At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Taha 20:95–106
﴿قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ یَـٰسَـٰمِرِیُّ ٩٥﴾ - تفسير
٤٨١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: لَمْ يكن اسمَه، ولكنه كان من قرية اسمها: سامِرَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأخرج نحوه ابن جرير ١٦/١٥٢.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨١٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما لك، يا سامري؟[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: ما بالك.]]. (ز)
٤٨١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فما خطبك﴾ يعني: فما أمرك، ﴿ياسامري﴾ يقول: فما حَمَلَك على ما أرى؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨١٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه؟[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨.]]. (ز)
٤٨١٩٥- قال يحيى بن سلّام: ثم أقبل موسى على السامريِّ، قال له: ﴿فما خطبك يا سامري﴾ أي: ما حُجَّتُكَ؟[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)
20:96Page 318
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦
He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."
﴿قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ یَبۡصُرُوا۟ بِهِۦ﴾ - قراءات
٤٨١٩٦- عن عاصم بن أبي النَّجُود أنّه قرأ: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١٠/٢٣٥)
﴿قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ یَبۡصُرُوا۟ بِهِۦ﴾ - تفسير الآية
٤٨١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل ﵇، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٩.]]. (١٠/٢٢٨)
٤٨١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.]]٤٣٠٧. (١٠/٢٢٧)
٤٣٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/١٢٨) أنّه رُوِي في سبب معرفة السامريّ لجبريل ﵇: أن أم السامريّ ولدته عام الذبح، فطرحته في مغارة، فكان جبريل ﵇ يغذوه فيها ويحميه حتى كبر وشبَّ، فميزه لذلك. وانتقد هذه الرواية قائلًا: «وهذا ضعيف».
٤٨١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن العوفي- قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٠.]]. (ز)
٤٨٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾: يعني: فرس جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨٢٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نَجّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٠.]]. (ز)
٤٨٢٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨.]]. (ز)
٤٨٢٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعَزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٣.]]. (ز)
٤٨٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ السامري: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)
﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةࣰ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا﴾ - قراءات
٤٨٢٠٦- قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩.
وهي قراءة شاذة، انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢.]]. (ز)
٤٨٢٠٧- قال يحيى بن سلّام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عِمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٧٥.]]. (ز)
٤٨٢٠٨- عن الحسن البصري -من طريق عباد، وعوف- أنّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، ونصر بن عاصم، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢، والمحتسب ٢/٥٥.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٠٩- عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد قراءة العشرة.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢١٠- قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨.]]. (ز)
٤٨٢١١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢١٢- قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨.
(فَقَبَصْتُ قَبْضَةً) بالصاد في الأولى، والضاد في الثانية قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةࣰ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا﴾ - تفسير الآية
٤٨٢١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.]]. (١٠/٢٢٧)
٤٨٢١٤- عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢١٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨٢١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَبَذْتُها﴾، قال: ألقيتُها[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٤، والفتح ٦/٤٢٧-.]]. (ز)
٤٨٢١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، يعني: بني إسرائيل.= (ز)
٤٨٢١٩- قال قتادة: يعني: فرس جبريل ...[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤. وأوله ورد هكذا في المطبوع.]]. (ز)
٤٨٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقبضت قبضة من أثر﴾ فرس ﴿الرسول﴾ يعني: تحت فرس جبريل ﵇، ﴿فنبذتها﴾ في النار على أثر الحلي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِی نَفۡسِی ٩٦﴾ - تفسير
٤٨٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٢.]]. (ز)
٤٨٢٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز)
20:97Page 318
قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧
[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ﴾ - قراءات
٤٨٢٢٤- عن هارون [بن موسى الأعور]، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري= (ز)
٤٨٢٢٥- وأبي عمرو= (ز)
٤٨٢٢٦- والأعرج: ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ وهو قولُ أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: ﴿لا مِساسَ﴾ يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: (لا مَساسَ) يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠.
(لا مَساسَ) بفتح الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي حيوة، وقراءة العشرة ﴿لا مِساسَ﴾ بكسر الميم. انظر: المحتسب ٢/٥٦.]]. (ز)
﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ﴾ - تفسير الآية
٤٨٢٢٧- قال عبد الله بن عباس: لا مساس لك ولولدك[[تفسير البغوي ٥/٢٩٢.]]. (ز)
٤٨٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾، قال: عقوبةً له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان -واللهِ- السامريُّ عظيمًا مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن عدوَّ الله نافَقَ بعد ما قَطَع البحرَ مع بني إسرائيل. قوله: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٥ مختصرًا.]]. (ز)
٤٨٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة﴾ إلى أن تموت ﴿أن تقول لا مساس﴾ يعني: لا تُخالِط الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ له موسى: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة﴾ يعني: حياة الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ لا تَماسُّ الناس ولا يماسُّونك، فهذه عقوبتك في الدنيا ومَن كان على دينك إلى يوم القيامة. والسامِرَةُ صنف من اليهود، وقال قتادة: بقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون: لا مساس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ - قراءات الآية
٤٨٢٣٢- عن هارون، عن الحسن البصري= (ز)
٤٨٢٣٣- وأبي عمرو: ‹لَن تُخْلِفَهُ›= (ز)
٤٨٢٣٤- كذلك قتادة ...[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠.
و‹لَن تُخْلِفَهُ› بكسر اللام قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَن تُخْلَفَهُ﴾ بفتح اللام. انظر: النشر ٢/٣٢٢.]]. (ز)
٤٨٢٣٥- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ ‹لَن تُخْلِفَهُ› [[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٣.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ - تفسير الآية
٤٨٢٣٦- قال قتادة بن دعامة: ‹لَن تُخْلِفَهُ›، أي: لن تغيب عنه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠ من طريق هارون الأعور، وابن جرير ١٦/١٥٣. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٣٧- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ: ‹لَن تُخْلِفَهُ› أنت. يقول: لن تغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٣.]]. (ز)
٤٨٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكَ﴾ في الآخرة ﴿مَوْعِدًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يقول: لن تغيب عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي: تُوافِيه، فيجزيك الله فيه بأسْوَأ عملك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز)
﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِی ظَلۡتَ عَلَیۡهِ عَاكِفࣰاۖ﴾ - تفسير
٤٨٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾، قال: أقَمْتَ عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٤١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾، يعني: أقَمْتَ عليه عابِدًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
٤٨٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانظر إلى إلهك﴾ يعني: العِجْل ﴿الذي ظلت عليه عاكفا﴾ يقول: أقَمْتَ عليه عابِدًا له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت﴾ صِرْتَ ﴿عليه عاكفا﴾ عابدًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ﴾ - قراءات
٤٨٢٤٤- عن قتادة: في حرف عبد الله بن مسعود: (وانظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفًا)[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٦.
(لَّنَذْبَحَنَّهُ) زيادة هذه الكلمة في الآية قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/١٣٢، والبحر المحيط ٦/٢٥٧.]]. (ز)
٤٨٢٤٥- عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ‹لَنَحْرُقَنَّهُ› خفيفة. ويقول: إنّ الذهب والفضة لا يحرق بالنار، يُسْحَل بالمِبْرَد، ثم يُلْقى على النار فيصير رَمادًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
و‹لَنَحْرُقَنَّهُ› بفتح النون، وإسكان الحاء، وضم الراء مخففة قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان عن أبي جعفر، وكذلك قرأ ابن جماز إلا أنه كسر الراء ‹لَنَحْرِقَنَّهُ›، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ بضم النون، وفتح الحاء، وكسر الراء مشددة. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٨.]]. (١٠/٢٣٧)
٤٨٢٤٦- عن الحسن البصري -من طريق هارون، عن عمرو- ‹لَّنَحْرِقَنَّهُ›.= (ز)
٤٨٢٤٧- وعن [عبد الله] بن أبي إسحاق -من طريق هارون - ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعقَّب على قراءة الحسن بقوله: مِن أحرقت، وعلى قراءة ابن أبي إسحاق بقوله: مِن حرَّق.]]. (ز)
٤٨٢٤٨- عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ) خفيفة. قال قتادة: وكان له لحم ودم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٧)
٤٨٢٤٩- عن أبي نَهِيك الأزدي أنّه قرأ: ‹لَنَحْرِقَنَّهُ› بنصب النون، وخفض الراء، وخفَّفها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧)
﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ﴾ - تفسير الآية
٤٨٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لنحرقنه﴾، قال: بالنار[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنحرقنه﴾ بالنار، وبالمِبْرَد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لنحرقنه﴾، سمعتُ بعض الكوفيين يقول: لَنَبْرُدَنَّه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِی ٱلۡیَمِّ نَسۡفًا ٩٧﴾ - تفسير
٤٨٢٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: اليم: النهر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧)
٤٨٢٥٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾، قال: لَنُذَرِّيَنَّه في البحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٧ من طريق علي، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٦)
٤٨٢٥٥- عن عبد الله بن عباس، قال: اليَمُّ: البحر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧)
٤٨٢٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في اليم﴾، قال: في البحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧.]]. (ز)
٤٨٢٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذرّاه في اليَمِّ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧.]]. (ز)
٤٨٢٥٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ ذبحه موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذرّاه في البحر.= (ز)
٤٨٢٥٩- قال يحيى بن سلّام: وهو في قول مَن قال هذا أنه تحوَّل لحمًا ودمًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
٤٨٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ يقول: لننبذنه في اليم نبذًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٦١- قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿لننسفنه﴾ هو حين ذَرّاه في البحر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
20:98Page 318
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨
Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."
﴿إِنَّمَاۤ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمࣰا ٩٨﴾ - تفسير
٤٨٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسع كل شيء علما﴾، يقول: مَلَأَ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦، وابن جرير ١٦/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع﴾ يعني: مَلَأَ ﴿كل شيء علما﴾ فَعَلِمِهُ -تبارك وتعالى-. قال مقاتل: عَلِم ﷿ مَن يعبده ومَن لا يعبده قبل خلقهم جلَّ جلاله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٦٤- قال يحيى بن سلّام: أي: لا يكون شيء إلا بعلم الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
20:99Page 319
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩
Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].
﴿كَذَ ٰلِكَ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَیۡنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرࣰا ٩٩﴾ - تفسير
٤٨٢٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نقص عليك﴾ يا محمد ﴿من أنباء﴾ يعني: مِن أحاديث ﴿ما قد سبق﴾ مِن قبلك مِن الأمم الخالية، ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾ يقول: قد أعطيناك مِن عندنا تبيانًا، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز)
٤٨٢٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٦٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق﴾ مِن أخبار ما قد مضى، ﴿وقد آتيناك﴾ أي: وقد أعطيناك ﴿من لدنا﴾ مِن عندنا ﴿ذكرا﴾ القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
20:100Page 319
مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠
Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],
﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ یَحۡمِلُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠﴾ - تفسير
٤٨٢٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: إثْمًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من أعرض عنه﴾ يعني: عن إيمانٍ بالقرآن؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ يعني: إثمًا بإعراضه عن القرآن يحمله على ظهره ... والوزر: هو الخطأ الكبير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: الوِزر: هو الشِّرْك[[تفسير الثوري ص١٩٥.]]. (ز)
٤٨٢٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿من أعرض عنه﴾ عن القرآن، ولم يؤمن به؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)
20:101Page 319
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١
[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -
﴿خَـٰلِدِینَ فِیهِۖ﴾ - تفسير
٤٨٢٧٢- قال الحسن البصري: ﴿خالدين فيه﴾ في ثواب ذلك الوِزر، وهي النار[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز)
٤٨٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيه﴾، يعني: في الوِزر؛ في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
﴿وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلࣰا ١٠١﴾ - تفسير
٤٨٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، يقول: بِئسَ ما حملوا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾: يعني بذلك: ذنوبهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٠.]]. (ز)
٤٨٢٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وساء لهم﴾ يعني: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ يعني: إثمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، قال: ليس هي «وساءلهم» موصولة، ينبغي أن تقطع؛ فإنك إنّ وصلت لم يفهم، وليس بها خفاء؛ ساء لهم بها حملًا خالدين فيه، ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ قال: حمل السوء، ويورد صاحبه النار. قال: وإنما هي: ﴿وساء لهم﴾ مقطوعة، ﴿وساء﴾ بعدها ﴿لهم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وساء لهم﴾ أي: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ ما يحملون على ظهورهم مِن الوِزر، وهو قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ [الأنعام:٣١][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز)
20:102Page 319
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢
The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1
﴿یَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ یَوۡمَىِٕذࣲ زُرۡقࣰا ١٠٢﴾ - تفسير
٤٨٢٧٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾، وأخرى: ﴿عميا﴾ [الإسراء:٩٧]. قال: إنّ يوم القيامة فيه حالات؛ يكونون في حال زُرْقًا، وفي حال عُمْيًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٨٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: بعد الحساب، نسوق المشركين إلى النار ﴿زرقا﴾ قال: مُسْوَدَّة وجوههم كالِحة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]. (ز)
٤٨٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين إلى النار ﴿يومئذ زرقا﴾ زرق الأعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٨٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ والصور: قَرْنٌ ينفُخ فيه صاحبُ الصور، فينطلق كل روحٍ إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النحل، كل روح إلى جسده، ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين، هذا حشر إلى النار، ﴿يومئذ زرقا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز)
20:103Page 319
يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣
They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."
﴿یَتَخَـٰفَتُونَ بَیۡنَهُمۡ﴾ - تفسير
٤٨٢٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: يَتَسارُّون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٨)
٤٨٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾: أي: يتسارُّون بينهم، يُسارُّ بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]٤٣٠٨. (ز)
٤٣٠٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٦١) في معنى: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة.
٤٨٢٨٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: الكلام الخَفِيُّ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٢١ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٤٨٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتخافتون﴾ يعني: يتساءلون ﴿بينهم﴾ يقول بعضُهم لبعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٨٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- وسُئِل عن قوله: ﴿يتخافتون بينهم إن لبثتم﴾. قال: أسَرُّوا في أنفسهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١.]]. (ز)
﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرࣰا ١٠٣﴾ - تفسير
٤٨٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿لبثتم إلا عشرا﴾ يعني: عشر ليال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا عشرا﴾، يُقَلِّلون لُبثَهم في الدنيا، تَصاغَرَتِ الدنيا عندهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]. (ز)
20:104Page 319
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤
We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."
﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذۡ یَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِیقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا یَوۡمࣰا ١٠٤﴾ - تفسير
٤٨٢٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أوْفاهُم عَقْلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩)
٤٨٢٩١- عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أعلمهم في نفسِه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩)
٤٨٢٩٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ قال: أعدلهم مِن الكفار: ﴿إن لبثتم﴾ أي: في الدنيا ﴿إلا يوما﴾؛ لَمّا تقاصرت الدنيا في أنفسهم[[علَّق يحيى بن سلّام ١/٢٧٩ بعضه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩)
٤٨٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ يعني: أمثلهم نجوى ورأيًا: ﴿إن لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا يوما﴾ واحدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)
٤٨٢٩٤- قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: ﴿أمثلهم﴾: أعدلهم طريقة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣. وعلَّقه البخاري كتاب التفسير- باب تفسير سورة طه ٤/١٧٦٣.]]. (ز)
٤٨٢٩٥- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ وقال في آية أخرى: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ [طه:٦٣]. قال قتادة: كانوا أكثر عددًا وأموالًا. وقال بعضهم: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ أعقلهم: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا﴾. وهي مواطن، قالوا: ﴿إلا يوما﴾، و﴿إلا عشرا﴾، و﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [الكهف:١٩]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾ [النازعات:٤٦]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ [الأحقاف:٣٥]، وقال: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ [الروم:٥٥] يحلف المجرمون المشركون: ﴿ما لبثوا غير ساعة﴾ [الروم:٥٥] أي: في الدنيا؛ وذلك لتصاغر الدنيا عندهم، وقِلَّتها في طول الآخرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز)
20:105Page 319
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥
And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1
﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ یَنسِفُهَا رَبِّی نَسۡفࣰا ١٠٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٤٨٢٩٦- قال ابن عباس: سأل رجلٌ مِن ثَقيف رسولَ الله ﷺ، فقال: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية[[أورده الواحدي في التفسير الوسيط ٣/٢٢١، والبغوي في تفسيره ٥/٢٩٤.]]. (ز)
٤٨٢٩٧- عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قالت قريش: يا محمد، كيف يفعل ربُّك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٩)
٤٨٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ نزلت في رجل من ثقيف، ﴿فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن الأرض مِن أصولها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٢٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ سأل المشركون النبيَّ، فقالوا: يا محمد، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فقال الله: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن أصولها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز)
٤٨٣٠٠- عن عروة، قال: كُنّا قُعودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال كعب: إنّ الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كذب كعب، إنما الصخرة جبل من الجبال، إن الله يقول: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾. فسكت عبد الملك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣.]]. (ز)
﴿فَیَذَرُهَا قَاعࣰا صَفۡصَفࣰا ١٠٦﴾ - تفسير
٤٨٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيذرها قاعا﴾ قال: مستويًا، ﴿صفصفا﴾ قال: لا نبات فيه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٥، والإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٣٠٩. (١٠/٢٣٩)
٤٣٠٩ ذكر ابن كثير (٩/٣٦٧) بأنّ معنى القاع: المستوي من الأرض. والصفصف تأكيد لمعنى ذلك، وذكر قولًا آخر في معنى الصفصف: وهو الذي لا نبات فيه. ثم رجَّح قائلًا: «والأوَّل أوْلى، وإن كان الآخر مرادًا أيضًا باللازم». ولم يذكر مستندًا.
٤٨٣٠٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾. قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
بِمَلْمُومَةٍ[[هي: الكتيبة المجتمعة، المضموم بعضها إلى بعض. اللسان (لمم).]] شهباء[[أي: كثيرة السلاح، سميت شهباء لما فيها مِن بياض السلاح والحديد. اللسان (شهب).]] لو قذفوا بها شَمارِيخ[[الشماريخ: رؤوس الجبال. اللسان (شمرخ).]] مِن رَضْوى[[رَضْوى: جبل بالمدينة. وقيل: بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٣/٥١.]] إذَنْ عاد صفصفا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/٢٤٠)
٤٨٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قاعا صفصفا﴾، قال: مُسْتَوِيًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦/١٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٠)
٤٨٣٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض. والصفصف: المستوية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٠)
٤٨٣٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض المستوية. والصفصف: يقول: ليس فيها نبات[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣.]]. (ز)
٤٨٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيذرها قاعا﴾ لا تراب فيها، ﴿صفصفا﴾ لا نبت فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز)
٤٨٣٠٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: ترى الأرض كلها مستوية[[تفسير الثوري ص١٩٦.]]. (ز)
٤٨٣٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: مستويًا؛ الصفصف: المستوي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣.]]. (ز)
٤٨٣٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فيذرها﴾ فيذر الأرض ﴿قاعا صفصفا﴾ القاع: الذي لا ثَرى عليه، وهي القَرْقَرة[[القَرْقَر: الأرض المستوية. النهاية (قرقر).]]. والصفصف: الذي ليس عليه نبات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences