At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:52–61
16:52Page 272
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
﴿وَلَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٤١٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ -تبارك وتعالى- نفسه من أن يكون معه إله آخر، فقال ﷿: ﴿ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مِن الخلق؛ عبيده، وفي ملكه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
﴿وَلَهُ ٱلدِّینُ﴾ - تفسير
٤١٣٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: ﴿الدّين﴾: الإخلاص[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩، وأيضًا من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠)
٤١٣٦٤- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وله الدّين واصبًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠)
٤١٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الدِّينُ﴾، يعني: الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
﴿وَاصِبًاۚ﴾ - تفسير
٤١٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: دائمًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١)
٤١٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: واجبًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]٣٦٧٧. (٩/٦١)
٣٦٧٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٦٨) عن ابن عباس أن «الواصب» بمعنى: الواجب. وعلّق عليه بقوله: «وهذا نحو قوله: الواصب: الدائم». وذكر ابنُ عطية في معنى الواصب قولًا آخر: أن معناه: التعب. ثم علّق عليه قائلًا: «فـ»واصب" على هذا جار على النسب، أي: ذا وصب، كما قال:
أضحى فؤادي به فاتنًا
وهذا كثير".
٤١٣٦٨- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، ما الواصِب؟ قال: الدائم، قال فيه أُمَيَّة بن أبي الصَّلت:
وله الدّين واصبًا وله الملـ ـك وحَمْدٌ له على كلّ حال[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريّ في الوقف والابتداء.]]. (٩/٦١)
٤١٣٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨، ومن طريق ابن أبي نجيح أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠)
٤١٣٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨.]]. (ز)
٤١٣٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٧.]]. (ز)
٤١٣٧٢- عن الحسن البصري، في الآية، قال: إنّ هذا الدينَ دينٌ واصبٌ، شَغَل الناس، وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه إلا مَن عرَف فضله، ورجا عاقبته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١)
٤١٣٧٣- عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان- قال: دائمًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
٤١٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وله الدين واصبا﴾، أي: دائمًا؛ فإنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئًا مِن خلقه إلا عبده، طائعًا أو كارهًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨، وأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٨ مقتصرًا على قوله: دائمًا.]]. (ز)
٤١٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واصبا﴾، قال: دائمًا، ألا ترى أنه يقول: ﴿عذاب واصب﴾ [الصافات:٩]، أي: دائم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٧، وابن جرير ١٤/٢٤٨.]]. (ز)
٤١٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
٤١٣٧٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا[[تفسير الثوري ص١٦٥.]]. (ز)
٤١٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا، والواصِب: الدائم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩.]]٣٦٧٨. (ز)
٣٦٧٨ في معنى الواصب قولان: الأول: أنه الواجب. الثاني: أنه الدائم.
وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/٢٤٦) القولين، وجمع بينهما مستندًا إلى اللغة، والنظائر، فقال: "وقوله: ﴿وله الدين واصبا﴾ يقول -جل ثناؤه-: وله الطاعة والإخلاص دائمًا ثابتًا واجبًا. يُقال منه: وصب الدين يصب وصوبًا ووصبًا، كما قال الديلي:
لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ... يومًا بذم الدهر أجمع واصبًا
ومنه قول الله: ﴿ولهم عذاب واصب﴾ [الصافات:٩]".
﴿أَفَغَیۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢﴾ - تفسير
٤١٣٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ من الآلهة ﴿تَتَّقُونَ﴾ يعني: تعبدون، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
٤١٣٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفغير الله تتقون﴾، يعني: تعبدون، يعني: المشركين، على الاستفهام، أي: قد فعلتم فعبدتم الأوثان من دونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
16:53Page 272
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير
٤١٣٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.]]. (ز)
﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ﴾ - تفسير
٤١٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الضر: السقم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٢.]]٣٦٧٩. (ز)
٣٦٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٥٢) غير قول ابن عباس.
٤١٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾، يعني: الشدة، وهو الجوع، والبلاء، وهو قحط المطر بمكة سبع سنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم إذا مسكم الضر﴾ المرض، وذهاب الأموال، والشدائد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
﴿فَإِلَیۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣﴾ - تفسير
٤١٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، قال: تتضرَّعون دعاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥١-٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١)
٤١٣٨٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿تجأرون﴾: تصرخون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
٤١٣٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، يقول: تَضِجُّون بالدعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١)
٤١٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٣٨٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾: تدعونه، ولا تدعون الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
16:54Page 272
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord
﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ یُشۡرِكُونَ ٥٤﴾ - تفسير
٤١٣٩٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم إذا كشف الضُّر﴾ الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢)
٤١٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ﴾ يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٣٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا فريق منكم بربهم يشركون﴾، يعني بالفريق: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
16:55Page 273
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.
﴿لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ﴾ - تفسير
٤١٣٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٨.]]. (ز)
٤١٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]٣٦٨٠. (ز)
٣٦٨٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٠) في قوله: ﴿ليكفروا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾، ويحتمل أن يكون كفر النعمة». ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله: ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾، أي: بما أنعمنا عليهم».
وعلّق ابنُ كثير (٨/٣١٨) على الاحتمال بأنّ اللام لام التعليل، فقال: «وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم».
﴿فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥﴾ - تفسير
٤١٣٩٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فتمتَّعُوا فسوف تعلمون﴾، قال: وعيد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢)
٤١٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ إلى آجالكم قليلًا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، هذا وعيد. نظيرها في الروم، وإبراهيم، والعنكبوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الروم:٣٤]، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإنَّ مَصِيرَكُمْ إلى النّارِ﴾ [إبراهيم:٣٠]، وقوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت:٦٦].]]. (ز)
٤١٣٩٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتمتعوا﴾ في الدنيا، ﴿فسوف تعلمون﴾، وهذا وعيد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
16:56Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦
And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.
﴿وَیَجۡعَلُونَ لِمَا لَا یَعۡلَمُونَ نَصِیبࣰا مِّمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡۗ﴾ - تفسير
٤١٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: يعلَمون أنّ الله خلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعَلون لما لا يعلَمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٣.]]. (٩/٦٢)
٤١٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: هم مُشْرِكو العرب، جعلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم الله، وجزَّؤوا مِن أموالهم جُزءًا، فجعَلوه لأوثانهم وشياطينهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٩ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢)
٤١٤٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾: هذا قولُهم: ﴿هذا لله بزعمهم وهذا لِشُركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢)
٤١٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويَصِفُون ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ من الآلهة أنها آلهة ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الحرث والأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٤٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، قال: جعلوا لآلهتهم التي ليس لها نصيب ولا شيء؛ جعلوا لها نصيبًا مما قال الله من الحرث والأنعام؛ يُسَمُّون عليها أسماءها، ويذبحون لها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٣.]]. (ز)
٤١٤٠٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، يعني: آلهتهم، أي: يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئًا، ولا أمات، ولا أحيا، ولا رزق معه شيئًا نصيبا مما رزقناهم، يعني: قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦][[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]٣٦٨١. (ز)
٣٦٨١ قال ابنُ عطية (٥/٣٧١): «وقوله: ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يريد الأصنام، ومعناه: لا يعلمون فيهم حجة ولا برهانًا، ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿يَعْلَمُونَ﴾ الأصنام، أي: يجعلون لجمادات لا تعلم شيئا نَصِيبًا، فالمفعول محذوف، ثم عبر عنهم بعبارة من يعقل بحسب مذهب الكفار الذين يسندون إليها ما يُسند إلى من يعقل، وبحسب أنه إسناد منفي، وهذا الاحتمال كله ضعيف».
﴿تَٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤١٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تاللَّهِ﴾ قل لهم يا محمد: والله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿تالله﴾ قسم. أقسم بنفسه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦﴾ - تفسير
٤١٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتُسْألُنَّ﴾ في الآخرة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ حين زعمتم أنّ الله أمركم بتحريم الحرث والأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.]]. (ز)
٤١٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [أن] الأوثان تقربهم إلى الله. يقوله لهم لِما يقولون: إنّ الأوثان تقربهم إلى الله، وإنّ الله أمرهم بعبادتها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
16:57Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
﴿وَیَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَـٰتِ﴾ - تفسير
٤١٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾ الآيات، يقول: تجعَلون له البنات، تَرْضَونَهنَّ لي، ولا تَرْضَونَهن لأنفسِكم! وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا وُلِد للرجل منهم جاريةٌ أمسَكها على هوانٍ، أو دَسَّها في التراب وهي حَيَّةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٥-٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٦٣)
٤١٤٠٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾، يعني: ويَصِفون لله البنات[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
٤١٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يعنيهم: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويصفون ﴿لِلَّهِ البَناتِ﴾ حين زعموا أنّ الملائكة بنات الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤١١- قال يحيى بن سلّام: كان مشركو العرب يقولون: إنّ الملائكة بنات الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
﴿سُبۡحَـٰنَهُۥ﴾ - تفسير
٤١٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزَّه نفسّه عن قولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤١٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عن ما قالوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
﴿وَلَهُم مَّا یَشۡتَهُونَ ٥٧﴾ - تفسير
٤١٤١٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، قال: يعني به: البنين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣)
٤١٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾ من البنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون؛ الغلمان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
16:58Page 273
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨
And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا﴾ - تفسير
٤١٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم﴾، قال: هذا صنيعُ مُشْرِكي العرب، أخبرهم الله بخُبثِ صنيعِهم، فأما المؤمن فهو حقيقٌ أن يَرضى بما قسَم الله له، وقضاءُ الله خيرٌ مِن قضاءِ المرء لنفسه، ولَعَمْرِي ما يَدْرِي أنه خير، لَرُبَّ جارية خيرٌ لأهلِها مِن غلام، وإنما أخبرَكم اللهُ بصنيعِهم لتَجْتَنِبوه، ولتَنْتَهوا عنه، فكان أحدُهم يَغْذُو كلبَه، ويَئِدُ ابنتَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣)
٤١٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِالأُنْثى﴾، فقيل له: وُلِدت لك ابنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى﴾ التي جعلها لله، زعم، حيث جعلوا لله البنات، يعنون: الملائكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
﴿ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا﴾ - تفسير
٤١٤٢٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظل وجهه مسودا﴾، أي: أقام وجهه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
٤١٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾، يعني: متغيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿مسودا﴾ ومغيرًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
﴿وَهُوَ كَظِیمࣱ ٥٨﴾ - تفسير
٤١٤٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وهو كظيم﴾، قال: حزين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.]]. (ز)
٤١٤٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿وهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي:
فإن تك كاظمًا بمصاب شاسٍ فإني اليوم منطلق لساني[[أخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) بطوله.]]؟ (ز)
٤١٤٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وهو كظيم﴾، قال: الكظيم: الكميد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.]]٣٦٨٢. (ز)
٣٦٨٢ لم يذكر ابن جرير (١٤/٢٥٦) في معنى ﴿كظيم﴾ غير قول ابن عباس من طريق ابن جريج، وقول الضحاك.
٤١٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَظِيمٌ﴾، يعني: مكروبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو كظيم﴾، قد كظم على الغيظ والحزن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.]]. (ز)
16:59Page 273
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
﴿یَتَوَ ٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۤۚ أَیُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ یَدُسُّهُۥ فِی ٱلتُّرَابِۗ﴾ - تفسير
٤١٤٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هذا فِعل مشركي العرب، كان يقتل أحدهم ابنته[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
٤١٤٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كانت العرب يقتُلون ما وُلِد لهم مِن جارية، فيَدُسُّونها في التراب وهي حَيَّةٌ حتى تموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾، يعني: لا يريد أن يُسْمِعَ تلك البُشرى أحدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]٣٦٨٣. (ز)
٣٦٨٣ قال ابنُ عطية (٥/٣٧٢): «وقوله: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ الآية، هذا التواري الذي ذكر الله تعالى إنما هو بعد البشارة بالأنثى، وما يحكى أن الرجل منهم كان إذا أصاب امرأته الطلق توارى حتى يخبر بأحد الأمرين فليس المراد في الآية، ويُشبه أن ذلك كان إذا أخبر بسارٍّ خرج، وإن أخبر بسوء بقي على تواريه ولم يحتج إلى إحداثه».
﴿عَلَىٰ هُونٍ﴾ - تفسير
٤١٤٣١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على هُون﴾، أي: هَوانٍ، بلغةِ قريش[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنيعه بولده، فقال سبحانه: ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾، فأمّا الله فقد علم أنّه صانع أحدهما لا محالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿على هون﴾: على هوان، يقول: كيف يصنع بما بشر به؟ ﴿أيمسكه﴾ أيمسك الذي بشر به -الابنة- على هوان؟[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
﴿أَمۡ یَدُسُّهُۥ فِی ٱلتُّرَابِۗ﴾ - تفسير
٤١٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾ وهي حية ﴿فِي التُّرابِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٣٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يدُسُّهُ في التراب﴾، قال: يَئِدُ ابنتَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أم يدسه في التراب﴾، فيقتل ابنته؛ يدفنها حيَّة حتى تموت مخافة الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه، مخافة الفاقة، ويغذي كلبه. وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فالله صاحبُ بنات؛ فألْحِقُوا البناتِ به[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
﴿أَلَا سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ٥٩﴾ - تفسير
٤١٤٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، قال: بِئْسَ ما حكَموا. يقول: شيءٌ لا يَرْضَونه لأنفسِهم، فكيف يَرْضَونه لي؟![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾، يعني: ألا بئس ما يقضون حين يزعمون أنّ لي البنات، وهم يكرهونها لأنفسهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٣٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ألا ساء ما﴾ بئس ما ﴿يحكمون﴾، وهذا مثل ضربه الله لهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
16:60Page 273
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
﴿لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير
٤١٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
﴿مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ﴾ - تفسير
٤١٤٤١- قال عبد الله بن عباس: ﴿مثل السوء﴾: النار[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٥.]]. (ز)
٤١٤٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾، يعني: شبه السوء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ - تفسير
٤١٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: يقول: ليس كمثلِه شيء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٨٨-٤٨٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى﴾ [الروم:٢٧]، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٤٤- قال عبد الله بن عباس: و﴿المثل الأعلى﴾: شهادة أن لا إله إلا الله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٥.]]. (ز)
٤١٤٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٤)
٤١٤٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: الإخلاص، والتوحيد[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٠، وابن جرير ١٤/٢٥٨.]]. (ز)
٤١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ لأنه -تبارك وتعالى- رب واحدٌ، لا شريك له، ولا ولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٤٨- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، إنه لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك}[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]٣٦٨٤. (ز)
٣٦٨٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٢-٣٧٣) في قوله: ﴿مثل﴾ قولًا، وانتقده مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «قالت فرقة: ﴿مَثَلُ﴾ في هذه الآية بمعنى: صفة، أي: لهؤلاء صفة السوء، ولله الوصف الأعلى. وهذا لا نضطر إليه، لأنه خروج عن اللفظ».
وعلّق عليه ابنُ القيم (٢/١١٢) بقوله: «وهذا قول صحيح، فالمثل كثيرًا ما يرد بمعنى: الصفة. قاله جماعة من المتقدمين».
ثم رجّح ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة العقل أن قوله: «﴿مَثَلُ﴾ على حاله، وذلك أنهم إذا قالوا: إنّ البنات لله. فقد جعلوا له مثلًا، فالبنات من البشر، وكثرة البنات عندهم مكروه ذميم، فهو مثل السوء الذي أخبر الله تعالى أنه لهم ليس في البنات فقط، لكن لما جعلوه هم في البنات جعله هو لهم على الإطلاق في كل سوء، ولا غاية بعد عذاب النار، وقوله: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ على الإطلاق أيضًا في الكمال المستغني».
وذكر ابنُ القيم (٢/١١٢-١١٣) عدة أقوال في معنى الآية، ثم علّق بقوله: «قلت: المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا، وعلم العالمين بها، ووجودها العلمي، والخبر عنها، وذكرها، وعبادة الرب سبحانه بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه، فهاهنا أربعة أمور، الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه في نفس الأمر، علمها العباد أو جهلوها، وهذا معنى قول مَن فسره بالصفة. الثاني: وجودها في العلم والتصور، وهذا معنى قول مَن قال من السلف والخلف: إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله وتعظيمه. وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشترك فيه غيره معه، بل يختص به في قلوبهم، كما اختص في ذاته، وهذا معنى قول مَن قال من المفسرين: أهل السماء يعظمونه ويحبونه ويعبدونه، وأهل الأرض يعظمونه ويجلونه. الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل. الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى. فعبارات السلف تدور حول هذه المعاني الأربعة لا تتجاوزها».
﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ٦٠﴾ - تفسير
٤١٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه جل جلاله، لقولهم: إنّ الله لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره؛ حكم البعث [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
16:61Page 273
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
﴿وَلَوۡ یُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَیۡهَا مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - تفسير
٤١٤٥٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: كاد الجُعَلُ[[الجعل: حيوان كالخنفساء. النهاية (جعل).]] أن يُعَذَّبَ في جُحْرِه بذَنبِ ابن آدم. ثم قرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٠١، وابن جرير ١٤/٢٥٩-٢٦٠، والبيهقي في الشعب (٧٤٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٥)
٤١٤٥١- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى] -من طريق أبي إسحاق- قال: كاد الجُعَلُ أن يُعَذَّب بذنب بني آدم. وقرأ: ﴿لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٩.]]٣٦٨٥. (ز)
٣٦٨٥ بيّن ابنُ عطية (٥/٣٧٤) أنّ ما جاء من آثار عن السلف تفيد بموت الجُعل وغيره من الدواب بفعل ابن آدم إنما هو مترتب على أن المراد بالدابة في الآية: كل ما يدب على الأرض. ثم نقل قولًا آخر لم ينسبه لأحد من السلف أن المراد بالدابة: الظَلَمة فقط. وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: قوله: ﴿مِن دابَّةٍ﴾ يريد: من أولئك الظلمة فقط، ويدل على هذا التخصيص أنّ الله لا يعاقب أحدًا بذنب أحد، واحتجت بقول الله تعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام:١٦٤]». ثم قال معلّقًا مستندًا إلى النظائر، ودلالة العقل: «وهذا كله لا حُجَّة فيه، وذلك أنّ الله تعالى لا يجعل العقوبة تقصد أحدًا بسبب إذناب غيره، ولكن إذا أرسل عذابًا على أمة عاصية، لم يمكن البريء التخلص من ذلك العذاب، فأصابه العذاب لا بأنه له مجازاة، ونحو هذا قوله: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ [الأنفال:٢٥]، وقيل للنبي ﷺ: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث». ثم لا بد من تَعَلُّق ظلم ما بالأبرياء، وذلك بترك التغيير ومداهنة أهل الظلم ومداومة جوارهم».
٤١٤٥٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولو يؤاخِذ الله الناسَ بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: ما سَقاهم المطر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٥)
٤١٤٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: قد فعَل الله ذلك في زمان نوح؛ أهلَك اللهُ ما على ظهرِ الأرض مِن دابة إلا ما حُمِلَ في سفينة نوح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٧، وابن جرير ١٩/٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٩/٦٥)
٤١٤٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، يقول: إذا قحَط المطر فلم يَبْقَ في الأرض دابةٌ إلا ماتَت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٥)
٤١٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ يعني: بما عملوا من الكفر والتكذيب؛ لَعَجَّل لهم العقوبة، ﴿ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ يعني: فوق الأرض من دابة، يعني: يقحط المطر؛ فتموت الدواب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ لحبس المطر؛ فأهلك حيوان الأرض[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ یُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَیۡهَا مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٤٥٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ الله يؤاخِذُني وعيسى ابن مريمَ بذُنُوبِنا -وفي لفظ: بما جَنَتْ هاتان. الإبهامُ والتي تَلِيها- لعَذَّبَنا ما يَظْلِمُنا شيئًا»[[أخرجه ابن حبان ٢/٤٣٢-٤٣٣، ٤٣٥ (٦٥٧، ٦٥٩).
قال أبو نعيم في الحلية ٨/١٣٢: «غريب من حديث الفضيل وهشام، تفرَّد به عنه الحسين بن علي الجعفي». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٠٤ (٣٢٠٠) معقبًا على كلام أبي نعيم: «قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك مَن فوقه، فالسند صحيح على شرطهما».]]. (٩/٦٦)
٤١٤٥٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: ذُنُوبُ ابن آدمَ قَتَلَت الجُعَلَ في جُحْرِه. ثم قال: إي، والله، زمنَ غَرِقَ قومُ نوح ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٦٠ من طريق الزبير بن عدي بلفظ: «خطيئة ابن آدم قتلت الجُعَلَ». وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٩/٦٥)
٤١٤٥٩- عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- أنّه سمِع رجلًا يقول: إنّ الظالِمَ لا يَضُرُّ إلا نفسَه. فقال أبو هريرة: بلى، والله، إنّ الحُبارى لتموتُ هَزْلًا في وكْرِها مِن ظُلْمِ الظالم[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٦٩) من طريق الشيباني، وابن جرير ١٤/٢٦٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٧٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٦٦)
٤١٤٦٠- عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن أبي طلحة- قال: كاد الضَّبُّ يموتُ في جُحْرِه هَزْلًا مِن ظُلْمِ ابن آدم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات (٢٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٦٦)
﴿وَلَـٰكِن یُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ﴾ - تفسير
٤١٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الذي وقَّت لهم في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٦٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولكن يؤخرهم﴾ يؤخر المشركين ﴿إلى أجل مسمى﴾ إلى الساعة؛ لأنّ كفار هذه الأمة أُخِّر عذابها بالاستئصال إلى النفخة الأولى[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
﴿فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١﴾ - تفسير
٤١٤٦٣- عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر»[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/١٢٤ (٤٩)، والطبراني في الأوسط ١/١٥ (٣٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٧٩، ٦/٥٣٩-. وتقدم الحديث في تفسير آية الأعراف [٣٤].
قال الهيثمي في المجمع ٨/١٥٣ (١٣٤٦٨) «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضُعِّفوا». وقال الحافظ في الفتح١٠/٤١٦: «أخرج الطبراني في الصغير، بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٥١٢ (٥٣٢٣): «منكر».]]. (٦/٣٧٨)
٤١٤٦٤- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة، ولا يقدم، وما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يؤخر ما شاء، ويقدم ما شاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٦١.]]٣٦٨٦. (ز)
٣٦٨٦ لم يذكر ابن جرير (١٤/٢٦١) غير قول محمد ابن شهاب الزهري.
٤١٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت عذابهم في الدنيا؛ ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا يتأخرون عن أجلهم حتى يُعَذَّبوا في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.]]. (ز)
٤١٤٦٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا جاء أجلهم﴾ بعذاب الله؛ ﴿لا يستأخرون﴾ عنه؛ عن العذاب ﴿ساعة ولا يستقدمون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences