At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:75–77
2:75Page 11
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?
﴿أَفَتَطۡمَعُونَ أَن یُؤۡمِنُوا۟ لَكُمۡ﴾ - تفسير
٢٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ثم قال الله لنبيه ومن معه من المؤمنين يُؤْيسُهم منهم: ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٨. وينظر: سيرة ابن هشام ١/٥٣٦-٥٣٧.]]. (١/٤٢٧)
٢٤٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ الآية، قال: هم اليهود، كانوا يسمعون كلام الله، ثم يحرفونه من بعد ما سمعوه ووعَوْه[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٩ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/١٤٩ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١/٤٢٧)
٢٤٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ، ﴿أن يؤمنوا لكم﴾ يقول: أفتطمعون أن يؤمن لكم اليهود؟![[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٩، وابن أبي حاتم ١/١٤٨.]].(ز) (ز)
٢٤٩٥- عن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٤٨.]]. (ز)
﴿وَقَدۡ كَانَ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ یَسۡمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ - تفسير
٢٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله﴾، قال: وليس قوله: ﴿يسمعون﴾ التوراة، كلهم قد سمعها، ولكنهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم، فأخذتهم الصاعقة فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. وينظر: سيرة ابن هشام ١/٥٣٦-٥٣٧. وأخرجه ابن جرير موقوفًا على ابن إسحاق، وسيأتي.]]٣١٩. (١/٤٢٧)
٣١٩ ذكر ابن عطية (١/٢٦٠) أن ابن عباس ذهب إلى أن تحريفهم وتبديلهم إنما هو بالتأويل، ولفظ التوراة باقٍ، ثم نقل قولًا آخر، فقال: «وذهب جماعة من العلماء إلى أنهم بدلوا ألفاظًا من تلقائهم، وأنّ ذلك ممكن في التوراة لأنهم استحفظوها، وغير ممكن في القرآن لأنّ الله تعالى ضمن حفظه».
٢٤٩٧- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٢٤٩٨- ومقاتل: نزلت في السبعين الذي اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى الله، فلما ذهبوا معه إلى الميقات، وسمعوا كلام الله ﷿ وهو يأمره وينهاه، رجعوا إلى قومهم؛ فأما الصادقون فأدَّوْا كما سمعوا، وقالت طائفة منهم: سمعنا من الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٢، وأسباب النزول للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص١٣١، وتفسير البغوي ١/١١٣.]]. (ز)
٢٤٩٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم مِن نعت محمد ﷺ، فحَرَّفوه عن مواضعه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٩.]]٣٢٠. (ز)
٣٢٠ ذكر ابنُ عطية (١/٢٥٩) هذا القول، ثم نقل قولًا آخر، فقال: «وقيل: المراد كل مَن حَرَّف في التوراة شيئًا؛ حُكْمًا أو غيره، كفعلهم في آية الرجم ونحوها».
٢٥٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم﴾ الآية، قال: فالذين يُحَرِّفونه والذين يكتبونه هم العلماء منهم، والذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم هؤلاء كلهم يهود[[تفسير مجاهد ص٢٠٧، وأخرجه ابن جرير ١/١٤٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٢٨)
٢٥٠١- عن مجاهد بن جبر = (ز)
٢٥٠٢- وعِكْرِمة مولى ابن عباس = (ز)
٢٥٠٣- ووهْب [بن مُنَبِّه]= (ز)
٢٥٠٤- وقتادة بن دعامة: ﴿وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ﴾، يعني: التوراة[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٢، وتفسير البغوي ١/١١٣.]]. (ز)
٢٥٠٥- قال الحسن البصري: ﴿يسمعون كلام الله﴾، يعني: كتاب الله؛ التوراة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥٢-.]]. (ز)
٢٥٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- في قوله: ﴿يسمعون كلام الله﴾، قال: هي التوراة، حَرَّفُوها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤١، وابن أبي حاتم ١/١٤٩.]]. (١/٤٢٨)
٢٥٠٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون﴾، قال: فكانوا يسمعون من ذلك كما يسمع أهل النبوة، ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤١، وابن أبي حاتم ١/١٤٨.]]. (ز)
٢٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفتطمعون﴾ أي: النبي ﷺ وحده ﴿أن يؤمنوا لكم﴾ أن يصدقوا قولك يا محمد، يعني: يهود المدينة، ﴿وقد كان فريق منهم﴾ على عهد موسى ﵇ ﴿يسمعون كلام الله﴾ وذلك أنّ السبعين الذين اختارهم موسى حين قالوا: أرِنا الله جَهْرَة. فعاقبهم الله ﷿، وأماتهم عقوبة، وبقي موسى وحده يبكي، فلما أحياهم الله سبحانه قالوا: قد علمنا الآن أنك لم ترَ ربك، ولكن سمعت صوته؛ فأَسْمِعْنا صوته. قال موسى: أمّا هذا فعسى. قال موسى: يا ربِّ، إنّ عبادك هؤلاء بني إسرائيل يحبون أن يسمعوا كلامك. فقال: مَن أحبَّ منهم أن يسمع كلامي فليعتزل النساء ثلاثة أيام، وليغتسل يوم الثالث، وليلبس ثيابًا جددًا، ثم ليأتي الجبل، فأُسْمِعُه كلامي. ففعلوا ذلك، ثم انطلقوا مع موسى إلى الجبل، فقال لهم موسى: إذا رأيتم السحابة قد غشيت، ورأيتم فيها نورًا، وسمعتم فيها صوتًا، فاسجدوا لربكم، وانظروا ما يأمركم به، فافعلوا. قالوا: نعم. فصعد موسى ﵇ الجبل، فجاءت الغمامة، فحالت بينهم وبين موسى، ورأوا النورَ، وسمعوا صوتًا كصوت الصُّور -وهو البُوق-، فسجدوا، وسمعوه وهو يقول: إني أنّا ربكم، لا إله إلا أنا، الحي القيوم، وأنا الذي أخرجتكم من أرض مصر بيد رقيقة وذراع شديد؛ فلا تعبدوا إلهًا غيري، ولا تشركوا بي شيئًا، ولا تجعلوا لي شبهًا، فإنكم لن تروني، ولكن تسمعون كلامي. فلَمّا أن سمعوا الكلام ذهبت أرواحُهم مِن هَوْل ما سمعوا، ثم أفاقوا وهم سجود. فقالوا لموسى ﵇: إنّا لا نُطيق أن نسمع كلام ربنا، فكن بيننا وبين ربنا، فليقل لك، وقل أنت لنا. قال موسى: يا ربِّ، إنّ بني إسرائيل لم يطيقوا أن يسمعوا كلامك؛ فقل لي، وأقل لهم. قال الله ﷿: نِعْمَ ما رأوا. فجعل الله ﷿ يأمر موسى، ثم يخبرهم موسى، ويقولون: سمعنا ربَّنا، وأطعنا. فلما فرغ من أمره ونهيه ارتفعت السحابة، وذهب الصوت، فرفع القوم رءوسهم، ورجعوا إلى قومهم. قيل لهم: ماذا أمركم به ربكم ونهاكم عنه؟ فقال بعضهم: أمرنا بكذا وكذا، ونهانا عن كذا وكذا. وقال آخرون: وأَتْبَعَ في آخر قوله: إن لم تستطيعوا ترك ما نهاكم عنه فافعلوا ما تستطيعون. فذلك قوله سبحانه: ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم﴾ يعني: طائفة من بني إسرائيل ﴿يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.]]. (ز)
٢٥٠٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله﴾ الآية، قال: ليس قوله: ﴿يسمعون كلام الله﴾ يسمعون التوراة، كلهم قد سمعها، ولكنهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة فيها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٢.]]. (ز)
٢٥١٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني عن بعض أهل العلم أنهم قالوا لموسى: يا موسى، قد حِيل بيننا وبين رؤية الله ﷿، فأَسْمِعْنا كلامه حين يكلمك. فطلب ذلك موسى إلى ربه، فقال: نعم، فمرهم فليتطهروا، وليطهروا ثيابهم، ويصوموا. ففعلوا، ثم خرج بهم حتى أتى الطور، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى ﵇ فوقعوا سجودًا، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه، يأمرهم وينهاهم، حتى عَقلوا ما سمعوا. ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل، فلما جاءوهم حرَّف فريق منهم ما أمرهم به، وقالوا حين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله قد أمركم بكذا وكذا، قال ذلك الفريق الذي ذكرهم الله: إنما قال كذا وكذا. خلافًا لما قال الله ﷿ لهم، فهم الذين عنى الله لرسوله محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٢، وابن أبي حاتم ١/١٤٨.]]. (ز)
٢٥١١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يسمعون كلام الله ثم يحرفونه﴾، قال: التوراة التي أنزلها عليهم يحرفونها، يجعلون الحلال فيها حرامًا، والحرام فيها حلالًا، والحق فيها باطلًا، والباطل فيها حقًّا، إذا جاءهم المُحِقُّ برِشوة أخرجوا له كتاب الله، وإذا جاءهم المُبْطِل برِشوة أخرجوا له ذلك الكتاب، فهو فيه مُحِقٌّ، وإن جاء أحد يسألهم شيئًا ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق. فقال لهم: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ وأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:٤٤][[أخرجه ابن جرير ٢/١٤١.]]٣٢١. (ز)
٣٢١ اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ﴿يسمعون كلام الله﴾؛ فقال بعضهم: التوراة. وقال آخرون: بل سمعوا كلام الله مباشرة كما سمعه موسى ﵇.
وقد رجَّح ابنُ جرير (٢/١٤٢) القول الثاني، وهو قول ابن عباس، والربيع بن أنس، وابن إسحاق، مستندًا إلى ظاهر التلاوة، والأخبار الإسرائيليّة، والدلالة العقلية، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله إنما أخبر أنّ التحريف كان من فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله، استعظامًا من الله لِما كانوا يأتون من البهتان، بعد توكيد الحجة عليهم والبرهان، وإيذانًا منه -تعالى ذِكْرُه- عبادَه المؤمنين قطْعَ أطماعهم من إيمان بقايا نسلهم بما أتاهم به محمد من الحق والنور والهدى، فقال لهم: كيف تطمعون في تصديق هؤلاء اليهود إياكم، وإنما تخبرونهم عن غَيْبٍ لم يشاهدوه ولم يعاينوه، وقد كان بعضهم يسمع من الله كلامه وأمره ونهيه ثم يبدله ويحرفه ويجحده؟! فهؤلاء الذين بين أظهركم من بقايا نسلهم أحرى أن يجحدوا ما أتيتموهم به من الحق -وهم لا يسمعونه من الله، وإنما يسمعونه منكم- من أوائلهم الذين باشروا كلام الله من الله -جل ثناؤه-، ثم حرَّفوه من بعد ما عقلوه وعلموه متعمدين التحريف».
وانتقد ابنُ عطية (١/٢٥٩-٢٦٠) هذا القول مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «وفي هذا القول ضعف، ومَن قال: إن السبعين سمعوا ما سمع موسى فقد أخطأ، وأذهب فضيلة موسى ﵇ واختصاصه بالتكليم».
وانتقد ابنُ جرير (٢/١٤٣) مستندًا إلى دلالة عقلية القول الأول، وهو قول أبي العالية، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد، وعلَّل ذلك أنه لو كان تأويل الآية: يسمعون التوراة. لم يكن لقوله: ﴿يسمعون كلام الله﴾ معنى مفهوم؛ لأن ذلك قد سمعه المحرف منهم وغير المحرف، فخصوص المحرف منهم بأنّه كان يسمع كلام الله لا معنى له، وإنما المراد الإخبار عن خاصٍّ من اليهود كانوا أعطوا من مباشرتهم سماع كلام الله ما لم يُعْطَه أحدٌ غير الأنبياء والرسل، ثم بَدَّلوا وحَرَّفوا ما سمعوا من ذلك.
وما انتقده ابنُ جرير قبِلَه ابنُ كثير (١/٤٦١)؛ لكون الحجة التي استند إليها ابن جرير غير لازمة، فقال: «وهذا الذي ذكره السدي أعم مما ذكره ابن عباس وابن إسحاق، وإن كان قد اختاره ابن جرير لظاهر السياق، فإنه ليس يلزم من سماع كلام الله أن يكون منه كما سمعه الكليم موسى بن عمران، وقد قال الله: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦] أي: مُبَلَّغًا إليه». ثم ذكر الآثار عن قتادة، ومجاهد، وأبي العالية.
﴿وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ ٧٥﴾ - تفسير
٢٥١٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: وأما ﴿وهم يعلمون﴾ فيعلمون أنهم قد أذنبوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٩.]]. (ز)
٢٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يعلمون﴾ أنهم حَرَّفوا الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٩.]]. (ز)
2:76Page 11
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?
﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ قَالُوۤا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ لِیُحَاۤجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦﴾ - نزول الآية
٢٥١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ أي: بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة، ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا﴾: لا تُحَدِّثوا العرب بهذا، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان منهم. فأنزل الله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٦، وابن أبي حاتم ١/٤٧ (١٣٤).
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١/٤٢٨)
٢٥١٥- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان-: أنّ امرأة من اليهود أصابت فاحشة، فجاؤوا إلى النبي ﷺ يبتغون منه الحكم رجاء الرخصة، فدعا رسول الله ﷺ عالِمَهم، وهو ابن صُورِيا، فقال له: «احكم». قال: فجبِّهُوه -والتَّجْبِيَة: يحملونه على حمار، ويجعلون وجهه إلى ذَنَب الحمار-. فقال له رسول الله ﷺ: «أبِحُكْمِ الله حَكَمْتَ؟». قال: لا، ولكن نساءنا كُنَّ حِسانًا، فأسرع فيهنَّ رجالُنا، فغَيَّرنا الحكم. وفيه أُنزلت: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض﴾ الآية. إنهم غيَّروا الحكم منذ ستمائة سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٥٠ (٧٨٠) مرسلًا.]]. (١/٤٣٠)
٢٥١٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآية في ناس من اليهود، آمنوا ثم نافقوا، فكانوا يحدثون المؤمنين من العرب بما عُذِّبوا به، فقال بعضهم لبعض: ﴿أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ من العذاب ليقولوا: نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٨-١٤٩، وابن أبي حاتم ١/١٥٠.]]٣٢٢. (١/٤٣٠)
٣٢٢ وجَّه ابنُ عطية (١/٢٦١) تفسير السدي بقوله: «و﴿فتح﴾ على هذا التأويل بمعنى: حكم».
٢٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، وذلك أنّ الرجل المسلم كان يلقى من اليهود حليفَه أو أخاه من الرضاعة، فيسأله: أتجدون محمدًا في كتابكم؟. فيقولون: نعم، إنّ نبوة صاحبكم حق، وإنّا نعرفه. فسمع كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وجُدَيّ بن أخْطَب، فقالوا لليهود في السِّرِّ: أتُحَدِّثُون أصحاب محمد ﷺ بما فتح الله لكم؟! يعني: بما بين لكم في التوراة من أمر محمد ﷺ. فذلك قوله تعالى: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]]. (ز)
﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا﴾ - تفسير
٢٥١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ وذلك أنّ نفرًا من اليهود كانوا إذا لقوا محمدًا ﷺ قالوا: آمنا. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٥.]]. (ز)
٢٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، أي: بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٥.]]. (١/٤٢٨)
٢٥٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: يعني: المنافقين من اليهود كانوا إذا لَقُوا أصحاب محمد ﷺ قالوا: آمنا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٥-١٤٦.]]. (١/٤٢٩)
٢٥٢١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، قال: هم اليهود، وكانوا إذا لَقُوا الذين آمنوا قالوا: آمنّا. فصانَعُوهم بذلك؛ لِيَرْضَوْا عنهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٣٠)
٢٥٢٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا﴾، قال: هم اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٩.]]. (ز)
٢٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ؛ بأنّه نبيٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]]٣٢٣. (ز)
٣٢٣ ذكر ابنُ عطية (١/٢٦٠) أنّ معنى الآية: وهم أيضًا إذا لقوا يفعلون هذا، فكيف يطمع في إيمانهم؟! ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون هذا الكلام مستأنفًا مقطوعًا من معنى الطمع، فيه كشف سرائرهم».
﴿وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ قَالُوۤا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ لِیُحَاۤجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦﴾ - تفسير
٢٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾، أي: تُقِرُّون بأنه نبيٌّ، وقد علمتم أنه قد أُخِذَ له الميثاق عليكم بِاتِّباعه، وهو يخبرهم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، اجحدوه، ولا تقروا لهم به. يقول الله: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٦.]]. (١/٤٢٨)
٢٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله: ﴿بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، يعني: بما أمركم به. فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم ونضحك[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٦. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا بلفظ: بما أكرمكم به.]]. (١/٤٢٩)
٢٥٢٦- عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، أي: بما أنزل الله عليكم في كتابكم مِن نَعْت محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٧، وابن أبي حاتم ١/١٥٠.]]. (ز)
٢٥٢٧- عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة - قال: قام النبي ﷺ يوم قُرَيْظَة تحت حصونهم، فقال: «يا إخوان القردة والخنازير، ويا عبدة الطاغوت». فقالوا: مَن أخبر هذا محمدًا؟ ما خرج هذا إلا منكم، ﴿أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾: بما حكم الله للفتح؛ ليكون لهم حجة عليكم. قال ابن جُرَيج، عن مجاهد: هذا حين أرسل إليهم عليًّا فآذَوْا محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٨ مرسلًا، وبنحوه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٠٧-، وابن أبي حاتم ١/١٥٠ (٧٨٢) من طريق ابن أبي نَجِيح.]]. (١/٤٢٩)
٢٥٢٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون﴾، قال: هؤلاء اليهود، كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمَنّا، وإذا خلا بعضهم إلى بعضهم قال بعضهم: لا تُحَدِّثوا أصحاب محمد بما فتح الله عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيَخْصِمُونكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٥١.]]. (ز)
٢٥٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق- في قوله: ﴿وإذا خَلا بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾، قال: نهى بعضهم بعضًا أن يُحَدِّثوا بما فتح الله عليهم وبيَّن لهم في كتابه من أمر محمد عليه الصلاة والسلام، ونعته، ونبوته، وقالوا: إنكم إذا فعلتم ذلك احتجُّوا عليكم بذلك عند ربكم، أفلا تعقلون![[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٧ من طريق سعيد ومعمر وأبي جعفر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٣٠)
٢٥٣٠- عن عطاء الخراساني -من طريق أبي شيبة- في قوله: ﴿أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، يقول: بما قضى لكم وعليكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٥١.]]. (ز)
٢٥٣١- قال محمد بن السائب الكَلْبِيِّ: ﴿أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما بيَّن الله لكم في كتابكم من أمر نبيهم، ثم لا تتبعونهم ولا تدخلون في دينهم؟! هذه حجة لهم عليكم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥٢-. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٢٢ بلفظ: بما قضى الله عليكم في كتابكم أنّ محمّدًا حق، وقوله صدق.]]. (ز)
٢٥٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم﴾ يعني: ليخاصموكم ﴿به عند ربكم﴾ باعترافكم أنّ محمدًا ﷺ نبيٌّ ثم لا تتابعونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]]. (ز)
٢٥٣٣- وقال الواقدي: ﴿بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما أنزل الله عليكم[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٢، وتفسير البغوي ١/١١٣.]]. (ز)
٢٥٣٤- قال الكسائي في قوله: ﴿بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما بيّنه الله لكم من العلم بصفة النبي محمد ﷺ، ونعته[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٢، وتفسير البغوي ١/١١٣.]]. (ز)
٢٥٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخلن علينا قَصَبةَ المدينة[[قصبة البلد: مدينته، وقيل: معظمه. وقصبة القرية: وسطها. لسان العرب (قصب).]] إلا مؤمن». فقال رؤساء اليهود: اذهبوا فقولوا: آمنا، واكفروا إذا رجعتم إلينا. فكانوا يأتون المدينة بالبُكَر، ويرجعون إليهم بعد العصر، وهو قوله: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وأكفروا آخره﴾ [آل عمران: ٧٢]. وكانوا يقولون إذا دخلوا المدينة: نحن مسلمون. ليعلموا خبر رسول الله ﷺ وأمره، فكان المؤمنون يظنون أنهم مؤمنون، فيقولون لهم: أليس قد قال لكم في التوراة كذا وكذا؟ فيقولون: بلى. فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا: ﴿أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤٩ مع اختلاف عما هنا.]]٣٢٤. (١/٤٢٩)
٣٢٤ نقل ابنُ جرير (١/١٤٩) اختلاف المفسرين في تأويل قوله تعالى: ﴿بما فتح الله عليكم﴾، ثم قال: «وأصل الفتح في كلام العرب: النصر والقضاء والحكم، يُقال منه: اللهم افتح بيني وبين فلان، أي: احكم بيني وبينه، ويقال للقاضي: الفتاح».
ثُمَّ رجَّح (١/١٥٠-١٥١) مستندًا إلى السياق قولَ ابن عباس من طريق ابن إسحاق، وقول أبي العالية، وقتادة الذي أفاد أن المعنى: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من بعث محمد إلى خلقه، ثم بين مستند ترجيحه، فقال: «لأنّ الله إنما قص في أول هذه الآية الخبر عن قولهم لرسول الله ولأصحابه: آمنا بما جاء به محمد. فالذي هو أولى بآخرها أن يكون نظيرَ الخبر عما ابتدئ به أولها، وإذا كان ذلك كذلك فالواجب أن يكون تلاومهم كان فيما بينهم فيما كانوا أظهروه لرسول الله ولأصحابه من قولهم: آمنا بمحمد وبما جاء به. فكان تلاومهم فيما بينهم إذا خلوا على ما كانوا يخبرونهم بما هو حجة للمسلمين عليهم عند ربهم، وذلك أنهم كانوا يخبرونهم عن وجود نعت محمد في كتبهم، ويكفرون به، وكان فتح الله الذي فتحه للمسلمين على اليهود وحكمه عليهم لهم في كتابهم أن يؤمنوا بمحمد إذا بُعِثَ، فلما بُعِثَ كفروا به مع علمهم بنبوته».
وذكر ابنُ عطية (١/٢٦١) أنّ قوله: ﴿عند ربكم﴾ معناه: في الآخرة، ثم نقل قولين آخرين، فقال: «وقيل: ﴿عند﴾ بمعنى: في ربكم، أي: فيكونون أحق به. وقيل: المعنى: عند ذكر ربكم».
﴿أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦﴾ - تفسير
٢٥٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾، يعني: أفلا ترون أن هذه حجة لهم عليكم. فقال الله ﷿: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]]٣٢٥. (ز)
٣٢٥ ذكر ابنُ عطية (١/٢٦١) أنّ قوله تعالى: ﴿أفلا تعقلون﴾ قيل: هو من قول الأحبار للأتباع. وقيل: هو خطاب من الله للمؤمنين، أي: أفلا تعقلون أنّ بني إسرائيل لا يؤمنون وهم بهذه الأحوال.
2:77Page 12
أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧
But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?
﴿أَوَلَا یَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعۡلِنُونَ ٧٧﴾ - تفسير
٢٥٣٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ يعني: ما أسَرُّوا من كفرهم بمحمد ﷺ، وتكذيبهم به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم، ﴿وما يعلنون﴾ حين قالوا للمؤمنين: آمَنّا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٥١.]]. (١/٤٣١)
٢٥٣٨- وعن الحسن البصري= (ز)
٢٥٣٩- وقتادة بن دعامة= (ز)
٢٥٤٠- والربيع بن أنس، نحو الشطر الثاني من ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٥١.]]. (ز)
٢٥٤١- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: قال الله: ﴿أولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، قال: وكان ما أسَرُّوا أنهم كانوا إذا تَوَلَّوا عن أصحاب محمد، وخلا بعضهم إلى بعض؛ تَناهَوْا أن يخبر أحدهم منهم أصحاب محمد بما فتح الله عليهم في كتابهم؛ خشية أن يحاجهم أصحاب محمد بما في كتابهم عند ربهم ليخاصموهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٥١.]]. (ز)
٢٥٤٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، قال: ما يعلنون من أمرهم وكلامهم إذا لقوا الذين آمنوا، وما يُسِرُّون إذا خلا بعضهم إلى بعض؛ من كفرهم بمحمد ﷺ، وتكذيبهم به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٥٢ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ١/١٥١ شطره الأول.]]. (١/٤٣٠)
٢٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ في [الخلاء]، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ فِي الملأ، فيقول بعضهم لبعض: أتحدثونهم بأمر محمد ﷺ؟! أو لا يعلمون حين قالُوا: إنا نجد محمدًا فِي كتابنا، وإنّا لَنعرفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]]٣٢٦. (ز)
٣٢٦ قال ابنُ عطية (١/٢٦٢): «والذي أسَرُّوه كفرُهم، والذي أعلنوه قولهم: آمنا. هذا في سائر اليهود، والذي أسره الأحبار صفة محمد ﷺ والمعرفة به، والذي أعلنوه الجحد به». ثم علَّق بقوله: «ولفظ الآية يعم الجميع».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences