At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:13–14
17:13Page 283
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣﴾ - قراءات
٤٢٥٩٤- عن هارون، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (وكُلَّ إنسانٍ ألْزَمْناهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ يَقْرَؤُهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصحف.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٥٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق يزيد، عن جرير بن حازم، عن حميد- أنّه قرأها: ‹ويَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا› بفتح الياء. قال يزيد: يعني: يَخرج الطائر كتابًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ أبو جعفر: ‹ويُخْرَجُ› بالياء مضمومة وفتح الراء، وقرأ بقية العشرة: ﴿ونُخْرِجُ﴾ بالنون مضمومة وكسر الراء. انظر: النشر ٢/٣٠٦، والإتحاف ص٣٥٦.]]٣٨٠٧. (٩/٢٧٤)
٣٨٠٧ اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿ونُخْرِجُ لَهُ﴾ على ثلاثة أوجه: الأول: بنون العَظَمة، هكذا ﴿ونُخْرِجُ﴾، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة. والثاني: بياء مفتوحة، هكذا ‹ويَخْرُجُ› بمعنى: يَخْرُجُ الطائرُ كتابًا. والثالث: بياء مضمومة، هكذا ‹ويُخْرَجُ›، على مذهب ما لم يُسَمّ فاعلُه.
واخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿يَلْقاهُ﴾ على وجهين: الأول: بفتح الياء وتخفيف القاف، هكذا (يَلْقاهُ). والثاني: بضمّ الياء وتشديد القاف، هكذا (يُلَقّاهُ)، على مذهب ما لم يسم فاعله. وقرأ أُبَيّ بن كعب ﵄ الآية هكذا (وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ يَقْرَؤُه يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا).
ووجَّهَ ابنُ جرير (١٤/٥٢٢) قراءة ‹ويَخْرُجُ› بقوله: «كأن مَن قرأ هذه القراءة وجَّه تأويل الكلام إلى: ويَخْرُجُ له الطائرُ الذي ألزمناه عنق الإنسان يوم القيامة، فيصير كتابًا يقرؤه منشورًا».
ووجَّهَ ابنُ جرير (١٤/٥٢٢) قراءة ‹ويُخْرَجُ› بقوله: «كأنه وجَّه معنى الكلام إلى: ويُخْرَجُ له الطائرُ يومَ القيامة كتابًا، يريد: ويُخْرِجُ اللهُ ذلك الطائرَ قد صيره كتابًا، غير أنه قال: ‹ويُخْرَجُ›؛ لأنه نحّاه نحو ما لم يُسَمّ فاعلُه».
ثم قال مُرَجِّحًا (١٤/٥٢٢-٥٢٣): «أولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأه: ﴿ونُخْرِجُ﴾ بالنون وضمِّها ﴿لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ بفتح الياء وتخفيف القاف؛ لأن الخبر جرى قبل ذلك عن الله تعالى أنه الذي ألزم خلقه ما ألزم من ذلك، فالصواب أن يكون الذي يليه خبرًا عنه، أنه هو الذي يخرجه لهم يوم القيامة، وأن يكون بالنون كما كان الخبر الذي قبله بالنون. وأما قوله: ﴿يَلْقاهُ﴾ فإن في إجماع الحجة من القراء على تصويب ما اخترنا من القراءة في ذلك، وشذوذ ما خالفه؛ الحجة الكافية لنا على تقارب معنى القراءتين، أعني: ضم الياء وفتحها في ذلك، وتشديد القاف وتخفيفها فيه». ثم بيَّنَ المعنى على القراءة المختارة، فقال: «فإذا كان الصواب في القراءة هو ما اخترنا بالذي عليه دللنا، فتأويل الكلام: وكل إنسان منكم -يا معشر بني آدم- ألزمناه نحسه وسعده وشقاءه وسعادته بما سبق له في علمنا أنه صائر إليه، وعامل من الخير والشر في عنقه، فلا يجاوز في شيء من أعماله ما قضينا عليه أنه عامله، وما كتبنا له أنه صائر إليه، ونحن نخرج له إذا وافانا كتابًا يصادفه منشورًا بأعماله التي عملها في الدنيا، وبطائره الذي كتبنا له، وألزمناه إياه في عنقه، قد أحصى عليه ربه فيه كل ما سلف في الدنيا».
﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ﴾ - تفسير
٤٢٥٩٦- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طائر كلِّ إنسان في عنقه»[[أخرجه أحمد ٢٣/٤٣- ٤٤ (١٤٦٩١)، ٢٣/٨٦ (١٤٧٦٥)، ٢٣/١٦١ (١٤٨٧٨).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٩ (١١١٢٣): «وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/١١٣: «وفيه ابن لهيعة». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥٣٤-٥٣٥ (١٩٠٧): «وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة، وعنعنة أبي الزبير، لكنه قد توبع ... والحديث صحيح على كل حال».]]. (٩/٢٧١)
٤٢٥٩٧- عن جابر بن عبد الله، أنّ نبي الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة، ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾»[[أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار - مسند علي ٣/١٥ (٣٥)، وفي تفسيره ١٤/٥١٩.
قال الألباني في الصحيحة ٤/٥٣٤-٥٣٥ (١٩٠٧): «ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قتادة لم يسمع من جابر، وروايته عنه صحيفة ... والحديث صحيح على كل حال».]]. (ز)
٤٢٥٩٨- عن حذيفة بن أسِيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ النُّطفة التي تُخلَقُ منها النَّسَمَةُ تطير في المرأة أربعين يومًا وأربعين ليلة، فلا يبقى منها شعرٌ ولا بشرٌ ولا عِرقٌ ولا عظمٌ إلا دخله، حتى إنها لَتَدخُلُ بين الظُّفُر واللحم، فإذا مضى لها أربعون ليلة وأربعون يومًا أهبطه الله إلى الرحم، فكان علقة أربعين يومًا وأربعين ليلة، ثم يكون مضغة أربعين يومًا وأربعين ليلة، فإذا تَمَّت لها أربعة أشهر بعث الله إليها ملك الأرحام، فيخلُقُ على يده لحمها ودمها وشعرها وبشرها، ثم يقول: صَوِّر. فيقول: يا رب، ما أُصَوِّرُ؟ أزائدٌ أم ناقصٌ؟ أذكرٌ أم أنثى؟ أجميلٌ أم ذميم؟ أجَعدٌ أم سَبِطٌ؟ أقصير أم طويل؟ أبيض أم آدم؟ أسَوِيٌّ أم غير سوي؟ فيكتُبُ من ذلك ما يأمُرُه الله به، ثم يقول الملك: يا رب، أشقي أم سعيد؟ فإن كان سعيدًا نفخ فيه بالسعادة في آخر أجله، وإن كان شقيًّا نفخ فيه بالشقاوة في آخر أجله، ثم يقول: اكتُب أثرَها ورزقها ومصيبتها، وعملَها بالطاعة والمعصية. فيكتب من ذلك ما يأمره الله، ثم يقول الملك: يا رب، ما أصنع بهذا الكتاب؟ فيقول: عَلِّقه في عُنُقِه إلى قضائي عليه. فذلك قوله: ﴿وكلَّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٣/٩٩-١٠٠ (٥٣٨) بنحوه، من طريق عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، سمعت حذيفة بن أسيد به.
إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ ففيه عمر بن صبح، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٩٢٢): «متروك، كذّبه ابن راهويه».
وأخرجه مسلم ٤/٢٠٣٧ (٢٦٤٤)، ٤/٢٠٣٨ (٢٦٤٥) مختصرًا دون ذكر الشاهد في آخره.]]. (٩/٢٧١)
٤٢٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ألزمناه طائره في عنقه﴾، قال: سعادته وشقاوته، وما قَدَّره الله له وعليه، فهو لازِمُه أين كان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٢)
٤٢٦٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾، قال: الطائر: عمله. قال: والطائر في أشياء كثيرة، فمنه التشاؤم الذي يتشاءم به الناس بعضهم من بعض[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿طائره في عنقه﴾، قال: الشقاء والسعادة، والرِّزق، والأجل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٢)
٤٢٦٠٢- عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- في قوله: ﴿طائره﴾، قال: كتابه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره﴾، أي: عمله[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢١٦١).]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾، قال: ما مِن مولود يولَد إلا وفي عنقه ورقةٌ مكتوب فيها شقيٌّ أو سعيد. قال: وسمعته يقول: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ [الأعراف:٣٧]، قال: هو ما سبق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في كتاب القدر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦٠٥- قال الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿طائره﴾: عمله؛ شقاوة، أو سعادة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢١ من طريق المبارك بن فضالة بلفظ: عمله، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٤، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١ من طريق المبارك بن فضالة بلفظ: عمله.]]. (ز)
٤٢٦٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾: إي واللهِ، بسعادته وشقائه بعمله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢٠. وأخرجه يحيى بن سلام ١/١٢١ بلفظ: عمله.]]. (ز)
٤٢٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿طائره﴾: عمله، ونخرج له بذلك العمل كتابًا يلقاه منشورًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٤، وابن جرير ١٤/٥٢٤.]]. (ز)
٤٢٦٠٨- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾: خيره وشره معه، لا يفارقه حتى يحاسب به[[تفسير الثعلبي ٦/٨٨، وتفسير البغوي ٥/٨٢.]]. (ز)
٤٢٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره﴾ يعني: عمله الذي عمل خيرًا كان أو شرًا، فهو ﴿في عنقه﴾ لا يُفارقه حتى يحاسب عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٥. وفي تفسير الثعلبي ٦/٨٨، وتفسير البغوي ٥/٨٢ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.]]. (ز)
﴿وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣﴾ - تفسير
٤٢٦١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ونُخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا﴾، قال: هو عمله الذي عمل، أُحصِي عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كُتِب عليه من العمل، فقرأه منشورًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦١١- قال أبو التَّيّاحِ: سمعت أبا السَّوّارِ العَدوي يقرأ هذه الآية: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا﴾، ثم قال: نشرتان وطِيَّةٌ، أمّا ما جنيتَ -يا ابن آدم- فصحيفتك المنشورة، فأمْلِ فيها ما شئت، فإذا مِتَّ طُوِيَتْ، ثم إذا بُعِثْتَ نُشِرَت، ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيًا﴾[[أخرجه أحمد في الزهد (٣٨٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٢٥٠.]]. (ز)
٤٢٦١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا﴾، أي: عمله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢٣.]]. (ز)
٤٢٦١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: الكافر يُخرَجُ له يوم القيامة كتاب، فيقول: ربِّ، إنك قد قضيتَ إنّك لست بظلّامٍ للعبيد، فاجعلني أُحاسِبُ نفسي. فيقال له: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٣)
٤٢٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا﴾، وذلك أنّ ابن آدم إذا ما[[كذا في المصدر، ولعلها: مات.]] طُوِيَت صحيفته التي فيها عمله، فإذا كان يوم القيامة نشر كتابه، فدُفِع إليه منشورًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٥.]]. (ز)
17:14Page 283
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
﴿ٱقۡرَأۡ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡیَوۡمَ عَلَیۡكَ حَسِیبࣰا ١٤﴾ - تفسير
٤٢٦١٥- عن يغنم بن سالم بن قنبر مولى علي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ، قال: «الكتب كلها يوم القيامة تحت العرش، فإذا كان الموقف بعث الله ريحًا، فتطير بالأيمان والشمائل، أول خط فيها: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾»[[أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٤/٤٦٦ (٢١٠١).
قال العقيلي: «يغنم بن سالم بن قيس عن أنس منكر الحديث».]]. (ز)
٤٢٦١٦- عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن حيان- في قول الله: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، قال: كل آدمي في عنقه قلادة تكتب فيها نسخة عمله، فإذا طُويت قلدها، فإذا بعث نشرت له، وقيل: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾. يا ابن آدم! أنصَفَكَ مَن خلقك؛ جَعَلَك حسيبَ نفسك[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢٥.]]. (ز)
٤٢٦١٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: يا ابن آدم، بُسِطَت لك صحيفتُك، ووُكِّل بك ملكان كريمان؛ أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فأمْلِل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورًا، ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، قد عدل -واللهِ- عليك مَن جعلك حسيب نفسك[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٧٤، وابن جرير ١٤/٥٢٤.]]٣٨٠٨. (٩/٢٧٤)
٣٨٠٨ علَّقَ ابنُ عطية (٥/٤٥١) على كلام الحسن هذا بقوله: «على هذه الألفاظ التي ذكر الحسن يكون الطائر ما يتحصل مع ابن آدم من عمله في قبره، فتأمل لفظه، وهذا هو قول ابن عباس».
وعلَّقَ عليه أيضًا ابنُ كثير (٨/٤٤٥)، فقال: «هذا مِن حَسَنِ كلام الحسنِ».
٤٢٦١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اقرأ كتابك﴾، قال: سيقرأ يومئذ مَن لم يكن قارئًا في الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢١ من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٤)
٤٢٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم يقال له: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد عليك أفضلُ مِن نفسك، وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام:٢٣]، ختم الله على ألسنتهم، ثم أمر الجوارح فشهدت عليه بشركه وتكذيبه، وذلك قوله سبحانه: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، وذلك قوله ﷿: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة:١٤]، يعني: جوارحهم؛ حين شهدت عليهم أنفسُهم وألسنتُهم وأيديهم وأرجلُهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٥.]]. (ز)
٤٢٦٢٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾: شاهدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences