At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Kahf · 18:17–20

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:17–20

18:17Page 295

۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧

And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.

﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَ ٰ⁠وَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ﴾ - قراءات

٤٤٤٩٧- عن حاتم بن ورْدانَ، قال: سمعت أيوب السختياني يقرأ: ‹تَزْوَرُّ عَن كَهْفِهِمْ›[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٥).

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، ويعقوب، وقرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر: ﴿تَزاوَرُ﴾ بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَزّاوَرُ﴾ بفتح الزاي وتشديدها وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣١٠، والإتحاف ص٣٦٤.]]. (ز)

﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَ ٰ⁠وَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ﴾ - تفسير الآية

٤٤٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تزاور﴾، قال: تميل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٥، ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: الإتقان ٢/٢٥.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو أنّ الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم، ولو أنهم لا يُقَلَّبُون لأكلتهم الأرض. قال: وذلك قوله: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٦.]]. (ز)

٤٤٥٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قال: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٥.]]. (ز)

٤٤٥٠١- قال الحسن البصري: لا تدخل الشمس كهفَهم على حال[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]. (ز)

٤٤٥٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل عن كهفهم ذات اليمين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٠، وابن جرير ١٥/١٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٧٤ وزاد: ﴿ذات اليمين﴾: تدعهم ذات اليمين.]]. (ز)

٤٤٥٠٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تتركهم ذات الشمال. قال: وباب الكهف مستقبل بَنات نَعْشٍ[[بَناتُ نَعْشٍ: سبعة كواكب. لسان العرب (نعش).]][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٤.]]. (ز)

٤٤٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾ يعني: تميل عن كهفهم فتدعهم ﴿ذات اليمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧-٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٠٥- قال يحيى بن سلام: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾: تَعْدِل عن كهفهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)

﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ - تفسير

٤٤٥٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تَذَرُهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: الإتقان ٢/٢٥.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وإذا غربت تقرضهم﴾ قال: تتركهم ﴿ذات الشمال﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٨.]]. (ز)

٤٤٥٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تتركهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تدعهم ذات الشمال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٠، وابن جرير ١٥/١٨٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٧٤، ووقع فيه: تدعهم ذات اليمين!]]. (ز)

٤٤٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا غربت﴾ الشمس ﴿تقرضهم﴾ يعني: تدعهم ﴿ذات الشمال﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧-٥٧٨.]]٣٩٧٤. (ز)

٣٩٧٤ على هذا القول فالشمس لا تصيبهم ألبتة، وهو ما علَّق ابنُ عطية (٥/٥٧٩) عليه بقوله: «كأنها عنده تقطع كلّ ما لا تناله عن نفسها». ثم ذكر أن هناك فرقة مـِمَّن قرأ ﴿تقرضهم﴾ بالتاء تأول أن الشمس كانت بالعشي تنالهم، فكأنها تقرضهم، أي: تقتطعهم مما لا تناله، ونقل عنهم أنهم قالوا: كان في مسها لهم بالعشي صلاح لأجسامهم. وبيَّن (٥/٥٨٩-٥٩٠) أن قوله ﴿ذات اليمين وذات الشمال﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: ذات يمين الكهف بأن نقدر باب الكهف بمثابة وجه إنسان فإن الشمس تجيء منه أول النهار عن يمين، وآخره عن شمال. الثاني: ويحتمل أن يريد: ذات يمين الشمس وذات شمالها، بأن نقدر الشعاع الممتد منها إلى الكهف بمثابة وجه إنسان.

ورجَّح الاحتمالَ الأول، فقال: «والوجه الأول أصح». ولم يذكر مستندًا.

٤٤٥١١- عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تُجاوِزهم[[تفسير الثعلبي ٦/١٥٩.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ فِی فَجۡوَةࣲ مِّنۡهُۚ﴾ - تفسير

٤٤٥١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: يعني بالفجوة: الخلوة من الأرض. ويعني بالخلوة: الناحية من الأرض[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥١٣- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الواسع[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٥.]]. (ز)

٤٤٥١٤- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٩.]]. (ز)

٤٤٥١٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الذاهب[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص١١٥.]]. (ز)

٤٤٥١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: كهف الفتية بين جبلين[[تفسير مجاهد ص٤٤٦.]]. (ز)

٤٤٥١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾ يقول: في فضاء من الكهف، قال الله: ﴿ذلك من آيات الله﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٥، وابن جرير ١٥/١٨٩.]]. (ز)

٤٤٥١٩- عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: ناحية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في فجوة منه﴾، يعني: في زاوية من الكهف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِۗ﴾ - تفسير

٤٤٥٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الذي ذكر مِن أمر الفتية ﴿من آيات الله﴾ يعني: مِن علامات الله وصُنعِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: أي: في فضاء من الكهف. وتلك آية[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]. (ز)

﴿مَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِیࣰّا مُّرۡشِدࣰا ۝١٧﴾ - تفسير

٤٤٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يهد الله﴾ لدينه ﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه الإسلام ﴿فلن تجد له وليا﴾ يعني: صاحبًا ﴿مرشدا﴾ يعني: يرشده إلى الهُدى؛ لأن وليه مثله في الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

18:18Page 295

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨

And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.

﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَیۡقَاظࣰا وَهُمۡ رُقُودࣱۚ﴾ - تفسير

٤٤٥٢٤- عن قتادة بن دعامة: ﴿وتحسبهم﴾ يا محمد ﴿أيقاظا وهم رقود﴾ يقول: في رقدتهم الأولى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبهم أيقاظا﴾ حين يقلبون، وأعينهم مفتَّحة، ﴿وهم رقود﴾ يعني: نيام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٢٦- قال يحيى بن سلام: ﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود﴾، مُفَتَّحة أعينُهم وهم موتى[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]٣٩٧٥. (ز)

٣٩٧٥ على هذا القول فالرائي يحسبهم أيقاظًا لكون عيونهم مفتحة وهم رقود. وهو ما ذكره ابنُ عطية (٥/٥٨٠-٥٨١ بتصرف)، ثم قال: «ولو صحَّ فتح أعينهم بسند يقطع العذر كان أبين في أن يحسب عليهم التيقُّظ». ثم ساق احتمالين آخرين: أحدهما: أنّ الرائي يحسبهم أيقاظًا لشدة الحفظ الذي كان عليهم وقِلّة التغير، وذلك أن الغالب على النُّوّام أن يكون لهم استرخاء وهيئات تقتضي النوم، وربّ نائم على أحوال لم تتغير على حالة اليقظة، فيحسبه الرائي يقظانًا وإن كان مسدود العينين. والآخر: أن التقلب هو الذي من أجله كان الرائي يحسبهم أيْقاظًا. وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا -وإن كان التقلب لمن صادف رؤيته دليلًا على ذلك- فإنّ ألفاظ الآية لم تسُقْه إلا خبرًا مستأنفًا».

﴿وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ﴾ - تفسير

٤٤٥٢٧- قال أبو هريرة: كان لهم في كل سنة تقليبتان[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٢٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: ستة أشهر على ذي الجنب، وستة أشهر على ذي الجنب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: لو أنّهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩١.]]. (ز)

٤٤٥٣٠- قال عبد الله بن عباس: كانوا يقلّبون في السنة مرة من جانب إلى جانب؛ لئلا تأكل الأرض لحومهم[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٣١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: كي لا تأكل الأرضُ لحومَهم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٥٠٨)

٤٤٥٣٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونقلبهم﴾، قال: في التسع سنين ليس فيما سواه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٨)

٤٤٥٣٣- عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان يقلبهم جبريل ﵇ كل عام مرتين؛ لئلا تأكل الأرضُ لحومَهم[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: وهذا التقليب في رقدتهم الأولى، كانوا يقلبون في كل عام مرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)

٤٤٥٣٥- قال قتادة بن دعامة: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، ذاك في رقدتهم الأولى قبل أن يموتوا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]. (ز)

٤٤٥٣٦- عن أبي عياض -من طريق عبد ربه- في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: في كل عام مرتين[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٩٠-٤٩١ (٣٦٨١٥)، ويحيى بن سلام ١/١٧٥ من طريق قتادة. وعلَّقه ابن جرير ١٥/١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٨)

٤٤٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ على جنوبهم، وهم رقود لا يشعرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]٣٩٧٦. (ز)

٣٩٧٦ علَّق ابنُ عطية (٥/٥٨١) بعد ذكره لأقوال المفسرين بقوله: «وآية الله في نومهم هذه المدة الطويلة وحياتهم دون تَغَذٍّ أذهب في الغرابة مِن حفظهم مع مسِّ الشمس ولزوم الأرض، ولكنها روايات تختلف وتتأمل بعد». وذكر أن ظاهر كلام المفسرين أن التقليب كان بأمر الله وفعل ملائكته. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون ذلك بإقدار الله إياهم على ذلك وهم في غمرة النوم، وهم لا ينتبهون، كما يعتري كثيرًا من النّوام؛ لأن القوم لم يكونوا موتى».

﴿وَكَلۡبُهُم﴾ - تفسير

٤٤٥٣٨- عن علي بن أبي طالب: اسمه: ريان[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨. وفي طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ١٧/٦٦: كان اسمه زبار.]]. (ز)

٤٤٥٣٩- قال عبد الله بن سلام: بسيط[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله:... الكلب اسمه: قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١١٣).]]. (٩/٥١٣)

٤٤٥٤١- قال عبد الله بن عباس: كان كلبًا أغَرَّ[[الغُرَّة -بالضم-: بياض في الجبهة. والأغر: الأبيض من كل شيء. لسان العرب (غرر).]][[تفسير البغوي ٥/١٥٨، وتفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٤٢- قال كعب الأحبار: [اسمه] صهباء[[تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧/٦٨. وتصحفت في طبعة دار إحياء التراث العربي ٦/١٦٠ إلى أصْهَب. وفي تفسير البغوي ٥/١٥٨: صَهِيلَة.]]. (ز)

٤٤٥٤٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وكلبهم﴾، قال: اسم كلبهم: قطمور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٨)

٤٤٥٤٤- عن الحسن البصري قال: اسم كلب أصحاب الكهف: قطمير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٨)

٤٤٥٤٥- قال وهب بن منبه: اسمه تقي[[تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧/٦٨. وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٦/١٦٠: نقيا.]]. (ز)

٤٤٥٤٦- قال محمد بن كعب القرظي: من شدة صفرته يضرب إلى الحمرة[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٤٧- عن شبل قال: زعم عبد الله بن كثير أن اسم كلبهم قطمير[[أخرجه الثعلبي في تفسيره (ط: دار التفسير) ١٧/٦٧.]]. (ز)

٤٤٥٤٨- قال إسماعيل السدي: اسمه تور[[تفسير البغوي ٥/١٥٨، وفي مطبوعة تفسير الثعلبي ٦/١٦٠: نون.]]. (ز)

٤٤٥٤٩- قال شعيب الجبائي: حمران[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٥٠- قال مقاتل: كان أصفر[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨.]]. (ز)

٤٤٥٥١- قال محمد بن السائب الكلبي: لونه كالخَلَنجِ[[الخَلَنج: شجر فارسي مُعرَّب، تُتخذ من خشبه الأواني. لسان العرب (خلنج).]][[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨.]]. (ز)

٤٤٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلبهم﴾، اسمه: قمطير[[كذا في مطبوعة المصدر. ولعله «قطمير» كما تقدم عن غير واحد.]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٥٣- قال الأوزاعي: بتور[[تفسير البغوي ٥/١٥٨، وفي تفسير الثعلبي ٦/١٦٠: نتوى. وفي طبعة دار التفسير ١٧/٦٦: تنوه.]]. (ز)

٤٤٥٥٤- عن كثير النواء -من طريق سفيان- قال: كان كلب أصحاب الكهف أصفر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٩٧٧. (٩/٥٠٩)

٣٩٧٧ أفادت الآثار الاختلاف في لون الكلب، وهو ما انتقده ابنُ كثير (٩/١١٧) لعدم الدليل على شيء منها، فقال: «واختلفوا في لونه على أقوال لا حاصل لها، ولا طائل تحتها، ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هي مما ينهى عنه؛ فإن مستندها رجم بالغيب».

٤٤٥٥٥- عن سفيان، قال: قال رجل بالكوفة يقال له: عبيد، وكان لا يُتَّهَم بكذب، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر، كأنه كساء أنبجاني[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٩)

٤٤٥٥٦- عن عبد الملك ابن جريج، قال: قلت لرجل من أهل العلم: زعموا أنّ كلبهم كان أسدًا. قال: لعمرُ الله، ما كان أسدًا، ولكنه كان كلبًا أحمر، خرجوا به من بيوتهم، يقال له: قطمور[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٩٧٨. (٩/٥٠٨)

٣٩٧٨ اختُلِف هل كان كلْب أصحاب الكهف كلب من كلابهم كان معهم، أم كان لغيرهم وتبعهم؟

ورجَّح ابنُ كثير (٩/١١٦) القول الأول، وهو أنّ الكلب كان كلب صيد لأحدهم. فقال: «وهو الأشبه». ولم يذكر مستندًا.

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٨١) أنّ أكثر المفسرين على القول الأول، ثم ذكر قولًا بأنه كان أحدهم، وكان قعد عند باب الغار طليعة لهم. ووجَّهه بقوله: «فسُمِّي باسم الحيوان الملازم لذلك الموضع من الناس، كما سُمِّي النجم التابع للجوزاء: كلبًا؛ لأنه منها كالكلب من الإنسان، ويقال له: كلب الجبّار». وانتقده مستندًا لدلالة العقل، فقال: «أما إن هذا القول يضعفه بسط الذراعين؛ فإنهما في العرف في صفة الكلب حقيقة، ومنه قول النبي ﷺ: «ولا يبسط أحدكم ذراعيه في السجود انبساط الكلب»». ثم قال: «وقد حكى أبو عمر المطرز في كتاب اليواقيت أنه قُرئ: (وكالِبُهُم باسِطٌ ذِراعَيْهِ) فيحتمل أن يريد بـ»الكالب«هذا الرجل على ما روي؛ إذْ بسْط الذراعين واللصوق بالأرض مع رفع الوجه للتطلع هي هيئة الربيئة المستخفي بنفسه، ويحتمل أن يريد بالكالب: الكلب».

﴿بَـٰسِطࣱ ذِرَاعَیۡهِ بِٱلۡوَصِیدِۚ﴾ - تفسير

٤٤٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي حاتم.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالباب[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: فناءهم. ويُقال: الوصيد: الصعيد[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٣.]]. (ز)

٤٤٥٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالصعيد[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٦١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٢.]]. (ز)

٤٤٥٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٢، ومن طريق ابن جريج أيضًا. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ١٥/١٥٨ بلفظ: فناء الكهف.]]. (ز)

٤٤٥٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: يعني: بالفناء[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨ بلفظ: فناء الكهف.]]. (ز)

٤٤٥٦٤- عن عطية العوفي، في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بفناء باب الكهف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٦٥- قال عطاء: الوصيد: عتبة الباب[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨.]]. (ز)

٤٤٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يقول: بفناء الكهف[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٩، وابن جرير ١٥/١٩٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]. (ز)

٤٤٥٦٧- قال إسماعيل السدي: الوصيد: الباب[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٠، وتفسير البغوي ٥/١٥٨.]]. (ز)

٤٤٥٦٨- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٤٤٥٦٩- عن عبد الله بن حميد المكي، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: جعل رزقه في لحس ذراعيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٩)

٤٤٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: الفضاء الذي على باب الكهف، وكان الكلب لمكسلمينا، وكان راعي غنم، فبسط الكلب ذراعيه على باب الكهف ليحرسهم، وأنام الله ﷿ الكلب في تلك السنين كما أنام الفتية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٧١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: يمسك عليهم باب الكهف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٧٢- عن عمرو -من طريق الحكم بن بَشير- في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: الوصيد: الصعيد؛ التراب[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٣.]]. (ز)

٤٤٥٧٣- عن عُبيد السَّواق، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف صغيرًا زِئْنِيًّا -يعني: صِينِيًّا- باسطًا ذراعيه بفناء باب الكهف، وهو يقول هكذا، يضرب بأذنيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جرير.]]٣٩٧٩. (٩/٥٠٩)

٣٩٧٩ اختُلِف في تأويل الوصيد على أقوال: الأول: الفِناء. والثاني: الباب. والثالث: الصَّعيد.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/١٩٤ بتصرف) مستندًا إلى دلالة اللفظ القول الأول والثاني، دون الثالث الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وسعيد بن جبير، وعمرو، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: الوصيد: الباب، أو فناء الباب حيث يغلق الباب. وذلك أن الباب يوصد، وإيصاده: إطباقه وإغلاقه، من قول الله ﷿: ﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ [الهمزة:٨]... فكأن معنى الكلام: وكلبهم باسط ذراعيه بفناء كهفهم عند الباب، يحفظ عليهم بابه».

وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٨٢)، وابنُ كثير (٩/١١٥).

﴿لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَیۡهِمۡ لَوَلَّیۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارࣰا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبࣰا ۝١٨﴾ - تفسير

٤٤٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: غزونا مع معاوية نحو الروم، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية: لو كُشِف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم. فقال ابن عباس ﵃: لقد مُنِع ذلك من هو خير منك، فقال: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا﴾. فبعث معاوية ناسًا، فقال: اذهبوا، فانظروا. فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحًا، فأخرجتهم[[أخرجه ابن أبي شيبة -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣١٠، ولم يذكر لفظه-، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٤-٢٤٦-، والثعلبي ٦/١٦١، والبغوي ٥/١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٩٥)

٤٤٥٧٥- عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: كان لي صاحب ماضٍ[[ذكر محققو الدر أنها في إحدى نسخه: مات.]] شديد النفس، فمر بجانب كهفهم، فقال: لا أنتهي حتى أنظر إليهم. فقيل له: لا تفعل، أما تقرأ: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾؟ فأبى إلا أن ينظر، فأشرف عليهم، فابيضَّتْ عيناه، وتَغَيَّر شعره، وكان يخبر الناس بعد يقول: عدتهم سبعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٠)

٤٤٥٧٦- قال محمد بن السائب الكلبي: لأنّ أعينهم كانت مفتحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم، وهم نيام[[تفسير الثعلبي ٦/١٦١، وتفسير البغوي ٥/١٥٩.]]. (ز)

٤٤٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول للنبي ﷺ: ﴿لو اطلعت عليهم﴾ حين نُقَلِّبهم ﴿لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٨.]]. (ز)

٤٤٥٧٨- قال يحيى بن سلام: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾ لحالهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]٣٩٨٠. (ز)

٣٩٨٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٨٣) قولًا مفاده: أن فتية أهل الكهف إنما حفَّهم هذا الرعب لطول شعورهم وأظفارهم. وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، فقال: «وهذا قول بعيد، ولو كانت حالهم هكذا لم يقولوا: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾». ثم قال: «وإنما الصحيح في أمرهم: أنّ الله ﷿ حفظ لهم الحالة التي ناموا عليها؛ لتكون لهم ولغيرهم فيهم آية، فلم يبْل لهم ثوب، ولا تغيرت صفة، ولا أنكر الناهض إلى المدينة إلا معالم الأرض والبناء، ولو كانت في نفسه حالة ينكرها لكانت عليه أهم، ولروي ذلك».

18:19Page 295

وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩

And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِیَتَسَاۤءَلُوا۟ بَیۡنَهُمۡۚ قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُوا۟ لَبِثۡنَا یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿بعثناهم﴾ من نومهم فقاموا؛ ﴿ليتساءلوا بينهم﴾ فـ﴿قال قائل منهم﴾ وهو مكسلمينا، وهو أكبرهم سنًّا: ﴿كم لبثتم﴾ رقودًا؟ ﴿قالوا لبثنا يوما﴾ وكانوا دخلوا الغار غدوة، وبعثوا من آخر النهار، فمن ثَمَّ قالوا: ﴿أو بعض يوم قالوا﴾ يعني: الأكبر، وهو مكسلمينا وحده: ﴿ربكم أعلم بما لبثتم﴾ في رقودكم منكم. فردوا العلم إلى الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩.]]. (ز)

٤٤٥٨٠- قال يحيى بن سلام: ﴿وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾، وكانوا دخلوا الكهف في أول النهار. قال: فنظروا، فإذا هو قد بقي من الشمس بَقِيَّة؛ فقالوا: ﴿أو بعض يوم﴾ ثم إنهم شكوا، فردوا علم ذلك إلى الله، ﴿قالوا ربكم أعلم بما لبثتم﴾ يقوله بعضهم لبعض[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]. (ز)

﴿فَٱبۡعَثُوۤا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَـٰذِهِۦۤ إِلَى ٱلۡمَدِینَةِ فَلۡیَنظُرۡ أَیُّهَاۤ أَزۡكَىٰ طَعَامࣰا﴾ - تفسير

٤٤٥٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، قال: أحَلَّ ذبيحةً، وكانوا يذبحون للطواغيت[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١١)

٤٤٥٨٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، يعني: أطهر؛ لأنهم كانوا يذبحون الخنازير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١١)

٤٤٥٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- ﴿أيها أزكى طعاما﴾، قال: أيها أحلُّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٥، وعبد الرزاق ٢/٤٠٠، وابن جرير ١٥/٢١٣.]]٣٩٨١. (ز)

٣٩٨١ علَّق ابنُ عطية (٥/٥٨٥) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، بقوله: «من جهة ذبائح الكفرة، وغير ذلك».

٤٤٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين-، مثله، إلا أنه قال: أيُّهُ أكثر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٠، وابن جرير ١٥/٢١٣.]]٣٩٨٢. (ز)

٣٩٨٢ وجَّه ابنُ جرير (١٥/٢١٤) قول عكرمة بقوله: "وإنما وجَّه مَن وجَّه تأويل ﴿أزكى﴾ إلى الأكثر لأنه وجد العرب تقول: قد زكا مال فلان: إذا كثر، وكما قال الشاعر:

قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة... وللسبع أزكى من ثلاث وأطيب

بمعنى: أكثر، وذلك وإن كان كذلك فإن الحلال الجيد وإن قل أكثرُ من الحرام الخبيث وإن كثر".

وبنحوه ابنُ كثير (٩/١١٨).

٤٤٥٨٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أيها أزكى طعاما﴾، قال: أطْيَب[[تفسير الثعلبي ٦/١٦١.]]. (ز)

٤٤٥٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، قال: خير طعامًا، يعني: أجوده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٠، وابن جرير ١٥/٢١٣.]]. (ز)

٤٤٥٨٧- قال مقاتل بن حيان: أجود طعامًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٦١، وتفسير البغوي ٥/١٦٠.]]. (ز)

٤٤٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال مكسلمينا: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾ يعني: الدراهم ﴿هذه﴾ التي معكم ﴿إلى المدينة﴾ فبعثوا يمليخا، ﴿فلينظر أيها أزكى طعاما﴾ يعني: أطيب طعامًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩. وأخرج ابن جرير ١٥/٢١٢ من طريق سفيان عن مقاتل دون تعيين: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه﴾: اسمه يمليخ.]]. (ز)

٤٤٥٨٩- قال يحيى بن سلام: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه﴾ أي: بدراهمكم هذه ﴿إلى المدينة﴾ وكانت معهم دارهم، ﴿فلينظر أيها أزكى طعاما﴾ وقد كان مِن طعام قومهم ما لا يستحلون أكله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٥.]]٣٩٨٣. (ز)

٣٩٨٣ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿أيها أزكى طعاما﴾ على أقوال: الأول: أكثر طعامًا. والثاني: أحل طعامًا. والثالث: خير طعامًا.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢١٣-٢١٤) القول الثاني والثالث مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى ذلك: أحل وأطهر. وذلك أنّه لا معنى في اختيار الأكثر طعامًا للشراء منه، إلا بمعنى إذا كان أكثرهم طعامًا، كان خليقًا أن يكون الأفضل منه عنده أوجد، وإذا شُرط على المأمور الشراء من صاحب الأفضل فقد أمر بشراء الجيد، كان ما عند المشتري ذلك منه قليلًا الجيد أو كثيرًا».

وبنحوه ابنُ كثير (٩/١١٨).

﴿فَلۡیَأۡتِكُم بِرِزۡقࣲ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٤٤٥٩٠- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- ﴿فليأتكم برزق منه﴾، قال: بطعام[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٤.]]. (ز)

﴿وَلۡیَتَلَطَّفۡ وَلَا یُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ۝١٩﴾ - تفسير

٤٤٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليتلطف﴾ يعني: ولْيَتَرَفَّق حتى لا يُفْطَنَ له، ﴿ولا يشعرن بكم أحدا﴾ يعني: ولا يعلمنَّ بمكانكم أحدًا من الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩.]]. (ز)

٤٤٥٩٢- قال يحيى بن سلام: ﴿فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن﴾: لا يُعْلِمَنَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٦.]]. (ز)

18:20Page 295

إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠

Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."

﴿إِنَّهُمۡ إِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ یَرۡجُمُوكُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾، يعني: يقتلوكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩.]]. (ز)

٤٤٥٩٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾، قال: يشتموكم بالقول؛ يؤذوكم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٥.]]٣٩٨٤. (ز)

٣٩٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٢١٥) غير قول ابن جريج.

٤٤٥٩٥- قال يحيى بن سلام: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾ يقتلوكم بالحجارة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٦.]]٣٩٨٥. (ز)

٣٩٨٥ اختُلِف هل المراد الرجم بالحجارة، أو بالقول؟

ورجَّح ابنُ عطية (٥/٥٨٦) مستندًا إلى دلالة العقل، والتاريخ القولَ الأول الذي قاله مقاتل، وابن سلام، فقال: «وهو الأصح؛ لأنه كان عازمًا على قتلهم لو ظفر بهم، والرجم فيما سلف هي كانت -على ما ذكر- قِتْلة مخالف دين الناس، إذ هي أشفى لجملة ذلك في الدين، ولهم فيها مشاركة».

﴿أَوۡ یُعِیدُوكُمۡ فِی مِلَّتِهِمۡ﴾ - تفسير

٤٤٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يعيدوكم في ملتهم﴾، يعني: في دينهم: الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩.]]. (ز)

٤٤٥٩٧- قال يحيى بن سلام: ﴿أو يعيدوكم في ملتهم﴾ في الكفر[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٦.]]. (ز)

﴿وَلَن تُفۡلِحُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

٤٤٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن تفلحوا إذا أبدا﴾، كان هذا مِن قول مكسلمينا يقوله للفتية، فلما ذهب يمليخا إلى القرية أنكروا دراهم دقيوس الجبار الذي فرَّ منه الفتية، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف أن يُعَذَّب أخبرهم بأمر الفتية، فانطلقوا معه إلى الكهف، فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل سدَّ اللهُ ﷿ بابَ الكهف عليهم، فلم يخلص إليهم أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩.]]. (ز)

٤٤٥٩٩- قال يحيى بن سلام: ﴿ولن تفلحوا إذا أبدا﴾ إن فعلتم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٦.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском