At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:83–84

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:83–84

2:83Page 12

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allāh; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakāh." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ الآية - قراءات

٢٦٧٧- عن عبد الملك بن أبي سليمان: أنّ زيد بن ثابت كان يقرأ: ﴿وقولوا للناس حُسْنا﴾.= (ز)

٢٦٧٨- وكان ابن مسعود يقرأ: ‹وقُولُوا لِلنّاسِ حَسَنًا›[[أخرجه سعيد بن منصور (١٩٥- تفسير)، و عزاه السيوطي إلى أبي عبيد وابن المنذر. وينظر: تفسير سفيان الثوري ص٤٧.

قرأ حمزة والكسائي بفتح الحاء والسين، والباقون بضم الحاء وإسكان السين، وهي قراءة سبعية متواترة. ينظر: السبعة ص١٦٢، والتيسير ص٧٤.]]. (١/٤٥٤)

٢٦٧٩- عن عيسى بن عمر قال: قال الأعمش: نحن نقرأ: ‹لا يَعْبُدُونَ إلّا اللهَ› بالياء؛ لأنا نقرأ آخر الآية: (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ)، وأنتم تقرؤون: ﴿ثم توليتم﴾؛ فاقرؤوها: ﴿لا تعبدون﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءة ‹لا يَعْبُدُونَ إلّا اللهَ› بالياء هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي، وقراءة الباقين بالتاء. انظر: النشر (١/٢١٨).

وقراءة الأعمش (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ) المذكورة قراءة شاذة.]]٣٤٣. (١/٤٥٣)

٣٤٣ لم يعلق ابنُ جرير (٢/١٨٨) على هذا الأثر بعينه، لكنه وجَّه القراءة بالياء والتاء في ﴿تعبدون﴾، فقال: "والقَرَأَة مختلفة في قراءة قوله: ﴿لا تعبدون﴾، فبعضهم يقرؤها بالتاء، وبعضهم يقرؤها بالياء، والمعنى في ذلك واحد. وإنما جازت القراءة بالياء والتاء، وأن يقال: ﴿لا تعبدون﴾ و﴿لا يَعْبُدُونَ﴾ وهم غَيَب، لأن أخذ الميثاق بمعنى: الاستحلاف. فكما تقول: استحلفت أخاك ليقومن. فتخبر عنه خبرك عن الغائب لغيبته عنك. وتقول: استحلفته لتقومن. فتخبر عنه خبرك عن المخاطب، لأنك قد كنت خاطبته بذلك، فيكون ذلك صحيحًا جائزًا. فكذلك قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ و›لا يَعْبُدُونَ‹. من قرأ ذلك بالتاء فمعنى الخطاب، إذ كان الخطاب قد كان بذلك. ومن قرأ بالياء فلأنهم ما كانوا مخاطبين بذلك في وقت الخبر عنهم.

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ - تفسير

٢٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ثم قال يؤنبهم: ﴿وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾، أي: ميثاقكم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٩-، وابن جرير ٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ١/١٥٩.]]. (١/٤٥٣)

٢٦٨١- قال عبد الله بن عباس: الميثاق: العهد الشديد[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٧.]]. (ز)

٢٦٨٢- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ الآية، قال: أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له، وأن لا يعبدوا غيره[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٠، وابن أبي حاتم ١/١٦٠.]]. (١/٤٥٣)

٢٦٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾، قال: ميثاق أخذه الله على بني إسرائيل، فاسمعوا على ما أُخِذ ميثاق القوم: ﴿لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٥٣)

٢٦٨٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾، قال: أخذنا ميثاقهم أن يُخلِصوا لله، ولا يعبدوا غيره[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٠.]]. (ز)

٢٦٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾، قال: الميثاق الذي أخذ عليهم في المائدة[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٠، وابن أبي حاتم ١/١٦٠.]]. (ز)

٢٦٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ﴾ يعني: ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل ﴿لا تعبدون إلا الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٩.]]. (ز)

٢٦٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لما رجع موسى من عند ربه بالألواح قال لقومه بني إسرائيل: إنّ هذه الألواح فيها كتاب الله، وأَمْرُه الذي أمركم به، ونَهْيُه الذي نهاكم عنه، فقالوا: ومن يأخذه بقولك أنت؟ لا والله، حتى نرى الله جهرة، حتى يَطَّلع الله علينا فيقول: هذا كتابي فخذوه. فما له لا يكلمنا كما كلمك أنت يا موسى فيقول: هذا كتابي فخذوه؟! قال: فجاءت غضبة من الله، فجاءتهم صاعقة فصعقتهم، فماتوا أجمعون، قال: ثم أحياهم الله بعد موتهم، فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. قال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: متنا ثم حيينا. قال: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته فنَتَقت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب وإلا طرحناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ حتى بلغ: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق[[أخرجه ابن جرير ٢/٤٧. وتقدم بعضه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون (٥٥)﴾.]]٣٤٤. (ز)

٣٤٤ ذكر ابنُ عطية (١/٢٨٦) أن مكيًّا قال بأن هذا هو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجوا من صلب آدم كالذر، وانتقده، فقال: «وهذا ضعيف، وإنما هو ميثاق أخذ عليهم وهم عقلاء في حياتهم على لسان موسى ﵇ وغيره من أنبيائهم ﵈، وأَخْذُ الميثاق قول، فالمعنى: قلنا لهم: لا تعبدون».

﴿وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَانࣰا وَذِی﴾ - تفسير

٢٦٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، يعني: برًّا بهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٩.]]. (ز)

٢٦٨٩- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين﴾، قال: فيما أمركم به من حق الوالدين، وذي القربى، واليتامى، والمساكين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٠.]]. (ز)

﴿وَذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ - تفسير

٢٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذي القربى واليتامى﴾، يعني: ذوي القرابة صلته[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٩.]]. (ز)

٢٦٩١- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وذي القربى﴾، يعني: القرابة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٠.]]. (ز)

﴿وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ﴾ - تفسير

٢٦٩٢- عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ أنّه قال: «لا يُتْم بعد الحُلْم»[[أخرجه عبد الرزاق ٦/٤١٦ (١١٤٥٠)، والطبراني في الأوسط ٦/٣٣٧ (٦٥٦٤)، ٧/٢٢ (٧٣٣١)، وابن أبي حاتم ١/١٦٠ (٨٣٩)، ١/٢٨٩ (١٥٥٠)، ٣/٩٤٧ (٥٢٩٣).

قال العُقَيْلِيّ في الضعفاء الكبير ٤/٤٢٨: «يرويه مَعْمَر، عن جُوَيْبِر، عن الضحاك، عن النَّزّال بن سَبْرَة، عن علي مرفوعًا، ورواه الثوري وغيره، عن جويبر موقوفًا، وهو الصواب». وقال الدّارَقُطْنِي في العِلَل ٤/١٤٢: «وكذلك رواه حماد بن زيد وإسحاق بن الربيع، عن جويبر موقوفًا، وهو المحفوظ». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦٢ (٧٣٦٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مُطَرِّف بن مازن، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢/٦٨ (٥٦٢): «ضعيف».]]. (ز)

٢٦٩٣- عن يزيد بن الهرم، سُئِل عبد الله بن عباس: عن اليتيم متى ينقضي يُتْمُه. فقال: إذا أُونِسَ منه رشدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٠.]]. (ز)

٢٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واليتامى﴾، واليتيم أن تصدق عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٩.]]. (ز)

﴿وَٱلۡمَسَـٰكِینِ﴾ - تفسير

٢٦٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المسكين بالطَّوّاف، ولا بالذي ترده اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا، ولا يُفْطَن له فيُتَصدق عليه»[[أخرجه البخاري ٢/١٢٤ (١٤٧٦)، ٢/١٢٥ (١٤٧٩)، ٦/٣٢ (٤٥٣٩)، ومسلم ٢/٧١٩ (١٠٣٩).]]. (ز)

﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا﴾ - تفسير

٢٦٩٦- عن واثِلَة بن الأَسْقَع، عن النبي ﷺ، قال: «مَن قذف يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مملوكًا وُلد في الإسلام، ثم لم يُحَدّ في الدنيا؛ جُلِد يوم القيامة بسياط من نار». وقيل: يا رسول الله، ما أشد ما يقول له إذا غضب عليه؟ قال: «لا يزيد على: يا ابن الكافرة». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٥٧ (١٣٥)، وابن عدي في الكامل ٧/٣٦٦-٣٦٧.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٢٨٠ (١٠٦٨٨): «فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣/١٣٠)، ونقل عن ابن حبان أنه قال: «محمد بن محصن يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره إلا على وجه القدح فيه». انظر: المجروحين لابن حبان ٢/٢٧٧. وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٣٣ (٤١٣٠): «موضوع».]]. (ز)

٢٦٩٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق عاصم بن ضَمْرَة- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: يعني: الناسَ كلهم[[أخرجه البيهقي في شُعَب الإيمان (٦٦٨٢).]]. (١/٤٥٤)

٢٦٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: أمرهم أيضًا بعد هذا الخُلُق أن يقولوا للناس حسنًا؛ أن يأمروا بـ«لا إله إلا الله» مَن لم يقلها ورَغِب عنها، حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله -جل ثناؤه-. وقال: والحسن أيضًا لين القول، من الأدب الحسن الجميل والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٦. وأورده السيوطي مختصرًا.]]. (١/٤٥٣)

٢٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦١.]]. (١/٤٥٤)

٢٧٠٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٢٧٠١- وسعيد بن جبير: ﴿وقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا﴾، أي: صِدْقًا وحَقًّا في شأن محمد ﷺ، فمَن سألكم عنه فاصْدُقُوه، وبَيِّنُوا صفته، ولا تكتموا أمره[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٨، وتفسير البغوي ١/١١٧.]]. (ز)

٢٧٠٢- وقال محمّد بن الحنفية: هذه الآية تشمل البَرَّ والفاجر[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٨.]]. (ز)

٢٧٠٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: قولوا للناس معروفًا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧، وابن أبي حاتم ١/١٦١.]]. (ز)

٢٧٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: للناس كلهم[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٦١.]]. (ز)

٢٧٠٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتَحْلِم وتعفو وتصفح، وتقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خُلُقٍ حَسَنٍ رَضِيه الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦١.]]٣٤٥. (ز)

٣٤٥ علَّق ابنُ كثير (١/٤٧٤-٤٧٥) فقال: «قوله تعالى: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ أي: كلموهم طَيِّبًا، ولِينُوا لهم جانبًا، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف، كما قال الحسن البصري في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم، ويعفو، ويصفح، ويقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله. وقال الإمام أحمد: حدثنا رَوْح ...، عن أبي ذر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، وإن لم تجد فالق أخاك بوجه منطلق»».

٢٧٠٦- عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، عن قول الله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: للناس كلهم.= (ز)

٢٧٠٧- قال: وسألت أبا جعفر [محمد بن علي بن الحسين]، فقال مثل ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كذلك أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧ بلفظ: من لقيت من الناس فقل له حَسَنًا من القول. كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢/٥٦٦ (١٩٤) مقتصرًا على قول عطاء، وزاد فيه: للمشرك، وغير المشرك.]]. (١/٤٥٤)

٢٧٠٨- عن أسَد بن وداعَة -من طريق حُمَيْد بن عُقْبة- أنه كان يخرج من منزله فلا يلقى يهوديًّا ولا نصرانيًّا إلا سلّم عليه، فقيل له: ما شأنك تسلم على اليهودي والنصراني؟ فقال: إن الله يقول: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، وهو السلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٢.]]٣٤٦. (ز)

٣٤٦ انتَقَد ابنُ كثير (١/٤٧٥) هذا الأثر، فقال قبل إيراده: «ومن النقول الغريبة هاهنا ما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره»، ثم ساق الأثر، ثم قال: «وقد ثبت في السنة أنهم لا يُبدؤون بالسلام».

٢٧٠٩- وعن عطاء الخراساني، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٦٢.]]. (ز)

٢٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، يعني: حَقًّا. نظيرُها في طه [٨٦] قوله ﷿: ﴿ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾، يعني: حقًّا. وقوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، يعني: للناس أجمعين صدقًا في محمد، وعن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٩.]]. (ز)

٢٧١١- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْرُوف- في قول الله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: قولوا في محمد صِدْقًا أنه نبي، ولا تكتموا أمره، وقولوا صِدْقًا فيما أمركم به من عبادته وطاعته وحدوده[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦١.]]. (ز)

٢٧١٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: صِدْقًا في شأن محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧.]]. (ز)

٢٧١٣- عن سفيان الثَّوْرِي -من طريق يزيد بن هارون- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: مُرُوهم بالمعروف، وانْهَوْهم عن المنكر[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ١/٥٠٩ (٦٨).]]. (ز)

﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا﴾ - النسخ في الآية

٢٧١٤- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد الرؤاسي- ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: هذه الآية أُمِرَ بها قبل أن يُؤْمَرَ بالجهاد[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٢.]]٣٤٧. (ز)

٣٤٧ وجَّه ابنُ عطية (١/٢٧٠) حكاية النسخ في هذه الآية بقوله: «حكى المَهْدَوِيُّ عن قتادة: أنّ قوله تعالى: ﴿وقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا﴾ منسوخ بآية السيف. قال القاضي أبو محمد: وهذا على أن هذه الأمة خوطبت بمثل هذا اللفظ في صدر الإسلام، وأما الخبر عن بني إسرائيل وما أمروا به فلا نسخ فيه».

﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ - تفسير

٢٧١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ وإقامة الصلاة: تمام الركوع والسجود والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: إيتاء الزكاة: ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سُنَّة كانت لهم غير سُنَّة محمد ﷺ، كانت زكاة أموالهم قربانًا تَهْبِط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبُّلَه، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل، وكان الذي قُرِّب من مكسب لا يحل مِن ظلم أو غَشْم، أو أخْذٍ بغير ما أمره الله به وبينه له[[أخرجه ابن جرير ١/٢٤٨، ٢/١٩٨، وجاء في أوله في نسخة التركي ٢/١٩٨: «في هذه الأخلاق، وإقامة الصلاة ...». وفي نسخة شاكر ٢/٢٩٧: «هذه، وإقامة الصلاة...». وقد أورد السيوطي الشطر الأول منه في أول السورة.]]. (ز)

٢٧١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وآتوا الزكاة﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله تعالى ذكره، والإخلاص[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٩.]]٣٤٨. (ز)

٣٤٨ قال ابن عطية (٢٧٠-٢٧١): «وزكاتهم هي التي كانوا يضعونها وتنزل النار على ما تُقبّل، ولا تنزل على ما لم يتقبل، ولم تكن كزكاة أمة محمد ﷺ». ثم أورد قول ابن عباس.

٢٧١٧- كان قتادة بن دعامة يقول: فريضتان واجبتان أدُّوهُما إلى الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٢، وفيه: (أوهما) وهو تصحيف، ينظر: تحقيق د. أحمد الزهراني- القسم الأول من سورة البقرة ص٢٥٩.]]. (ز)

٢٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني: أتِمُّوا الصلاة لمواقيتها، ﴿وآتوا﴾ وأعطوا الزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ تَوَلَّیۡتُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ۝٨٣﴾ - تفسير

٢٧١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ثم توليتم﴾، أي: تركتم ذلك كله[[أخرجه ابن إسحاق –كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٩-، وابن جرير ٢/٢٠٠، وابن أبي حاتم ١/١٦٤.]]. (١/٤٥٤)

٢٧٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لَمّا فرض الله -جَلَّ وعَزَّ- عليهم -يعني: على هؤلاء الذين وصف الله أمرهم في كتابه من بني إسرائيل- هذا الذي ذكر أنه أخذ ميثاقهم به، أعرضوا عنه استثقالًا له وكراهية، وطلبوا ما خَفَّ عليهم، إلا قليلًا منهم، وهم الذين استثنى الله، فقال: ﴿ثم توليتم﴾، يقول: أعرضتم عن طاعتي ﴿إلا قليلا منكم﴾ قال: القليل الذين اخترتهم لطاعتي، وسيحل عقابي بمن تولى وأعرض عنها، يقول: تركها استخفافًا بها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٩. وأورده السيوطي مختصرًا.]]. (١/٤٥٤)

٢٧٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم توليتم﴾ يعني: أعرضتم عن الإيمان، فلم تُقِرُّوا ببعث محمد ﷺ ﴿إلا قليلا منكم وأنتم معرضون﴾ يعني: ابن سَلام، وسَلام بن قيس، وثَعْلَبَة بن سَلام، وقيس بن أخت عبد الله بن سَلام، وأُسَيْد وأسد ابْنَيْ كعب ويامين، وابن يامين، وهم مؤمنو أهل التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٠.]]٣٤٩. (ز)

٣٤٩ ذكر ابنُ عطية (١/٢٧١) أن قوله: ﴿إلا قليلا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون المراد بالقليل جميع مؤمنيهم قديمًا من أسلافهم، وحديثًا كابن سلام وغيره، وعلَّق عليه، بقوله: «والقلة على هذه هي في عدد الأشخاص». الثاني: أن تكون القلة في الإيمان، أي: لم يبق حين عصوا وكفر آخرهم بمحمد ﷺ إلا إيمان قليل، إذ لا ينفعهم، ورجَّح الأول، فقال: «والأول أقوى»، ولم يذكر مستندًا.

2:84Page 13

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤

And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed your [i.e., each other's] blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَاۤءَكُمۡ﴾ - قراءات

٢٧٢٢- عن عاصم أنه قرأ: ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ بنصب التاء وكسر الفاء ورفع الكاف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٥٥)

٢٧٢٣- عن طلحة بن مصرف أنّه قرأها: (تَسْفُكُون) برفع الفاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة، والقراءة المتواترة هي القراءة المنسوبة لعاصم في الأثر السابق. انظر: البحر المحيط ١/٢٨٩، وتفسير القرطبي ٢/١٨.]]. (١/٤٥٥)

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَاۤءَكُمۡ﴾ - تفسير الآية

٢٧٢٤- قال عبد الله بن عباس: معناه: لا يسفك بعضُكم دمَ بعض بغير حق[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٩.]]. (ز)

٢٧٢٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم﴾، يقول: لا يقتل بعضكم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (١/٤٥٥)

٢٧٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تسفكون دماءكم﴾، يقول: لا يقتل بعضكم بعضًا بغير حق[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (ز)

٢٧٢٧- عن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (ز)

٢٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ في التوراة، يعني: ولقد أخذنا ميثاقكم في التوراة ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ يقول: لا يقتل بعضكم بعضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِیَـٰرِكُمۡ﴾ - تفسير

٢٧٢٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾، يقول: لا يُخرج بعضكم بعضًا من الديار[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (١/٤٥٥)

٢٧٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (ز)

٢٧٣١- عن الحسن البصري= (ز)

٢٧٣٢- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (ز)

٢٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾، قال: ونفسُك يا ابن آدم: أهل ملتك[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٢.]]. (ز)

٢٧٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي جعفر- ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾، قال: فتسفك يا ابن آدم دماءَ أهل ملتك ودعوتك[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٢.]]. (ز)

٢٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تخرجون أنفسكم﴾، يعني: لا يُخرج بعضكم بعضًا من دياركم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٢٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ على أن هذا حَقٌّ من ميثاقي عليكم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٠-، وابن جرير ٢/٢٠٣، وابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]٣٥٠. (١/٤٥٥)

٣٥٠ اختلف المفسرون في المخاطب بقوله: ﴿وأنتم تشهدون﴾، فأفاد أثر ابن عباس هذا أن المخاطب بذلك اليهود الذين كانوا في زمن النبي محمد ﷺ، وأفاد أثر أبي العالية التالي أنّ المخاطب بذلك أسلافهم.

وقد وجَّه ابنُ عطية (١/٢٧٢) معنى الشهادة على قول ابن عباس أنّ المراد به أنهم شهداء على أسلافهم، فقال: «والمعنى: وأنتم شهداء، أي: بينة أن هذا الميثاق أخذ على أسلافكم فمَن بعدهم».

ووجَّه ابن جرير (٢/٢٠٤) معنى الشهادة على قول أبي العالية أن المراد به مشاهدتهم وحضورهم أخذ الميثاق، فقال: «والمعنى: وأنتم شهود، أي: حضور، أخذ الميثاق والإقرار».

وقد جمع ابنُ جرير (٢/٢٠٤-٢٠٥) بين القولين مُستندًا إلى النّظائر، والسّياقِ فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب عندي: أن يكون قوله: ﴿وأنتم تشهدون﴾ خبرًا عن أسلافهم، وداخلًا فيه المخاطبون منهم، الذين أدركوا رسول الله ﷺ، كما كان قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ خبرًا عن أسلافهم، وإن كان خطابًا للذين أدركوا رسول الله ﷺ؛ لأنّ الله تعالى أخذ ميثاق الذين كانوا على عهد رسول الله موسى﵇ من بني إسرائيل، فألزم جميع من بعدهم من ذريتهم من حكم التوراة مثل الذي ألزم منه من كان على عهد موسى منهم، ثم أنّب الذين خاطبهم بهذه الآيات على نقضهم ونقض سلفهم ذلك الميثاق، وتكذيبهم ما وكدوا على أنفسهم له بالوفاء من العهود، بقوله: ﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ وإن كان خارجًا على وجه الخطاب للذين كانوا على عهد نبينا ﷺ منهم، فإنه معنيٌّ به كُلّ من واثق بالميثاق منهم على عهد موسى ﵇ ومن بعده، وكل من شهد منهم بتصديق ما في التوراة. لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يخصص بقوله: ﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ -وما أشبه ذلك من الآي- بعضهم دون بعض، والآية محتملة أن يكون أريد بها جميعهم، فإذْ كان ذلك كذلك فليس لأحد أن يدَّعي أنه أريد بها بعض منهم دون بعض ...، وكذلك حُكم الآية التي بعدها».

وذكر ابن عطية (١/٢٧٢) أن قوله:﴿ثم أنتم هؤلاء...﴾ دال على أن المخاطبة للحاضرين لا تحتمل ردا إلى الأسلاف.

٢٧٣٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم أقررتم﴾ بهذا الميثاق ﴿وأنتم تشهدون﴾ يقول: وأنتم شهود[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٤، وابن أبي حاتم ١/١٦٣.]]. (١/٤٥٥)

٢٧٣٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل أوله[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠٣.]]٣٥١. (ز)

٣٥١ ذكر ابنُ جرير (٢/٢٠١-٢٠٢): أن قوله تعالى: ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ يحتمل احتمالين: أحدهما: أنه نهيٌ عن أن يقتل بعضهم بعضًا، فكان في قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه، إذ كانت ملَّتُهما واحدة. والآخر: أن يكون معنى قوله: ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ أي: لا يقتل الرجل منكم الرجل منكم، فيقاد به قصاصًا؛ فيكون بذلك قاتلًا نفسه؛ لأنه سبَّب لنفسه ما استحقت به القتل.

وانتقد ابنُ عطية (١/٢٧٢) المعنى الثاني الذي ذكره ابن جرير، فقال: «وهذا تأويل فيه تكلف، وإنما كان الأمر أن الله تعالى قد أخذ على بني إسرائيل في التوراة ميثاقًا أن لا يقتل بعضهم بعضًا، ولا ينفيه، ولا يَسترقَّه، ولا يدعه يُستَرَقّ، إلى غير ذلك من الطاعات».

٢٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أقررتم﴾ بهذا ﴿وأنتم تشهدون﴾ أن هذا في التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском