At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Kahf · 18:52–59

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:52–59

18:52Page 299

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.

﴿وَیَوۡمَ یَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَاۤءِیَ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُم مَّوۡبِقࣰا ۝٥٢﴾ - قراءات

٤٥١٦٧- عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (ويَوْمَ يَقُولُ لَهُمْ نادُواْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٢.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿وَیَوۡمَ یَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَاۤءِیَ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُمۡ﴾ - تفسير

٤٥١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يقول﴾ للمشركين: ﴿نادوا شركائي﴾ سَلُوا الآلهةَ ﴿الذين زعمتم﴾ أنهم معي شركاء، أهم آلهة؟ ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ يقول: فسألوهم، فلم يجيبوهم بأنها آلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]٤٠٣٣. (ز)

٤٠٣٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) أنّ قوله: ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ ظاهره أن ذلك يقع حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة، كأنّ فكرة الكفار ونظرهم في أن تلك الجمادات لا تغني شيئًا ولا تنفع هي بمنزلة الدعاء وترك الإجابة.

ثم رجَّح الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والأوَّلُ أبْيَنُ».

﴿وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُم مَّوۡبِقࣰا ۝٥٢﴾ - تفسير

٤٥١٦٩- عن عبد الله بن عمرو -من طريق نوف البِكالي- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: هو وادٍ عميقٌ في النار، فرَّق الله به يوم القيامة بين أهل الهُدى وأهل الضلالة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٢، وابن جرير ١٥/٢٩٧، والبيهقي (٥٢١). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧١)

٤٥١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، يقول: مهلِكًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٠٣٤. (٩/٥٧١)

٤٠٣٤ علَّق ابنُ عطية (٥/٦٢٢) على هذا القول بقوله: «بمنزلة: موضع، وهو من قولك: وبَق الرجل وأَوبقه غيره إذا أهلكه، فقوله: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ على هذا التأويل يصِحُّ أن يكون ظرفًا، والأظهر فيه أن يكون اسمًا، بمعنى: جعلنا تواصلهم أمرًا مهلكًا لهم، ويكون ﴿بَيْنَهُمْ﴾ مفعولًا أولًا لـ﴿جَعَلْنا﴾».

٤٥١٧١- عن عمرو البِكالي -من طريق أبي أيوب- قال: المَوْبِقُ الذي ذكر الله: وادٍ في النار، بعيد القعر، يُفَرَّق به يوم القيامة بين أهل الإسلام وبين مَن سواهم مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٠٣٥. (٩/٥٧٢)

٤٠٣٥ علَّق ابنُ كثير (٩/١٥٧) على هذا القول بقوله: «وأمّا إن جعل الضمير في قوله: ﴿بينهم﴾ عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنّه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به. فهو كقوله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾ [الروم:١٤]، وقال: ﴿يومئذ يصدعون﴾ [الروم:٤٣]».

٤٥١٧٢- عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: وادٍ في جهنم مِن قَيْحٍ ودَم[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣١١، وابن جرير ١٥/٢٩٨، والبيهقي في البعث (٥٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧١)

٤٥١٧٣- عن كعب الأحبار، قال: إنّ في النار أربعةَ أودية يُعَذِّب اللهُ بها أهلها: غليظ، وموبق، وأثام، وغيٌّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٢)

٤٥١٧٤- عن عامر الأحول، قال: سُئِل نوفٌ عن قوله تعالى: ﴿وجعلنا بينهم موبقًا﴾. قال: وادٍ بين أهل الضلالة وأهل الإيمان[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٨٧، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٥٢.]]. (ز)

٤٥١٧٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿موبقا﴾، يقول: مهلكًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥٧١)

٤٥١٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: وادٍ في جهنم[[أخرجه هناد (٢٧٥)، وابن جرير ١٥/٢٩٧، من طريق حجاج بن أرطاة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]٤٠٣٦. (٩/٥٧١)

٤٠٣٦ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) أن قوله:﴿بينهم﴾ ظرف، على هذا القول الذي قاله مجاهد، وأبو عمرو، وقتادة من طريق سعيد، وأنس، وكذا على القول الذي قاله الحسن، ثم قال: «وبعض هذه الفرقة يرى أنّ الضمير في قوله تعالى: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ يعود على المؤمنين والكافرين، ويحتمل أن يعود على المشركين ومعبوداتهم، وأما التأويل الأول فالضمير فيه عائد على المشركين ومعبوداتهم».

٤٥١٧٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿موبقا﴾، قال: هلاكًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٧٨، وتفسير البغوي ٥/١٨١: مهلكًا.]]. (ز)

٤٥١٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: هو نهرٌ في النار يسيل نارًا، على حافتيه حيّاتٌ أمثال البِغال الدُّهْم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٢)

٤٥١٧٩- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: جعل بينهم عداوة يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٦.]]. (ز)

٤٥١٨٠- عن عطاء: ﴿موبقا﴾: مهلِكًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٨، وتفسير البغوي ٥/١٨١.]]. (ز)

٤٥١٨١- عن عرفجة -من طريق منصور- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: مهلِكًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٧.]]. (ز)

٤٥١٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿موبقا﴾، قال: هلاكًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٤، وابن جرير ١٥/٢٩٦.]]. (ز)

٤٥١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا بينهم﴾ وبين شركائهم ﴿موبقا﴾ يعني: واديًا عميقًا في جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥١٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾، قال: الموبق: المهْلِك الذي أهلك بعضهم بعضًا فيه؛ أوبق بعضهم بعضًا. وقرأ: ﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾ [الكهف:٥٩][[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٩٦.]]. (ز)

٤٥١٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿موبقا﴾: وادٍ في جهنم. وقال بعضهم: ﴿موبقا﴾: مهلكًا. يقول: جعلنا بينهم وصْلَهم الذي كان في الدنيا مهلكًا ... وقال بعضهم: أوبقناهم: أدخلناهم النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٢.]]٤٠٣٧. (ز)

٤٠٣٧ اختُلِف في معنى قوله: ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: وجعلنا فعْلهم ذلك لهم مهلكًا. والثاني: وجعلنا بين هؤلاء المشركين وما كانوا يدعون من دون الله شركاء في الدنيا يومئذ عداوة. والثالث: هو اسم وادٍ في جهنم.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٩٨) مستندًا إلى اللغة، والنظائر القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، والضحاك، وعرفجة، فقال: «وذلك أنّ العرب تقول في كلامها: قد أوبقت فلانًا: إذا أهلكته. ومنه قول الله ﷿: ﴿أو يوبقهن بما كسبوا﴾ [الشورى:٣٤]، بمعنى: يُهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبَق فلان فهو يَوبَق وبقًا». ثم قال: «وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله -جل ثناؤه- بين هؤلاء المشركين هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن».

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/١٥٧) مستندًا إلى السياق، فقال: «والظاهر من السياق هاهنا: أنّه المهلك، ويجوز أن يكون واديًا في جهنم أو غيره، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير».

وذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٢) قولًا بأن قوله: ﴿موبقا﴾ معناه: وعيدًا. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».

18:53Page 299

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.

﴿وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ یَجِدُوا۟ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا ۝٥٣﴾ - قراءات

٤٥١٨٦- عن سفيان الثوري، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (فَظَنُّوآ أنَّهُم مُّلاقُوها)[[تفسير سفيان الثوري ص١٧٨.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٦/١٣١.]]. (ز)

﴿وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ - تفسير

٤٥١٨٧- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «يُنصَبُ الكافرُ يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا، وإنّ الكافر ليرى جهنمَّ ويظُنُّ أنها مواقعته من مسيرة أربعين»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٢-٢٤٣ (١١٧١٤) واللفظ له، والحاكم ٤/٦٣٩ (٨٧٦٦)، وابن جرير ١٥/٢٩٩.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٦ (١٨٣٣٩): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده حسنٌ على ما فيه مِن ضعف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٧٦ (٧٧٢٧): «رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند واحدٍ، مداره على ابن لهيعة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/١١١٧ (٦٤٩٠): «ضعيف».]]. (٩/٥٧٢)

٤٥١٨٨- قال مجاهد بن جبر: مُقتَحِمُوها[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٨.]]. (ز)

٤٥١٨٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فظنوا أنهم مواقعوها﴾، قال: علِموا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٢)

٤٥١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها﴾، يعني: فعلموا أنهم مواقعوها، يعني: داخلوها. نظيرها في براءة [١١٨]: ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾، يعني: وعلموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥١٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ورأى المجرمون﴾ المشركون ﴿النار فظنوا﴾ فعلِموا ﴿أنهم مواقعوها﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٢.]]. (ز)

﴿وَلَمۡ یَجِدُوا۟ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا ۝٥٣﴾ - تفسير

٤٥١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجدوا عنها مصرفا﴾، يقول: ولم يقدر أحد من الآلهة أن يصرف النار عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥١٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجدوا عنها مصرفا﴾ إلى غيرها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٢.]]. (ز)

18:54Page 300

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

﴿وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ﴾ - تفسير

٤٥١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفنا﴾ يعني: لَوَّنّا، يعني: وصفنا ﴿في هذا القرآن للناس من كل مثل﴾ مِن كل شبه في أمور شتّى، ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥١٩٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل﴾، كقوله: ﴿ولقد صرفنا للناس في هذا القرءان من كل مثل﴾ [الإسراء:٨٩][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَكۡثَرَ شَیۡءࣲ جَدَلࣰا ۝٥٤﴾ - تفسير

٤٥١٩٦- عن علي بن أبي طالب: أنّ النبي ﷺ طَرَقَه وفاطمة ليلًا، فقال: «ألا تُصَلِّيان؟». فقلت: يا رسول الله، إنّما أنفسنا بيد الله، إن شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إلَيَّ شيئًا، ثم سمعته يضرب فخذه، ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾[[أخرجه البخاري ٢/٥٠ (١١٢٧)، ٩/١٠٦ (٧٣٤٧)، ٩/١٣٧ (٧٤٦٥)، ومسلم ١/٥٣٧ (٧٧٥)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٦٨ (١٢٨٦١). وأورده الثعلبي ٦/١٧٨.]]٤٠٣٨. (٩/٥٧٣)

٤٠٣٨ ساق ابنُ عطية (٥/٦٢٣) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «فقد استعمل الآيةَ على العموم في جميع الناس».

٤٥١٩٧- قال عبد الله بن عباس: أراد النضر بن الحارث وجدالَه في القرآن[[تفسير البغوي ٥/١٨١.]]. (ز)

٤٥١٩٨- قال محمد بن السائب الكلبي: أراد به: أُبي بن خلف الجمحي[[تفسير البغوي ٥/١٨١.]]. (ز)

٤٥١٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾، قال: الجدل: الخصومة؛ خصومة القوم لأنبيائهم، وردهم عليهم ما جاؤوا به، وكل شيء في القرآن مِن ذكر الجدل فهو من ذلك الوجه، في ما يخاصمونهم من دينهم، يردون عليهم ما جاؤوا به[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٣)

٤٥٢٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾، يعني: الكافر يجادل في الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

18:55Page 300

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّهُمۡ﴾ - تفسير

٤٥٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منع الناس﴾ يعني: المستهزئين والمطعمين في غزاة بدر ﴿أن يؤمنوا﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ يعني: البيان، وهو القرآن، وهو هدى من الضلالة، ﴿ويستغفروا ربهم﴾ مِن الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥٢٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم﴾، أي: مِن شركهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

﴿إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ - تفسير

٤٥٢٠٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾، قال: عقوبة الأولين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٣)

٤٥٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾، يعني: أن ينزل بهم مثلُ عذاب الأمم الخالية في الدنيا، فنزل ذلك بهم في الدنيا ببدر من القتل، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥٢٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾: ما عذَّب اللهُ به الأممَ السالفة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

﴿أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلࣰا ۝٥٥﴾ - قراءات في الآية، وتفسيرها

٤٥٢٠٦- قال عبد الله بن عباس: أي: عيانًا [[تفسير الثعلبي ٦/١٧٨، وتفسير البغوي ٥/١٨٢.]]. (ز)

٤٥٢٠٧- عن مجاهد بن جبر، أنه قرأ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، قال: قبائل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. ومعناه: أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب، كما سيأتي في تعليق ابن جرير وابن عطية.

و﴿قُبُلًا﴾ بضم القاف والباء قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹قِبَلًا› بكسر القاف وفتح الباء. انظر: النشر ٢/٣١١، والإتحاف ص٣٦٨.]]. (٩/٥٧٣)

٤٥٢٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، قال: فجأة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٣من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٣)

٤٥٢٠٩- تفسير مجاهد بن جبر: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾: عيانًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

٤٥٢١٠- عن قتادة بن دعامة أنّه قرأ: ‹أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قِبَلًا›، أي: عيانًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٣٩. (٩/٥٧٣)

٤٠٣٩ اختلف في قراءة قوله: ﴿قبلا﴾؛ فقرأ قوم:﴿قُبُلا﴾ بالضم. وقرأ غيرهم: ﴿قِبَلا﴾.

وذكر ابنُ جرير (١٥/٣٠١) أنّ قراءة الضم بمعنى: أنه يأتيهم من العذاب ألوان وضروب، وأنهم وجهوا القُبُل إلى جمع قبيل، كما يُجمع القَتيل: القُتُل، والجديد: الجُدد. وأن القراءة الأخرى بمعنى: أو يأتيهم العذاب عيانًا، مِن قولهم: كلمته قِبلًا.

وذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٥) أنّ قراءة الضم تحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى: قِبَل؛ لأن أبا عبيدة حكاهما بمعنىً واحد في المقابلة. والآخر: أن يكون جمع قَبيل، أي: يجيئهم العذاب أنواعًا وألوانًا.

٤٥٢١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، قال: يقابلهم، فينظرون إليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢١٢- عن سليمان بن مهران الأعمش، في قوله: ﴿قُبُلًا﴾، قال: جهارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني السيف يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٨.]]. (ز)

٤٥٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، يعني: عيانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٠.]]. (ز)

٤٥٢١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، قال: قُبُلًا: معاينة، ذلك القُبُل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠١.]]. (ز)

18:56Page 300

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.

﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَۚ﴾ - تفسير

٤٥٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ من النار، لقول كفار مكة للنبي ﷺ في بني إسرائيل: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢١٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ من النار، ويبشرونهم أيضًا بالرزق في الدنيا قبل الجنة إن آمنوا، وينذرونهم العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣، وقال: وقد فسرناه قبل هذا الموضع.]]. (ز)

﴿وَیُجَـٰدِلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلۡبَـٰطِلِ﴾ - تفسير

٤٥٢١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويجادل الذين كفروا﴾ من أهل مكة ﴿بالباطل﴾، وجدالهم بالباطل قولهم للرسل: ما أنتم إلا بشرٌ مثلنا، وما أنتم برسل الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

﴿لِیُدۡحِضُوا۟ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ﴾ - تفسير

٤٥٢١٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: لِيُفْسِدوا[[تفسير الثعلبي ٦/١٧٨.]]. (ز)

٤٥٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليدحضوا به الحق﴾، يعني: ليبطلوا بقولهم الحقَّ الذى جاءت به الرسل ﵈، ومثله قوله سبحانه في «حم المؤمن»: ﴿ليدحضوا به الحق﴾ [غافر:٥]، يعني: ليُبطِلوا به الحقَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا﴾ ليذهبوا ﴿به الحق﴾ فيما يظنون ولا يقدرون على ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٣.]]. (ز)

﴿وَٱتَّخَذُوۤا۟ ءَایَـٰتِی وَمَاۤ أُنذِرُوا۟ هُزُوࣰا ۝٥٦﴾ - تفسير

٤٥٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا﴾، يعني: آيات القرآن، وما أنذروا فيه من الوعيد استهزاء منهم أنّه ليس مِن الله ﷿، يعني: القرآن والوعيد ليسا بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

18:57Page 300

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.

﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ - تفسير

٤٥٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها﴾، يقول: فلا أحد أظلم مِمَّن وُعِظ بآيات ربه، يعني: القرآن. نزلت في المطعمين والمستهزئين، فأعرض عن الإيمان بآيات الله القرآن، فلم يؤمن بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٢٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن أظلم﴾ يقوله على الاستفهام، وهذا استفهام على معرفة، ﴿ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها﴾ لم يؤمن بها ... أي: لا أحد أظلم منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

﴿وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُۚ﴾ - تفسير

٤٥٢٢٥- قال الحسن البصري: عمله السوء[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونسي ما قدمت يداه﴾، أي: نسي ما سلف من الذنوب الكثيرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٣. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونسي ما قدمت يداه﴾، يعني: تَرَك ما سلف مِن ذنوبه، فلم يستغفر منها مِن الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

﴿إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ - تفسير

٤٥٢٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا جعلنا على قلوبهم أكنة﴾، يعني: الغطاء على القلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٢٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا جعلنا على قلوبهم أكنة﴾: غُلْفًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

﴿أَن یَفۡقَهُوهُ﴾ - تفسير

٤٥٢٣٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ ﴿أن يفقهوه﴾، يعني: لِئَلّا يفقهوه[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يفقهوه﴾، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

﴿وَفِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۖ﴾ - تفسير

٤٥٢٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾؛ لِئَلّا يسمعوا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾، وهو الصمم عن الهدى[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

﴿وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن یَهۡتَدُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا ۝٥٧﴾ - تفسير

٤٥٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تدعهم﴾ يا محمد ﴿إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا﴾ مِن أجل الأكِنَّة والوقر، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا﴾، يعني: الذين يموتون على شركهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]٤٠٤٠. (ز)

٤٠٤٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٢٦) أن قوله: ﴿وإن تدعهم ...﴾ يخرج على أحد تأويلين: أحدهما: أن يكون هذا اللفظ العام يراد به الخاص، ممن حتم الله عليه أنه لا يؤمن ولا يهتدي أبدًا، ويخرج عن العموم كل من قضى الله بهداه في ثاني حالٍ. والآخر: أن يريد: وإن تدعهم إلى الهدى جميعًا فلن يؤمنوا جميعًا أبدًا، أي: إنهم ربما آمن منهم الأفراد. ثم قال: «ويضطرنا إلى أحد هذين التأويلين أنّا نجد المخبر عنهم بهذا الخبر قد آمَن منهم واهتدى كثير».

18:58Page 300

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

﴿وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ یُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ﴾ - تفسير

٤٥٢٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بما كسبوا﴾، يقول: بما عَمِلوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربك الغفور﴾ يعني: إذا تجاوز عنهم في تأخير العذاب عنهم، ﴿ذو الرحمة﴾ يعني: ذا النعمة حين لا يعجل بالعقوبة، ﴿لو يؤاخذهم بما كسبوا﴾ من الذنوب؛ ﴿لعجل لهم العذاب﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وربك الغفور ذو الرحمة﴾ لِمَن آمن، ولا يغفر أن يشرك به، ﴿لو يؤاخذهم بما كسبوا﴾ بما عملوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

﴿بَل لَّهُم مَّوۡعِدࣱ﴾ - تفسير

٤٥٢٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بل لهم موعد﴾، قال: الموعد يومُ القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل﴾ العذاب ﴿لهم موعد﴾، يعني: ميقاتًا يعذبون فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

﴿لَّن یَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوۡىِٕلࣰا ۝٥٨﴾ - تفسير

٤٥٢٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لن يجدوا من دونه موئلا﴾، قال: ملجأً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لن يجدوا من دونه موئلا﴾، قال: مَحْرِزًا[[تفسير مجاهد ص٤٤٨. وأخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٥. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٤ من طريقي عاصم بن حكيم وابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: ما لهم ملجأ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٤٤- قال الحسن البصري: ﴿موئلا﴾: ملجأ[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لن يجدوا من دونه موئلا﴾، أي: لن يجدوا من دونه وليًّا ولا ملجأ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿موئلا﴾، قال: منجيًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٥.]]. (ز)

٤٥٢٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يجدوا من دونه موئلا﴾، يعني: ملجأً يلجؤون إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لن يجدوا من دونه موئلا﴾، قال: ليس من دونه ملجأً يَئِلون إليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠٥.]]. (ز)

18:59Page 300

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

﴿وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰۤ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟﴾ - تفسير

٤٥٢٤٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أهلكناهم﴾ يعني: عذبناهم ﴿لما ظلموا﴾ لَمّا أشركوا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا﴾ بالعذاب في الدنيا، يعني: أشركوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا﴾: لَمّا أشركوا، وجحدوا رسلهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

﴿وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا ۝٥٩﴾ - تفسير

٤٥٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾، قال: أجلًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٤ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

٤٥٢٥٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾، يعني: لعذابهم موعدًا، يعني: أجلًا ووقتًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٥.]]. (ز)

٤٥٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا لمهلكهم﴾ بالعذاب ﴿موعدا﴾ يعني: ميقاتًا، وهكذا وقَّت هلاك كفار مكة ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩١.]]. (ز)

٤٥٢٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾ الوقت الذي جاءهم فيه العذاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٢٥٦- عن العباس بن غزوان، أسنده، في قوله: ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾، قال: قضى الله العقوبة حين عُصي، ثم أخَّرها حتى جاء أجَلُها، ثم أرسلها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٧٤)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском