At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:28–29
2:28Page 5
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨
How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.
﴿كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰتࣰا فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨﴾ - تفسير
١٠٥٨- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (ز)
١٠٥٩- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، قال: لم تكونوا شيئًا، فخلقكم، ثم يُمِيتكم، ثم يُحْيِيكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٣. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.]]١٢٢. (١/٢٢٨)
١٢٢ رَجَّحَ ابنُ جرير (١/٤٤٧)، وابنُ عطية (١/١٦١)، وابنُ كثير (١/٣٣٢) القولَ بكونهما إحياءين وإماتتين.
قال ابنُ عطية: «هو أوْلى هذه الأقوال؛ لأنه الذي لا محيد للكُفّار عن الإقرار به في أول ترتيبه، ثم إن قوله أولًا: ﴿كنتم أمواتا﴾، وإسناده آخرًا الإماتةَ إليه تبارك وتعالى؛ مِمّا يقوي ذلك القولَ»، وهو في هذا مُستنِدٌ إلى دلائل عقليّة.
وحكم ابنُ كثير عليه بالصحة مُستندًا لنظائرِه في القرآن، فقال: «وهو كقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الجاثية:٢٦]».
ووجَّهه ابنُ جرير (١/٤٤٧-٤٤٨ بتصرف) بقوله: «فأمّا وجه تأويل من تَأَوَّل قوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم﴾ أي: لم تكونوا شيئًا؛ فإنه ذَهَب إلى نحو قول العرب للشيء الدارس، والأمر الخامل الذكر: هذا شيء ميت، وهذا أمر ميت. يراد بوصفه بالموت: خمول ذكره، ودروس أثره من الناس. فكذلك تأويل قول من قال في قوله: ﴿وكنتم أمواتا﴾ لم تكونوا شيئًا، أي: كنتم خمولًا لا ذِكْرَ لكم، وذلك كان موتكم فأحياكم، فجعلكم بشرًا أحياء، ثم يميتكم بقبض أرواحكم وإعادتكم، ثم يحييكم بإعادة أجسامكم إلى هيئاتها، ونفخ الروح فيها»، ومُستندُهم في هذا لغةُ العربِ كما هو ظاهر.
وقال ابنُ كثير (١/٣٣٢) مُستندًا إلى النظائرِ: «عَبَّر عن الحال قبل الوجود بالموت؛ بجامع ما يشتركان فيه من عدم الإحساس، كما قال في الأصنام: ﴿أمواتٌ غيرُ أحياء﴾ [النحل:٢١]، وقال: ﴿وآية لهم الأرضُ الميْتةُ أحييناها﴾ [يس:٣٣]».
١٠٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: هي مثلُ الآية التي في أول المؤمن: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١][[أخرجه سفيان الثوري ص٤٣، وابن جرير ١/٤٤٣، ٢٠/٢٩١، وابن أبي حاتم ١/٧٣ كلاهما من طريق سفيان بلفظ: في قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١]، قال: هي كالتي في البقرة: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾. وكذلك الطبراني في الكبير (٩٠٤٤، ٩٠٤٥)، والحاكم ٢/٤٣٧ من طريق أبي إسحاق، عن الأحوص به. وأورده السيوطي عند تفسير آية سورة غافر، وعزاه إليهم، وإلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٣/٢٣)
١٠٦١- عن الضحاك= (ز)
١٠٦٢- وعطاء، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٧٣.]]. (ز)
١٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وكنتم أمواتا﴾ في أصلاب آبائكم، لم تكونوا شيئًا، حتى خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق، ثم يحييكم حين يبعثكم. قال: وهي مثل قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١][[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٤ مُقتصِرًا على آخره، وابن أبي حاتم ١/٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٢٢٩)
١٠٦٤- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٧٣.]]. (ز)
١٠٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١]، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم؛ فهذه ميتة، ثم أحياكم فخلقكم؛ فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور؛ فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة؛ فهذه حياة؛ فهما ميتتان وحياتان، فهو قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٥، وابن أبي حاتم ١/٧٣. وأورده السيوطي عند تفسير آية سورة غافر، وعزاه إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٢٤)
١٠٦٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، يقول: حين لم يكونوا شيئًا، ثم أحياهم حين خلقهم، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، ثم رجعوا إليه بعد الحياة[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٤، وابن أبي حاتم ١/٧٣.]]. (١/٢٣٠)
١٠٦٧- عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: لم تكونوا شيئًا حتى خلقكم، ثم يميتكم الموتة الحق، ثم يحييكم. وقوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١] مثلُها[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٤.]]. (١/٢٢٩)
١٠٦٨- عن أبي صالح [باذام] -من طريق السدي- في الآية، قال: يميتكم، ثم يحييكم في القبر، ثم يميتكم[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٧٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع.]]١٢٣. (١/٢٢٩)
١٢٣ وجَّهَ ابنُ جرير (١/٤٤٨) قولَ أبي صالح، فقال: «وأمّا وجْهُ تأويل من تَأَوَّل ذلك: أنّه الإماتة التي هي خروج الروح من الجسد، فإنه ينبغي أن يكون ذهب بقوله: ﴿وكنتم أمواتا﴾ إلى أنّه خطابٌ لأهل القبور بعد إحيائهم في قبورهم». ثم انتقده بظاهرِ الآية وسياقها، فقال: «وذلك معنى بعيد؛ لأن التوبيخ هنالك إنما هو توبيخ على ما سلف وفرط من إجرامهم، لا استعتاب واسترجاع. وقوله -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا﴾ توبيخ مستعتب عباده، وتأنيب مسترجع خلقه من المعاصي إلى الطاعة، ومن الضلالة إلى الإنابة، ولا إنابة في القبور بعد الممات، ولا توبة فيها بعد الوفاة».
وعلَّقَ ابنُ كثير (١/٣٣٢) على قول أبي صالح بقوله: «وهذا غريب».
١٠٦٩- عن قتادة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله فأخرجهم، ثم أماتهم الموتة التي لابد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة؛ فهما حياتان ومَوْتتان[[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٣٠- أنّ في تفسير قتادة: ﴿فأحياكم﴾ في الأرحام، وفي الدنيا.]]١٢٤. (١/٢٢٩)
١٢٤ علَّقَ ابنُ جرير (١/٤٤٨) على قول قتادة، فقال: «عنى بذلك: أنهم كانوا نُطَفًا لا أرواح فيها، فكانت بمعنى سائر الأشياء الموات التي لا أرواح فيها، وإحياؤُه إيّاها -تعالى ذكره- نفخُه الأرواحَ فيها، وإماتتُه إيّاهم بعد ذلك قبضُه أرواحَهم، وإحياؤُه إيّاهم بعد ذلك نفخُ الأرواح في أجسامهم يومَ يُنفخ في الصور، ويُبْعَث الخلق للموعود».
١٠٧٠- وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٧٣.]]. (ز)
١٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كيف تكفرون بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿وكنتم أمواتا﴾ يعني: نُطَفًا، ﴿فأحياكم﴾ يعني: فخلقكم، وذلك قوله سبحانه: ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾ [يونس:٣١، والروم:١٩]، ﴿ثم يميتكم﴾ عند إحيائكم، ﴿ثم يحييكم﴾ من بعد الموت يوم القيامة، ﴿ثم إليه ترجعون﴾ فيجزيكم بأعمالكم. فأمّا اليهود فعرفوا وسكتوا، وأما المشركون فقالوا: أئِذا كنا ترابًا مَن يقدِر أن يبعثنا من بعد الموت؟! فأنزل الله ﷿: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٥.]]. (ز)
١٠٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١]، قال: خَلَقَهم من ظهْر آدم حين أخَذَ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ حتى بلغ: ﴿أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [الأعراف:١٧٢-١٧٣]، قال: فكسَّبهم العقل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلْعًا من أضلاع آدم القُصَيْرى[[القُصَيْرى -مقصورة- أسفل الأضلاع أو آخر ضلعٍ في الجنب. القاموس المحيط (قصر).]]، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي ﷺ. قال: وذلك قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء:١]، قال: بَثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خَلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق﴾ [الزمر:٦]، قال: خلقًا بعد ذلك. قال: فلما أخَذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا﴾ [غافر:١١]. وقرأ قول الله: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾ [النساء:١٥٤، والأحزاب:٧]، قال: يومئذ. قال: وقرأ قول الله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾ [المائدة:٧][[أخرجه ابن جرير ١/٤٤٦-٤٤٧، ٢٠/٢٩٢.]]١٢٥. (ز)
١٢٥ علَّقَ ابن جرير (١/٤٤٨-٤٤٩) على قول ابن زيد قائلًا: «الإماتةُ الأولى عنده إعادةُ الله -جل ثناؤه- عبادَه في أصلاب آبائهم، بعد ما أخذهم من صُلْب آدم، وأنّ الإحياء الآخر هو نفخُ الأرواح فيهم في بطون أمهاتهم، وأن الإماتة الثانية هي قبض أرواحهم للعود إلى التراب، والمصير في البرزخ إلى يوم البعث، وأنّ الإحياء الثالث هو نفخ الأرواح فيهم لبعث الساعة ونشر القيامة». ثم انتقده لمخالفتِه ظاهرَ الآيةِ بقوله: «وهذا تأويلٌ إذا تَدَبَّره المتدبر وجده خلافًا لظاهر قول الله الذي زعم مُفَسِّرُه أن الذي وصفنا من قوله تفسيره، وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- أخبر في كتابه عن الذين أخبر عنهم من خلقه أنّهم قالوا: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾، وزعم ابن زيد في تفسيره أنّ الله أحياهم ثلاث إحياءات، وأماتهم ثلاث إماتات ... وليس ذلك من تأويل هاتين الآيتين -أعني قوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا﴾ الآية، وقوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾- في شيء؛ لأن أحدًا لم يدَّعِ أن الله أمات من ذَرَأ يومئذ غيرَ الإماتة التي صار بها في البرزخ إلى يوم البعث».
وعلَّقَ ابنُ كثير (١/٣٣٢) على قول ابن زيد بقوله: «وهذا غريب».
وزاد ابن عطية (بتصرف ١/١٦٠، ١٦١) أقوالًا أخرى في معنى الآية، فقال: «وقال آخرون: كنتم أمواتًا بكون آدم من طين ميتًا قبل أن يحيى، ثم نفخ فيه الروح فأحياكم بحياة آدم، ثم يميتكم الموت المعهود، ثم يحييكم للبعث يوم القيامة ... كنتم أمواتًا في الأرحام قبل نفخ الروح، ثم أحياكم بالإخراج إلى الدنيا، ثم كما تقدم ... وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: وكنتم أمواتًا بالخمول، فأحياكم بأن ذكرتم وشرفتم بهذا الدين والنبي الذي جاءكم».
2:29Page 5
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩
It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.
﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا﴾ - تفسير
١٠٧٣- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (١/٢٣٠)
١٠٧٤- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا؛ كرامة من الله، ونعمة لابن آدم؛ متاعًا وبُلْغةً ومنفعةً إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ١/٤٥٤، وابن أبي حاتم ١/٧٤ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١٢٦. (١/٢٣٠)
١٢٦ ذهب ابنُ جرير (١/٤٥٣-٤٥٤) في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ إلى معنى ما ذكره قتادة، مُسْتَنِدًا فيه إلى قول السلف.
١٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ من شيء، ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فبَدَأ بخَلْقِهِنَّ وخَلْقِ الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٦.]]. (ز)
﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير
١٠٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يعني: صَعَد أمرُه إلى السماء[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٧٢).]]. (١/٢٣٢)
١٠٧٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: ارتفع[[أخرجه البخاري ٦/٢٦٩٨، وابن جرير -كما في التغليق ٥/٣٤٤، والفتح ٣/٤٠٥-، وابن أبي حاتم ١/٧٥. وعَلَّقه البيهقي في الأسماء والصفات (عَقِب ٨٧٢). وهو في تفسير الطبري ١/٤٥٦ من قول الربيع كما سيأتي.]]. (١/٢٣٢)
١٠٧٨- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلمّا خلق الأرضَ ثار منها دُخان، فذلك قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٢، وابن جرير ١/٤٦٣، وابن أبي حاتم ١/٧٥، وأبو الشيخ في العظمة (٨٨٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٢٣٠)
١٠٧٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يقول: ارْتَفَع إلى السماء[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٥، وابن أبي حاتم ١/٧٥.]]. (ز)
١٠٨٠- عن الحسن البصري، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٧٥.]]١٢٧. (ز)
١٢٧ رجَّح ابنُ جرير (١/٤٥٧) أن ﴿استوى﴾ بمعنى: علا، وارتفع. فقال: «وأَوْلى المعاني بقول الله -جل ثناؤه-: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن﴾: عَلا عليهن، وارتفع، فدَبَّرَهُنَّ بقدرته، وخَلَقَهُنَّ سبع سموات».
ثم تَعَجَّب ممن أنكر هذا المعنى المفهوم من كلام العرب؛ هربًا عند نفسه من أن يكون إنّما علا وارتفع بعد أن كان تحتها، وانتَقَدَه (١/٤٥٧) بقوله: «يُقال له: زعمتَ أن تأويل قوله: ﴿استوى﴾: أقْبَلَ. أفكان مُدْبِرًا عن السماء فأقبل إليها؟ فإن زعم أنّ ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقل: علا عليها عُلُوَّ ملك وسلطان، لا علو انتقال وزوال».
وعَلَّل ابنُ تيمية (١/١٨٥-١٨٦) تفسيرَ السلف له بالارتفاع بدلالة القرآن في قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ [فصلت:١١]: «وهذه نزلت في سورة (حم) بمكة، ثم أنزَل الله في المدينة سورةَ البقرة: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فلمّا ذَكَرَ أنّ اسْتِواءَه إلى السماء كان بعد أن خلق الأرض، وخلق ما فيها، تَضَمَّن معنى الصُّعُود؛ لأنّ السماء فوق الأرض، فالاستواءُ إليها ارتفاعٌ إليها».
وعلَّقَ ابنُ كثير (١/٣٣٢) بقوله: «أي: قَصَد إلى السماء، والاستواءُ هاهنا تَضَمَّن معنى القصد والإقبال؛ لأنه عُدِّي بـ﴿إلى﴾».
﴿فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰتࣲۚ﴾ - تفسير
١٠٨١- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (ز)
١٠٨٢- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، قال: إنّ الله كان عرشُه على الماء، ولم يخلُق شيئًا قبل الماء، فلَمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دُخانًا، فارتفع فوق الماء، فسَما عليه، فسَمّاه سماءً، ثم أيْبَسَ الماء، فجعله أرضًا واحدة، ثم فَتَقَها، فجعلها سبع أرضين في يومين؛ في الأحد والاثنين، فخلق الأرض على حوتٍ، وهو الذي ذكره في قوله: ﴿ن والقلم﴾ [القلم:١]، والحوتُ في الماء، والماءُ على ظهر صَفاةٍ، والصَّفاة على ظهر ملك، والملكُ على صخرة، والصخرةُ في الريح، وهي الصخرةُ التي ذكرها لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض، فتحرك الحوت، فاضطرَب، فتزلزلت الأرض، فأرسى عليها الجبالَ، فقرّت، فالجبال تفخر على الأرض، فذلك قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ [النحل:١٥]. وخلق الجبال فيها، وأقوات أهلها، وشجرها، وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء، وذلك قوله: ﴿إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض﴾ إلى قوله: ﴿وبارك فيها﴾ [فصلت:٩-١٠]، يقول: أنبت شجرها، ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ يقول: أقواتها لأهلها، ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ يقول: من سأل فهكذا الأمر، ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ [فصلت:١١]، وكان ذلك الدخانُ من تَنَفُّسِ الماء حين تَنَفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتقها، فجعلها سبع سموات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمِّي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ [فصلت:١٢] قال: خلق في كل سماء خَلْقَها؛ من الملائكة، والخلق الذي فيها من البحار، وجبال البَرَد، ومما لا يُعلم، ثم زَيَّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينةً وحِفْظًا من الشياطين. فلمّا فرغ من خلق ما أحبَّ استوى على العرش، فذلك حين يقول: ﴿خلق السموات والارض في ستة أيام﴾ [الأعراف:٥٤]، يقول: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾ [الأنبياء:٣٠][[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٢، وابن أبي حاتم ١/٧٤ موقوفًا على السدي، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٢٣٢)
١٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٧٤.]]. (ز)
١٠٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله -حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء، ثم ذكر السماء قبل الأرض، وذلك أن الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء-: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات:٣٠][[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٤.]]. (ز)
١٠٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فسواهن﴾، يعني: خلق سبع سموات. قال: أجرى النار على الماء، فبَخَرَ البحر، فصعد في الهواء، فجعل السموات منه[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٧٢).]]. (١/٢٣٢)
١٠٨٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فسواهن﴾، قال: سوّى خَلْقَهُنَّ[[أخرجه البخاري ٦/٢٦٩٨، وابن جرير -كما في التغليق ٥/٣٤٤، والفتح ٣/٤٠٥-، وابن أبي حاتم ١/٧٥. وعَلَّقه البيهقي في الأسماء والصفات (عقب ٨٧٢). وهو في تفسير الطبري ١/٤٥٨ من قول الربيع.]]. (١/٢٣٢)
١٠٨٧- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، يقول: خلق سبع سموات بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٣، وابن أبي حاتم ١/٧٥، وأبو الشيخ (٨٨٥). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١/٢٣٠)
١٠٨٨- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾، قال: بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٢، وابن جرير ١/٤٦٤، وابن أبي حاتم ١/٧٥.]]. (١/٢٤٠)
١٠٨٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فسواهن سبع سموات﴾ يقول: سوّى خلقهن، ﴿وهو بكل شيئ عليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٤٥٨.]]. (ز)
١٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسواهن﴾ يعني: فخَلَقَهُنَّ ﴿سبع سماوات﴾، فهذا أعظمُ مِن خَلْق الإنسان، وذلك قوله سبحانه: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر:٤٧][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٦.]]١٢٨. (ز)
١٢٨ نقل ابن عطية (١/١٦٣) في معنى ﴿فسوّاهُنَّ﴾ قولًا غير ما ذُكِر، فقال: «وقيل: سوّى سطوحها بالإملاس».
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ٢٩﴾ - تفسير
١٠٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: العالِمُ الذي قد كَمُل في عِلْمِه[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٦.]]١٢٩. (ز)
١٢٩ قال ابن جرير (١/٤٦٦): «وقوله: ﴿عليم﴾ بمعنى: عالم». مُستندًا لأثرِ ابن عباس، ولم يذكر غيرَه.
١٠٩٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، يعني: من أعمالكم عليم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٧٥ (٣١٢).]]. (ز)
١٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو بكل شيء﴾ من الخلق ﴿عليم﴾ بالبعث وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٦.]]. (ز)
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٩٤- عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله ﷿ التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم ﵇ بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٤٩ (٢٧٨٩)، وابن جرير ١٢/٣٢٨-٣٢٩، ٢٠/٣٨٣-٣٨٤، وابن أبي حاتم ١/٧٤ (٣٠٤).]]. (١/٢٣٣)
١٠٩٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ أعْدَل آية في القرآن آخرُها اسمٌ من أسماء الله[[عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.]]. (١/٢٤٠)
١٠٩٦- عن حَبَّةَ العُرَنِيّ، قال: سمعت عليًّا ذات يوم يحلِفُ: والذي خلق السماء من دخان وماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/٢٣٩)
١٠٩٧- عن عبد الله بن سَلام -من طريق سعيد بن أبي سعيد- أنّه قال: إنّ الله بدأ الخلق يوم الأحد، فخلق الأرضين في الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرَّواسِي في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السموات في الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة، فخلق فيها آدم على عجل؛ فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٤.]]. (ز)
١٠٩٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: لَمّا أراد الله أن يخلق الأشياء -إذ كان عرشه على الماء، وإذ لا أرض ولا سماء- خَلَق الريح، فسَلَّطها على الماء، حتى اضطربت أمواجُه، وأثار ركامه، فأخرج من الماء دخانًا وطينًا وزَبَدًا، فأمر الدُّخان فعلا وسما ونما، فخلق منه السموات، وخلق من الطين الأرضين، وخلق من الزَّبَد الجبال[[أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرد على الجهمية ص١٢.]]. (١/٢٣٣)
١٠٩٩- قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة بن الفَضْل-: كان أوَّل ما خلق الله تبارك وتعالى النُّور والظُّلْمَة، ثم ميَّز بينهما، فجعل الظُّلْمَة ليلًا أسود مُظْلِمًا، وجعل النور نهارا مُضِيئًا مُبْصِرًا، ثم سَمَك السموات السبع من دخان، يقال -والله أعلم-: من دخان الماء، حتى استقللن، ولم يُحْبَكْنَ، وقد أغْطَش في السماء الدنيا ليلَها، وأخرج ضُحاها، فجرى فيها الليلُ والنهارُ، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم، ثم دَحى الأرض فأرساها بالجبال، وقدَّر فيها الأقوات، وبثَّ فيها ما أراد من الخَلْق، ففَرَغ من الأرض وما قَدَّر فيها من أقواتِها في أربعة أيام، ثم استوى إلى السماء وهي دخان -كما قال- فحَبَكَهُنَّ، وجعل في السماء الدنيا شمسَها وقمرَها ونجومَها، وأوحى في كل سماء أمرها، فأكمل خَلْقَهُنَّ في يومين، ففرغ من خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى في اليوم السابع فوق سماواته، ثم قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ [فصلت:١١] لِما أردتُّ بكما، فاطمَئِنّا عليه طوعا أو كرها. ﴿قالتا أتينا طائعين﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٠.]]١٣٠. (ز)
١٣٠ اختار ابنُ جرير (١/٤٦١) أنّ المعنى المراد بالسماء في قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾: معنى الجمع.
وانتَقَد قولَ من قال: إن السماء وإن كانت سماء فوق سماء، فهي في التأويل واحدة. مُسْتَدِلًّا بأثرِ ابن اسحاق، ثُمَّ أعْقَبَه بقوله: «وإنما استشهدنا لقولنا الذي قلنا في ذلك بقول ابن إسحاق؛ لأنه أوضح بيانًا عن خبر السموات أنهن كُنَّ سبعًا من دخان قبل استواء ربنا إليها بتسويتها من غيره، وأحسنُ شرحًا لما أردنا الاستدلال به من أنّ معنى السماء التي قال الله فيها: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ بمعنى الجمع على ما وصفنا، وأنه إنما قال -جَلَّ ثناؤه-: ﴿فسواهن﴾ إذ كانت السماء بمعنى الجمع على ما بَيَّنّا».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences