At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:238

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:238

2:238Page 39

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.

﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ﴾ - تفسير

٩٤٢٤- عن مسروق -من طريق مسلم- في قوله: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾، قال: المحافظةُ عليها: المحافظةُ على وقتها، والسهوُ عنها: السهوُ عن وقتها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٦، وابن جرير ٤/٣٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٧ (٢٣٧٠).]]. (٣/٣٦)

٩٤٢٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾، يعني: مواقيتها، ووضوءها، وتلاوة القران فيها، والتكبير، والركوع، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ. فمَن فعل ذلك فقد أتَمَّها، وحافظ عليها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٧ (٢٣٧١).]]. (ز)

﴿عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ﴾ - تفسير

٩٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، يعني: المكتوبات[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٤٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٧.]]. (٣/٣٥)

٩٤٢٧- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، قال: أُمِروا بالمحافظة على الصلوات[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٤٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/٤٤٧ (عقب ٢٣٧٢) نحوه.]]. (ز)

٩٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ الخمسِ في مواقيتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٠١.]]. (ز)

﴿عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ﴾ - آثار متعلقة بالآية[[⟨أورد السيوطي هنا ٣/٣٦-٦٩ آثارًا كثيرة جِدًّا في فضائل الصلوات الخمس إجمالًا وتفصيلًا، والمحافظة عليها في أوقاتها، وحكم تركها، والوعيد الشديد على ذلك، ومتى يؤمر الصبي بها، وغير ذلك⟩{ع}.]]

٩٤٢٩- عن طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ مِن أهل نجد، ثائر الرأس، نَسْمَعُ دَوِيَّ صوته، ولا نَفْقَهُ ما يقول، حتى دنا مِن رسول الله ﷺ، فإذا هو يسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمسُ صلوات في اليوم والليلة». فقال: هل عليَّ غيرُهُنَّ؟ قال: «لا، إلا أن تَطوَّع. وصيام شهر رمضان». فقال: هل عليَّ غيرُه؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع». وذكر له رسولُ الله ﷺ الزكاةَ، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع». فأدبر الرجلُ وهو يقول: واللهِ، لا أزيدُ على هذا، ولا أنقصُ منه. فقال رسول الله ﷺ: «أفْلَحَ إن صَدَقَ»[[أخرجه البخاري ١/١٨ (٤٦)، ٣/٢٤ (١٨٩١)، ٣/١٧٩-١٨٠ (٢٦٧٨)، ٩/٢٣ (٢٩٥٦)، ومسلم ١/٤٠ (١١).]]. (٣/٣٦)

٩٤٣٠- عن عبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلواتٍ كَتَبَهُنَّ الله -تبارك وتعالى- على العباد، فمَن جاء بِهِنَّ، ولم يُضَيِّعْ منهُنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهِنِّ -وفي لفظ: مَن أحسن وضوءَهن، وصلاَّهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ ركوعهُنَّ وخشوعهُنَّ-؛ كان له على الله -تبارك وتعالى- عهدٌ أن يغفر له، ومَن لم يفعل فليس له على الله عهد؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦٦ (٢٢٦٩٣)، ٣٧/٣٧٧ (٢٢٧٠٤)، ٣٧/٣٩٣ (٢٢٧٢٠)، ٣٧/٤١٤ (٢٢٧٥٢)، وأبو داود ٢/٥٦٠ (١٤٢٠)، والنسائي ١/٢٣٠ (٤٦١)، وابن ماجه ٢/٤٠٨ (١٤٠١)، وابن حبان ٥/٢٣ (١٧٣٢)، ٦/١٧٤-١٧٥ (٢٤١٧)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٤٢.

قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/٢٨٨: «حديث صحيح ثابت». وقال النووي في المجموع ٣/١٧: «حديث صحيح». وقال في خلاصة الأحكام ١/٢٤٥-٢٤٦ (٦٦١): «صحيح». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٩: «بإسناد صحيح». وقال العراقيُّ في طرح التثريب ٢/١٤٨: «بإسناد صحيح». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٥/٣٨٩: «حديث صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٣٠٢ (٤٥٢)، ٥/١٦١ (١٢٧٦): «حديث صحيح».]]. (٣/٤٠)

٩٤٣١- عن أبي قتادة ابن رِبْعِيٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -تبارك وتعالى-: إنِّي افترضتُ على أُمَّتِك خمسَ صلوات، وعهدت عندي عهدًا أنّه مَن حافظ عليهن لوقتهن أدخلتُه الجنة في عهدي، ومَن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي»[[أخرجه أبو داود ١/٣٢١-٣٢٢ (٤٣٠)، وابن ماجه ٢/٤١٠ (١٤٠٣)، من طريق ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك، عن دويد بن نافع، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي قتادة به.

قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى ١/٥٥٣: «ابن نافع هذا هو دويد بن نافع، ثقة، وحديثه هذا من غرر الحديث. قاله محمد بن يحيى الذهلي». قال ابنُ طاهر في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٥٧: «قال السعدي: ضبارة روى عن دُوَيد عن الزهري حديثًا معضلًا». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/١٣: «هذا إسناد فيه نظر، من أجل ضبارة ودويد ... وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت». وقال الألباني الصحيحة ٧/١٧٣٧ (٤٠٣٣): «وهذا إسناد ضعيف، دويد موثق، لكن ضبارة مجهول». وقال في صحيح أبي داود ٢/٣١٠ (٤٥٦): «حديث حسن».]]. (٣/٣٩)

٩٤٣٢- عن فَضالةَ اللَّيثيِّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فعلَّمني، فكان فيما علَّمني أن قال: «وحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتهِنَّ»[[أخرجه أبو داود ١/٣١٩ (٤٢٨)، وابن حبان ٥/٣٥ (١٧٣٢)، والحاكم ١/٦٩ (٥١)، ١/٣١٥ (٧١٧)، ٣/٨٢٨ (٦٦٣٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢/١٧٦: «قال أبي: ورواه خالد الواسطي ... حديث خالد أصح عندي». قال المزي في تهذيب الكمال ٢٣/١٩١: «وفي إسناد حديثه اختلاف». وكذا قال ابن حجر في الإصابة ٥/٣٧٤.]]. (٣/٣٩)

٩٤٣٣- عن فَضالَةَ الزَّهْراني، قال: علَّمني رسول الله ﷺ، قال: «حافِظْ على الصلوات الخمس». فقلتُ: إنّ هذه ساعاتٍ لي فيها أشغالٌ، فمُرْنِي بأمر جامع إذا أنا فعلتُه أجزأ عني. فقال: «حافظ على العصرين». وما كانتْ من لُغَتِنا، فقلتُ: وما العصران؟ قال: «صلاةٌ قبلَ طلوع الشمس، وصلاةٌ قبل غروبها»[[أخرجه أحمد ٣١/٣٦٨ (١٩٠٢٤)، وأبو داود ١/٣١٩ (٤٢٨)، وابن حبان ٥/٣٥ (١٧٤٢)، والحاكم ١/٦٩ (٥١).]]. (٣/٤١)

٩٤٣٤- عن حَنظَلَة الكاتب: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن حافظ على الصلوات الخمس: ركوعِهن وسجودِهن ومواقيتِهن، وعلم أنّهُنَّ حقٌّ مِن عند الله؛ دخل الجنة»[[أخرجه أحمد ٣٠/٢٨٧-٢٨٨ (١٨٣٤٥، ١٨٣٤٦). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/٣٩٣.

قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٥١ (٥٥٧): «رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٨٩ (١٥٩٨): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٤١٥ (٧٦٣): «رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناد الصحيح». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١/٥٣٦: «أخرجه أحمد بإسناد جيد مرفوعًا».]]. (٣/٤٣)

٩٤٣٥- عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، أنّه ذكر الصلاة يومًا، فقال: «مَن حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وأُبَيِّ بن خَلَف»[[أخرجه أحمد ١١/١٤١-١٤٢ (٦٥٧٦)، وابن حبان ٤/٣٢٩ (١٤٦٧)، والدارمي ٢/٣٩٠-٣٩١ (٢٧٢١).

قال الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٤٣١ (١٩٣٣): «هذا حديث غريب». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢١٧ (٨٣٢): «بإسناد جيد». وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/٦١٤ (١٣٤٨): «إسناد هذا الحديث جيد، ولم يخرجوه في السنن». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٩٢ (١٦١١): «رجال أحمد ثقات». وقال الهيتمي في الزواجر ١/٢٢١: «بسند جيد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٤١٧ (٧٦٦): «بإسناد جيد». وقال ابن علان في دليل الفالحين ١/١٤٩: «لأحمد بسند صالح».]]. (٣/٤٣)

٩٤٣٦- عن عائشة، قالت: قال أبو القاسم ﷺ: «مَن جاء بصلوات الخمس يوم القيامة، قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها، لم يَنقُصْ منها شيئًا؛ جاء وله عند الله عهدٌ أن لا يعذبه، ومَن جاء قد انتقص مِنهُنَّ شيئًا فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذَّبه»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/٢١٥ (٤٠١٢).

قال الهيثمي في المجمع ١/٢٩٢-٢٩٣ (١٦١٥): «رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروِه عن محمد بن عمرو إلا عيسى بن واقد. قلت: ولم أجد من ذكره». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٣٧٠ (٥٢٢٤): «موضوع».]]. (٣/٤٤)

٩٤٣٧- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال لعائشة: «اهجُري المعاصي فإنّها خيرُ الهِجرة، وحافظي على الصلوات فإنّها أفضلُ مِن البِرِّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/٢٣٨ (٤٠٧٧) بلفظ: «فإنها أفضل البر»، من طريق محمد بن يحيى بن يسار، عن حسين بن صدقة، عن المقبري، عن أبي هريرة به.

قال العقيلي في الضعفاء ٤/١٤٩ عن محمد بن يحيى بن يسار: «مجهول بالنقل، وحسين بن صدقة نحوه، وحديثه غير محفوظ». ثم أسند له هذا الحديث، ثم قال: «ولا يتابع عليه». ونقل عنه ذلك الذهبي في الميزان وأقرَّه، وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٠٢ (١٦٧٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن يحيى بن يسار، وهو ضعيف».]]. (٣/٤٥)

٩٤٣٨- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى الصلوات لوقتها، وأسبغ لها وضوءها، وأتَمَّ لها قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها؛ خرجتْ وهي بيضاء مُسْفِرٌة تقول: حفظكَ اللهُ كما حفظتَني. ومَن صلّى لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها ولا ركوعَها ولا سجودَها؛ خرجتْ وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ تقول: ضيَّعك اللهُ كما ضيعتني. حتى إذا كانت حيث شاء اللهُ لُفَّت كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَق[[الثوب الخلق -بفتح الخاء واللام-: هو الثوب الذي انسحق وبلي. النهاية (سحق).]]، ثم ضُرِب بها وجهُه»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/٢٦٣ (٣٠٩٥).

قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٥ (٥): «أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس، بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٠٢ (١٦٧٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عباد بن كثير، وقد أجمعوا على ضعفه».]]. (٣/٤٥)

٩٤٣٩- عن كعب بن عُجْرة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن ننتظرُ صلاةَ الظهر، فقال: «هل تدرون ما يقول ربكم؟». قلنا: لا. قال: «فإنّ ربكم يقول: مَن صلى الصلوات لوقتها، وحافظ عليها، ولم يُضَيِّعْها استخفافًا بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أن أُدخِلَه الجنة. ومَن لم يُصَلِّها لوقتها، ولم يحافظ عليها، وضيَّعها استخفافًا بحقِّها؛ فلا عهد له عليَّ؛ إن شئتُ عذَّبتُه، وإن شئتُ غفرتُ له»[[أخرجه أحمد ٣٠/٥٥-٥٦ (١٨١٣٢)، والدارمي ١/٣٠٣-٣٠٤ (١٢٢٦).

قال الهيثمي في المجمع ١/٣٠٢ (١٦٧٨): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورواه أحمد ... وفيه عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٣١٢: «وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن المسيب، وهو البجلي الكوفي، وهو مختلف فيه».]]. (٣/٤٥)

٩٤٤٠- عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ مرَّ على أصحابه يومًا، فقال لهم: «هل تدرون ما يقول ربكم -تبارك وتعالى-؟». قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قالها ثلاثًا، قال: «قال: وعِزَّتي وجلالي، لا يصليها عبدٌ لوقتها إلا أدخلتُه الجنةَ، ومَن صلّاها لغير وقتها إن شئتُ رَحِمْتُه، وإن شئتُ عذَّبتُه»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٢٨ (١٠٥٥٥) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٣٣٦ (٢٦٦).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٥٧ (٥٨٣): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٠٢ (١٦٧٩): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه يزيد بن قتيبة، ذكره ابن أبي حاتم، وذَكَرَ له راويًا واحدًا، ولم يوثقه، ولم يجرحه». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥١٢ (١٣٣٨): «منكر».]]. (٣/٤٦)

٩٤٤١- عن عُبادة بن الصامِت، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ، فأحسن الوضوءَ، ثُمَّ قام إلى الصلاة، فأتَمَّ ركوعَها وسجودَها والقراءةَ فيها؛ قالت: حفِظك اللهُ كما حفظتني. ثم أُصْعِد بها إلى السماء، ولها ضوء ونور، وفُتِحت لها أبوابُ السماء. وإذا لم يُحْسِن العبدُ الوضوءَ، ولم يُتِمَّ الركوعَ والسجودَ والقراءةَ؛ قالت: ضيَّعك الله كما ضيَّعْتَني. ثم أُصعد بها إلى السماء، وعليها ظُلْمَةٌ، وغُلِّقت أبوابُ السماء، ثم تُلَفُّ كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم يُضْرَبُ بها وجهُ صاحبها»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/٢٣٩ (٤٢٧) واللفظ له، والبزار ٧/١٤٠ (٢٦٩١)، ٧/١٥١ (٢٧٠٨).]]. (٣/٤٦)

٩٤٤٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «خمسٌ مَن جاء بِهِنَّ مع إيمانٍ دخل الجنة: مَن حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهِنَّ وركوعِهِنَّ وسجودِهِنَّ ومواقيتِهِنَّ، وصام رمضان، وحجَّ البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طَيِّبةً بها نفسُه، وأدّى الأمانة». قيل: يا نبيَّ الله، وما أداء الأمانة؟ قال: «الغُسْلُ مِن الجنابة؛ إنّ اللهَ لم يأمن ابنَ آدم على شيء من دينه غيرها»[[أخرجه أبو داود ١/٣٢٠-٣٢١ (٤٢٩)، وابن جرير ١٩/٢٠٠، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عمران القطان، ثنا قتادة وأبان، كلاهما عن خُلَيْد العَصَرِي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.

قال الطبراني في المعجم الصغير ٢/٥٦: «لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به الحنفي، ولا يُرْوى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٤٨ (٥٤٤): «رواه الطبراني بإسناد جيد». وقال المزي في تهذيب الكمال ٨/٣١٢: «هذا حديث عزيز فرد، لا نعرفه إلا من رواية عمران القطان». وقال الهيثمي في المجمع ١/٤٧ (١٣٩): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٣١٣ (٤٥٧): «إسناده حسن».]]. (٣/٤٧)

٩٤٤٣- عن عمر، قال: جاء رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أيُّ شيءٍ أحبُّ عند الله في الإسلام؟ قال: «الصلاةُ لوقتها، ومَن ترك الصلاةَ فلا دِينَ له، والصلاةُ عِمادُ الدين»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٤/٣٠٠ (٢٥٥٠).

قال البيهقي: «عكرمة لم يسمع من عمر، وأظنه أراد: عن ابن عمر». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ١/٤٢ (١٩): «قلت: الظاهر أنّ عكرمة هذا هو عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، لا عكرمة مولى ابن عباس، وهو أوثق من مولى ابن عباس، وروى ابن أبي حاتم في مراسيله عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لم يسمع عكرمة بن خالد من عمر، إنّما سمع من ابن عمر. بل قال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسلٌ، فضلًا عن عمر». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١٠٦٦ (٦٩٦٧): «ضعيف».]]. (٣/٤٨)

٩٤٤٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يُكْتَبْ مِن الغافلين، ومَن قرأ في ليلة مائةَ آيةٍ كُتِب مِن القانتين»[[أخرجه ابن خزيمة ٢/١٨٠ (١١٤٢)، والحاكم ١/٤٥٢ (١١٦٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٢٥٩ (٦٥٧). وقد أعلَّه الدارقطنيُّ، فقال في العلل ١٠/١٤٩: «يرويه الأعمش، واختُلِف عنه، فرواه أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وخالفه فضيل بن عياض، رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب قوله، وهذا أصح».]]. (٣/٤٩)

٩٤٤٥- عن نافع، أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى عُمّالِه: إنَّ أهَمَّ أمورِكم عندي الصلاة، مَن حفظها أو حافظ عليها حفِظ دينه، ومَن ضيَّعها فهو لِما سِواها أضيعُ[[أخرجه مالك ١/٦.]]. (٣/٥٩)

٩٤٤٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: مَن سَرَّه أن يلقى الله غدًا مُسلِمًا فليُحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بِهِنَّ -ولفظ أبي داود: حافظوا على الصلوات الخمس حيث يُنادى بِهِنَّ-؛ فإنّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى، وإنّ الله -تبارك وتعالى- شرع لنبيه سُنَن الهُدى، ولقد رأيْتُنا وما يَتَخَلَّفُ عنها إلا منافق بيِّنُ النفاق، ولقد رأيتُنا وإنّ الرجل لَيُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف، وما منكم مِن أحد إلا وله مسجد في بيته، ولو صلَّيْتُم في بيوتكم وتركتم مساجدَكم تركتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّةَ نبيِّكم لَكفرتم[[أخرجه مسلم (٦٥٤)، وأبو داود (٥٥٠)، والنسائي (٨٤٨)، وابن ماجه (٧٧٧).]]. (٣/٤٩)

٩٤٤٧- عن طارق بن شهاب: أنّه بات عند سلمان [الفارسي]؛ لينظُرَ ما اجتهادُه، فقام يُصَلِّي مِن آخر الليل، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يَظُنُّ، فذَكَر ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنّهُنَّ كفاراتٌ لهذه الجِراحات ما لم تُصَبِ المَقْتَلَةَ، فإذا صلّى الناسُ العشاءَ صدَرُوا عن ثلاث منازل: منهم مَن عليه ولا له، ومنهم مَن له ولا عليه، ومنهم مَن لا له ولا عليه؛ فرجلٌ اغْتَنَم ظُلْمَةَ الليل وغفلةَ الناس، فركب فرسَه في المعاصي، فذلك عليه ولا له. ومَن له ولا عليه، فرجلٌ اغتنم ظلمةَ الليل وغفلةَ الناس فقام يُصَلِّي، فذلك له ولا عليه. ومِنهم مَن لا له ولا عليه، فرجل صلّى ثم نام، فذلك لا له ولا عليه. إياك والحَقْحَقةَ[[الحَقْحَقَة: أرفع السَّيْر، وأتْعَبُه للظهر. لسان العرب (حقق).]]، وعليك بالقصدِ، وداوِمْ[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦٠٥١).]]. (٣/٤٧)

٩٤٤٨- عن مسروق -من طريق مالك بن الحارث- قال: مَن حافظ على هؤلاء الصلوات لم يُكْتَب مِن الغافلين؛ فإنّ في إفراطِهِنَّ الهَلَكَة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٧.]]. (٣/٤٩)

٩٤٤٩- عن جعفر بن بُرْقان، قال: كتب إلينا عمرُ بن عبد العزيز: أمّا بعدُ، فإنّ عزَّ الدين وقوامَ الإسلام: الإيمانُ بالله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة؛ فصلِّ الصلاةَ لوقتها، وحافظ عليها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٦.]]. (٣/٦٩)

﴿وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ﴾ - قراءات

٩٤٥٠- عن عمرو بن رافع، قال: كنتُ أكتب مصحفًا لحفصة زوج النبي ﷺ، فقالتْ: إذا بلغتَ هذه الآية فآذِنِّي: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلما بلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عَلَيَّ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ). وقالتْ: أشهدُ أنِّي سمعتُها مِن رسول الله ﷺ[[أخرجه مالك ١/١٩٩ (٣٦٨)، وابن جرير ٤/٣٦٥.

قال الهيثميُّ في المجمع ٦/٣٢٠ (١٠٨٦٧): «رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨/١٩٧: «وأخرجه ابن جرير من وجه آخر حسن، عن عمرو بن رافع».]]. (٣/٧٧)

٩٤٥١- عن حفصة زوج النبي ﷺ -من طريق نافع- أنّها قالت لكاتب مصحفِها: إذا بلَغْتَ مواقيتَ الصلاةِ فأخبِرْني؛ حتّى أُخْبِرَك بما سمعتُ من رسول الله ﷺ. فأخبرَها، قالت: اكتُبْ، فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ)[[أخرجه البيهقي ١/٦٧٧-٦٧٨ (٢١٧٤)، وابن جرير ٤/٣٤٨، ٣٦٤. وأورده الثعلبي ٢/١٩٦.

قال ابن عبد البر في التمهيد ٤/٢٨١: «هذا إسناد صحيح جيد».]]. (٣/٩٢)

٩٤٥٢- عن ابن عمر -من طريق نافع- عن حفصة أنّها قالت لكاتِب مُصْحَفِها: إذا بلغتَ مواقيتَ الصلاة فأخبِرْني؛ حتى أخبرَك ما سمعتُ من رسول الله ﷺ. فلمّا أخبرها قالت: اكتُبْ، إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف ص٢١٤، وابن جرير ٤/٣٤٨.

إسناده منقطع؛ إذ لم يسمع نافع من حفصة، قال أبو حاتم الرازي كما في المراسيل لابنه ص٢٢٥: «رواية نافع عن عائشة وحفصة في بعضه مرسل». وانظر في اختلاف إسناده وإرساله كلام البيهقي في السنن الكبير ١/٤٦٢-٤٦٣، وكلام الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن جرير ٥/١٧٨.]]. (٣/٨٠)

٩٤٥٣- عن أبي يونُسَ مولى عائشة، قال: أمَرَتْنِي عائشةُ أن أكتب لها مصحفًا، وقالتْ: إذا بلغْتَ هذه الآيةَ فآذِنِّي: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾. فلما بلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عَلَيَّ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ). قالت عائشة: سمعتُها من رسول الله ﷺ[[أخرجه مسلم ١/٤٣٧ (٦٢٩)، وابن جرير ٤/٣٦٥.]]. (٣/٧٨)

٩٤٥٤- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وعَلى الصَّلاةِ الوُسْطى)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨.

وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ١/٤٦٨.]]. (٣/٣٦)

٩٤٥٥- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُبَيِّ بن كعب أنّه كان يقرؤها: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن عمر، وعبيد بن عمير، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٢/٢٤٩.]]. (٣/٨٩)

٩٤٥٦- عن أبي قِلابة، قال: كانتْ في مصحف أُبَيِّ بن كعب: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ)[[أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة، تروى عن عائشة، وحفصة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٤/١٧٥، والبحر المحيط ٣/٢٤٩.]]. (٣/٩٠)

٩٤٥٧- عن أبي المُهَلَّب -من طريق أبي قلابة- عن أُبَيِّ بن كعب، مثلَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٦.]]. (٣/٩٠)

٩٤٥٨- عن أبي رافع مولى حفصة، قال: اسْتَكْتَبَتْنِي حفصة مصحفًا، فقالتْ: إذا أتيتَ على هذه الآيةِ فتعالَ حتى أمليها عليك كما أُقْرِئْتُها. فلمّا أتيتُ على هذه الآية: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ قالت: اكتب: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ)[[وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن عائشة، وابن عباس، وحفصة، وأم سلمة ﵃. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٢.]].= (ز)

٩٤٥٩- فلقيتُ أُبَيَّ بن كعب، فقلتُ: يا أبا المنذر، إنّ حفصة قالتْ كذا وكذا. فقال: هو كما قالتْ، أو ليس أشْغَلُ ما نكونُ عند صلاة الظهر في عملنا ونَواضِحِنا؟![[أخرجه عبد الرزاق (٢٢٠٢)، والبخاري في تاريخه ٥/٢٨١-٢٨٢، وابن جرير ٤/٣٦٢، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٧.]]. (٣/٧٧)

٩٤٦٠- عن نافع: أنّ حفصة دفعت مصحفًا إلى مولًى لها يكتبه، وقالتْ: إذا بلغتَ هذه الآية: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ فآذِنِّي. فلما بلغها جاءها، فكتبتْ بيدها: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٢٠٢).]]. (٣/٧٨)

٩٤٦١- عن عمرو بن رافع، قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٦٤-٣٦٥، والطحاوي في شرح المعاني ١/١٧٣، والبيهقي ١/٤٦٣.]]. (٣/٨٨)

٩٤٦٢- عن الحسن، وابن سيرين، وابن شهاب الزهري -من طريق سليمان بن أرقم، وكان الزهري أشبعهم حديثًا- قالوا: لَمّا أسرع القتلُ في قُرّاء القرآن يوم اليمامة -قُتِل معهم يومئذ أربعمائة رجل- لقي زيدُ بن ثابت عمرَ بن الخطاب، فقال له: إنّ هذا القرآن هو الجامع لِدِينِنا، فإن ذهب القرآن ذهب دينُنا، وقد عزمتُ على أن أجمع القرآن في كتاب. فقال له: انتظر حتى نسألَ أبا بكر. فمَضَيا إلى أبي بكر، فأخبراه بذلك، فقال: لا تعجلْ حتى أُشاوِرَ المسلمين. ثم قام خطيبًا في الناس، فأخبرهم بذلك، فقالوا: أصَبْتَ. فجمعوا القرآنَ، وأمر أبو بكر مُنادِيًا، فنادى في الناس: مَن كان عنده مِن القرآن شيء فليجِئْ به. قالت حفصةُ: إذا انتهيتُم إلى هذه الآية فأخبروني: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلَمّا بلغوا إليها قالتْ: اكتبوا: (والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ). فقال لها عمر: ألكِ بهذا بيِّنَةٌ؟ قالت: لا. قال: فواللهِ، لا نُدْخِل في القرآن ما تشهد به امرأةٌ بلا إقامة بَيِّنَةٍ. وقال عبد الله بن مسعود: اكتبوا: (والعَصْرَ إنَّ الإنسانَ لَيَخْسَرُ وإنَّهُ فِيهِ إلى آخِرِ الدَّهْرِ). فقال عمر: نَحُّوا عنا هذه الأعرابية[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (٣/٧٩)

٩٤٦٣- عن أُمِّ حُمَيْد بنت عبد الرحمن، أنّها سألتْ عائشةَ عن الصلاة الوسطى. فقالتْ: كُنّا نقرؤُها في الحرف الأولِ على عهد النبيِّ ﷺ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه عبد الرزاق (٢٢٠٢، ٢٢٠٣)، وابن جرير ٤/٣٤٦، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٧٨)

٩٤٦٤- عن عُرْوَة، قال: كان في مصحف عائشة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ)[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٤٦.]]. (٣/٨٨)

٩٤٦٥- عن أُمَّ حُمَيْد بنت عبد الرحمن، أنها سألَتْ عائشة عن الصلاة الوسطى. قالتْ: كُنّا نقرؤُها في الحرف الأول على عهد رسول الله ﷺ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٢٠٣)، وابن جرير ٤/٣٤٥، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٤.]]. (ز)

٩٤٦٦- عن حُمَيْدة، قالتْ: قرَأْتُ في مصحف عائشة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع.]]. (٣/٨٨)

٩٤٦٧- عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيب، قال: في مصحف عائشة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه ابن أبي داود ص٨٤-٨٥.]]. (٣/٨٨)

٩٤٦٨- عن زياد ابن أبي مريم: أنّ عائشة أمَرَت بمصحف لها أن يُكْتَبَ، وقالتْ: إذا بلغتُم: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ فلا تكتبوها حتى تُؤْذِنُوني. فلمّا أخبروها أنّهم قد بَلَغُوا قالتْ: اكتبوها: (والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٠١ - تفسير)، وأبو عبيد في فضائله ص١٦٥-١٦٦.]]. (٣/٨٨)

٩٤٦٩- عن هشام بن عروة، قال: قرأتُ في مصحف عائشة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه عبد الرزاق (٢٢٠١)، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٣ وعند ابن أبي داود عن هشام، عن أبيه. وهو كذلك عند ابن جرير ٤/٣٤٦ ولكن بقراءة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ).]]. (٣/٧٩)

٩٤٧٠- عن عبد الله بن رافع، عن أُمِّ سلمة أنّها أمرَتْهُ أن يكتب لها مصحفًا، فلما بلغتْ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ قالتْ: اكتُبْ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/٥٠٤، وابن جرير ٤/٣٤٧، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٣/٨٠)

٩٤٧١- عن رَزين بن عبيد: أنّه سمِعَ ابنَ عباس يقرؤها: (والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٦، والبخاري في تاريخه ٣/٣٢٤، وابن جرير ٤/٣٢٤، والطحاوي ١/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٨٩)

٩٤٧٢- عن هُبيرةَ بن يَرِيمَ: أنّه سمعَ ابن عباس قرأ هذا الحرف: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ)[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٤، وابن جرير ٤/٣٦٦، وابن أبي داود في المصاحف ص٧٧، والبيهقي في سننه ١/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٨١)

٩٤٧٣- عن ابن عمر، أنّه قرأ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٩٠)

٩٤٧٤- عن البراء بن عازب -من طريق شَقِيق بن عُقْبَة العَبْدي- قال: نزلت: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصْرِ). فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثُمَّ نسخها الله، فأنزل: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فقيل له: هي إذن صلاة العصر؟ فقال: قد حدَّثْتُك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم[[أخرجه مسلم (٦٣٠)، وابن جرير ٤/٣٥٦-٣٥٧، والبيهقي ١/٤٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وعبد بن حميد.]]. (٣/٨١)

٩٤٧٥- عن البراء، قال: قرأناها مع رسول الله ﷺ أيّامًا: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصْرِ). ثُمَّ قرأناها: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلا أدري أهي هي، أم لا؟[[أخرجه البيهقي ١/٤٥٩.

قراءة (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصْرِ) شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٣/٨١)

٩٤٧٦- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: سمعتُ السائبَ بن يزيد تلا هذه الآية: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ)[[عزاه السيوطي إلى المحاملي.]]. (٣/٨٩)

٩٤٧٧- عن عطاء، قال: كان عُبَيْد بن عُمَيْر يقرأ: (وحافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ)[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٦٦.

وقراءة (وحافِظُواْ) بزيادة واو العطف شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]٩١٦. (ز)

٩١٦ انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٤٠١-٤٠٢ بتصرف) مَن يستدِلُّ بهذه القراءة على أنّ صلاة العصر غير الصلاة الوسطى مستندًا إلى شذوذ القراءة، ورجحان الخبر المرفوع عليها في الصِّحَّة، ونظائره في المعنى لغة، فقال: «وتقرير المعارضة أنّه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف التي تقتضي المغايرة، فدلَّ ذلك على أنّها غيرُها. وأُجيب عن ذلك بوجوه: أحدها: أنّ هذا إن روي على أنّه خبرٌ؛ فحديث عليٍّ أصحُّ وأصرحُ منه، وهذا يحتمل أن تكون الواو زائدة، كما في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾ [الأنعام:٥٥]، أو تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات، كقوله: ﴿ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [الأحزاب:٤٠]، وأشباه ذلك كثيرة، وقد نصَّ سيبويه شيخ النحاة على جواز قول القائل: مررت بأخيك وصاحبك. ويكون الصاحب هو الأخ نفسه، والله أعلم. وأمّا إن رُوِي على أنّه قرآن فإنّه لم يتواتر، فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن؛ ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان في المصحف الإمام، ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا غيرهم. ثم قد رُوِي ما يدلُّ على نَسْخِ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث. قال مسلم: فعلى هذا تكون هذه التلاوة -وهي تلاوة الجادَّةِ- ناسخةً لِلَفْظِ رواية عائشة وحفصة، ولمعناها، إن كانت الواو دالَّة على المغايرة، وإلا فللفظها فقط».

وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٥٥٩-٦٠٠)، وابنُ تيمية (١/٥٦٧) غير أنّه ذكر أنّ العطف في هذه القراءة لوصفها بشيئين: بأنها وسطى، وبأنها هي العصر، وأفاد أنّه أجودُ من القول بأنّ الواو تكون زائدة؛ فإنّ ذلك لا أصل له في اللغة عند أهل البصرة وغيرهم من النحاة، و إنّما جوَّزه بعضُ أهل الكوفة وما احتج به لا حُجَّة فيه على شيء من ذلك.

﴿وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ﴾ - تفسير الآية

٩٤٧٨- عن ابن مسعود، قال: حَبَس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتّى احْمَرَّت الشمس، أو اصْفَرَّت، فقال رسول الله ﷺ: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاةِ العصر، ملأ اللهُ أجوافَهم وقبورَهم نارًا»[[أخرجه مسلم ١/٤٣٧ (٦٢٨)، وابن جرير ٤/٣٥١، ٣٥٤.]]. (٣/٨٣)

٩٤٧٩- عن ابن مسعود -من طرق- قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر»[[أخرجه الترمذي ١/٢٢٨-٢٢٩ (١٨١)، ٥/٢٤٠ (٣٢٢٧)، وابن حبان ٥/٤١ (١٧٤٦).

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».]]. (٣/٨٣)

٩٤٨٠- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ يومَ الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا»[[أخرجه ابن حبان ٧/١٤٨ (٢٨٩١).

قال الهيثميُّ في المجمع ١/٣٠٩ (١٧٢٢): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح».]]. (٣/٨٤)

٩٤٨١- عن زِرٍّ، قال: قلت لعَبِيدةَ: سَلْ عَلِيًّا عن صلاة الوسطى. فسأَلَه، فقال: كُنّا نراها الفجرَ، حتى سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١/٢٢٠ (٣٥٨)، وعبد الرزاق ١/٥٧٦ (٢١٩٢)، وابن جرير ٤/٣٥١-٣٥٢، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٨ (٢٣٧٤).

قال ابن عبد البر في الاستذكار ٢/١٩١: «صحاح ثابتة أسانيدها حسان». وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/٤١ (٥١٩): «إسناد هذا الحديث قويٌّ». وقال الذهبي في التنقيح ١/١٠٥: «أخرجه الدارقطني، وسنده قويٌّ».]]. (٣/٨١)

٩٤٨٢- عن زِرٍّ، قال: انطلقتُ أنا وعَبِيدةُ السَّلْمانِيُّ إلى عليٍّ، فأمرتُ عَبِيدَة أن يسأله عن الصلاة الوسطى، فسأله، فقال: كنا نراها صلاة الصبح، فبينا نحن نقاتل أهلَ خيبر، فقاتلوا حتى أرهقونا عن الصلاة، وكان قُبَيْلَ غروب الشمس، قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم نارًا». فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٥٣-٣٥٤.

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن جرير ٥/١٨٧: «هذه الرواية فيها شذوذ، في أنّ الحديث كان في غزوة خيبر، والروايات الصحاح كلها على أنه كان في غزوة الأحزاب، ولذلك أفردها السيوطي بالذكر ... فلم ينسبها لغير الطبري، ولم أجد ما يؤيدها! بل روى الطحاوي في معاني الآثار ١/١٠٣ من هذا الوجه مثل سائر الروايات، فرواه من طريق زائدة بن قدامة عن عاصم عن زر عن علي، وفيه: قاتلنا الأحزاب».]]. (٣/٨٢)

٩٤٨٣- عن شُتَيْر بن شَكَل، قال: سألتُ عليًّا عن الصلاة الوسطى. فقال: كُنّا نرى أنّها الصُّبْح، حتى سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول يوم الأحزاب: «ملأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس». ولم يكن صلّى يومئذٍ الظهرَ والعصرَ حتى غابت الشمس[[أخرجه مسلم ١/٤٣٧ (٦٢٧)، وابن جرير ٤/٣٥٢-٣٥٣، والثعلبي ٢/١٩٦ بنحوه.]]. (٣/٨٢)

٩٤٨٤- عن علي -من طريق الحسن البصري- عن النبي ﷺ، قال: «الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر»[[أخرجه الدمياطي في كتاب الصلاة الوسطى ص٣٣ (١٩) مرسلًا.]]. (٣/٨٣)

٩٤٨٥- عن علي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الصلاة الوسطى، فقال: «هي صلاةُ العصر التي فرَّط فيها نبيُّ الله سليمانُ ﷺ»[[أورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٤٠-.]]. (ز)

٩٤٨٦- عن زيد بن ثابت -من طريق عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه- في حديثٍ رفعه، قال: «الصلاةُ الوسطى صلاةُ الظُّهْرِ»[[أخرجه أحمد ٣٥/٤٦٧ (٢١٥٩٠) بمعناه، وابن جرير ٤/٣٦٠ وهذا لفظه.

وقد أعلَّ الشيخُ أحمد شاكر في تخريجه لتفسير ابن جرير ٥/٢٠٠ رفع الحديث، وبيَّن أنه وهمٌ، وأنّ الصحيح وقفه على زيد.]]. (٣/٧٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском