At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:108–109
17:108Page 293
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."
﴿وَیَقُولُونَ سُبۡحَـٰنَ رَبِّنَاۤ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولࣰا ١٠٨﴾ - تفسير
٤٤١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا﴾ الذي أنزله، يعني: القرآن أنّه من الله ﷿، ﴿إنْ كانَ﴾ يعني: لقد كان ﴿وعْدُ رَبِّنا﴾ في التوراة ﴿لَمَفْعُولًا﴾ أنّه منزله على محمد ﷺ، فكان فاعلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُونَ سُبۡحَـٰنَ رَبِّنَاۤ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولࣰا ١٠٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٤١٩٢- قال ابن جريج: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: هل بلغك مِن قول يُقال في الركوع؟ قال: لا. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: إذا لم أعجل، ولم يكن معي شيء يشغلني، فإني أقول قولًا إذا بلغته فهو ذلك، أقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت -ثلاث مرات-، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا -ثلاثًا-، سبحان الله العظيم -ثلاثًا-، سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات-، سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات-، سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربي غضبه -ثلاث مرات-. قلت: فهل بلغك أنه كان يقول شيئًا مِنهُنَّ في الركوع؟ قال: لا. قلت: فما تتبع في ذلك؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت؛ فأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فجسست، ثم رجعت فإذا هو راكع وساجد، يقول: «سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت». قالت: قلت: بأبي أنت وأمي! إني لفي شأن، وإنك لفي آخر. قال: [أما] ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ فأتَّبع بها التي في سورة بني إسرائيل. وأما سبحان الله العظيم وسبحان الله وبحمده فأُعظِّم بهما الله. وأما سبحان الملك القدوس فبلغني عن عبيد بن عمير أنه قال: ينزل الرب -تبارك وتعالى- شطر الليل الآخر في السماء، فيقول: مَن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له. ويقول الملك: سبِّحوا الملك القدوس، حتى إذا كان الفجر صعد الرب، فأتبع قول الملك: سبحان الملك القدوس. وأما سبوح قدوس سبقت رحمة ربي غضبه؛ فبلغني: أن النبي ﷺ لما أسري به كان كلما مرَّ قسمًا سلمت عليه الملائكة، حتى إذا جاء السماء السادسة قال له جبريل: هذا ملك، فسلِّم عليه. فبدره الملك، فبدأه بالسلام، فقال النبي ﷺ: «وددت لو أني سلمت عليه قبل أن يسلم علي». فلما جاء السماء السابعة قال له جبريل: إنّ الله ﷿ يصلي. فقال له النبي ﷺ: أهو يصلي؟ قال: نعم، قال: وما صلاته؟ قال: يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقتْ رحمتي غضبي. فأتبع ذلك، قال: قلت: أقدِّم بعض ذلك قبل بعض؟ قال: إن شئت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٠-١٦٢ (٢٨٩٨)، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١/٢٧٢-٢٧٣ (٥٠٧)، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة.
إسناده متصل صحيح، إلى قوله: «فبلغني عن عبيد بن عمير» فهذا منقطع مرسل، وقوله: «قال: إذا لم أعجل ... الخ» موقوف على عطاء.]]. (ز)
17:109Page 293
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.
﴿وَیَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ یَبۡكُونَ وَیَزِیدُهُمۡ خُشُوعࣰا﴾ - تفسير
٤٤١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَخِرُّونَ﴾ يعني: ويقعون ﴿لِلْأَذْقانِ﴾ لوجوههم سُجَّدًا ﴿يَبْكُونَ﴾ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} يقول: يزيدهم القرآن تواضعًا؛ لما في القرآن من الوعد والوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)
٤٤١٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾، قال: هذه جواب وتفسير للآية التي في «كهيعص»: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ [مريم:٥٨][[أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٣.]]. (ز)
٤٤١٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويزيدهم خشوعا﴾، والخشوع: الخوف الثابت في القلب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٨.]]. (ز)
﴿وَیَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ یَبۡكُونَ وَیَزِیدُهُمۡ خُشُوعࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٤١٩٦- عن عبد الأعلى التيميِّ -من طريق مسعر- قال: إنّ مَن أُوتي مِن العلم ما لا يُبَكِّيه لخلِيقٌ أن قد أُوتي من العلم ما لا ينفعه؛ لأنّ الله نَعَتَ أهل العلم، فقال: ﴿ويخرُّون للأذقانِ يبكُونَ﴾[[أخرجه ابن المبارك (١٢٥)، وابن أبي شيبة ١٣/٥٤٢، وابن جرير ١٥/١٢٢-١٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٦٠)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences