At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:222

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:222

2:222Page 35

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ﴾ - تفسير

٧٨٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و﴿يسألونك عن المحيض﴾ [البقرة:٢٢٢]، و﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال:١]، و﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، ما كانوا يسألون إلا عمّا كان ينفعهم[[أخرجه الدارمي ١/٥٠-٥١، والبزار -كما في تفسير ابن كثير ١/٣٨١-، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٢٨٨)، والثعلبي في تفسيره ٢/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٣) (ز)

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى﴾ - نزول الآية

٧٨٤٨- عن أنس: أنّ اليهود كانوا إذا حاضَتِ المرأةُ منهم أخرجوها من البيت، ولم يُؤاكِلُوها، ولم يُشارِبُوها، ولم يُجامِعُوها في البيوت، فسُئِل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «جامِعُوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كُلَّ شيء إلا النكاح». فبَلَغَ ذلك اليهودُ، فقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ مِن أمْرِنا شيئًا إلا خالَفَنا فيه. فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبّادُ بن بِشْرٍ، فقالا: يا رسول الله، إنّ اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نُجامِعُهُنَّ؟ فتَغَيَّر وجْهُ رسولِ الله ﷺ، حتى ظَنَنّا أن قد وجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى رسول الله ﷺ، فأَرْسَلَ في أثَرِهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يَجِدْ عليهما[[أخرجه مسلم ١/٢٤٦ (٣٠٢)، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١٠٨).]]. (٢/٥٧٠)

٧٨٤٩- عن جابر، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: إنّ اليهودَ قالوا: مَن أتى المرأة مِن دُبُرِها كان ولدُه أحْوَلَ. وكان نساء الأنصار لا يَدَعْنَ أزواجَهُنَّ يأتونهن مِن أدبارِهِنَّ، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني: الاطِّهارَ، ﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ إنّما الحرثُ موضعُ الولد[[أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٣/٤١-٤٢ (٢١٩٢)، والواحدي في أسباب النزول ص٧٥. وأخرج البخاري ٦/٢٩ (٤٥٢٨)، ومسلم ٢/١٠٥٨ (١٤٣٥) منه قول اليهود.

قال البزار: «لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٩-٣٢٠ (١٠٨٦٥): «رواه مسلم باختصار، ورواه البزار، وفيه عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم القردواني، ولم يروه عنه غير ابنه، وبقية رجاله وُثِّقوا». وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/٥٥٥ عن رواية الواحدي: «وهذا مع انقطاعه فيه نكارة في سياقه». وقال المناوي في الفتح السماوي ١/٢٦٧: «وأخرجه البزار من طريق خُصَيْف عن ابن المنكدر، وزاد فيه: وإنّما الحرث فيه من حيث يخرج الولد. تفرد به خُصَيْف، وهو ضعيف».]]. (٢/٥٧١)

٧٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾. فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١٠٩)، ٢/٤٠١ (٢١١٤)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم الصائغ، مجهول، كما في اللسان لابن حجر ١/٢٤٤.]]. (٢/٥٧١)

٧٨٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أن ثابت بن دَحْداحَة الأنصاري سأل النبيَّ ﷺ عن المحيض؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾[[أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ١/٣٤٦.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٧٨٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: كانوا يجتنبون النساءَ في المحيض، ويأتونهنَّ في أدبارِهنَّ، فسألوا النبيَّ ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى ﴿فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله﴾ في الفَرْجِ، لا تَعْدُوهُ[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٢.]]. (ز)

٧٨٥٣- عن الحسن البصري: أنّ الشيطان أدْخَلَ على أهل الجاهلية في حَيْضِ النساء من الضِّيق ما أدْخَل على المجوس؛ فكانوا لا يُجالِسُونَهُنَّ في بيت، ولا يأكلون معهُنَّ، ولا يشربون، فلَمّا جاء الإسلام سأل المسلمون رسولَ الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿قل هو أذى﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٢٢-.]]. (ز)

٧٨٥٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ حتى بلغ ﴿حتى يطهرن﴾، فكان أهلُ الجاهلية لا تُساكِنُهُمْ حائضٌ في بيت، ولا تُؤاكِلُهم في إناءٍ؛ فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه- في ذلك، فحَرَّم فَرْجها ما دامت حائِضًا، وأَحَلَّ ما سوى ذلك؛ أن تَصْبَغ لك رأسَك، وتؤاكلَك مِن طعامك، وأن تُضاجِعَك في فراشك، إذا كان عليها إزارٌ مُحْتَجِزَةً به دونك[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٥٧٢)

٧٨٥٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢١.]]. (ز)

٧٨٥٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: الذي سأل عن ذلك ثابتُ بنُ الدَّحْداح[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٣.]]. (٢/٥٧٢)

٧٨٥٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: أُنزِلَت في ثابت بن الدَّحْداح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٧٢)

٧٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾، يعني: قَذَر. نزلت في عمرو بن الدحداح الأنصاري من قُضاعَة. فلَمّا نزلت هذه الآية لَمْ يؤاكلوهنَّ في إناء واحد، وأخرجوهنَّ من البيوت والفُرُش كفِعْل العَجَم، فقال ناسٌ من العرب للنبي ﷺ: قد شَقَّ علينا اعتزالُ الحائض، والبردُ شديدٌ، فإن آثَرْناهم بالثياب هلك سائرُ البيت، وإن آثرْنا أهلَ البيت هَلَكَتِ النّساءُ بَرْدًا. فقال النبي ﷺ: «إنّكم لَمْ تُؤْمَروا أن تَعْزِلُوهُنَّ من البيوت، إنَّما أُمِرْتُم باعتزال الفَرْجِ إذا حِضْنَ، ويُؤْتَيْنَ إذا طَهُرْنَ». وقرأ عليهم: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩١.]]. (ز)

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٨٥٩- عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال لها وقد حاضَتْ: «إنّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم»[[أخرجه البخاري ١/٦٦-٦٧ (٢٩٤)، ١/٦٨ (٣٠٥)، ٢/١٤١ (١٥٦٠)، ٣/٥ (١٧٨٨)، ٧/٩٩ (٥٥٤٨)، ٧/١٠١-١٠٢ (٥٥٥٩)، ومسلم ٢/٨٧٣ (١٢١١)، ٢/٨٨١ (١٢١٣).

وقد ذكر السيوطي أيضًا ٢/٥٦٨- ٥٦٩ آثارًا عديدة في مُدَّة الحيض، وأَقَلِّه، وأكثرِه.]]. (٢/٥٧٢)

٧٨٦٠- عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلتُ لعائشة: ما تقولين في العِراك؟ قالت: الحيضَ تَعْنُون؟ قلنا: نعم. قالت: سَمُّوه كما سَمّاه الله[[أخرجه أحمد ٤٣/٣٤ (٢٥٨٤١)، والبيهقي في سننه ١/٣٠٧.]]. (٢/٥٧٣)

﴿قُلۡ هُوَ أَذࣰى﴾ - تفسير

٧٨٦١- عن عكرمة، أنّ ابن عباس أخبره: أنّ القرآن أُنزِل في شأن الحائض، فقال الله ﷿ لرسوله: ﴿ويسئلونك عن المحيض﴾. قال: ﴿قل هو أذى﴾ لهم أذًى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١١١).]]. (ز)

٧٨٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: الأذى: الدَّم[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٧٢٩ (١١٦٨)، وابن جرير ٣/٧٢٣.]]. (٢/٥٧٥)

٧٨٦٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: هو قَذَر[[أخرجه عبد الرزاق ١/٨٩، والدارمي في سننه ١/٧٢٩ (١١٦٩)، وابن جرير ٣/٧٢٣.]]. (٢/٥٧٥)

٧٨٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: أمّا ﴿أذى﴾: فقَذَرٌ[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٣.]]. (ز)

٧٨٦٥- قال الكلبي: دَمٌ[[تفسير الثعلبي ٢/١٥٦.]]. (ز)

٧٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾، يعني: قَذَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٢.]]. (ز)

﴿فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ﴾ - تفسير

٧٨٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاعتزلوا النساء﴾، يقول: اعتَزِلُوا نِكاحَ فُرُوجَهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٣-٧٢٤، وابن أبي حاتم ٢/٤٠١ (٢١١٥)، والنحاس في ناسخه ص٢٠٦-٢٠٧، والبيهقي في سننه ١/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٧٦)

٧٨٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾، قال: أُمِرُوا أن يعتزلوا مُجامَعَةَ النساء في المحيض[[تفسير مجاهد ص٢٣٣.]]. (ز)

٧٨٦٩- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠١ (عقب ٢١١٥).]]. (ز)

﴿فَٱعۡتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ فِی ٱلۡمَحِیضِ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٨٧٠- عن بعض أزواج النبي ﷺ: أنّ النبي ﷺ كان إذا أراد مِن الحائض شيئًا ألْقى على فرجها ثوبًا، ثم صنع ما أراد[[أخرجه أبو داود ١/١٩٤ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ١/٤٦٨ (١٥٠٦) واللفظ له.

قال البيهقي: «وكلُّ أزواج النبي ﷺ ثقات». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١/٣٩٠ (٤٤٧): «انفرد بهذا الحديث أبو داود، وإسناده صحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/٢٣٧: «وإسناده قوي». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٢٩ (٢٦٣): «وهذا إسناد صحيح، على شرط مسلم».]]. (٢/٥٧٦)

٧٨٧١- عن عائشة أنّها سُئِلت: ما للرجل مِن امرأته وهي حائض؟ فقالت: كلُّ شيءٍ إلا فرجها[[أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٠)، وابن جرير ٣/٧٢٥، والنحاس في ناسخه ص٢٠٤، والبيهقي ٧/١٩١.]]. (٢/٥٧٦)

٧٨٧٢- عن عائشة، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد النبي ﷺ أن يُباشِرَها؛ أمَرَها أن تَتَّزِرَ في فَوْر[[فَور حَيْضَتها: أي ابتدائها ومعظمها وفورانها. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض ١/١٣٦.]] حيضتها، ثم يُباشرها. قالت: وأيُّكم يَمْلِكُ إرْبَه كما كان رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إرْبَه[[أخرجه البخاري ١/٦٧-٦٨ (٣٠٢)، ومسلم ١/٢٤٢ (٢٩٣)، وابن جرير ٣/٧٣٠.]]. (٢/٥٧٦)

٧٨٧٣- عن ميمونة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُباشِر امرأةً من نسائه أمَرَها، فاتَّزَرَتْ وهي حائض[[أخرجه البخاري ١/٦٨ (٣٠٣)، ومسلم ١/٢٤٣ (٢٩٤)، وابن جرير ٣/٧٢٩-٧٣٠.]]. (٢/٥٧٧)

٧٨٧٤- عن ميمونة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُباشِرُ المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصاف الفَخِذَيْن أو الرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً به[[أخرجه أحمد ٤٤/٤٢٤ (٢٦٨٥٠)، وأبو داود ١/١٩١-١٩٢ (٢٦٧)، والنسائي ١/١٥١ (٢٨٧)، ١/١٨٩ (٣٧٦)، وابن حبان ٤/٢٠٠-٢٠١ (١٣٦٥).

قال ابن حزم في المحلى ١/٣٩٧ في حكم روايات مباشرة الحائض: «لا يَصِحُّ منها شيء». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٢٤-٢٥ (٢٦٠): «حديث صحيح».]]. (٢/٥٧٧)

٧٨٧٥- عن عائشة، قالت: كنتُ أنا ورسولُ الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعار الواحد وأنا حائِضٌ طامِث، فإن أصابه مِنِّي شيءٌ غسل مكانه لَمْ يَعْدُهُ، وإن أصاب ثوبَه مِنِّي شيءٌ غسل مكانَه لَمْ يَعْدُهُ، وصَلّى فيه[[أخرجه أبو داود ١/١٩٣ (٢٦٩)، ٣/٤٩٥ (٢١٦٦)، والنسائي ١/١٥٠ (٢٨٤)، ١/١٨٨ (٣٧٢)، ٢/٧٣ (٧٧٣).

قال العظيم آبادي في عون المعبود ١/٣١١ (٢٦٩): «قال المنذري: وأخرجه النسائي، وهو حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٢٨ (٢٦٢)، ٦/٣٧٨ (١٨٨٢): «إسناده صحيح».]]. (٢/٥٧٧)

٧٨٧٦- عن عُمارَةَ بْنِ غُرابٍ، أنّ عمَّةً له حَدَّثَتْهُ، أنّها سَأَلَتْ عائشة، قالت: إحدانا تحيضُ وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحد؟ قالت: أُخْبِرُكِ ما صنع رسولُ الله ﷺ؛ دَخَل، فمَضى إلى مسجده، فلم ينصرِف حتى غلبتني عيني وأَوْجَعَهُ البَرْدُ، فقال: «ادْنِي مِنِّي». فقلت: إنِّي حائضٌ. فقال: «وإنْ، اكشِفِي عن فَخِذَيْكِ». فكَشَفْتُ عن فَخِذَيَّ، فوضع خَدَّه وصدْرَه على فَخِذَيَّ، وحَنَيْتُ عليه حتى دَفِئَ ونام[[أخرجه أبو داود ١/١٩٣-١٩٤(٢٧٠).

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/٧٩-٨٠ (٣٢٠١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الإفريقي، واسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١/٣١١-٣١٢ (٢٧٠): «قال المنذري: عمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي، والراوي عن الإفريقي عبد الله بن عمر بن غانم، وكلهم لا يحتج بحديثه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/١١٣-١١٤ (٤٤): «إسناده ضعيف».]]. (٢/٥٧٨)

٧٨٧٧- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا حِضتُ يأَمْرُنِي أن أتَّزِرَ، ثُمَّ يُباشِرُني[[أخرجه البخاري ١/٦٧ (٣٠٠)، ومسلم ١/٢٤٢ (٢٩٣)، وابن جرير ٣/٧٣٠. وأورده الثعلبي ٢/١٥٨.]]. (٢/٥٧٨)

٧٨٧٨- عن أُمِّ سلمة، قالت: بينا أنا مع رسول ﷺ مُضْطَجِعَةً في خَمِيصَةٍ إذ حِضْتُ، فانسَلَلْتُ، فأَخَذْتُ ثِياب حَيْضَتِي، فقال: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: نعم. فدعاني، فاضطجعتُ معه في الخَمِيلَةِ[[أخرجه البخاري ١/٦٧ (٢٩٨)، ١/٧١ (٣٢٢)، ١/٧٢ (٣٢٣)، ٣/٣٠ (١٩٢٩)، ومسلم ١/٢٤٣ (٢٩٦). وأورده الثعلبي ٢/١٥٧.]]. (٢/٥٧٨)

٧٨٧٩- عن أُمِّ سلمة، قالت: كنتُ مع رسول الله ﷺ في لِحافِه، فوجدتُ ما تَجِدُ النساءُ من الحَيْضَةِ، فانسَلَلْتُ من اللِّحافِ، فقال رسول الله ﷺ: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: وجدتُ ما تجد النساء من الحيضة. قال: «ذاك ما كُتب على بنات آدم». قالت: فانسَلَلْتُ، فأَصْلَحْتُ مِن شأني، ثم رجعتُ، فقال رسول الله ﷺ: «تعالَيْ، فادخلي معي في اللِّحاف». قالت: فدخلتُ معه[[أخرجه أحمد ٤٤/١٤٦ (٢٦٥٢٥)، وابن ماجه ١/٤٠٣ (٦٣٧) واللفظ له.

قال السِّندي في حاشيته على ابن ماجه ١/٢١٩: «وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما، إلا أنّ في رواية المصنف زيادة».]]. (٢/٥٧٩)

٧٨٨٠- عن معاوية بن أبي سفيان، أنّه سأل أُمَّ حبيبة: كيف كنتِ تصنعين مع رسول الله ﷺ في الحيض؟ قالت: كانتْ إحدانا في فَوْرِها أوَّلَ ما تحيض تَشُدُّ عليها إزارًا إلى أنصاف فخِذَيْها، ثم تَضطَجِعُ مع رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن ماجه (٦٣٨).]]. (٢/٥٧٩)

٧٨٨١- عن عبد الله بن سعد، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن مُؤاكَلَةِ الحائض؟ فقال: «واكِلْها»[[أخرجه أحمد ٣١/٣٤٦-٣٤٨ (١٩٠٠٧-١٩٠٠٨)، ٣٧/١٨١ (٢٢٥٠٥) مطولًا ومختصرًا، وأبو داود ١/١٥٢-١٥٣ (٢١٢)، والترمذي ١/١٦٤-١٦٥ (١٣٣)، وابن ماجه ١/٤١٥ (٦٥١).

قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال ابن حزم في المُحَلّى ١/٣٩٧: «لا يصح؛ لأن حرام بن حكيم ضعيف». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٢٢٨ (٦٠١): «رواه أبو داود بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١/٣٩٣-٣٩٤ (٤٥١): «العلاء بن الحارث ثقة، من رجال الصحيح، وقد تكلَّم فيه بعضهم، وحرام بن حكيم الأنصاري وثَّقَه دحيم، والعجلي، وضعَّفه ابنُ حزم». وقال ابن الهمام في فتح القدير ١/١٦٧: «رواه أبو داود، وسكت عليه؛ فهو حجة، ويحتمل أن يكون حسنًا أو صحيحًا، فمنهم مَن حَسَّنه، لكن شارحه أبو زرعة العراقي صرَّح بأنّه ينبغي أن يكون صحيحًا، وهو فرع معرفة رجال سنده؛ فثبت كونه صحيحًا». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/١٧٦ (٥٣٩): «أخرجه أبو داود بسند رجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/٣٨٤: «إسناده صحيح».]]. (٢/٥٧٩)

٧٨٨٢- عن معاذ بن جبل، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عَمّا يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض. قال: «ما فوق الإزار، والتَّعَفُّفُ عن ذلك أفضل»[[أخرجه أبو داود ١/١٥٣-١٥٤ (٢١٣).

قال أبو داود: «وليس بالقوي». وقال ابن حزم في المحلى بالآثار ١/٣٩٨: «لا يصح؛ لأنه عن بَقِيَّة، وليس بالقوي، عن سعيد الأغطش، وهو مجهول». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣/١٠٢: «ولم أرَ مَن وصف سعد بن عبد الله (الأغطش) بالضعف، نعم هو مجهول الحال، كما قال ابن حزم وإن كان روى عنه جماعةٌ، فلعله أراد بالضعف الجهالة». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٦٦-٢٦٧ (١٤٤١): «رواه الطبراني في الكبير، وروى أبو داود منه قِصَّة الحائض، ورجال أبي داود فيهم بَقِيَّةُ بن الوليد، وهو ضعيف لتدليسه، وإسناد هذا حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/٧٢ (٢٨) مُعَزِّزًا لقول أبي داود: «وهو كما قال، وله ثلاث عِلَل: تدليس بَقِيَّة، وضعف سعد الأغطش، والانقطاع بين عائذ ومعاذ».]]. (٢/٥٨٠)

٧٨٨٣- عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجلُ امرأتَه وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها، ثم ليباشرْها إن شاء[[أخرجه مالك ١/٥٨، والشافعي -شفاء العي ١/١٣٦-١٣٧-، والبيهقي ٧/١٩٠-١٩١.]]. (٢/٥٨٠)

٧٨٨٤- عن عُبادة، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: «ما فوق الإزار، وما تحت الإزار منها حرام»[[أخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع ١/٢٨١ (١٥٥٠)-.

إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، قال الهيثمي في المجمع: «رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسحاق بن يحيى، لم يَرْوِ عنه غير موسى بن عقبة، وأيضًا فلم يدرك عبادة». وقال في موضع آخر ٤/٢٩٩ (٧٥٩٩):«وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات».]]. (٢/٥٨١)

٧٨٨٥- عن أمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتقي سَورةَ الدم[[سورة الدم: حدِّته. ينظر: لسان العرب (سور).]] ثلاثًا، ثم يُباشِر بعد ذلك[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٦٥ (٤٦٨٢)، والخطيب في تاريخه ١٣/٧١ (٣٧٥١).

قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيد بن بشير، تفرد به محمد بن بكار». وقال ابن رجب في فتح الباري ٢/٣١: «وهذا الإسناد وإن كان فيه لين، إلا أنّ الأحاديث الصحيحة تَعْضُدُه وتَشْهَدُ له». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٨٢ (١٥٥٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثَّقه شعبة، واخْتُلِف في الاحتجاج به». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢٤٣-٢٤٤ (٧١٥٣): «وفيه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، مجهول كما قاله الذهبي، ورمز -السيوطي- لحُسْنِه». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٨٣ (٤٢٩١): «ضعيف».]]. (٢/٥٨١)

٧٨٨٦- عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: كلُّ شيء إلا الجِماع[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٥.]]. (٢/٥٨١)

٧٨٨٧- عن أمِّ سلمة -من طريق عكرمة- قالت في مُضاجَعَةِ الحائض: لا بأس بذلك؛ إذا كان على فَرْجِها خِرْقة[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٧.]]. (ز)

٧٨٨٨- عن عروة، عن نُدْبَة مولاة آل عباس، قالت: بَعَثَتْنِي ميمونةُ ابنةُ الحارث -أو حفصةُ ابنة عمر- إلى امرأة عبد الله بن عباس، وكانت بينهما قرابةٌ من قِبَل النساء، فوجدتُ فراشَها مُعْتَزِلًا فِراشَه، فظننتُ أنّ ذلك عن الهُجْران، فسألتُها عن اعتزال فراشِه فراشَها، فقالت: إنِّي طامِثٌ، وإذا طَمِثْتُ اعتَزَلَ فراشي. فرجعتُ، فأخبرتُ بذلك ميمونة -أو حفصة-، فرَدَّتْنِي إلى ابن عباس، تقول لك أمُّك: أرَغِبْتَ عن سُنَّةِ رسول الله ﷺ؟! فواللهِ لقد كان النبيُّ ﷺ ينام مع المرأة من نسائه وإنّها لَحائِضٌ، وما بينه وبينها إلا ثوبٌ ما يُجاوِز الرُّكْبَتَيْن[[أخرجه أحمد ٤٤/٤٠٢-٤٠٣ (٢٦٨١٩)، ٤٤/٤٠٤ (٢٦٨٢٠)، وابن جرير ٣/٧٢٤ واللفظ له، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن ندبة به.

إسناده ضعيف؛ فيه ندبة، وهي مجهولة، قال ابن حجر في التقريب (٨٦٩٢): «مقبول».]]. (ز)

٧٨٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث- قال: إذا جَعَلَت الحائضُ على فرجها ثوبًا، أو ما يَكُفُّ الأذى؛ فلا بأس أن يُباشِر جِلدَها زوجُها[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٧.]]. (ز)

٧٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل: ما للرَّجُلِ مِن امرأتِه إذا كانت حائضًا؟ قال: ما فوق الإزار[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٧.]]. (ز)

٧٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اتَّقِ مِن الدَّمِ مثلَ موضعِ النَّعْلِ[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٧، ٧٢٩.]]. (ز)

٧٨٩٢- عن محمد، قال: قلتُ لعَبِيدَة: ما لِلرَّجُلِ مِن امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: الفراشُ واحد، واللِّحافُ شَتّى، فإن لم يَجِدْ إلا أن يَرُدَّ عليها من ثوبه ردَّ عليها منه[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٤-٧٢٥.]]٨٠٩. (ز)

٨٠٩ على هذا القول يعتزل الرجلُ جميعَ بدن المرأة في أثناء الحيض. وبيَّن ابنُ جرير (٣/٧٢٥) عِلَّةَ هذا القول الذي قال به ابنُ عباس فيما روته ندبة وعبيدة بقوله: «واعْتَلَّ قائلو هذه المقالة بأنّ الله -تعالى ذكره- أمَرَ باعتزال النساء في حال حَيْضِهِنَّ، ولم يُخَصِّص مِنهُنَّ شيئًا دون شيء، وذلك عامٌّ على جميع أجسادهِنَّ، واجبٌ اعتزالُ كلِّ شيء من أبدانهنَّ في حَيْضِهِنَّ».

وحكم ابنُ عطية (١/٥٤٣) على هذا القول بالشذوذ.

وبَيَّنَ ابنُ تيمية (١/٥١٢-٥١٣ بتصرف) أنّ الاعتزال يحتمل اعتزالهنَّ مطلقًا، ويحتمل اعتزالَ ما يُراد منهنَّ في الغالب، وهو الوطء في الفرج. وانتقد الأول، ورجَّح الثاني مستندًا إلى القرآن، والسنة، والإجماع، فقال: «وهذا هو [يعني: الاحتمال الثاني] المرادُ بالآية لوجوه: أحدها: أنه قال: ﴿هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾، فذكر الحكمَ بعد الوصف بحرف الفاء، وذلك يدل على أنّ الوصف هو العِلَّة، لا سيما وهو مناسب للحكم، كقوله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨]، فإذا كان الأمر باعتزالهنَّ من الإيذاء إضرارًا أو تنجيسًا، وهذا مخصوص بالفَرْجِ؛ فيختص بمحل سببه. وثانيها: أنّ الإجماع مُنعَقِدٌ على أنّ اعتزال جميع بدنها ليس هو المراد، كما فسرته السُّنَّة المستفيضة، فانتفت الحقيقة المعنوية؛ فتَعَيَّن حملُه على الحقيقة العرفية، وهو المجاز اللغوي، وهو اعتزالُ الموضع المقصود في الغالب، وهو الفرج؛ لأنّه يُكْنى عن اعتزاله باعتزال المرأة كثيرًا، كما يُكْنى عن مَسِّه بالمَسِّ والإفضاء مطلقًا، وبذلك فسَّرَه ابن عباس فيما رواه ابن أبي طلحة عنه في قوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ بقوله: فاعتَزِلُوا نكاحَ فُرُوجِهِنَّ. فأما اعتزال الفَرْجُ وما بين السرة والركبة فلا هو حقيقة اللفظ ولا مجازه. وثالثها: أن السُّنَّة قد فسرت هذا الاعتزالَ بأنه ترك الوطء في الفرج، فروى أنس: أنّ اليهود كانت إذا حاضت امرأةٌ منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحابُ رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، فقال رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح». وفي لفظ: «إلا الجماع». رواه الجماعة إلا البخاري».

٧٨٩٣- عن ابن سيرين، عن شُرَيْحٍ، قال: لَهُ ما فوق السُّرَّة. وذَكَرَ الحائض[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٩.]]. (ز)

٧٨٩٤- عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: سُئِل سعيد بن المسيب: ما للرجل من الحائض؟ قال: ما فوق الإزار[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٩.]]٨١٠. (ز)

٨١٠ رَجَّح ابنُ عطية (١/٥٤٣) هذا القول، فقال: «وهذا أصح ما ذهب إليه في الأمر». ولم يذكر مستندًا.

وكذا ذَهَبَ إليه ابنُ تيمية (١/٥١٣) مستندًا إلى السنة، فقال: «الأفضل أن يُقْتَصَر في الاستمتاع على ما فوق الإزار؛ لأنه هو الغالب على استمتاع النبي ﷺ بأزواجه».

ووجَّه ابنُ كثير (٢/٣٠٣) القولَ بمنع ما دون الإزار، فقال: «ومأخذهم أنه حريم الفرج، فهو حرام؛ لِئلّا يُتَوَصَّل إلى تعاطي ما حرم الله ﷿ الذي أجمع العلماء على تحريمه، وهو المباشرة في الفرج».

٧٨٩٥- عن لَيْثٍ، قال: تَذاكَرْنا عند مجاهد الرَّجُلَ يُلاعِبُ امرأته وهي حائض. قال: اطْعَن بذَكَرِك حيثُ شِئتَ فِيما بين الفَخِذَيْنِ والألْيَتَيْن والسُّرَّة، ما لم يكن في الدُّبُر أو الحيض[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٨.]]. (ز)

٧٨٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عِمران بن حُدَيْر- قال: كلُّ شيء من الحائض لك حلالٌ، غير مجرى الدم[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٨.]]٨١١. (ز)

٨١١ بَيَّن ابنُ جرير (٣/٧٢٨) عِلَّةَ هذا القول، فقال: «وعِلَّةُ قائل هذه المقالة: قيامُ الحُجَّة بالأخبار المتواترة عن رسول الله ﷺ أنه: كان يباشر نساءه وهُنَّ حُيَّض. ولو كان الواجبُ اعتزال جميعهن لَما فعل ذلك رسولُ الله ﷺ، فلَمّا صَحَّ ذلك عن رسول الله ﷺ عُلِم أنّ مراد الله -تعالى ذكره- بقوله: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ هو اعتزالُ بعضِ جسدِها دون بعض. وإذا كان ذلك كذلك وجَبَ أن يكون ذلك هو الجماع المُجْمَع على تحريمه على الزوج في قُبُلِها، دون ما كان فيه اختلاف من جِماعِها في سائر بدنها».

٧٨٩٧- عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: يُباشِرُ الرجلُ امرأتَه وهي حائض، إذا كَفَّتِ الأذى[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٨.]]. (ز)

٧٨٩٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: للرَّجُلِ مِن امرأته كلُّ شيء، ما خلا الفرجَ. يعني: وهي حائض[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٢٨. كذلك أخرجه من طريق عوف، بلفظ: يبيتان في لحاف واحد، إذا كان على الفرج ثوب.]]٨١٢. (ز)

٨١٢ رَجَّح ابنُ جرير (٣/٧٣١) مستندًا إلى السنة القولَ بأنّ للرجل من امرأته الحائض ما فوق المُؤْتَزَر، وعَلَّل (٣/٧٢٩-٧٣٠) ذلك بقوله: «وعِلَّةُ مَن قال هذه المقالة صِحَّةُ الخبر عن رسول الله ﷺ ... قالوا: فَما فعلَ النبيُّ ﷺ من ذلك فجائز، وهو مباشرة الحائض ما دون الإزار وفوقه، وذلك دون الركبة وفوق السرة، وما عدا ذلك من جسد الحائض فواجب اعتزالُه؛ لعموم الآية».

٧٨٩٩- عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: لا بأس أن يلعب على بطنها، وبين فَخِذَيْها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٦.]]. (٢/٥٨١)

﴿وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ﴾ - تفسير

٧٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي– في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: من الدَّم[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٣٣، وابن أبي حاتم ٢/٤٠١، ٤٠٢ (٢١١٧، ٢١١٩)، والبيهقي في سننه ١/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس في ناسخه.]]. (٢/٥٨١)

٧٩٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدَّمُ[[أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٢)، وابن جرير ٣/٧٣١، والنحاس ص٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٥٨٢)

٧٩٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيُّ- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدم[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٠١ (عقب ٢١١٧).]]. (ز)

٧٩٠٣- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٠١ (عقب ٢١١٧).]]. (ز)

٧٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩١.]]. (ز)

٧٩٠٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿حتى يطهرن﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ من المحيض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٢ (٢١١٨).]]. (ز)

٧٩٠٦- عن سفيان أو عثمان بن الأسود -من طريق أبي عاصم- ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾: حتى ينقطع الدَّمُ عَنْهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٣١.]]. (ز)

﴿وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ یَطۡهُرۡنَۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٩٠٧- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «مَن أتى حائِضًا، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهنًا؛ فقد كفر بما أُنزِل على محمد ﷺ»[[أخرجه أحمد ١٥/١٦٤ (٩٢٩٠)، ١٦/١٤٢ (١٠١٦٧)، وأبو داود ٦/٤٨ (٣٩٠٤)، والترمذي ١/١٦٧-١٦٨ (١٣٥)، وابن ماجه ١/٤٠٤ (٦٣٩).

قال الترمذي: «لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة». وقال في العلل الكبير ص٥٩ (٧٦): «سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضَعَّف هذا الحديثَ جِدًّا». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٣٢٦ (١٠٧٢): «وهو حديث لا يُعرف إلا بحكيم الأثرم، يرويه عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة، وحكيم هذا لا يُعْرَف له غير هذا الحديث إلا اليسير، قاله أبو أحمد بن عدي. وقال البخاري: وهو لا يُتابَعُ عليه. قال: ولا يُعْرَف لأبي تميمة سماعٌ لأبي هريرة». وقال النووي في المجموع ١٦/٤١٧: «وقال البزار: هذا حديث منكر، وفى الإسناد أيضًا حكيم الأثرم، قال البزار: لا يُحْتَجُّ به، وما تفرد به فليس بشيء». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/٦٥١: «وحكيم هذا لا يُعْرَف له غير هذا الحديث إلا اليسير». وقال الهيتمي في الزواجر ٢/٤٦: «بسند فيه مجهول، وانقطاع». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/١٧٣ (٥٢٩)، ٣/١٤٨٢-١٤٨٣ (٤٤٤٨): «وفي إسناده مقال». وقال الألباني في الإرواء ٧/٦٨ (٢٠٠٦): «صحيح». وقال في الصحيحة ٧/١١٣٠: «وإسناده جيِّدٌ».]]. (٢/٥٨٢)

٧٩٠٨- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: «يتصدق بدينار، أو بنصف دينار»[[أخرجه أحمد ٣/٤٧٣ (٢٠٣٢)، ٤/٢٧ (٢١٢١)، ٤/٨٠-٨١ (٢٢٠١)، ٤/٣٥٩ (٢٥٩٥)، ٥/٤٢ (٢٨٤٣)، ٥/٢٤١ (٣١٤٥)، ٥/٣٩٩ (٣٤٢٨)، وأبو داود ١/١٨٩ (٢٦٤)، ٣/٤٩٦ (٢١٦٨)، والترمذي ١/١٦٩ (١٣٦)، والنسائي ١/١٥٣ (٢٨٩)، ١/١٨٨ (٣٧٠)، وابن ماجه ١/٤٠٥ (٦٤٠)، والحاكم ١/٢٧٨ (٦١٢). وأورده الثعلبي ٢/١٥٧.

قال أبو داود: «هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار، أو نصف دينار. ورُبَّما لم يرفعه شعبة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، فقد احتجّا جميعًا بمِقْسَم بن نَجْدَة، فأمّا عبد الحميد بن عبد الرحمن فإنّه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون، وشاهده ودليله». ووافقه الذهبي. وقال البيهقي في السنن الصغير ١/٦٩ (١٥٧): «مشكوك في رفعه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٦٤٤ (١١١٩): «رواه حماد بن الجعد ... وحماد هذا ضعيف». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/٢٧٧: «فأما طريق أبي داود هذا فصحيح». وقال النووي في شرح مسلم ٣/٢٠٥: «وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٥٨٧: «روي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث». وقال الألباني في الإرواء ١/٢١٧ (١٩٧)، وفي صحيح أبي داود ٢/١٥ (٢٥٧)، ٦/٣٧٩ (١٨٨٤): «صحيح».]]. (٢/٥٨٢)

٧٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا أصابها في الدَّمِ فدينار، وإذا أصابها في انقِطاع الدم فنصف دينار[[أخرجه أبو داود (٢٦٥)، والحاكم ١/١٧٢.]]. (٢/٥٨٢)

٧٩١٠- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار»[[أخرجه أحمد ٥/٤٢٩ (٣٤٧٣)، والترمذي ١/١٦٩-١٧٠ (١٣٧) واللفظ له.

قال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ١/٥١٩: «لا يصح». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/٢٥٣ (٢٩٨): «عبد الكريم هو البصري، ضعيف جِدًّا، كان أيوب السختياني يرميه بالكذب، وقال أحمد ويحيى: ليس هو بشيء. وقال السعدي: غير ثقة. وقال الدارقطني: متروك. وذكر أبو داود هذا الحديث عن ابن عباس موقوفًا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٢ (٤٥٢٩): «ضعيف».]]. (٢/٥٨٣)

٧٩١١- عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أصبتُ امرأتي وهي حائض. فأمره رسول الله ﷺ أن يُعْتِقَ نَسَمةً، وقيمة النَّسَمَةِ يومئذ دينار[[أخرجه النسائي في الكبرى ٨/٢٣٣ (٩٠٦٧، ٩٠٦٨)، والطبراني في الكبير ١١/٤٤٣ (١٢٢٥٦).

قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٠/٤٣٦-٤٣٧ (٤٢٣٣): «هذا الحديث قد رجع إلى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ... وجدنا البخاري قد ذكر أنّه رجل من أهل الشام، وأنّه يُحَدِّث بأحاديث منكرات». وأورده ابن حبان في المجروحين ٢/٥٥ (٥٩٤) في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٥٨ (١١٨): «وعبد الرحمن هذا الذي يروي عنه الوليد بن مسلم فدَلَّسَه، ويقول: قال أبو عمرو، وحدثنا أبو عمرو، عن الزهري، يُوهِمُ أنّه الأوزاعي، وإنما هو ابن تميم، وكان ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يُحْتَجُّ به». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ١/٥٧٤ (٣٧٦): «هذا حديث منكر، تَفَرَّد به عليٌّ، عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، قال أبو زرعة الرازي: هو ضعيف الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٣٨٦ (٦٤٤): «هذا حديث منكر، تفرد بروايته عبد الرحمن بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٨١-٢٨٢ (١٥٥١)، ٤/٢٩٩ (٧٥٩٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف». وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ص٨٩٢:«حديث منكر، تفرد به عبد الرحمن، وهو ضعيف جِدًّا».]]٨١٣. (٢/٥٨٣)

٨١٣ بيَّنَ ابنُ كثير (٢/٣٠٣) أنّ من أتى امرأته وهي حائض فقد أثِم، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، وتكلَّم (٢/٣٠٤) في هل تلزمه كفارة مع الاستغفار أم لا؟ فبيَّنَ أن في هذه المسألة قولين، ثم رَجَّحَ عدمَ لزوم الكفارة، قال: «والقول الثاني -وهو الصحيح الجديد من مذهب الشافعي، وقول الجمهور-: أنّه لا شيء في ذلك، بل يستغفر الله ﷿؛ لأنه لم يَصِحَّ عندهم رفعُ هذا الحديث؛ فإنّه قد رُوِي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث».

وذكَر ابنُ عطية (١/٥٤٤) أنه ورَدت في الشِّدَّة في هذا الفعل آثار، ثم قال: «وجمهور العلماء على أنه ذنب عظيم يُتاب منه، ولا كفّارة فيه بمال».

﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ﴾ - تفسير

٧٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، قال: بالماء[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٣٣، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٢ (٢١١٩)، والبيهقي ١/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس في ناسخه.]]. (٢/٥٨٣)

٧٩١٣- عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر-: ...﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال؛ ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى (٨٩٧٤، ٨٩٧٦)، والبزار (٢١٩٢ - كشف) واللفظ له.]]. (٢/٥٧١)

٧٩١٤- عن إبراهيم -من طريق مُغِيرة-: أنّه كَرِه أن يطأها حتى تغتسل. يعني: المرأة إذا طهُرت[[أخرجه ابن جرير ٣/٧٣١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском