At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Taha 20:7–13
20:7Page 312
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.
﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧﴾ - تفسير
٤٧٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمّا هو فاعلُه قبل أن يعملَه، فإنه يعلم ذلك كله، فعِلْمُه فيما مضى مِن ذلك وما بقي عِلْمٌ واحد، وجميعُ الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو كقوله: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان:٢٨][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦٠)
٤٧٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، يعني بأخفى: ما لم يعمله، وهو عاملُه. وأما السر فيعني: ما أسرَّ في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣.]]. (ز)
٤٧٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن سعيد بن جبير-: السِّرُّ: ما أسرَّ الإنسانُ في نفسه. وأخفى: ما لا يعلم الإنسانُ مِمّا هو كائِن[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤.]]. (ز)
٤٧٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يكون في نفسك اليوم. وأخفى: ما يكون في غدٍ وبعد غد، لا يعلمه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٨). وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/١٦١)
٤٧٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما علمتَه أنت. وأخفى: ما قذف اللهُ في قلبك مِمّا لم تعلمه[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٨-٣٧٩.]]. (١٠/١٦١)
٤٧٤٢١- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: السِّرُّ: ما تُسِرُّ في نفسك. وأخفى مِن السِّرِّ: ما لم يكن بعدُ وهو كائِنٌ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى من ذلك: ما لم تُحَدِّث به نفسك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥.]]. (ز)
٤٧٤٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب- قال: أنت تعلم ما تُسِرُّ اليومَ، ولا تعلم ما تُسِرُّ غدًا، والله يعلمُ ما أسررتَ اليوم، وما تُسِرُّ غدًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٥٤ (١٤١٢).]]. (ز)
٤٧٤٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: الوسوسة، والسر: العملُ الذي تُسِرُّون مِن الناس[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٨ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦١)
٤٧٤٢٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السر: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى: ما لم تُحَدِّث به نفسَك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤ شطره الأول من طريق أبي روق بلفظ: السر: ما حدثت به نفسك.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٢٦- عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿يعلم السر وأخفى﴾؛ أمّا السِّرُّ: فما أسررتَ في نفسك. وأمّا أخفى مِن السِّرِّ: فما لم تَعْلَمه وأنت عاملُه، يعلمُ اللهَ ذلك كله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٩.]]. (ز)
٤٧٤٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: السِّرُّ: ما حدَّث به الرجلُ أهلَه. وأخفى: ما تكلَّمْتَ به في نفسك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٢٨- عن الحسن البصري، قال: السِّرُّ: ما أسرَّ الرجلُ إلى غيره. وأخفى من ذلك: ما أسرَّ في نفسه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦١)
٤٧٤٢٩- عن يعلى بن مسلم، قال: سمعتُ وهب بن منبه، في قول الله ﷿: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يَتَسارّون به. وأخفى: ما تُكِنُّ القلوب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥١٨-٥١٩ (١٧١).]]. (ز)
٤٧٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسن بن دينار- قال: السِّرُّ: ما أخفيتَ في نفسك. وأخفى منه: ما علِم الله -تبارك وتعالى- أنّك عامِلٌ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)
٤٧٤٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: أخفى من السر: ما حدَّثْتَ به نفسَك، وما لم تُحَدِّث به نفسَك أيضًا مِمّا هو كائِن[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣ بلفظ: السر: ما حدّثت به نفسك، وأخفى منه: ما هو كائن مما لم تحدث به نفسك، وعبد الرزاق ٢/١٥ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٢)
٤٧٤٣٢- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- في قوله ﷿: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سرَّه فلا يُعلَم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥١٦ (١٧٠)، وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤ شطره الأول.]]٤٢٣٦. (١٠/١٦٢)
٤٢٣٦ وجّه ابن جرير (١٦/١٦) قول زيد وابنه عبد الرحمن، فقال: «وكأنّ الذين وجهوا تأويل ذلك إلى أن السِّرَّ هو: ما حدث به الإنسانُ غيره سِرًّا، وأن أخفى: معناه: ما حدث به نفسه، وجهوا تأويل أخفى إلى الخفي».
وانتقد ابنُ عطية (٦/٨٠) هذا القول، فقال: «وقد تُؤُوِّل على بعض السلف أنه جعل ﴿وأَخْفى﴾ فعلًا ماضيًا، وهذا ضعيف».
٤٧٤٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تجهر بالقول﴾ يعني: النبيَّ ﷺ، وإن تُعْلِن بالقول ﴿فإنه يعلم السر﴾ يعني: ما أسرَّ العبدُ في نفسه، ﴿و﴾ما ﴿أخفى﴾ مِن السِّرِّ، ما لا يعلم أنه يعلمه[[كذا في المطبوع.]]، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كلَّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١.]]٤٢٣٧. (ز)
٤٢٣٧ قال ابنُ عطية (٦/٨٠): «المخاطبة بـ﴿تَجْهَرْ﴾ لمحمد ﷺ، وهي مراد بها جميع الناس؛ إذ هي آية اعتبار».
٤٧٤٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّه فلا يُعلَم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦.]]٤٢٣٨. (ز)
٤٢٣٨ للسلف في تفسير قوله: ﴿وأخفى﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أنه ما حدَّث الإنسان به نفسه ولم يعمله. الثاني: أنه ما علمَ الله مما هو كائن. الثالث: ﴿وأخفى﴾ فعل ماضٍ، والمعنى: أن الله أخفى سرَّه عن عباده فلا يعلمه أحد منهم. وهو قول ابن زيد.
وقد رجّح ابن جرير (١٦/١٦-١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الثاني، وانتقد قول ابن زيد مستندًا إلى اللغة، فذكر أنّ المعنى أن الله «يعلم السر وأخفى من السر؛ لأن ذلك هو الظاهر من الكلام، ولو كان معنى ذلك ما تأوله ابن زيد لكان الكلام: وأخفى الله سرَّه. لأنّ»أخفى«فعلٌ واقعٌ مُتَعَدِّ، إذ كان بمعنى»فعَل«على ما تأوله ابن زيد، وفي انفراد أخفى من مفعوله، والذي يعمل فيه لو كان بمعنى»فعَل«الدليل الواضح على أنه بمعنى أفعل، وأن تأويل الكلام: فإنه يعلم السر وأخفى منه. فإذ كان ذلك تأويله فالصواب من القول في معنى أخفى من السر أن يُقال: هو ما علم الله مما خفي عن العباد، ولم يعلموه مما هو كائن ولما يكن؛ لأنّ ما ظهر وكان فغير سِرٍّ، وأن ما لم يكن وهو غير كائن فلا شيء، وأن ما لم يكن وهو كائن فهو أخفى من السر، لأن ذلك لا يعلمه إلا الله، ثم مَن أعلمه ذلك من عباده».
20:8Page 312
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.
﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨﴾ - تفسير
٤٧٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه -تبارك وتعالى-، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)
﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ مُوسَىٰۤ ٩﴾ - تفسير
٤٧٤٣٦- قال إسماعيل السُّدِّي: يقول: قد أتاك حديث موسى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)
٤٧٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهل أتاك﴾ يقول: وقد جاءك ﴿حديث موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٣٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾، أي: قد أتاك حديث موسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)
20:10Page 312
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."
﴿إِذۡ رَءَا نَارࣰا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوۤا۟ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا﴾ - تفسير
٤٧٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٩.]]. (ز)
٤٧٤٤٠- قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله تعالى[[أورده البغوي في تفسيره ٥/٢٦٦، ٦/١٤٥. ووَجَّهه بقوله: يدل عليه ما رُوينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه». والحديث أخرجه مسلم ١/١٦١ (١٧٩).]]. (ز)
٤٧٤٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس: إنّه نور الربِّ ﷿[[تفسير البغوي ٥/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٤٤٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٩. وبنحوه مختصرًا في تفسير الثعلبي ٦/٢٣٩، وفي أوله: استأذن موسى شعيبًا في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له ابنٌ في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن الطريق.]]. (ز)
٤٧٤٤٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: أي: أحْسَسْتُ نارًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢، ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٤٤- تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾، يعني: أنّي رأيت نورًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]٤٢٣٩. (ز)
٤٢٣٩ قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والنار على البعد لا تُحَسُّ إلا بالبصر، ولذلك فسَّر بعضهم اللفظة بـ:»رأيت«، و»آنس«أعمُّ من رَأى؛ لأنك تقول: آنست من فلان خيرًا أو شرًّا».
٤٧٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ رأى نارا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض المقدسة؛ ﴿فقال لأهله﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿امكثوا﴾ مكانَكم ﴿إني آنست نارا﴾ يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ رأى نارا﴾، أي: عند نفسه، وإنما كانت نورًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)
﴿لَّعَلِّیۤ ءَاتِیكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾ - تفسير
٤٧٤٤٧- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، قال: بقَبَس تَصْطَلُون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠.]]. (ز)
٤٧٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، فأقتبس النارَ لكي تَصْطَلُونَ من البرد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، وقال في آية أخرى: ﴿سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾ [النمل:٧]، لكي تَصْطَلُوا، وكان شاتيًا. وقال في هذه: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
﴿أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدࣰى ١٠﴾ - تفسير
٤٧٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾، قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريق، فقال: لعلَّني أجِد مَن يَدُلُّني على الطريق، أو آتيكم بقبس لعلكم تَصْطَلُونَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني إلى الطريق. وكانوا شاتِين، فضلُّوا الطريقَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وبنحوه في ٩/٢٩٧٢ من طريق عكرمة.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يقول: مَن يَدُلُّ على الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٥٣- عن المعتمر، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن قتادة، عن صاحبٍ له، عن حديث عبد الله بن عباس، أنّه زعم: أنها أيْلَة. ﴿أو أجد على النار هدى﴾= (ز)
٤٧٤٥٤- وقال أبي: وزعم قتادةُ أنه: هَدْيُ الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١.]]. (ز)
٤٧٤٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: يهديه إلى الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣)
٤٧٤٥٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هادٍ يهديني إلى الماء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦٣)
٤٧٤٥٧- قال الحسن البصري: وكان على غير الطريق، كان يمشي مُتَوَكِّلًا على ربه، مُتَوَجِّهًا بغير علم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
٤٧٤٥٨- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هدى عن عَلَم الطريق الذي أضْلَلْنا؛ بِنَعْتِ مَن خَبَرَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني الطريقَ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤، وابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦٢)
٤٧٤٦٠- قال إسماعيل السُّدِّي: مُرشِدًا للطريق[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
٤٧٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى الطريق، وكان موسى ﵇ قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ ﷿ عليه السكينةَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]٤٢٤٠. (ز)
٤٢٤٠ قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والهدى، أراد: هدى الطريق، أي: لعلي أجد ذا هُدًى، مرشدًا لي، أو دليلًا، وإن لم يكن فخبرًا. و»الهدى«يعمُّ هذا كله».
20:11Page 312
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
And when he came to it, he was called, "O Moses,
﴿فَلَمَّاۤ أَتَىٰهَا﴾ - تفسير
٤٧٤٦٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا رأى موسى النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تفور مِن ورق شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣)
٤٧٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أتاها﴾ انتهى إليها ﴿نودي يا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلما أتاها﴾، يعني: أتى النار التي ظنَّ أنها نار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
﴿نُودِیَ یَـٰمُوسَىٰۤ ١١﴾ - تفسير
٤٧٤٦٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج موسى نحوها -يعني: نحو النار-، فإذا هي في شجر من العُلِّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: في عَوْسَجَة[[العَوْسَج: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مُدَوَّر كأنه خَرَز العقيق. اللسان (عسج).]]، فلمّا دنا اسْتَأْخَرَتْ عنه، فلما رأى اسْتِئْخارها رَجَع عنها، وأوجس في نفسه منها خِيفَةً، فلما أراد الرجعة دَنَتْ منه، ثم كُلِّم مِن الشجرة، فلمّا سمع الصوت اسْتَأنس، وقال اللهُ -تبارك وتعالى-: يا موسى، اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى. فخلعها، فألقاها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز)
٤٧٤٦٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: نُودِي من الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا، وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعة إجابته إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لبَّيْك -مِرارًا-، إني لَأسمعُ صوتَك، وأُحِسُّ حِسَّك، ولا أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك مِن نفسك. فلمّا سمع هذا موسى عَلِم أنّه لا ينبغي هذا إلا لِرَبِّه، فأيْقَنَ به[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي ٥/٢٦٦.]]. (١٠/١٦٤)
20:12Page 312
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.
﴿إِنِّیۤ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَیۡكَ﴾ - تفسير
٤٧٤٦٧- عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت[[أخرجه الثعلبي ٦/٢٤٠، وأورده البغوي ٥/٢٦٦. وفيه حميد الأعرج الكوفي، منكر الحديث. وينظر تخريج الحديث الأول في الآثار المتعلقة بالآية.]]. (ز)
٤٧٤٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت، فقيل له: اخلعهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٦٩- عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، قال: رأيتُ أبا أيوب الأنصاري يُصَلِّي وعليه نعليه، فقلتُ له: إنّ الله يقول لموسى: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾. فقال أبو أيوب: إنّهما كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٠]]. (ز)
٤٧٤٧٠- عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كان نَعْلا موسى مِن جِلْدِ حمار ميِّت، فأراد ربُّك أن يمسَّه القُدْسُ كلُّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٠٣ (٢٦٦١) بنحوه من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥ من طريق أبي قلابة، وآخره بلفظ: فأُمِر أن يباشر القدْسَ بقدميه، وبنحوه ابن جرير ١٦/٢٣.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٧١- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق عاصم الأحول- قال: تدرون لِمَ قال اللهُ تعالى: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾؟ قال: كانت نعلاه مِن جلد حمار ميت، فأحبَّ أن يباشر القُدْسَ بقدميه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٤٩، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥ عن كعب الأحبار من طريق أبي قلابة.]]. (ز)
٤٧٤٧٢- عن مجاهد بن جبر، قال: كانت نعلا موسى -التي قيل له: اخْلَعْهما- مِن جِلْد خنزير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٧٣- قال ابن جُرَيج: وقيل لمجاهد: زعموا: أنّ نعليه كانتا مِن جلد حمار أو ميتة. قال: لا، ولكنَّه أُمِرَ أن يُباشِر بقَدَمَيْه برَكَة الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٠، وتفسير البغوي ٥/٢٦٦: أُمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها؛ لأنها قُدِّست مرتين.]]. (ز)
٤٧٤٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: طَأ الأرض بقدميك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٤ (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز)
٤٧٤٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جلد حمار ميِّت[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣ من طريق حصين، وابن جرير ١٦/٢٣.]]. (ز)
٤٧٤٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كي تمسَّ راحةُ قدميك الأرضَ الطيِّبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٧٧- عن الحسن البصري، قال: ما بالُ خَلْع النَّعْلَيْن في الصلاة؟! إنّما أُمِرَ موسى أن يخلع نعليه أنّهما كانتا مِن جلد حمار ميت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٧٨- قال ابن جريج، قال الحسن البصري: كانتا -يعني: نَعْلي موسى ﵇ مِن بقر، ولكن إنما أراد الله أن يباشر بقدميه بركة الأرض، وكان قد قُدِّس مرتين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤.]]. (ز)
٤٧٤٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانتا مِن جلد حمار، فقيل له: اخلعهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، وابن جرير ١٦/٢٤، وأخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٤ من طريق سعيد، وقال عَقِبَه: فخلعهما ثم أتى.]]. (ز)
٤٧٤٨٠- عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلد حمار أهْلِيٍّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١)
٤٧٤٨١- عن ابن أبي نَجِيح -من طريق ابن عُلَيَّة- في قوله: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾، قال: يقول: أفْضِ بقَدَمَيْك إلى بركة الوادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤.]]. (ز)
٤٧٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أنا ربك فاخلع نعليك﴾ مِن قَدَمَيْك، وكانتا مِن جلد حمار مَيِّت غير ذَكِيٍّ، فخلعهما موسى ﵇، وألقاهما مِن وراء الوادي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]٤٢٤١. (ز)
٤٢٤١ اختلف السلف في السبب الذي من أجله أمر الله موسى بخلع نعليه على قولين: الأول: لنجاستهما؛ إذ كانتا من جلد حمار ميت. وقيل: مِن جلد خنزير. الثاني: أنّ الله أراد أن يطأ موسى الأرض بقدميه لينال من بركتها.
وقد رجّح ابن جرير (١٦/٢٥) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لأنّه لا دلالة في ظاهر التنزيل على أنه أُمِر بخلعهما مِن أجل أنهما من جلد حمار ولا لنجاستهما، ولا خبر بذلك عمَّن تلزم بقوله الحجة، وإن في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾ بعَقِبه دليلًا واضحًا على أنه إنما أمره بخلعهما لما ذكرنا». ثم أورد حديث ابن مسعود المرفوع -الآتي في الآثار المتعلقة بالآية- وقال: «لو كان صحيحًا لم نعدُهُ إلى غيره». ثم انتقده، فقال: «لكنَّ في إسناده نظرًا يجب التثبت فيه».
وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٨٢) القولين، ثم بيّن أن الآية تحتمل وجهًا ثالثًا، ورجّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وتحتمل الآية معنًى آخر، هو الأليق بها عندي، وذلك أنّ الله تعالى أمره أن يتواضع لِعِظم الحال التي حصل فيها، والعُرْف عند الملوك أن تُخلَع النعلان، ويبلغ الإنسان إلى غاية تواضعه، فكأنّ موسى ﵇ أُمر بذلك على هذا الوجه، ولا نبالي كانت نعلاه من ميتة أو غيرها».
﴿إِنِّیۤ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَیۡكَ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٤٨٣- عن عبد الله بن مسعود، عن نبيِّ الله ﷺ، قال: «يوم كلَّم الله موسى كانت عليه جُبَّةُ صوف، وكِساء صوف، وسراويل صوف، ونعلان مِن جلد حمار غير ذَكِيٍّ»[[أخرجه الترمذي ٣/٥٢٦-٥٢٧ (١٨٣١)، والحاكم ١/٨١ (٧٦)، ٢/٤١١ (٣٤٣١)، وابن جرير ١٦/٢٥، وسعيد بن منصور في التفسير ٥/١٥٣ (٩٦٠).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي الكوفي، منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة». وقال ابن جرير: «في إسناده نظر». وقال الحاكم في الموضع الأول: «قد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث سعيد بن منصور، وحميد هذا ليس بابن قيس الأعرج، قال البخاري في التاريخ: حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث. وعبد الله بن الحارث النجراني مُحْتَجٌّ به، واحتج مسلم وحده بِخَلَف بن خليفة. وهذا حديث كبير في التصوف والتكلم، ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث إسماعيل بن عياش». وتعقّبه الذهبي بقوله: «حميد هذا ليس بابن قيس». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي بقوله: «بل ليس على شرط البخاري». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٩٢-١٩٣: «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٣٨٩ (١٢٤٠): «ضعيف جِدًّا».]]. (ز)
٤٧٤٨٤- عن علقمة: أنّ عبد الله بن مسعود أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاةُ، فقال له أبو موسى: تقدَّم، يا أبا عبد الرحمن؛ فإنّك أقدمُ سِنًّا وأعلم. قال: لا، بل تقدَّم أنت؛ فإنّما أتيناك في منزلك. فتقدم أبو موسى، فخلع نعليه، فلما صلّى قال له ابن مسعود: لِمَ خَلَعْتَ نعليك؟ أبِالواد المقدس أنت؟! لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي في الخُفَّين والنَّعْلَيْن[[أخرجه أحمد ٧/٤٠٤-٤٠٥ (٤٣٩٧).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/١٢٧ (١١٨٠): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنّ أبا إسحاق اختلط بآخرة، وزهير روى عنه بعد الاختلاط، ومع ذلك فيه انقطاع». قال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٠/٣٥٦-٣٥٧ (١٢٩٢٧): «قال أحمد: ثنا حسن بن موسى، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن علقمة، ولم يسمعه منه، به».]]. (١٠/١٧٢)
﴿إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ﴾ - تفسير
٤٧٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: المبارك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٧٢)
٤٧٤٨٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: المُبارَك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٢)
٤٧٤٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: قُدِّسَ: بُورِكَ مرَّتَيْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦.]]. (ز)
٤٧٤٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بالواد المقدس﴾، قال: الطّاهِر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٢)
٤٧٤٨٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بالواد المقدس﴾، قال: وادٍ بفلسطين قُدِّسَ مرتين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٢)
٤٧٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قُدِّسَ مرتين، أي: بُورِك مرتين، واسمه: طُوى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
٤٧٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، يعني: بالوادي المُطَهَّر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز)
٤٧٤٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿إنك بالواد المقدس طوى﴾، قال: بالوادي المبارك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦.]]. (ز)
٤٧٤٩٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك بالواد المقدس طوى﴾، والمُقَدَّس: المبارك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
﴿طُوࣰى ١٢﴾ - قراءات
٤٧٤٩٤- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿طُوًى﴾ برفع الطاء، وبنون فيها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹طُوى› بغير تنوين. انظر: النشر ٢/٨٨، والإتحاف ص٣٨٢.]]. (١٠/١٧٢)
﴿طُوࣰى ١٢﴾ - تفسير الآية
٤٧٤٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: اسم الوادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٤٢. (١٠/١٧٢)
٤٢٤٢ علّق ابنُ كثير (٩/٣١٧) على قول ابن عباس، فقال: «فعلى هذا يكون عطفَ بيان».
٤٧٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾: يعني: الأرض المقدسة؛ وذلك أنه مرَّ بواديها ليلًا، فطَواه -يقال: طَوَيْتُ وادي كذا وكذا طُوًى- من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبيُّ الله موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، بلفظ: «والطاوي من الليل» بدل: «طوى من الليل».]]٤٢٤٣. (١٠/١٧٢)
٤٢٤٣ علّق ابن جرير (١٦/٢٧) على قول ابن عباس: «فعلى هذا القول مِن قولهم طوى، مصدرٌ أُخرج من غير لفظه، كأنه قيل: طويت الوادي المقدس طوى».
٤٧٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة– في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الواديَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩.]]. (١٠/١٧٣)
٤٧٤٩٨- عن ابن أبي نَجِيح، في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الأرضَ حافيًا، كما تدخل الكعبةَ حافيًا. يقول: مِن بركة الوادي. هذا قول سعيد بن جبير= (ز)
٤٧٤٩٩- قال: وكان مجاهدٌ يقول: ﴿طوى﴾ اسم الوادي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٣)
٤٧٥٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: اسم الوادي[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٣)
٤٧٥٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿طوى﴾: طأِ الأرض حافيًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩.]]. (ز)
٤٧٥٠٢- قال الضحاك بن مزاحم: وادٍ عميقٌ مستديرٌ، مثل الطَّوِيِّ[[الطوي: البئر. لسان العرب (طوى).]] في استدارته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٠.]]. (ز)
٤٧٥٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الوادي[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤ من طريق عبد الكريم الجزري، وابن جرير ١٦/٢٩.]]. (ز)
٤٧٥٠٤- عن الحسن البصري-من طريق ابن جريج-: كان قُدِّس مرتين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤، ٢٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤ بلفظ: طُوِي بالبركة مرتين.]]. (ز)
٤٧٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾، قال: واد قُدِّس مرتين، واسمه: طوى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤، وعبد الرزاق ٢/١٥ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ١٦/٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٢٤٤. (١٠/١٧٣)
٤٢٤٤ علّق ابن جرير (١٦/٢٧ بتصرف) على قول قتادة، فقال: «فعلى قول هؤلاء ﴿طوى﴾ مصدرٌ مِن غير لفظه، وذلك أنّ معناه عندهم: نُودِي: يا موسى، مرتين نداءين».
٤٧٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿طوى﴾، وهو اسم الوادي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز)
٤٧٥٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾، قال: ذاك الوادي هو طوى، حيث كان موسى، وحيث كان إليه مِن الله ما كان. قال: وهو نحو الطور[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨.]]. (ز)
٤٧٥٠٨- عن مُبَشَّر بن عبيد: ﴿طوى﴾ بغير نون، وادٍ بأيْلَة، زعم أنه طُوِي بالبركة مرتين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٤٥. (١٠/١٧٢)
٤٢٤٥ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿طوى﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنّ معناه: إنّك بالوادي المقدس طويتَه، أي: الذي طواه موسى مشيًا بقدميه. الثاني: أنّ ﴿طوى﴾ معناه: مرتين، فيكون المعنى، إما: بالوادي المقدس مرتين، أو: ناداه مرتين بالواد المقدس. الثالث: أنه أمرٌ من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدمه. الرابع: أنه اسم للوادي.
وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٠) القول الرابع بقوله: «وهو عندي اسم الوادي» مستندًا إلى أقوال السلف.
وكذا رجّحه ابنُ كثير (٩/٣١٧) مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله عنه: «والأول أصحَّ؛ لقوله: ﴿إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى﴾ [النازعات: ١٦]».
20:13Page 313
وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
And I have chosen you, so listen to what is revealed [to you].
﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا یُوحَىٰۤ ١٣﴾ - قراءات
٤٧٥٠٩- عن الأعمش: قال في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى﴾: ›اخْتَرْناكَ‹[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.
و‹اخْتَرناكَ› قراءة حمزة، وقرأ البقية: ﴿اخترتك﴾. انظر: النشر ٢/٣٢٠.]]. (ز)
﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا یُوحَىٰۤ ١٣﴾ - تفسير الآية
٤٧٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنا اخترتك﴾ يا موسى للرسالة؛ ﴿فاستمع لما يوحى﴾ يعني: للذي يوحى إليك. والوحيُ ما ذكر الله ﷿: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا﴾...= (ز)
٤٧٥١١- عن علقمة بن مرثد عن كعب [الأحبار]: أنّ موسى ﵇ كلَّمه ربُّه مرَّتين، ورأى محمدٌ ﷺ ربَّه جلَّ جلاله مرتين، وعصى آدم ﵇ ربَّه تعالى مرتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز)
٤٧٥١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنا اخترتك﴾ أي: لرسالتي ولكلامي؛ ﴿فاستمع لما يوحى﴾ إليك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences