At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Hijr · 15:90–94

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Hijr 15:90–94

15:90–91Page 266

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

﴿كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ ۝٩٠ ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ۝٩١﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. قال: «اليهود، والنصارى»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢٠٧ (٦٢٠٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١١١): «فيه حبيب بن حسّان، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنٍّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنّه قد حضر هذا الموسم، وإنّ وفود العرب ستَقدَم عليكم فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهّانَ، فما هو بزَمْزَمةِ الكُهّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرَفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضَه، ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السُّحّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْثِه، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال: واللهِ، إنّ لِقولِه حلاوةً، وإنّ أصلَه لعَذِقٌ[[العذق: الكثير الشُّعَب والأطراف في الأرض. شرح غريب السير ١/١٦٧.]]، وإن فرعَه لجَناةٌ[[وإن فرعه لجَناة: أي فيه ثمر يُجنى. المصدر السابق.]]، فما أنتم بقائلين مِن هذا شيئًا إلا عُرِف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك، فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سأُصليه سقر﴾ [المدثر:١١-١٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي: أصنافًا، ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾[[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٥٠-١٥٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٩-٢٠١، من طريق محمد بن أبي محمد عنه به. وذكر ابن جرير ١٤/١٣٣ نحوه مختصرًا دون أن يسنده إلى أحد، وذكره الثعلبي ٥/٣٥٢ والبغوي ٤/٣٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

إسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٣)

٤٠٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٣٦٢٨. (٨/٦٥٢)

٣٦٢٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٨) عن بعض المفسرين أنّ الكاف «من قوله: ﴿كَما﴾ متعلقة بفعل محذوف، تقديره: وقل إني أنا النذير بعذاب كالذي أنزلنا على المقتسمين، والكاف اسمٌ في موضع نصب». ثم انتقد ذلك مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «وهو عندي غير صحيح؛ لأن ﴿كَما﴾ ليس مما يقوله محمد ﷺ، بل هو من قول الله تعالى له، فينفصل الكلام». غير أنه ذَكَر لذلك وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يترتب هذا القول بأن يُقَدَّر أن الله تعالى قال له: تنذر عذابًا كما». ثم ذهب إلى أنّ المعنى: «وقل: إني أنا نذير كما قال قبلك رسلنا، وأنزلنا عليهم كما أنزلنا عليك». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: وقل أنا النذير كما أنزلنا في الكتب أنك ستأتي نذيرًا، وهذا على أن ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ أهل الكتاب».

٤٠٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في هذه الآية: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٠.]]. (ز)

٤٠٦٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: أهل الكتاب فرَّقوه، وبدَّدوه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣١.]]. (ز)

٤٠٦٥٠- عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٠.]]. (ز)

٤٠٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، فيها تقديم، يقول: أنزلنا المثاني والقرآن العظيم كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود، فهم المقتسمون، فاقتسموا الكتاب، فآمنت اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وآمنت النصارى بالإنجيل، وكفروا بالقرآن والتوراة، هذا الذي اقتسموا آمنوا ببعضِ ما أنزل إليهم مِن الكتاب، وكفروا ببعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.]]. (ز)

٤٠٦٥٢- قال مقاتل بن حيان: هم قومٌ اقتسموا القرآنَ؛ فقال بعضهم: سِحْر. وقال بعضهم: سمر[[كذا في المطبوع.]]. وقال بعضهم: كَذِب. وقال بعضهم: شِعْر. وقال بعضهم: أساطير الأولين[[تفسير الثعلبي ٥/٣٥٣.]]. (ز)

٤٠٦٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: الذين تَقاسَمُوا بصالح. وقرأ قول الله تعالى: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله﴾ [النمل:٤٨-٤٩] حتى بلغ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٢.]]٣٦٢٩. (ز)

٣٦٢٩ اختلف في المعنيِّ بـ﴿المقتسمين﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، اقتسموا القرآن فجعلوه أعضاء، فآمنوا ببعض منها وكفروا ببعض. الثاني: أنهم أهل الكتاب، اقتسموا القرآن استهزاءً به، فقال بعضهم: هذه السورة لي، وهذه السورة لك. الثالث: أنهم أهل الكتاب، اقتسموا كتبهم، فآمن بعضهم ببعضها، وآمن آخرون منهم بما كفر به غيرهم وكفروا بما آمن به غيرهم. الرابع: أنهم رهط من كفار قريش بأعيانهم. الخامس: أنهم رهط من قوم صالح، الذين تقاسموا على تبييت صالح وأهله. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٣١٨) هذا بقوله: «فالمقتسمون -على هذا- مِن القَسَم». السادس: أنهم قوم من كفار قريش اقتسموا طرق مكة ليتلقوا الواردين إليها من القبائل، فينفروهم عن رسول الله ﷺ بأنّه ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون، حتى لا يؤمنوا به.

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/١٣٣) مستندًا إلى دلالة عموم ظاهر الآية شمول الآية لجميع الأقوال، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أمر نبيَّه ﷺ أن يُعلِم قومَه الذين عَضُّوا القرآن ففَرَّقوه، أنه نذيرٌ لهم من سخط الله تعالى وعقوبته أن يَحُلَّ بهم على كفرهم ربَّهم وتكذيبِهم نبيَّهم ما حلَّ بالمقتسمين من قبلهم ومنهم». ثم بيَّن أنّه جائزٌ أن يكون عُنِي بـ﴿المقتسمين﴾ أحد هذه الأقوال، ثم قال (١٤/١٣٤): «فإذ لم يكن في التنزيل دلالةٌ على أنه عُنِيَ به أحد الفرق الثلاثة دون الآخرين، ولا في خبرٍ عن الرسول ﷺ، ولا في فطرة عقلٍ، وكان ظاهر الآية مُحْتَمِلًا ما وصفْتُ؛ وجَبَ أن يكون مَقْضِيًّا بأنّ كلَّ من اقتسم كتابًا لله، بتكذيبِ بعضٍ وتصديق بعض، واقتسم على معصيةٍ الله، مِمَّن حلَّ به عاجلُ نقمةِ الله في الدار الدنيا قبل نزول هذه الآية؛ فداخلٌ في ذلك؛ لأنهم لأشكالهم من أهل الكفر بالله كانوا عِبْرةً، وللمتَّعظين بهم منهم عِظَةً».

وانتقد ابنُ عطية (٥/٣١٨) القول الخامس مستندًا إلى السياق، قائلًا: «ويقلق هذا التأويل مع قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾».

﴿ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ۝٩١﴾ - تفسير

٤٠٦٥٤- عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، ما عضين؟ قال: «آمنوا ببعض، وكفروا ببعض»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢٠٧ (٦٢٠٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١١١): «فيه حبيب بن حسان، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير وغيره- في قوله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: جزَّءوه أجزاءً؛ فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه[[أخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، أي: أصنافًا[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٢٧٠-٢٧١-، وأبو نعيم في الدلائل (١٨٣)، والبيهقي في الشعب ١/١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٥٣)

٤٠٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عضين﴾: فِرَقًا[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩٠-٩١ (٢٠٦)، وابن جرير ١٤/١٣٤.]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في هذه الآية: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾. قال: آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٠.]]. (ز)

٤٠٦٥٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: عَضَّوه أعضاء؛ قالوا: سحر. وقالوا: كهانة. وقالوا: أساطير الأولين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.]]. (٨/٦٥٤)

٤٠٦٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿جعلوا القرآن عضين﴾، قال: جعلوا كتابهم أعضاءً كأعضاء الجزور، وذلك أنهم تَقَطَّعوه زُبُرًا، كل حزب بما لديهم فرحون، وهو قوله: ﴿فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ [الروم:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٥.]]. (ز)

٤٠٦٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- ﴿عضين﴾، قال: السِّحْر[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: العضة: السِّحر، بلسان قريش، تقول للساحرة: إنها العاضِهَة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٧-١٣٨، وعبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤) من طريق معمر، عن رجل. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: كانوا يستهزئون؛ يقول هذا: لي سورة البقرة. ويقول هذا: لي سورة آل عمران[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣١.]]. (ز)

٤٠٦٦٤- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: المشركون مِن قريش، عضُّوا القرآنَ فجعلوه أجزاءً؛ فقال بعضهم: ساحر. وقال بعضهم: شاعر. وقال بعضهم: مجنون. فذلك العِضون[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٥.]]. (ز)

٤٠٦٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عضين﴾، قال: عضهوه، وبهتوه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٧.]]. (ز)

٤٠٦٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين جعلوا القرءان عضين﴾، قال: هم رَهْطٌ مِن قريش، عَضَهُوا كتابَ الله؛ فزعم بعضهم أنّه سحر، وزعم بعضهم أنّه كهانة، وزعم بعضهم أنّه أساطير الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٥، ١٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وسيأتي بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، وفيه تعيين هؤلاء الخمسة وبيان مصيرهم.]]. (٨/٦٥٤)

٤٠٦٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت اليهود والنصارى، فقال سبحانه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، جعلوا القرآن أعضاء كأعضاء الجزور؛ فرَّقوا الكتاب، ولم يجتمعوا على الإيمان بالكتب كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٧.]]. (ز)

٤٠٦٦٨- عن العطاف -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: بلغني: أنّ العضين السِّحر[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٤٨ (٨٥).]]. (ز)

٤٠٦٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، قال: جعلوه أعضاء كما تُعَضّى الشاة؛ قال بعضهم: كهانة. وقال بعضهم: هو سحر. وقال بعضهم: هو شعر. وقال بعضهم: ﴿أساطير الأولين اكتتبها﴾ [الفرقان:٥] الآية، جعلوه أعضاء كما تُعَضّى الشاة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٣٦.]]٣٦٣٠. (ز)

٣٦٣٠ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ على أقوال: الأول: الذين جعلوا القرآن فِرَقًا مُفْتَرِقة. الثاني: الذي عَضَهُوا القرآن، فقالوا: سِحْرٌ، أو هو شعرٌ. الثالث: عَنى بالعَضْهِ في هذا الموضع نسبتهم إيّاه إلى أنه سِحْرٌ خاصة، دون غيره من معاني الذَّمِّ.

ووجَّه ابنُ جرير (١٤/١٣٦) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وابن أبي طلحة، وقول الضحاك وما في معناه بقوله: «فوجَّه قائلو هذه المقالة قوله: ﴿عِضِينَ﴾ إلى أن واحدها: عُضْوٌ، وأن عِضِينَ جمعُه، وأنّه مأخوذٌ مِن قولهم: عَضَّيتُ الشيءَ تَعْضِيَةً، إذا فرَّقتَه». واستشهد ببيتين من الشعر.

ووجَّهه ابنُ عطية (٥/٣٢٠)، فقال: «ومن قال: جعلوه أعضاءً. فإنّما أراد: قسَّموه كما يقسم الجزور أعضاءً».

ووجَّه ابنُ جرير (١٤/١٣٦) لفظة ﴿عِضِينَ﴾ على القول الثاني بقوله: «هي جمع عِضَةٍ، جُمِعَت عِضِين كما جُمِعَت البُرَةُ: بُرِين، والعِزَةُ: عِزِين، فإذا وُجِّه ذلك إلى هذا التأويل كان أصل الكلام: عِضَهَةً، ذهبت هاؤها الأصلية، كما نَقَصُوا الهاء من الشَّفَة، وأصلها: شَفَهَةٌ، ومن الشاة وأصلها: شاهةٌ، يدلُّ على أنّ ذلك الأصلَ تصغيرُهم الشَّفَةَ: شُفَيْهَةً، والشاة: شُوَيْهَةً، فيَرُدُّون الهاء التي تسقُطُ في غير حال التصغير إليها في حال التصغير، يقال منه: عَضَهْتُ الرجل أعْضَهُهُ عَضْهًا إذا بَهَتَّه وقذَفْتَه ببُهتانٍ». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق، ودلالة واقع الحال «أن يقال: إن الله -تعالى ذِكْره- أمر نبيَّه ﷺ أن يُعْلِم قومًا عَضَهُوا القرآن، أنّه لهم نذيرٌ مِن عقوبةٍ تَنزِل بهم بِعَضْهِهم إيّاه، مثل ما أنزَل بالمقتسمين، وكان عَضْهُهم إيّاه قَذْفَهُمُوه بالباطل، وقيلَهم: إنّه شعرٌ وسحرٌ، وما أشبه ذلك. وإنّما قلنا إنّ ذلك أولى التأويلات به لدلالة ما قبله من ابتداء السورة وما بعده، وذلك قوله: ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾، على صحة ما قلنا، وإنه إنما عَنى بقوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ مشركي قومه، وإذ كان ذلك كذلك فمعلومٌ أنه لم يكن في مشركي قومه مَن يؤمن ببعض القرآن ويكفر ببعض، بل إنما كان قومه في أمره على أحد معنيين: إما مؤمنٌ بجميعه، وإما كافرٌ بجميعه، وإذ كان ذلك كذلك، فالصحيح من القول في معنى قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ قول الذين زعموا أنهم عَضَهُوه، فقال بعضهم: هو سحرٌ. وقال بعضهم: هو شعرٌ. وقال بعضهم: هو كهانةٌ. وما أشبه ذلك من القول، أو عَضَّوْه ففَرَّقوه، بنحو ذلك من القول، وإذا كان ذلك معناه، احتمل قوله: ﴿عِضِينَ﴾ أن يكون جمعَ: عِضَةٍ، واحتمل أن يكون جمع: عُضْوٍ».

15:92–93Page 267

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٩٢ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٠٦٧٠- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: «عن قول: لا إله إلا الله»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥-٣٥٦ (٣٩٣٣)، وابن جرير ١٤/١٤٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص١١٣ (١٤) بزيادة: «صادقين بها أو كاذبين» في آخره. وأورده الثعلبي ٥/٣٥٤.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم، وقد رواه عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس نحوه، ولم يرفعه». وقال البزار في مسنده ١٤/١٠٥ (٧٥٩٦): «وبشير لا نعلم روى عنه إلا ليث بن أبي سليم». وقال الدارقطني في العلل ١٢/٢١ (٢٣٥٧): «وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، وليث ليس بقوي، ورفعه غير صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٣/٩٥: «غريب من حديث داود وليث، لم نكتبه إلا من حديث عمار بن محمد عنه».]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧١- عن أنس بن مالك -من طريق بشير-، موقوفًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٥، والبخاري في تاريخه ٢/٨٦، والترمذي من وجه آخر عقب الحديث السابق، وابن جرير ١٤/١٣٩.]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٢- عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: قال عبد الله [بن مسعود]: والذي لا إله غيره، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: ابنَ آدم، ماذا غرَّك مِنِّي بي؟ ابنَ آدم، ماذا عمِلتَ فيما علِمْتَ؟ ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٠.]]. (ز)

٤٠٦٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾، وقال: ﴿فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جآن﴾ [الرحمن:٣٩]، قال: لا يسألهم: هل عمِلتم كذا وكذا؟ لأنّه أعلمُ منهم بذلك، ولكن يقول: لِمَ عَمِلتم كذا وكذا؟[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.]]. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ يومَ القيامة يومٌ طويل، فيه مواقف، يُسْأَلون في بعض المواقف، ولا يُسْأَلون في بعضها[[تفسير الثعلبي ٥/٣٥٤، وتفسير البغوي ٤/٣٩٥.]]. (ز)

٤٠٦٧٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٨ من طريق عطية، وابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: يُسْأَلُ العبادُ كلُّهم يوم القيامة عن خَلَّتين: عمّا كانوا يعبدون، وعمّا أجابوا به المرسلين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٧- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق بشر بن معاذ، عن شيخ مِن قريش- أنّه قال: يا معشر المستترين، اعلَموا أنّ عند الله مسألةً فاضحة، قال الله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٨٨.]]. (ز)

٤٠٦٧٨- عن مجاهد بن جبر-من طريق ليث- في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾. قال: عن لا إله إلا الله [[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥١.]].(ز) (ز)

٤٠٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿فوربك﴾ يا محمد ﷺ، ﴿لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ مِن الكفر، والتَّكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٧.]]. (ز)

15:94Page 267

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ - نزول الآية

٤٠٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان رسول الله ﷺ مُسْتَخْفِيًا سنين، لا يُظْهِر شيئًا مِمّا أنزل الله، حتى نزلت: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول: مَكَث النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا، وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، ... فأمر بعداوتهم، فقال: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ ...[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).]]. (٨/٦٦١)

٤٠٦٨٢- عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال: ما زال النبيُّ ﷺ مُسْتَخْفِيًا حتى نزلت: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾. فخرج هو، وأصحابُه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٣، وأورده الثعلبي ٥/٣٥٥ كلاهما مِن قول عبد الله بن عبيدة. ووقع في تفسير ابن كثير ٤/٥٥١: «قال أبو عبيدة، عن عبد الله بن مسعود...»، ثم ذكر الحديث. وفي الدر:«عن أبي عبيدة أنّ عبد الله بن مسعود قال: ...».]]. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ أسَرَّ النبوةَ، وكتمها سنتين، فقال الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.]]. (ز)

٤٠٦٨٤- عن محمد بن إسحاق، قال: ... ثم إنّ الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يصدع بما جاء به، وأن يُنادي الناس بأمره، وأن يدعو إلى لله تعالى، وكان ربما أخفى الشيءَ واسْتَسَرَّ به إلى أن أُمِر بإظهاره ثلاث سنين مِن مبعثه، ثم قال الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾، وقال: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ [الشعراء:٢١٤-٢١٥]، وقال: ﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾[[سيرة ابن إسحاق ص١٢٦.]]. (ز)

﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ - تفسير الآية

٤٠٦٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: أعلِن بما تُؤمَر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾: فأمْضِه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٢، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم- كما في الإتقان ٢/٢٢.]]. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، يعني: أظهِر أمرَك بمكة، فقد أهلك الله المستهزئين بك وبالقرآن، وهم خمسة رهط، ... قتلهم الله جميعًا، فأظهر رسول الله ﷺ أمرَه، وأعلَنه بمكة[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل. وسيأتي بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: هذا أمرٌ مِن الله لنبيه بتبليغ رسالته قومَه، وجميع مَن أُرسِل إليه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤١-١٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: اجهَر بالقرآن في الصلاة[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٦٢ من طريق ليث بلفظ: قال: القرآن، وابن جرير ١٤/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٩٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أعْلِم[[تفسير الثعلبي ٥/٣٥٥، وتفسير البغوي ٤/٣٩٥.]]. (ز)

٤٠٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، يقول: امضِ لِما تُؤْمَر مِن تبليغ الرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.]]. (ز)

٤٠٦٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: بالقرآن الذي أُوحِيَ إليه أن يُبلِّغَهم إيّاه[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٥٧)

﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝٩٤﴾ - تفسير

٤٠٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بلغ عن ربِّه ﷿ استقبله كُفّار مكة بالأذى والتكذيب في وجهه، فقال تعالى: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، يعني: عن أذى المشركين إيّاك، فأمره الله ﷿ بالإعراض، والصَّبر على الأذى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.]]. (ز)

﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝٩٤﴾ - النسخ في الآية

٤٠٦٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: وهو مِن المنسوخ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٥.]]. (ز)

٤٠٦٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: نَسَخَه قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة:٥][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي داود في ناسخه.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٩٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، و﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمر الله -تعالى ذِكْرُه- نبيَّه ﷺ أن يكون ذلك منه، ثم أمره بالقتال، فنسخ ذلك كُلَّه، فقال: ﴿خذوهم واقتلوهم﴾ [النساء:٨٩] الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٥.]]. (ز)

٤٠٦٩٧- قال محمد ابن شهاب الزهري: قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ هذا مُحْكَم، وهذه الآية نصفها منسوخ، فالمنسوخ قوله تعالى: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ نُسِخ بآية السيف[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٠-٣١.]]. (ز)

٤٠٦٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском