At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:135–138

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:135–138

2:135Page 21

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُوا۟ۗ﴾ - نزول الآية

٤٠٤٥- عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صُورِيا الأعور للنبي ﷺ: ما الهُدى إلّا ما نحن عليه؟ فاتَّبِعنا -يا محمدُ- تهتدِ. وقالت النصارى مثل ذلك؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨٩، وابن أبي حاتم ١/٢٤١ (١٢٩٠)، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/٣٥١: «سند جيد».]]. (١/٧٢٢)

٤٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا﴾، وذلك أنّ رُؤُوس اليهود

-كَعْب بن الأَشْرف، وكَعْب بن أُسَيْد، وأبا ياسر ابن أخْطَب، ومالك بن الضَّيْف، وعازارا، وإشْماوِيل، وخميشا، ونصارى نجران السَّيِّد والعاقِب ومَن معهما- قالوا للمؤمنين: كونوا على ديننا؛ فإنه ليس دينٌ إلا ديننا. فكذبهم اللَّه تعالى، فقال: قل: بل الدين ملة إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.]]. (ز)

﴿قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ حَنِیفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝١٣٥﴾ - تفسير

٤٠٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حنيفًا﴾، قال: حاجًّا[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٣، وابن أبي حاتم ١/٢٤١ (١٢٩١).]]. (١/٧٢٢)

٤٠٤٨- عن عبد الله بن عباس، قال: الحَنِيف: المائلُ عن الأديان كلِّها إلى دين الإسلام[[تفسير الثعلبي ١/٢٨٢، وتفسير البغوي ١/١٥٥.]]. (ز)

٤٠٤٩- عن أبي العالية -من طريق الرَّبِيع بن أنس- قال: الحَنِيف: الذي يستقبلُ البيتَ بصلاته، ويَرى أنّ حَجَّه عليه إن استطاع إليه سبيلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.]]. (ز)

٤٠٥٠- وقال سعيد بن جبير: الحنيف: هو الحاجُّ المُخْتَتِن[[تفسير البغوي ١/١٥٦.]]. (ز)

٤٠٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿حنيفا﴾، قال: مُتَّبَعًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٣، وابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (١/٧٢٣)

٤٠٥٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١ (عَقِب ١٢٩٢).]]. (ز)

٤٠٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن بَرَّة– قال: الحنيفُ: الحاجُّ[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٢.]]. (ز)

٤٠٥٤- قال مجاهد بن جبر: الحنيفية: اتِّباعُ إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناس[[تفسير البغوي ١/١٥٥.]]. (ز)

٤٠٥٥- عن أبي قِلابة -من طريق نُعَيْم بن ثابت- قال: الحنيف: الذي يُؤْمِن بالرسل كلِّهم؛ من أولهم إلى آخرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.]]. (١/٧٢٣)

٤٠٥٦- عن كثير بن زياد، قال: سألت الحسن [البصريَّ] عن الحنيفية. فقال: هو حَجُّ هذا البيت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٩، وابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (ز)

٤٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٩، وابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (ز)

٤٠٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: إذا كان مع الحنيف المسلم فهو الحاجُّ، وإذا لم يكن مع المسلم فهو المسلم[[تفسير الثعلبي ١/٢٨٣، وتفسير البغوي ١/١٥٦.]]. (ز)

٤٠٥٩- عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل- في قوله: ﴿حنيفًا﴾، قال: الحنيف: الحاج[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (ز)

٤٠٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الحنيفية: شهادةُ أن لا إله إلا الله، يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والخالات والعَمّات، وما حَرَّم الله ﷿، والخِتان، وكانت حنيفة في الشرك؛ كانوا أهل الشرك، وكانوا يُحَرِّمون في شِرْكهم الأمهاتِ والبنات والخالات والعَمّات، وكانوا يحجون البيت، وينسكون المناسك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.]]. (ز)

٤٠٦١- عن محمد بن كعب -من طريق أبي صَخْر- قال: الحنيف: المستقيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (١/٧٢٣)

٤٠٦٢- عن عيسى بن جارِيَة -من طريق أبي صَخْر-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.]]. (ز)

٤٠٦٣- عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ما كان في القرآن ﴿حنيفًا﴾: مسلمًا. وما كان في القرآن ﴿حنفاء﴾ [الحج:٣١، البينة:٥]: مسلمين حُجّاجًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٧٢٣)

٤٠٦٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿واتبع ملة إبراهيم حنيفًا﴾ [النساء:١٢٥]، يقول: مُخْلِصًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٤.]]. (ز)

٤٠٦٥- عن خُصَيْف -من طريق محمد بن سلمة - قال: الحنيف: المُخْلِص[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.]]. (١/٧٢٣)

٤٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل بل﴾ الدين ﴿ملة إبراهيم﴾ يعني: الإسلام. ثم قال: ﴿حنيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يعني: من اليهود والنصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٨٣: قال مقاتل [دون تعيينه]: مُخلِصًا.]]٥٢٧. (ز)

٥٢٧ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٥٨٧)، وابنُ عطية (١/٣٥٩)، وابنُ تيمية (١/٣٥٢) إلى أنّ الحنيف في الدين: هو الذي مال عن الأديان المكروهة إلى الحق، وأنّ الحنيفية: هي ملة إبراهيم، وأَنَّها عبادةُ الله وحدَه والبراءة من الشرك. وأنّ تنوّع عبارات المفسرين إنما هو من قبيل التفسير بجزء المعنى.

قال ابنُ جرير مستدلًّا بالدلالات العقليّة: «الحنيف -عندي-: هو الاستقامة على دين إبراهيم، واتِّباعه على ملته، وذلك أنّ الحنيفية لو كانت حَج البيت لَوَجَب أن يكون الذين كانوا يحجونه في الجاهلية من أهل الشرك كانوا حنفاء، وقد نفى الله أن يكون ذلك تَحَنُّفًا بقوله: ﴿ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين﴾. فكذلك القول في الخِتان؛ لأنّ الحنيفية لو كانت هي الختان لَوَجَب أن يكون اليهود حُنفاء، وقد أخرجهم الله من ذلك بقوله: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾. فقد صحّ إذًا أن الحنيفية ليست الختانَ وحدَه، ولا حجَّ البيت وحده، ولكنه هو ما وصفنا: من الاستقامة على ملة إبراهيم، واتباعه عليها، والائتمام به فيها».

وقال ابنُ عطية (١/٣٥٩ بتصرف): «الحنيف في الدين: الذي مالَ عن الأديان المكروهة إلى الحق، ويجيء الحنيف في الدين: المستقيم على جميع طاعات الله ﷿، وقد خَصَّص بعضُ المفسرين، فقال قوم: الحنيف: الحاجُّ. وقال آخرون: المُخْتَتِن. وهذه أجزاء الحنف».

وقال ابنُ تيمية (١/٣٥٢ بتصرف): «القرآن كله يدلُّ على أنّ الحنيفية هي ملة إبراهيم، وأنها عبادة الله وحده، والبراءة من الشرك، وعبادته سبحانه إنّما تكون بما أمر به وشَرَعه، وذلك يدخل في الحنيفية، ولا يدخل فيها ما ابتُدِعَ من العبادات، كما ابتدع اليهود والنصارى عبادات لم يأمر بها الأنبياء، وقد أمر الله أهل الكتاب وغيرهم أن يعبدوه مخلصين له الدين حنفاء، فبَدَّلوا وتَصَرُّفوا من بعد ما جاءتهم البينة. وكلامُ السلفِ وأهل اللغة يدل على هذا؛ وإن تَنَوَّعَتْ عباراتهم».

﴿قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ حَنِیفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝١٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٦٧- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّة السَّمْحَة»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٢٣ (٢٢٢٩١) والطبراني ٨/٢١٦، ٢٢٢ بسياق أطول من هذا.

قال ابن رجب في فتح الباري ١/١٤٩: «إسناده ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٩٩ (٩): «بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٧٩ (٩٤٤١): «رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف». وقال البيروتي في أسنى المطالب ١/١٠٤ (٤٤٨): «سنده حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٠٢٢ (٢٩٢٤).]]. (١/٧٢٣)

٤٠٦٨- عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحَنِيفِيَّة السَّمْحة»[[أخرجه أحمد ٤/١٦-١٧ (٢١٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد ص١٤٩ (٢٨٧).

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٩٩ (٩): «وفيه محمد بن إسحاق، رواه بالعنعنة». وقال الهيثمي في المجمع ١/٦٠ (٢٠٣): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، والبزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مُدَلِّس ولم يصرح بالسماع». وقال البوصيري في الإتحاف ١/١١٥ (٨٤): «إسناد ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٦٩ (٢٠٨): «قال الهيثمي: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، مُنكَر الحديث ... وقال شيخه العراقي: فيه محمد بن إسحاق، رواه بالعنعنة، أي: وهو يُدَلِّس عن الضعفاء؛ فلا يُحْتَجُّ إلا بما صرح فيه بالتحديث. انتهى. وقال العلائي: لكن له طرق لا ينزل عن درجة الحسن بانضمامها». وعَقَّب عليه المناوي في فيض القدير بعد كلامه السابق على السيوطي في الجامع بقوله: «وبه يُعْرَف أنّ رمز المؤلف لصحته غير جيد». وقال ابن حجر في الفتح ١/٩٤: «إسناده حسن». وتَعَقَّبَه الألبانيُّ في الصحيحة ٢/٥٤١ (٨٨١) بقوله: «ومنه تَعْلَم أن قول الحافظ في الفتح -بعد أن عَزاه إلى الأدب المفرد والمسند-: وإسناده حسن، غير حسن». ثم ذكر تحسين الحديث بالشواهد.]]. (١/٧٢٤)

2:136Page 21

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

﴿قُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا﴾ الآية - تفسير

٤٠٦٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: عَلِّمُوا نساءَكم وأولادكم وخَدَمَكم أسماء الأنبياء المسمَّين في الكتاب؛ ليؤمنوا بهم، فإن الله أمر بذلك، فقال: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى قوله: ﴿ونحن له مسلمون﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/٦١٧-٦١٨ (٢٢١) بلفظ: علِّموا أولادكم وأهاليكم وخدمكم أسماء الأنبياء الذين ذكرهم الله في كتابه حتى يؤمنوا بهم، ويصدقوا بما جاءوا به؛ فإن الله يقول: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية. وعزاه السيوطي إلى وكيع.]]. (١/٧٢٥)

٤٠٧٠- قال الحسن البصري: ثُمَّ أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨١-.]]. (ز)

٤٠٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿قُولُوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾ إلى قوله: ﴿ونَحنُ له مسلمون﴾، أمَرَ الله المؤمنين أن يؤمنوا، ويُصَدِّقوا بأنبيائه ورسله كلهم، ولا يفرِّقوا بين أحد منهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٧، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ مختصرًا.]]. (ز)

٤٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أمر الله ﷿ المؤمنين فقال: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ بأَنَّه واحد لا شريك له، ﴿وما أنزل إلينا﴾ يعني: قرآن محمد ﷺ، ﴿وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.]]. (ز)

﴿وَٱلۡأَسۡبَاطِ﴾ - تفسير

٤٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأسباط: بنو يعقوب، كانوا اثني عشر رجلًا، كل واحد منهم ولَدَ سِبْطًا أُمَّة من الناس[[أخرجه ابن جرير ٢/٧.]]. (١/٧٢٥)

٤٠٧٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الأسباطُ هم: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، ولَدَ كلُّ رجلٍ منهم أمة من الناس، فسُمُّوا: الأسباط[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٧٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الأسباط: يوسفُ وإخوته؛ بنو يعقوب، ولد اثني عشر رجلًا، فوَلَد كلُّ رجل منهم أمَّةً من الناس، فسموا: أسْباطًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٧٦- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: الأسباط: بنو يعقوب؛ يوسف، وبِنْيامِين، وروبيل، ويَهُوذا، وشَمْعُون، ولاوِي، ودان، وقهاث، وكوذ، وباليون[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨ دون قوله: وكوذ، وباليون، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ دون: روبيل، وكوذ، وباليون.]]. (١/٧٢٥)

٤٠٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الأسباط: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، فوُلِد لكل رجل منهم أمّة من الناس، فسموا: الأسباط[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأسباط﴾ وهم بنو يعقوب؛ يوسف وإخوته، فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.]]. (ز)

٤٠٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: نَكَح يَعقوبُ بن إسحاق -وهو إسرائيل- ابنةَ خاله ليا ابنة ليان بن تبويلَ بن إلْياس، فولدت له روبيل بن يعقوب، وكان أكبر ولده، وشَمْعُون بن يعقوب، ولاوي بن يعقوب، ويهوذا بن يعقوب، وربالون بن يعقوب، ويشجر بن يعقوب، ودينةَ بنت يعقوب، ثم توفيت ليا بنت ليان، فخلف يعقوبُ على أختها راحيل بنت ليان بن تبويل بن إلياس، فولدت له يوسف بن يعقوب، وبِنْيامِين بن يعقوب، وهو بالعربية شَدّاد، ووُلِد له من سُرِّيتين له -اسم إحداهما زلفة، واسم الأخرى بلهة- أربعةُ نفر: دان بن يعقوب، ونَفثالي بن يعقوب، وجاد بن يعقوب، وأشر بن يعقوب، فكان بنو يعقوب اثني عشرَ رجلًا، نشر الله منهم اثنَي عشر سِبْطًا، لا يُحْصِي عددُهم ولا يعلم أنسابهم إلا الله، يقول الله تعالى: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف:١٦٠][[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨.]]٥٢٨. (ز)

٥٢٨ قال ابنُ تيمية (١/٣٦٠-٣٦١ بتصرف): «وفُسِّر الأسباط بأنهم أولاد يعقوب، والصواب أنه ليس المراد بهم أولاده لصلبه، بل ذريته، ومن قال: الأسباط أولاد يعقوب. لم يُرِد أنهم أولاده لصلبه، بل أراد ذريته، كما يقال: بنو إسرائيل وبنو آدم. فتخصيص الآية ببنيه لصلبه غلط، لا يدل عليه اللفظ ولا المعنى، ومَن ادَّعاه فقد أخطأ خطأً بيِّنًا».

﴿وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَمَاۤ أُوتِیَ ٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ﴾ - تفسير

٤٠٨٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿ما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن يُؤْمِنُوا به، ويُصَدِّقوا بكتبه كلِّها، وبرسله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٨١- عن سليمان بن حبيب المُحارِبِيّ -من طريق كُلْثُوم بن زياد- يقول: إنّما أُمِرْنا أن نُؤْمِن بالتوراة والإنجيل، ولا نعمل بما فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أوتي موسى﴾ يعني: التوراة، ﴿و﴾ما أوتى ﴿عيسى﴾ يعني: الإنجيل. يقول: ما أنزل على موسى وعيسى، وصدقنا، ﴿وما أوتي النبيون من ربهم﴾، وأوتي داود وسليمان الزبور[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.]]. (ز)

﴿وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَمَاۤ أُوتِیَ ٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٨٣- عن ابن عباس، قال: أتى رسولَ الله ﷺ نَفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر ابن أخطب، ورافع بن أبي رافع، وعازر، وخالد، وزيد، وأزار بن أبي أزار، وأشْيَع، فسألوه عمَّن يُؤْمَن به من الرسل، فقال: «آمِنوا بالله، وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من رَبهم، لا نفرّق بين أحد منهم، ونحن له مسلمون». فلَمّا ذكر عيسى جحدوا نُبُوَّتَه، وقالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا نؤمن بمن آمن به. فأنزل الله فيهم: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ [المائدة:٥٩][[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩٦، ٨/٥٣٧، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ (١٢٩٩)، ٤/١١٦٤ (٦٥٥٩)، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/٣٥١: «سند جيد».]]. (ز)

٤٠٨٤- عن عطاء بن يسار، قال: كان اليهود يجيئون إلى أصحاب محمد ﷺ، فيُحَدِّثونهم، فيُسَبِّحون، فذكروا ذلك للنبي الله ﷺ، فقال: «لا تُصدِّقوهم، ولا تكذِّبوهم، وقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢ (١٢٩٨)، ٢/٦٩٧ (٣٧٨١).]]. (ز)

٤٠٨٥- عن مَعْقِل بن يَسار، قال: قال رسول الله ﷺ: «آمِنُوا بالتوراة والزبور والإنجيل، ولْيَسَعْكُم القرآنُ»[[أخرجه الحاكم ١/٧٥٧ (٢٠٨٧)، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ (١٣٠٢)، ٢/٦٩٨ (٣٧٨٢) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال ابن حِبّان في المجروحين ٢/٦٥: «كان ممن يُقَلِّب الأسانيد، ويأتي بالأشياء التي لا يَشُكُّ مَنِ الحديثُ صِناعَتُه أنَّها مقلوبة، فاستحق الترك لما كثر في روايته» وذكر له هذا الحديث من ضمن رواياته. وقال الهيثمي في المجمع ١/١٦٩-١٧٠ (٧٨٢): «رواه الطبراني في الكبير ... وله إسنادان: في أحدهما عبد الله بن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه، وفي الآخر عمران القطان، ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الباقون». ولفظ الطبراني: «وليشفكم القرآن».]]. (١/٧٢٤)

٤٠٨٦- عن محمد بن سيرين -من طريق يحيى بن عتيق- قال: إذا قيل لك: أمُؤْمِنٌ أنت؟ فقل: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ﴾ الآية[[أخرجه أبو عُبَيد القاسم بن سلّام في كتاب الإيمان ص٣٧.]]. (ز)

﴿لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ۝١٣٦﴾ - تفسير

٤٠٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾، قال: أمر الله المؤمنين أن لا يفرقوا بين أحد منهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.]]. (ز)

٤٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نفرق بين أحد منهم﴾ فنُؤمن ببعض النبيين، ونكفر ببعض، كفعل أهل الكتاب، ﴿ونحن له مسلمون﴾ يعني: مُخْلِصُون. نظيرها في آل عمران[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١. وآية آل عمران هي قوله تعالى: ﴿قُلْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤)﴾.]]. (ز)

2:137Page 21

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - قراءات

٤٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة [عمران بن أبي عطاء القصاب]- قال: لا تقولوا: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ﴾؛ فإنّ الله لا مِثْل له، ولكن قولوا: (فَإنْ آمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ١/٢٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٣).

وقراءة ابن عباس شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧.]]. (١/٧٢٦)

٤٠٩٠- عن أبي جَمْرَة [نصر بن عمران الضُّبَعي]، قال: كان ابن عباس يقرأ: (فَإنْ آمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٧٦، والخطيب في تاريخه ٧/٢٩١.]].٥٢٩ (١/٧٢٦)

٥٢٩ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٠٠ بتصرف) هذه القراءة؛ لشذوذها، وإجماع القراء على تركها، وذكرَ توجيهها، فقال: «وقد رُوِي عن ابن عباس في ذلك قراءةٌ جاءت مصاحفُ المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأة القرآن على تركها. فكأن ابن عباس -في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه- يُوَجِّه تأويل قراءة من قرأ: ﴿فإن آمنُوا بمثل ما آمنتم به﴾: فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صُرِف إلى هذا الوجه شِركٌ لا شكَّ بالله العظيم؛ لأنه لا مِثْلِ لله -تعالى ذكرُه- فنؤمن أو نكفر به. ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وجّه إليه تأويله، وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإن صدّقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به -من جميع ما عددنا عليكم من كتُب الله وأنبيائه- فقد اهتدوا، فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول القائل: مرّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به. يعني بذلك: مرّ عمرو بأخيك مثل مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلًا بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلم».

وقال ابنُ عطية (١/٣٦١): «وهذا على جهة التفسير، أي: هكذا فليتأول».

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - نزول الآية

٤٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا نزلت هذه الآية قرأها النبيُّ ﷺ على اليهود والنصارى، فقال: «إن الله ﷿ أمرني أن أوصي بهذه الآية، فإن أنتم آمنتم -يعني: صَدَّقتم- بالنبي ﷺ والكتاب فقد اهتديتم، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم في شقاق». فلما سَمِعَتِ اليهودُ ذِكْرَ عيسى ﷺ قالوا: لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى: وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء، ولكنه ولد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢.]]. (ز)

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ﴾ - تفسير

٤٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾ ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه أنّ الإيمان هو العروة الوثقى، وأنّه لا يقبل عملًا إلا به، ولا تحرُم الجنة إلا على مَن تركه[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ١/٢٤٤ (١٣٠٧).]]. (ز)

٤٠٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾، يُخاطِب به الصحابة[[أخرجه الأنصاري في ذم الكلام وأهله ٤/٣٩ (٧٥٩).]]. (ز)

٤٠٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ثُمَّ قال: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾، فقال: من تَكَلَّم بهذا صدقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهتدى، ﴿وإن تولوا﴾ عنه، يعني: عن الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (ز)

٤٠٩٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ يقول: فإن صَدَّق أهل الكتاب بالذي صَدَّقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ﴿فقد اهتدوا﴾ من الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.]]. (ز)

﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ﴾ - تفسير

٤٠٩٦- عن ابن عباس= (ز)

٤٠٩٧- وعطاء، ﴿في شقاق﴾: في خِلاف ومُنازَعَة[[تفسير الثعلبي ١/٢٨٤، وتفسير البغوي ١/١٥٦.]]. (ز)

٤٠٩٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فإنما هم في شقاق﴾، قال: فِراق[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (١/٧٢٦)

٤٠٩٩- قال الحسن البصري: في تَعادٍ إلى يوم القيامة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٢-، وفي تفسير الثعلبي ١/٢٨٤ بلفظ: في بعاد وفراق إلى يوم القيامة.]]. (ز)

٤١٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإنما هُم في شقاق﴾، أي: في فِراق[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (ز)

٤١٠١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإنما هُمْ في شقاق﴾، يعني: فراق[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (ز)

٤١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ أي: وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ﴿فإنما هم في شقاق﴾ يعني: في ضلال واختلاف. نظيرها: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾ [البقرة:١٧٦]، يعني: لَفي ضلال واختلاف؛ لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وبما جاءا به، وكفرت النصارى بمحمد ﷺ وبما جاء به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٨٤ عن مقاتل -دون تعيينه- بلفظ: في ضلال واختلاف.]]. (ز)

٤١٠٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وإن تولوا﴾ على كفرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (ز)

٤١٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وإن توَلوا فإنما هم في شقاق﴾، قال: الشِّقاق: المنازعة والمحاربة، إذا شاقَّ فقد حارب، وإذا حارب فقد شاقَّ، وهما واحد في كلام العرب. وقرأ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء:١١٥][[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠١.]]٥٣٠. (ز)

٥٣٠ قال ابنُ جرير (٢/٦٠٢) مستندًا إلى اللغةِ: «وأصل الشقاق عندنا -والله أعلم- مأخوذ من قول القائل: شَقَّ عليّ هذا الأمر. إذا كَرَثَه وآذاه. ثم قيل: شاقَّ فلانٌ فلانًا، بمعنى: نال كلُّ واحد منهما من صاحبه ما كرثه وآذاه، وأثقلته مساءته، ومنه قول الله -تعالى ذكره-: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾، بمعنى: فراق بينهما».

﴿فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - تفسير

٤١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول: إن أبَوْا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به ﴿فسيكفيكهم الله﴾ يا محمد، يعني: أهل الكتاب، ففعل الله ﷿ ذلك، فقتل أهل قريظة، وأَجْلى بني النضير من المدينة إلى الشام، ﴿وهو السميع العليم﴾ لقولهم للمؤمنين: ﴿كونوا هودا أو نصارى تهتدوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢.]]. (ز)

﴿فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٠٦- عن ابن عباس، قال: كنتُ قاعدًا إذ أقبل عثمان، فقال النبي ﷺ: «يا عثمان، تُقْتَل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على ﴿فسيكفيكهم الله﴾»[[أخرجه الحاكم ٣/١١٠ (٤٥٥٥).

قال الذهبي في تلخيص المستدرك: «هذا كذب بحت، وفي إسناده أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به». وقال الهيتمي في الصواعق المحرقة ١/٣٢٥: «قال الذهبي: إنه حديث موضوع، أي: قوله فيه: «وأنت تقرأ ...» إلى آخره، وأما الإخبار بأصل القتل فصحيح كما في أحاديث كثيرة ...». وكذا نقل السيوطي عنه في الخصائص الكبرى ٢/٢٠٨.]]. (١/٧٢٦)

٤١٠٧- عن عَمْرَة بنت أرْطاة العَدَوِيَّة، قالت: خرجت مع عائشة سنة قُتِل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة، ورأينا المصحف الذي قُتِل عثمان وهو في حِجْره، وكانت أول قطرة قطرت من دمه على هذه الآية: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾. قالت عمرة: فما مات منهم رجلٌ سَوِيًّا[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١/٧٢٨)

٤١٠٨- عن نافع بن أبي نُعَيْم -من طريق زياد بن يونس- قال: أرْسَلَ إلَيَّ بعضُ الخلفاء بمصحف عثمان بن عفان، فقلت له: إنّ الناس يقولون: إنّ مصحفه كان في حِجْره حين قُتِل، فوقع الدم على ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾. فقال نافع: بَصُرَت عيني بالدم على هذه الآية وقد قَدُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.]]. (١/٧٢٧)

2:138Page 21

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

﴿صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَـٰبِدُونَ ۝١٣٨﴾ - تفسير

٤١٠٩- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ بني إسرائيل قالوا: يا موسى، هل يَصْبُغُ ربك؟ فقال: اتقوا الله. فناداه ربه: يا موسى سألوك هل يَصْبُغُ ربك، فقل: نعم، أنا أصْبُغُ الألوان؛ الأحمر والأبيض والأسود، والألوان كلها من صِبْغَتي». وأنزل الله على نبيه: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾[[اختلف في رفعه ووقفه، فرواه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٠٥، والضياء في المختارة ١٠/١١٠-١١١- مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (١٣١٤)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٤٥٢ عن ابن عباس موقوفًا.

قال ابن كثير ٢/١٠٥: «كذا وقع في رواية ابن مردويه مرفوعًا، وهو في رواية ابن أبي حاتم موقوف، وهو أشبه، إن صح إسناده».]]. (١/٧٢٨)

٤١١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله موقوفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة.]]. (١/٧٢٩)

٤١١١- عن سالم بن أبي الجعد، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿صبغة الله﴾، قال: دين الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥ من طريق الضحاك.]]. (١/٧٢٨)

٤١١٣- عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: البياض[[عزاه السيوطي إلى ابن النَّجّار في تاريخ بغداد.]]. (١/٧٢٩)

٤١١٤- قال عبد الله بن عباس: هي أنّ النصارى إذا وُلد لأحدهم ولَدٌ فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم أصفر، يقال له: المعْمُودِيُّ، وصبغوه به ليطهروه بذلك الماء مكان الخِتان، فإذا فعلوا به ذلك قالوا: الآن صار نَصْرانِيًّا حقًّا. فأخبر الله أن دينه الإسلام، لا ما يفعله النصارى[[تفسير الثعلبي ٢/٥، وتفسير البغوي ١/١٥٧.]]. (ز)

٤١١٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿صبغةَ الله﴾ قال: دينَ الله، ﴿ومن أحسن من الله صِبغةً﴾ ومَن أحسنُ من الله دينًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١١٦- وعن إبراهيم النخعي= (ز)

٤١١٧- والضحاك بن مزاحم= (ز)

٤١١٨- وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿صبغة الله﴾، قال: فطرة الله التي فطر الناس عليها[[تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٣١. (١/٧٢٨)

٥٣١ علَّقَ ابنُ جرير (٢/٦٠٦) على قول مجاهد هذا، ومثله ما نقله ابن جريج عن عبد الله بن كثير، مُستندًا إلى النظائرِ من القرآن بقوله: «ومَن قال هذا القول، فوجَّه الصبغة إلى الفطرة؛ فمعناه: بل نَتَّبِع فطرة الله وملَّته التي خلق عليها خلقه، وذلك الدين القيم. من قول الله -تعالى ذكره-: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام:١٤]، بمعنى: خالق السماوات والأرض».

٤١٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: هي الفطرة، فطرة الإسلام التي فطر الناس عليها[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٧ (٩)، وابن جرير ٢/٦٠٦ من طريق ابن جريج، ومن طريق جعفر بلفظ: الفطرة. وفي تفسير الثعلبي ٢/٥ بلفظ: الإسلام.]]. (ز)

٤١٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: هي الفطرة، فطرة الإسلام التي فطر الناس عليها[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/١٦١-، وابن جرير ٢/٦٠٤، ٦٠٥ من طريق ابن أبي نجيح، وسفيان.]]. (ز)

٤١٢٢- قال الحسن البصري: ﴿صبغةَ الله﴾: دين الله[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (عَقِب ١٣١٣، ١٣١٥)، وتفسير البغوي ١/١٥٧.]]. (ز)

٤١٢٣- عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- قوله: ﴿صبغةَ الله﴾، قال: دينَ الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (عَقِب ١٣١٣، ١٣١٥).]]. (ز)

٤١٢٤- عن ابن جُرَيْج، قال لي عطاء: ﴿صبغةَ الله﴾، صَبَغت اليهودُ أبناءَهم، خالفوا الفِطْرة[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٤.]]. (ز)

٤١٢٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ اليهود تصبغ أبناءها يهود، وإنّ النصارى تصبغ أبناءها نصارى، وإنّ صبغة الله الإسلام، ولا صبغة أحسن من صبغة الله الإسلام ولا أطهر، وهو دين الله الذي بعث به نوحًا ومَن كان بعده من الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٧٢٩)

٤١٢٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿صبغة الله﴾، قال: دينَ الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٦٠، وابن جرير ٢/٦٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١٢٧- عن ابن جريج، قال: قال لي عبد الله بن كثير: ﴿صبغةَ الله﴾، قال: دين الله، ومن أحسنُ من الله دينًا؟ قال: هي فطرة الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (عَقِب ١٣١٣، ١٣١٥).]]. (ز)

٤١٢٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿صبغةَ الله ومن أحسنُ من الله صبغة﴾، يقول: دينَ الله، ومن أحسن من الله دينًا؟[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿صبغةَ الله﴾، قال: دينَ الله، ﴿ومن أحسن من الله صِبغةً﴾: ومن أحسنُ من الله دينًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥.]]. (ز)

٤١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال العليم بما قالوا: قل لهم: ﴿صبغة الله﴾ الَّتِي صبغ الناس عليها، ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾ يعني: الإسلام؛ لقولهم للمؤمنين: اتَّبِعُوا ديننا؛ فإنه ليس دينٌ إلا ديننا. يقول الله ﷿: دين الله ﴿ومن أحسن من الله﴾ دينًا، يعني: الإسلام، ﴿ونحن له عابدون﴾ يعني: مُوَحِّدُون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢.]]. (ز)

٤١٣١- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿صبغة الله﴾ قال: دين الله، ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾ قال: دينًا[[تفسير سفيان الثوري ص٤٩.]]. (ز)

٤١٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿صبغةَ الله﴾، قال: دين الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥، وكذلك من طريق عمرو بن أبي سلمة.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском