثاني الذي ذكرناه».

﴿وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٣٨٦٤٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أصحاب النار﴾ يُعَذَّبون فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٢.]]. (ز)

٣٨٦٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٧.]]. (ز)

13:6Page 250

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

﴿وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّیِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٨٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: بالعقوبة قبل العافية[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣١-٣٣٢، وابن جرير ١٣/٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: هؤلاء مشرِكو العربِ، استعجلوا بالشرِّ قبل الخير، فقالوا: ﴿اللَّهُمَّ إن كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِندِكَ فَأَمطِرْ عَلَينْا حِجارَةً مِنَ السَمَآءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٥، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾، قال: حين سألوا العذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣.]]. (ز)

٣٨٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك﴾، وذلك أنّ النضر بن الحارث قال: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله ﷿: ﴿ويستعجلونك﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿بالسيئة قبل الحسنة﴾ يعني: بالعذاب قبل العافية، كقول صالح لقومه: ﴿لم تستعجلون بالسيئة﴾ يعني: بالعذاب ﴿قبل الحسنة﴾ [النمل:٤٦] يعني: العافية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٨.]]. (ز)

﴿وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَـٰتُۗ﴾ - تفسير

٣٨٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: ﴿المثلات﴾: ما أصاب القرونَ الماضيةَ مِن العذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: الأمثال[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٤٨- وعن أبي صالح، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣.]]. (ز)

٣٨٦٤٩- عن عامر الشعبي -من طريق سليم- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: القِرَدة والخنازير هي المَثُلات[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٦.]]. (٨/٣٧٣)

٣٨٦٥٠- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿خلت﴾، يعني: مَضَتْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣.]]. (ز)

٣٨٦٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلاتُ﴾، قال: العقوبات[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣١-٣٣٢، وابن جرير ١٣/٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٨ (٢٥٥)- من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبلِهِم المثُلاتُ﴾، قال: وقائعُ اللهِ في الأُمَمِ، فيمن خلا قبلَكم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٥، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٧٢)

٣٨٦٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خلت من قبلهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿المثلات﴾ يعني: العقوبات في كُفّار الأمم الخالية، فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٨.]]. (ز)

٣٨٦٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾، قال: المَثُلات: الذي مَثَل الله به الأممَ مِن العذاب الذي عذَّبهم، تولَّت المثُلاثُ من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مَثَل الله بهم حين عَصَوْه وعَصَوْا رسلَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٣ من طريق أصبغ.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٦﴾ - تفسير

٣٨٦٥٥- عن سعيد بن المسيّب -من طريق علي بن زيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيشُ، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٤ (١٢١٤٥) بلفظ: «لولا عقوبة الله»، والواحدي في التفسير الوسيط ٣/٦ (٤٨٥). وأورده الثعلبي ٥/٢٧١.]]. (٨/٣٧٣)

٣٨٦٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن ربَّك لذو مغفرة للناس﴾، يقول: ولكنَّ ربَّك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٣٧.]]. (٨/٣٧٣)

٣٨٦٥٧- عن علي بن زيد بن جدعان، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾، ثم قال مُطَرِّف: لو يعلم الناسُ قدرَ رحمة الله وعفو الله وتجاوز الله ومغفرة الله لَقَرَّت أعينُهم، ولو يعلم الناس قدر عقوبة الله ونقمة الله وبأس الله ونكال الله ما رقى لهم دمعٌ، ولا قرَّت أعينُهم بشيء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢٢٤.]]. (ز)

٣٨٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن ربك لذو مغفرة﴾ يعني: ذو تَجاوُزٍ ﴿للناس على ظلمهم﴾ يعني: على شِرْكِهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت، يعني: الكفار، فإذا جاء الوقتُ عذَّبناهم بالنار، فذلك قوله: ﴿وإن ربك لشديد العقاب﴾ إذا عَذَّب وجاء الوقت، نظيرها في حم السجدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٦٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وذُو عِقابٍ ألِيمٍ﴾ [فصلت:٤٣].]]٣٤٨٤. (ز)

٣٤٨٤ نقل ابنُ عطية (٥/١٧٨) عن ابن جرير في قوله تعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ أنه قال: «معناه: في الآخرة». ونقل عن قومٍ: أن «المعنى: إذا تابوا، وشديد العقاب إذا كفروا». ثم علَّق بقوله: «والظاهر من معنى المغفرة هنا إنما هو: سَتْرُهُ في الدنيا وإمهاله للكفرة، ألا ترى التنكير في لفظ ﴿مَغْفِرَةٍ﴾، وأنها منَكَّرة مُقَلَّلة وليس فيها مبالغة، كما في قوله تعالى: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ﴾ [طه:٨٢]، ونمط الآية يُعْطِي هذا، ألا ترى حكمه عليهم بالنار؟ ثم قال: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ﴾، فلما ظهر سوءُ فعلهم وجب في نفس السامع تعذيبهم، فأخبر بسيرته في الأمم وأنه يمهل مع ظلم الكفر، ولم يَرِد في الشرع أنّ الله تعالى يغفر ظُلْمَ العباد».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском