At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:28–36
16:28Page 270
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - قراءات
٤١١٠٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/٤٧٢.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - نزول الآية
٤١١٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة أقرُّوا بالإسلام ولم يهاجروا، فأُخرِج بهم كَرْهًا إلى بدر، فقُتِل بعضهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٠٨.]]٣٦٦٣. (ز)
٣٦٦٣ استدرك ابن عطية (٥/٣٤٧) مستندًا إلى أحوال النزول على قول عكرمة، فقال: «وإنما اشتبهت عليه بالآية الأخرى التي نزلت في أولئك باتفاقٍ من العلماء». ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا القول يحسن قطع ﴿الَّذِينَ﴾، ورفعه بالابتداء».
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٤١١٠٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: عنى بذلك: مَن قُتِل من قريش وأهل مكة ببدر وقد أخرج إليها كرهًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٤، وتفسير البغوي ٤/١٧.]]. (ز)
٤١١٠٦- قال الحسن البصري: هي وفاة إلى النار؛ حشر إلى النار[[علقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وأعوانه ﴿ظالمي أنفسهم﴾ وهم ستة؛ ثلاثة يَلُون أرواح المؤمنين، وثلاثة يَلُون أرواح الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
٤١١٠٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال بعضهم: توفاهم عند الموت[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
﴿فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ﴾ - تفسير
٤١١٠٩- تفسير الحسن البصري: فأعْطَوُا الإسلام؛ أسلموا فلم يقبل ذلك منهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٠- تفسير قتادة بن دعامة: ﴿فألقوا السلم﴾: استسلموا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا السلم﴾، يعني: الخضوع والاستسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
﴿مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ﴾ - تفسير
٤١١١٢- قال الحسن البصري: إن في القيامة مواطن؛ فمنها موطن يُقِرُّون فيه بأعمالهم الخبيثة، وهو قوله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام:١٣٠]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾. فقيل لهم: ﴿بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل:٢٨] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: ٢٤] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾: يعني: مِن شرك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٠.]]. (ز)
٤١١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [٢٣]: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]٣٦٦٤. (ز)
٣٦٦٤ قال ابنُ عطية (٥/٣٤٧) في معنى: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوء﴾: «ويحتمل قولهم: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وجهين: أحدهما: أنهم كذبوا وقصدوا الكذب اعتصامًا منهم به، على نحو قولهم: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. والآخر: أنهم أخبروا عن أنفسهم أنهم لم يكونوا يعملون سوءًا، فأخبروا عن ظنهم بأنفسهم، وهو كذب في نفسه».
﴿بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٤١١١٥- قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله ﷿، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: ﴿بلى﴾ قد عملتم السوء، ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ يعني: بما كنتم مشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
16:29Page 270
فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.
﴿فَٱدۡخُلُوۤا۟ أَبۡوَ ٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٤١١١٦- قال مقاتل بن سليمان: قالت الخزنة لهم: ﴿فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها﴾ من الموت، ﴿فلبئس مثوى﴾ يعني: مأوى ﴿المتكبرين﴾ عن التوحيد. فأخبر الله عنهم في الدنيا، وأخبر بمصيرهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
٤١١١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾ عن عبادة الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
16:30Page 270
۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠
And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -
﴿وَقِیلَ لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟﴾ - نزول الآية
٤١١١٨- قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾: وذلك أن الرجل كان يبعثه قومه وافدًا إلى مكة، ليأتيهم بخبر محمد ﷺ، فيأتي الموسم، فيمر على هؤلاء الرهط من قريش الذين على طريق مكة، فيسألهم عن النبي ﷺ: فيصدونه عنه لئلّا يلقاه. فيقول: بئس الرجل الوافد أنا لقومي أن أرجع قبل أن ألقى محمدًا ﷺ وأنا منه على مسيرة ليلة أو ليلتين، وأسمع منه. فيسير حتى يدخل مكة، فيلقى المؤمنين، فيسألهم عن النبي ﷺ، وعن قولهم، فيقولون للوافد: أنزَل اللهُ ﷿ خيرًا؛ بعث رسولًا ﷺ، وأنزل كتابًا يأمر فيه بالخير، وينهى عن الشر. ففيهم نزلت: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
﴿وَقِیلَ لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟﴾ - تفسير الآية
٤١١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، قال: هؤلاء المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤)
٤١١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، يعني: الذين عبدوا ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٦.]]. (ز)
﴿مَاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُوا۟ خَیۡرࣰاۗ﴾ - تفسير
٤١١٢١- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- يقال لهم: ﴿ماذا أنزل ربكم﴾؟ فيقولون: ﴿خيرًا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤)
٤١١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا﴾ أنزل ﴿خيرا﴾ ... ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾، أي: أنزل خيرًا. ثم انقطع الكلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
﴿لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣱۚ﴾ - تفسير
٤١١٢٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يظلم المؤمن حسنة؛ يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٦٢ (٢٨٠٨) مطولًا، ويحيى بن سلام ١/٦١، وابن جرير ٧/٣٠، ٢٤/٥٦٨. وأورده الثعلبي ٣/٣٠٨.]]. (ز)
٤١١٢٥- قال يحيى بن سلّام: وبلغني عن علي بن أبي طالب في تفسيرها نحو ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
٤١١٢٦- قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي تضعيف الأجر إلى العشر[[تفسير البغوي ٥/١٧.]]. (ز)
٤١١٢٧- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي الرزق الحسن[[تفسير البغوي ٥/١٧.]]. (ز)
٤١١٢٨- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي النصر، والفتح[[تفسير البغوي ٥/١٧.]]. (ز)
٤١١٢٩- تفسير الحسن البصري، يقول: للذين أحسنوا في هذه الدنيا؛ تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
٤١١٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾، أي: آمنوا بالله، وكتبه، وأمَرُوا بطاعته، وحَثُّوا عباد الله على الخير، ودَعَوهم إليه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤)
٤١١٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾، يقول: مال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤١)
٤١١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿للذين أحسنوا﴾ العمل ﴿في هذه الدنيا﴾ لهم ﴿حسنة﴾ في الآخرة، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٣٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾ آمنوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
﴿وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرࣱۚ﴾ - تفسير
٤١١٣٤- قال إسماعيل السُّدِّيُّ: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، وهي الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤١)
٤١١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، يعني: الجنة أفضل من ثواب المشركين في الدنيا الذي ذكر في هذه الآية الأولى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ من الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
﴿وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِینَ ٣٠﴾ - تفسير
٤١١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الشركَ، يُثنِي على الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
16:31Page 270
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١
Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allāh reward the righteous -
﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ یَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ﴾ - تفسير
٤١١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم الدار، فقال سبحانه: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: الأنهار تجري تحت البساتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾، وقد فسرنا ﴿عدن﴾ قبل هذا الموضع، نُسِبَتِ الجنانُ كلُّها إليها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
﴿لَهُمۡ فِیهَا مَا یَشَاۤءُونَۚ كَذَ ٰلِكَ یَجۡزِی ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِینَ ٣١﴾ - تفسير
٤١١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاءُون﴾ يعني: في الجنان، ﴿كذلك يجزي الله المتقين﴾ الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
16:32Page 270
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢
The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."
﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ طَیِّبِینَ﴾ - تفسير
٤١١٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾، قال: أحياءً وأمواتًا، قدَّر الله ذلك لهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٢ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٢١٢-٢١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤)
٤١١٤٣- قال مجاهد بن جبر: زاكية أفعالهم وأقوالهم[[تفسير الثعلبي ٦/١٥، وتفسير البغوي ٥/١٧.]]. (ز)
٤١١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال -جلَّ ثناؤه-: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾ في الدنيا، يعني: ملك الموت وحده، ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ تقبض أرواحهم ﴿طيبين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.]]. (ز)
﴿یَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٤١١٤٦- عن تميم الداري، عن النبي ﷺ، قال: «يقول الله لملك الموت: انطلق إلى وليي، فائتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب، فائتني به لأريحه من هموم الدنيا وغمومها. فينطلق إليه ملك الموت، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحَنُوطٌ من حنوط الجنة، ومعهم ضَبائِرُ[[ضَبَّر الشيء: جمعه. لسان العرب (ضبر).]] الريحان، أصل الريحانة واحد وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض فيه المسك الأَذْفَر، فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتَحْتَوِشُهُ[[يقال: احتوش القوم على فلان إذا جعلوه وسْطهم. النهاية (حوش).]] الملائكة، ويضع كل ملَك منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر تحت ذقنه، ويفتح له باب إلى الجنة، فإن نفسه لَتَعَلَّلُ[[تَعَلَّلَ بالأمر واعْتَلَّ: تشاغل. لسان العرب (علل).]] عند ذلك بطرف الجنة؛ مرة بأزواجها، ومرة بكسوتها، ومرة بثمارها، كما يعلل الصبيَّ أهلُه إذا بكى، وإن أزواجه لَيَبْتَهِشْنَ[[البَهْش: الإسراع إلى المعروف بالفرح. لسان العرب (بهش).]] عند ذلك ابتهاشًا، وتَنزُو[[قال ابن فارس: النون والزاء أصلٌ صحيح يدل على خِفة وقِلة. معجم مقاييس اللغة (نز).]] الروح نَزْوًا، ويقول ملك الموت: اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب. وملَك الموت أشدُّ تلطُّفًا به من الوالدة بولدها، يعرف أن ذلك الروح حبيب إلى ربه، كريم على الله، فهو يلتمس بلطفه تلك الروح رضا الله عنه، فسلَّ روحه كما تُسَلُّ الشعرة من العجين، وإن روحه لتخرج والملائكة حوله يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وذلك قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم﴾. قال: ﴿فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم﴾ [الواقعة:٨٩]. قال: روح من جهد الموت، وروح يؤتى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه. فإذا قبض ملك الموت روحه يقول الروح للجسد: لقد كنت بي سريعًا إلى طاعة الله، بطيئًا عن معصيته، فهنيئًا لك اليوم؛ فقد نجوت وأنجيت. ويقول الجسد للروح مثل ذلك، وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله عليها كل باب من السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة، فإذا قبضت الملائكة روحه أقامت الخمسمائة ملك عند جسده، لا يقلبه بنو آدم لشِقٍّ إلا قلبته الملائكة ﵈ قبلهم، وعَلَتْه بأكفان قبل أكفانهم، وحنوط قبل حنوطهم، ويقوم من باب بيته إلى باب قبره صفّان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار، ويصيح إبليس عند ذلك صيحة تَتَصَدَّع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم؛ كيف خلص هذا العبد منكم؟ فيقولون: إنّ هذا كان معصومًا. فإذا صعد ملك الموت بروحه إلى السماء يستقبله جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، كلهم يأتيه من ربه، فإذا انتهى ملك الموت إلى العرش خرَّت الروح ساجدة لربها، فيقول الله لملك الموت: انطلق بروح عبدي فضعه في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب. فإذا وُضِع في قبره جاءت الصلاة فكانت عن يمينه، وجاء الصيام فكان عن يساره، وجاء القرآن والذِّكر فكانا عند رأسه، وجاء مشيه إلى الصلاة فكان عند رجليه، وجاء الصبر فكان ناحية القبر، ويبعث الله عُنُقًا من العذاب فيأتيه عن يمينه، فتقول الصلاة: وراءكَ، واللهِ، ما زال دائبًا عمره كله، وإنما استراح الآن حين وضع في قبره. فيأتيه عن يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، فيأتيه من قِبَل رأسه، فيقول له مثل ذلك، فلا يأتيه العذاب من ناحية فيلتمس هل يجد لها مساغًا إلا وجد وليَّ الله قد أحرزته الطاعة، فيخرج عنه العذاب عندما يرى، ويقول الصبرُ لسائر الأعمال: أما إنه لم يمنعني أن أباشره بنفسي إلا أني نظرت ما عندكم، فلو عجزتم كنت أنا صاحبُه، فأما إذا أجزأتم عنه فأنا ذخر له عند الميزان. قال: ويبعث الله إليه ملَكين أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، وأنيابهما كالصَّياصِيِّ[[الصياصي: جمع صيصية، وهي قرن البقر والظباء. تاج العروس (صيص).]]، وأنفاسهما كاللهب؛ يطآن في أشعارهما بين منكبي كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا، قد نزعت منهما الرأفة والرحمة إلا بالمؤمنين، يقال لهما: منكر ونكير، وفي يد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها الثقلان لم يقلوها. فيقولان له: اجلس. فيستوي جالسًا في قبره، فتسقط أكفانه في حقويه، فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله وحده لا شريك له، والإسلام ديني، ومحمد نبي، وهو خاتم النبيين. فيقولان له: صدقت، فيدفعان القبر، فيُوسِّعانه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن يساره، ومن قِبَل رأسه، ومن قِبَل رجليه، ثم يقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا هو مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: هذا منزلك، يا وليَّ الله، لِما أطعت الله». قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفس محمد بيده، إنه لتصل إلى قلبه فرحة لا تَرْتَدُّ أبدًا، فيقال له: انظر تحتك. فينظر تحته، فإذا هو مفتوح إلى النار، فيقولان: يا وليَّ الله، نجوت من هذا. فوالذي نفسي بيده، إنّه لَتَصِل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدًا، ويفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى الجنة يأتيه ريحها وبردها حتى يبعثه الله تعالى من قبره». قال: «ويقول الله تعالى لملَك الموت: انطلق إلى عدوي، فائتني به، فإني قد بسطت له رزقي، وسربلته نعمتي، وأبى إلا معصيتي، فائتني به لأنتقم منه اليوم. فينطلق إليه ملك الموت في أكره صورة رآها أحد من الناس، له ثنتا عشرة عينًا، ومعه سَفُّودٌ[[السَّفُّودُ والسُّفُّود -بالتشديد-: حديدة ذات شُعَب، مُعَقَّفَة، يُشوى به اللحم. لسان العرب (سفد).]] من النار كثير الشوك، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم نحاس وجمر مِن جمر جهنم، معهم سياط من النار تأجج، فيضربه ملك الموت بذلك السفود ضربة، يغيب أصلُ كل شوكة من ذلك السفود في أصل كل شعرة وعِرق من عروقه، ثم يلويه ليًّا شديدًا، فينزع روحَه من أظفار قدميه، فيلقيها في عقبيه، فيسكر عدوُّ الله عند ذلك سكرة، وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط، ثم يجذبه جذبة، فينزع روحه من عَقِبَيه، فيلقيها في ركبتيه، فيسكر عدوُّ الله سكرة، وتضرب الملائكة وجهه ودبره، ثم كذلك إلى حقويه، ثم كذلك إلى صدره، ثم كذلك إلى حلقه، ثم تبسط الملائكة ذلك النحاس وجمر جهنم تحت ذقنه، ثم يقول ملك الموت: اخرجي -أيتها النفس اللعينة الملعونة- إلى سموم وحميم، وظل من يحموم، لا بارد ولا كريم. فإذا قبض ملك الموت روحه قالت الروح للجسد: جزاك الله عني شرًّا، لقد كنت بي سريعًا إلى معصية الله، بطيئًا بي عن طاعة الله، فقد هلكت وأهلكت. ويقول الجسد للروح مثل ذلك، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يعصي الله تعالى عليها، وتنطلق جنود إبليس إليه يُبَشِّرونه بأنهم قد أوردوا عبدًا من بني آدم النار، فإذا وضع في قبره ضُيِّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعه؛ فتدخل اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى، ويبعث الله إليه حيّات دهمًا، تأخذ بأرنبته وإبهام قدميه، فتقرِضُه حتى تلتقي في وسطه، قال: ويبعث الله إليه الملَكين، فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيُّك، فيقول: لا أدري. فيقال له: لا دريت، ولا تليت. فيضربانه ضربة يتطاير الشرار في قبره، ثم يعود، فيقولان له: انظر فوقك. فينظر، فإذا باب مفتوح من الجنة، فيقولان: عدوَّ الله، لو أطعت اللهَ كان هذا منزلك. فوالذي نفس محمد بيده، إنّه لتصل إلى قلبه عند ذلك حسرةٌ لا ترتدُّ أبدًا، ويفتح له باب إلى النار، فيقال: عدوَّ الله، هذا منزلك لما عصيت الله. ويفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار، يأتيه حرها وسمومها، حتى يبعثه الله يوم القيامة إلى النار»[[أخرجه أبو يعلى-كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٤-٥٠٧-.
قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وسياق عجيب، ويزيد الرقاشي -راويه عن أنس- له غرائب ومنكرات، وهو ضعيف الرواية عند الأئمة». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٨/٥٤٠-٥٤٥ (٤٥٥٨): «هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ﵁ الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس عن تميم الداري ﵄ إلا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سيء الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد، فيلزق بأنس ﵁ كل شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا من هو مثله، أو أشد ضعفًا».]]. (ز)
٤١١٤٧- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- قال: إذا استنقَعَتْ[[استنقعت نفس المؤمن: اجتمعت في فيه تريد الخروج، كما يستنقع الماء في قراره، وأراد بالنفس الروح. النهاية (نقع) ٥/١٠٨.]] نفسُ العبد المؤمن جاءه الملَك، فقال: السلام عليك، وليَّ الله، الله يقرأ عليك السلام. ثم نزع[[انتزع بالآية والشِّعر: تمثل. اللسان (نزع).]] بهذه الآية: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٣، وأبو الشيخ في العظمة (٤٤٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو القاسم بن مَنده في كتاب الأحوال.]]. (٩/٤٤)
٤١١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عن قول خَزَنَة الجنة من الملائكة في الآخرة لهم: ﴿يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ في دار الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.]]. (ز)
٤١١٤٩- عن حيوة بن شريح، قال: إنّ الملائكة تأتي ولي الله عند الموت، فتقول: السلام عليك، يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام. وتبشره بالجنة. قال يحيى بن سلّام: فهو قوله: ﴿تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٥٠- عن الخليل بن مرة، قال: يقول الله: ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
16:33Page 270
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣
Do they [i.e., the disbelievers] await except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allāh wronged them not, but they had been wronging themselves.
﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - تفسير
٤١١٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، يقول: عند الموت، حين تتوفاهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥.]]. (٩/٤٥)
٤١١٥٢- تفسير الحسن البصري: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بعذابهم، يعني: مشركي العرب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، قال: بالموت. وقال في آية أخرى: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ [الأنفال:٥٠]، وهو ملك الموت، وله رُسُلٌ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥)
٤١١٥٤- تفسير قتادة بن دعامة: قوله: ﴿هل ينظرون﴾ ما ينظرون ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، وهو عند الموت[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، فقال: ﴿هل﴾ يعني: ما ﴿ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بالموت، يعني: ملك الموت وحده ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
﴿أَوۡ یَأۡتِیَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ﴾ - تفسير
٤١١٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، قال: ذلك يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥.]]. (٩/٤٥)
٤١١٥٧- تفسير الحسن البصري: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، يعني: النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها آخرَ كفار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه، قبل عذاب الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يأتيَ أمر ربك﴾، وذاكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥)
٤١١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، يعني: العذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير
٤١١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿فعل الذين﴾ يعني: لعن الذين ﴿من قبلهم﴾، ونزل العذاب بهم قبل كُفّار مكة من الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٦١- قال يحيى بن سلّام: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾، كذلك كذب الذين من قبل مشركي العرب كما كذب مشركو العرب، فأهلكناهم بالعذاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٤١١٦٢- قال الحسن البصري: ينقصون[[علقه يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظلمهم الله﴾ فعذَّبهم على غير ذنب، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ يَضُرُّون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
16:34Page 270
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤
So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.
﴿فَأَصَابَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟﴾ - تفسير
٤١١٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأصابهم سيئات ما عملوا﴾: أي: عذاب ما عملوا من الشرك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
٤١١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابهم سيئات﴾ يعني: عذاب ﴿ما عملوا﴾ يعني: في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصابهم سيئات ما عملوا﴾ ثواب ما عملوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤﴾ - تفسير
٤١١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحاق بهم﴾ يعني: ودار بهم العذاب ﴿ما كانوا به﴾ بالعذاب ﴿يستهزئون﴾ بأنّه غير نازل بهم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ ثواب ما كانوا به يستهزئون بآيات الله وبالرسل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.]]. (ز)
16:35Page 271
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ لَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَیۡءࣲ نَّحۡنُ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَیۡءࣲۚ﴾ - تفسير
٤١١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين أشركوا﴾ مع الله غيره، يعني: كفار مكة: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾ من الآلهة ﴿نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء﴾ من الحرث والأنعام، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء﴾، وهو ما حرَّموا على أنفسهم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والزرع. وهو قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ إلى آخر الآية [الأنعام:١٣٦]. قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوّلنا عنه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير
٤١١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿فعل الذين من قبلهم﴾ من الأمم الخالية برسلهم كما كذبت كفار مكة، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٧٣- قال يحيى بن سلّام: قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوَّلنا عنه. فقال الله جوابا لقولهم: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾. وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام [١٤٨] مثل هذا، فقال: ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ أي: من حجة أنّه لا يكره ما أنتم عليه، ﴿إن تتبعون إلا الظن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
﴿فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ٣٥﴾ - تفسير
٤١١٧٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فما ﴿على الرسل﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
٤١١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: فلما كذبوا النبي ﷺ قال الله ﷿: ﴿فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾. يقول: ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبين لكم أنّ الله ﷿ لم يحرم الحرث والأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
16:36Page 271
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.
﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِی كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ﴾ - تفسير
٤١١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله﴾، يعني: أن وحِّدوا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا﴾ يعني: مَن أُهلِك بالعذاب ﴿أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
﴿وَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَۖ﴾ - تفسير
٤١١٧٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: واجتنبوا الأوثان[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
٤١١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: عبادة الأوثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٨٠- قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: الطاغوت: ما يعبد من دون الله، قال: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ أن يعبد [...]. قال: كل ما عُبِد من دون الله[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٥ (٢٧٠). وما بين المعقوفين كذا وقع في المطبوع.]]. (ز)
٤١١٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، والطاغوت: الشيطان، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان. مثل قوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَیۡهِ ٱلضَّلَـٰلَةُۚ﴾ - تفسير
٤١١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم من هدى الله﴾ إلى دينه، ﴿ومنهم من حقت عليه﴾ يعني: وجبت ﴿الضلالة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
٤١١٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾، كقوله: ﴿شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥][[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
﴿فَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ٣٦﴾ - تفسير
٤١١٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، قال: كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٣.]]. (ز)
٤١١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ رسلَهم بالعذاب، الذين حقت عليهم الضلالة في الدنيا. يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ ليحذروا عقوبته، ولا يكذبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences