At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Isra · 17:53–58

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:53–58

17:53Page 287

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣

And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.

﴿وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝٥٣﴾ - نزول الآية

٤٣٢٩٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان المشركون يُؤذُون المسلمين، فشكوا إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وقُل لعبادِي يقُولُوا الَّتي هيَ أحسنُ﴾[[تفسير الثعلبي ٦/١٠٧، وتفسير البغوي ٥/٩٩.]]. (ز)

٤٣٢٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل لعبادي﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، ليرد خيرًا على مَن شتمه، وذلك أنّ رجلًا مِن كفار مكة شتمه، فَهَمَّ به عمر، فأمره الله ﷿ بالصفح والمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥.]]. (ز)

﴿وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ﴾ - تفسير

٤٣٢٩٢- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿وقُل لعبادِي يقُولُوا الَّتي هيَ أحسنُ﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٨٦٠. (٩/٣٧٧)

٣٨٦٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٥) هذا القول، ثم علّق عليه قائلًا: «ويلزم على هذا أن يكون قوله: ﴿لِعِبادِي﴾ يريد به: جميع الخلق؛ لأن جميعهم مدعو إلى لا إله إلا الله، ويجيء قوله بعد ذلك: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ غير مناسب للمعنى، إلا على تكَرُّه، بأن يجعل ﴿بَيْنَهُمْ﴾ بمعنى: خلالهم وأثناءهم، ويجعل النزع بمعنى: الوسوسة والإضلال».

٤٣٢٩٣- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿وقُل لعبادي يقُولُوا الَّتي هي أحسنُ﴾، قال: التي هي أحسن، لا يقول له مثل قوله، يقول له: يرحمك اللهُ، يغفر اللهُ لك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٣-٦٢٤.]]٣٨٦١. (٩/٣٧٧)

٣٨٦١ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٢٤) غير قول الحسن.

٤٣٢٩٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقُل لعبادي يَقُولُوا الَّتي هيَ أحْسَنُ﴾، قال: يعفُوا عن السيئة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٧٧)

٤٣٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، ليرد خيرًا على مَن شتمه ... نظيرها في الجاثية [١٤]: ﴿قل للذين آمنوا ...﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥. وتمام الآية: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾.]]. (ز)

٤٣٢٩٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن﴾ أن يأمرهم بما أمرهم الله به، وينهاهم عما نهاهم الله عنه، ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾ يفسد بينهم، ﴿إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ بَيِّن العداوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]٣٨٦٢. (ز)

٣٨٦٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٥-٤٩٦) في الآية قولين: الأول: أنّها أمر مِن الله تعالى المؤمنين فيما بينهم بحسن الأدب. الثاني: أنها فيما بين المؤمنين والمشركين يأمرهم فيها بإلانة القول للمشركين بمكة أيام المهادنة. ثم قوّى القول الثاني مستندًا للسياق، فقال: «وقوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآية، هذه الآية تقوي أن التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة، وذلك أن هذه المخاطبة في قوله: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ هي لكفار مكة، بدليل قوله: ﴿وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾، فكأن الله ﷿ أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين، ثم قال للكفار إنه أعلم بهم، ورجاهم وخوفهم». وذكر قول من قال: إن معنى قوله: ﴿يرحمكم﴾ بالتوبة عليكم من الكفر، وبيّن أن هذا أيضًا يقوي أن هذه المخاطبة فيما بين المؤمنين والكفار.

﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٤٣٢٩٧- عن قتادة بن دعامة، قال: نَزْغُ الشيطان: تحَرِيشُه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٧٧)

٤٣٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾، يعني: يُغْرِي بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥.]]. (ز)

٤٣٢٩٩- قال يحيى بن سلّام:. ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾ يُفْسِد بينهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝٥٣﴾ - تفسير

٤٣٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ الشَّيطانَ كانَ للإنسانِ عدوًّا مُبينًا﴾، قال: عادوه، فإنه يحقُّ على كلِّ مسلمٍ عداوتُه، وعداوتُه أن تُعاديه بطاعة الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣.]]. (٩/٣٧٨)

٤٣٣٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ بَيِّن العداوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٣٣٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:«لا يُشيرَنَّ أحدُكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدْري أحدُكم لعل الشيطانَ ينزَغُ في يدِه، فيقَع في حفرة من النار»[[أخرجه البخاري ٩/٤٩ (٧٠٧٢)، ومسلم ٤/٢٠٢٠ (٢٦١٧).]]. (٩/٣٧٧)

17:54Page 287

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤

Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.

﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن یَشَأۡ یَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن یَشَأۡ یُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا ۝٥٤﴾ - تفسير

٤٣٣٠٣- قال محمد بن السائب الكلبي: إن يشأ يرحمكم فينجيكم مِن أهل مكة، وإن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم[[تفسير الثعلبي ٦/١٠٧، وتفسير البغوي ٥/١٠٠.]]. (ز)

٤٣٣٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربكم أعلم بكم﴾ من غيره، ﴿إن يشأ يرحمكم﴾ فيتوب عليكم، ﴿أو إن يشاء يعذبكم﴾ فيميتكم على الكفر، نظيرها في الأحزاب: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات﴾ [الأحزاب:٧٣]، ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلا﴾، يعني: مسيطرًا عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٦.]]. (ز)

٤٣٣٠٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ربُّكم أعلَمُ بكُم إن يشأ يرحمكُمْ﴾، قال: فتؤمنوا، ﴿أوْ إن يَشَأ يعذبكم﴾ فتموتُوا على الشركِ كما أنتم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٤-٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٨٦٣. (٩/٣٧٨)

٣٨٦٣ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٢٤) غير قول ابن جريج.

٤٣٣٠٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ربكم أعلم بكم﴾ يعني: بأعمالكم، يعني: المشركين، ﴿إن يشأ يرحمكم﴾ يتوب عليكم، فَيَمُنَّ عليكم بالإيمان، ﴿أو إن يشأ يعذبكم﴾ بإقامتكم على الشرك، ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلا﴾ حفيظًا لأعمالهم حتى نجازيهم بها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)

17:55Page 287

وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥

And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].

﴿وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضࣲۖ﴾ - تفسير

٤٣٣٠٧- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾، قال: كلَّم بعضَهم، واتخذ بعضهم خليلًا، وأعطى بعضَهم إحياء الموتى[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)

٤٣٣٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ فضَّلنا بعضَ النَّبيينَ على بعضٍ﴾، قال: اتَّخذ اللهُ إبراهيمَ خليلًا، وكلَّم موسى تكليمًا، وجعل عيسى كمثل آدم، خلقه من ترابٍ، ثم قال له: كُنْ. فيكون، وهو عبد الله ورسولُه مِن كلمة الله وروحه، وآتى سليمانَ مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، وآتى داود زبورًا، وغفر لمحمد ﷺ ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٥-٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٧٨)

٤٣٣٠٩- عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في قوله: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾، قال: بالعِلْم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٨٣، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/٢١٨.]]. (ز)

٤٣٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد فضلنا بعض النبين على بعض﴾، منهم مَن كلم الله، ومنهم مَن اتخذه الله خليلًا، ومنهم مَن سخر اللهُ له الطير والجبال، ومنهم مَن أعطى ملكًا عظيمًا، ومنهم مَن يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص، ومنهم مَن رفعه الله ﷿ إلى السماء، فكل واحد منهم فُضِّلَ بأمرٍ لم يُعْطَه غيرُه، فهذا تفضيل بعضهم على بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٦.]]. (ز)

٤٣٣١١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولقَدْ فضَّلنا بَعْضَ النَّبيينَ على بعضٍ﴾، قال: كلَّم اللهُ موسى، وأرسل محمدًا إلى الناس كافَّةً[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٧٨)

﴿وَءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا ۝٥٥﴾ - تفسير

٤٣٣١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وآتينا داوُدَ زبورًا﴾، قال: كنا نُحدَّثُ: أنه دعاءٌ عُلِّمه داودُ، وتحميدٌ، وتمجيد الله ﷿، ليس فيه حلالٌ ولا حرامٌ، ولا فرائضُ، ولا حدودٌ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٢، وابن جرير ١٤/٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٧٩)

٤٣٣١٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّبُورُ ثناءٌ على الله، ودعاءٌ، وتسبيحٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨.]]. (٩/٣٧٩)

٤٣٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿داود زبورا﴾ مائة وخمسين سورة، ليس فيها حُكْم، ولا حدٌّ، ولا فريضة، ولا حلال، ولا حرام، وإنما هو ثناء على الله ﷿، وتمجيد، وتحميد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٦.]]. (ز)

٤٣٣١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وآتينا داود زبورا﴾، اسم الكتاب الذي أعطاه: الزبور[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)

﴿وَءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٣٣١٦- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «خُفِّفَ على داودَ القراءةُ، فكان يَأْمرُ بدابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فكان يقرأ قبل أن يَفْرُغَ». يعني: القرآن[[أخرجه البخاري ٦/٨٥ (٤٧١٣). قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/٣٩٧: ووقع في رواية لأبي ذر: القراءة. والمراد بالقرآن: مصدر القراءة، لا القرآن المعهود لهذه الأمة.]]. (ز)

17:56–57Page 287

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦

Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.

﴿قُلِ ٱدۡعُوا۟ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا یَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِیلًا ۝٥٦ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ یَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِیلَةَ أَیُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَیَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُۥۤۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورࣰا ۝٥٧﴾ - نزول الآية

٤٣٣١٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿قُلِ ادعُوا الَّذين زَعَمتُم من دُونه فلا يَمْلكونَ كشْفَ الضُّر عنكُم ولا تحويلًا﴾، قال: كان نفرٌ من الإنس يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم النفرُ من الجنِّ، وتمسَّك الإنسيُّون بعبادتهم؛ فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون يَبتغُونَ إلى رَبِّهمُ الوسيلَةَ﴾، كلاهما بالياءِ[[أخرجه البخاري ٦/٨٥-٨٦ (٤٧١٤، ٤٧١٥)، ومسلم ٤/٢٣٢١ (٣٠٣٠)، وعبد الرزاق ٢/٣٠١ (١٥٧٩)، وابن جرير ١٤/٦٢٩.]]. (٩/٣٨٣)

٤٣٣١٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأبي معمر- قال: نزلت هذه الآيةُ في نفر من العرب كانوا يعبُدون نفرًا من الجنِّ، فأسلم الجنِّيُّون، والنفرُ من العرب لا يشعُرون بذلك[[أخرجه مسلم ٤/٢٣٢١ (٣٠٣٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/١٤٣، وابن جرير ١٤/٦٢٨-٦٢٩.]]. (٩/٣٨٤)

٤٣٣١٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن معبد الزِّمّاني- قال: كان قبائلُ من العرب يعبُدون صنفًا من الملائكة يُقالُ لهم: الجنُّ، ويقولون: هم بناتُ الله. فأنزل الله: ﴿أولئكَ الَّذينَ يدعُونَ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٠، من طريق يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوام، قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن ابن مسعود به.

إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن السكن، قال عنه الذهبي: «ليس بالقوي، وضعَّفه صالح جزَرة». كما في لسان الميزان لابن حجر ٨/٤٤٧. وفيه أبو العوام عمران بن داوَر القطّان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥١٥٤): «صدوق يَهِم».]]. (٩/٣٨٤)

٤٣٣٢٠- عن أبي معمر -من طريق إبراهيم- قال: كان أناس يعبدون الجن، فأسلم أولئك، وبقي هؤلاء على عبادتهم؛ فنزلت: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة﴾[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٤، وأخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٨ عن أبي معمر عن ابن مسعود، وقد تقدم.]]. (ز)

٤٣٣٢١- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-، مثله[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٤.]]. (ز)

﴿قُلِ ٱدۡعُوا۟ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ﴾ - تفسير

٤٣٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة، وعُزيرًا. وهم الذين يَدْعُون، يعني: الملائكة، والمسيح، وعُزَيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردُويه بلفظ: كان أهلُ الشركِ يعبُدون الملائكة والمسيحَ وعُزيرًا.]]. (٩/٣٨٤)

٤٣٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿ادعوا الذين زعمتم﴾ أنهم آلهة ﴿من دونه﴾ من دون الله، يعني: الملائكة، فليكشفوا الضر عنكم، يعني: الجوع سبع سنين إذا نزل بكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٦.]]. (ز)

٤٣٣٢٤- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه﴾: يعني: الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

﴿فَلَا یَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِیلًا ۝٥٦﴾ - تفسير

٤٣٣٢٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا يَملكُون كشْفَ الضُّرِّ عنكُمْ﴾، قال: عيسى، وأمُّه، وعُزيرٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه. وعند ابن جرير في تفسير الآية التالية كما سيأتي.]]. (٩/٣٨٤)

٤٣٣٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة الذين عبدوهم، فقال سبحانه: ﴿فلا يملكون﴾ يعني: لا يقِدُرون على ﴿كشف الضر عنكم﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين حتى أكلوا الميتة، والكلاب، والجِيَف، فيرفعونه عنكم، ﴿ولا تحويلا﴾ يقول: ولا تقدر الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره، فكيف تعبدونهم؟! مثلها في سورة سبأ [١٢]: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة﴾، يعني: أصغر النمل التي لا تكاد أن تُرى من الصغر، وهي النملة الحمراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٦-٥٣٧.]]. (ز)

٤٣٣٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا﴾ يملكون ﴿تحويلا﴾ لِما نزل بكم مِن الضر، أن يُحَوِّلوا ذلك الضرَّ إلى غيره أهون منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ یَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِیلَةَ﴾ - تفسير

٤٣٣٢٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنسُ بعبادتهم، فقال: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٩، وأخرج البخاري ٦/٨٥ نحوه.]]. (ز)

٤٣٣٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿أولئكَ الَّذين يدعُون﴾، قال: هم عيسى، وعزيرٌ، والشمسُ، والقمرُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٣٨٥)

٤٣٣٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى، وأمُّه، وعُزيرٌ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣١.]]. (ز)

٤٣٣٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: عيسى ابن مريم، وعُزَير، والملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣١.]]. (ز)

٤٣٣٣٢- تفسير الحسن [البصري]: أنهم الملائكة وعيسى. يقول: أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى؛ لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، والصابئين يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى. قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

٤٣٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾، قال: كان أناس من أهل الجاهلية يعبدون نفرًا مِن الجن، فلما بُعِث النبي ﷺ أسلموا جميعًا، فكانوا يبتغون أيهم أقرب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٠.]]٣٨٦٤. (ز)

٣٨٦٤ اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿أولئك الذين يدعون﴾ على أقوال: الأول: أنهم نفر من الجن. الثاني: أنهم الملائكة. الثالث: أنهم عزير والمسيح وأمه.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٦٣١-٦٣٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وبيَّن احتمال صوابَ القول الثاني، وانتقد الثالث، فقال: «وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية قولُ عبد الله بن مسعود الذي رويناه عن أبي معمر عنه، وذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن الذين يدعونهم المشركون آلهة أنهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة في عهد النبي ﷺ، ومعلوم أنّ عزيرًا لم يكن موجودًا على عهد نبينا عليه الصلاة والسلام فيبتغي إلى ربه الوسيلة، وأن عيسى قد كان رفع، وإنما يبتغي إلى ربه الوسيلة مَن كان موجودًا حيًّا يعمل بطاعة الله، ويتقرب إليه بالصالح من الأعمال، فأما من كان لا سبيل له إلى العمل فبم يبتغي إلى ربه الوسيلة؟! فإذا كان لا معنى لهذا القول فلا قول في ذلك إلا قول مَن قال ما اخترنا فيه من التأويل، أو قول من قال: هم الملائكة. وهما قولان يحتملهما ظاهر التنزيل».

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٠٠) قولًا عن ابن فورك وغيره «أن الكلام من قوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ﴾ راجع إلى النبيين المتقدم ذكرهم». ثم علّق عليه قائلا: «فـ﴿يَدْعُونَ﴾ على هذا من الدعاء».

٤٣٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعظهم: ﴿أولئك الذين يدعون﴾، يقول: أولئك الملائكة الذين [تدعونهم][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧. وما بين المعقوفين فيه: تعدونهم.]]. (ز)

٤٣٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة، ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته﴾ حتى بلغ: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾. قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٠.]]. (ز)

٤٣٣٣٦- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أؤلئك الذين يدعون﴾ يعني: الجنِّيِّين الذين يعبدهم هؤلاء ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

﴿یَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِیلَةَ أَیُّهُمۡ أَقۡرَبُ﴾ - تفسير

٤٣٣٣٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ». قالوا: وما الوسيلة؟ قال: «القُربُ من الله». ثم قرأ: ﴿يَبتَغُونَ إلى ربِّهمُ الوسيلَةَ أيُّهُمْ أقْربُ﴾[[أخرجه أحمد ١٣/٤٠ (٧٥٩٨)، والترمذي ٦/٢٠٨- ٢٠٩ (٣٩٣٩) كلاهما بنحوه دون ذكر الآية، وابن عدي في الكامل ٣/٤٣٤ (٥٧٩) في ترجمة خالد بن يزيد العدوي واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه وذكر أن اللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقوي، وكعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبي سليم». وقال الطبراني في الأوسط ٤/١٨٣-١٨٤ (٣٩٢٣): «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا القاسم بن غصن، تفرد به محمد بن عبد العزيز». وقال ابن عدي: «وهذان الحديثان بهذا الإسناد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة، يرويه خالد بن يزيد عن عمر بن صهبان عنه، وأخاف أن يكون البلاء من عمر بن صهبان؛ لأن عمر أضعف من خالد». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١٠/٥: «قال الحافظ: ولما ذكره المزي في الأطراف قال: كعب المدني أحد المجاهيل».]]. (٩/٣٨٥)

٤٣٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الوسيلة: القُرْبَة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٢.]]. (ز)

٤٣٣٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿الوسيلة﴾، قال: القُرْبَة والزُّلْفَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٩، وابن جرير ١٤/٦٣٢.]]٣٨٦٥. (ز)

٣٨٦٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٣٢) في معنى الوسيلة غير قول قتادة، وابن عباس.

٤٣٣٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ يعني: الزلفة، وهي القربة بطاعتهم ﴿أيهم أقرب﴾ إلى الله درجة، مثل قوله سبحانه: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾ [المائدة:٣٥]، يعني: القربة إلى الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٤٣٣٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾: القربة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

﴿وَیَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُۥۤۚ﴾ - تفسير

٤٣٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنَّته، نظيرها في البقرة: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾ [ البقرة:٢١٨]، يعني: جنة الله ﷿، ﴿ويخافون عذابه﴾ يعني: الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٤٣٣٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويرجون رحمته﴾ يعني: جنته، ﴿ويخافون عذابه﴾ النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورࣰا ۝٥٧﴾ - تفسير

٤٣٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾، يقول: يحذره الخائفون له، فابتغوا إليه الزلفة كما تبتغي الملائكة، وخافوا أنتم عذابه كما يخافون، وارجوا أنتم رحمته كما يرجون؛ فـ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٤٣٣٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ يحذره المؤمنون[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٣.]]. (ز)

17:58Page 287

وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨

And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.

﴿وَإِن مِّن قَرۡیَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابࣰا شَدِیدࣰاۚ﴾ - تفسير

٤٣٣٤٦- عن عبد الرحمن بن عبد الله [بن مسعود] -من طريق سِماك بن حربٍ- قال: إذا ظهَر الزِّنا والرِّبا في قرية أذِن اللهُ في هلاكِها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٤. وجاء في تفسير الثعلبي ٦/١٠٨، وتفسير البغوي ٥/١٠١ عن ابن مسعود.]]. (٩/٣٨٥)

٤٣٣٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن مِّن قريةٍ إلّا نحنُ مُهْلكُوها قَبْلَ يَوْمَ القيامةِ﴾ قال: مُبيدُوها، ﴿أو مُعذِّبوها﴾ قال: بالقَتْلِ والبلاءِ، كل قريةٍ في الأرض سيُصيبُها بعضُ هذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٣٨٥)

٤٣٣٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها﴾: قضاء مِن الله كما تسمعون ليس منه بُدٌّ؛ إما أن يهلكها بموت، وإما أن يهلكها بعذاب مُسْتَأْصِل؛ إذا تركوا أمره، وكذبوا رُسُلَه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٤، وابن جرير ١٤/٦٣٣.]]. (ز)

٤٣٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من قرية﴾ يقول: وما من قرية طالحة أو صالحة ﴿إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا﴾ فأما الصالحة فهلاكها بالموت، وأما الطالحة فيأخذها العذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٦/١٠٨، وتفسير البغوي ٥/١٠١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٤٣٣٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة﴾ بموت بغير عذاب، ﴿أو معذبوها عذابا شديدا﴾ يكون موتهم بالعذاب. يعني: إهلاك الأمم بتكذيبها الرسل[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٤.]]. (ز)

﴿كَانَ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مَسۡطُورࣰا ۝٥٨﴾ - تفسير

٤٣٣٥١- عن إبراهيم التَّيمي، في قوله: ﴿كانَ ذلكَ في الكتابِ مَسْطُورًا﴾، قال: في الَّلوح المحفوظ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٨٥)

٤٣٣٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كان ذلك﴾ يعني: هلاك الصالحة بالموت، وعذاب الطالحة في الدنيا ﴿في الكتاب مسطورا﴾ يعني: في أم الكتاب مكتوبًا، يعني: اللوح المحفوظ، فتموت أو ينزل بها ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٤٣٣٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾، قال: في أم الكتاب. وقرأ: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ [الأنفال:٦٨][[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣٤.]]. (ز)

٤٣٣٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾ مكتوبًا. وقال في آية أخرى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [العنكبوت:٥٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском