At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:44–51
16:44Page 272
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
﴿بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير
٤١٢٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بالبيّنات﴾، قال: الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أصحابه، في قوله: ﴿بالبيّنات والزّبر﴾، قال: البيّنات: الحلال والحرام الذي كانت تجيء به الأنبياء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بالبينات﴾، يعني: بالآيات التي كانت تجيء بها الأنبياء إلى قومهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
٤١٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: يعني ﴿بالبينات﴾: بالآيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٦٧- قال يحيى بن سلّام: وفيها تقديم: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الكتب إلا رجالا يُوحى إليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
﴿وَٱلزُّبُرِۗ﴾ - تفسير
٤١٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والزبر﴾، قال: الزبر: الكُتُب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١.]]. (ز)
٤١٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والزّبر﴾، قال: الكتب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿والزبر﴾، يعني: بالكُتُب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١.]]. (ز)
٤١٢٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أصحابه، في قوله: ﴿والزّبر﴾: كتب الأنبياء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والزبر﴾، يعني: حديث الكتب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿والزبر﴾، يعني: وحديث الكتاب، وما كان قبلهم من المواعظ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ﴾ - تفسير
٤١٢٧٤- عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿وأنزلنا إليك الذّكر﴾، قال: هو القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
﴿لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير
٤١٢٧٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِتُبيّن للنّاس ما نُزّل إليهم﴾، قال: ما أُحِلَّ لهم، وما حُرِّم عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٧٠. (٩/٥٣)
٣٦٧٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٥٩) احتمالين في معنى: ﴿لِتُبَيِّنَ﴾، فقال: «يحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بِسَرْدِك نص القرآن ما نزل. ويحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بتفسيرك المجمل، وبشرحك ما أشكل مما نُزِّل». ثم علَّق بقوله: «فيدخل في هذا ما تُبَيِّنُه السنة من أمر الشريعة. وهذا قول مجاهد».
٤١٢٧٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لتبيّن للنّاس ما نُزّل إليهم﴾، قال: أرسله الله إليهم ليَتَّخِذَ بذلك الحجّة عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ من ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
﴿لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٢٨٠- عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حَفِظه مَن حَفِظه، ونسيه مَن نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيتُه فأراه فأذكره كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه[[أخرجه البخاري ٨/١٢٣ (٦٦٠٤)، ومسلم ٤/٢٢١٧ (٢٨٩١).]]. (٩/٥٣)
﴿وَلَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٤١٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿ولعلهم يتفكّرون﴾، قال: يُطيعون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٢.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتفكرون﴾ فيؤمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
16:45Page 272
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِینَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ﴾ - تفسير
٤١٢٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، قال: هو نمرود بن كنعان وقومه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥٣)
٤١٢٨٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، قال: تكذيبُهم الرسل وأعمالهم بالمعاصي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، أي: الشّرك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٦، وابن جرير ١٤/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٧١. (٩/٥٤)
٣٦٧١ رجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٣٣) مستندًا إلى السياق أنّ المقصود بقوله تعالى: ﴿أفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ هم مشركو مكة، ومكرهم السيئات: شركهم وتكذيبهم، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك تهديدٌ من الله أهل الشرك به، وهو عقيب قوله: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، فكان تهديدُ مَن لم يُقِرَّ بحجَّة الله الذي جرى الكلام بخطابه قبل ذلك أحْرى من الخبر عمَّن انقطع ذِكْرُه عنه». ثم ذكر أثر قتادة.
واستظهر ذلك ابنُ عطية (٥/٣٥٩)، ولم يذكر مستندًا.
٤١٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿أفأمن الذين مكروا السيئات﴾، يعني: الذين قالوا الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٢٨٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيئات﴾ عملوا السيئات. والسيئات هاهنا: الشرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
﴿أَن یَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ ٤٥﴾ - تفسير
٤١٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يخسف الله بهم الأرض﴾ يعني: جانبًا منها، ﴿أو يأتيهم﴾ غير الخسف ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ يعني: لا يعلمون أنه يأتيهم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
16:46Page 272
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
﴿أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ فِی تَقَلُّبِهِمۡ﴾ - تفسير
٤١٢٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو يأخُذَهُم في تقلّبهم﴾، قال: في اختلافهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٢٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، قال: إن شئت أخذتُه في سَفَره[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤، ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٢٩١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، يعني: على أيّ حالٍ كانوا بالليل والنهار[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٢٩٢- تفسير الحسن البصري، قال: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾ في البلاد في أسفارهم في غير قرار[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
٤١٢٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، قال: في أسفارهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦، وابن جرير ١٤/٢٣٤ ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٢٩٤- تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾ في البلاد بالليل والنهار[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿أو يأخذهم﴾ العذاب ﴿في تقلبهم﴾ في الليل والنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٢٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾، قال: التقلب: أن يأخذهم بالليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤.]]٣٦٧٢. (ز)
٣٦٧٢ علَّق ابنُ كثير (٨/٣١٦) على قول الضحاك، وقول محمد بن السائب، ومقاتل، وابن جريج، من طريق حجاج أن قوله تعالى: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ معناه: بالليل والنهار، بقوله: «كقوله تعالى: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وهُمْ نائِمُونَ * أوَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف:٩٧-٩٨]».
٤١٢٩٧- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾، قال: في إقبالهم وإدبارهم[[تفسير البغوي ٥/٢١.]]. (ز)
﴿فَمَا هُم بِمُعۡجِزِینَ ٤٦﴾ - تفسير
٤١٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما هم بمعجزين﴾، يعني: سابقي الله ﷿ بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٢٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما هم بمعجزين﴾ بسابقين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
16:47Page 272
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
﴿أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ﴾ - تفسير
٤١٣٠٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل- أنّه سألهم عن هذه الآية: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾. فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقُّص ما نُرَدِّدُه من الآيات. فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما تَنتَقِصون من معاصي الله. قال: فخرج رجل ممن كان عند عمر، فلقي أعرابيًّا فقال: يا فلان، ما فعل ربُّك؟ قال: قد تَخَيَّفتُه. يعني: تَنقَّصتُه. قال: فرجَع إلى عمر، فأخبره، فقال: قدَّر الله ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٦.]]. (٩/٥٥)
٤١٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يقول: إن شئتُ أخذتُه على إثر موت صاحبه، نُخَوِّفُ بذلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤)
٤١٣٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: تنقُّص من أعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٣٨٦-.]]. (٩/٥٥)
٤١٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: التنقُّص والتقريع[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧.]]. (٩/٥٥)
٤١٣٠٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ أنّه على عجل[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٥٤ (٣١٥).]]. (ز)
٤١٣٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: يأخُذهم بنقْصِ بعضهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥٥)
٤١٣٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: يأخذهم بنقص النِّعَم، نقص من عاهدهم من هذا، وهو نمروذ بن كنعان وقومه[[تفسير مجاهد ص٤٢٢.]]. (ز)
٤١٣٠٧- تفسير مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- من قوله: ﴿مكروا السيئات﴾ إلى قوله: ﴿على تخوف﴾: بعض ما أوعدهم من هذا، وهو نمرود بن كنعان وقومه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٣٠٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يعني: أن يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كان يعذِّب القرية فيُهلِكُها، ويترك الأخرى[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٧٣. (٩/٥٤)
٣٦٧٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٦١) أن «هذا التنقيص يتَّجه الوعيد به على معنيين: أحدهما: أن يهلكهم ويخرج أرواحهم على تخوف، أي: أفذاذًا، يتَنَقَّصَهم بذلك الشيء بعد الشيء». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا لا يدَّعي أحد أنه يأمنه، وكأن هذا الوعيد إنما يكون بعذاب ما يلقون بعد الموت، وإلا فهكذا تهلك الأمم كلها، ويؤيد هذا قوله: ﴿فَإنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، أي: أن هذه الرتبة من الوعيد فيها رأفة ورحمة وإمهال ليتوب التائب ويرجع الراجع». «والآخر: ما قال الضحاك: أن يأخذ بالعذاب طائفة أو قرية، ويترك أخرى، ثم كذلك حتى يهلك الكل».
٤١٣٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، فيعاقب، أو يتجاوز[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٨.]]. (ز)
٤١٣١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قول الله ﷿: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، قال: على تنقص[[أخرجه الزجاجي في الأمالي ص٣٧.]]. (ز)
٤١٣١١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ على تنقص[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٣١٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿على تخوف﴾، قال: على تنقُّص. يقول: يُصابون في أطراف قراهم بالشيء، حتى يأتي ذلك عليهم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٦.]]. (ز)
٤١٣١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: مِن الخوف، أي: يعذب طائفة، فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم[[تفسير الثعلبي ٦/١٩، وتفسير البغوي ٥/٢١.]]٣٦٧٤. (ز)
٣٦٧٤ علق ابنُ عطية (٥/٣٦١) على قول محمد بن السائب الكلبي قائلًا: «وفي هذا تكلُّف ما».
٤١٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، يقول: يأخذ أهل هذه القرية بالعذاب، ويترك الأخرى قريبًا منها؛ لكي يخافوا فيعتبروا، يخوفهم بمثل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٣١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: كان يقال: التَّخَوُّف: هو التَّنَقُّص؛ ينتَقِصْهم من البلدان والأطراف[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦)
٤١٣١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، يهلك القرية يخوف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون، لعل من بقي ممن هو على دينهم –الشرك- أن يرجعوا إلى الإيمان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
﴿فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ٤٧﴾ - تفسير
٤١٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن ربكم لرؤف﴾ يعني: يرِقُّ لهم، ﴿رحيم﴾ بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٣١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿على تخوف﴾ على تنقص، أن يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقل عددهم، فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم. فذلك قوله: ﴿فإن ربكم لرءوف رحيم﴾، أي: إن تابوا وأصلحوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
16:48Page 272
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَیۡءࣲ یَتَفَیَّؤُا۟ ظِلَـٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَٱلشَّمَاۤىِٕلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ﴾ - تفسير
٤١٣١٩- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع قبل الظهر بعد الزَّوال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر». قال رسول الله ﷺ: «وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة». ثم قرأ: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾ الآية كلّها[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٦ (٣٣٩٤). وأورده الثعلبي ٦/٢٠.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٤١٦-٤١٧ (١٤٣١).]]. (٩/٥٧)
٤١٣٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: تتميَّل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٠. وعلقه البخاري ١/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦)
٤١٣٢١- قال عبد الله بن عباس: ‹تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ›: تتهيأ[[علقه البخاري ٤/١٧٣٩. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/٣٨٥: «كذا فيه، والصواب: تتميَّل. وقد تقدم بيانه في كتاب الصلاة». يشير إلى الأثر السابق.
وقراءة التاء هي قراءة أبي عمرو ويعقوب، وقرأ الباقون بالياء. انظر: النشر ٢/٣٠٤.]]. (ز)
٤١٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾: ما خلق من شيء عن يمينه وشمائله -فلفظ ﴿ما﴾ لفظ عن اليمين والشمائل- قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلًّا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، وقبض الله الظل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٢.]]. (ز)
٤١٣٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: فَيْءُ كلِّ شيء ظِلُّه، وسجود كلِّ شيء فيئُه؛ سجود الجبال فيئُها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧)
٤١٣٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤١.]]. (٩/٥٧)
٤١٣٢٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل﴾، قال: الغدوّ والآصال، إذا فاء ظلُّ كلِّ شيء، أما الظِّلُّ بالغداة فعن اليمين، وأما بالعَشِيِّ فعن الشمائل، إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعَشِيّ سجدت له[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. والأثر عند ابن جرير بنحوه من قول ابن جريج كما سيأتي.]]. (٩/٥٧)
٤١٣٢٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: إذا فاء الفيء توجَّه كلُّ شيء ساجدًا لله قِبَلَ القبلة من بيت أو شجر. قال: فكانوا يستحِبُّون الصلاة عند ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦)
٤١٣٢٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في الآية، قال: إذا فاء الفيء لم يبق شيءٌ مِن دابة ولا طائر إلا خَرَّ لله ساجدًا[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦)
٤١٣٢٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: يعني بالغدو والآصال: تسجد الظلال لله غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم تسجد لله إلى الليل، يعني: ظل كل شيء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٠.]]. (ز)
٤١٣٢٩- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله ﷿: ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠، وتفسير البغوي ٥/٢١.]]. (ز)
٤١٣٣٠- قال الحسن البصري: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمال[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٣٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْئُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل آخر النهار[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٧ مختصرًا، وعبد الرزاق ١/٣٥٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٢٣٩ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦)
٤١٣٣٢- عن سعد بن إبراهيم -من طريق موسى بن عبيدة- قال: صلُّوا صلاة الآصال حين يفيء الفيء قبل النداء بالظهر، من صلّاها فكأنما تهجَّد بالليل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٠٤.]]. (٩/٥٧)
٤١٣٣٣- قال محمد بن السائب الكلبي: وهذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال، ولا يكون ذلك في ساعة إلا قبل طلوع الشمس وبعد غروبها[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٣٣٤- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله ﷿: ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيُّؤه، وتقلبه، وهو سجوده[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠، وتفسير البغوي ٥/٢١.]]. (ز)
٤١٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة؛ ليعتبروا في صنعه، فقال سبحانه: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء﴾ في الأرض ﴿يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا﴾ وذلك أنّ الشجر، والبنيان، والجبال، والدواب، وكل شيء، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظلُّ كل شيء عن اليمين قِبَل المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿يتفيؤا ظلاله﴾ يعني: يتحول الظل، فإذا زالت الشمس تحول الظل عن الشمال قِبَل المشرق، كسجود كل شيء في الأرض لله تعالى ظله في النهار ﴿سجدا لله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٣٣٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: الغدو والآصال؛ إذا فاءت الظلال -ظلال كل شيء- بالغدو سجدت لله، وإذا فاءت بالعشي سجدت لله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٠.]]٣٦٧٥. (ز)
٣٦٧٥ وجَّه ابنُ عطية (٥/٣٦٤) قول ابن عباس من طريق العوفي بقوله: «وعلى هذا فأول ذرور الشمس [طلوعها] فالظل عن يمين مستقبل الجنوب، ثم يبدأُ الانحراف فهو عن الشمائل؛ لأنها حركات كثيرة وظلال مقطعة، فهي شمائل كثيرة، وكان الظل عن اليمين متصلًا واحدًا عامًّا لكلِّ شيءٍ، وفي هذا القول تجوُّز في ﴿يَتَفَيَّأُ﴾». ووجَّه قول قتادة، وابن جريج بقوله: «ومن ذهب إلى أن اليمين: من غدوة النهار إلى الزوال، ثم يكون من الزوال إلى المغيب عن الشمال -وهو قول قتادة، وابن جريج-، فإنما يترتب له ذلك فيما قدره مستقبل الجنوب، والاعتبار في هذه الآية عندي إنما هو مستقبل الجنوب». ثم ذكر قولًا عن بعض الناس، وانتقده، فقال: «وما قاله بعض الناس من: أن اليمين أول دفعة للظل بعد الزوال، ثم الآخر إلى الغروب هي عن الشمائل، ولذلك جمع الشَّمائل وأفرد اليمين. فتخليط من القول يبطل من جهات». ولم يذكرها.
٤١٣٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾ يعني: ظل كل شيء من الفيء ﴿عن اليمين والشمائل﴾ والفيء: الظل ﴿سجدا لله﴾ فظل كل شيء: سجوده[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٧.]]٣٦٧٦. (ز)
٣٦٧٦ اختلف في معنى: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أن ظل كل شيء سجوده. الثاني: أن سجود الظلال سجود أشخاصها. الثالث: أن سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد لله خاضعة.
ووجَّه ابنُ عطية (٥/٣٦٥) القول الأول بقوله: «هو سجود عبادة حقيقية». ووجَّه القول الثالث بقوله: «عبَّر عن الخضوع والطاعة وميلان الظلال ودورانها بالسجود».
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٤٢) مستندًا إلى دلالة اللغة، وأقوال السلف القول الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر في هذه الآية أن ظلال الأشياء هي التي تسجد. وسجودها: مَيَلانُها ودَوَرانُها من جانبٍ إلى جانبٍ، وناحيةٍ إلى ناحيةٍ. كما قال ابن عباس. يقال من ذلك: سجَدَتِ النخلة إذا مالت، وسجَدَ البعير وأسْجَدَ: إذا مَيَّل للركوب».
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَیۡءࣲ یَتَفَیَّؤُا۟ ظِلَـٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَٱلشَّمَاۤىِٕلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٣٣٨- عن أبي غالب الشّيباني، قال: أمواج البحر صلاته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٨)
﴿وَهُمۡ دَ ٰخِرُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٤١٣٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿يتفيؤ ظلاله﴾، قال: سجد ظل المؤمن طوعًا، وظل الكافر كرهًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤١.]]. (ز)
٤١٣٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٢٤٣. وعلقه يحيى بن سلام ١/٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٤٢- عن قتادة بن دعامة: فسجد ظل الكافر كرهًا، يسجد ظله والكافر كاره[[علقه يحيى بن سلام ١/٦٧.]]. (ز)
٤١٣٤٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿وهم داخرون﴾، يعني: صاغرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
16:49Page 272
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ﴾ - تفسير
٤١٣٤٤- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دآبّة﴾، قال: لم يدع شيئًا من خلقه إلا عبَّده له؛ طائعًا أو كارهًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان: إذا قال: ﴿ما في السماوات﴾ يعني: من الملائكة وغيرهم، وكل شيء في السماء، والأرض، والجبال، والأشجار، وكل شيء في الأرض. وإذا قال: ﴿من في السموات﴾ يعني: كل ذي روح من الملائكة، والآدميين، والطير، والوحوش، والدواب، والسباع، والهوام، والحيتان في الماء، وكل ذي روح أيضًا، يسجدون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
٤١٣٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله يسجد ما في السموات﴾ الملائكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
﴿وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - تفسير
٤١٣٤٨- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا، ومن في الأرض طوعًا وكرهًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ﴾ من الملائكة، ﴿وما فِي الأَرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ أيضًا يسجدون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٤١٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الله الملائكة، فقال: ﴿والملائكة وهم لا يستكبرون﴾، يعني: لا يتكبرون عن السجود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١-٤٧٢.]]. (ز)
٤١٣٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن عبادة الله، يعني: الملائكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
16:50Page 272
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
﴿یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ﴾ - تفسير
٤١٣٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- في قوله: ﴿يخافون ربّهم من فوقهم﴾، قال: مخافة الإجلال[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١/٣٣١.]]. (٩/٥٨)
٤١٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ الذي هو فوقهم؛ لأن الله تعالى فوق كل شيء؛ خلق العرش، والعرش فوق كل شيء، ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
16:51Page 272
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ إِلَـٰهَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰحِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١﴾ - نزول الآية
٤١٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، وذلك أنّ رجلًا من المسلمين دعا الله ﷿ في صلاته، ودعا الرحمن. فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد ﷺ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟! فأنزل الله ﷿ في قوله: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ إِلَـٰهَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِۖ﴾ - تفسير
٤١٣٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾، أي: لا تعبدوا مع الله غيره[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰحِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١﴾ - تفسير
٤١٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما هُوَ إلهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾، يعني: إيّاي فخافون في ترك التوحيد، فمَن لم يوحد فله النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
٤١٣٥٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ فخافون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰحِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٣٥٨- عن سعد بن أبي وقاص، قال: مَرَّ النبي ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال النبي ﷺ: «أحِّدْ، أحِّدْ». وأشار بالسبّابة[[أخرجه أبو داود ٢/٦١٥ (١٤٩٩)، والنسائي ٣/٣٨ (١٢٧٣) والحاكم ١/٧١٩ (١٩٦٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، فأما حديث أبي معاوية فهو صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السمان سمع من سعد». وذكر الدارقطني في العلل ٤/٣٩٧ (٦٥٥) الاختلاف في إسناده على صحابيّه، ورجَّح أنه من حديث سعد. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٣٥ (١٣٤٤): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (٩/٥٩)
٤١٣٥٩- عن عائشة -من طريق قتادة، عن رجل- أنها رأت امرأةً تدعو وهي رافعة إصبعيها التي تلي الإبهامين، فقالت لها: إنما الله إله واحد. فنهتها عن ذلك[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤٣).]]. (٩/٦٠)
٤١٣٦٠- عن نافع، أن عبد الله بن عمر رأى رجلًا يشير بإصبعيه، فقال له ابن عمر: إنما الله إلهٌ واحدٌ؛ فأشِرْ بإصبع واحدة إذا أشَرْت[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤١).]]. (٩/٦٠)
٤١٣٦١- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: كانوا إذا رأوا إنسانًا يدعو بإصْبَعَيه ضربوا إحداهما، وقالوا: ﴿إنّما هو إلهٌ واحدٌ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٨٢.]]. (٩/٥٩)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences