At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:63–66

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:63–66

2:63Page 10

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَكُمۡ﴾ - تفسير

٢١٢٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ميثاقكم﴾، يقول: أخذ مواثيقهم أن يُخْلِصُوا له، ولا يعبدوا غيرَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ في التوراة، وأن تعملوا بما فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

﴿ٱلطُّورَ﴾ - تفسير

٢١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: الطور: جبل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: الطور: ما أنبَتَ من الجبال، وما لم يُنبت فليس بطور[[أخرجه ابن جرير ٢/٥١، وابن أبي حاتم ١/١٢٩، ٤/١١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١/٣٩٨)

٢١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الطور: الجبل الذي أنزلت عليه التوراة، وكان بنو إسرائيل أسفلَ منه[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٠.]]. (١/٣٩٨)

٢١٢٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الطور: الجبل، بالسُّريانية[[تفسير مجاهد ص٢٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢/٤٨، وابن أبي حاتم ١/١٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٣٩٨)

٢١٣٠- عن الضّحاك بن مُزاحِم، قال: النَّبَطُ يسمون الجبل: الطور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/٣٩٩)

٢١٣١- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- قال: الطور: الجبل[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٩، وابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٣٢- وعن الحسن البصري= (ز)

٢١٣٣- وعطاء= (ز)

٢١٣٤- وأبي صخر، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٣٥- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٣٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الطور: جبل نزلوا بِأَصْلِه[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٧٧. (١/٣٩٨)

٢٧٧ علَّقَ ابنُ عطية (١/٢٣٩) مستدلًا باللغة لقول مَن ذهب إلى أنّ «الطُّور اسم لكل جبل» بقوله: "قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، وغيرهم: الطُّور اسم لكل جبل. ويستدل على ذلك بقول العجاج:

دانى جناحَيه من الطور فمَرَّ... تقضِّيَ البازي إذا البازي كَسَر".

وبنحوه قال ابنُ جرير (٢/٤٨).

٢١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، يعني: الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

٢١٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: الجبل بالسُّرْيانِيَّة: الطور، وهو بالعربية: الجبل[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٠.]]. (ز)

﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ - تفسير

٢١٣٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: أمر الله تعالى جبلًا من جبال فلسطين فانقلع من أصله، حتى قام على رءوسهم، وذلك لأنّ الله تعالى أنزل التوراة على موسى ﵇، فأمر موسى قومه أن يقبلوها ويعملوا بأحكامها، فأبوا أن يَقْبَلُوها للآصارِ والأثقال التي هي فيها، وكانت شريعةً ثقيلة، فأمر الله تعالى جبريل ﵇ فقلع جبلًا على قدر عسكرهم، وكان فرسخًا في فرسخ، فرفعه فوق رؤوسهم مقدار قامة الرجل كالظُّلَّة، وقال لهم: إن لم تقبلوا التوراة أرسلت هذا الجبل عليكم[[تفسير الثعلبي ١/٢١١، وتفسير البغوي ١/١٠٣.]]. (ز)

٢١٤٠- عن عبد الله بن عباس –من طريق عطاء- أنّه قال: رفع الله فوق رءوسهم الطور، وبعث نارًا من قِبَل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم[[تفسير الثعلبي ١/٢١١، وتفسير البغوي ١/١٠٣.]]. (ز)

٢١٤١- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: رفع فوقهم الجبل، يُخَوِّفهم به[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٩.]]. (ز)

٢١٤٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سُجَّدًا، ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا، ودخلوا على أدبارهم، وقالوا: حنطة. فنتق فوقهم الجبل-يقول: أخرج أصل الجبل من الأرض، فرفعه فوقهم كالظُّلَّة، والطور بالسُّريانية: الجبل- تخويفًا، فدخلوا سُجَّدًا على خوف- أو على حرف، شك أبو عاصم-، وأعينهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلّى له ربُّه[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٨، وهو في تفسير مجاهد ص٢٠٤ مختصرًا.]]. (ز)

٢١٤٣- عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: رفع الجبل على بني إسرائيل، فقال: لَتُؤْمِنُنَّ به أو لَيَقَعَنَّ عليكم. فذلك قوله: ﴿كأنه ظلة﴾ [الأعراف:١٧١][[أخرجه ابن جرير ٢/٥٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٤٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: جبل نزلوا بِأَصْلِه، فرُفِع فوقَهم، فقال: لَتأخذُنَّ أمري، أو لأَرْمِيَنَّكُم[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٩٨)

٢١٤٥- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: لَمّا قال الله -تعالى ذِكْرُه- لهم: ﴿ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾. فأبوا أن يسجدوا، وأمر الله -جل ذكره- الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سُجَّدًا، فسجدوا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فذلك قوله: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف:١٧١]، وقوله: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٩، وابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]٢٧٨. (ز)

٢٧٨ علَّقَ ابنُ عطية (١/٢٣٩-٢٤٠) على ما ورد في قصص هذه الآية بقوله: «وقد اختصرت ما سرد في قصص هذه الآية، وقصدت أصحَّه الذي تقتضيه ألفاظ الآية، وخلط بعض الناس صعقة هذه القصة بصعقة السبعين».

٢١٤٦- عن مسلم البَطِين – من طريق الأعمش -، ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: رفعته الملائكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٩.]]. (ز)

٢١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ في التوراة، وأن تعملوا بما فيها، فلما قرؤوا التوراة وفيها الحدود والأحكام كرهوا أن يُقِرُّوا بما فيها؛ رفع الله ﷿ عليهم الجبل ليَرْضَخَ[[الرَّضْخ: كسر الرأس. لسان العرب (رضخ).]] به رؤوسهم، وذلك قوله سبحانه: ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، يعني: الجبل، فلما رأوا ذلك أقَرُّوا بما فيها، فذلك قوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ [الأعراف:١٧٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

٢١٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: ... قال موسى لقومه بني إسرائيل: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته، فنَتَقَت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب، وإلا طَرَحْناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ [البقرة:٨٣]، حتى بلغ: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [البقرة:٨٥]، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٧.]]. (ز)

﴿خُذُوا۟ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰكُم﴾ - تفسير

٢١٤٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يعني: التوراة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]. (ز)

٢١٥٠- قال مُقاتل بن سليمان: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

٢١٥١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: كتابكم، لتأخذنه أو ليقعن عليكم الطور. قالوا: نأخذه. وأَقَرُّوا، ثم نقضوا الميثاق بعد ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٣.]]. (ز)

٢١٥٢- عن ابن وهْب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾. قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٣.]]٢٧٩. (ز)

٢٧٩ ذهب ابنُ جرير (٢/٥٤) إلى ما ذهب إليه أبو العالية، والربيع، وابن زيد، مِن أنّ الذي آتاهم الله هو التوراة.

﴿بِقُوَّةࣲ﴾ - تفسير

٢١٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- في قوله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بِجِدٍّ[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٢.]]. (١/٣٩٩)

٢١٥٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بطاعة[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]. (ز)

٢١٥٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بِعَمَلٍ بما فيه[[تفسير مجاهد ص٢٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢/٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٣٠. وعلقه البخاري ٦/١٨ بنحوه.]]. (ز)

٢١٥٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذا أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: الطور: الجبل، اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ -والقوة: الجِدُّ- وإلا قذفته عليكم. قال: فأَقَرُّوا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧، وابن جرير ٢/٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٣٠ وفيه بلفظ: وإلا دفنته عليكم، قال ابن أبي حاتم: أي: دفعته.]]. (ز)

٢١٥٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بطاعة[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]. (ز)

٢١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة بالجِدِّ والمواظبة عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

٢١٥٩- عن ابن وهْب، قال: قال ابن زَيْد، وسألته عن قول الله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾. قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى بِصِدْق وبحق[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٣.]]٢٨٠. (ز)

٢٨٠ وجَّهَ ابنُ جرير (٢/٥٢-٥٣) معنى الآية على الأقوال السابقة بعد أن جمع بينها، فقال: «فتأويل الآية إذًا: خذوا ما افترضناه عليكم في كتابنا من الفرائض، فاقبلوه، واعملوا باجتهاد منكم في أدائه، من غير تقصير ولا توانٍ. وذلك هو معنى أخذهم إياه بقوة، وبجد».

﴿وَٱذۡكُرُوا۟ مَا فِیهِ﴾ - تفسير

٢١٦٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿واذكروا ما فيه﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة، واعمَلوا به[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٤ بلفظ: اذكروا ما في التوراة، وابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]. (١/٣٩٩)

٢١٦١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واذكروا ما فيه﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٣٠.]]. (ز)

٢١٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا﴾ يقول: احفظوا ﴿ما فيه﴾ من أمره ونهيه، ولا تضيعوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]. (ز)

٢١٦٣- عن ابن وهْب، قال: سألت [عبد الرحمن] بن زيد [بن أسلم] عن قول الله -تعالى ذكره-: ﴿واذكروا ما فيه﴾، قال: اعملوا بما فيه بطاعة الله -تعالى ذِكْرُه- وصدق. قال: وقال: اذكروا ما فيه، لا تنسوه ولا تُغفِلوه[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٤.]]. (ز)

﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٢١٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرمة- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلكم تَنزِعُون عما أنتم عليه[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (١/٣٩٩)

٢١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تتقون﴾، يقول: لكي تتقوا المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢.]]٢٨١. (ز)

٢٨١ قال ابنُ جرير (٢/٥٣-٥٤) مُبَيِّنًا معنى قوله تعالى: ﴿واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾: «يعني -تعالى ذكره-: واذكروا ما فيما آتيناكم من كتابنا من وعد ووعيد، وترغيب وترهيب، فاتلوه واعتبروا به وتدبروه كي إذا فعلتم ذلك تتقوني، وتخافوا عقابي، بإصراركم على ضلالكم، فتُنِيبُوا إلى طاعتي، وتَنْزِعوا عما أنتم عليه من معصيتي». واستدل بقولِ ابن عباس ﵄، ولم يُورِد غيره.

2:64Page 10

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have been among the losers.

﴿ثُمَّ تَوَلَّیۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَۖ﴾ - تفسير

٢١٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من بعد ذلك﴾، قال: من بعد ما آتاهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم توليتم﴾ يقول: أعرضتم ﴿من بعد ذلك﴾ عن الحق من بعد الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٢-١١٣.]]. (ز)

﴿فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٢١٦٨- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عَطِيَّة العَوْفِيِّ- في قوله: ﴿فضل الله﴾، قال: فضل الله: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٦٩- عن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-= (ز)

٢١٧١- ومجاهد -من طريق القاسم-، قالا: ﴿فضل الله﴾: الدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٢- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس= (ز)

٢١٧٣- وهلال بن يساف= (ز)

٢١٧٤- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، قال: ﴿فضل الله﴾: الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨، وابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨، وابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

﴿وَرَحۡمَتُهُۥ﴾ - تفسير

٢١٧٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ورحمته﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨، وابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨، وابن أبي حاتم ١/١٣١.]]. (ز)

٢١٧٩- عن مجاهد بن جَبْر= (ز)

٢١٨٠- والضّحاك بن مُزاحِم= (ز)

٢١٨١- والحسن البصري= (ز)

٢١٨٢- وهلال بن يَساف= (ز)

٢١٨٣- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣١.]]٢٨٢. (ز)

٢٨٢ وجَّهَ ابنُ عطية (١/٢٤٠) قول قتادة هذا وما يشبهه بقوله: «وهذا على أن المخاطب بقوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ لفظًا ومعنى مَن كان في مدة محمد ﷺ».

٢١٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عَطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يعني: ورحمته[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣١. والأثر كذا ورد في الأصل كما قال محققه. ينظر: تحقيق د. أحمدالزهراني، ص٤٠١.]]. (ز)

٢١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: نعمته؛ لَعاقبكم، و﴿لكنتم﴾ في الآخرة ﴿من الخاسرين﴾ في العقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

﴿لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٢١٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لكنتم من الخاسرين﴾، قال: خَسِروا الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٢.]]. (ز)

2:65Page 10

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِینَ ٱعۡتَدَوۡا۟ مِنكُمۡ فِی ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٢١٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولقد علمتم﴾، قال: عرفتم، وهذا تحذير لهم من المعصية. يقول: احذروا أن يصيبكم ما أصاب أصحاب السَّبْت إذ عَصَوْني، ﴿اعتدوا﴾ يقول: اجْتَرَؤوا ﴿في السبت﴾ بصيد السمك، ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ فمسخهم الله قِرَدَةً بمعصيتهم، ولم يَعِشْ مَسْخٌ فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل، ولم يشرب، ولم يَنسِلْ[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٩-٦١. وسترد القصة بطولها بهذه الرواية عند تفسير سورة الأعراف.]]. (١/٣٩٩)

٢١٨٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أُحِلَّت لهم الحِيتان، وحُرِّمت عليهم يوم السبت؛ ليعلمَ مَن يطيعُه مِمَّن يعصيه، فكان القوم فيهم ثلاثة أصناف؛ فأما صنف فأمسك ونهى عن المعصية، وأما صنف فأمسك عن حرمة الله، وأما صنف فانتهك الحرمة، ومَرَن على المعصيةِ، فلما أبَوا إلا عُتُوًّا عما نهاهم الله عنه قلنا لهم: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾، وصار القوم قِرَدةً تَعاوى، لها أذناب بعد ما كانوا رجالًا ونساءً[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١/٤٧ نحوه مختصرًا من طريق معمر.]]. (١/٤٠٠)

٢١٨٩- عن إسماعيل السُّدِّي، ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: فهم أهل أيْلَة، وهي القرية التي كانت حاضرة البحر[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٣، وابن أبي حاتم ١/١٣٢. والقصة بطولها سترد بهذه الرواية عند تفسير سورة الأعراف.]]. (ز)

٢١٩٠- عن محمد بن السّائب الكَلْبِي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت﴾، قال: نُهُوا عن صيد الحيتان في يوم السبت، فكانت تَشْرَع إليهم يوم السبت، بُلُوا بذلك، فاصطادوها، فجعلهم الله قِرَدة خاسئين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧.]]. (ز)

٢١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علمتم﴾ يعني: اليهود ﴿الذين اعتدوا منكم في السبت﴾ فصادوا فيه السمك، وكان مُحَرَّمًا عليهم صيد السمك يوم السبت، فأمهلهم الله سبحانه بعد صيد السمك سنين، ثم مسخهم الله قِرَدَةً، فذلك قوله: ﴿فقلنا لهم﴾ بوحيٍ: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

٢١٩٢- قال يحيى بن سَلّام: اعتداؤهم: أخذهم الصيد في يوم السبت[[تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٨.]]. (ز)

﴿فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً﴾ - تفسير

٢١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: يقول لهؤلاء الذين صادوا السمك، فمسخهم الله قردة بمعصيتهم، يقول: إذن لم يَحْيَوْا في الأرض إلا ثلاثة أيام، ولم تأكل، ولم تشرب، ولم تَنسِل، وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي ذكر الله في كتابه، فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة، وكذلك يفعل بمن شاء كما يشاء، ويحوله كما يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢/٦١. وأوردها السيوطي مختصرة.]]. (١/٣٩٩)

٢١٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنما كان الذين اعْتَدَوْا في السبت فَجُعِلُوا قِرَدة فَواقًا[[الفواق: قدر ما بين الحلبتين من الراحة. لسان العرب (فوق).]]، ثم هلَكوا، ما كان للمسخِ نسلٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٢.]]. (١/٤٠٠)

٢١٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: القردة والخنازير من نسل الذين مُسِخوا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وذكر أنه من وجه آخر.]]. (١/٤٠٠)

٢١٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: فجعل الله منهم القردة والخنازير، فزعموا أنّ شباب القوم صاروا قِرَدَة، والمَشْيَخَة صاروا خنازير[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (١/٤٠١)

٢١٩٧- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: مُسِخَت قلوبُهم، ولم يُمسَخوا قِرَدَةً، وإنما هو مَثَلٌ ضرَبه الله لهم؛ مَثَل الحمارِ يحمل أسفارًا[[تفسير مجاهد ص ٢٠٥ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٥، وابن أبي حاتم ١/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٨٣. (١/٤٠٠)

٢٨٣ انتقد ابنُ جرير (٢/٦٥-٦٦) قولَ مجاهد بأنّ المسخ الوارد في الآية مسخٌ معنويٌّ؛ وذلك لمخالفته ظاهر القرآن، وإجماع أهل الحجّة من أهل التأويل، والدلالات العقليّة المُقتضية التّصديق بهذا المسخ كما وجب علينا التّصديق بما أخبر الله عنهم من عقوباتِه لهم. قال ابن جرير: «وهذا القول الذي قاله مجاهد قولٌ لِظاهر ما دلَّ عليه كتابُ الله مخالفٌ، وذلك أنّ الله أخبر في كتابه أنه جعل منهم القِرَدَةَ والخنازيرَ وعبَدَ الطاغوت، ... هذا مع خلاف قولِ مجاهدٍ قولَ جميع الحجة التي لا يجوز عليها الخطأُ والكذبُ فيما نقلَتْه مجمعةً عليه، وكفى دليلًا على فسادِ قولٍٍ إجماعُها على تخطئتِه».

وبنحوه قال ابن كثير (١/٤٣٩-٤٤٠).

ويفهم أيضًا من كلام ابن عطية (١/٢٤٤).

٢١٩٨- عن الحسن البصري، قال: انقطع ذلك النسل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٤٠٠)

٢١٩٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النحوي- ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، قال: فصار القوم قرودًا تَعاوى، لها أذناب، بعد ما كانوا رجالًا ونساء[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢٠٠- قال قتادة بن دِعامة: صار الشبان قِرَدة، والشيوخ خنازير، فمكثوا ثلاثة أيام ثم هلكوا، ولم يمكث مَسْخ فوق ثلاثة أيام، ولم يتوالدوا[[تفسير البغوي ١/١٠٣.]]. (ز)

٢٢٠١- عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- قال: نودي أهل القرية الذين اعْتَدَوْا في السبت من السماء: يا أهل القرية. فانتبهت جماعة منهم، ثم نودوا الثالثة: يا أهل القرية. فانتبه الرجال والنساء والصبيان، فقيل لهم: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩١ (٢٢٩)-.]]. (ز)

﴿خَـٰسِـِٔینَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٢٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- خاسئًا: يعني: ذليلًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/٤٠١)

٢٢٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خاسئين﴾، قال: صاغرين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/٤٠١)

٢٢٠٤- عن أبي العالية، في قوله: ﴿قردة خاسئين﴾، قال: يعني: أذِلَّة صاغرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢٠٥- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢٠٦- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿خاسئين﴾، قال: صاغرين[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (١/٤٠١)

٢٢٠٧- عن الحسن البصري: ﴿خاسئين﴾: صاغرين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٨-.]]. (ز)

٢٢٠٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿خاسئين﴾، قال: صاغرين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٤، وابن جرير ٢/٦٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢٠٩- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كونوا قردة خاسئين﴾، أي: أذِلَّة صاغرين[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٧، وابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاسئين﴾ يعني: صاغرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

2:66Page 10

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allāh.

﴿فَجَعَلۡنَـٰهَا﴾ - تفسير

٢٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فجعلناها﴾، قال: فجعلنا تلك العقوبة، وهي: المَسْخَة[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٨.]]٢٨٤. (١/٤٠١)

٢٨٤ ذكر ابنُ عطية (١/٢٤٤) أن الضمير في ﴿جعلناها﴾ يحتمل عدة احتمالات: الأول: العود على المسخة والعقوبة. الثاني: العود على الأُمَّة التي مُسِخت. الثالث: على القردة. الرابع: على القرية إذ معنى الكلام يقتضيها.

٢٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- ﴿فجعلناها﴾، يعني: الحيتان[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٨.]]. (١/٤٠١)

﴿نَكَـٰلࣰا﴾ - تفسير

٢٢١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- ﴿نكالا﴾، يقول: عقوبة[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩.]]٢٨٥. (١/٤٠١)

٢٨٥ علَّقَ ابنُ جرير (٢/٦٨) على تأويل ابن عباس هذا بقوله: «فمعنى الكلام على هذا التأويل: ﴿فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾: فصاروا قردة ممسوخين، ﴿فَجَعَلْناها﴾ فجعلنا عقوبتنا ومسخنا إياهم ﴿نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾».

٢٢١٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فجعلناها نكالا﴾، أي: عقوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢١٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿فجعلناها نكالا﴾، أي: عقوبة[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩.]]٢٨٦. (ز)

٢٨٦ ذهب ابنُ جرير (٢/٦٩) إلى أنّ النكال: العقوبة، مستدلًا بقولِ ابن عباس، والربيع، وغيرهما.

٢٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعلناها نكالا﴾ لبني إسرائيل ... النكال هي: العقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

﴿لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا﴾ - تفسير

٢٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرمة-: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها﴾ مِن القُرى، ﴿وما خلفها﴾ مِن القُرى[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠، وابن أبي حاتم ١/١٣٣-١٣٤.]]٢٨٧. (١/٤٠١)

٢٨٧ رجَّحَ ابنُ كثير (١/٤٤٠) قولَ ابن عباس هذا، ولم يذكر مستنده في ذلك.

ووجَّه ابن عطية (١/٢٤٥) هذا القولَ بأنه: «ترتيب أجرام، لا ترتيب في الزمان». والظاهر من كلامه انتقاده لهذا القول.

وانتَقَدَه ابنُ جرير (٢/٧٣) لمخالفته السّياق، ولغةَ العرب، وظاهرَ التنزيل، وأنّه لا دلالة عليه من كتابٍ أو سنّةٍ أو إجماعٍ.

٢٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- قوله: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها﴾، يعني: الحيتان، جعلها نكالًا لما بين يديها وما خلفها من الذنوب التي عملوا قبل الحيتان، وما عملوا بعد الحيتان، فذلك قوله: ﴿لما بين يديها وما خلفها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٧١.]]٢٨٨. (١/٤٠١)

٢٨٨ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٧٢-٧٣) هذا القولَ؛ لمخالفته السياق، ولغة العرب، وظاهر التنزيل، فقال: «وأما الذي قال في تأويل ذلك: ﴿فجعلناها﴾ يعني: الحيتان، عقوبة لما بين يدي الحيتان من ذنوب القوم وما بعدها من ذنوبهم، فإنه أبعد في الانتزاع؛ وذلك أن الحيتان لم يجرِ لها ذكر فيُقال: ﴿فجعلناها﴾، فإن ظن ظانٌّ أن ذلك جائز وإن لم يكن جرى للحيتان ذكر؛ لأن العرب قد تكني عن الاسم ولم يجر له ذكر، فإن ذلك وإن كان كذلك فغير جائز أن يترك المفهوم من ظاهر الكتاب -والمعقول به ظاهر في الخطاب والتنزيل- إلى باطن لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا خبر عن الرسول ﷺ منقول، ولا فيه من الحجة إجماع مستفيض».

كما انتقده أيضًا ابنُ عطية (١/٢٤٤)، وذكر أنّ فيه بُعْدًا.

٢٢١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لما بين يديها﴾ يقول: ليحذر مَن بعدهم عقوبتي، ﴿وما خلفها﴾ يقول: الذين كانوا بقوا معهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٤.]]٢٨٩. (١/٤٠١)

٢٨٩ رجَّحَ ابنُ جرير (٢/٧٢) قولَ ابن عباس هذا؛ لدلالة ظاهر الآية وسياقها.

وعلَّقَ ابن عطية (١/٢٤٤) على هذا القول منتقدًا إياه بقوله: «وما أراه يصح عن ابن عباس ﵄؛ لأن دلالة ما بين اليد ليست كما في القول».

٢٢٢٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها﴾ أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم، ﴿وما خلفها﴾ أي: عبرة لمن بقى بعدهم من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٤. وعلَّق البخاري ٤/١٦٢٥ شطره الثاني.]]. (ز)

٢٢٢١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديه﴾، قال: من بين يديها؛ مَن بِحَضْرَتها يومئذ من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٣.]]. (ز)

٢٢٢٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿نكالا لما بين يديها وما خلفها﴾، يقول: ﴿بين يديها﴾ ما مضى من خطاياهم، ﴿وما خلفها﴾ خطاياهم التي هلكوا بها[[تفسير مجاهد ص٢٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٢٣- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك في قوله: ﴿وما خلفها﴾[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٢٤- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس= (ز)

٢٢٢٥- والحسن البصري، ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها﴾ أي: عقوبة لما خلا من ذنوبهم[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٢٦- عن عَطِيَّة العَوْفي، في قوله: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها﴾ قال: ما كان قبلها من الماضين في شأن السبت، ﴿وما خلفها﴾ لما كان من بعدهم من بني إسرائيل، لا يعملوا فيها بمثل أعمالهم[[علَّق ابن أبي حاتم ١/١٣٤ شطره الأول، وأخرج ١/١٣٥ شطره الثاني من طريق مطرف.]]. (ز)

٢٢٢٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فجعلنها نكالا لما بين يديها وما خلفها﴾، قال: لما بين يديها من ذنوبهم، وما خلفها من الحيتان[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٨، وابن جرير ٢/٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٨-. كما أخرجه ابن جرير من طريق سعيد بلفظ: ﴿لما بين يديها﴾ من ذنوب القوم.]]. (ز)

٢٢٢٨- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها﴾، قال: أما ﴿ما بين يديها﴾ فما سلف من عملهم، ﴿وما خلفها﴾ فمَن كان بعدهم من الأمم أن يعصوا، فيصنع الله بهم مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٧١، وابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]٢٩٠. (ز)

٢٩٠ علَّقَ ابنُ عطية (١/٢٤٤) على قول السدي قائلًا: «وهذا قول جيّد».

٢٢٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿لما بين يديها وما خلفها﴾ لما خلا لهم من الذنوب، ﴿وما خلفها﴾ أي: عبرة لمن بقي من الناس[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤. وانظر: تفسير البغوي ١/١٠٥.]]. (ز)

٢٢٣٠- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد- ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها﴾، قال: ما كان قبلها من الماضين في شأن السبت[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٣١- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لما بين يديها﴾ يقول: أخذناهم بمعاصيهم قبل صيد الحيتان، ﴿وما خلفها﴾ ما استنوا من سنة سيئة فاقتدى بها من بعدهم، فالنكال هي العقوبة، ثم مسخهم الله ﷿ في زمان داود ﵇ قِرَدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

٢٢٣٣- عن سفيان، في قوله: ﴿نكالا لما بين يديها وما خلفها﴾، قال: من الذنوب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٩١. (١/٤٠٢)

٢٩١ رجَّحَ ابنُ جرير (٢/٧٢) التأويلَ الذي رواه الضحاك عن ابن عباس ﵄ بالسياق، وظاهر التنزيل، ثم بيَّنَ تأويلَ الكلام على هذا، فقال: «﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾، فجعلنا عقوبتنا لهم عقوبة ﴿لما بين يديها﴾ من ذنوبهم السالفة منهم، مسخَنا إياهم وعقوبتنا لهم، ولِما خلف عقوبتنا لهم من أمثال ذنوبهم، أن يعمل بها عاملٌ، فيمسخوا مثل ما مُسِخُوا، وأن يحلَّ بهم مثل الذي حلَّ بهم؛ تحذيرًا من الله -تعالى ذكره- عبادَه أن يأتوا من معاصيه مثل الذي أتى الممسوخون؛ فيعاقبوا عقوبتهم».

﴿وَمَوۡعِظَةࣰ﴾ - تفسير

٢٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وموعظة﴾، قال: تذكرة، وعِبْرة[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٣.]]٢٩٢. (١/٤٠١)

٢٩٢ ذهبَ ابنُ جرير (٢/٧٣) إلى أنّ تأويل الآية: «﴿فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها﴾ وتذكرة للمتقين؛ لِيتَّعظوا بها، ويعتبروا، ويتذكروا بها». مُستدلًا بقول ابن عباس ﵄، ولم يورد غيره.

﴿لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٢٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وموعظة للمتقين﴾، يقول: للمؤمنين الذين يتقون الشرك، ويعملون بطاعتي[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٤.]]. (ز)

٢٢٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- ﴿وموعظة للمتقين﴾، قال: الذين من بعدهم إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٤، وابن أبي حاتم ١/١٣٥.]]. (١/٤٠١)

٢٢٣٧- عن أبي العالية، ﴿وموعظة للمتقين﴾، قال: موعظة للمتقين خاصة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٥.]]. (ز)

٢٢٣٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم؛ فيتَّقوا نِقْمَة الله ويحذروها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٥.]]. (ز)

٢٢٣٩- عن عَطِيَّة العَوْفي -من طريق مطرف- في قوله: ﴿وموعظة للمتقين﴾، قال: لأمة محمد ﷺ، لا يلحدوا في حرم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٣٥.]]. (ز)

٢٢٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٨، وابن جرير ٢/٧٠ من طريق سعيد ومَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٣٤.]]. (ز)

٢٢٤١- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: أما ﴿وموعظة للمتقين﴾ فهم أمة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٤، وابن أبي حاتم ١/١٣٥.]]. (ز)

٢٢٤٢- عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر- ﴿وموعظة للمتقين﴾، قال: فكانت موعظة للمتقين خاصة[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٤.]]. (ز)

٢٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم حَذَّر هذه الأمة، فقال سبحانه: ﴿وموعظة للمتقين﴾، يعني: تَعِظُهم يا محمد أن يركبوا ما ركبت بنو إسرائيل من المعاصي؛ فيستحلوا محرمًا، أو صيدًا في حرم الله، أو تستحلوا أنتم حرامًا لا ينبغي؛ فينزل بكم من العقوبة مثل ما نزل بالذين استحلوا صيد السمك يوم السبت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٣.]]. (ز)

٢٢٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وموعظة للمتقين﴾، أي: لمن بعدهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٥.]]. (ز)

٢٢٤٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وموعظة للمتقين﴾، قال: لأمة محمد ﵇[[تفسير سفيان الثوري ص٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٩٣. (١/٤٠٢)

٢٩٣ ذهبَ ابنُ جرير (٢/٧٤) إلى أنّ المعنى: «جعل -تعالى ذكره- ما أحَلَّ بالذين اعتدوا في السَّبت من عقوبته موعظة للمتقين خاصة، وعبرة للمؤمنين دون الكافرين به إلى يوم القيامة» مستندًا إلى أقوالِ السّلف.

وعلَّقَ ابن عطية (١/٢٤٥) على قول مَن زعم أنّ المراد بالمتقين: أمة محمد ﷺ خاصة، قائلًا: «واللفظ يعمُّ كلَّ متَّقٍ مِن كل أمة».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском