At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Isra · 17:23–24

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:23–24

17:23Page 284

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا ۝٢٣﴾ - قراءات

٤٢٧٤٨- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أعطاني ابنُ عباس مصحفًا، فقال: هذا على قراءة أُبيِّ بن كعب. فرأيت فيه: (ووَصّى رَبُّكَ)[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٢-٥٤٣.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٩.]]. (٩/٢٨٧)

٤٢٧٤٩- عن الأعمش، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ)[[أخرجه الطبراني (٨٦٧٩).]]. (٩/٢٨٧)

٤٢٧٥٠- عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٦، وابن جرير ١٤/٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٨٨)

٤٢٧٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك-: أنّه كان في المصحف: (ووَصّى رَبُّكَ)، فالتزق الواو بالصاد، فقال: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

٤٢٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ). وقال: التَزَقَت الواو والصاد، وأنتم تقرءونها: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾[[عزاه السيوطي إلى الفِريْابيّ، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (٩/٢٨٧)

٤٢٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٨٧)

٤٢٧٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: أنزل اللهُ هذا الحرفَ على لسان نبيِّكم ﷺ: (ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُواْ إلَّآ إيّاهُ). فلَصِقَتْ إحدى الواوين بالصاد؛ فقرأ الناس: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾، ولو نزلت على القضاء ما أشرك به أحد[[أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (٤٠٣١)-. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن مَرْدُويه.]]. (٩/٢٨٧)

٤٢٧٥٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- أنّه قرأها: (ووَصّى رَبُّكَ). وقال: إنّهم ألصقوا إحدى الواو بالصاد؛ فصارت قافًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]٣٨١٩. (٩/٢٨٨)

٣٨١٩ نقل ابنُ عطية (٥/٤٦٠) عن الضحاك قوله: «تصحَّف على قوم (وصّى) بـ»قضى«حين اختلطت الواو بالصاد وقت كتْب المصحف». ثم انتقده مستندًا إلى القراءة الصحيحة، ودلالة العقل قائلًا: «وهذا ضعيف، وإنما القراءة مرويَّةٌ بسند، وقد ذكر أبو حاتم عن ابن عباس ﵄ مثل قول الضحاك، وقال عن ميمون بن مهران: إنه قال: إنّ على قول ابن عباس ﵄ لَنورًا، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الشورى:١٣]». ثم ضعَّف أبو حاتم أن يكون ابن عباس قال ذلك، وقال: «لو قلنا هذا لطعن الزنادقة في مصحفنا».

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ﴾ - تفسير

٤٢٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾، قال: أمر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٨٨)

٤٢٧٥٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقضى ربك ألّا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: عهِد ربُّك ألّا تعبدوا إلا إياه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٨٨)

٤٢٧٥٨- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: وأوصى ربك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٣.]]. (ز)

٤٢٧٥٩- عن زكريا بن سلام، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن البصري، فقال: إنّه طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إنّك عصيت ربك، وبانت منك امرأتُك. فقال الرجل: قضى الله ذلك عَلَيَّ. قال الحسن -وكان فصيحًا-: ما قضى الله. أي: ما أمر الله. وقرأ هذه الآية: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾. فقال الناس: تكلَّم الحسن في القدر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٢. وفي تفسير البغوي ٥/٨٥ عنه: ﴿وقضى ربك﴾ قال: وأمر ربك.]]. (ز)

٤٢٧٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، أي: أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل. وكان يقال في بعض الحكمة: مَن أرضى والديه أرضى خالقَه، ومَن أسخط والديه فقد أسخط ربه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٢، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٦ من طريق معمر مختصرًا، ومثله ابن جرير ١٤/٥٤٢.]]. (ز)

٤٢٧٦١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: وصّى ربُّك[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

٤٢٧٦٢- عن ابن أبي نجيح -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿وقضى ربك﴾، قال: أمر ربك[[تفسير مجاهد ص٤٣٠.]]. (ز)

٤٢٧٦٣- قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: وأوجب ربك[[تفسير الثعلبي ٦/٩٢، وتفسير البغوي ٥/٨٥.]]٣٨٢٠. (ز)

٣٨٢٠ ذهب ابنُ عطية (٥/٤٦٠ بتصرف) إلى أن معنى: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل: «وقضى ربك أمره ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾، وأنه ليس في هذه الألفاظ إلا أمر بالاقتصار على عبادة الله، فذلك هو المَقْضِيُّ، لا نفس العبادة، و»قَضى«في كلام العرب: أتَمَّ المقضيَّ محكمًا. والمَقْضِيُّ هنا هو الأمر».

٤٢٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقضى ربك﴾ يعني: وعَهِد ربك ﴿ألا تعبدوا إلا إياه﴾ يعني: ألّا تُوَحِّدُوا غيرَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

٤٢٧٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: أمر ألا تعبدوا إلا إياه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٣.]]. (ز)

٤٢٧٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: وأوصى ربُّك[[تفسير الثعلبي ٦/٩٢.]]٣٨٢١. (ز)

٣٨٢١ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٦١) أن «الضمير في ﴿تَعْبُدُوا﴾ لجميع الخلق، وعلى هذا التأويل مضى السلف والجمهور». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن تكون»قَضى«على مشهورها في الكلام، ويكون الضمير في قوله: ﴿تَعْبُدُوا﴾ للمؤمنين من الناس إلى يوم القيامة». ثم بيَّن موضع قوله تعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، فقال: «لكن على التأويل الأول يكون قوله تعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ عطفًا على»أن«الأولى، أي: أمر الله ألا تعبدوا إلا إيّاه وأن تحسنوا بالوالدين إحسانًا. وعلى هذا الاحتمال الذي ذكرناه يكون قوله: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مقطوعًا من الأول، فإنه أخبرهم بقضاء الله -تبارك وتعالى-، ثم أمرهم بالإحسان إلى الوالدين».

٤٢٧٦٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقضى ربك﴾: أمر ربك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

﴿وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ﴾ - تفسير

٤٢٧٦٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وبالوالدين إحسانًا﴾، يقول: بِرًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٨٨)

٤٢٧٦٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: برًّا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

٤٢٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ برًّا بهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

٤٢٧٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾، يقول: وأمرنا بالوالدين إحسانًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

﴿إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ﴾ - قراءات

٤٢٧٧٢- في قراءة عبد الله بن مسعود: (إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ إمّا واحِدٌ وإمّا كِلاهُما)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة شاذة.]]٣٨٢٢. (ز)

٣٨٢٢ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ﴾ على الإفراد. الثانية: ›إَمّا يَبْلُغانِّ‹ على التثنية، وكسر النون وتشديدها. وذكر ابنُ جرير (١٤/٥٤٤) أن أصحاب القراءة الأولى وجَّهوا قراءتهم «إلى ﴿أحدهما﴾؛ لأن ﴿أحدَهما﴾ واحد، فوحَّدوا ﴿يَبْلُغَنَّ﴾ لتوحيده، وجعلوا قوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ معطوفًا على الأحد». وأن أصحاب القراءة الثانية وجَّهوا قراءتهم، فقالوا: «قد ذُكِر الوالدان قَبْلُ، وقوله: ›يَبْلُغانِّ‹ خبرٌ عنهما بعد ما قد تَقَدَّم أسماؤهما. قالوا: والفعل إذا جاء بعد الاسم كان الكلام أن يكون فيه دليلٌ على أنه خبرٌ عن اثنين أو جماعة. قالوا: والدليل على أنه خبرٌ عن اثنين في الفعل المستقبَل الألف والنون. قالوا: وقوله: ﴿أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ كلامٌ مستأنفٌ، كما قيل: ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ [المائدة:٧١]، وكقوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾ ثم ابتدأ فقال: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء:٣]».

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٦١) كلتا القراءتين، بأنّ على القراءة الأولى «يكون قوله: ﴿أحَدُهُما﴾ فاعلًا، وقوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ معطوفًا عليه». وعلى القراءة الثانية "يكون قوله: ﴿أحَدُهُما﴾ بدلًا من الضمير في ›يَبْلُغانِّ‹ وهو بدل مُقَسّم، كقول الشاعر:

وكنتُ كذي رِجْلَيْنِ: رِجْلٍ صحيحة ... ورِجْل رَمى فيها الزَّمانُ فَشَلَّتِ

ويجوز أن يكون: ﴿أحَدُهُما﴾ فاعلًا، وقوله: ﴿أوْ كِلاهُما﴾ عطف عليه، ويكون ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث. وقد ذكر هذا في هذه الآية بعض النحويين، وسيبويه لا يرى لهذه اللغة مدخلًا في القرآن الكريم".

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٤٥) مستندًا إلى اللغة، وتأويل أهل التأويل القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الخبر عن الأمر بالإحسان إلى الوالدين قد تناهى عند قوله: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، ثم ابتدأ قوله: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾».

﴿إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ - تفسير

٤٢٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إما يبلغن عندك الكبر﴾ يعني: أبويه، يعني: سعد بن أبي وقاص، ﴿أحدهما﴾ يعني: أحد الأبوين، ﴿أو كلاهما﴾، فبرَّهُما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ﴾ - تفسير

٤٢٧٧٤- عن الحسين بن علي مرفوعًا: «لو علِم الله شيئًا من العُقُوقِ أدنى مِن أُفٍّ لحَرَّمه»[[أورده الديلمي في مسند الفردوس ٣/٣٥٣ (٥٠٦٣).

قال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٣٣ (٧١): «وفيه عيسى بن عبيد الله، وعنه أصرم بن حوشب». وأصرم بن حوشب هو أبو هشام قاضي همدان، قال عنه ابن معين: «كذاب خبيث». وقال البخاري ومسلم والنسائي: «متروك الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٢١٠.]]. (٩/٢٨٩)

٤٢٧٧٥- قال عبد الله بن عباس: هي كلمة كراهة[[تفسير الثعلبي ٦/٩٢.]]. (ز)

٤٢٧٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن جريج- في قوله: ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ﴾: لما تُميطُ عنهما من الأذى؛ الخلاء والبول، كما كانا لا يقولانه فيما كانا يُميطان عنك مِن الخلاء والبول[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٥٥، وابن جرير ١٤/٥٤٥ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٨٢٣. (٩/٢٨٨)

٣٨٢٣ علَّق ابنُ عطية (٥/٤٦٣) على قول مجاهد -وفي معناه قول سفيان الثوري، ويحيى بن سلام- بقوله: «والآية أعمُّ من هذا القول، وهو داخلٌ في جملة ما تقتضيه».

٤٢٧٧٧- تفسير الحسن [البصري]: ﴿فلا تقل لهما أف﴾، أي: ولا تؤذهما[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

٤٢٧٧٨- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل الرقاشي- في قوله: ﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما﴾، قال: لا تنفض يدك على والديك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٤٨.]]. (ز)

٤٢٧٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: لا تقُل لهما: أُفٍّ، فما سِواه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٨٩)

٤٢٧٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تقل لهمآ أف﴾، يعني: الكلام الرديء، أن تقول: اللهم، أرِحْنِي منهما. أو تغلظ عليهما في القول عند كبرهما ومعالجتك إيّاهما، وعند مَيْطِ القذر عنهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧. وفي تفسير الثعلبي ٦/٩٢: الكلام الرديء الغليظ. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٤٢٧٨١- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إما يبلغن عندك الكبر﴾، قال: إذا بلغا عندكم الكبر. قال: أن يخريا ويبولا فلا تُقَذِّرْهُما، كما كانا لا يُقَذِّرانِك إذ كنت صبيًّا[[تفسير الثوري ص١٧١.]]. (ز)

٤٢٧٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف﴾، أي: إن بلغا عندك الكبر أحدهما فَوُلِّيت منهما ما وُلِّيا منك في صغرك، فوجدت منهما ريحًا يؤذيك؛ فلا تقل لهما: أف[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ - تفسير

٤٢٧٨٣- قال مجاهد بن جبر: لا تُغْلِظ لهما[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٧.]]. (ز)

٤٢٧٨٤- تفسير الحسن [البصري]: ﴿ولا تنهرهما﴾، يعني: الانتهار[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٦.]]. (ز)

٤٢٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنهرهما﴾ عند المعالجة، يعني: تُغْلِظ لهما القول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

﴿وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا ۝٢٣﴾ - تفسير

٤٢٧٨٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق عروة بن الزبير- ﴿قولا كريما﴾، يقول: لا تمتنع من شيء يريدانه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٩.]]٣٨٢٤. (ز)

٣٨٢٤ ذكر ابنُ جرير (١٤/٥٤٩) هذا الأثر بسنده عن القاسم، عن الحسين، عن معتمر بن سليمان، عن عبدالله بن المختار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁، ثم انتقده قائلًا: «وهذا الحديث خطأٌ، أعني: حديث هشام بن عروة، إنما هو: هشام بن عروة، عن أبيه، ليس فيه عمر، كذلك حُدِّث عن ابن عُلَيَّة وغيره، عن عبد الله بن المختار».

٤٢٧٨٧- عن أبي الهَدّاجِ التُّجيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: كُلُّ ما ذكَر الله في القرآن من بِرِّ الوالدين فقد عرفْتُه، إلا قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفَظِّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٠)

٤٢٧٨٨- عن عروة بن الزبير، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: لا تمنعهما شيئًا أرادا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٨٩)

٤٢٧٨٩- قال مجاهد بن جبر: لا تسمهما، ولا تكنهما، وقل: يا أبتاه، يا أمّاه[[تفسير البغوي ٥/٨٦.]]. (ز)

٤٢٧٩٠- عن عطاء، مثله[[تفسير الثعلبي ٦/٩٣.]]. (ز)

٤٢٧٩١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: يقول: يا أبَه، يا أُمَّه. ولا يُسَمِّيهما بأسمائِهما[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٠)

٤٢٧٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: قولًا لينًا سهلًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٧، وابن جرير ١٤/٤٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٠)

٤٢٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل لهما قولا كريما﴾، يعني: حسنًا لينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٧.]]. (ز)

٤٢٧٩٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وقل لهما قولا كريما﴾، قال: أحسن ما تَجِدُ مِن القول[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٩.]]. (ز)

٤٢٧٩٥- عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، قال: إذا دَعَواك فقل لهما: لَبَّيكُما وسَعدَيكما[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٠)

17:24Page 284

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا ۝٢٤﴾ - قراءات

٤٢٧٩٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر جعفر بن إياس- أنّه قرأ: (واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذِّلِّ) بكسر الذال[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٢.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بكر، وقرأ العشرة: ﴿الذُّلِّ﴾ بضم الذال. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٩.]]. (٩/٢٩٢)

٤٢٧٩٧- عن عاصم الجحدريّ -من طريق عمر بن شقيق-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٢.]]. (٩/٢٩٢)

٤٢٧٩٨- قال الفراء: أخبرني الحكم بن ظهير، عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأها: (الذِّلِّ). قال: فسألت أبا بكر، فقال: ﴿الذُّلِّ﴾ قرأها عاصم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٣.]]. (ز)

﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا ۝٢٤﴾ - تفسير الآية

٤٢٧٩٩- عن أبي مُرَّةَ مولى عقيل: أنّ أبا هريرة كانت أمُّه في بيت وهو في آخَرَ، فكان يَقِفُ على بابها، ويقول: السلام عليك، يا أُمَّتاه، ورحمة الله وبركاته. فتقول: وعليك، يا بُنيّ. فيقول: رحِمك الله كما رَبَّيتِني صغيرًا. فتقول: رحمك الله كما بَرَرتَني كبيرًا[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢).]]. (٩/٢٩٢)

٤٢٨٠٠- عن أبي الهَدّاجِ التُّجيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما قوله ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾؟ قال: ألم تر إلى قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥١.]]. (ز)

٤٢٨٠١- عن عروة بن الزبير، في قوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾، قال: إن أغضباك فلا تنظر إليهما شَزَرًا، فإنّه أول ما يُعرَفُ غضبُ المرء بشدَّة نظرِه إلى مَن غضِب عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩١)

٤٢٨٠٢- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾، قال: يَلِينُ لهما حتى لا يَمتَنِعَ من شيء أحَبّاه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٧، والبخاري في الأدب المفرد (٩)، وابن جرير ١٤/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٨٢٥. (٩/٢٩١)

٣٨٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٥٥٠-٥٥١) في معنى: ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ سوى قول عروة بن الزبير، من طريق هشام بن عروة، وسعيد بن المسيب.

٤٢٨٠٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾، يقول: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفَظِّ الغليظ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩١)

٤٢٨٠٤- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل الرقاشي- في قوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾، قال: لا ترفع يديك عليهما إذا كلَّمتَهما[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٤٨ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩١)

٤٢٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾: هكذا عُلِّمتُم، وبهذا أُمِرْتُم، خذوا تعليم الله وأدبه. ذُكِر لنا: أن نبي الله ﷺ خرج ذات يوم وهو مادٌّ يديه، رافعٌ صوته، يقول: «من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه». ولكن كانوا يرون أنه مَن بَرَّ والديه وكان فيه أدنى تُقًى فإن ذلك مُبْلِغُه جسيم الخير[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٣.]]. (ز)

٤٢٨٠٦- عن عمر بن شقيق، قال: سمعت عاصمًا الجحدري، يقرأ: (واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ). قال: كن لهما ذليلًا، ولا تكن لهما ذَلولًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٢.]]٣٨٢٦. (ز)

٣٨٢٦ استدرك ابنُ جرير (١٤/٥٥٢) على قول عاصم مستندًا إلى القراءة قائلًا: «وعلى هذا التأويل الذي تأوَّله عاصم كان ينبغي أن تكون قراءته بضم الذّال، لا بكسرها».

٤٢٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾ يقول: تُلِينُ جناحك لهما رحمة بهما، ﴿وقل رب ارحمهما﴾ عندما تعالج منهما ﴿كما ربياني صغيرا﴾ يعني: كما عالجا ذلك مني صغيرًا، فالطف بهما، واعصِهما في الشرك؛ فإنه ليس معصيتك إيّاهما في الشرك قطيعة لهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)

٤٢٨٠٨- عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾، قال: إن سَبّاك أو لَعناك فقل: رحِمكما الله، غفر الله لكما[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٢)

٤٢٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ هذا إذا كانا مسلمين، وإذا كانا مشركين فلا تقل: ﴿رب ارحمهما﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٧.]]. (ز)

﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا ۝٢٤﴾ - النسخ في الآية

٤٢٨١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا﴾: ثُمَّ أنزل الله -تبارك وتعالى- بعد هذا: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولِي قربى﴾ [التوبة:١١٣][[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٢)

٤٢٨١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إمّا يَبلُغَنَّ عندك الكبر﴾ إلى قوله: ﴿كما ربياني صغيرًا﴾: قد نسختها الآية التي في براءة: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية [التوبة:١١٣][[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٣)، وابن جرير ١٤/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود، وابن المنذر.]]٣٨٢٧. (٩/٢٩٢)

٣٨٢٧ علَّق ابنُ جرير (١٤/٥٥٤-٥٥٥) بعد أن ذكر أثر ابن عباس بقوله: «وقد تحتمل هذه الآية أن تكون -وإن كان ظاهرها عامًّا في كل الآباء- غير معنى النسخ، بأن يكون تأويلها على الخصوص، فيكون معنى الكلام: وقل: ربِّ، ارحمهما إذا كانا مؤمنَيْن كما ربَّياني صغيرًا. فيكون مرادًا بها الخصوص على ما قلنا، غير منسوخ منها شيءٌ».

وذكر ابنُ عطية (٥/٤٦٤) أن الله أمر «عباده بالتَّرَحُّم على آبائهم، وذكر مننهما على الإنسان في التربية؛ ليكون تذكُّر تلك الحالة مما يزيد الإنسان إشفاقًا لهما، وحنانًا عليهما، وهذا كله في الأبوين المؤمنين، وقد نهى القرآن عن الاستغفار للمشركين الأموات ولو كانوا أولي قربى». ثم قال: «وذُكِر عن ابن عباس هنا لفظ النسخ». ثم استدرك عليه قائلًا: «وليس هذا موضع نَسْخ».

٤٢٨١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٢٨١٣- والحسن البصري -من طريق يزيد- قال في سورة بني إسرائيل ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما﴾ إلى قوله: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾: فنسختها الآية التي في براءة ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى﴾ الآية [التوبة:١١٣][[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٤.]]. (ز)

٤٢٨١٤- عن قتادة بن دعامة، قال: نُسِخ من هذه الآية حرفٌ واحد، لا ينبغي لأحدٍ من المسلمين أن يستغفر لوالديه إذا كانا مشركين، ولم يقُل: ربِّ، ارحمهما كما ربياني صغيرًا. ولكن ليَخفِض لهما جناح الذلِّ من الرحمة، ولْيَقُل لهما قولًا معروفًا، قال الله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ [التوبة:١١٣][[أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (٩/٢٩٣)

٤٢٨١٥- قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾، فنسخ منها قوله تعالى: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [التوبة:١١٣][[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٠.]]. (ز)

٤٢٨١٦- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾، ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [التوبة:١١٣][[أخرجه ابن وهب في الجامع ٣/٧٦-٧٧ (١٦٧).]]. (ز)

٤٢٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْ: ﴿كما ربياني صغيرا﴾ ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى﴾ [التوبة:١١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)

٤٢٨١٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾، هذا الحرف منسوخ، نسخه: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ [التوبة:١١٣][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском