At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:275–277

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:275–277

2:275Page 47

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

﴿ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡبَیۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧٥﴾ - نزول آيات الربا

١١١٣٥- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الرِّبا؛ خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقرأهن على الناس، ثم حرَّم التجارة في الخمر[[أخرجه البخاري ٣/٥٩ (٢٠٨٤)، ٣/٨٢ (٢٢٢٦)، ٦/٣٢ (٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣)، ومسلم ٣/١٢٠٦ (١٥٨٠).]]. (٣/٣٦٥)

١١١٣٦- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلتْ سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/٣٢٤ (٤٤١٠) في ترجمة داود بن الزبرقان.

إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ تفرّد به داود بن الزبرقان، قال ابن القَيْسَرانِيّ في أطراف الغرائب والأفراد ٥/٥٣١ (٦٣٠٩): «تفرد به داود بن الزبرقان، عن عبد الأعلى، عن الحجاج بن أرطأة، عن أبي الضحى». وداود بن الزبرقان قال عنه ابن معين: «ليس بشيء». وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة: «متروك». وقال أبو داود: «ضعيف، ليس بشيءٍ، تُرِك حديثه». وقال الجوزجاني: «كذاب». وذكره ابن عدي وساق له بضعة عشر حديثًا استنكرها، وقال: «عامة ما يرويه لا يتابع عليه». ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٨/٣٩٢.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٧- عن جابر قال: لما نزلت: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ قال رسول الله ﷺ: «من لم يَذَرِ المُخابَرَةَ[[المُخابَرَة: هي المزارعة على نصيب معين؛ كالثلث والربع ونحوهما. لسان العرب (خبر).]] فليؤذِنْ بحرب من الله ورسوله»[[أخرجه أبو داود ٥/٢٨٥ (٣٤٠٦) وابن حبان ١١/٦١١ (٥٢٠٠) دون ذكر الآية، وأخرجه بهذا السياق التام: الحاكم ٢/٣١٤ (٣١٢٩).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٤١٧ (٩٩٠): «ضعيف».]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق عامر- أنّه خطب، فقال: إنّ مِن آخر القرآن نزولًا آية الربا، وإنّه قد مات رسول الله ﷺ ولم يُبَيِّنْه لنا، فدَعُوا ما يَريبُكم إلى ما لا يَريبُكم[[أخرجه الدارمي ١/٦٤ (١٢٩)، وابن جرير ٥/٦٦، من طريق الشعبي، عن عمر به.

قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٠٥: «وهو منقطع؛ فإنّ الشعبي لم يلق عمر».

قلت: وقد تقدّم قول أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين: «الشعبي عن عمر مرسل». وينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص١٦٠، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٠٤.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٩- عن عمر -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال: مِن آخر ما نَزَل آية الربا، وإن رسول الله ﷺ قُبِض قبل أن يفسِّرَها لنا، فدعُوا الرِّبا والرِّيبةَ[[أخرجه أحمد ١/٣٦١ (٢٤٦)، ١/٢٥ (٣٥٠)، وابن ماجه ٣/٣٨٠ (٢٢٧٦)، وابن جرير ٥/٦٦، وابن المنذر ١/٥٧ (٤٤)، من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر به.

قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ١/٤٥٧: «هو من رواية ابن المسيب عنه، والجمهور على أنه لم يسمع منه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٣٥: «إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال في إتحاف الخيرة المهرة ٣/٣١٢: «هذا حديث صحيح». وإن لم يثبت سماع سعيد من عمر ولكن مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة». ينظر: جامع التحصيل ١/٤٧.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٤٠- عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب: آخر ما أنزل الله آية الربا[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/١٣٨، من طريق ابن المسيب، عن عمر به، بهذا اللفظ دون زيادة.

وهو جزءٌ من الحديث السابق، وقد تقدّم الكلام عليه وأنه صحيح الإسناد.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: آخر آية أنزلها الله على رسوله آية الربا[[أخرجه البخاري ٦/٣٣ (٤٥٤٤).]]١٠٥٨. (٣/٣٦٧)

١٠٥٨ علَّقَ ابنُ عطية (٢/١٠٩) على قول عمر، وابن عباس بقوله: «ومعنى هذا عندي: أنها من آخر ما نزل؛ لأن جمهور الناس، وابن عباس، والسدي، والضحاك، وابن جريج، وغيرهم قالوا: آخر آية نزلت قوله تعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾».

﴿ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡبَیۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧٥﴾ - قراءات

١١١٤٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ضَمْرَة بن حبيب-: أنه كان يقرأ: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ يومَ القِيامَة)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٦٧، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.

وقراءة ابن مسعود قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٢٣٣، وتفسير القرطبي ٣/٣٥٤.]]. (٣/٣٦٥)

١١١٤٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ... وهي في بعض القراءة: (لا يَقُومُونَ يَوْمَ القِيامَةِ)[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠.]]. (٣/٣٦٥)

﴿ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ﴾ - تفسير

١١١٤٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي آكلُ الربا يوم القيامة مُخْتَبَلًا[[المُخْتَبَل: الذي اختُبِلَ عقله، أي: جُنَّ. لسان العرب (خبل).]]، يَجُرُّ شِقَّيْه». ثم قرأ: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾[[أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/١٨٥ (١٤٠١)، من طريق حصين بن مُخارِق، عن حمزة الزيات، عن أبان، عن أنس بن مالك به.

إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه الحصين بن مخارق، وهو كذّاب، كان يضع الحديث، وأبان بن أبي عياش، وهو متروك، وقد أورده الألباني في الصحيحة ٧/٩٢١-٩٢٢ تحت حديث (٣٣١٣)، وقال: «موضوع».]]. (٣/٣٦٢)

١١١٤٥- عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إيّاك والذنوبَ التي لا تُغْفَرُ: الغُلُول، فمن غَلَّ شيئًا أتى به يوم القيامة، وأكْلُ الربا، فمن أكل الربا بُعِث يوم القيامة مجنونًا يَتَخَبَّط». ثم قرأ: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٦٠ (١١٠)، والخطيب في تاريخ بغداد ٨/١٧٨.

قال الهيثمي في المجمع ٤/١١٩ (٦٥٨٨): «وفيه الحسين بن عبد الأول، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٩٢١ (٣٣١٣): «أرى أن الحديث حسن على الأقل». وقد نقل الألباني أقوال الأئمة في الحسين بن عبد الأول، ومنها: قول أبي زرعة: «لا أحدّث عنه». وقال أبو حاتم: «تكلم فيه الناس، وكذّبه ابن معين». وقال أبو زرعة أيضًا: «روى أحاديث لا أدري ما هي!». كما في اللّسان لابن حجر ٣/١٨٠، وضعّفه أبو داود كما في سؤالات الآجري ص٢٠٤. فمثل هذا لا يحتمل التفرّد. والله أعلم.]]. (٣/٣٦٥)

١١١٤٦- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ في قصة الإسراء، قال: «... فإذا أنا بأقوامٍ بطونهم أمثال البيوت، كلمّا نهض أحدهم خَرَّ يقول: اللَّهُمَّ، لا تُقِمِ الساعةَ. قال: وهم على سابِلَة[[السّابلة: الطريق المسلوك، والمارُّون عليه. المعجم الوسيط (سبل).]] آل فرعون. قال: فتجيء السّابِلَة، فتطأهم. قال: فسمعتهم يَضِجُّون إلى الله سبحانه. قلت: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء مِن أُمَّتِك الذين يأكلون الربا، لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس»[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٣٩٢، ويحيى بن سلام ١/١٠٨، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٨٢ (١٥٢٧)، وابن جرير ١٤/ ٤٣٦، من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.

إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه أبو هارون العبدي، وهو عمارة بن جُوَين، قال حماد بن زيد: «كذاب». وقال البخاري: «تركه يحيى القطان». وقال أحمد: «ليس بشيء». وقال أبو زرعة وأبو حاتم: «ضعيف الحديث». وقال النسائي: «متروك الحديث». وقال الجوزجاني: «كذاب مفتري». وقال الحاكم أبو أحمد: «متروك الحديث». ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢١/٢٣٢. وقد ضعّف الحديث الذهبي في تاريخ الإسلام ١/٢٧٦، وقال: «وبسياق مثل هذا الحديث صار أبو هارون متروكًا». واستغربه واستنكره ابن كثير في تفسيره ٥/٢٥.]]. (ز)

١١١٤٧- عن عبد الله بن مسعود، ﴿الذين يأكلون الربا﴾ الآية، قال: ذلك يوم القيامة[[علَّقه ابن المنذر ١/٥٢.]]. (ز)

١١١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير- ﴿لا يقومون﴾ الآية، قال: ذلك حين يُبْعَثُ من قبره[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩، وابن المنذر (٢٥) من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٣٦٣)

١١١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن سعيد بن جبير- في الآية، قال: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يُخْنَق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤. كما أخرجه ابن جرير ٥/٤٠، وابن المنذر ١/٥٠، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤ من قول سعيد بن جبير كما سيأتي.]]. (٣/٣٦٢)

١١١٥٠- عن عوف بن مالك، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.]]. (ز)

١١١٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.]]. (ز)

١١١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾، قال: يُعْرَفون يوم القيامة بذلك، لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المتخبِّط المُنْخَنِق[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٨).]]. (٣/٣٦١)

١١١٥٣- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ الآية، قال: يُبْعَث آكل الربا يوم القيامة مجنونًا يُخْنَق[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠، وابن المنذر ١/٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.]]. (ز)

١١١٥٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا﴾ يعني: استحلالًا لأكله ﴿لا يقومون﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿ذلك﴾ يعني: الذي نزل بهم ﴿بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله ﷿: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ يوم القيامة، في أكل الربا في الدنيا[[تفسير مجاهد ص٢٤٥، وأخرجه ابن جرير ٥/٣٩، وابن المنذر ١/٥٠.]]. (ز)

١١١٥٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾، قال: مَن مات وهو يأكل الرِّبا بُعِث يوم القيامة مُتَخَبِّطًا، كالذي يتخبطه الشيطان من المَسِّ[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠.]]. (ز)

١١١٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١١١٥٨- والحسن البصري، ﴿لا يقومون﴾، يعني: يوم القيامة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٤.]]. (ز)

١١١٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه من المس﴾: وتلك علامة أهلِ الرِّبا يوم القيامة، بُعِثوا وبهم خَبَلٌ من الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠. وعلَّقه ابن المنذر ١/٥٠.]]. (ز)

١١١٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾، قال: هو التخبُّل الذي يتخبَّله الشيطان من الجنون[[أخرجه عبد الرزاق ١/١١٠، وابن جرير ٥/٤٠.]]. (ز)

١١١٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون﴾ يوم القيامة ﴿إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ يعني: من الجنون[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١، وابن المنذر ١/٥١ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٤ (عَقِب ٢٨٨٩) بنحوه.]]. (ز)

١١١٦٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في الآية، قال: يُبعَثون يوم القيامة وبهم خَبَلٌ من الشيطان، وهي في بعض القراءة: (لا يَقُومُونَ يَوْمَ القِيامَةِ)[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠.]]. (٣/٣٦٥)

١١١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين يأكلون الربا﴾ استحلالًا ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ في الدنيا، وذلك علامة أكل الربا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)

١١١٦٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا﴾ الآية، قال: لا يقومون يوم القيامة إلا كما يقوم المجنون الذي يتخبطه الشيطان من الجنون، كذلك آكل الربا يُعرف يوم القيامة كما يُعرف المجنون في الدنيا[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٠، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٥ من طريق معروف بن بُكَيْر بنحوه.]]. (ز)

١١١٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾، قال: هذا مَثَلهم يوم القيامة، لا يقومون يوم القيامة مع الناس إلا كما يقوم الذي يُخنَق مع الناس، يقوم يوم القيامة كأنه خُنِق، كأنه مجنون[[أخرجه ابن جرير ٥/٤١.]]١٠٥٩. (ز)

١٠٥٩ ذكر ابنُ عطية (٢/٩٦) قول المفسرين: أن المرابي يبعث يوم القيامة كالمجنون عقوبة له وتمقيتًا، ثم بين أن هذا التأويل مجمع عليه، ثم قال: «ويقوي هذا التأويل المجمع عليه أنّ في قراءة عبد الله بن مسعود: (لا يَقُومُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا كَما يَقُومُ المَجْنُونُ)».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡبَیۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ﴾ - تفسير

١١١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، و﴾ كذبوا على الله ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾، ﴿ومن عاد﴾ فأكل الربا ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٨).]]. (٣/٣٦١)

١١١٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾: كان الرجل إذا حلَّ ما لَهُ على صاحبه؛ يقول المطلوبُ للطالب: زدني في الأجل، وأزيدك على مالك. فإذا فعل ذلك قيل لهم: هذا ربا. قالوا: سواء علينا إن زدنا في أول البيع أو عند مَحِلِّ المال فهما سواء. فأكذبهم الله فقال: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٥.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٦٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: نهى الله ﷿ عن الربا كأشد النهي، وتقدم فيه، فاتقوا الرِّبا والريبة. وكان يقول: الرِّبا من الكبائر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٥.]]. (ز)

١١١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي نزل بهم يوم القيامة ﴿بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ فأكذبهم الله ﷿، فقال: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ فكان الرجل إذا حلَّ ما له، فطلبه، فيقول المطلوب: زدني في الأجل وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك، فإذا قيل لهم: إنّ هذا رِبًا. قالوا: سواء زدت في أول البيع أو في آخره عند مَحِلِّ المال فهما سواء. فذلك قوله سبحانه: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾، فقال الله ﷿: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.]]. (ز)

﴿فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧٥﴾ - تفسير

١١١٧٠- عن عائشة، أنّ امرأة قالت لها: إني بعتُ زيد بن أرْقَم عبدًا إلى العطاء بثمانمائة، فاحتاج إلى ثمنه، فاشتريته قبل مَحِلِّ الأجل بستمائة. فقالت: بئسما شَرَيْتِ، وبئسما اشتريت، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إن لم يتُب. قالتْ: أفرأيتِ إن تركت المائتين وأخذت الستمائة؟ فقالت: نعم، مَن جاءه موعظة من ربه فانتهى، فله ما سلف[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٤٨١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٥-٥٤٦.]]. (٣/٣٦٨)

١١١٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾ يعني: البيان الذي في القرآن في تحريم الربا، ﴿فانتهى﴾ عنه؛ ﴿فله ما سلف﴾ يعني: فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم، ﴿وأمره إلى الله﴾ يعني: بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه منه، وإن شاء لم يفعل، ﴿ومن عاد﴾ يعني: في الربا بعد التحريم فاستحلَّه، لقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾؛ ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ يعني: لا يموتون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٥-٥٤٧.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله﴾: أمّا الموعظة فالقرآن، وأما ﴿ما سلف﴾ فله ما أكل من الربا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤، وابن المنذر ١/٥٣، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٥-٥٤٦.]]. (ز)

١١١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾ يعني: البيان في القراءة، ﴿فانتهى﴾ عن الربا؛ ﴿فله ما سلف﴾ يقول: ما أكل من الربا قبل التحريم، ﴿وأمره إلى الله﴾ بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه من الربا، وإن شاء لم يعصمه. قال: ﴿ومن عاد﴾ فأكله استحلالًا لقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾، يخوف أكلة الربا في الدنيا أن يستحلوا أكله، فقال: ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.]]. (ز)

١١١٧٤- عن سفيان -من طريق وكيع- قال: ﴿فانتهى﴾، قال: تاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٥.]]. (ز)

١١١٧٥- عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- قال: سمعنا في هذا الآية: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى﴾ قال: القرآن ﴿فانتهى فله ما سلف﴾ مغفورًا له، ﴿ومن عاد﴾ مَن لم يتب مِن الرِّبا حتى يموت ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾[[أخرجه ابن المنذر١/٥٣، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٦- ٥٤٧ من طريق عيسى بن جعفر، ومختصرًا من طريق وكيع.]]. (ز)

﴿فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١١٧٦- عن أبي سعيد، قال: جاء بلال بتمر بَرْنيٍّ، فقال له رسول الله ﷺ: «من أين هذا؟». فقال بلال: تمْرٌ كان عندنا رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ، فقال رسول الله عند ذلك: «أوه، عين الربا! لا تفعل، ولكن إذا أردتَ أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشترِ به»[[أخرجه مسلم ٣/١٢١٦ (١٥٩٤).]]. (٣/٣٦٨)

١١١٧٧- عن عبد الله بن سلام -من طريق عطاء الخراساني- قال: الربا اثنتان وسبعون حُوبًا، أصغرها حُوبًا كمن أتى أمَّه في الإسلام، ودرهمٌ في الربا أشدّ من بضع وثلاثين زنية. قال: ويؤذن للناس يوم القيامة -البَرِّ والفاجر- في القيام إلا أكَلَة الربا، فإنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبَّطه الشيطان من المسّ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٩٧٠٦)، وفي تفسيره ١/١١٠ مقتصرًا على آخره، وابن أبي الدنيا -كما في الترغيب والترهيب ٣/٦، ٧-، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٥١٤).]]. (٣/٣٦٣)

١١١٧٨- عن عبيد بن عمير -من طريق أبي إسحاق- قال: الكبائر سبع. فذكر إحداهن أكل الربا، قال: قال الله -جل وعز-: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ إلى قوله: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٣.]]. (ز)

١١١٧٩- عن مجاهد بن جبر، في الرِّبا الذي نهى الله عنه، قال: كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدَّيْن، فيقول: لك كذا وكذا وتُؤخِّرُ عني. فيُؤخِّرُ عنه[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٨٠- عن قتادة: أنّ ربا أهل الجاهلية: يبيع الرجل البيعَ إلى أجل مسمى، فإذا حلَّ الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاءٌ زاده، وأخَّر عنه[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨.]]. (٣/٣٦٧)

١١١٨١- عن داود بن أبي هند -من طريق علي بن عاصم- قال: كان لي جار يأكل الربا، فمات، فرأيته في المنام كأنه قائم يُخنق، فاضطرب حتى سقط إلى الأرض، ثم وثب، فلما استوى قائمًا خُنق، فاضطرب حتى سقط إلى الأرض -ثلاث مرات-، قال: قلتُ له: فلان؟ قال: نعم. وعهدي به صحيح، قلت: ما شأنك؟ قال: ريح الربا تأخذني كل النهار، مرتين أو ثلاثًا[[أخرجه ابن المنذر ١/٥١.]]. (ز)

١١١٨٢- عن جعفر بن محمد أنّه سئل: لِمَ حرَّم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناسُ المعروفَ[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٤.]]. (٣/٣٦٩)

2:276Page 47

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.

﴿یَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ - تفسير

١١١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يمحق الله الربا﴾، قال: يُنقِص الربا[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٥، وابن المنذر (٣٩).]]١٠٦٠. (٣/٢٦٩)

١٠٦٠ ذهبَ ابنُ جرير (٥/٤٥) إلى أنّ معنى ﴿يمحق الله الربا﴾: يُنقِصُه ويُذهبُه؛ مستدلًا له بأثر ابن عباس، ولم يوردْ غيرَه، وبنظيره من الحديث، وهو ما رواه ابن مسعود مرفوعًا: «الربا وإن كثُر فإلى قُلٍّ».

١١١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- ﴿يمحق الله الربا﴾، يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادًا، ولا حجًّا، ولا صلة[[تفسير الثعلبي ٢/٢٨٣، وتفسير البغوي ١/٣٤٤.]]. (ز)

١١١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿يمحق الله الربا﴾، يعني: يَضْمَحِلُّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.]]. (ز)

١١١٨٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: أما ﴿يمحق الله الربا﴾ فإن الربا يربو في الدنيا ويكثر، ويمحقه الله في الآخرة، ولا يَبْقى لأهله شيء منه[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٦ (٣٩).]]. (٣/٣٧١)

١١١٨٧- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن عن هذه الآية: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾. قال: ذلك يوم القيامة، يمحق الله الربا يومئذ وأهلَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.]]. (ز)

١١١٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يمحق الله الربا﴾ فيضمحل وينقص[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.]]. (ز)

١١١٨٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يمحق الله الربا﴾، قال: ما كان من رِبًا وإن ثَرى حتى تَغبَّط[[تَغَبَّط: تَهَنَّأ. لسان العرب (هنأ).]] به صاحبه؛ يمحقه الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.]]. (ز)

﴿یَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١١٩٠- عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الربا وإن كَثُرَ فإنّ عاقبته تصير إلى قُلٍّ»[[أخرجه أحمد ٦/٢٩٧ (٣٧٥٤)، ٧/١٢٦ (٤٠٢٦)، وابن ماجه ٣/٣٨٢ (٢٢٧٩) بلفظ: «ما أحد أكثرَ من الربا»، والحاكم ٢/٤٣ (٢٢٦٢)، ٤/٣٥٣ (٧٨٩٢)، وابن جرير ٥/٤٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٥/٧٦٩: «حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٣٥: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات».]]. (٣/٢٦٩)

١١١٩١- عن مَعْمَر [بن راشد]، قال: سمِعنا: أنّه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يُمْحَقَ[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٥٣).]]. (٣/٢٦٩)

﴿وَیُرۡبِی ٱلصَّدَقَـٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِیمٍ ۝٢٧٦﴾ - تفسير

١١١٩٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيُرَبِّيها لأحدكم كما يُرَبِّي أحدكم مُهْرَه أو فَلُوَّه[[الفَلُوُّ: المهر الصغير، وقيل: هو العظيم من أولاد ذات الحافر. لسان العرب (فلا).]]، حتى إنّ اللقمة لَتصير مثل أحد». وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ [التوبة:١٠٤]، و﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾[[أخرجه أحمد ١٣/٧٣ (٧٦٣٤)، ١٥/١٣٨ (٩٢٤٥)، ١٦/١٠٥ (١٠٠٨٨)، والترمذي ٢/٢٠١ (٦٧٠)، وابن خزيمة ٤/١٥٦ (٢٤٢٦-٢٤٢٧)، وابن المنذر ١/٥٤ (٣٧)، وابن جرير ٥/٤٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٧ (٢٩٠٩).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (٣/٣٧٠)

١١١٩٣- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة، ولا يقبل منها إلا الطيب، ويُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم مُهْرَه أو فَصِيلَه[[أي: الفطيم. لسان العرب (فصل).]]، حتى إنّ اللقمةَ لَتصير مثلَ أُحُد». وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾[[أخرجه ابن حبان ٨/١١١ (٣٣١٧)، وابن جرير ٥/٤٧ واللفظ له.

قال الطبراني في الأوسط ٤/٢٩٠ (٤٢٢٨): «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به: ابنه إسماعيل». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١١ (٤٦١٦): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح».]]. (٣/٣٧١)

١١١٩٤- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن المؤمن يتصدق بالتمرة أو عَدْلها من الطَّيِّب -ولا يقبل الله إلا الطيب-، فتقعُ في يد الله، فيربيها له كما يربي أحدكم فَصِيلَه، حتى تكون مثل التَّلِّ العظيم». ثم قرأ: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾[[أخرجه المروزي في البر والصلة ص١٤٦، وابن عدي في الكامل ٦/٣٣٥، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به، دون ذكر الآية.

إسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عبيدة الربذي قال عنه ابن المديني: «ضعيف يحدّث بأحاديث مناكير». وقال ابن معين: «ليس بشيء». وضعفه غيرهم. ينظر: تهذيب الكمال ٢٩/١٠٤. قال ابن عدي بعد أن ذكر هذا الحديث من روايته: «هذه الأحاديث التي ذكرتها لموسى بن عبيدة بأسانيدها مختلفة عامّتها ممّا ينفرد بها من يرويها عنه، وعامّتها متونها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على رواياته بيّن».]]. (٣/٣٧١)

١١١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿يمحق الله الربا﴾ قال: ينقص الربا، ﴿ويربي الصدقات﴾ قال: يزيد فيها[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٥.]]. (٣/٢٦٩)

١١١٩٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ويربي الصدقات﴾ يعني: يضاعف الصدقات ﴿والله لا يحب كل كفار اثيم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.]]. (ز)

١١١٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في الآية، قال: وأما قوله: ﴿ويربي الصدقات﴾ فإنّ الله يأخذها من المتصدِّق قبل أن تصل إلى المتصدَّق عليه، فما يزال الله يربيها حتى يَلقى صاحبُها ربَّه فيعطيَها إياه، وتكون الصدقة التمرةَ أو نحوَها، فما يزال الله يربِّيها حتى تكون مثل الجبل العظيم[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٦ (٣٩).]]. (٣/٣٧١)

١١١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويربي الصدقات﴾ يعني: ويضاعف الصدقات، ﴿والله لا يحب كل كفار أثيم﴾ بربه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.]]. (ز)

﴿وَیُرۡبِی ٱلصَّدَقَـٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِیمٍ ۝٢٧٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١١٩٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن تصدَّق بعَدْل تمرة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى تكون مثلَ الجبل»[[أخرجه البخاري ٢/١٠٨ (١٤١٠)، ٩/١٢٦ (٧٤٣٠)، ومسلم ٢/٧٠٢ (١٠١٤).]]. (٣/٣٧٠)

١١٢٠٠- عن أبي بَرْزَة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد ليتصدق بالكِسْرَة، تربو عند الله حتى تكون مثل أحد»[[أخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي في جزئه ص٣٦، والطبراني في الكبير -كما في الترغيب للمنذري ٢/٤-.

قال الهيثمي في المجمع ٣/١١٠-١١١ (٤٦١٥): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سَوّار بن مصعب، وهو ضعيف». وكذا هو في جزء أبي الجهم من طريق سَوّار هذا.]]. (٣/٣٧٢)

2:277Page 47

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ۝٢٧٧﴾ - تفسير

١١٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة﴾ المكتوبة في مواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: وأعطوا الزكاة من أموالهم؛ ﴿لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском