At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:187
2:187Page 29
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.
﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَیۡلَةَ ٱلصِّیَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَاۤىِٕكُمۡۚ﴾ الآية - نزول الآية
٥٨٠٣- عن البراء بن عازب، قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يُفطر؛ لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يُمْسِي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فكان يومه ذاك يعمل في أرضه، فلمّا حضر الإفطارُ أتى امرأتَه، فقال: هل عندكِ طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطَلِقُ فأطلبُ لك. فغلبته عينُه، فنام، وجاءت امرأته، فلما رأته نائمًا قالت: خَيْبَةً لك؛ أنِمتَ؟ فلما انتصف النهارُ غُشي عليه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث﴾ إلى قوله: ﴿من الفجر﴾، ففرحوا بها فرحًا شديدًا[[أخرجه البخاري (١٩١٥)، وأبو داود (٢٣١٤)، والترمذي (٢٩٦٨)، والنحاس في ناسخه ص١٠٠-١٠١، وابن جرير ٣/٢٣٥، والبيهقي في السنن ٤/٢٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٢٧٢)
٥٨٠٤- عن البراء، قال: لَمّا نزل صومُ رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساءَ رمضان كلّه، فكان رجال يخونون أنفسهم؛ فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾[[أخرجه البخاري (٤٥٠٨).]]. (٢/٢٧٢)
٥٨٠٥- عن كعب بن مالك، قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فنام حرُم عليه الطعام والشراب والنساء، حتى يُفْطِر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي ﷺ ذات ليلة وقد سَمَرَ عنده، فوجد امرأته قد نامت، فأيقظها وأرادها، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ. فقال: ما نِمْتِ. ثم وقع بها، وصنع كعبُ بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾[[أخرجه أحمد ٢٥/٨٦ (١٥٧٩٥)، وابن جرير ٣/٢٣٦، وابن أبي حاتم ١/٣١٦ (١٦٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال محقّقو المسند: «إسناده حسن».]]. (٢/٢٧٣)
٥٨٠٦- عن الحسن البصري= (ز)
٥٨٠٧- وعطاء بن أبي رباح= (ز)
٥٨٠٨- وقتادة بن دعامة= (ز)
٥٨٠٩- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨١٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨١١- عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون -قبل أن تنزل هذه الآية- إذا صلوا العشاء الآخرة حرُم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا، وإنّ عمر أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وإنّ صِرْمة بن قيس غَلَبْتُه عينُه بعد صلاة المغرب، فنام، ولم يشبع من الطعام، ولم يستيقظ حتى صلى رسول الله ﷺ العشاء، فقام، فأكل وشرب، فلمّا أصبحَ أتى رسول الله ﷺ، فأخبره بذلك؛ فأنزل: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾. يعني بالرَّفَث: مجامعة النساء، ﴿كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني: تجامعون النساء، وتأكلون وتشربون بعد العشاء، ﴿فالآن باشروهن﴾ يعني: جامِعُوهُنَّ، ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ يعني: الولد، ﴿وكلوا واشربوا﴾ فكان ذلك عَفْوًا من الله ورحمة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وقال محققو الدر: «لم نجده عند ابن جرير، وفي هذا الموضع خرم في نسخة الأصل من ابن جرير، فلعلّ هذا الأثر في هذا الموضع».]]. (٢/٢٧٣)
٥٨١٢- عن ابن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: أنّ المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرُم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابِلة، ثم إنّ ناسًا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء؛ منهم عمر بن الخطاب، فشَكَوْا ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ إلى قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، يعني: انكحوهن[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
إسناده جيّد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/٢٧٤)
٥٨١٣- عن ابن عباس -من طريق العوفي- قال: كان الناس أوّل ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه، حتى إذا أمسى طَعِم من الطعام فيما بينه وبين العَتَمَة، حتى إذا صُلّيتْ حَرُم عليهم الطعام حتى يُمْسِي من الليلة القابلة، وإنّ عمر بن الخطاب بينما هو نائم إذ سَوَّلَتْ له نفسُه، فأتى أهلَه، ثم أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة، فإنها زيّنت لي، فواقعتُ أهلي، هل تجدُ لي مِن رخصةٍ؟ قال: «لم تكن حقيقًا بذلك، يا عمر». فلما بلغ بيتَه أرسلَ إليه، فأنبأه بعُذْرِه في آية من القرآن، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة، فقال: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ إلى قوله: ﴿تختانون أنفسكم﴾. يعني بذلك: الذي فعل عمر، فأنزل الله عفوه، فقال: ﴿فتاب عليكم﴾ إلى قوله: ﴿من الخيط الأسود﴾. فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٧ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١/٣١٦-٣١٧ (١٦٨٠)، ١/٣١٨ (١٦٨٤)، عن محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس.
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، كما بين ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١/٢٦٣. ولكنها صحيفة صالحة، مالم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/٢٧٣)
٥٨١٤- عن ابن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: فكان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا صلوا العَتَمَة حرُم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابِلة، فاختان رجلٌ نفسَه، فجامع امرأتَه وقد صلى العشاءَ ولم يُفْطِر، فأراد الله أن يجعل ذلك تيسيرًا لمن بقي ورخصةً ومنفعةً؛ فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون﴾ الآية، فرخّص لهم ويسَّر[[أخرجه أبو داود (٢٣١٣)، والبيهقي ٤/٢٠١.
قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢٠٢٨): «حسن صحيح».]]. (٢/٢٧٥)
٥٨١٥- عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ صِرْمَة بن أنس أتى النبي ﷺ عَشِيَّةً من العَشِيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله ﷺ: «ما لك -يا أبا قيس- أمْسَيْتَ طَلِيحًا؟». قال: ظللتُ أمس نهاري في النخل أجُرُّ بالجريد، فأتيت أهلي، فنِمت قبل أن أطْعَم، وأمسيتُ وقد جهدني الصوم. فنزلت فيه: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم﴾ الآية[[أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة ٣/١٥٢٤ (٣٨٦٤).
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٥٨١٦- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئًا إلى مثلها من الغد، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها، فانصرف شيخٌ من الأنصار -يُقال له: صِرْمة بن مالك- ذات ليلة إلى أهله وهو صائم، فقال: عشُّوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعامًا سُخْنًا تفطر عليه. فوضع الشيخ رأسه، فغلبته عيناه، فنام، فجاؤوا بالطعام وقد نام، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نِمْتُ. فترك الطعام، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله. فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تَعْتَلُّ، فواقعتُها، فأخْبَرَتْنِي أنّها كانت نامت. فأنزل الله في صِرْمة بن مالك: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ونزل في عمر بن الخطاب: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.]]. (٢/٢٧٥)
٥٨١٧- عن أبي وائل [شقيق بن سلمة]: أنّ رجلًا -يقال له: صِرْمة بن مالك، وكان شيخًا كبيرًا- جاء إلى أهله عشاءً وهو صائم، وكان إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لم يأكل إلى مثلها، فنام، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره؛ فنزلت: ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾[[أخرجه ابن قانع في معجمه ١/٢٤.]]. (ز)
٥٨١٨- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان أصحاب محمد يصوم الصائم في شهر رمضان، فإذا أمسى أكل وشرب وجامع النساء، فإذا رَقَد حَرُم ذلك عليه حتى مثلها من القابِلة، وكان منهم رجال يختانون أنفسهم في ذلك، فعفا الله عنهم، أحلَّ لهم ذلك بعد الرقاد وقبله في الليل كله[[تفسير مجاهد ص٢٢١، وأخرجه ابن جرير ٣/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٢٧٧)
٥٨١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قال في هذه الآية: ﴿أحِلّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾ مثل قول مجاهد، وزاد فيه: أنّ عمر بن الخطاب قال لامرأته: لا ترقدي حتى أرْجع من عند رسول الله ﷺ. فرقدت قبل أن يرجع، فقال لها: ما أنت براقِدة. ثم أصابها، حتى جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له؛ فنزلت هذه الآية. قال عكرمة: نزلت: ﴿وكلوا واشربوا﴾ الآية في أبي قيس بن صِرْمة، من بني الخزرج، أكل بعد الرُّقاد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤١.]]. (ز)
٥٨٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شَروس-: أنّ رجلًا من أصحاب الرسول ﷺ من الأنصار جاء ليلة وهو صائم، فقالت له امرأته: لا تنمْ حتى نصنع لك طعامًا. فنام، فجاءتْ، فقالتْ: نمتَ، واللهِ. قال: لا، واللهِ، ما نِمْتُ. قالت: بلى، واللهِ. فلم يأكل تلك الليلة شيئًا، وأصبح صائمًا يُغْشى عليه، فأنزلت الرحمة فيه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٧١. وفي سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/٦٩٦ (٢٧٥) من طريق عمرو بن دينار بلفظ: كان الرجل يأكل ويشرب ما لم ينم، فنام رجل من المسلمين، فحرم عليه الطعام والشراب إلى مثلها، فأصاب رجل مرتين -أو ثلاثًا-، ثم نزلت الرخصة: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾.]]. (ز)
٥٨٢١- عن القاسم بن محمد، قال: إنّ بَدْءَ الصوم كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لَمْ يَصِلْ إلى أهله بعد ذلك، ولم يأكل ولم يشرب، حتى جاء عمر إلى امرأته، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ. فوقع بها. وأمسى صِرْمة بن أنس صائمًا، فنام قبل أن يفطر، وكانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يشربوا، فأصبح صائمًا، وكاد الصوم يقتله؛ فأنزل الله ﷿ الرُّخْصَة، قال: ﴿فَتابَ عَلَيكُم وعَفا عَنكُم﴾ الآية[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٥٩ (٥٦).]]. (ز)
٥٨٢٢- عن إبراهيم التيمي، قال: كان المسلمون في أوّل الإسلام يفعلون كما يفعل أهل الكتاب؛ إذا نام أحدهم لم يطعم حتى تكون القابِلة؛ فنزلت: ﴿وكلوا واشربوا﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٢٧٧)
٥٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: كان هذا قبل صوم رمضان، أُمِروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، من كل عشرة أيام يومًا، وأُمِروا بركعتين غدوة وركعتين عَشِيَّةً، فكان هذا بدء الصلاة والصوم، فكانوا في صومهم هذا وبعد ما فرض الله رمضان إذا رقدوا لم يَمَسُّوا النساء والطعام إلى مثلها من القابِلة، وكان أناس من المسلمين يُصِيبون من النساء والطعام بعد رُقادهم، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٢٧٧)
٥٨٢٤- عن محمد ابن شهاب الزهري: كانوا في أول الصّيام إذا صلّى الناسُ العَتَمَة، ونام أحدهم؛ حَرُم عليه الطعام والشراب والنساء، وصلوا الصيام حتى الليلة المقبلة، فاختان رجلٌ نفسَه، فجامع أهله بعد ما صلّى العتمة؛ فنَسَخَ ذلك، فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾، وهو عمر بن الخطاب ﵁، وامرأته الأنصارية أم عاصم بن عمر، واسمها جميلة بنت أبي عاصم -الذي حَماهُ الدَّبْرُ أن يُؤْخَذَ رَأْسُه، وقتلوا يومئذ أبا الجيلان بن هذيل، وأسروا خُبَيْب بن عدي وزيد بن الدَّثِنَة-، فنسخ شأن الصوم والنساء، فقال تعالى: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص١٩-٢٠.]]. (ز)
٥٨٢٥- عن محمد بن يحيى بن حبان: أنّ صِرْمة بن أنس أتى أهله ذات ليلة وهو شيخٌ كبيرٌ، وهو صائم، فلم يُهَيِّئوا له طعامًا، فوضع رأسه، فأغفى، وجاءته امرأته بطعامه، فقالت له: كُلْ. فقال: إني قد نِمْتُ. قالت: إنّك لَمْ تَنَمْ. فأصبح جائعًا مجهودًا؛ فأنزل الله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يَتبين لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود من الفجر﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٦-٢٣٧.]]. (ز)
٥٨٢٦- عن ثابت: أنّ عمر بن الخطاب واقع أهله ليلةً في رمضان، فاشتدّ عليه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٦.]]. (٢/٢٧٥)
٥٨٢٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كُتِب على النصارى رَمَضان، وكُتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان، فكُتِب على المؤمنين كما كُتِب عليهم، فلم يَزَل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنعُ النصارى، حتى أقبل رجلٌ من الأنصار يُقال له: أبو قيس بن صِرْمة، وكان يَعمل في حيطان المدينة بالأجر، فأتى أهله بتمر، فقال لامرأته: استبدلي بهذا التمر طحينًا، فاجعليه سَخينةً، لعليّ أن آكلَه، فإنّ التمر قد أحرق جَوْفي. فانطلَقَتْ، فاستبدلت له، ثم صنعتْ، فأبطأتْ عليه، فنام، فأيقظَتْهُ، فكره أن يعصي الله ورسوله، وأبى أن يأكل، وأصبح صائمًا، فرآه رسول الله ﷺ بالعَشِيِّ، فقال: «ما لك -يا أبا قيس- أمسيتَ طليحًا؟». فقصَّ عليه القصة. وكان عمر بن الخطاب وقع على جارية لهُ -في ناس من المؤمنين لم يملكوا أنفسهم-، فلمّا سمع عمرُ كلام أبي قيس، رَهبَ أن ينزل في أبي قيس شيء، فتذكّر هُو، فقام فاعتذر إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أعوذُ بالله إنّي وقعتُ على جاريتي، ولم أملك نفسي البارحة. فلما تكلّم عُمر تكلّم أولئك الناس، فقال النبي ﷺ: «ما كنتَ جديرًا بذلك، يا ابن الخطاب». فنُسِخ ذلك عنهم، فقال: ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفث إلى نسائكم هُن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن عَلم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ يقول: إنكم تقعون عليهنَّ خيانةً، ﴿فتابَ عليكم وعفا عنكم فالآنَ باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ يقول: جامعوهنّ، ورجع إلى أبي قيس، فقال: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٤، ٢٣٩-٢٤٠ مرسلًا.]]. (ز)
٥٨٢٨- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: كانوا إذا صَلَّوُا العشاء حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى مثلها من القابِلة، فاختانَ رجلٌ نفسه، فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يُفْطِر، وهو عمر بن الخطاب، فجعل الله في ذلك رخصة وبركة، فنسخها، فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام من الليل﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٦٥-٦٦ (١٤٧).]]. (ز)
٥٨٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وكلوا واشربوا﴾، قال: نزلت في أبي قيس بن صِرمة من بني الخزرج[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٨.]]. (٢/٢٧٥)
٥٨٣٠- عن سفيان الثوري، قال: كانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يقربوا النساء، فنزلت في عمر ﵁: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم﴾[[تفسير سفيان الثوري ص٥٧.]]٦٥٦. (ز)
٦٥٦ قال ابنُ عطية (١/٤٥٠): «سبب هذه الآية فيما قال ابن عباس وغيره: أنّ جماعة من المسلمين اختانوا أنفسهم، وأصابوا النساء بعد النوم، أو بعد صلاة العشاء على الخلاف». ثم قال: «وحكى النحاس ومكّيٌّ أنّ عمر نام ثم وقع بامرأته، وهذا عندي بعيد على عمر ﵄».
﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَیۡلَةَ ٱلصِّیَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَاۤىِٕكُمۡۚ﴾ - تفسير
٥٨٣١- عن أبي هريرة، قال في الآية: يعني بالرَّفَث: مجامعة النساء[[تقدّم قريبًا بطوله في نزول الآية.]]. (ز)
٥٨٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الرَّفَث: الجماع[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٨، وابن جرير ٣/٢٢٩، وابن أبي حاتم ١/٣١٥، ٣٤٦ (١٦٧٤، ١٨٢٤). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.]]. (٢/٢٧٧)
٥٨٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الدخول، والتغشّي، والإفضاء، والمباشرة، والرَّفَث، واللَّمْس، والمَسُّ: هذا الجماع، غير أنّ الله حَيِيٌّ كريم، يَكني بما شاء عما شاء[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٢٦)، والبيهقي في سننه ٧/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٢٧٨)
٥٨٣٤- عن عبد الله بن عمر، قال: الرَّفَثُ: الجماع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٢٧٨)
٥٨٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، قال: الجماع[[تفسير مجاهد ص١٠٢، وأخرجه ابن جرير ٣/٢٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٣٦- عن طاووس -من طريق ابنه- قال: الدخول، واللمس، والمسيس: الجِماع. والرَّفَث في الصيام: الجِماع. والرَّفَث في الحج: الإغراء به[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٢٨). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (٢/٢٧٨)
٥٨٣٧- عن ابن لهيعة، أنّه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿الرفث﴾: هو الجماع[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٤٠ (٧٠). وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٣٨- عن الضَّحاك بن عثمان، قال: سألتُ سالم بن عبد الله عن قوله: ﴿أحلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾. قال: هو الجماع[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٠. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٣٩- وعن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الرفث﴾: غِشيانُ النساء[[تفسير عبد الرزاق ١/٧١، وابن جرير ٣/٢٣٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٠٢-.]]. (ز)
٥٨٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾، يقول: الجماع[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٠، وابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٤١- عن سعيد بن جبير= (ز)
٥٨٤٢- وإبراهيم النخعي= (ز)
٥٨٤٣- والضحاك بن مزاحم= (ز)
٥٨٤٤- والحسن البصري= (ز)
٥٨٤٥- ومحمد ابن شهاب الزهري= (ز)
٥٨٤٦- وعمرو بن دينار= (ز)
٥٨٤٧- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٤٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٥.]]. (ز)
٥٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ رخصةً للمؤمنين بعد صنيع عمر ﵁ ﴿الرفث﴾ يعني: الجماع ﴿إلى نسائكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٤.]]. (ز)
٥٨٥٠- عن مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧]، قال: فالرفث: إصابة النساء، والله أعلم؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾[[موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١/٥٢٢ (١١٥٣).]]. (ز)
﴿هُنَّ لِبَاسࣱ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسࣱ لَّهُنَّۗ﴾ - تفسير
٥٨٥١- عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿هن لباس لكم﴾. قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، تسكنون إليهِنَّ بالليل والنهار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بن ذبيان وهو يقول:
إذا ما الضَّجِيع ثَنّى عِطْفَها تَثَنَّتْ عليه فكانتْ لِباسا[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (٢/٢٧٨)
٥٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٣، وابن أبي حاتم ١/٣١٦، والحاكم ٢/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٢/٢٧٨)
٥٨٥٣- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿هن لباس لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، يقول: سَكَنٌ لَهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: هُنَّ سكنٌ لكم، وأنتم سكنٌ لهنّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿هن لباسٌ لكم﴾ يقول: سكن لكم، ﴿وأنتم لباس لهن﴾ يقول: سكن لهنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٢، وابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهنّ﴾، يقول: هُنَّ لِحافٌ لكم، وأنتم لِحافٌ لَهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٢، وابن أبي حاتم ١/٣١٦.]]. (ز)
٥٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، يقول: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٤.]]٦٥٧. (ز)
٦٥٧ قال ابنُ عطية (١/٤٤٩): «والرفث: كناية عن الجماع، وفي غير هذا: ما فحش من القول. وقال أبو إسحاق: الرفث: كل ما يأتيه الرجل مع المرأة من قُبَل ولمس وجماع. قال القاضي أبو محمد: أو كلام في هذه المعاني، ومنه قول النبي ﷺ: «مَن حجّ هذا البيت فلم يَرْفُثْ ولم يفسق خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه»».
٥٨٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: المُواقَعَة[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٣.]]٦٥٨. (ز)
٦٥٨ قال ابنُ جرير (٣/٢٣١-٢٣٣): «فإن قال قائل: وكيف يكون نساؤنا لباسًا لنا، ونحن لهن لباسًا، واللباس إنما هو ما لُبِس؟ قيل: لذلك وجهان من المعاني: أحدهما: أن يكون كل واحد منهما جعل لصاحبه لباسًا، لتجردهما عند النوم، واجتماعهما في ثوب واحد، وانضمام جسد كل واحد منهما لصاحبه بمنزلة ما يلبسه على جسده من ثيابه، وقد يُقال لِما ستر الشيء وواراه عن أبصار الناظرين إليه: هو لباسه، وغشاؤه. فجائزٌ أن يكون قيل: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ بمعنى: أنّ كل واحد منكم سِتْرٌ لصاحبه -فيما يكون بينكم من الجماع- عن أبصار سائر الناس. والوجه الآخر: أن يكون جعل كل واحد منهما لصاحبه لِباسًا؛ لأنه سَكَنٌ له، كما قال -جَلَّ ثناؤُه-: ﴿جعل لكم الليل لباسًا﴾ [الفرقان:٤٧]، يعني بذلك: سكنًا تسكنون فيه».
﴿هُنَّ لِبَاسࣱ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسࣱ لَّهُنَّۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٦١- عن يحيى بن العلاء، عن ابن أنْعُم، أنّ سعد بن مسعود الكندي قال: أتى عثمانُ بن مَظْعُون رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي لأستحي أن يرى أهلي عورتي. قال: «لِمَ، وقد جعلك الله لهم لباسًا، وجعلهم لك؟». قال: أكرهُ ذلك. قال: «فإنّهم يرونه مني، وأراه منهم». قال: أنتَ، يا رسول الله؟ قال: «أنا». قال: أنتَ؟ فمَن بعدك إذًا! فلَمّا أدبر عثمانُ قال رسول الله ﷺ: «إنّ ابنَ مَظْعُون لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ»[[أخرجه عبد الرزاق ٦/١٩٥ (١٠٤٧١)، والطبراني في الكبير ٩/٣٧ (٨٣١٨).
قال الذهبي في السير ١/١٥٧: «هذا منقطع». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٩٤ (٧٥٦١): «فيه يحيى بن العلاء، وهو متروك». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/٥٨: «إسناده ضعيف».]]. (٢/٢٧٩)
٥٨٦٢- وعن سعد بن مسعود= (ز)
٥٨٦٣- وعمارة بن غراب اليحصبي، مثله[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٣٠١، وهناد في كتاب الزهد ٢/٦٢٨.
قال الألباني في الضعيفة ٧/٦٧ (٣٠٦٦): «ضعيف».]]. (٢/٢٧٩)
﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَیۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ﴾ - تفسير
٥٨٦٤- عن أبي هريرة: ﴿كنتم تختانون أنفسكم﴾، يعني: تُجامِعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء[[تقدم قريبًا بطوله في سبب النزول.]]. (٢/٢٧٣)
٥٨٦٥- عن ابن عباس -من طريق العوفي- ﴿تختانون أنفسكم﴾، يعني بذلك: الذي فعل عمر؛ فأنزل الله عَفْوَه، فقال: ﴿فتاب عليكم﴾ إلى قوله: ﴿من الخيط الأسود﴾، فأحلّ لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يَتَبَيَّن لهم الصبحُ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٣٧، وابن أبي حاتم ١/٣١٦. وتقدّم بطوله في نزول الآية.]]. (٢/٢٧٣)
٥٨٦٦- عن قتادة بن دِعامة: كان المسلمون في أوّل ما فرض عليهم الصيام إذا رقدوا لم يَحِلَّ لهم النساء، ولا الطعام، ولا الشراب بعد رُقادهم، فكان قومٌ يصيبون من ذلك بعد رُقادهم، فكانت تلك خيانةَ القوم أنفسَهم، فتاب عليهم بعد ذلك، وأحل ذلك إلى طلوع الفجر، وقال: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٦-.]]. (ز)
٥٨٦٧- عن إسماعيل السدي-من طريق أسباط- في قوله: ﴿تختانون﴾، قال: تَقَعُون عليهنَّ خِيانةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٦ (١٦٧٩).]]. (٢/٢٧٩)
٥٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﵁ في جِماع امرأته، ﴿فتاب عليكم﴾ يعني: فتجاوز عنكم، ﴿وعفا عنكم﴾، قوله سبحانه: ﴿تختانون أنفسكم﴾ بالمعصية، نظيرها ﴿فخانتاهما﴾ [التحريم:١٠]: فخالفَتاهُما، يعني: بالمعصية. وكقوله سبحانه: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾ [المائدة:١٣]، يعني: على معصية، ﴿وعفا عنكم﴾ يقول: ترككم فلم يعاقبكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٥.]]. (ز)
٥٨٦٩- عن سفيان الثوري، قال: ﴿تختانون أنفسكم﴾: تَظْلِمُون أنفسَكم[[تفسير سفيان الثوري ص٥٧.]]٦٥٩. (ز)
٦٥٩ انتَقَد ابنُ تيمية (١/٤٤٢) هذا القول –مستندًا إلى الدلالة العقلية- بقوله: «وهذا القول فيه نظر؛ فإن كل ذنب يذنبه الإنسان فقد ظلم فيه نفسه، سواء فعله سِرًّا أو علانية».
وذكر ابنُ جرير (٣/٢٣٣) أن خيانتهم أنفسهم التي ذكرها الله كانت في شيئين: أحدهما: جماع النساء، والآخر: المطعم والمشرب في الوقت الذي كان حرامًا ذلك عليهم.
وذكر ابنُ عطية (١/٤٥١) أن قوله: ﴿عَفا عَنْكُمْ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد عن المعصية بعينها فيكون ذلك تأكيدًا، وتأنيسًا بزيادة على التوبة. الثاني: أن يريد عفا عما كان ألزمكم من اجتناب النساء فيما يُؤْتَنَف بمعنى تركه لكم، كما تقول: شيء معفو عنه، أي: متروك.
﴿فَٱلۡـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ﴾ - تفسير
٥٨٧٠- عن أبي هريرة، ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: يعني: جامِعُوهُنَّ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وقد تقدم قريبًا بطوله في سبب النزول.]]. (٢/٢٧٣)
٥٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: انكِحُوهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٣.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: المباشرة: الجماع، ولكنَّ الله كريم يَكْني[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٢، وابن أبي حاتم ١/٣١٧ (١٦٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٣٢١ من طريق سعيد بن جبير بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٧٣- وعن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدة بن أبي لُبابة- قال: المباشرةُ في كل كتاب الله: الجماع[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٤.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٧٤- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فالآن باشرُوهن﴾. قال: الجماع، وكلُّ شيء في القرآن من ذكر المباشرة فهو الجماعُ نفسه.= (ز)
٥٨٧٥- وقالها عبد الله بن كثير مثل قول عطاء في الطعام والشراب والنساء[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٣. وعلّق ابن أبي حاتم ١/٣١٧ نحوه عن مجاهد.]]. (ز)
٥٨٧٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فالآن باشروهن﴾، يقول: جامِعُوهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٣، وابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٧٧- وعن الضحاك بن مُزاحِم= (ز)
٥٨٧٨- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٧٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-= (ز)
٥٨٨٠- ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالآن باشروهن﴾، يعني: جامِعُوهُنَّ من حيثُ أحللتُ لكم الجماع الليلَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٥.]]. (ز)
﴿وَٱبۡتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ - قراءات
٥٨٨٢- عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: كيف تقرأ هذه الآية: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، أو: (واتَّبِعُوا)[[هذه قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، والحسن البصري، ومعاوية بن قرة. ينظر: البحر المحيط ٢/٥٧.]]؟ قال: أيّتهما شئت، عليك بالقراءة الأولى[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٧١، وابن جرير ٣/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (٢/٢٨١)
﴿وَٱبۡتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ - تفسير الآية
٥٨٨٣- عن معاذ بن جبل أنّه قال: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، يعني: ليلة القدر[[تفسير الثعلبي ٢/٧٨، وتفسير البغوي ١/٢٠٧.]]. (ز)
٥٨٨٤- عن أبي هريرة، ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: يعني: الولد[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وقد تقدم قريبًا بطوله في سبب النزول.]]. (٢/٢٧٣)
٥٨٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ليلة القدر[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧ (١٦٨٣)، والثعلبي ٢/٧٢ من طريق أبي الجوزاء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٨٦- عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٥ من طريق العوفي، وابن أبي حاتم ١/٣١٧ من طريق مجاهد.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٨٧- وعن الضحاك بن مزاحم= (ز)
٥٨٨٨- وقتادة بن دعامة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٨٩- وعن أنس= (ز)
٥٨٩٠- وشُرَيح= (ز)
٥٨٩١- وسعيد بن جبير= (ز)
٥٨٩٢- وعطاء بن أبي رباح= (ز)
٥٨٩٣- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٩٤- ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٩٥- عن أنس -من طريق أبي نصير- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ليلة القدر[[أخرجه البخاري في تاريخه ٧/٢٦٨.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٩٦- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، يعني: الولد، يقول: إن لم تَلِد هذه فهذه[[تفسير مجاهد ص٢٢٢، وأخرجه ابن جرير ٣/٢٤٥ بزيادة: إن لم تَلِد هذه فهذه .... وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٠٢- بلفظ: الولد يطلبه الرجل؛ فإن كان ممن كتب الله له الولد، رزقه إياه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون الزيادة.]]. (٢/٢٨٠)
٥٨٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٥. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧ (عَقِب ١٦٨٢).]]. (ز)
٥٨٩٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي مردود بحر بن موسى- في هذه الآية: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٧١، وابن جرير ٣/٢٤٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٨٩٩- عن الحكم بن [عُتَيبة] -من طريق شعبة- ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٤ عن الحكم. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣١٧ عن الحكم بن عتبة.]]. (ز)
٥٩٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: وابتغوا الرُّخْصَة التي كتب الله لكم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٧١.]]٦٦٠. (٢/٢٨١)
٦٦٠ علَّق ابنُ عطية (١/٤٥٢) على قول قتادة، بقوله: «هو قولٌ حَسَنٌ».
٥٩٠١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾: فهو الولد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٥، وابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٩٠٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ما كتب لكم من الولد[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٦، وابن أبي حاتم ١/٣١٧.]]. (ز)
٥٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتغوا﴾ من نسائكم ﴿ما كتب الله لكم﴾ من الولد، يعني: واطلبوا ما قضى لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٥.]]. (ز)
٥٩٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الجِماع[[أخرجه ابن جرير ٣/٢٤٦.]]٦٦١. (ز)
٦٦١ قال ابنُ جرير (٣/٢٤٧-٢٤٨): «وقد يدخل في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ جميعَ معاني الخير المطلوبة، غير أنّ أشْبَهَ المعاني بظاهر الآية قولُ من قال: معناه: وابتغوا ما كتب الله لكم من الولد؛ لأنه عَقِيب قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، بمعنى: جامِعُوهن».
وقال ابنُ القيم (١/١٦٨-١٦٩): «والتحقيق أن يُقال: لَمّا خفَّف الله عن الأمة بإباحة الجماع ليلة الصوم إلى طلوع الفجر، وكان المُجامع يغلب عليه حكم الشهوة وقضاء الوطر حتى لا يكاد يخطر بقلبه غير ذلك؛ أرشدهم سبحانه إلى أن يطلبوا رِضاه في مثل هذه اللذة، ولا يُباشِرُوها بحكم مجرّد الشهوة، بل يبتغوا بها ما كتب الله لهم من الأجرِ والولدِ الذي يخرج من أصلابهم يعبد الله لا يشرك به شيئًا، ويبتغوا ما أباح الله لهم من الرخصة بحكم محبّته لقَبُول رُخَصِه؛ فإن الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، ومما كتب لهم ليلة القدر وأمروا أن يبتغوها. لكن يبقى أن يُقال: فما تعلقُ ذلك بإباحة مباشرة أزواجهم؟ فيقال: فيه إرشاد إلى أن لا يشغلهم ما أبيح لهم من المباشرة عن طلب هذه الليلة التي هي خير من ألف شهر، فكأنه سبحانه يقول: اقضوا وطَرَكم من نسائكم ليلة الصيام، ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب الله لكم من هذه الليلة التي فضلّكم الله بها».
﴿وَٱبۡتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٠٥- عن عائشة، قالت: قد كان رسول الله ﷺ يدركه الفجرُ في رمضان وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسل ويصوم[[أخرجه البخاري ٣/٢٩-٣٠ (١٩٢٥، ١٩٢٦)، ٣/٣١ (١٩٣٠، ١٩٣١)، ومسلم ٢/٧٨٠ (١١٠٩).]]. (٢/٢٨١)
٥٩٠٦- عن أُمِّ سلمة، أنَّها سُئِلَت عن الرجل يُصبِح جُنُبًا، أيصوم؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يُصبح جنبًا من جماعٍ غيرِ احتلامٍ في رمضان، ثم يصوم[[أخرجه البخاري ٣/٢٩-٣٠ (١٩٢٦)، ٣/٣١ (١٩٣٢)، ومسلم ٢/٧٨٠-٧٨١ (١١٠٩).]]. (٢/٢٨١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences