At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nahl · 16:76–81

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:76–81

16:76Page 275

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ أَحَدُهُمَاۤ أَبۡكَمُ لَا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَیۡنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأۡتِ بِخَیۡرٍ هَلۡ یَسۡتَوِی هُوَ وَمَن یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٧٦﴾ - قراءات

٤١٧١٣- عن عبد الله بن مسعود، أنه قرَأ: (أيْنَما يُوَجَّهْ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ)[[أخرجه الطبراني (٨٦٧٨).

و(أيْنَما يُوَجَّهْ) قراءة شاذة، تروى عن مجاهد، وعلقمة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٧، والمحتسب ٢/١١.]]. (٩/٨٩)

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ أَحَدُهُمَاۤ أَبۡكَمُ لَا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَیۡنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأۡتِ بِخَیۡرٍ هَلۡ یَسۡتَوِی هُوَ وَمَن یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٧٦﴾ - نزول الآية

٤١٧١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- في قوله: ﴿ومن يأمر بالعدل﴾، قال: عثمان بن عفان[[أخرجه ابن سعد ٣/٦٠، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٧/٨١ (٣٢٧٠٢) من طريق عكرمة، والبخاري في تاريخه ١/٣٠٦-٣٠٧، والضياء في المختارة ٩/٤٨٥ (٤٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٨٨)

٤١٧١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم﴾ في رجلين؛ أحدُهما عثمان بن عفان، ومولًى له كافر، وهو أسِيدُ بن أبي العِيص، كان يَكْرَهُ الإسلام، وكان عثمان يُنفِقُ عليه ويَكْفُلُه ويَكْفِيه المئونة، وكان الآخَرُ يَنْهاه عن الصدقة والمعروف؛ فنزَلت فيهما[[أخرجه اين جرير١٤/٣١٢، وابن عساكر ٣٩/٢١٨-٢١٩.وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٣٧١٠. (٩/٨٧)

٣٧١٠ قال ابنُ عطية (٥/٣٨٨-٣٨٩ بتصرف): «ذكر الطبري عن ابن عباس أنه قال: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان، وعبد كان له. وروي تعيين غير هذا، ولا يصح إسناده، والمثل لا يحتاج إلى تعيين أحد».

٤١٧١٦- قال عطاء: الأبكم: أُبي بن خلف. ﴿ومن يأمر بالعدل﴾: حمزة، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣، وتفسير البغوي ٥/٣٤.]]. (ز)

٤١٧١٧- قال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير، يُعادي رسولَ الله ﷺ[[تفسير الثعلبي ٦/٣٢، وتفسير البغوي ٥/٣٤.]]. (ز)

٤١٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ويُقال: أحد الرجلين عثمان بن عفان، والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧١٩- قال يحيى بن سلام: سمعت غير واحد يذكر: أنّ هذا المَثَل نزل في عثمان بن عفان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا﴾ - تفسير

٤١٧٢٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم﴾، قال: إنما هذا مَثَلٌ ضربه الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١١.]]. (ز)

٤١٧٢١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وضرب الله مثلا﴾، يعني: وصَف الله مثلًا، يعني: شبهًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٧.]]. (ز)

٤١٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ﴾ يعني: وصف الله مثلًا آخر لنفسه ﷿ والصنم ليعتبروا، فقال: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾، يعني: شبهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

﴿رَّجُلَیۡنِ أَحَدُهُمَاۤ أَبۡكَمُ﴾ - تفسير

٤١٧٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم﴾ إلى آخِر الآية، يعني: بالأَبْكم الذي هو كَلٌّ على مَولاه: الكافر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١١-٣١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٧)

٤١٧٢٤- تفسير الحسن البصري: إنّه المؤمن الذي ضرب الله مثلًا في هذه الآية[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

٤١٧٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحدهما أبكم﴾، قال: هو الوَثَنُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٩، وابن جرير ١٤/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للآلهة أيضًا، أما الأبكمُ فالصنم؛ إنه أبكَمُ لا ينطِقُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾، يعني: الأخرس الذي لا يتكلم، وهو الصنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿رجلين أحدهما أبكم﴾، أي: لا يتكلم، يعني: الوَثَن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿لَا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير

٤١٧٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾: وهو نحوٌ مِن صنيعهم بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

٤١٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن المنفعة والخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ - تفسير

٤١٧٣١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَلٌّ﴾، قال: الكَلُّ: العِيالُ، كانوا إذا ارْتَحَلوا حَمَلوه على بعير ذَلول، وجعَلوا معه نَفَرًا يُمْسِكونه خشيةَ أن يَسْقُطَ عليهم؛ فهو عَناءٌ وعذابٌ وعِيالٌ عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهو كل على مولاه﴾، يُنفِقون عليه وعلى مَن يَأْتيه، ولا يُنفِقُ هو عليهم، ولا يَرْزُقُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾، يعني: الصنم عيال على مولاه الذي يعبده؛ يُنفق عليه، ويكنه من الحر والشمس، ويكنفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٣٤- قال يحيى بن سلّام: يعني: الوثن، ﴿وهو كل على مولاه﴾ عمله بيده، وينفق عليه، ويعبده، ويتولاه. ﴿وهو كل على مولاه﴾، يعني: على وليه الذي يتولاه، ويعبده[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿أَیۡنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأۡتِ بِخَیۡرٍ﴾ - تفسير

٤١٧٣٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله ﷿: ﴿أينما يوجهه لا يأت بخير﴾، قال: هو الوَثَن يعبدونه[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٤١٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ يقول: أينما يدعوه مِن شرق أو غرب، مِن ليل أو نهار ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ يقول: لا يجيئه بخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أينما يوجهه﴾ هذا العابِد له، يعني: دعاءه إياه ﴿لا يأت بخير﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿هَلۡ یَسۡتَوِی هُوَ وَمَن یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ - تفسير

٤١٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: وبقوله: ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ المؤمن. وهذا المَثَلُ في الأعمال[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١١-٣١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٧)

٤١٧٣٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: نفسَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، قال: الله يأمر بالعدل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٩، وابن جرير ١٤/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، وهو الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٨)

٤١٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ يعني: هذا الصنم، ﴿ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ يعني: الرب نفسه ﷿، يأمر بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿هل يستوي هو﴾ هذا الوثن، ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ وهو الله -تبارك وتعالى-[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]٣٧١١. (ز)

٣٧١١ اختُلِف في هذا المَثَل على قولين: الأول: أنه مثل ضربه الله ﷻ لنفسه، وللأصنام. وهذا قول قتادة، ومجاهد، والضحاك. والثاني: أنه مثل ضربه الله ﷿ للمؤمن، والكافر. وهذا قول ابن عباس.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣١٣) القول الأول استنادًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «أما المثل الثاني فإنه تمثيل منه -تعالى ذكره- من مثله الأبكم الذي لا يقدر على شيء، والكفار لا شك أن منهم مَن له الأموال الكثيرة، ومَن يضر أحيانًا الضر العظيم بفساده، فغير كائن ما لا يقدر على شيء، كما قال -تعالى ذكره- مثلًا لمن يقدر على أشياء كثيرة، فإذا كان ذلك كذلك كان أولى المعاني به تمثيل ما لا يقدر على شيء كما قال -تعالى ذكره- بمثله ما لا يقدر على شيء، وذلك الوثن الذي لا يقدر على شيء بالأبكم الكل على مولاه الذي لا يقدر على شيء كما قال ووصف».

وإلى الأول ذَهَبَ ابنُ تيمية (٤/١٧١)، وكذا ابنُ القيم (٢/١١٥)، وهو ظاهر كلام ابن عطية (٥/٣٨٩).

﴿وَهُوَ عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٧٦﴾ - تفسير

٤١٧٤٤- تفسير الحسن البصري: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: المؤمن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

٤١٧٤٥- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾: يعني: يدُلُّكم على صراط مستقيم[[تفسير الثعلبي ٦/٣٢، وتفسير البغوي ٥/٣٣.]]. (ز)

٤١٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: الرب نفسه ﷿. يقول: أنا على الحق المستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾ وهو الله. مثل قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٦][[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

16:77Page 275

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

﴿وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَاۤ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٧٧﴾ - نزول الآية

٤١٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ: متى الساعة؟ فأنزل الله ﷿: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

﴿وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٤١٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وغيب الساعة، ليس ذلك إلى أحد من العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله غيب السموات والأرض﴾ يعلم غيب السموات، ويعلم غيب الأرض[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿وَمَاۤ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٧٧﴾ - تفسير

٤١٧٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾: هو أن يقولَ: كُن. فهو كلَمْحِ البصر، أو أقرب، فالساعة كلمحِ البصر، أو هي أقرب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٩، وابن جرير ١٤/٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٩)

٤١٧٥٢- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿كلمح البصر﴾: يقول: كلَمْحٍ ببصرِ العين مِن السرعة، أو أقرَبُ مِن ذلك إذا أرَدْنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٩)

٤١٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أمْرُ السّاعَةِ﴾ يعني: أمر تأتي؛ يعني: البعث ﴿إلّا كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ يعني: كرجوع الطرف، ﴿أوْ هُوَ أقْرَبُ﴾ يقول: بل هو أسرع من لمح البصر، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٩.]]. (ز)

٤١٧٥٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾، قال: هو أقربُ، وكلُّ شيءٍ في القرآن هكذا، ﴿مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات:١٤٧] قال: يَزيدون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٩٠)

٤١٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾، يعني: بل هو أقرب من لمح البصر، ولمح البصر أنّه يلمح مسيرة خمس مائة عام، يلمح إلى السماء، يعني: سرعة البصر، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٨.]]. (ز)

﴿وَمَاۤ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٧٥٦- عن وهب بن منبه: أنّه جلس هو وطاووس بن كيسان ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا أيَّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله ﴿كلمح البصر﴾. وقال بعضهم: السرير حين أُتي به سليمان. فقال وهب بن منبه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة، إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر. قال: فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه[[مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٦٣ (٣٦٣٢٣).]]. (ز)

16:78Page 275

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ - تفسير

٤١٧٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم﴾، قال: من الرَّحِم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٠)

٤١٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكُمْ مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ فعلَّمكم بعد ذلك الجهل، ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]٣٧١٢. (ز)

٣٧١٢ قال ابنُ جرير (١٤/٣١٥): «الله -تعالى ذكره- جعل لعباده السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم من بطون أمهاتهم، وإنما أعطاهم العلم والعقل بعد ما أخرجهم من بطون أمهاتهم».

وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١١٧).

﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٧٨﴾ - تفسير

٤١٧٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾، قال: كرامةً أكرمَكم اللهُ بها؛ فاشكُروا لله نِعَمَه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٠)

٤١٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم -تعالى ذكره- في حسن خلقكم؛ فتُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾ لكي تشكروا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٧٦٢- عن حَبَّةَ وسَواءٍ ابني خالد، أنهما أتَيا النبيَّ ﷺ وهو يُعالِجُ بناءً، فقال لهما: «هَلُمَّ». فعالَجا معه، فلمّا فَرَغ أمَر لهما بشيء، وقال لهما: «لا تَيْأَسا مِن الرزق ما تَهَزَّزَت رؤوسُكما؛ فإنّه ليس من مولود يُولَدُ مِن أُمِّه إلا أحمَرَ ليس عليه قِشْرَة[[القِشر: اللباس. النهاية ٤/٦٤.]]، ثم يَرزُقُه الله»[[أخرجه أحمد ٢٥/١٨٦، ١٨٧ (١٥٨٥٥، ١٥٨٥٦)، وابن ماجه ٥/٢٦٦ (٤١٦٥)، وابن حبان ٨/٣٤ (٣٢٤٢)، من طريق الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن حبة وسواء ابني خالد به.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٢٦-٢٢٧ (٦٧٤١): «قلت: ليس لحبة وسواء ابني خالد عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس لهما رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثهما صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٣٩ (٤٧٩٨): «ضعيف».]]. (٩/٩٠)

16:79Page 275

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

﴿أَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ مُسَخَّرَ ٰ⁠تࣲ فِی جَوِّ ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير

٤١٧٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في جو السماء﴾، أي: في كَبِد السماء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٩، وابن جرير ١٤/٣١٦-٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿في جو السماء﴾، قال: جوفِ السماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا، فقال ﷿: ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ يعني: ألا ينظروا ﴿إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ﴾ يعني: في كبد السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٦٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء﴾، أي: مُتَحَلِّقات في كبد السماء، فيما بين السماء والأرض، وهي كلمة عربية، كقوله: ﴿وفرعها في السماء﴾ [إبراهيم:٢٤]، يعني بذلك: طولها، كذلك الطير متحلقة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

﴿مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير

٤١٧٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، قال: يُمْسِكُه الله على كلِّ ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ عند بسط الأجنحة وعند قبضها أحد، ﴿إلّا اللَّهُ﴾ تبارك وتعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، يبين قدرته للمشركين، يقول: هل تصنع آلهتكم شيئًا من هذا؟[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ۝٧٩﴾ - تفسير

٤١٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: إنّ في هذه لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]٣٧١٣. (ز)

٣٧١٣ قال ابن عطية (٥/ ٣٩١) في ختام هذه الآية: «والآية عِبرة بيِّنة، تفسيرها تكلُّف بحْت».

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ۝٧٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٧٧١- عن كعب الأحبار: أنّ الطير ترتفع اثني عشر ميلًا، ولا يرتفع فوق هذا، وفوق الجو السُّكاك، وفوق السكاك السماء[[تفسير البغوي ٥/٣٥.]]. (ز)

16:80Page 276

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُیُوتِكُمۡ سَكَنࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ بُیُوتࣰا تَسۡتَخِفُّونَهَا یَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَیَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَاۤ أَثَـٰثࣰا وَمَتَـٰعًا إِلَىٰ حِینࣲ ۝٨٠﴾ - قراءات

٤١٧٧٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حِينَ ظَعْنِكُمْ) خفيف[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُیُوتِكُمۡ سَكَنࣰا﴾ - تفسير

٤١٧٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون فيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون، وتَقَرُّون فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ تسكنون فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ بُیُوتࣰا﴾ - تفسير

٤١٧٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا﴾: وهي خِيام الأعراب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتًا﴾، يعني: مِمّا على جلودها من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها؛ تتخذون منها بيوتًا؛ يعني: الأبنية، والخِيَم، والفساطيط، وغيرها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾، يعني: مِن الشعَر، والصوف[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]٣٧١٤. (ز)

٣٧١٤ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٢): «وقوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾ يحتمل: أن يعمَّ به بيوت الأدم، وبيوت الشعر، وبيوت الصوف؛ لأن هذه هي من الجلود؛ لكونها نابتة فيها. نحا إلى ذلك ابن سلام، ويكون قوله: ﴿ومن أصوافها﴾ ابتداء كلام، كأنه قال: جعل أثاثًا، يريد الملابس والوطاء وغير ذلك. ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿من جلود الأنعام﴾: بيوت الأدم فقط، ويكون: ﴿من أصوافها﴾ عطفًا على قوله ﴿من جلود الأنعام﴾، أي: جعل بيوتًا أيضًا، ويكون قوله: ﴿أثاثا﴾ نصبًا على الحال».

﴿تَسۡتَخِفُّونَهَا﴾ - تفسير

٤١٧٧٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تستخفونها يوم ظعنِكُم﴾، قال: بعضُ بُيُوتِ السيارة بُنيانُه في ساعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿تَستَخِفُّونَها﴾، يقول: في الحَمْل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ في الحَمْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

﴿یَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ﴾ - تفسير

٤١٧٨٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تستخفونها يوم ظعنكم﴾ حين ظعنكم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

٤١٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، يعني: حين رحلتكم وأسفاركم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٨٤- قال يحيى بن سلّام: يعني: في سفركم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

﴿وَیَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ﴾ - تفسير

٤١٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾تستخفونها ﴿يَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾ حين تقيمون في الأسفار، وتستخفونها يعني: الأبيات التي تتخذونها، ولا يَشُقُّ عليكم ضربُ الأبنية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٧٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم﴾ وحين ﴿إقامتكم﴾ يعني: قراركم في غير سفر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

﴿وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَاۤ﴾ - تفسير

٤١٧٨٧- عن عبد الله بن عباس، وفي قوله: ﴿وأوبارها﴾ قال: الإبل، ﴿وأشعارها﴾ قال: الغَنَم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن أصْوافِها﴾ يعني: الضأن، ﴿وأَوْبارِها﴾ يعني: الإبل، ﴿وأَشْعارِها﴾ يعني: المَعَزَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

﴿أَثَـٰثࣰا﴾ - تفسير

٤١٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأَثاثُ: المتاع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٢)

٤١٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأثاثُ: المال[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٨-٣١٩.]]. (٩/٩٢)

٤١٧٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿أثاثا﴾، قال: متاعًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٩.]]. (ز)

٤١٧٩٢- قال مجاهد بن جبر: الأثاث: الغَناء، والمتاع إلى حين[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

٤١٧٩٣- عن حميد بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿أثاثا﴾، قال: الثياب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٩.]]. (ز)

٤١٧٩٤- تفسير الحسن البصري: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا﴾، والأثاث: المتاع[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

٤١٧٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أثاثا﴾، قال: هو المال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٩، وابن جرير ١٤/٣١٩.]]. (ز)

٤١٧٩٦- قال سليمان بن مهران الأعمش: الأثاث: المال[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٩، وعقَّب عليه وعلى قول مجاهد أنه الغَناء بقوله: وهو واحد.]]. (ز)

٤١٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أثاثًا﴾، يعني: الثياب التي تتخذ منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]٣٧١٥. (ز)

٣٧١٥ اختُلِف في معنى «الأثاث»: فقيل: هو المال. وقيل: المتاع. وقيل: الثياب.

وذهب ابنُ جرير (١٤/٣١٨)، ومثله ابنُ عطية (٥/٣٩٢)، وكذا ابنُ كثير (٨/٣٣٧) إلى العموم استنادًا إلى اللغة، وأقوال السلف، قال ابنُ جرير: "أما الأثاث: فإنه متاع البيت، لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له مثل المتاع، وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول: واحد الأثاث: أثاثة. ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك. ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع قول الشاعر:

أهاجتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الرئي الجميل من الأثاث".

ثم قال: «وأنا أرى أنّ أصل الأثاث: اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر، كالشعر الأثيث، وهو الكثير الملتف، يقال منه: أثَّ شعَرُ فلانٌ يَئِثُّ أثًّا: إذا كثُر والتفَّ واجتمع». وذكر الآثار السابقة.

وقال ابنُ عطية: "الاشتقاق يُقَوِّي هذا المعنى الأعم؛ لأن حال الإنسان تكون بالمال أثيثةً، تقول: شعر أثيث، ونبات أثيث: إذا كثر والتفّ.

وقال ابنُ كثير: «والصحيح أعم من هذا كله؛ فإنه يتخذ منه الأثاث؛ البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالًا وتجارة».

﴿وَمَتَـٰعًا﴾ - تفسير

٤١٧٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾: فإنه يعني: زينة. يقول: يَنتَفِعون به إلى حين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٩.]]. (٩/٩٢)

٤١٧٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومتاعًا﴾، يقول: بلاغًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتاعًا﴾، يعني: بلاغًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

﴿إِلَىٰ حِینࣲ ۝٨٠﴾ - تفسير

٤١٨٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومتاعا إلى حين﴾، قال: إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٠.]]. (ز)

٤١٨٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾، قال: إلى أجَلٍ وبُلْغَةٍ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٩، وابن جرير ١٤/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٩٢)

٤١٨٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى حين﴾، قال: إلى الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩١)

٤١٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى حِينٍ﴾: إلى أن تبلى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومتاعا﴾ تستمتعون به إلى حين الموت[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٩.]]. (ز)

16:81Page 276

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١

And Allāh has made for you, from that which He has created, shadows [i.e., shade] and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments [i.e., coats of mail] which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلࣰا﴾ - تفسير

٤١٨٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، قال: إي، واللهِ، مِِن الشجر، ومِن غيرها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٣)

٤١٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾، يعني: البيوت، والأبنية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨٠٨- قال يحيى بن سلّام: يعني: المنازل تُظِلُّكم مِن الشمس والمطر، وجعل لكم ظِلالًا من الشجر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَـٰنࣰا﴾ - تفسير

٤١٨٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾، قال: غاراتٍ يُسْكَنُ فيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٣)

٤١٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ لتسكنوا فيها، يعني: البيوت، والأبنية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨١١- قال يحيى بن سلّام: يعني: الغيران التي تكون في الجبال[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ - تفسير

٤١٨١٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾، قال: يعني: الثياب[[أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٩٣)

٤١٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾: مِن القطنِ، والكَتّانِ، والصوف[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢١. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٣)

٤١٨١٤- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: إنما أُنزِل القرآن على قَدْرِ معرفةِ العرب، ألا تَرى إلى قوله: ﴿ومن أصوافها وأوبارها﴾! وما جعَل الله لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وبَرٍ وشَعَرٍ. ألا تَرى إلى قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظِلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ جبال. ألا تَرى إلى قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾! وما يَقِي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ. ألا ترى إلى قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾! [النور:٤٣] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزَل لهم مِن الثلج أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٧١٦. (٩/٩٢)

٣٧١٦ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٣):«ذَكَرَ وقاية الحر إذ هو أمسُّ في تلك البلاد على ما ذكرنا، والبرد فيها معدوم في الأكثر، وإذا جاء في الشتوات فإنما يتوقى بما هو أكثف من السربال من الأثاث المتقدم الذكر، فتبقى السرابيل لتوقي الحر فقط. قاله الطبري عن عطاء الخراساني. ألا ترى أن الله قد نبههم إلى العبرة في البرد، ولم يذكر لهم الثلج؛ لأنه ليس في بلادهم، قال ابن عباس: إن الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط. وأيضًا فذِكْرُ أحدهما يدل على الآخر».

وبنحوه قال ابنُ جرير (١٤/٣٢٤)، وكذا ابنُ تيمية (٤/١٧٣-١٧٤).

٤١٨١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ﴾ يعني: القمص تقيكم ﴿الحَرَّ﴾ يعني: من الكتان، والقطن، والصوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨١٦- قال يحيى بن سلّام: وقد قال في أول السورة: ﴿لكم فيها دفء﴾ [النحل:٥] مِن البرد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)

﴿وَسَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُم بَأۡسَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٤١٨١٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، قال: يعني: الدُّروعَ، والسلاح[[أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٩٣)

٤١٨١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾: مِن الحديد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢١-٣٢٢، ومن طريق معمر أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٣)

٤١٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ مِن القتل، والجراحات، يعني: درع الحديد، بإذن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨٢٠- قال يحيى بن سلّام: يعني: دروع الحديد تقيكم القتال[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٤١٨٢١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كذلك يُتِمُّ نِعمَتَه عليكم لعلكم تُسلِمُون﴾، ولذلك هذه السورة تُسَمّى سورة: النِّعَمِ[[علقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٣)

٤١٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ۝٨١﴾ - قراءات

٤١٨٢٣- كان عبد الله بن عباس يقرؤها: (تَسْلَمُونَ)، أي: بفتحِ التاء واللام[[أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-. وعلَّقه ابن جرير ١٤/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

والقراءة بفتحِ التاء واللام (تَسْلَمُونَ) قراءة شاذة، وقراءة العشرة: ﴿تُسْلِمُونَ﴾ بضم التاء وكسر اللام. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٧.]]. (٩/٩٣)

٤١٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ)، يعني: مِن الجِراحات[[أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-، وابن جرير ١٤/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٩٣)

٤١٨٢٥- قال يحيى بن سلام: بلغني أنّ عبد الله بن عباس كان يقرؤها: (لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ)، أي: مِن الجراح، يعني: في لبس الدروع[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]٣٧١٧. (ز)

٣٧١٧ عَلَّقَ ابنُ جرير (١٤/٣٢٢) على هذه القراءة بقوله: «تأويل الكلام على قراءة ابن عباس هذه: كذلك يتم نعمته عليكم بما جعل لكم من السرابيل التي تقيكم بأسكم؛ لتسلموا من السلاح في حروبكم».

٤١٨٢٦- عن الكسائي، عن حمزةعن الأعمش، وأبي بكر، وعاصم، أنهم قرَؤوا: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. برفعِ التاء، مِن: أسْلَمْتُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٧١٨. (٩/٩٣)

٣٧١٨ رجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٢٣) هذه القراءة -وهي قراءة الجمهور- لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها بضم التاء من قوله: ﴿لعلكم تُسلِمُون﴾ وكسر اللام، مِن: أسلَمْت تُسْلِم يا هذا؛ لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها».

﴿لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ۝٨١﴾ - تفسير الآية

٤١٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ يعني: لكي تُسْلِمُوا. نظيرها في سبأ، والأنبياء [٨٠]: ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾، يعني: فهل أنتم مخلصون، لكي تخلصوا إليه بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.]]. (ز)

٤١٨٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تُسلمون﴾: لكي تُسلموا. قال: إن أسلمتم تمَّت عليكم النعمة بالجنة، وإن لم تسلموا لم يُتِمَّ نعمته عليكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском