At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:263–264
2:263Page 44
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.
﴿قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ﴾ - تفسير
١٠٦٨٩- عن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «ما من صدقة أحب إلى الله من قولٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٦ (٢٧٣٤)، من طريق أبيه، حدثنا ابن نفيل، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عمرو بن دينار.
إسناده منقطع، أرسله عمرو بن دينار بلاغًا إلى النبي ﷺ.
وقد رُوي مسندًا متصلًا عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «من قول الحق». قال الألباني في الضعيفة ٩/٤٦٩ (٤٤٨٧): «ضعيف ... إبراهيم بن يزيد هو الخوزي، متروك الحديث». ورُوي بوجوه أخرى، مرفوعة ومرسلة، تنظر في الموضع السابق من السلسلة الضعيفة للألباني.]]. (٣/٢٤٠)
١٠٦٩٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿قول معروف﴾ الآية، قال: ردٌّ جميل، يقول: يرحمك الله، يرزقك الله. ولا يَنتَهِرُه، ولا يُغْلِظ له القول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٤١)
١٠٦٩١- قال الضحاك بن مزاحم: قول في إصلاح ذات البين[[تفسير الثعلبي ٢/٢٦٠، وتفسير البغوي ١/٣٢٦.]]. (ز)
١٠٦٩٢- قال [محمد بن السائب] الكلبي: دعاء صالح يدعو لأخيه بظهر الغيب[[تفسير الثعلبي ٢/٢٦٠، وتفسير البغوي ١/٣٢٦.]]. (ز)
١٠٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول معروف﴾، يعني: قول حسن، يعني: دعاء الرجل لأخيه المسلم إذا جاء وهو فقير يسأله فلا يعطيه شيئًا، يدعو بالخير له[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَمَغۡفِرَةٌ﴾ - تفسير
١٠٦٩٤- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
١٠٦٩٥- و[محمد بن السائب] الكلبي: يتجاوز عن ظالمه[[تفسير الثعلبي ٢/٢٦٠، وتفسير البغوي ١/٣٢٦.]]. (ز)
١٠٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومغفرة﴾، يعني: وتجاوُز عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿خَیۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ یَتۡبَعُهَاۤ أَذࣰىۗ﴾ - تفسير
١٠٦٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾، يقول: أن يمسك مالَه خيرٌ مِن أن يُنفق مالَه ثم يُتْبِعه مَنًّا وأذًى[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٥٨.]]١٠١١. (ز)
١٠١١ قال ابنُ جرير (٤/٦٥٨) في بيان معنى الآية: «يعني -تعالى ذكره- بقوله: ﴿قول معروف﴾: قولٌ جميلٌ، ودعاء الرجل لأخيه المسلم، ﴿ومغفرة﴾ يعني: وسترٌ منه عليه، لما عَلِم من خَلَّتِه وسوءِ حالتِه ﴿خير﴾ عند الله ﴿من صدقة﴾ يتصدقها عليه ﴿يتبعها أذى﴾ يعني: يشتكيه عليها، ويُؤْذِيه بسببِها». مستندًا إلى قولِ الضحاك، ولم يورد غيره.
١٠٦٩٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: علم الله أناسًا يَمنُّون بعَطِيَّتهم، فكَرِه ذلك، وقَدَّم فيه، فقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيُّ حَلِيمٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٥٦، وابن أبي حاتم ٢/٥١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٥٦- نحوه. وقد تقدم عند الآية السابقة.]]. (٣/٢٣٣)
١٠٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير من صدقة﴾ يعطيه إياها ﴿يتبعها أذى﴾ يعني: المَنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمࣱ ٢٦٣﴾ - تفسير
١٠٧٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الغنيُّ الذي كَمُل في غناه، والحليم الذي كَمُلَ في حلمه[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٥٨.]]. (٣/٢٤١)
١٠٧٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿حليم﴾، أخبر الله عباده بحلمه، وعطفه، وكرمه، وسعة رحمته، ومغفرته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٧.]]. (ز)
١٠٧٠٢- عن البراء [بن عازب] -من طريق السُّدِّيّ، عن عدي بن ثابت-: ﴿والله غني﴾ عن صدقاتكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٦.]]. (ز)
١٠٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله غني﴾ عما عندكم من الصدقة، ﴿حليم﴾ حين لا يُعَجِّل بالعقوبة على مَن يَمُنُّ بالصدقة، ويؤذي فيها المُعْطى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمࣱ ٢٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٧٠٤- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «أفضل الصدقة أن يَتَعَلَّمَ المرءُ المسلمُ علمًا، ثم يُعَلِّمَه أخاه المسلم»[[أخرجه ابن ماجه ١/١٦٤ (٢٤٣).
قال المنذري في الترغيب ١/٥٤: «لو صح سماع الحسن من أبي هريرة ... بإسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٣٥: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسحاق بن إبراهيم، والحسن لم يسمع من أبي هريرة». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/١٤٧: «وفيه ضعيفان».]]. (٣/٢٤٠)
2:264Page 44
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبۡطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِی یُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَیۡهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ﴾ - تفسير
١٠٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لا يدخل الجنةَ مَنّان. فشقَّ ذلك عليَّ حتى وجدت في كتاب الله في المنّان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٧.]]. (٣/٢٤٣)
١٠٧٠٦- قال عبد الله بن عباس: بالمنِّ على الله تعالى، والأذى لصاحبها[[تفسير الثعلبي ٢/٢٦١، وتفسير البغوي ١/٣٢٦.]]. (ز)
١٠٧٠٧- عن عمرو بن حُرَيْث، قال: إنّ الرجل يَغزُو ولا يسرق ولا يزني ولا يَغُلّ؛ لا يرجع بالكفاف. فقيل له: لماذا؟ فقال: إنّ الرجل ليَخْرُجُ، فإذا أصابه من بلاء الله الذي قد حكم عليه لعن وسبَّ إمامه، ولعن ساعة غزا، وقال: لا أعودُ لغَزْوَةٍ معه أبدًا. فهذا عليه وليس له، مثل النفقة في سبيل الله يُتْبِعُها مَنًّا وأذى، فقد ضرب الله مَثَلَها في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى ختم الآية[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]١٠١٢. (٣/٢٤٣)
١٠١٢ قال ابنُ جرير (٤/ ٦٥٨-٦٥٩): «يعني -تعالى ذكره- بذلك: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله ﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ يقول: لا تبطلوا أجور صدقاتكم ﴿بالمن والأذى﴾ كما أبطل كفر الذي ينفق ماله ﴿رئاء الناس﴾ وهو مراءاته إياهم بعمله، وذلك أن ينفق ماله فيما يرى الناس في الظاهر أنه يريد الله -تعالى ذكره-، فيحمدونه عليه، وهو مريد به غير الله، ولا طالب منه الثواب، وإنما ينفقه كذلك ظاهرًا ليحمده الناس عليه، فيقولوا: هو سخِيٌّ كريم، وهو رجل صالح. فيحسنوا عليه به الثناء، وهم لا يعلمون ما هو مُسْتَبْطِن من النية في إنفاقه ما أنفق، فلا يدرون ما هو عليه من التكذيب بالله -تعالى ذكره- واليوم الآخر. وأما قوله: ﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ فإنّ معناه: ولا يُصَدِّق بوحدانية الله وربوبيته، ولا بأنه مبعوث بعد مماته فمُجازًى على عمله، فيجعل عمله لوجه الله وطلب ثوابه وما عنده في معاده، وهذه صفة المنافق، وإنما قلنا: إنّه منافق؛ لأنّ المظهر كفرَه والمعلن شركه معلومٌ أنّه لا يكون بشيء من أعماله مرائيًا؛ لأن المرائي هو الذي يرائي الناس بالعمل الذي هو في الظاهر لله وفي الباطن عامله مراده به حمد الناس عليه، والكافر لا يخيل على أحد أمره أن أفعاله كلها إنما هي للشيطان إذا كان معلنًا كفره لا لله، ومن كان كذلك فغير كائن مرائيًا بأعماله». واستدلَّ له بقولِ أهل التأويل، ولم يورد إلا أثر عمرو بن حُرَيْث هذا.
١٠٧٠٨- عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: مَن أنفق نفقة ثم منَّ بها، أو آذى الذي أعطاه النفقة؛ حَبِط أجره، فضرب الله مثله كمثل صَفْوان عليه تراب، فأصابه وابِل، فلم يَدَعْ من التراب شيئًا، فكذلك يَمْحَقُ الله أجر الذي يُعطِي صدقته ثم يَمُنُّ بها، كما يَمْحَق المطرُ ذلك التراب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٤٢)
١٠٧٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ إلى قوله: ﴿على شيء مما كسبوا﴾، أما الصفوان الذي عليه تراب فأصابه المطر فذهب ترابه فتركه صلدًا، فكذا هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس، ذهب الرياء بنفقته، كما ذهب هذا المطر بتراب هذا الصفا، فتركه نقِيًّا، فكذلك ترَكَه الرياءُ لا يقدر على شيء مما قدَّم؛ فقال للمؤمنين: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ فتبطُل كما بطلت صدقة الرياء[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٢/٥١٧ مختصرًا.]]. (٣/٢٤٢)
١٠٧١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾، هذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكافرين يوم القيامة، يقول: لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ، كما ترك هذا المطر الصفا نقيًّا لا شيء عليه[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٣.]]. (ز)
١٠٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، يقول: يمُنُّ بها، فإن ذلك أذًى لصاحبها، وكلُّ صدقة يمُنُّ بها صاحبها على المُعْطى فإنّ المنَّ يُبطِلُها، فضرب الله ﷿ [مثلًا] لذلك: ﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله﴾. يقول: ولا يُصدِّق بأنه واحد لا شريك له ﴿واليوم الآخر﴾ يقول: ولا يُصدِّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن، ﴿فمثله﴾ يعني: مثل الذي يمُنُّ بصدقته كمَثَل مشرك أنفق ماله في غير إيمان، فأبطل شِرْكُه الصدقةَ كما أبطل المنُّ والأذى صدقةَ المؤمن. ثم أخبر عمَّن مَنَّ بها على صاحبه فلم يُعْطَ عليها أجرًا ولا ثوابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
١٠٧١٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، قال: يمُنُّ بصدقته، ويؤذيه فيها حتى يبطلها[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٤.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبۡطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِی یُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَیۡهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٧١٣- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنةَ منّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا كاهن»[[أخرجه أحمد ١٧/١٧٨ (١١١٠٧)، ١٨/٣٠٤-٣٠٥ (١/١١٧٨١)، ١٨/٣٠٥ (٢/١١٧٨١) بلفظ: «لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان». من طريق عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد به.
قال الهيثمي في المجمع ٥/٧٤ (٨٢٠٧): «رواه أحمد، والبزار، وفيه عطية بن سعد، وهو ضعيف وقد وُثِّق». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٦٥٨ (١٤٦٤): «ضعيف». ومع ضعف العوفي فإنه يدلس تدليسًا قبيحًا عن الكلبي الكذاب، فيروي عنه بلفظ: «قال أبو سعيد»؛ ليوهم أنه أبو سعيد الخدري، وقد يكون هذا الحديث منه. ويُنظر: تخريج حديث أبي سعيد الخدري في نزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى ...﴾ [البقرة:٢٦٢].]]. (٣/٢٤٢)
١٠٧١٤- عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، ومُدمنُ الخمر، والمنّانُ بما أعطى. وثلاثة لا يَدْخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوث[[الدَّيُّوث: الذي لا يغار على أهله، والقواد عليهم، والذي يدخل الرجال على حرمته بحيث يراهم. لسان العرب (ديث).]]، والرَّجُلَة[[الرجلة: بمعنى المترجلة، يُقال: امرأة رجلة؛ إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة. النهاية (رجل).]]»[[أخرجه النسائي ٥/٨٠ (٢٥٦٢)، وأحمد ١٠/٣٢١ (٦١٨٠)، وابن حبان ١٣/٣٣٥، والحاكم ١/١٤٤ (٢٤٤)، والبزار ١٢/٢٦٩ (٦٠٥٠)، واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب ٣/٢٢٣: «بإسنادين جيدين». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٤٧-١٤٨ (١٣٤٣٢): «رواه البزار بإسنادين، ورجالهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٨٧ (١٣٩٧): «إسناد حسنٌ، رجاله معروفون».]]. (٣/٢٤٣)
١٠٧١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر، ولا عاقٌّ، ولا مَنّان». قال ابن عباس: فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأن المؤمنين يصيبون ذنوبًا، حتى وجدت ذلك في كتاب الله، في العاقِّ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ الآية [محمد:٢٢]، وفي المنان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ الآية، وفي الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ إلى قوله: ﴿فاجتنبوه﴾ [المائدة:٩٠][[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٩٩ (١١١٧٠) بهذا اللفظ والسياق، وابن أبي حاتم ٢/٥١٧ (٢٧٣٨) من غير ذكر آيتي سورة محمد والمائدة.
قال المنذري في الترغيب ٣/١٧٨: «رواته ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٧٤ (٨٢١١): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لم أعرف له من مجاهد سماعًا».
وقد أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص١١٦ (٢٤٤)، من طريق عتاب بن بشير، عن خُصَيْف، عن مجاهد به.
وخُصَيْف هو: ابن عبد الرحمن الجزري، قال عنه الذهبي في المغني ١/٢٠٩: «مكثر عن التابعين، ضعّفه أحمد وغيره». وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/٢٠٣: «سألت أبي: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أحبُّ إليك، أو خُصَيْف عن مجاهد؟ فقال: ابن أبي نجيح أحب إليّ».]]. (ز)
١٠٧١٦- عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: بلغني: أنّ الرجل إذا رايا بشيء من عملِه أُحْبِط ما كان قبل ذلك[[أخرجه أحمد في الزهد ص٤٤.]]. (٣/٢٤٢)
١٠٧١٧- عن محمد بن أعين، قال: سمعت عبد الله [بن المبارك] يقول: المرجئة تقول: حسناتنا مُتَقَبَّلة. وأنا لا أدري تقبل مني حسنة أم لا. ويقولون: إنهم في الجنة. وأنا أخاف أن أُخَلَّد في النار. وتلا عبدُ الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾. وتلا أيضًا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات:٢]، وما يُؤَمِّنِّي[[أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص٦٥١.]]. (ز)
﴿فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَیۡهِ تُرَابࣱ﴾ - تفسير
١٠٧١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿صفوان﴾، يقول: الحجر[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٤٣)
١٠٧١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كمثل صفوان﴾: الصفاة[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٢٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صفوان﴾. قال: الحجر الأملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أوس بن حجر:
على ظهر صفوان كأنّ مُتُونه[[المتن من كل شيء: ما صَلُب ظهره. لسان العرب (متن).]] عُلِلْنَ بدهن يزلق[[أي: بَعَّدَه ونحّاه. القاموس المحيط (زلق).]] المُتَنَزِّلا[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٢١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿كمثل صفوان﴾، والصفوان: الصفا[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥.]]. (ز)
١٠٧٢٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
١٠٧٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿صفوان﴾ فهو الحجر الذي يُسَمّى: الصَّفاة[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥، وابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
١٠٧٢٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٥٨- نحوه.]]. (ز)
١٠٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله ﷿ لهما مثلًا، فقال في مثله: ﴿فمثله كمثل صفوان﴾ يعني: الصفا، ﴿عليه تراب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ﴾ - تفسير
١٠٧٢٦- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جويبر- ﴿فأصابه وابل﴾، الوابل: المطر الشديد[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٦.]]. (ز)
١٠٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٥٨- نحوه. وسيأتي بتمامه.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٢٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٦، وابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
١٠٧٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: الوابل: المطر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨. وعلَّقه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير ٤/١٦٤٩، بلفظ: مطر شديد. وأخرجه عبد بن حميد بهذا اللفظ من طريق عثمان بن غياث -كما في الفتح ٣/٢٧٧، ٨/٢٠٠-.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٣٠- عن الحسن البصري= (ز)
١٠٧٣١- ووهب بن منبه= (ز)
١٠٧٣٢- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
١٠٧٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما ﴿وابل﴾ فمطر شديد[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٦، وابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
١٠٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابه وابل﴾، يعني: المطر الشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
١٠٧٣٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: الوابل: المطر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (ز)
﴿فَتَرَكَهُۥ صَلۡدࣰاۖ﴾ - تفسير
١٠٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٧. وعلَّقه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير ٤/١٦٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٤٣)
١٠٧٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: تركها نقيَّة، ليس عليها شيء، فكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما كسب[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٤، ٦٦٦.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: يابسًا، خاسئًا، لا يُنبتُ شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٣٩- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صلدا﴾. قال: أملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي طالب:
وإني لقَرْمٌ[[القَرَم: شدة شهوة اللحم، وكَثُر حتى قيل في الشوق إلى الحبيب. القاموس المحيط (قرم).]] وابن قَرْمٍ لهاشم لآباء صدقٍ مجدهم مَعْقِلٌ[[المعقل: الحصن. لسان العرب (عقل).]] صَلْدُ[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وينظر: الإتقان ٢/١٠٢، ١٠٤.]]. (٣/٢٤٥)
١٠٧٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فتركه صلدا﴾: فتركه جَرْدًا[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٧. والجَرَد: فضاء لا نبات فيه. القاموس المحيط (جرد).]]. (ز)
١٠٧٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٧، وابن جرير ٤/٦٦٧.]]. (ز)
١٠٧٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: نَقِيًّا[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٦.]]. (ز)
١٠٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: ترك المطرُ الصفا صَلْدًا نقيًّا أجرَدَ، ليس عليه تراب، فكذلك المُشْرِك الذي ينفق في غير إيمان، وينفق رئاء الناس، وكذلك صدقة المؤمن إذا مَنَّ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠.]]. (ز)
﴿لَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّمَّا كَسَبُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٢٦٤﴾ - تفسير
١٠٧٤٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الوابلُ: المطرُ الشديدُ. وهذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة، يقول: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يومئذ؛ كما ترك هذا المطرُ هذا الحجرَ ليس عليه شيء، أنقى ما كان[[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٣، ٦٦٦. وابن أبي حاتم بنحوه مسندًا الشطر الأول ٢/٥١٨، معلقًا الشطر الثاني ٢/٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٢٤٤)
١٠٧٤٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يومئذ، كما ترك المطر الصفا نَقِيًّا، ليس عليه شيء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٩.]]. (ز)
١٠٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مما أنفقوا يوم القيامة، وذلك قوله ﷿: ﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على﴾ ثواب ﴿شيء﴾ [إبراهيم:١٨] يوم القيامة، كما لم يبق على الصفا شيء من التراب حين أصابه المطر الشديد، ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٠-٢٢١.]]. (ز)
١٠٧٤٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾، يعني به: نفقاتهم، أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥١٨. وقال عقِبه: وكان مقاتل ما فسَّر فسَّره عن رجال من التابعين، منهم الضحاك بن مزاحم، وجابر بن زيد.]]. (ز)
١٠٧٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: في قوله: ﴿ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾، فقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى بلغ: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، ثم قال: أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدَعْ مما أنفقت شيئًا. وقرأ قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، وقرأ: ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ [البقرة:٢٧٢][[أخرجه ابن جرير ٤/٦٦٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences