At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:196

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:196

2:196Page 30

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - قراءات

٦٢٣٨- عن عَلْقَمَة، قال: في قراءة ابن مسعود: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ إلى البَيْتِ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٣-١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧- تفسير)، وابن جرير ٣/٣٢٨، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري.

وهي قراءة شاذة، تروى عنه أيضًا بلفظ (لِلْبَيْتِ). انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٢٦٩، والبحر المحيط ٢/٨٠.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٣٩- عن ابن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥-٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٢٦٩، والبحر المحيط ٢/٨٠.]]. (٢/٣٣١)

٦٢٤٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٤١- عن يزيد بن معاوية، قال: إنِّي لفي المسجد زمنَ الوليد بن عقبة، في حَلْقة فيها حذيفة، وليس إذ ذاك حَجَزَةٌ ولا جَلاوِزَةٌ[[الجلاوزة: جمع جِلَّوْز وجِلْواز، وهو الشرطي. الوسيط (جلز).]]، إذ هَتَف هاتِف: مَن كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأتِ الزاوية التي عند أبواب كِندَةَ، ومَن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأتِ هذه الزاوية التي عند دار عبد الله. واختلفا في آيةٍ في سورة البقرة؛ قرأ هذا: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)، وقرأ هذا: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ والعُمْرَةَ للهِ﴾. فغضب حذيفةُ، واحْمَرَّت عيناه، ثم قام -وذلك في زمن عثمان- فقال: إمّا أن تَرْكَب إلى أمير المؤمنين، وإمّا أن أركب، فهكذا كان مَن قبلكم. ثم أقبل فجلس، فقال: إنّ الله بعث محمدًا، فقاتل بمَن أقْبَلَ مَن أدْبَرَ، حتى أظهر اللهُ دينه، ثُمَّ إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثُمَّ إنّ الله استخلف أبا بكر، فكان ما شاء الله، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عمر، فنزل وسَطَ الإسلام، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عثمان، وايمُ الله، لَيُوشِكَنَّ أن تَطْعَنُوا فيه طَعْنَةً تَحْلِقُونه كُلَّه[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص١١-١٢.]]. (٢/٣٢٩)

٦٢٤٢- عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- أنّه قرأها: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ﴾، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء[[أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٨- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١-٢٢٢، وابن أبي حاتم ١/٣٣٥، والبيهقي ٤/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي، وابن مسعود ﵄. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.]]٦٨٨. (٢/٣٣٠)

٦٨٨ اختلف في قراءة (العمرة) بين من قرأها بالرفع، ومن قرأها بالنصب. ونقل ابنُ جرير (٣/٣٣٦-٣٣٧) حُجَّةَ مَن قرأ بالرفع، فقال: «فأمّا الذين قرؤوا ذلك برفع (العُمْرَةُ) فإنّهم قالوا: لا وجه لنصبها؛ فالعمرة إنما هي زيارة البيت، ولا يكون مستحقًا اسمَ معتمرٍ إلا وهو له زائر، قالوا: وإذا كان لا يستحق اسم معتمر إلا بزيارته، وهو متى بلغه فطاف به وبالصفا والمروة، فلا عمل يبقى بعده يؤمر بإتمامه بعد ذلك كما يُؤْمَر بإتمامه الحاجُّ بعد بلوغه والطواف به وبالصفا والمروة، بإتيان عرفة والمزدلفة والوقوف بالمواضع التي أمر بالوقوف بها وعمل سائر أعمال الحج الذي هو من تمامه بعد إتيان البيت؛ لم يكن لقول القائل للمعتمر:»أتِمَّ عمرتك«وجهٌ مفهوم، وإذا لم يكن له وجه مفهوم فالصواب من القراءة في (العُمْرَةُ) الرفع على أنها من أعمال البِرِّ لله؛ فتكون مرفوعةً بخبرها الذي بعدها، وهو قوله: ﴿لله﴾».

ورَجَّح ابنُ جرير قراءةَ مَن قرأ بالنصب، وخطّأ من قرأ بالرفع، مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، فقال: «وأَوْلى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا: قراءةُ مَن قرأ بنصب ﴿العمرة﴾ على العطف بها على ﴿الحج﴾، بمعنى الأمر بإتمامهما له. ولا معنى لاعتلال مَن اعتَلَّ في رفعها بأنّ العمرة زيارةُ البيت، وأنّ المعتمر متى بلغه فلا عمل بقي عليه يؤمر بإتمامه، وذلك أنّه إذا بلغ البيت فقد انقضت زيارتُه، وبقي عليه تمام العمل الذي أمره الله به في اعتماره، وزيارته البيت؛ وذلك هو الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وتجنب ما أمر الله بتجنبه إلى إتمامه ذلك، وذلك عمل، وإن كان مِمّا لزمه بإيجابه الزيارة على نفسه غير الزيارة. هذا مع إجماع الحجة على قراءة ﴿والعمرة﴾ بالنصب، ومخالفة جميع قراء الأمصار قراءة من قرأ ذلك بالرفع، ففي ذلك مستغنًى عن الاستشهاد على خطأ من قرأ ذلك رفعًا».

٦٢٤٣- قال يحيى بن سلام: القراءة على هذا التفسير [أي: كون الحج فريضة والعمرة تطوع] بنصب الحج، ورفع العمرة، ومقرأة العامة بالنصب فيهما[[تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٠٦.

وهي قراءة العشرة.]]. (ز)

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - نزول الآية

٦٢٤٤- عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجِعِرّانة، وعليه جُبَّةٌ، وعليه أثر خَلُوق[[الخَلُوق: طيب معروف مركب، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية (خلق).]]، فقال: كيف تأمُرُني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾. فقال رسول الله ﷺ: «أين السائلُ عن العمرة؟». فقال: ها أنا ذا. قال: «اخلع الجُبَّة، واغسل عنك أثَرَ الخَلُوق، ثم ما كنتَ صانعًا في حَجِّك فاصنعه في عُمْرَتِك»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٢٢٦ (١٨١٥)، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤ (١٧٦١).

قال الهيثمي في المجمع ٣/٢٠٥ (٥٢٥١): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في العُجاب (١/٤٨٦): «هذا الحديث رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٦٢٦ (٢٧٦٥).]]. (٢/٣٢٦)

٦٢٤٥- عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجِعِرّانة، عليه جُبَّة، وعليها خَلُوق، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: فأُنزل على النبي ﷺ الوحيُ، فتَسَتَّرَ بثَوب. وكان يَعْلى يقولُ: وددت أنِّي أرى النبيَّ ﷺ وقد أُنزِل عليه الوحي. فقال عمرُ: أيَسُرُّك أن تَنظُرَ النبيَّ ﷺ وقد أُنزِل عليه الوحيُ؟ فرفع عمرُ طرفَ الثوب، فنظرتُ إليه له غَطِيطٌ كغطيط البَكْر[[الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم. والبكر: الفتيُّ من الإبل. اللسان (غطط، بكر).]]، فلما سُرِّيَ عنه قال: «أين السائلُ عن العمرة؟ اغسِلْ عنك أثَرَ الخَلُوق، واخلع عنك جُبَّتك، واصنع في عُمْرَتِك ما أنت صانع في حَجِّك»[[أخرجه البخاري ٢/١٣٦ (١٥٣٦)، ٣/٥-٦ (١٧٨٩)، ٣/١٧ (١٨٤٧)، ٥/١٥٧ (٤٣٢٩)، ٦/١٨٢-١٨٣ (٤٩٨٥)، ومسلم ٢/٨٣٦-٨٣٧ (١١٨٠) واللفظ له.]]٦٨٩. (٢/٣٢٦)

٦٨٩ ذكر ابنُ تيمية (١/٤٧٢) إجماع المفسرين على أن هذه الآية نزلت عام الحديبية.

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - تفسير الآية

٦٢٤٦- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾: «إنّ من تمام الحج أن تُحْرِم من دُوَيْرَةِ أهلك»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٣٣٨ (٣٢٨) في ترجمة جابر بن نوح الحماني، والبيهقي ٥/٤٥ (٨٩٢٩).

قال ابن عدي: «وجابر بن نوح هذا ليس له روايات كثيرة، وهذا الحديث الذي ذكرته لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولم أر له أنكر من هذا». وقال البيهقي: «وفيه نظر». وقال في الشُّعَب ٥/٤٧٢-٤٧٣ (٣٧٣٦): «تفرد به جابر بن نوح، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفًا». وقال المناوي في التيسير ١/٣٥٠: «وإسناده واهٍ جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١/٣٧٦ (٢١٠): «منكر».]]. (٢/٣٢٧)

٦٢٤٧- عن الزهري، قال: بَلَغَنا: أنّ عمر في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قال: مِن تمامهما أن تُفْرِد كلَّ واحد منهما عن الآخر، وأن تَعْتَمِر في غيرِ أشهر الحج[[أخرجه عبد الرزاق -كما في تفسير ابن كثير ١/٥٣٥-، ومن طريقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٤ (١٧٥٨). وعزاه السيوطي إلى المصدرين السابقين عن ابن عمر.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٤٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سَلَمَة- ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: أن تُحْرِم من دُوَيْرَةِ أهلِك[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٨١، وابن جرير ٣/٣٢٩، وابن أبي حاتم ١/٣٣٣، والنحاس في ناسخه ص١٢٦، والحاكم ٢/٢٧٦، والبيهقي في سننه ٥/٣٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٣٢٧)

٦٢٤٩- عن عبد الله بن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).]]. (ز)

٦٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة فليس له أن يَحِلَّ حتى يُتِمَّها. تمامُ الحجِّ يومَ النحر إذا رَمى جمرة العقبة، وزار البيت؛ فقد حلَّ، وتمامُ العمرة إذا طاف بالبيت، وبالصفا والمروة؛ فقد حلَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله -تبارك وتعالى-: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: الحجُّ عرفات، والعمرة البيت[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤ (١٧٦٠) من طريق زرارة، ولفظه: الحج عرفة، والعمرة الطواف.]]. (ز)

٦٢٥٢- عن إبراهيم، عن علقمة، قال: في قراءة ابن مسعود: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ إلى البَيْتِ): لا يُجاوِزُ بالعمرة البيتَ؛ الحجُّ المناسكُ، والعمرةُ البيتُ والصفا والمروةُ[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٣-١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧- تفسير)، وابن جرير ٣/٣٢٨، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري. وعنده: عن علقمة، وإبراهيم من قولهما.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٥٣- عن إبراهيم -في الأثر السابق- قال: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال ابن عباس[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٢٨.]]. (ز)

٦٢٥٤- عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن سُوقَة- قال: إتمامُهما: أن يُهِلَّ من بيته[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠ واللفظ له، وابن جرير ٣/٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).]]. (ز)

٦٢٥٥- عن إبراهيم -من طريق منصور- ﴿وأتِموا الحجّ والعمرة لله﴾، قال: تَقْضي مناسكَ الحجِّ؛ عرفة والمزدلفة ومواطنَها، والعمرة للبيت؛ إنما تَطوف بالبيت، وبين الصَّفا والمروة، ثم تَحِلُّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٢٩.]]. (ز)

٦٢٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: تمامُهما: ما أمَرَ اللهُ فيهما[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو في تفسير مجاهد ص٢٢٤ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: يعني: أمروا به فيهما.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٥٧- وقال الضَّحّاك بن مُزاحِم: إتمامُها: أن تكون النفقة حلالًا، وينتهي عمّا نهى الله عنه[[تفسير الثعلبي ٢/٩٥، وتفسير البغوي ١/٢١٧.]]. (ز)

٦٢٥٨- عن طاووس -من طريق سليمان بن موسى- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، قال: تمامُهما: أن تفردَهما مُؤْتَنِفَتَيْن من أهلك[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٦٠، وابن جرير ٣/٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٣ (عَقِب ١٧٥٥).]]. (ز)

٦٢٥٩- عن ابن عون، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: إنّ العمرة في أشهر الحج ليست بتامَّة. قال: فقيل له: العمرة في المحرَّم؟ قال: كانوا يَرَونها تامَّة[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣١.]]٦٩٠. (ز)

٦٩٠ انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٢٢٤-٢٢٥) هذا القول الذي قاله القاسم بن محمد، وقتادة من طريق سعيد، مُسْتَنِدًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا القول فيه نظر؛ لأنّه قد ثبت أنّ رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، كلها في ذي القعدة: عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وعمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع، وعمرة الجُعُرّانة في ذي القعدة سنة ثمان، وعمرته التي مع حجته، أحرم بهما معًا في ذي القعدة سنة عشر، ولا اعتمر قط في غير ذلك بعد هجرته، ولكن قال لأم هانئ: «عمرة في رمضان تَعْدِل حَجَّةً معي». وما ذاك إلا لأنها [كانت] قد عَزَمَتْ على الحج معه ﵇، فاعتاقَتْ عن ذلك بسبب الطُّهْر، كما هو مبسوط في الحديث عند البخاري، ونصَّ سعيد بن جبير على أنه من خصائصها».

وعَلَّق عليه ابنُ عطية (١/٤٧٠) بقوله: «وهذا مبنيٌّ على أنّ الدم في الحج والعمرة جَبْرُ نَقْصٍ».

٦٢٦٠- عن مَكْحُول -من طريق ابن جابر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾. فقال: إتمامُهما: إنشاؤهما جميعًا من الميقات[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٣٣ (١٧٥٦).]]. (ز)

٦٢٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ والعمرة لله﴾، قال: تمامُ العُمْرة ما كان في غير أشهر الحج، وما كان في أشهر الحج ثُمَّ أقام حتى يَحُجَّ فهي مُتعة، عليه فيها الهْديُ إن وجَد، وإلّا صام ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رَجع[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٠.]]. (ز)

٦٢٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، يقول: أقيموا الحج والعمرة[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤ (١٧٥٧).]]. (ز)

٦٢٦٣- عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ من المواقيت، ولا تَسْتَحِلُّوا فيهما ما لا ينبغي لكم، فريضتان واجبتان، ويُقال: العمرة هي الحج الأصغر. وتمامُ الحجِّ والعمرةِ المواقيتُ، والإحرامُ خالصًا لا يُخالِطُه شيء من أمر الدنيا، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا يُشْرِكون في إحرامهم؛ فأمر الله ﷿ النبيَّ ﷺ والمسلمين أن يُتِمُّوهما لله، فقال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، وهو ألّا يخلِطُوهما بشيء، ثم خَوَّفهم أن يَسْتَحِلُّوا منهما ما لا ينبغي، فقال سبحانه في آخر الآية: ﴿واعلموا أن الله شديد العقاب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٧٠.]]. (ز)

٦٢٦٤- عن سفيان -من طريق الحسين، عن رجل- قال: هو -يعني: تمامهما- أن تَخْرُج مِن أهلك لا تريد إلا الحجَّ والعمرة، وتُهِلّ من الميقات، ليس أن تخرُج لتجارةٍ ولا لحاجة، حتى إذا كنت قريبًا من مكة قلتَ: لو حججتُ أو اعتمرتُ. وذلك يُجْزِئُ، ولكن التمّام أن تخرُج له لا تخرُج لغيره[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣١.]]. (ز)

٦٢٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلَّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣١.]]٦٩١. (ز)

٦٩١ اختُلِف في معنى الإتمام؛ فقال قوم: معنى ذلك: أتِمُّوا الحجَّ بمناسكه، وسننه، وأتِمُّوا العمرة بحدودها، وسُنَنِها. وقال آخرون: تمامُهما أن تحرم بهما مُفْرَدَيْن من دُوَيْرَة أهلِك. وقال غيرهما: تمامُ العمرة أن تُعْمَل في غير أشهر الحج، وتمام الحج أن يُؤْتى بمناسكه كلِّها حتى لا يلزم عاملَه دمٌ بسبب قِرانٍ ولا مُتْعَة. وذهب قوم: إلى أن إتمامهما أن تخرج من أهلك لا تريد غيرهما. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أتِمُّوا الحج والعمرة لله إذا دخلتم فيهما.

واختُلِف في حكم العمرة؛ فقال قوم بوجوب تمامها ابتداءً، وأنها فرض. وقال آخرون بوجوب إتمامها بعد الدخول فيها، وهي تطوع.

ورجَّح ابنُ جرير (٣/٣٣٨-٣٤١) في معنى الإتمام القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وعلقمة، وإبراهيم، ومجاهد، والربيع.

ورجَّح أن العمرةَ تطوُّعٌ، وهو القول الذي قاله ابن مسعود، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي من طريق ابن عون؛ مستندًا إلى عدم الدليل القاطع بوجوب العمرة، فقال: «وذلك أنّ الآية محتملة للمعنيين اللَّذَيْن وصفنا؛ من أن يكون أمرًا من الله بإقامتهما بتمامهما ابتداءً، وإيجابًا منه على العباد فرضهما، وأن يكون أمرًا منه بإتمامهما بعد الدخول فيهما، وبعد إيجاب موجبهما على نفسه، فإذا كانت الآية محتملة للمعنيين اللَّذَيْن وصَفْنا فلا حُجَّة فيها لأحد الفريقين على الآخر، إلا وللآخر عليه فيها مثلها، وإذا كان كذلك، ولم يكن بإيجاب فرض العمرة خبرٌ عن الحجة للعذر قاطعًا، وكانت الأمة في وجوبها متنازعة؛ لم يكن لقول قائل:»هي فرض«بغير برهان دالٍّ على صحة قوله معنًى، إذ كانت الفروض لا تلزم العباد إلا بدلالة على لزومها إياهم واضحة».

ثم أورد (٣/٣٢٨-٣٤٠) عددًا من الأحاديث التي اسْتَدَلَّ بها القائلون بوجوب العمرة، وانتَقَدَها بأنها أخبار ضعيفة، ومُعارَضَة بغيرها، فقال: «فإنّ هذه أخبار لا يثبت بمثلها في الدين حُجَّةٌ؛ لِوَهْيِ أسانيدها، وأنّها مع وهْيِ أسانيدها لها من الأخبار أشْكالٌ تُنبِئُ عن أنّ العمرة تطوُّعٌ، لا فرض واجب».

ونقل ابنُ جرير (٣/٣٣٥ بتصرف) حُجَّةَ مَن قال بعدم وجوب العمرة، فقال: «وقال آخرون: العمرةُ تطوُّعٌ. ورأوا أنه لا دلالة على وجوبها في نصبهم (العُمْرَةَ) في القراءة، إذ كان من الأعمال ما قد يلزم العبدُ عملَه وإتمامَه بدخوله فيه، ولم يكن ابتداءُ = = الدخول فيه فرضًا عليه، وذلك كالحج التَّطُوُّع لا خلاف بين الجميع فيه أنّه إذا أحرم به أنّ عليه المضيَّ فيه وإتمامَه، ولم يكن فرضًا عليه ابتداء الدخول فيه. وقالوا: فكذلك العمرة غير فرض واجب الدخول فيها ابتداء، غير أنّ على مَن دخل فيها وأوجبها على نفسه إتمامها بعد الدخول فيها. قالوا: فليس في أمر الله بإتمام الحج والعمرة دلالةٌ على وجوب فرضهما. قالوا: وإنما أوجبنا فرض الحج بقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران:٩٧]».

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - من أحكام الآية

٦٢٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: واللهِ، لولا التحرُّجُ أنِّي لم أسمع فيها من رسول الله ﷺ شيئًا؛ لقلنا: إنّ العمرةَ واجبةٌ مثلُ الحج[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٥-٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٣١)

٦٢٦٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن مسروق- قال: أُمِرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجُّ الحجُّ الأكبر، والعمرةُ الحجُّ الأصغر[[أخرجه البيهقي في سننه ٤/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب.]]. (٢/٣٢٩)

٦٢٦٨- عن مسروق -من طريق أبي إسحاق- قال: أُمِرْتُم في القرآن بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٢ بلفظ: أمرت بإقامة الحج والعمرة. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق في المصنف، وعبد بن حميد.]]٦٩٢. (٢/٣٣١)

٦٩٢ علَّق ابنُ جرير (٣/٣٣٤-٣٣٥ بتصرف) على هذا القول، فقال: «فتأويل هؤلاء في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ أنّهما فرضان واجبان، أمر الله بإقامتهما كما أمر بإقامة الصلاة، وأنهما فريضتان، وأوجب العمرة وجوبَ الحج. وقالوا: معنى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾: وأقيموا الحج والعمرة. وكأنهم عَنَوا بقوله: أقيموا الحج والعمرة: ائتوا بهما بحدودهما وأحكامهما على ما فُرِض عليكم».

٦٢٦٩- عن علي [بن أبي طالب] -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: هي واجبةٌ مثلُ الحج[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٧٠- عن طاووس، قال: قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾؟ فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء:١١]، فبأيهما تبدؤون؟ قالوا: بالدَّيْن. قال: فهو ذاك[[أخرجه الشافعي ١/٥٨٦ (٩٦٥- شفاء العي)، والبيهقي في سننه ٦/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.]]. (٢/٣٣٠)

٦٢٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: واللهِ، إنّها لقَرينَتُها في كتاب الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾[[أخرجه الشافعي في الأم ٢/١٣٢، والبيهقي في سننه ٤/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.]]. (٢/٣٣٠)

٦٢٧٢- عن ابن جُرَيْج، قال: قال علي بن حسين= (ز)

٦٢٧٣- وسعيد بن جبير، وسُئِلا: أواجبةٌ العمرةُ على الناس؟ فكلاهما قال: ما نَعْلَمُها إلا واجبة، كما قال الله: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرة لله﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨/٢٦٤ (١٣٨٣٧)، وابن جرير ٣/٣٣٣ واللفظ له.]]. (ز)

٦٢٧٤- عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سأل رجلٌ سعيد بن جبير عن العمرة؛ فريضَةٌ هي أم تطوعٌ؟ قال: فريضةٌ.= (ز)

٦٢٧٥- قال: فإنّ عامرًا الشعبيَّ يقول: هي تَطُوُّع. قال: كَذَب[[كذب بمعنى: أخطأ. المصباح المنير (كذب).]] الشعبيُّ. وقرأ: ﴿وأتموا الحجَّ والعمرةَ لله﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٣).]]. (ز)

٦٢٧٦- عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق ابن عَوْن- أنه قرأها: (وأَتِمُّوا الحَجَّ)، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء، وقال: هي تَطَوُّعٌ[[أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٨- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١-٢٢٢، وابن أبي حاتم ١/٣٣٥، والبيهقي ٤/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٣٠)

٦٢٧٧- عن عطاء، قال: ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ واجبتان، مَنِ استطاع إلى ذلك سبيلًا كما قال الله، حتى أهل بوادينا، إلا أهل مكة، فإنّ عليهم حجة وليست عليهم عمرة؛ من أجل أنهم أهل البيت، وإنما العمرة من أجل الطواف[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (٢/٣٣٢)

٦٢٧٨- عن معمر، عن قتادة= (ز)

٦٢٧٩- وعمَّن سَمِع عطاء يقول في قوله: ﴿وأتمُّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: هما واجبان: الحجُّ، والعمرةُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٧٤، وابن جرير ٣/٣٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٥ (عَقِب ١٧٦٣).]]. (ز)

٦٢٨٠- عن عبد الرحمن بن السراج قال: سألتُ هشام بن عروة= (ز)

٦٢٨١- ونافعًا مولى ابن عمر عن العمرة؛ أواجبةٌ هي؟ فقرآ جميعًا: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾[[ذكره ابن حزم في المُحَلّى ٧/٤١.]]. (ز)

٦٢٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ليست العمرةُ واجبةً على أحد من الناس. قال: فقلتُ له: قولُ الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾؟ قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣١.

وقد أورد السيوطي ٣/٣٣٣-٣٤٩ عَقِب تفسير الآية آثارًا عديدة عن فضائل الحج والعمرة.]]. (ز)

٦٢٨٣- عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما هي حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ، فمَن قضاهما فقد قَضى الفريضة أو قَضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تَطَوُّعٌ».= (ز)

٦٢٨٤- قال يحيى بن سلام: العامَّةُ على أنّ الحج والعمرة فريضتان.= (ز)

٦٢٨٥- إلا أنّ سعيدًا أخبرنا عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: الحجُّ فريضة، والعمرة تطوع[[أخرجه سعيد بن أبي عروبة في المناسك ص٣، ٩١ (٢، ٨٠)، ويحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٠٦-٢٠٧- مرسلًا.

وقتادة أحد المشهورين بالتدليس والإرسال. وينظر: جامع التحصيل ص٢٥٤.]]. (ز)

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - آثار متعلقة بأحكام الآية

٦٢٨٦- عن أبي صالح ماهان الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحجُّ جهادٌ، والعمرة تَطَوُّعٌ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٢٣ (١٣٦٤٧)، وابن أبي داود في كتاب المصاحف ص٢٤٩-٢٥٠، وابن جرير ٣/٣٤٠.

وقد رُوِي عن أبي صالح، عن أبي هريرة مسندًا، وبيّن الدارقطني في العلل ١١/٢٢٨ أنّ الصواب المحفوظ فيه الإرسال، وقال البيهقي في الصغير ٢/١٤٣ (١٤٩٤): «حديث منقطع، لا تقوم به حجة، ورُوِي من أوْجُهٍ أخرَ ضعيفة موصولًا». وقال الألباني في الضعيفة ١/٣٥٨ (٢٠٠): «سند ضعيف؛ لإرساله».]]. (٢/٣٣٣)

٦٢٨٧- عن طلحة بن عبيد الله، أنّه سَمِع رسول الله ﷺ يقول: «الحجُّ جهاد، والعمرة تَطَوُّعٌ»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٢٠٢ (٢٩٨٩)، والجصّاص في أحكام القرآن ١/٣٣١، من طريق عمر بن قيس، قال: حدثني طلحة بن موسى، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله به.

قال ابن أبي حاتم في العِلَل ٣/٢٦٣ (٨٥٠): «قال أبي: هذا حديث باطل». وقال البوصيري في المصباح ٣/١٩٩ (٧٤٠١): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص ٢/٤٩٥: «وإسناده ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٤/٣٣٣: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١/٣٥٨ (٢٠٠): «ضعيف».]]. (٢/٣٣٣)

٦٢٨٨- عن جابر بن عبد الله، أنّ رجلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عن العمرة: أواجبةٌ هي؟ قال: «لا، وأن تَعْتَمِروا خيرٌ لكم»[[أخرجه أحمد ٢٢/٢٩٠ (١٤٣٩٧)، ٢٣/١٣٨ (١٤٨٤٥)، والترمذي ٢/٤٣١-٤٣٢ (٩٤٩)، وابن خزيمة ٤/٥٩٨ (٣٠٦٨)، وابن جرير ٣/٣٤٠. وأورده الثعلبي ٢/٩٦.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الدارقطني في السنن ٢/٢٨٥: «رواه يحيى بن أيوب عن ابن جريج، وحجاج عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا، من قول جابر». وقال البيهقي في السنن الصغرى ٣/٥١٧: «هذا هو المحفوظ موقوف، ورُوي= = مرفوعًا، ورفعه ضعيف». وقال ابن الجوزي في التحقيق ٢/١٢٤: «حديث ضعيف». وفي تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ٢/٤٠٧: «وقد ضَعَّفه الإمامُ أحمد في رواية ابن هانئ عنه ... وقال الشافعي: وقد روي عن النبي، وهو ضعيف لا يقوم بمثله الحجة». وقال ابن حجر في الفتح ٣/٥٩٧: «الحجاج ضعيف». وأورده الألباني في الضعيفة ٨/٢٠: «والحجاج بن أرطاة مُدَلِّس، وقد عَنْعَنَه».]]. (٢/٣٣٣)

٦٢٨٩- عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحجَّ والعمرةَ فريضتان، لا يضُرُّك بأيهما بدأتَ»[[أخرجه الحاكم ١/٦٤٣ (١٧٣٠).

قال الحاكم: «والصحيح عن زيد بن ثابت قوله». قال ابن الجوزي في التحقيق ٢/١٢٣ (١٢٢٦): «في هذا الإسناد إسماعيل بن مسلم؛ قال أحمد: هو مُنكَر الحديث. وقال يحيى: لم يزل مُخْتَلِطًا، وليس بشيء. وقال ابن المديني: لا يُكْتَب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وفي الإسناد محمد بن كثير؛ قال أحمد: حرقنا حديثه. وقال ابن المديني: خططت على حديثه». وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/١٥: «إسناده ساقط». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٦/٦٠: «إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية ٢/٤٧ (٥١٤): «وإسناده ضعيف، والمحفوظ عن زيد بن ثابت موقوف؛ أخرجه البيهقي بإسناد صحيح». وقال المناوي في التيسير ١/٥٠٥: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٩ (٣٥٢٠): «ضعيف».]]. (٢/٣٣٣)

٦٢٩٠- عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حَزْم: «إنّ العمرة هي الحجُّ الأصغرُ»[[أخرجه الشافعي في الأم ٢/١٤٥ واللفظ له، وابن حبان ١٤/٥٠١-٥٠٤ (٦٥٥٩)، والحاكم ١/٣٥٣ (١٤٧٤) مُطَوَّلًا من طريق سليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده به.

قال الحاكم: «هذا حديث كبير مفسّر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد ابن مسلم الزهري بالصحة». وقال البيهقي في السنن الكبير ٤/٩٠: «وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وجماعة من الحفاظ، ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقات موصول الإسناد حسنًا».]]. (٢/٣٣٤)

٦٢٩١- عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: أوْصِنِي. قال: «تعبدُ الله، ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر، وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر»[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/٨٣ (٢٦٥٨)، والبيهقي في الشعب ٥/٤٤١-٤٤٢ (٣٦٩٠).

قال ابن حبان في كتاب المجروحين ١/٣٢٣ عَقِب ذكر الحديث: «وهذا خطأ فاحش؛ إنّما روى عبيد الله بن عمر هذا الكلام عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمر قوله». وذكره ابن عدي في الكامل ٣/٣٩٩ من مرسل الحسن عن عمر موقوفًا عليه من قوله، ثم قال: «وهذا بإرساله أصح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/١٤٨ (٣٢٢٧) في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: «ومن مناكيره ...» ثم ذكر هذا الحديث.]]. (٢/٣٣٤)

٦٢٩٢- عن أبي رَزِين العُقَيْلِيّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّ أبي شيخٌ كبير، لا يستطيع الحجَّ، ولا العمرة، ولا الظَّعَن، وقد أدركه الإسلام، أفأَحُجُّ عنه؟ قال: «حُجَّ عن أبيك، واعْتَمِر»[[أخرجه أحمد ٢٦/١٠٣-١٠٤ (١٦١٨٤)، ٢٦/١٠٥ (١٦١٨٥)، ٢٦/١١٠ (١٦١٩٠)، ٢٦/١١٧ (١٦١٩٩)، ٢٦/١١٩ (١٦٢٠٣)، وأبو داود ٣/٢١٧ (١٨١٠)، والترمذي ٢/٤٣٠-٤٣١ (٩٤٧)، والنسائي ٥/١١١ (٢٦٢١)، ٥/١١٧ (٢٦٣٧)، وابن ماجه ٤/١٤٩ (٢٩٠٦)، وابن خزيمة ٤/٥٨٠ (٣٠٤٠)، وابن حبان ٩/٣٠٤ (٣٩٩١)، والحاكم ١/٦٥٤ (١٧٦٨)، وابن جرير ٣/٣٣٩. وأورده الثعلبي ٢/٩٧.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الدارقطني في السنن ٣/٣٤٣ (٢٧١٠): «كلهم ثقات». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/٥٧ (٩٢٨٥): «وقد روينا عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لا أعلمُ في إيجاب العمرة حديثًا أجْوَدَ من هذا، ولا أصَحَّ منه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/٧٥ (١٥٨٨): «إسناده صحيح».]]. (ز)

٦٢٩٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الحجُّ فريضةٌ، والعمرةُ تطوّعٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٣٢)

٦٢٩٤- عن ابن سيرين: أنّ زيد بن ثابت سُئِلَ عن العمرة قبل الحج. قال: صلاتان -وفي لفظ: نُسُكان- لله عليك، لا يضُرُّك بأيِّهما بدأتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، والحاكم ١/٤٧١.]]. (٢/٣٣٣)

٦٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العمرةُ واجبةٌ كوجوب الحجِّ، مَن استطاع إليه سبيلًا[[أخرجه الدارقطني ٢/٢٨٥، والحاكم ١/٤٧١، والبيهقي ٤/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (٢/٣٣٠)

٦٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: العمرةُ الحجَّةُ الصُّغْرى[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤.]]. (٢/٣٣١)

٦٢٩٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: العمرةُ واجبةٌ، ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حجَّةٌ وعُمْرةٌ واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلًا[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١، والحاكم ١/٤٧١. وعزاه السيوطي عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (٢/٣٣١)

٦٢٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الحجُّ والعمرةُ فريضتان على الناس كلهم، إلا أهل مكة، فإنّ عمرتَهم طوافُهم، فمَن جعل بينه وبين الحرم بَطْنَ وادٍ فلا يدخل مكة إلا بإحرام[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٨٨، والحاكم ١/٤٧١.]]. (٢/٣٣٢)

٦٢٩٩- عن طاووس، قال: العمرةُ على الناس كلهم، إلا على أهل مكة، فإنها ليست عليهم عمرة، إلا أن يَقْدَمَ أحدٌ منهم من أُفُقٍ مِن الآفاق[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (٢/٣٣٢)

٦٣٠٠- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس على أهل مكة عمرةٌ، إنّما يعتمر مَن زار البيت ليَطُوف به، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٨٨.]]. (٢/٣٣٢)

﴿فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ﴾ - تفسير

٦٣٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثني الحجّاج بن عمرو الأنصاري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أُخْرى». قال: فحدَّثْتُ ابنَ عباس وأبا هريرة بذلك، فقالا: صدق[[أخرجه أحمد ٢٤/٥٠٨-٥٠٩ (١٥٧٣١)، وأبو داود ٣/٢٥٣-٢٥٤ (١٨٦٢)، وابن ماجه ٤/٢٦٥-٢٦٦ (٣٠٧٧)، والترمذي ٢/٤٣٨ (٩٥٨)، والنسائي ٥/١٩٨ (٢٨٦٠، ٢٨٦١)، والحاكم ١/٦٤٢ (١٧٢٥)، ١/٦٥٧ (١٧٧٥)، وابن جرير ٣/٣٧٥، وابن أبي حاتم ١/٣٣٥ (١٧٦٧).

قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع ٨/٣٠٩: «بأسانيد صحيحة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/١١٧ (١٦٢٧): «إسناده صحيح».]]. (ز)

٦٣٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، قال: إذا أُحصِر الرجل من مرض أو كسر أو شبه ذلك بَعَثَ بهَدْيِه، ومكث على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ويُنحَر، ثم قد حَلَّ، ويرجع إلى أهله، وعليه الحج والعمرة جميعًا، وهَدْيٌ أيضًا. قال: فإن وصَل إلى البيت من وجْهِه ذلك فليس عليه إلا الحَجُّ مِن قابِل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٣٥.]]. (ز)

٦٣٠٣- عن قتادة -من طريق مَعْمَر-، نحو ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٧٥.]]. (ز)

٦٣٠٤- عن عبد الرحمن بن القاسم، أنّ عائشة قالت: لا أعلم المُحْرِم يَحِلُّ بشيء دون البيت[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٧٠.]]. (ز)

٦٣٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن أحصرتم﴾، يقول: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة، ثم حُبس عن البيت بمرض يُجْهِدُه، أو عدوٍّ يحبسه؛ فعليه ذَبْحُ ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ؛ شاةٌ فما فوقها، فإن كانت حَجَّةَ الإسلام فعليه قضاؤُها، وإن كانت بعد حجة الفريضة فلا قضاء عليه[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٤٣-٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٣٤٩)

٦٣٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾، قال: هو الرجل من أصحاب محمد كان يُحْبَسُ عن البيت، فيُهْدِي إلى البيت، ويَمْكُثُ على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهديُ محلَّه، فإن بلغ الهديُ مَحِلَّه حَلَقَ رأسَه[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٦٦.]]. (٢/٣٤٩)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском