At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Kahf 18:87–94
18:87Page 303
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧
He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].
﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾ - تفسير
٤٥٧٠٠- عن الضحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أما من ظلم﴾، قال: مَن أشْرَك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨)
٤٥٧٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال أما من ظلم﴾، يعني: مِن الشِّرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
﴿فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ﴾ - تفسير
٤٥٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فسوف نعذبه﴾، قال: القتل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٢، وابن جرير ١٥/٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨)
٤٥٧٠٣- عن إسماعيل السدي، قال: كان عذابه أنه كان يجعلهم في بقرٍ من صُفْرٍ[[قال ابن الأثير: قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه: أنّه لا يريد شيئًا مَصُوغًا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قِدرًا كبيرة واسعة، فسمّاها: بقرة، مأخوذا من التَّبَقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسَعُ بقرة تامة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك. النهاية (بقر).]]، ثم توقد تحتهم النار حتى يَتَقَطَّعوا فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨)
٤٥٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ذو القرنين: ﴿أما من ظلم فسوف نُعذبهُ﴾، يعني: نقتله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٤٥٧٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فسوف نعذبه﴾، يعني: القتل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
﴿ثُمَّ یُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَیُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا ٨٧﴾ - تفسير
٤٥٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُم يُردُ إلى ربه فيعذبه﴾ في الآخرة بالنار ﴿عذابًا نكرًا﴾ يعني: فظِيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٤٥٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا﴾: عظيمًا في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
18:88Page 303
وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨
But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."
﴿وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا﴾ - تفسير
٤٥٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَما من آمن﴾ يعني: صَدَّق بتوحيد الله ﷿، ﴿وعمل صالحًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز)
﴿فَلَهُۥ جَزَاۤءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ﴾ - تفسير
٤٥٧٠٩- عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، قال: الحسنى له جزاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨)
٤٥٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى﴾، قال: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، قال: هي لا إله إلا الله، أي: الحسنى: هي لا إله إلا الله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن أبي هاشم صاحب الرُّمّان- قال: الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧١٢- قال إسماعيل السدي: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، يعني: العفو[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلهُ جزاءً الحسنى﴾، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]٤٠٩٣. (ز)
٤٠٩٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٦-٦٥٧) القول بأن الحسنى: الجنة، ثم بيّن احتمال الآية معنًى آخر، وهو «أن يريد بالحسنى: أعمالهم الصالحة في إيمانهم، فوعدهم بجزاء أعمالهم الصالحة».
﴿وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا یُسۡرࣰا ٨٨﴾ - تفسير
٤٥٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾، قال: معروفًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن ابي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٠٩٤. (٩/٦٦٨)
٤٠٩٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٨٠) غير قول مجاهد.
٤٥٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسنقول له من أمرنا يُسرًا﴾، يقول: سنَعِدُه معروفًا، فلم يؤمن منهم غير رجل واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٤٥٧١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وسنقول له من أمرنا﴾ ما صَحِبْناه في الدنيا وصَحِبَنا ﴿يسرا﴾، يعني: العارف[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)
﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩﴾ - تفسير
٤٥٧١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم أتبع سببا﴾: منازل الأرض ومعالمها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨١.]]. (ز)
٤٥٧١٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ثم اتبع سببًا﴾، يعني: علم منازل الأرض وطرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٤٥٧١٩- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ثم أتبع سببا﴾: طرق الأرض ومعالمها لحاجته، على ما وصفتُ من تفسيرهم فيها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)
18:90Page 303
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠
Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرࣰا ٩٠﴾ - تفسير
٤٥٧٢٠- عن سمرة بن جندب، قال: قال النبي ﷺ: «﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾: بناء، لم يُبْنَ فيها بناءٌ قط، كانوا إذا طلعت الشمسُ دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٤٤١، وأبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ٦/١٧٠-، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٦ (١٢٩٦٠)، من طريق ابن جريج، قال: حُدّثت عن الحسن، عن سمرة به.
إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فلم يذكر ابن جريج عمّن حدّثه به عن الحسن.]]. (٩/٦٦٨)
٤٥٧٢١- عن الحسن البصري -من طريق سهل بن أبي الصلت السَّرّاج- في قوله: ﴿تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾، قال: أرضُهم لا تحمِلُ البناء، فإذا طلعت الشمس تغوَّروا في المياه، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما تَراعى البهائم. ثم قال الحسن: هذا حديث سمرة[[أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٠- واللفظ له، وأبو الشيخ (٩٧٩) من قول الحسن، وابن جرير ١٥/٣٨٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى البزار في أماليه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩)
٤٥٧٢٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: تطلع على قوم حمر قصار، مساكنهم الغيران، فيلقى لهم سمك أكثر معيشتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٠)
٤٥٧٢٣- عن سلمة بن كهيل، في الآية، قال: ليست لهم أكنان، إذا طلعت الشمس طلعت عليهم، لأحدهم أذنان، يفترش واحدةً، ويلبس الأخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩)
٤٥٧٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: ذُكر لنا: أنهم بأرض لا يثبت لهم فيها شيء، فهم إذا طلعت في أسراب، حتى إذا زالت الشمس خرجوا إلى حروثهم ومعايشهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، ويحيى بن سلام ١/٢٠٣ بنحوه، وابن جرير ١٥/٣٨٢ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩)
٤٥٧٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجدها تطلع على قوم﴾ الآية، قال: يُقال: إنّهم الزِّنج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، وابن جرير ١٥/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩)
٤٥٧٢٦- قال محمد بن السائب الكلبي: هم تاريس وتاويل ومنسك، عراةٌ حفاةٌ عماةٌ عن الحق [[تفسير الثعلبي ٦/١٩٢، وفي تفسير البغوي ٥/٢٠١: هم قوم عُراة، يفترش أحدُهم إحدى أذنيه، ويلتحف بالأخرى.]]. (ز)
٤٥٧٢٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾، قال: لم يبنوا فيها بناءً قطُّ، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناءٌ قط. وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا البحر، وذلك أنّ أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيشٌ مرَّةً، فقال لهم أهلها: لا تطلعنَّ عليكم الشمسُ وأنتم بها. فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جِيَفُ جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا، فماتوا. قال: فذهبوا هاربين في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٢.]]٤٠٩٥. (ز)
٤٠٩٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٧-٦٥٨) قول ابن جريج، ثم أردف معلِّقًا: «وكثر النقاش وغيره في هذا المعنى، والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم وفعلها؛ لقدرة الله تعالى فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترًا كثيفًا، وإنما هم في قبضة القدرة، سواء كان لهم أسراب أو دُور أو لم يكن، ألا ترى أنّ الستر -عندنا نحن- إنما هو من السحاب والغمام وبرد الهوى، ولو سلَّط الله علينا الشمس لأحرقتنا!».
٤٥٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغَ مطلع الشمس وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها سترًا﴾، يعني: مِن دون الشمس سترًا، كانوا يستقرون في الأرض في أسراب من شدة الحر، وكانوا في مكان لا يَسْتَقِرُّ عليهم البناء، فإذا زالت الشمسُ خرجوا إلى معايِشهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]٤٠٩٦. (ز)
٤٠٩٦ قال ابنُ جرير (١٥/٣٨١-٣٨٣) في تفسير الآية: «ووجد ذو القرنين الشمسَ تطلع على قوم لم يجعل الله لهم دون الشمس سترًا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، ولا تحتمل بناء، فيسكنوا البيوت، وإنما يغورون في المياه، ويسربون في الأسراب». واستشهد عليه بقول الحسن، وقتادة من طريق سعيد، وابن جريج. وذكر قولًا آخر، ولم يعلق عليه.
18:91Page 303
كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١
Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.
﴿كَذَ ٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَیۡهِ خُبۡرࣰا ٩١﴾ - تفسير
٤٥٧٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بما لديه خبرا﴾، قال: عِلمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٠)
٤٥٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها. ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿وقد أحطنا بما لديه خبرًا﴾، يعني: بما عنده عِلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾، قال: عِلْمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤.]]. (ز)
٤٥٧٣٢- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾، أي: هكذا كان ما قصَّ مِن أمر ذي القرنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]٤٠٩٧. (ز)
٤٠٩٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٨) احتمالين في قوله: ﴿كَذلِكَ﴾، فقال: «وقوله: ﴿كَذلِكَ﴾ معناه: فَعَل معهم كفعله مع الأولين أهل المغرب، فأوجز بقوله: ﴿كَذلِكَ﴾. ثم أخبر الله تعالى عن إحاطته بجميع ما لدى ذي القرنين، وما تصرف من أفعاله. ويحتمل أن يكون كَذلِكَ استئناف قول، ولا يكون راجعًا على الطائفة الأولى، فتأمله».
ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصوب».
﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩﴾ - تفسير
٤٥٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُم اتبع سببًا﴾، يعني: علم منازل الأرض، وطرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٣٤- تفسير الحسن البصري: ﴿ثم أتبع سببا﴾ طرق الأرض ومعالمها لحاجته[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)
18:92–93Page 303
ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢
Then he followed a way
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣
Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ بَیۡنَ ٱلسَّدَّیۡنِ﴾ - تفسير
٤٥٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين؛ أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٠)
٤٥٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين، الردم الذي بين يأجوج ومأجوج، أمتين من وراء ردم ذي القرنين. قال: الجبلين: أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤.]]٤٠٩٨. (ز)
٤٠٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٨) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في تعيين الجبلين قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: هما من وراء بلاد الترك، ذكره المهدوي». ثم انتقد ابنُ عطية تعيين مكان الجبلين مستندًا إلى الواقع، فقال: «وهذا كله غير متحقق، وإنما هما في طريق الأرض مما يلي المشرق، ويظهر من ألفاظ التواريخ أنه إلى ناحية الشمال، وأما تعيين موضع فيضعف».
٤٥٧٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بين السدين﴾، يعني: بين جبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز)
٤٥٧٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾: وهما جبلان، يعني: بين الجبلين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢ من طريق معمر، ويحيى بن سلام ١/٢٠٣، وابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز)
٤٥٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، يعني: بين الجبلين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ٩٣﴾ - قراءات
٤٥٧٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٩).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بفتح الياء والقاف. انظر: النشر ٢/٣١٥، والإتحاف ص٣٧٢.]]. (ز)
٤٥٧٤١- عن تميم بن حَذْلَمٍ أنّه كان يقرأ: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٧٠)
٤٥٧٤٢- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›: لا يَفْقَهُ أحدٌ كلامَهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]٤٠٩٩. (ز)
٤٠٩٩ علّق ابنُ جرير (١٥/٣٨٨) على هذه القراءة والتي قبلها، فقال: «والصواب عندي من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، غير دافعة إحداهما الأخرى، وذلك أنّ القوم الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر جائزٌ أن كانوا لا يكادون يفقهون قولًا لغيرهم عنهم؛ فيكون صوابًا القراءة بذلك. وجائز أن يكونوا -مع كونهم كذلك- كانوا لا يكادون يُفقِهون غيرهم لِعلل: إما بألسنتهم، وإما بمنطقهم؛ فتكون القراءة بذلك أيضًا صوابًا».
﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ٩٣﴾ - تفسير الآية
٤٥٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، يعني: لم يكن أحدٌ يعرفُ لغتَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٤٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، قال: الترك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٠٠. (٩/٦٧٠)
٤١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٩) في المراد بـ«القوم» اختلافًا؛ أبشر هم أم جنّ؟ ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصح من وجوه». ولم يذكر مستندًا.
٤٥٧٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾: كلام غيرهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)
18:94Page 303
قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤
They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"
﴿قَالُوا۟ یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِنَّ یَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ﴾ - تفسير
٤٥٧٤٦- عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله ﷺ مِن نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِح اليومَ مِن رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثلَ هذه». وحلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كَثُر الخَبَث»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٨ (٣٣٤٦)، ٤/١٩٨ (٣٥٩٨)، ٩/٤٨ (٧٠٥٩)، ٩/٦١ (٧١٣٥)، ومسلم ٤/٢٢٠٧- ٢٢٠٨ (٢٨٨٠)، وعبد الرزاق ٢/٢٩٣ (١٥٤٦).]]. (٩/٦٧٨)
٤٥٧٤٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: أتينا نبيَّ الله ﷺ يومًا وهو في قُبَّة أدم له، فخرج إلينا، فحمد الله، ثم قال: «أيَسُرُّكم أنّكم رُبُع أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا رسول الله. فقال: «أيَسُرُّكم أنّكم ثُلُث أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا نبي الله. قال: «والذي نفسي بيده، إنِّي لَأرجو أن تكونوا نِصف أهلِ الجنة، إنّ مثلكم في سائر الأُمَم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إنّ بعدكم يأجوج ومأجوج، إنّ الرجل منهم لَيترك بعده مِن الذرية ألفًا فما زاد، وإنّ وراءهم ثلاث أمم: منسك، وتاويل، وتاريس، لا يعلم عِدَّتَهم إلا الله»[[أخرجه ابن حبان ١٥/٢٤٠-٢٤١ (٦٨٢٨) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٧ (١٢٩٦٧) واللفظ له، من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود به.
إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي قد اختلط، ولا يُعلَم هل سماع زيد بن أبي أنيسة عنه كان قبل اختلاطه أم بعده، وزيد بن أنيسة قال ابن حجر عنه في التقريب (٢١١٨): «ثقة له أفراد». والحديث ثابت في الصحيحين والسنن مِن طرقٍ عن أبي إسحاق عن عمرو عن ابن مسعود به دون ذكر يأجوج ومأجوج، فلعل هذا من أفراد زيدٍ التي أخطأ فيها.]]. (٩/٦٧٠)
٤٥٧٤٨- عن حذيفة بن اليمان، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج. فقال: «يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كل أُمَّة بأربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت رجل منهم حتى ينظر إلى ألف رجل مِن صُلْبِه، كلٌّ قد حمل السلاح». قلت: يا رسول الله، صِفْهم لنا. قال: «هم ثلاثة أصناف، صِنفٌ منهم أمثال الأرز». قلت: وما الأرز؟ قال: «شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء». قال رسول الله ﷺ: «هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومَن مات منهم أكلوه، مُقَدِّمتهم بالشام، وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طَبَرِيَّة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١٥٥ (٣٨٥٥)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٣٦٨-٣٦٩ (١٦٥٣) في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن الأعمش إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا يحيى بن سعيد العطار». وقال ابن عدي: «هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦ (١٢٥٧٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/١٠٦: «وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، والعطّار ضعيف جدًّا، ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي: ليس هو صاحب المغازي، بل هو العكاشي. قال: والحديث موضوع. وقال ابن أبي حاتم: منكر. قلت: لكن لبعضه شاهد صحيح». وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/٢٣٧ (٢٢): «ورأيت بخط الشيخ تقي الدين القلقشندي على حاشية الموضوعات لابن الجوزي ما نصُّه: لم ينفرد به العكاشي إلا من حديث حذيفة، وقد رواه ابن حبان». وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٦٤ (٤١٤٣): «موضوع».]]. (٩/٦٧٦)
٤٥٧٤٩- عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا: «إنّ يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كلُّ أُمَّة أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذَكَر مِن صُلبه كلهم قد حَمَل السلاح، وهم مِن ولد آدم، يسيرون إلى خراب الدنيا»[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٧. وأورده الثعلبي ٦/٣٠٧، والبغوي في تفسيره ٥/٢٠٢ واللفظ له، من طريق عصام بن رواد بن الجراح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة به.
إسناده ضعيف؛ فيه روّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٩٥٨): «صدوق اختلط بأخرة؛ فتُرِك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد».]]. (ز)
٤٥٧٥٠- عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ يأجوج ومأجوج مِن ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجلٌ إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا، وإنّ من وراءهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ومنسك»[[أخرجه أبو داود الطيالسي ٤/٣٩ (٢٣٩٦)، والطبراني في الأوسط ٨/٢٦٧ (٨٥٩٨).
قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٠٠: «هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦ (١٢٥٧١): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٥٩ (٤١٤٢): «منكر».]]. (٩/٦٧٥)
٤٥٧٥١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثني الله ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتُهم إلى دين الله وعبادته، فأبوا أن يجيبوني، فهم في النار مع مَن عصى مِن ولد آدم وولد إبليس»[[أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢/٥٩٣ (١٦٥٣).
قال السيوطي: «بسند واه». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٠/١٨٥: «بسند واهٍ جدًّا».]]. (٩/٦٧٦)
٤٥٧٥٢- من طريق عمرو بن أوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يُلَقِّحون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا تَرَكَ من ذريته ألفًا فصاعدًا»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٨٦ (١١٢٧١)، وابن أبي حاتم وابن مردويه -كما في فتح الباري لابن حجر ١٣/١٠٩-.
قال الألباني في الضعيفة ٧/١٩٢ (٣٢٠٩): «ضعيف».]]. (٩/٦٧٥)
٤٥٧٥٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مالك الهمداني- أنّه سُئِل عن التُّرْك. فقال: هم سيّارة، ليس لهم أصل، هم مِن يأجوج ومأجوج، لكنهم خرجوا يُغِيرُون على الناس، فجاء ذو القرنين فسَدَّ بينهم وبين قومهم، فذهبوا سيّارَةً في الأرض[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤)
٤٥٧٥٤- عن علي بن أبي طالب أنّه قال: منهم مَن طوله شبر، ومنهم مَن هو مُفْرِطٌ في الطول[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧٥٥- عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات رجلٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذُرِّيٍّ لصُلبه فصاعدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (٩/٦٧٤)
٤٥٧٥٦- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو البكالي- قال: إنّ الله جَزَّأ الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكَروبِيُّون الذي يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء واحد لرسالاته ولخزائنه وما يشاء مِن أمره. وجَزَّأ الإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد مِن الإنس ولَدٌ إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنسَ عشرة أجزاء؛ تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس[[أخرجه الحاكم ٤/٤٩٠، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨، وابن جرير ١٦/٤٠١ كلاهما بدون ذكر عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧١)
٤٥٧٥٧- عن وهب بن جابر الخيواني، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن يأجوج ومأجوج: أمِن بني آدم هم؟ قال: نعم، ومِن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تاويل، وتاريس، ومنسك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٩.]]. (٩/٦٧٣)
٤٥٧٥٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج يَمُرُّ أوَّلهم بنهر مثل دجلة، ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا النهر مرَّة ماءٌ. ولا يموت رجلٌ إلا ترك ألفًا مِن ذريته فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاثة أمم ما يعلم عدتهم إلا الله: تاريس، وتاويل، وناسك أو منسك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧ بنحوه، وابن جرير ١٦/٣٩٩، والحاكم ٤/٤٩٠.]]. (٩/٦٨٣)
٤٥٧٥٩- عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلِغُون ما شاؤوا، ونساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا، ولا يموت رجل إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٩-٤٠٠.]]٤١٠١. (٩/٦٧٣)
٤١٠١ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٠) ما ورد في هذا القول وبعضَ ما روي من أخبار يأجوج ومأجوج، ثم علّق قائلًا: «وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف صحتها».
٤٥٧٦٠- عن ابن مسعود الثقفي، قال: حدثني ابن أخي أو ابن عمِّي، قال: قلتُ لعبد الله بن عمرو: يأجوج ومأجوج الأَذْرُع هم أم الأشبار؟ قال: يا ابن أخي، ما أجِدُ مِن ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول، ولا يموت الميِّت منهم حتى يُولَد له ألفٌ فصاعِدًا. قال: فقلت: ما طعامهم؟ قال: هم في ماء ما شربوا، وفي شجر ما هضموا، وفي نساء ما نكحوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧.]]. (ز)
٤٥٧٦١- عن عبد الله بن عباس، قال: يأجوج ومأجوج شِبْر وشبران، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهُم مِن ولد آدم[[أخرجه الحاكم ٤/٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٦٧٥)
٤٥٧٦٢- عن كعب الأحبار، قال: خُلِق يأجوج ومأجوج [ثلاثة] أصناف: صنف أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول، وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى، يأكلون مَشائمَ[[يقال لِما يكون فيه الولد: المَشِيمَةُ، والكِيس، والحَوْران. لسان العرب (شيم).]] نسائهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٣)
٤٥٧٦٣- قال كعب الأحبار: هم نادرة في ولد آدم، وذلك أنّ آدم احْتَلَم ذات يوم، وامْتَزَجَتْ نطفتُه بالتراب، فخلق الله مِن ذلك الماء يأجوج ومأجوج، فهم يَتَّصلون بنا مِن جهة الأب دون الأم[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٣ واللفظ له.]]٤١٠٢. (ز)
٤١٠٢ قال ابنُ كثير (٩/١٩١): «وقد حكى النووي ﵀ في شرح مسلم عن بعض الناس: أنّ يأجوج ومأجوج خُلِقوا من مَنِيٍّ خرج من آدم، فاختلط بالتراب، فخُلِقوا من ذلك، فعلى هذا يكونون مخلوقين من آدم، وليسوا من حواء. وهذا القول غريب جدًّا، لا دليل عليه لا من عقل ولا مِن نقل، ولا يجوز الاعتماد هاهنا على ما يحكيه بعضُ أهل الكتاب، لِما عندهم من الأحاديث المفتعلة».
٤٥٧٦٤- عن أبي العالية الرِّياحي: إنّ يأجوج ومأجوج يزيدون على الإنس الضِّعْفَين، وإنّ الجن يزيدون على الإنس كذلك، وإنّ يأجوج ومأجوج رجلان، اسمهما: يأجوج، ومأجوج[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٨-٣٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٢)
٤٥٧٦٥- عن ⟨أبي الزاهرية [حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيّ]⟩{ت}= (ز)
٤٥٧٦٦- وشريح بن عبيد -من طريق معاوية-: أنّ يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم أذنه، ويلتحف بالأخرى، فتغطي سائر جسده[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٩٠.]]. (ز)
٤٥٧٦٧- قال الضحاك بن مزاحم: هُم جِيل مِن التُّرْك[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧٦٨- عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله جَزَّأ الإنس عشرة أجزاء، فتسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٢)
٤٥٧٦٩- عن قتادة بن دعامة، قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، فسَدَّ ذو القرنين على إحدى وعشرين قبيلة، وكانت قبيلة منهم غازِية، وهم الأتراك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٤)
٤٥٧٧٠- عن قتادة بن دعامة: أنّهم اثنان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السدَّ على إحدى وعشرين قبيلة، فبَقِيَت قبيلةٌ واحدة، فهم التُّرْك، سُمُّوا: الترك؛ لأنهم تُرِكوا خارجين[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧٧١- قال إسماعيل السدي: التُّرْك سَرِيَّةٌ مِن يأجوج ومأجوج، خرجت، فضرب ذو القرنين السدَّ، فبقيت خارجه، فجميع التُّرْكِ منهم[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز)
٤٥٧٧٢- عن عبدة بن أبي لبابة: أنّ الدنيا سبعة أقاليم، فيأجوج ومأجوج في ستة أقاليم، وسائر الناس في إقليم واحد[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٤٣).]]. (٩/٦٧٢)
٤٥٧٧٣- عن حسّان بن عَطِيَّة، قال: إنّ يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أُمَّة، ليس منها أُمَّة تشبه الأخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤)
٤٥٧٧٤- عن حسان بن عطية، قال: يأجوج ومأجوج أُمَّتان، في كل أُمَّة أربعمائة أُمَّة، لا تشبه واحدةٌ منهم الأخرى، ولا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين مِن ولده[[أخرجه أبو الشيخ (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٣)
٤٥٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأَجوجَ﴾، وهما أخَوان مِن ولد يافث بن نوح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٧٦- عن خالد الأشج، قال: إن بني آدم وبني إبليس ثلاثة أثلاث؛ فثلثان بنو إبليس، وثلث بنو آدم. وبنو آدم ثلاثة أثلاث؛ فثلثان يأجوج ومأجوج، وثلث سائر الناس. والناس بعد ثلاثة أثلاث؛ ثلث الأندلس، وثلث الحبشة، وثلث سائر الناس العرب والعجم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤)
﴿مُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٤٥٧٧٧- تفسير إسماعيل السدي: ﴿مفسدون في الأرض﴾، يعني: قاتلين الناس في الأرض[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز)
٤٥٧٧٨- قال محمد بن السائب الكلبي: فسادهم أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم، فلا يَدَعون فيها شيئًا أخضر إلا أكلوه، ولا شيئًا يابسًا إلا احتملوا وأدخلوه أرضهم، وقد لقوا منهم أذًى شديدًا وقتلًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٤.]]. (ز)
٤٥٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُفسدون في الأَرض﴾، يعني بالفساد: القتل، يعني: أرض المسلمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٨٠- عن الوليد بن مسلم، قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كانوا يأكلون الناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٩.]]٤١٠٣. (ز)
٤١٠٣ ذكر ابنُ جرير في صفة إفساد يأجوج ومأجوج قول سعيد بن عبد العزيز المفيد لوقوع الإفساد منهم، وقولًا آخر أنّ الآية معناها: أنهم سيفسدون في الأرض، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٤٠١) هذا الأخير مستندًا إلى السنة، حيث قال: «فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج يدُلُّ على أنّ الذين قالوا لذي القرنين: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم مِن الإفساد في الأرض، لا أنّهم شَكَوا منهم فسادًا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله ﷺ تخبر عنهم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السدَّ الذي أحدثه بينهم وبين مَن دونهم مِن الناس غيرهم إفسادٌ. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا فالصحيح من تأويل قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾: إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض».
ورجّح ابنُ عطية (٥/٦٥٩-٦٦٠) وقوع الإفساد منهم مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم، والغشم، والقتل، وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال؛ لأن الطائفة الشاكية إنما شكت مِن ضُرٍّ قد نالَهم».
٤٥٧٨١- قال يحيى بن سلّام: يعني: أرض العرب، أرض الإسلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز)
٤٥٧٨٢- عن حبيب الأرَجانيِّ، في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كان فسادُهم أنهم كانوا يأكلون الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٨)
﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰۤ أَن تَجۡعَلَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَهُمۡ سَدࣰّا ٩٤﴾ - تفسير
٤٥٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٨)
٤٥٧٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما صنع الله فهو السُّدُّ، وما صنع الناس فهو السَّدُّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٩)
٤٥٧٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، وابن جرير ١٥/٤٠٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤ بلفظ: جعلًا.]]. (ز)
٤٥٧٨٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله ﷿: ‹خَراجًا›[[‹خَراجًا› بفتح الراء وبعدها ألف؛ قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. انظر: النشر ٢/٣١٥.]]، قال: الخراج: الرَّيْع[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٦ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٤٥٧٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهل نجعل لك خرجًا﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿عَلى أن تجعل بيننا وبينهم سدًا﴾ لا يصلون إلينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)
٤٥٧٨٨- قال أبو عمرو بن العلاء: الخرج: ما تبرَّعتَ به. والخراج: ما لَزِمَك أداؤه[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٩، وتفسير البغوي ٥/٢٠٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences