At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Kahf 18:42–47
18:42Page 298
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1
﴿وَأُحِیطَ بِثَمَرِهِۦ﴾ - تفسير
٤٤٩٨٢- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿وأحيط بثَمَره﴾ مثل قوله: ﴿وكان له ثَمَر﴾: ذهب وفضة[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٧. وقد رسمت (ثمر) فيه بفتح الثاء والميم في الآيتين، وتقدم هذا التفسير عن مجاهد، وأنه كان يقرؤها: ‹وكانَ لَهُ ثُمُرٌ›.]]. (ز)
٤٤٩٨٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأحيط بثمره﴾، قال: أحاط به أمر الله فهلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٥٠)
٤٤٩٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأحيط بثمره﴾، قال: الثمر من المال كله، يعني: الثمر وغيره من المال كله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٤، وابن جرير ١٥/٢٦٠.]]. (ز)
٤٤٩٨٥- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وأحيط بثمره﴾، قال: بثمر الجنتين، فأهلكت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٠)
٤٤٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحيط بثمره﴾ الهلاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
٤٤٩٨٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وأحيط بثمره﴾ من الليل[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٧.]]. (ز)
﴿فَأَصۡبَحَ یُقَلِّبُ كَفَّیۡهِ عَلَىٰ مَاۤ أَنفَقَ فِیهَا﴾ - تفسير
٤٤٩٨٨- وقال الحسن البصري: يضرب إحداهما على الأخرى ندامةً[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٧.]]. (ز)
٤٤٩٨٩- في تفسير الحسن البصري: ﴿يقلب كفيه﴾: يسفِّق كفَّيه[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٧.
وسفق: لغة في صفق. التاج (سفق).]]. (ز)
٤٤٩٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ قال: يصفق ﴿على ما أنفق فيها﴾ مُتَلَهِّفًا على ما فاته[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٤، وابن جرير ١٥/٢٦٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤٩)
٤٤٩٩١- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾، يقول: ندامة عليها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٠)
٤٤٩٩٢- قال مقاتل بن سليمان: فلما أصبح ورأى جنته هالكة ضرب بكفه على الأخرى، ندامة على ما أنفق فيها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ يعني: يصفق بكفيه ندامة ﴿على ما أنفق فيها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]٤٠٢٤. (ز)
٤٠٢٤ انتقد ابنُ عطية (٥/٦١١) تفسير قتادة، ومقاتل: تقليب الكفين بالتصفيق. فقال: «ومن عبَّر بـ»يُصَفِّق«فلم يتقن». واختار مستندًا لواقع الحال أن معنى: ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ يراد به: «وضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى، وكذلك فِعْلُ المُتَلَهِّف المُتَأَسِّف على فائتٍ أو خسارة أو نحوهما».
٤٤٩٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصبح﴾ مِن الغد قائمًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٧.]]. (ز)
﴿وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ - تفسير
٤٤٩٩٤- قال الحسن البصري: ﴿وهي خاوية على عروشها﴾، عروشها: التراب، قد ذهب ما فيها من النبات[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٧.]]. (ز)
٤٤٩٩٥- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وهي خاوية على عروشها﴾، قال: قُلِبَ أسفلُها أعلاها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٠)
٤٤٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهي خاوية على عروشها﴾ يقول: ساقطة من فوقها، ﴿ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
٤٤٩٩٧- قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: مقلوبة على رؤوسها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّیۤ أَحَدࣰا ٤٢﴾ - تفسير
٤٤٩٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقول﴾ في الآخرة: ﴿يا ليتني لم أشرك بربي﴾ في الدنيا أحدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
18:43Page 298
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.
﴿وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةࣱ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤٤٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، قال: عشيرة[[أخرجه يحيى بن سلام١/١٨٨ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٠)
٤٥٠٠٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، قال: عشيرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٠)
٤٥٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، أي: جند ينصرونه من دون الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠. وعلق يحيى بن سلام١/١٨٨ نحوه.]]. (٩/٥٥٠)
٤٥٠٠٢- في تفسير إسماعيل السدي: ﴿ينصرونه من دون الله﴾: يمنعوه من دون الله[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله﴾، يعني: جندًا يمنعونه من عذاب الله الذى نزل بجنته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣﴾ - تفسير
٤٥٠٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان منتصرا﴾، أي: مُمْتَنِعًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (٩/٥٥٠)
٤٥٠٠٥- في تفسير إسماعيل السدي: ﴿وما كان منتصرا﴾: ممتنعًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان منتصرا﴾، يعني: ممتنعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
18:44Page 298
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.
﴿هُنَالِكَ ٱلۡوَلَـٰیَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ - قراءات، وتفسير الآية
٤٥٠٠٧- قال إسماعيل السدي: يعني: ولاية الدين[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٠٨- قال يحيى بن سلّام -تعقيبًا على قول السدي-: هي مفتوحة عنده[[قرأ جمهور القراء بفتح واو ﴿الولاية﴾، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بكسرها. انظر: النشر ٢/٢٧٧.]]، وهي تقرأ على وجهين: أحدهما: برفع الحق، والآخر: بجرِّه. فمَن قرأها بالرفع يقول: هناك الولاية الحق لله، فيها تقديم. ومن قرأها بالجر يقول: لله الحق[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.
والقراءة بخفض ﴿الحقِّ﴾ هي قراءة الجمهور، وقرأ أبو عمرو والكسائي برفع القاف. انظر: النشر ٢/٣١١.]]. (ز)
٤٥٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هنالك الولاية﴾ يعني: السلطان، ليس في ذلك اليوم سلطان غيره، مثل قوله ﷿: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الانفطار:١٩]، ليس في ذلك اليوم أمر إلا لله ﷿، والأمر أيضًا في الدنيا، لكن جعل في الدنيا ملوكًا يأمرون. ومن قرأها بفتح الواو، جعلها من الموالاة، ﴿هنالك الولاية لله﴾ يعني: البعث الذى كفر به فرطس، ﴿لله الحق﴾ وحده، لا يملكه أحد، ولا ينازعه أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
٤٥٠١٠- عن مبشر بن عبيد، قال: ﴿الوَلاية﴾: الدين. و›الوِلايَةُ‹: ما أتولى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥١)
٤٥٠١١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هنالك الولاية لله الحق﴾ في الآخرة، هنالك يتولى الله كل عبد، لا يبقى أحد يومئذ إلا تولى الله، فلا يقبل ذلك من المشرك. والحق: اسم من أسماء الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
﴿هُوَ خَیۡرࣱ ثَوَابࣰا وَخَیۡرٌ عُقۡبࣰا ٤٤﴾ - تفسير
٤٥٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو خير ثوابا﴾ يعني: أفضل ثوابًا، ﴿وخير عقبا﴾ يعني: أفضل عاقبة لهذا المؤمن مِن عاقبة هذا الكافر الذي جعل مرجعه إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
٤٥٠١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿هو خير ثوابا﴾ خيرُ مَن أثاب، وخير ثوابًا للمؤمنين من الأوثان لمن عبدها، ﴿وخير عقبا﴾ وخير من أثاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
18:45Page 298
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.
﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٤٥٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضرب لهم﴾ لكفار مكة ﴿مثل﴾ يعني: شبه ﴿الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به﴾ يعني: بالماء ﴿نبات الأرض﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
﴿فَأَصۡبَحَ هَشِیمࣰا﴾ - تفسير
٤٥٠١٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هشيما﴾، قال: يابِسًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٣، وتفسير البغوي ٥/١٧٤.]]. (ز)
٤٥٠١٦- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿هشيما﴾، قال: كسِيرًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٣، وتفسير البغوي ٥/١٧٤.]]. (ز)
٤٥٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصبح﴾ النبتُ ﴿هشيما﴾ يعني: يابسًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
﴿تَذۡرُوهُ ٱلرِّیَـٰحُۗ﴾ - تفسير
٤٥٠١٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تذروه الرياح﴾، قال: تُثِيره الرياح[[تفسير البغوي ٥/١٧٤.وذكر محققوه أنها في نسخة أخرى: تديره، وهو كذلك في تفسير الثعلبي ٦/١٧٣، وفي طبعة دار التفسير ١٧/١٤٩:تذريه.]]. (ز)
٤٥٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تذروه الرياح﴾، يقول سبحانه: مَثَل الدنيا كمَثَل النبت، بينما هو أخضر إذ هو قد يبِس وهلك، فكذلك تهلك الدنيا إذا جاءت الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]. (ز)
٤٥٠٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصبح هشيما تذروه الرياح﴾، هشَّمته الرياح فأذهبته، فأخبر أنّ الدنيا ذاهبة زائلة كما ذهب ذلك النبات بعد بهجته وحُسنه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ مُّقۡتَدِرًا ٤٥﴾ - تفسير
٤٥٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله على كل شيء﴾ مِن البعث وغيره ﴿مقتدرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٧.]]٤٠٢٥. (ز)
٤٠٢٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٦١٣) أنّ قوله تعالى: ﴿وكانَ الله﴾ «عبارة للإنسان عن أن الأمر قبل وجود الإنسان هكذا كان إذ كان، إذ نفسه حاكمة بذلك في حال غفلة. هذا قول سيبويه». وعلَّق عليه بقوله: «وهو معنى صحيح». ثم نقل عن الحسن قوله: «كانَ: إخبارٌ عن الحال قبل إيجاد الموجودات، أي: أن القدرة كانت». وعلَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا حسن».
٤٥٠٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان الله على كل شيء مقتدرا﴾: قديرًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٨.]]. (ز)
18:46Page 299
ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦
Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.
﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِینَةُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير
٤٥٠٢٣- عن علي بن أبي طالب، قال: المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٢)
٤٥٠٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾، يعني: حسنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٢٥- عن سفيان الثوري، قال: كان يُقال: إنما سُمِّي: المال؛ لأنه يميل بالناس، وإنما سميت: الدنيا؛ لأنها دنت[[أخرجه الخطيب ٤/٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥١)
﴿وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ﴾ - تفسير
٤٥٠٢٦- عن علي بن أبي طالب: أنّ رسول الله ﷺ قال: «الباقيات الصالحات من قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله»[[أخرجه الطبراني في الدعاء ص٤٨٣، وابن عدي في الكامل ٢/٣٥٨، من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة، قال ابن طاهر القيسراني في ذخيرة الحفّاظ ٢/٨٥٢: «رواه حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، وحسين متروك الحديث».]]. (٩/٥٥٦)
٤٥٠٢٧- عن عائشة، أن النبي ﷺ قال ذات يوم لأصحابه: «خذوا جُنَّتَكم». مرتين، أو ثلاثًا، قالوا: مِن عدوٍّ حضر؟ قال: «بل من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإنّهُنَّ يجِئْنَ يوم القيامة مقدمات، ومنجيات، ومُعَقِّبات، وهُنَّ الباقيات الصالحات»[[أخرجه ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه ص٣٢٩ (١٥٦)، من طريق يزيد بن زريع الرملي، عن محمد بن عجلان، عن القاسم، عن عائشة به.
إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن زريع الرملي، قال عنه الذهبي في المغني (٧٠٩٩): «يزيد بن زريع الرملي... ضعّفه ابن معين».]]. (٩/٥٥٥)
٤٥٠٢٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جُنَّتَكم». قيل: يا رسول الله، أمِن عدوٍّ قد حضر؟ قال: «لا، بل جُنَّتَكم من النار؛ قَوْل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنّهُنَّ يأتين يوم القيامة مقدمات، ومعقبات، ومجنِّبات، وهُنَّ الباقيات الصالحات»[[أخرجه الحاكم ١/٧٢٥ (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٦٤ (١٢٨٣١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٨١ (٢٤٠٤): «إسناده جيِّد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٨٩ (١٦٨٤٨): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح غير داود بن بلال، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٢٥: «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٣: «إسناد صحيح».]]. (٩/٥٥٣)
٤٥٠٢٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه، والعدوَّ أن تجاهدوه، فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن الباقيات الصالحات»[[أخرجه الحاكم ١/٧٢٥ (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٦٤ (١٢٨٣١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٨١ (٢٤٠٤): «إسناده جيد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٨٩ (١٦٨٤٨): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح، غير داود بن بلال، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٢٥: «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٣: «إسناد صحيح».]]. (٩/٥٥٥)
٤٥٠٣٠- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن تَضَبَّطَكُم[[قال محققو الدر: في نسخة: يثبطكم.]] الليل فلم تقوموه، وعجزتم عن النهار فلم تصوموه، وبخلتم بالمال فلم تعطوه، وجبنتم عن العدو فلم تقاتلوه، فأكثروا مِن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن الباقيات الصالحات»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٥٥٦)
٤٥٠٣١- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «استكثِروا مِن الباقيات الصالحات». قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله ؟ قال: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤١ (١١٧١٣)، وابن حبان ٣/١٢١ (٨٤٠)، والحاكم ١/٦٩٤ (١٨٨٩)، وابن جرير ١٥/٢٧٩، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٦٤ (١٢٨٣٠). وأورده الثعلبي ٦/١٧٤، جميعهم بلفظ: «استكثِروا مِن الباقيات الصالحات...».
قال الحاكم: «هذا أصح إسناد المصريين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٨٧ (١٦٨٣٦): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن».]]. (٩/٥٥٢)
٤٥٠٣٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله: هُنَّ الباقيات الصالحات، وهُنَّ يحططن الخطايا كما تحط الشجرةُ ورقَها، وهنَّ مِن كنوز الجنة»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٧١٨ (٣٨١٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٣٨ (٤٧٧)، واللفظ له.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٦٩ (٢٢٧٥): «رواه عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء. وعمر متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٩٠ (١٦٨٥٣): «رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما عمر بن راشد اليمامي، وقد وُثِّق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٣٣ (٦٣٣١): «هذا إسناد ضعيف».]]. (٩/٥٥٣)
٤٥٠٣٣- عن النعمان بن بشير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا وإنّ: سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات»[[أخرجه أحمد ٣٠/٢٩٩ (١٨٣٥٣).
قال الهيثمي في المجمع ٥/٢٤٧ (٩٢٦٤): «وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٤٥ (٧٤٥٠): «رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسندٍ فيه راوٍ لم يُسَمّ».]]. (٩/٥٥٢)
٤٥٠٣٤- عن أنس بن مالك، قال: مرَّ رسول الله ﷺ بشجرة يابسة، فتناول عودًا من أعوادها، فتناثر كل ورق عليها، فقال: «والذي نفسي بيده، إن قائلًا يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لَتتناثر الذنوب عن قائلها، كما يتناثر الورق عن هذه الشجرة، قال الله في كتابه: هن الباقيات الصالحات»[[أخرجه أحمد ٢٠/١٣ (١٢٥٣٤)، والترمذي ٦/١٣٥-١٣٦ (٣٨٤٣) بنحوه.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦/٢٤١ (١١٠) ترجمة سليمان بن مهران الأعمش: «هذا حديث غريب، ورواته ثقات».]]. (٩/٥٥٤)
٤٥٠٣٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإنهن المقدمات، وإنهن المؤخرات، وهن المنجيات، وهن الباقيات الصالحات»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/٢٨٩ (٣١٧٩).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٨٩ (١٦٨٤٧): «وفيه كثير بن سليم، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء». وقال ابن عدي في الكامل ٧/١٩٨-٢٠٠ (١٦٠٠) في ترجمة كثير بن سليم: «وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة». وقال ابن طاهر القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٢٦٥ (٢٧٢٧): «رواه كثير بن سليم عن أنس، وكثير هذا متروك الحديث».]]. (٩/٥٥٥)
٤٥٠٣٦- عن سعد بن جنادة، قال: أتيتُ النبي ﷺ، فأسلمتُ، وعلَّمني: ﴿إذا زلزلت الارض﴾، و﴿قل يا أيها الكافرون﴾، و﴿قل هو الله أحد﴾. وعلَّمني هؤلاء الكلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقال: «هُنَّ الباقيات الصالحات»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٥١ (٥٤٨٢-٥٤٨٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١٢٨٩ (٣٢٤٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٦٦ (١١٦٧٦، ١١٦٧٧): «رواه الطبراني، وفيه الحسين بن الحسن العوفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة عن إسناد الطبراني ١٢/٧٠٢: «وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء».]]. (٩/٥٥٦)
٤٥٠٣٧- عن عثمان بن عفان أنّه سُئِل: ما الباقيات الصالحات؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله[[أخرجه أحمد ١/٥٣٧ (٥١٣)، وابن جرير ١٥/٢٧٥-٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٥٧)
٤٥٠٣٨- عن أبي إسحاق، قال: سمعت عليًّا يقول:﴿الباقيات الصالحات﴾ هي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]. (ز)
٤٥٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلًا﴾، قال: الأعمال الصالحة؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٠.]]. (ز)
٤٥٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥٥٢)
٤٥٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي ذِكْرُ الله؛ قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصلاة، والصيام، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصِّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهُنَّ الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥٥٧)
٤٥٠٤٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: الكلام الطيِّب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٨)
٤٥٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عتبة- أنّه قال في قوله: ﴿الباقيات الصالحات﴾، و﴿الحسنات يذهبن السيئات﴾: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٤، ومن طريق سعيد بن جبير، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٠٢٦. (٩/٥٦١)
٤٠٢٦ تعددت الأقوال عن ابن عباس في تفسير الباقيات الصالحات، ووجَّه ابنُ عطية (٥/٦١٥) تلك الأقوال، فقال: «وقول ابن عباس بكل الأقوال دليلٌ على قوله بالعموم».
٤٥٠٤٤- عن نافع بن سرجس: أنّه سأل عبد الله بن عمر عن الباقيات الصالحات. قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٧٧، وابن جرير ١٥/٢٧٧.]]. (٩/٥٥٧)
٤٥٠٤٥- وقال عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٧.]]. (ز)
٤٥٠٤٦- عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هن الصلوات الخمس[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٤، وتفسير البغوي ٥/١٧٤.]]. (ز)
٤٥٠٤٧- عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي الصلوات المكتوبات[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٥.]]. (ز)
٤٥٠٤٨- عن سعيد بن المسيب -من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد- قال: ﴿الباقيات الصالحات﴾: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٧.]]. (ز)
٤٥٠٤٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: الصلوات الخمس[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٨، وابن جرير ١٥/٢٥١.]]. (ز)
٤٥٠٥٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- قال: ﴿الباقيات الصالحات﴾: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٥.]]. (ز)
٤٥٠٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٠، وابن جرير ١٥/٢٧٧.]]. (ز)
٤٥٠٥٢- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٣.]]. (ز)
٤٥٠٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٣، وتفسير البغوي ٥/١٧٤.]]. (ز)
٤٥٠٥٤- قال عوف: سألتُ الحسن البصري عن الباقيات الصالحات. قال: النيات والهِمّاتُ؛ لأنّ بها تقبل الأعمال وترفع[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٤.]]. (ز)
٤٥٠٥٥- عن الحسن البصري= (ز)
٤٥٠٥٦- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات خير﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله؛ هُنَّ الباقيات الصالحات[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٩.]]. (ز)
٤٥٠٥٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: كل شيء من طاعة الله فهو من الباقيات الصالحات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦١)
٤٥٠٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعض أصحابه- أنّه سُئِل عن الباقيات الصالحات. فقال: كل ما أريد به وجه الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥٦١)
٤٥٠٥٩- عن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي، فقال: قل له: القَنِي عند زاوية القبر؛ فإنّ لي إليك حاجة. قال: فالتقيا، فسلَّم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعُدُّ الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى جعلت فيها: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلتُ أجعلُها. قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا، فلم ينزع، قال: فأَثْبِتْ. قال سالم: أجل، فأُثْبِتُ، فإنّ أبا أيوب الأنصاري حدثني أنّه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: «عُرج بي إلى السماء، فأريت إبراهيم، فقال: يا جبريل، مَن هذا معك؟ فقال: محمد. فرحَّب بي وسهَّل، ثم قال: مُرْ أمتك فلتكثر مِن غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة، فقلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله»[[أخرجه أحمد ٣٨/٥٣٣ (٢٣٥٥٢)، وابن حبان ٣/١٠٣ (٨٢١)، وابن جرير ١٥/٢٧٨. وأورده الثعلبي ٦/١٧٤.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٩١: «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٩٧: «رواه أحمد، والطبراني... ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة لم يتكلّم فيه أحد، ووثّقه ابن حبان».]]. (ز)
٤٥٠٦٠- عن عِياض بن عُقبة، أنّه مات له ابن يُقال له: يحيى، فلما نزل في قبره قال رجل: واللهِ، إن كان لَسيد الجيش، فاحتسبه. فقال: وما يمنعني أن أحتسبه؟ وكان أمس من زينة الدنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٥٢)
٤٥٠٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾، يعني: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾، قال: الأعمال الصالحة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٠.]]. (ز)
٤٥٠٦٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾: الصلوات الخمس[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]٤٠٢٧. (ز)
٤٠٢٧ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ على أقوال: الأول: الصلوات الخمس. الثاني: ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك. الثالث: العمل بطاعة الله. الرابع: الكلام الطيِّب.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٨١) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وعلي بن أبي طلحة، وابن زيد، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن ذلك كلَّه مِن الصالحات التي تَبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يُجازى ويُثاب، وأن الله -عزَّ ذِكْره- لم يَخْصُص من قوله: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا﴾ بعضًا دون بعض في كتاب، ولا بخبرٍ عن رسول الله ﷺ».
ثم وجَّه التفسير الوارد في حديث أبي هريرة س للباقيات الصالحات بأنه ليس تخصيصًا لها بذلك، فقال: «الخبر عن رسول الله ﷺ إنما ورد بأنّ قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنَّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنَّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلُّ الباقيات الصالحات، وجائزٌ أن تكون هذه باقياتٍ صالحات، وغيرها من أعمال البرِّ -أيضًا- باقياتٍ صالحات».
﴿وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٥٠٦٤- عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضُرُّك بأيهِنَّ بدأت»[[أخرجه مسلم ٣/١٦٨٥ (٢١٣٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/٤٦٠ (١٠٤٤).]]. (٩/٥٥٤)
﴿خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا﴾ - تفسير
٤٥٠٦٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾، قال: خير جزاء من جزاء المشركين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦١)
٤٥٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير﴾ يعني: أفضل ﴿عند ربك ثوابا﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾: عاقبة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]. (ز)
﴿وَخَیۡرٌ أَمَلࣰا ٤٦﴾ - تفسير
٤٥٠٦٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخير أملا﴾، قال: إنّ لكل عاملٍ أملًا يُؤَمِّله، وإنّ المؤمن مِن خير الناس أملًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦٢)
٤٥٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخير أملا﴾، يعني: وأفضل رجاءً مِمّا يرجو الكافر؛ فإن ثواب الكافر من الدنيا النار، ومرجعهم إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وخير أملا﴾: خير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]. (ز)
18:47Page 299
وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.
﴿وَیَوۡمَ نُسَیِّرُ ٱلۡجِبَالَ﴾ - تفسير
٤٥٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم نسير الجبال﴾ مِن أماكنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةࣰ﴾ - تفسير
٤٥٠٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وترى الأرض بارزة﴾، قال: لا خَمَرَ فيها ولا غيابَة، يعني: شجر فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٢. وفي تفسير مجاهد ص٤٤٨: لا حجر عليها، ولا غياية [يعني: ولا ظل؛ لأنه ليس فيها شيء مرتفع]. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/١٨٩ من طريق ابن مجاهد، وفيه: ولا غياية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وضبطت في الدر بلفظ: لا عَمْرَ فيها ولا غيابَة.]]. (٩/٥٦٢)
٤٥٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وترى الأرض بارزة﴾، قال: ليس عليها بناء، ولا شجرة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٦٢)
٤٥٠٧٤- قال عطاء: هو بُروز ما في باطنها مِن الموتى وغيرهم، فترى باطن الأرض ظاهرًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٥، وتفسير البغوي ٥/١٧٦.]]. (ز)
٤٥٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الأرض بارزة﴾ مِن الجبال، والبناء، والشجر، وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٧٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وترى الأرض بارزة﴾: مستوية[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]. (ز)
﴿وَحَشَرۡنَـٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدࣰا ٤٧﴾ - تفسير
٤٥٠٧٧- تفسير السدي، قال: ﴿وحشرناهم﴾، يعني: وجمعناهم[[علقه يحيى بن سلام١/١٨٩.]]. (ز)
٤٥٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا﴾، فلم يبق منهم أحدٌ إلا حشرناه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٤٥٠٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلم نغادر منهم أحدا﴾، أُحْضِروا فلم يَغِبْ منهم أحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٩.]]. (ز)
﴿وَحَشَرۡنَـٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدࣰا ٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٥٠٨٠- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يُحْشَر الناسُ على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار؛ تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٩ (٦٥٢٢)، ومسلم ٤/٢١٩٥ (٢٨٦١).]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences