At-Tafsir al-Ma'thurIbrahim · 14:34–36

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ibrahim 14:34–36

14:34Page 260

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ﴾ - قراءات

٣٩٨٤٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والحسن، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٣، والمحتسب ١/٣٦٣.]]. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.]]٣٥٧٠. (ز)

٣٥٧٠ اختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ على قراءتين: الأولى: إضافة ﴿كُلِّ﴾ إلى ﴿ما﴾، بمعنى: وآتاكم مِن سؤلكم شيئًا. الثانية: تنوين (كُلٍّ) وترك إضافتها إلى (مّا)، بمعنى: وآتاكم مِن كل شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه.

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٥٢) القراءة الثانية بقوله: «والمعنى: وآتاكم من كل هذه المخلوقات المذكورات قبلُ ما من شأنه أن يُسأَل لمعنى الانتفاع به، فـ﴿ما﴾ في قوله: ﴿ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ مفعول ثانٍ بـ﴿آتاكُمْ﴾».

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٨٥) القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحُجَّة مِن القرأة عليها، ورفضهم القراءة الأخرى».

ونقل ابنُ عطية (٥/٢٥٢) عن بعض الناس في القراءة الثانية: أنّ «(مّا) نافية على هذه القراءة، أي: أعطاكم من كلٍّ شيئًا، ما سألتموه، والمفعول الثاني هو قولنا: شيئًا». ثم وجَّه ذلك بقوله: «فعدَّد -على هذه- النِّعمةَ في تفضله بما لم يسأله البشر من النِّعَم، وكأن ما سألوه لم يعرض له. وهذا تفسير الضحاك».

﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ﴾ - تفسير الآية

٣٩٨٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: من كلِّ شيء رَغِبتُم إليه فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ). ويُفسِّره: أعطاكم أشياء ما سألتموها، ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسَعَتي. قال الضحاك: فكم مِن شيء أعطانا اللهُ ما سألْنا، ولا طَلَبْناه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٥.]]. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٥٠- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: مِن كُلِّ الذي سألتموه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٤.]]. (٨/٥٥٢)

٣٩٨٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)، قال: لم تسألوه مِن كلِّ الذي آتاكم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٣، وابن جرير ١٣/٦٨٥.]]. (ز)

٣٩٨٥٢- عن ركانة بن هاشم -من طريق داود بن أبي هند- ﴿من كل ما سألتموه﴾، قال: ما سألتموه، وما لم تسألوه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٤.]]. (ز)

٣٩٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتاكم﴾ يقول: وأعطاكم ﴿من كل ما سألتموه﴾، يعني: ما لم تسألوه ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم مِن رحمتي، يعني: ما ذكر مِمّا سخر للناس في هؤلاء الآيات، فهذا كله مِن النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.]]٣٥٧١. (ز)

٣٥٧١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٢) أنّ معنى قوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ أنها «للجنس من البشر، أي: إنّ الإنسان بجملته قد أُوتِي مِن كل ما شأنه أن يُسأَل ويُنتَفع به، ولا يَطَّرِد هذا في واحد من الناس، وإنّما تَفَرَّقَتْ هذه النِّعَم في البشر، فيُقال بحسب هذا للجميع: أوتيتم كذا. على جهة التعديد للنعمة». ثم ذكر قولًا ولم ينسبه أنّ المعنى: «وآتاكم مِن كل ما سألتموه إن لو سألتموه». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قريب من الأول».

٣٩٨٥٤- عن عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا صالح [الهذيل بن حبيب] في قوله ﷿: (مِن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)[[ضبطها المحقق كما في القراءة المتواترة، ولا يخفى- بحسب تفسيرها التالي لها- أن المراد القراءة الأخرى.]]، قال: أعطاكم ما لم تسألوه، ومِن قراءة: (كُل ما سَأَلْتُمُوهُ)، بدون ﴿من﴾[[كذا في المصدر، ولم نقف على مثل هذه القراءة.]]، يقول: استجاب لكم، فأعطاكم ما سألتموه، والله أعلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨. وهو مدرج فيه؛ لأن أبا صالح الهذيل بن حبيب الدنداني هو راوية تفسير مقاتل.]]. (ز)

﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٨٥٥- عن أبي الدرداء -من طريق الحسن- قال: مَن لم يعرف نِعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قَلَّ عِلمُه، وحَضَرَ عذابُه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٩٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٦٧).]]. (٨/٥٥٤)

٣٩٨٥٦- عن طَلْق بن حبيب -من طريق سعد بن إبراهيم- قال: إنّ حقَّ اللهِ أثْقَلُ مِن أن يقوم به العبادُ، وإنّ نِعَم اللهِ أكثرُ مِن أن يُحصيها العباد، ولكن أصْبِحوا توّابين، وأمسُوا توّابين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٨٨، وابن جرير ١٣/٦٨٦، والبيهقي في الشُّعَب (٤٥٢٢).]]. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٥٧- عن بكر بن عبدالله المزنيِّ -من طريق أبي عقيل- قال: ما قال عبدٌ قطُّ: الحمدُ لله. إلّا وجَبَتْ عليه نعمةٌ بقول: الحمد لله. قيل: فما جزاء تلك النعمة؟ قال: جزاؤها أن يقول: الحمد لله. فجاءت نعمةٌ أخرى، فلا تنفدُ نِعَمُ الله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٧، ٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٠٨).]]. (٨/٥٥٣)

٣٩٨٥٨- عن بكر بن عبد الله المزنيِّ -من طريق سالم أبي غياث- قال: يا ابن آدم، إن أردت أن تعلم قَدْرَ ما أنعم اللهُ عليك فغمِّض عينيك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (١٨٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٦٥).]]. (٨/٥٥٤)

٣٩٨٥٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن ابنته عبد الله بن صفوان - قال: عبَدَ اللهَ عابِدٌ خمسين عامًا، فأوحى الله إليه: أنِّي قد غفرتُ لك. قال: يا ربِّ، وما تغفر لي ولَمْ أُذنِبْ؟ فأذِن الله لِعِرْقٍ في عُنقه فضرب عليه[[يقال: ضرب عليه العرق، أي: تحرّك واختلج بقوة، وهاجَ دمُه. النهاية والوسيط (ضرب).]]، فلم يَنَمْ، ولم يُصَلِّ، ثُمَّ سكن فنام، فأتاه ملَكٌ الليلة، فشكا إليه، فقال: ما لَقِيت مِن ضَرَبانِ العِرْق! قال الملَك: إنّ ربَّك يقول: إنّ عبادتك خمسين سنةً تَعدِلُ سُكُونَ ذلك العِرْق[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (١٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٢٢).]]. (٨/٥٥٥)

٣٩٨٦٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق إسحاق بن إبراهيم- قال: ما أنْعَمَ اللهُ على العبادِ نعمةً أفضلَ مِن أن عرَّفهم لا إله إلا الله، وإنّ لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٩٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٥٠٠).]]. (٨/٥٥٤)

٣٩٨٦١- عن أبي أيوب القُرَشيِّ مولى بني هاشمٍ، قال: قال داود ﵇: ربِّ، أخبِرْني ما أدنى نعمتك عَلَيَّ؟ فأوحى الله: يا داود، تنفَّسْ. فتَنَفَّسَ، فقال: هذا أدنى نعمتي عليك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (١٤٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٢٣).]]. (٨/٥٥٥)

٣٩٨٦٢- عن محمد بن صالح، قال: كان بعض العلماء إذا تلا: ﴿وإن تعدُّوا نعمة الله لا تحصوها﴾ قال: سُبحانَ مَن لم يجعل في أحدٍ مِن معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من إدراكه أكثرَ مِن العلم أنّه لا يُدركه، فجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكرًا، كما شكر علم العالمين أنهم لا يُدْركونه فجعله إيمانًا؛ علمًا منه أنّ العباد لا يُجاوِزون ذلك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٢٠٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦٢٤).]]. (٨/٥٥٤)

﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَظَلُومࣱ كَفَّارࣱ ۝٣٤﴾ - تفسير

٣٩٨٦٣- عن عمر بن الخطاب أنّه قال: اللهُمَّ، اغْفر لي ظُلمي وكفري. قال قائلٌ: يا أمير المؤمنين، هذا الظُلْم، فما بالُ الكفرِ؟ قال: ﴿إنّ الإنسان لظلومٌ كفارٌ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٥)

٣٩٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم﴾ لنفسِه في خطيئته، ﴿كفار﴾ يعني: كافر في نعمته التي ذكر، فلم يعبده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَظَلُومࣱ كَفَّارࣱ ۝٣٤﴾ - النسخ في الآية

٣٩٨٦٥- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- قال في قوله: ﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار﴾: نَسَخَتْها التي في النَّحْل [١٨] في قوله ﷿: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦.]]. (ز)

14:35Page 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٩٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذْ قال إبراهيمُ ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنامَ﴾، قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، فلم يعبد أحدٌ من ولده صنمًا بعد دعوته -والصنم: التِّمثال المُصَوَّر، ما لم يكن صنمًا فهو وثَن-، واستجاب اللهُ له، وجَعَل هذا البلدَ آمِنًا، ورزق أهله مِن الثمرات، وجعله إمامًا، وجعل مِن ذريته مَن يُقيمُ الصلاة، وتقبَّل دعاءه، وأراه مناسكه، وتاب عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٧.]]. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا﴾ يعني: مكة، فكان أمنًا لهم فى الجاهلية، ﴿واجنبني وبني﴾ يعني: وولدي ﴿أن نعبد الأصنام﴾، وقد علِم أنّ ذريته مختلفون في التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)

٣٩٨٦٨- قال سفيان بن عيينة: لم يعبد أحدٌ مِن ولد إسماعيل الأصنامَ؛ لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾. قيل: فكيف لم يدخُل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنّه دعا لأهل هذا البلد ألّا يعبدوا إذا أسكنهم، فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾. ولم يدعُ لجميع البلدان بذلك، وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه. وقد خصَّ أهلَه، وقال: ﴿ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ عند بيتك المحرم ربَّنا ليقيموا الصلاة﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٧)

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ۝٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٨٦٩- عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق مُغيرة- قال: مَن يأمنُ البلاء بعد قول إبراهيم: ﴿واجنُبني وبنيَّ أن نَّعبدَ الأصنام﴾؟![[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٧-٦٨٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٧)

14:36Page 260

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ﴾ - تفسير

٣٩٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو، عن سعيد- في قوله: ﴿ربِّ إنهنَّ أضللن كثيرا من الناسِ﴾، قال: الأصنامُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- قوله: ﴿إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾، يعني: الأوثان[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨.]]. (ز)

٣٩٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب إنهن أضللن﴾ يعني: الأصنام ﴿كثيرا من الناس﴾ يعني: أضْلَلْنَ بعبادتهنَّ كثيرًا مِن الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)

﴿فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُۥ مِنِّیۖ وَمَنۡ عَصَانِی فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٩٨٧٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله ﷺ تلا قولَ إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. وقال عيسى ﵇: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. فرفع يديه، ثم قال: «اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي». وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله ﷺ ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُك[[أخرجه مسلم ١/١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/٦٨٩.]]. (ز)

٣٩٨٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ﴾، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم ﵇: ﴿إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ﴾ [المائدة:١١٨][[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٨٨-٦٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٦)

٣٩٨٧٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تاب[[تفسير الثعلبي ٥/٣٢١، وتفسير البغوي ٤/٣٥٥.]]. (ز)

٣٩٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: قال:﴿فمن تبعني﴾ على ديني ﴿فإنه مني﴾ على مِلَّتي، ﴿ومن عصاني﴾ فكفر ﴿فإنك غفور رحيم﴾ أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [٢٤]: ﴿ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)

٣٩٨٧٧- قال مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: ومَن عصاني فيما دون الشِّرْك[[تفسير الثعلبي ٥/٣٢١، وتفسير البغوي ٤/٣٥٥.]]. (ز)

﴿فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُۥ مِنِّیۖ وَمَنۡ عَصَانِی فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٨٧٨- عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي دعوتُ للعرب، فقلت: اللَّهُمَّ، مَن لَقِيَك منهم مؤمنًا، موقِنًا بك، مُصَدِّقًا بلقائك؛ فاغفر له أيّام حياته. وهي دعوة أبينا إبراهيم، ولواءُ الحمد بيدي يوم القيامة، ومِن أقرب الناس إلى لوائي يومئذٍ العربُ»[[أخرجه البزار ٨/٤٩، والبيهقي في الشعب ٣/٢٣١، من طريق مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٥٦.

قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار ٢/٣٨٤: «هذا إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٢: «رواه الطبراني، وروى البزار منه: «اللهم، مَن لقيك منهم مصدقًا بك، وموقنًا؛ فاغفر له». فقط، ورجالهما ثقات». وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١٢/٧٩٩ (٥٨٨٠) فقال: «منكر... وفي متن الحديث عندي نكارة».]]. (٨/٥٥٦)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском