At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:28–31
17:28Page 285
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
﴿وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَاۤءَ رَحۡمَةࣲ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلࣰا مَّیۡسُورࣰا ٢٨﴾ - نزول الآية
٤٢٩٠٦- عن عطاء الخراسانيِّ، قال: جاء ناس مِن مُزَينة يَسْتَحمِلون رسولَ الله ﷺ، فقال: ﴿لا أجد ما أحمِلُكُم عليه﴾، ﴿تَوَلَّوا وأعيُنُهم تفِيض من الدمع حزنًا﴾ [التوبة: ٩٢]، ظنوا ذلك من غضب رسول الله ﷺ عليهم؛ فأنزل الله: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ الآية. قال: الرحمة: الفيء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩٠٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾: نزلت فيمن كان يسأل النبي ﷺ من المساكين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان ناسٌ من بني عبد المطلب يأتون النَّبي ﷺ يسألونه، فإذا صادفوا عنده شيئًا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، ولم يقُل لهم: نعم. ولا: لا. والقُربى: قُربى بني عبد المطلب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾، نزلت في خباب، وبلال، ومهجع، وعمار، ونحوهم من الفقراء، كانوا يسألون النبى ﷺ، فلا يجد ما يعطيهم، فيعرض عنهم، فيسكت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
﴿وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ﴾ - تفسير
٤٢٩١٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾، يقول: تُمْسِك عن عطائهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٩١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: إن سألوك فلم يكن عندك ما تعطيهم، فأعرضت عنهم ﴿ابتغاء رحمة﴾ قال: رزق تنتظره؛ ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠.]]. (ز)
٤٢٩١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره؛ ترجوه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠.]]. (ز)
٤٢٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى المسكين وابن السبيل، فقال: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوْصَيْناك بهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٢.]]. (ز)
﴿ٱبۡتِغَاۤءَ رَحۡمَةࣲ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا﴾ - تفسير
٤٢٩١٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾، قال: أمَره بأحقّ الحقوق، وعَلَّمه كيف يصنع إذا كان عنده، وكيف يصنع إذا لم يكن، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ قال: إذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقًا مِن الله، ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: يكون إن شاء الله. «يكون» شِبْهُ العِدَة. قال سفيان: العِدَةُ مِن النبي ﷺ دَين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٦)
٤٢٩١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾، قال: رزق، ﴿أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم﴾ [الزخرف:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠.]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩١٧- عن عَبيدة السلماني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: ابتغاء الرِّزق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (ز)
٤٢٩١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: رِزْق تنتظره[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (ز)
٤٢٩١٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار الرزق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٩، وأخرج يحيى بن سلام ١/١٣٠ نحوه من طريق ابن مجاهد.]]. (ز)
٤٢٩٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠-٥٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩٢١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ يقول: لا تجد شيئًا تعطيهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾ يقول: انتظار الرزق من ربك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقٍ مِن الله يأتيك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠.]]. (ز)
٤٢٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ابتغآء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق مِن ربِّك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ إذا خشيت إن أعطيتهم أن يَتَقَوَّوا بها على معاصي الله، ويستعينوا بها عليها، فرأيت أن تمنعهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٢.]]٣٨٣٣. (ز)
٣٨٣٣ انتقد ابنُ جرير (١٤/٥٧٢) قول ابن زيد مستندًا إلى أقوال السلف، ومخالفة ظاهر الآية، فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن زيدٍ -مع خلافه أقوال أهل التأويل في تأويل هذه الآية- بعيدٌ بالمعنى مما يدل عليه ظاهرُها، وذلك أن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾، أمَره أن يقول إذا كان إعراضه عن القوم الذين ذكَرهم انتظار رحمةٍ منه يرجوها من ربه ﴿قَوْلا مَيْسُورًا﴾، وذلك الإعراضُ ابتغاءَ الرحمة لن يَخْلُوَ من أحد أمرين: إما أن يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها لنفسه، فيكونَ معنى الكلام كما قلناه، وقاله أهل التأويل الذين ذكرنا قولهم وخلافَ قوله، أو يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها للسائلين الذين أُمِر نبيُّ الله ﷺ بزعمه أن يمنعهم ما سألوه خشيةً عليهم من أن ينفقوه في معاصي الله، فمعلومٌ أن سخط الله على من كان غير مأمونٍ منه صَرْفُ ما أُعْطِي من نفقةٍ ليتقوّى بها على طاعة الله في معاصيه أخوفُ من رجاء رحمته له، وذلك أن رحمة الله إنما تُرجى لأهل طاعته، لا لأهل معاصيه». غير أنه ذكر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، وانتقده لمخالفته أقوال أهل التأويل، فقال: «إلا أن يكون أراد توجيه ذلك إلى أن نبيَّ الله ﷺ أُمِر بمنعهم ما سألوه ليُنِيبوا من معاصي الله، ويتوبوا بِمَنعِه إيّاهم ما سألوه، فيكونَ ذلك وجْهًا يَحْتَمِلُه تأويل الآية، وإن كان لقول أهل التأويل مخالفًا».
٤٢٩٢٥- قال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق ربك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣١.]]. (ز)
﴿فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلࣰا مَّیۡسُورࣰا ٢٨﴾ - تفسير
٤٢٩٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: العِدَة. قال سفيان: والعِدَة من رسول الله دَيْن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٣٢٤)
٤٢٩٢٧- عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٩٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾. وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: عِدَةً حسنة، كأنه قد كان، ولعله أن يكون إن شاء الله[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٢٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: معروفًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (ز)
٤٢٩٣٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: ليِّنًا، تعدهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٩.]]. (ز)
٤٢٩٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قول الله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: الرِّفْق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٢.]]. (ز)
٤٢٩٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا؛ أعطيناكم، فهو القول الميسور[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٠.]]. (ز)
٤٢٩٣٣- عن الحسن البصري في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: لَيِّنًا سهلًا: سيكون -إن شاء الله- فأفعل، سنُصِيبُ -إن شاء الله- فأفعل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧ من طريق معمر بلفظ: قل لهم قولًا لينًا وسهلًا، وعلقه ابن جرير ١٤/٥٧١ مختصرًا.]]. (٩/٣٢٤)
٤٢٩٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عِدْهُم خيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٦، وابن جرير ١٤/٥٧١.]]. (ز)
٤٢٩٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، يقول: قل لهم: نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم، فإن يأتِنا شيء نعرف حقَّكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٤)
٤٢٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، يقول: ارْدُد عليهم معروفًا، يعني: العِدَة الحسنة؛ أنّه سيكون فأعطيكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قولًا ميسورًا﴾، قال: قولًا جميلًا: رزقنا الله وإياك، بارك الله فيك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٢ بلفظ: قولًا جميلًا: رزقك الله، بارك الله فيك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٤)
٤٢٩٣٨- قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ أن تقول للسائل: رزقنا الله وإياك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٠.]]. (ز)
﴿فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلࣰا مَّیۡسُورࣰا ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٩٣٩- عن أبي أمية، عن الحسن البصري: أنّ سائلًا قام، فقال: يا رسول الله، فقد بِتنا البارحة بغير عشاء، وما أمسينا الليلة نرجوه. فقال: «يرزقنا الله وإيّاك من فضله، اجلس». فجلس، ثم قام آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله ﷺ مثل ذلك، فأُتِي رسولُ الله ﷺ بأربع أواقٍ مِن ذهب، فقال: «أين السائلان؟». فقام الرجلان، فأعطى كل واحد منهما أوقية، ولم يسأله أحد، فرجع بأوقيتين، فجعلهما تحت فراشه، فسهر ليلته بين فراشه ومسجده، فقالت أم المؤمنين: يا رسول الله، ما أسهرك؟ أوجَع أو أمر نزل؟ فقال: «أوتيت بأربع أواق، فأمضيت وقيتين، وبقيت وقيتان، فخشيت أن يحدث بي حدث ولم أوجههما»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٣٠ مرسلًا.]]. (ز)
٤٢٩٤٠- عن عائشة -من طريق عاصم بن حكيم، وأشعث، عن عاصم الأحول، عن قريبه- قالت: لا تقولوا للمسكين -وفي لفظ: للسائل-: بارك الله فيك؛ فإنه يسأل البرَّ والفاجر. -قال يحيى بن سلّام: يعني: الكافر- ولكن قولوا: يرزقك الله. وفي لفظ: يرزقنا الله وإياك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٣١.]]. (ز)
17:29Page 285
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
﴿وَلَا تَجۡعَلۡ یَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومࣰا مَّحۡسُورًا ٢٩﴾ - نزول الآية
٤٢٩٤١- عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ أمي تسألك كذا وكذا. فقال: «ما عندنا اليوم شيء». قال: فتقول لك: اكسُني قميصَك. فخلع قميصه، فدفع إليه، فجلس في البيت حاسِرًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٨٧، من طريق سليمان بن سفيان الجهني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
إسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن سفيان، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٢٥٩١): «ضعيف».]]. (٩/٣٢٥)
٤٢٩٤٢- عن المِنهال بن عمرو، قال: بَعثَت امرأةٌ إلى النَّبي ﷺ بابنها، فقالت: قل له: اكسُني ثوبًا. فقال: «ما عندي شيء». فقالت: ارجِع إليه، فقل له: اكسُني قميصك. فرجع إليه، فنزع قميصه، فأعطاه إيّاه؛ فنزلت: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٥٠٧ (٤١٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٥)
٤٢٩٤٣- عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال لعائشة وضرب بيده: «أنفقِي ما على ظهْرِ كَفِّي». قالت: إذن لا يبقى شيء. قال ذلك ثلاث مرات، فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٢٥)
٤٢٩٤٤- عن سيّار أبي الحكم، قال: أتى رسولَ الله ﷺ بَزٌّ من العراق، وكان مِعطاء كريمًا، فقسَمه بين الناس، فبلغ ذلك قومًا مِن العرب، فقالوا: نأتي النَّبيَّ ﷺ، فنسأله. فوجدوه قد فرغ منه؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ قال: محبوسة، ﴿ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا﴾ يلُومُك الناس، ﴿محسورًا﴾ ليس بيدك شيء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٣٢٤)
﴿وَلَا تَجۡعَلۡ یَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ - تفسير
٤٢٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾، قال: يعني بذلك: البُخل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾،
قال: هذا في النفقة. يقول: لا تجعلها مغلولةً؛ لا تَبسُطُها بخير[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٤٧- عن عبد الله بن عباس: قال: أمَر رسولَ اللهِ ﷺ مَن يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ؛ فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدهم، وقال: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾ يقول الله ﷿: ولا تُعط مالك كلَّه فتقعُد بغير شيء. ثم قال: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ فتمنع ما عندك، فلا تُعطِيَ أحدًا، ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾ فنهاه أن يُعطي إلا ما بَيَّنَ له، وقال له: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: لا تُعطي شيئًا[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تنفق شيئًا[[تفسير الثوري ص١٧٢.]]. (ز)
٤٢٩٥٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: نهاه عن السَّرَفِ والبخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٥١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تجعلها مغلولة عن النفقة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٤.]]. (ز)
٤٢٩٥٢- قال الحسن البصري: قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تَدَعِ النفقةَ في حقِّ الله، فيكون مَثَلُك مَثَلَ الذي غُلَّتْ يدُه إلى عنقه، فلا يستطيع أن يبسطها[[علقه يحيى بن سلام ١/١٣١.]]. (ز)
٤٢٩٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تُمْسِكها عن طاعة الله، ولا عن حقِّه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٦، وابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: في النفقة، يقول: لا تمسك عن النفقة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧، وابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٥٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا مَثَل ضربه الله في أمر النفقة، وذلك قوله للنبي ﷺ: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾[[علقه يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
٤٢٩٥٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تمنعه مِن حق، ولا تنفقه في باطل، ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]، كذلك أيضًا[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٥-٥٦ (١٢٢).]]. (ز)
٤٢٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم كيف يعمل في النفقة، فقال سبحانه: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، يقول: ولا تُمْسِك يدك مِن البخل عن النفقة في الحق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٥٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لا تُمْسِك عن النفقة فيما أمرتُك به مِن الحقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: مغلولة؛ لا تبسطها بخير، ولا بعَطِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٦٠- قال يحيى بن سلّام: يعني: لا تُمْسِك يدك عن النفقة بمنزلة المغلولة، فلا تستطيع بسطها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ - تفسير
٤٢٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يعني: التبذير[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾: تُعطي ما عندك[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: لا تُسْرِف[[تفسير الثوري ص١٧٢.]]. (ز)
٤٢٩٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تبسطها﴾: تُبَذِّر؛ تُسْرِف[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٤.]]. (ز)
٤٢٩٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُبَذِّر تبذيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧، وابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُنفِقها في معصية الله، ولا فيما لا يصلح ولا ينبغي لك، وهو الإسراف[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبسطها﴾ يعني: في العَطِيَّة ﴿كل البسط﴾، فلا تبقى عندك، فإن سُئِلْتَ لم تجد ما تعطيهم. كقوله: ﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة:٦٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٦٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: فيما نهيتك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: في الحق والباطل، فينفذ ما في يديك، فيأتيك مَن يريد أن تعطيه كما أعطيت هؤلاء، فلا تجد ما تعطيه، فيحسرك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ولم تُعطِهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، فتنفق في غير حق الله، أي: لا تنفقها في معصية الله، وفيما لا يصلح، وهو الإسراف[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣١-١٣٢.]]. (ز)
﴿فَتَقۡعُدَ مَلُومࣰا﴾ - تفسير
٤٢٩٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فتقعد ملومًا﴾: يلوم نفسه على ما فاته مِن ماله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٧٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتقعد ملومًا﴾، قال: ملومًا عند الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿فتقعُدَ ملومًا﴾: يلومك مَن يأتيك بعدُ ولا يَجِدُ عندك شيئًا[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا فيما بينك وبين ربك[[تفسير الثوري ص١٧٢.]]. (ز)
٤٢٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا في عباد الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقعد ملوما﴾ يلومك الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٧٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: مُذنِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٧٨- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾: في عباد الله، لا تستطيع أن توسع الناس[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣١.]]. (ز)
﴿مَّحۡسُورًا ٢٩﴾ - تفسير
٤٢٩٧٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿ملومًا محسورًا﴾. قال: مُستَحِيًا خجلًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ما قادَ مِن عرب يموت جوادهم إلا تركت جوادهم محسورًا؟[[مسائل نافع (٢٤٨). وعزاه السيوطي إلى الطَّسْتيِّ.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: قد حَسَرَك مَن قد أعطيتَه[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٩٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿محسورًا﴾: ذهب مالُه كلُّه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٨٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: محسورًا من المال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٢٦)
٤٢٩٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿محسورا﴾: في مالك[[تفسير الثوري ص١٧٢.]]. (ز)
٤٢٩٨٤- عن حوشب، قال: كان الحسن [البصري] إذا تلا هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾، يقول: لا تُطَفِّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعه في سخطي؛ فأسلبك ما في يديك؛ فتكون حسيرًا ليس في يديك منه شيء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٤.]]. (ز)
٤٢٩٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: محسورًا على ما سَلَف مِن دهره وفَرَّط[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿محسورا﴾، يقول: نادِمًا على ما فرط منك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٧، وابن جرير ١٤/٥٧٥.]]. (ز)
٤٢٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿محسورا﴾، يعني: مُنقَطِعًا بك، كقوله سبحانه في تبارك الملك [٤]: ﴿وهو حسير﴾، يعني: منقطع به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٨٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: منقطعًا بك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٦.]]. (ز)
٤٢٩٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿محسورا﴾ قد ذهب ما في يديك، يقول: قد خسر[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣١.]]. (ز)
﴿مَّحۡسُورًا ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٩٩٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله عليه وسلم: «ما عالَ مَنِ اقتَصَد»[[أخرجه أحمد ٧/٣٠٢ (٤٢٦٩)، والطبراني في الأوسط ٥/٢٠٦ (٥٠٩٤).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم الهجري إلا سكينُ بن عبد العزيز». وأورده ابن عدي في الكامل ٤/٥٤٤ (٨٧٦) في ترجمة سكين بن عبد العزيز بن قيس العبدي. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٠٩١ (٤٨٣٥): «سكين ليس بالقوي، والهجري متروك الحديث». وقال ابن القطان في بيان الوهم ٤/٥٩٧: «ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٢ (١٧٨٤٨): «في أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٥٢: «وقول المؤلف -السيوطي- حسن غير حسن». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢/٥٤٠: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٤٨ (٤٤٥٩): «ضعيف».]]. (٩/٣٢٧)
٤٢٩٩١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما عال مقتصدٌ قطُّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/١٥٢ (٨٢٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٨/٥٠٥-٥٠٦ (٦١٥٠، ٦١٥١).
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن أبي روق إلا خالد بن يزيد، تفرد به هشام بن خالد». وأورده ابن عدي في الكامل ٣/٤٢٦ (٥٧٧) في ترجمة خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٢ (١٧٨٤٩): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا، وفي بعضهم خلاف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٤٨: «ضعيف ... لانقطاعه».]]. (٩/٣٢٧)
٤٢٩٩٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مِن فِقهِك رِفقُك في معيشتك»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/٢١١ (٢٧٧) في ترجمة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي، والبيهقي في شعب الإيمان ٨/٥٠٠-٥٠١ (٦١٤٥).
قال الهيثمي في المجمع ٤/٧٤ (٦٣٠٨): «رواه أحمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط». وقال المناوي في فيض القدير ٦/١٦ (٨٢٥٦)، وفي التيسير ٢/٣٨٣: «وسنده لا بأس به». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٣٣ (٥٥٦): «ضعيف».]]. (٩/٣٢٧)
٤٢٩٩٣- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّفق في المعيشة خيرٌ مِن بعض التجارة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/٣١٧-٣١٨ (٨٧٤٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٨/٤٩٥ (٦١٣٦)، ٨/٤٩٨ (٦١٤٢).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن صالح، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد». وأورده ابن عدي في الكامل ٢/٥٣٧ (٤١٢) في ترجمة حجاج بن سليمان الرعيني. وقال الهيثمي في المجمع ٤/٧٤ (٦٣٠٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن صالح المصري؛ قال عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون. وضعفه جماعة». وقال المناوي في التيسير ٢/٤١: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٥٤ (٣٦٧٧): «ضعيف».]]. (٩/٣٢٧)
٤٢٩٩٤- عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- قال: خير الأمور أوساطُها[[أخرجه البيهقي (٦٦٠١).]]. (٩/٣٢٨)
17:30Page 285
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
﴿إِنَّ رَبَّكَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِیرَۢا بَصِیرࣰا ٣٠﴾ - تفسير
٤٢٩٩٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، قال: ينظر له؛ فإن كان الغِنى خيرًا له أغناه، وإن كان الفقر خيرًا له أفقره[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٩)
٤٢٩٩٦- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يبسط لهذا مكرًا به، ويقدِر لهذا نظرًا له[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٩)
٤٢٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك يبسط الرزق﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق ﴿لمن يشاء ويقدر﴾ يعني: ويقتر على من يشاء، ﴿إنه كان بعباده خبيرا﴾ بأمر الرزق بالسعة والتقتير، ﴿بصيرا﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كلُّ شيء في القرآن «يقدر» فمعناه: يُقِلُّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (٩/٣٢٩)
٤٢٩٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ثم أخبَرنا كيف يصنع بنا، فقال: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، ثم أخبر عباده أنه لا يَرزَؤُه ولا يَئُودوه أن لو بسط الرزق عليهم، ولكن نظرًا لهم منه، فقال: ﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن يُنزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير﴾ [الشورى:٢٧]. قال: والعرب إذا كان الخِصب وبُسِط عليهم أشِروا[[أشروا: بطروا وكفروا النعمة. التاج (أشر).]]، وقتل بعضهم بعضًا، وجاء الفساد، وإذا كان السَّنَةُ شُغِلوا عن ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٨)
٤٣٠٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ أي: ويقتر، وتقتيره على المؤمن نظرًا له، ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
17:31Page 285
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡیَةَ إِمۡلَـٰقࣲۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِیَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـࣰٔا كَبِیرࣰا ٣١﴾ - قراءات
٤٣٠٠١- عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹خِطَآءً كَبِيرًا› مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ أبو جعفر وابن عامر بخلف عن هشام: ‹خَطَأً› بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مدّ، واختلف عن هشام، وقرأ بقية العشرة: ﴿خِطْئًا﴾ بكسر الخاء وإسكان الطاء، وهو الوجه الثاني لهشام. انظر: النشر ٢/٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٧.]]٣٨٣٤. (٩/٣٣١)
٣٨٣٤ ذكر ابنُ جرير (١٤/٥٧٩-٥٨٠) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ على ثلاث قراءات، فقال: الأولى: ﴿خِطْئًا﴾ بكسر الخاء وسكون الطاء، ولهم فيها معنيان: الأول: أن يكون اسمًا من قول القائل: خَطِئْتُ فأنا أخْطَأُ خِطْأ، بمعنى: أذنبتُ وأَثِمْتُ. ويُحكى عن العرب: خَطِئتَ: إذا أذنبتَ عمدًا، وأخطأتَ: إذا وقع منك الذَّنبُ على غير عمدٍ منك له. والثاني: أن يكون بمعنى «خَطَأ» بفتح الخاء والطاء، ثم كُسِرت الخاء وسُكِّنت الطاء، كما قيل: قِتْبٌ وقَتَبٌ، وحِذْرٌ وحَذَرٌ، ونِجْسٌ ونَجَسٌ. والخِطْء بالكسر اسم، والخَطَأ بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خَطِئ الرجل، وقد يكون اسمًا من قولهم: أخْطَأَ. الثانية: ‹خَطَأً› بفتح الخاء والطاء، على أنه اسمٌ، من قولهم: أخْطَأَ فلان خَطَأ. الثالثة: ‹خِطَآءً› [بكسر] الخاء والطاء ومدِّ الخطاء، وهي في المعنى كالقراءة الثانية.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٨٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من القرأة عليها، وشذوذ ما عداها».
ورجَّح (١٤/٥٨٠ بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف أن المعنى: «إن قتلهم كان إثمًا وخطيئةً، لا خطأً من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدًا لا خطأً، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه».
﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡیَةَ إِمۡلَـٰقࣲۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِیَّاكُمۡۚ﴾ - تفسير
٤٣٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خشية إملاق﴾، قال: مخافة الفاقَة والفقر[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٥٨، ١٤/٥٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٤ (٨٠٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٣٠)
٤٣٠٠٣- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿خشية إملاق﴾. قال: مخافة الفقر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
وإني على الإملاق يا قوم ماجِد أُعِدُّ لأَضيافي الشِّواء المضهَّبا؟[[عزاه السيوطي إلى الطستيِّ. وينظر: الإتقان ٢/٨٥.]]. (٩/٣٣٠)
٤٣٠٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾، قال: الفاقة والفقر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٨، وبنحوه في تفسير مجاهد ص٤٣٦ من طريق ابن أبي نجيح.]]. (ز)
٤٣٠٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿خشية إملاق﴾، قال: كانوا يقتلون البنات[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧٨.]]. (ز)
٤٣٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ أي: خشية الفاقة، وكان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفاقة، فوعظهم الله في ذلك، وأخبرهم أنّ رزقهم ورزق أولادِهم على الله، فقال: ﴿نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خِطئًا كبيرًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٥٨، ١٤/٥٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٥ (٨٠٦٠). وعلقه يحيى بن سلام ١/١٣٢ مختصرًا.]]. (٩/٣٢٩)
٤٣٠٠٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾: يعني: الموءودة. كان أحدهم يقتل ابنته؛ يدفنها حية حتى تموت مخافة الفاقة، ويغذي كلبه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـࣰٔا كَبِیرࣰا ٣١﴾ - تفسير
٤٣٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿خِطئًا﴾، قال: خطيئة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٣٠)
٤٣٠٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿خطئا كبيرا﴾، قال: خطيئة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨١.]]. (ز)
٤٣٠١٠- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹خِطَآءً كَبِيرًا› مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٣١)
٤٣٠١١- قال الحسن البصري: ذنبًا كبيرًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
٤٣٠١٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إن قتلهم كان خِطئًا كبيرًا﴾، أي: إثمًا كبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٥٨، ١٤/٥٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٥ (٨٠٦٠). وعلقه يحيى بن سلام ١/١٣٢ وعقَّب عليه وعلى قول الحسن السابق: وهو واحد.]]. (٩/٣٢٩)
٤٣٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ يعني: دفن البنات وهن أحياء ﴿خشية إملاق﴾ يعني: مخافة للفقر، ﴿نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا﴾ يعني: إثمًا ﴿كبيرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٩.]]. (ز)
٤٣٠١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا﴾ ذنبًا كبيرًا، قتلُ النفس التي حرم الله من الكبائر[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences