At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Taha 20:51–62
20:51Page 314
قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١
[Pharaoh] said, "Then what is the case of the former generations?"
﴿قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١﴾ - تفسير
٤٧٨٢٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، يقول: فما حال القرون الأولى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)
٤٧٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ يقول: فما أعْمى القرونَ الأولى؟ فوَكَلَها نبيُّ الله موكَّلًا، فقال: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز)
٤٧٨٢٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾، أي: أين أعمال القرون الأولى؟[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز)
٤٧٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: يا موسى، ﴿فما بال القرون الأولى﴾. يقولُ مؤمن آل فرعون في «حم المؤمن»: ﴿ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم﴾ [غافر:٣٠-٣١] في الهلاك. فلما سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)
٤٧٨٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث، فقال له فرعون: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ قد هلكت فلم تُبْعَث[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]٤٢٧٥. (ز)
٤٢٧٥ قال ابنُ عطية (٦/٩٩): «وقول فرعون: ﴿فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ يحتمل أن يريد محاجته بحسب ما تقدم من القول ومناقضته فيه، فليس يتجه على هذا أن يريد إلا: ما بال القرون الأولى لم تُبعث إليها، ولم يوجد أمرك عندها؟ فَرَدَّ موسى ﵇ علم ذلك إلى الله تعالى. ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأول، والرجوع إلى سؤال موسى عمَّن سلف من الناس روغانًا في الحجة وحَيْدَةً».
وقال ابنُ كثير (٩/٣٤٤) في معنى الآية: «أصحُّ الأقوال في معنى ذلك: أنّ فرعون لَمّا أخبره موسى بأن ربه الذي أرسله هو الذي خلق ورزق وقدَّر فهدى؛ شرع يحتج بالقرون الأولى، أي: الذين لم يعبدوا الله، أي: فما بالهم إذا كان الأمر كما تقول، لم يعبدوا ربك بل عبدوا غيره؟».
20:52Page 315
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
﴿قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّی فِی كِتَـٰبࣲۖ﴾ - تفسير
٤٧٨٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية، يقول: أي: أعمارها وآجالها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز)
٤٧٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، فلم يعلم موسى ما أمْرُهم؛ لأنّ التوراة إنما أُنزِلت على موسى ﵇ بعد هلاك فرعون وقومه. فمِن ثَمَّ رد عليه موسى، فـ﴿قال علمها عند ربي في كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)
﴿قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّی فِی كِتَـٰبࣲۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٨٣١- عن أبي هريرة -من طريق أبي المُهَزِّم- قال: قال فرعون: يا هامان، إنّ موسى يعرض عليَّ أن لي مُلْكِي حياتي ما بقيت، وأنّ لي الجنة إذا مِتُّ. وقال له هامان: بينما أنت إله تُعبد إذ صرت عبدًا تَعبُد! فردَّه عن رأيه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
٤٧٨٣٢- عن أبي هلال، قال: كنا عند قتادة، فذكروا الكتاب، وسألوه عن ذلك. فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِر: ﴿قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب﴾[[أخرجه ابن سعد ٧/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣)
٤٧٨٣٣- عن أبي المَلِيح، قال: الناسُ يَعِيبُون علينا الكتابَ، وقال الله تعالى: ﴿علمها عند ربي في كتاب﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣)
﴿لَّا یَضِلُّ رَبِّی وَلَا یَنسَى ٥٢﴾ - تفسير
٤٧٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يضل ربي﴾، قال: لا يُخْطِئ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٣)
٤٧٨٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: هما شيء واحد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٧٦. (١٠/٢١٣)
٤٢٧٦ ذكر ابنُ جرير (١٦/٨٤) قولَ مَن فسر الضلال بالخطأ، كما في قول ابن عباس وغيره، وقول مَن جعله والنسيان بمعنى واحد، ثم علّق قائلًا: «والعرب تقول: ضَلَّ فلان منزله: إذا أخطأه، يَضِلُّه، بغير ألف، وكذلك ذلك في كل ما كان من شيء ثابت لا يبرح فأخطأه مريده، فإنها تقول: ضلَّه، ولا تقول: أضلَّه. فأمّا إذا ضاع منه ما يزول بنفسه من دابة وناقة وما أشبه ذلك من الحيوان الذي ينفلت منه فيذهب، فإنها تقول: أضلَّ فلان بعيره أو شاته أو ناقته، يُضِلُّه، بالألف».
٤٧٨٣٦- تفسير الحسن البصري: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ لا يَضِلُّه فيذهب، ولا ينسى ما فيه[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز)
٤٧٨٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: لا يضل ربي الكتاب، ولا ينسى ما فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣)
٤٧٨٣٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ يعني: ذلك الكتاب، ﴿ولا ينسى﴾ عِلْمَ أعمالِها وآجالِها[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز)
٤٧٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يضل ربي﴾ يعني: لا يُخْطِئُ ذلك الكتابَ ربي، ﴿ولا ينسى﴾ ما فيه. فلما أنزل الله ﷿ عليه التوراة أعْلَمَه، وبَيَّن له فيها القرون الأولى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)
20:53Page 315
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا﴾ - تفسير
٤٧٨٤٠- قال عبد الله بن عباس: سَهَّل لكم فيها طرقًا تسلكونها[[تفسير البغوي ٥/٢٧٨.]]. (ز)
٤٧٨٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾: أي: طُرُقًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٥.]]. (ز)
٤٧٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر موسى ﵇ صُنْعَ الله ﷿؛ لِيَعْتَبِر به فرعون، فقال: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ يعني: فراشًا، ﴿وسلك لكم﴾ يعني: وجعل لكم ﴿فيها سبلا﴾ يعني: طُرُقًا في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)
٤٧٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ مثل قوله: ﴿جعل لكم الأرض بساطا﴾ [نوح:١٩]، ﴿فراشا﴾ [البقرة:٢٢]، قوله: ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾ أي: وجعل لكم فيها طُرُقًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰ ٥٣﴾ - تفسير
٤٧٨٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من نبات شتى﴾، قال: مختلف[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٤٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأخرجنا به أزواجا﴾: يقول: أصنافًا، لكل صنف من نبات الأرض أزواج؛ النخل زوجٌ صنفٌ، والأعناب زوجٌ صنفٌ، وكل شيء تنبته الأرض أزواج[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به﴾ يعني: بالمطر ﴿أزواجا من نبات شتى﴾ مِن الأرض، يعني: مختلفًا مِن كل لون مِن النبت؛ منها للدوابِّ، ومنها للناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)
٤٧٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنزل﴾ لكم ﴿من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى﴾ مختلف في لونه وطعمه، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج. قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتّى قادِرٌ على أن يبعثكم بعد الموت[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
20:54Page 315
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
﴿كُلُوا۟ وَٱرۡعَوۡا۟ أَنۡعَـٰمَكُمۡۚ﴾ - تفسير
٤٧٨٤٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ مِن ذلك النبات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلنُّهَىٰ ٥٤﴾ - تفسير
٤٧٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي التُّقى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٥٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لِذَوِي الحِجا والعقل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٥١- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لأولي النهى﴾ الذين ينتهون عما حرَّم الله عليهم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٨، وتفسير البغوي ٥/٢٧٨.]]. (ز)
٤٧٨٥٢- قال الحسن البصري: لِأُولِي العقول[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
٤٧٨٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي الوَرَع[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٥٤- عن سفيان، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: الذين ينتهون عما نهوا عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن هذه الآية ﴿لآيات﴾ يعني: لَعِبْرَة ﴿لأولي النهى﴾ يعني: لِذَوي العقولِ في توحيد الله ﷿، هذا قول موسى ﵇ لفرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
20:55Page 315
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
﴿مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ﴾ - تفسير
٤٧٨٥٦- قال الحسن البصري: يعني: خَلَق آدم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)
٤٧٨٥٧- عن عطاء الخراساني، قال: إنّ الملَك ينطلِق، فيأخذ مِن تراب المكان الذي يُدْفَن فيه، فيَذُرُّهُ على النُّطفة، فيخلق مِن التراب ومِن النطفة، وذلك قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤)
٤٧٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله ﷿: ﴿منها خلقناكم﴾ يعني: أول مرة خلقكم مِن الأرض مِن التراب الذي ذَكَر في هذه الآية التي قبلها، ﴿وفيها نعيدكم﴾ إذا مِتُّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
٤٧٨٥٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿منها خلقناكم﴾، يعني: من الأرض خلقناكم ... وبلغني: أنّه يُؤْخَذ من تربة الأرض التي يموت فيها، فيخلط بخلقه، أو فتُذَرّى على خلقه، وهو قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣-٢٦٤.]]. (ز)
﴿وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥﴾ - تفسير
٤٧٨٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾، يقول: مرَّة أخرى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣، وابن جرير ١٦/٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥)
٤٧٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها نخرجكم﴾ يوم القيامة أحياءَ بعد الموت ﴿تارة أخرى﴾ يعني: مرة أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
٤٧٨٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تارة أخرى﴾، قال: مرة أخرى الخَلْق الآخَر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٧.]]٤٢٧٧. (ز)
٤٢٧٧ ذكر ابنُ جرير (١٦/٨٧) قول ابن زيد، وقول قتادة قبله، ثم وجّه معنى الآية عليهما، فقال: «فتأويل الكلام إذن: مِن الأرض أخرجناكم -ولم تكونوا شيئًا- خلقًا سَوِيًّا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرة أخرى، كما أخرجناكم منها أول مرة».
﴿وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٨٦٣- عن أبي أُمامة، قال: لَمّا وُضِعَت أمُّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ في القبرِ قال رسول الله ﷺ: «﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾. باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى مِلَّةِ رسول الله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢٤ (٢٢١٨٧)، والحاكم ٢/٤١١ (٣٤٣٣) واللفظ له.
قال الذهبي في التلخيص: «لم يتكلم عليه -أي: الحاكم-، وهو خبر واهٍ؛ لأن علي بن يزيد متروك».]]. (١٠/٢١٥)
20:56Page 315
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
﴿وَلَقَدۡ أَرَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦﴾ - تفسير
٤٧٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ يعني: فرعون، الآيات التسع: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس[[هو قول الله تعالى: ﴿وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم. قال قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس:٨٨-٨٩].]]، والسنين، والعصا، واليد، ﴿فكذب﴾ بها بأنّها ليست مِن الله ﷿، ﴿وأبى﴾ أن يُصَدِّق بها، وزعم أنها سحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
٤٧٨٦٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ التسع: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠]. قال: ﴿فكذب وأبى﴾ أن يؤمن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٤.]]. (ز)
20:57Page 315
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
﴿قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ یَـٰمُوسَىٰ ٥٧﴾ - تفسير
٤٧٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون لموسى: ﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ياموسى﴾ اليد والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
20:58Page 315
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
﴿فَلَنَأۡتِیَنَّكَ بِسِحۡرࣲ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكَ مَوۡعِدࣰا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَاۤ أَنتَ مَكَانࣰا سُوࣰى ٥٨﴾ - تفسير
٤٧٨٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: مَنصَفًا بينهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥)
٤٧٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: نصفًا بيني وبينك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٥)
٤٧٨٦٩- قال قتادة بن دعامة: مكانًا عَدْلًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٤.]]. (ز)
٤٧٨٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: عدلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥)
٤٧٨٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: سوى هذا المكان[[تفسير البغوي ٥/٢٧٩.]]. (ز)
٤٧٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنأتينك بسحر مثله﴾ يعني: بمثل سحرك، ﴿فاجعل بيننا وبينك موعدا﴾ يعني: وقتًا ﴿لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ يعني: ميقاتًا، يعني: عدلًا، كقوله سبحانه: ﴿أصحاب الصراط السوي﴾ [طه:١٣٥]، يعني: العدل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠. وفي تفسير البغوي ٥/٢٧٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٤٧٨٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: مكانًا مستويًا، يَتَبَيَّنُ الناسُ ما فيه، لا يكون صُوَبٌ[[صُوَبٌ: جمع صُوبة، وهي الكُثْبة من تُرابٍ أو غيره. اللسان (صوب).]] ولا شيء؛ فيغيب بعضُ ذلك عن بعض، مستَوٍ حين يُرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦)
20:59Page 315
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ یَوۡمُ ٱلزِّینَةِ﴾ - تفسير
٤٧٨٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم عاشوراء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٦)
٤٧٨٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾: فإنّه يوم زينة يجتمع الناس إليه، ويحشر الناس له[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١.]]. (ز)
٤٧٨٧٦- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم السوق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦)
٤٧٨٧٧- قال سعيد بن جبير: يوم عاشوراء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٧٩.]]. (ز)
٤٧٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يومُ عِيدٍ لهم[[تفسير مجاهد ص٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يوم عيدهم.]]. (١٠/٢١٦)
٤٧٨٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿يوم الزينة﴾: موعدهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦/٩١، ٩٢.]]. (ز)
٤٧٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يوم عيدٍ كان لهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٩٠ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٦)
٤٧٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم زينة واعدوه فيه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٨٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾ وذلك يوم عيد لهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]٤٢٧٨. (ز)
٤٢٧٨ ذكر ابنُ كثير (٩/٣٤٦) قول السدي ومَن وافقه، وقول ابن عباس أنّ يوم الزينة: هو يوم عاشوراء، وقول سعيد بن جبير: أنه يوم سوقهم، وبيّن أنه لا منافاة بين هذه الأقوال.
٤٧٨٨٣- قال محمد بن السائب الكلبي: يوم عيد لهم، كلِّ سنة يتزيّنون ويجتمعون فيه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩.]]. (ز)
٤٧٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى لفرعون: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ يعني: يوم عيد لهم في كل سنة واحد، وهو يوم النيروز[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٧٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٤٧٨٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾ قال: يوم زينة لهم، ويوم عيد لهم، ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ إلى عيد لهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١.]]. (ز)
٤٧٨٨٦- عن محمد بن إسحاق، ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾: يوم عيد كان فرعون يخرج له[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]. (ز)
٤٧٨٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم العيد؛ يوم يَتَفَرَّغ الناسُ مِن الأعمال، ويشهدون، ويحضرون، ويَرَوْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦)
﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ یَوۡمُ ٱلزِّینَةِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٨٨٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صام يوم الزِّينة أدرك ما فاته مِن صيام تلك السنة، ومَن تصدق يومئذٍ بصدقة أدرك ما فاته مِن صدقة تلك السنة». يعني: يوم عاشوراء[[أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٤٠٢ (١٨٧٣)، من طريق عيسى بن إبراهيم الهاشمي، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، عن الوليد بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.]]. (١٠/٢١٦)
﴿وَأَن یُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحࣰى ٥٩﴾ - قراءات
٤٧٨٨٩- عن أبي نَهِيك أنّه قرأ: (وأَن تَحْشُرَ النّاسَ ضُحًى) بالتاء؛ وأن تحشر أنت، قال: فرعون يحشرُ قومَه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي عمران النحوي، والجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.]]. (١٠/٢١٧)
﴿وَأَن یُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحࣰى ٥٩﴾ - تفسير الآية
٤٧٨٩٠- قال الحسن البصري: يوم عيد كان لهم، يجتمعون فيه ضحًى[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٨٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: يجتمعون لذلك الميعاد الذي واعدوه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥، وابن جرير ١٦/٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦)
٤٧٨٩٢- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقول: (وأن يَحْشُر الناس ضحى)، يعني: فرعون يحشر قومه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٣.]]. (ز)
٤٧٨٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: أهل مصر[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا في اليوم الذي فيه العيد. مثل قوله: ﴿بأسنا ضحى﴾ [الأعراف:٩٨]، يعني: نهارًا. وبَعَث فرعون شُرْطَةً، فحشرهم للميعاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)
٤٧٨٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾: حتى يحضروا أمري وأمرك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]. (ز)
٤٧٨٩٦- عن سفيان الثوري في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: ليس هو بيوم القيامة، وإنما هو يوم فرعون وموسى، ﴿ضحى﴾ قال: الشمس[[تفسير الثوري ص١٩٤.]]. (ز)
٤٧٨٩٧- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
20:60Page 315
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
﴿فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَیۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠﴾ - تفسير
٤٧٨٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى فرعون﴾ يقول: أعْرَضَ فرعونُ عن الحقِّ الذي دُعِيَ إليه، ﴿فجمع كيده﴾ يعني: سَحَرَتَه، ﴿ثم أتى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)
٤٧٨٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتولى فرعون فجمع كيده﴾ يعني: ما جمع من سحرة، ﴿ثم أتى﴾ قال: ثم جاء[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
20:61Page 315
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَیۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا فَیُسۡحِتَكُم بِعَذَابࣲۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١﴾ - تفسير
٤٧٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يُهْلِككم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٧)
٤٧٩٠١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: جمع كلُّ ساحر حبالَه وعِصِيَّه، وخرج موسى معه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى الجَمْعَ، وفرعونُ في مجلسه، معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ له الناس[[استكفَّ له الناس: أحدقوا به. النهاية (كفف).]]، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: ﴿ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى﴾. فتَرادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٦.]]. (ز)
٤٧٩٠٢- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب﴾، قال: فيستأصلكم بعذاب[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٩٠٣- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يذبحكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٧)
٤٧٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يستأصلكم بعذاب، فيهلككم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨، وابن جرير ١٦/٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يستأصلكم. وكذا أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤ من طريق سعيد.]]. (١٠/٢١٧)
٤٧٩٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيسحتكم بعذاب﴾، قال: يهلككم بعذاب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٣.]]. (ز)
٤٧٩٠٦- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيهلككم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز)
٤٧٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا﴾ لقولهم: إنّ اليد والعصا ليستا مِن الله ﷿، وإنها سحر؛ ﴿فيسحتكم﴾ يعني: فيهلككم جميعًا ﴿بعذاب وقد خاب﴾ يعني: وقد خَسِر ﴿من افترى﴾ وقال الكَذِب على الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)
٤٧٩٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيُهْلِككم هلاكًا ليس له بَقِيَّة، والذي يُسحَتُ ليس فيه بقية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٧٩. (١٠/٢١٧)
٤٢٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٩٤) غير قول ابن زيد وما في معناه.
20:62Page 315
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
﴿فَتَنَـٰزَعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢﴾ - تفسير
٤٧٩٠٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: أشار بعضهم إلى بعض بتناجٍ: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٦.]]٤٢٨٠. (ز)
٤٢٨٠ استدرك ابنُ عطية (٦/١٠٥-١٠٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في قول وهب، فقال: «وقالت فرقة: إنما كان تناجيهم بالآية التي بعد هذا: ﴿إن هذانِ لَساحِرانِ﴾. والأظهر أنّ تلك قيلت علانية، ولو كان تناجيهم ذلك لم يكن ثَمَّ تنازع، والنَّجْوى: السرُّ والمسارة. أي: كان كل رجل يناجي مَن يليه، ثم جعلوا ذلك سِرًّا مخافة فرعون أن يتبين فيهم ضعفًا؛ لأنهم لم يكونوا حينئذ مُصَمِّمين على غلبة موسى، بل كان ظنًّا مِن بعضهم».
٤٧٩١٠- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالوا فيما بينهم: لو كان هذا بسحر لَعَلِمناه كما يَعْرِفُ الكاتبُ الذي بين يديه، ولكنَّه ليس بسحر. وجادلوا فرعون مجادلة الأنبياء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالت السَّحَرة بينهم: إن كان هذا سحرٌ فإنّا سَنَغْلِبُه، وإن كان مِن السماء فله أمر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨)
٤٧٩١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: مِن دون موسى وهارون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٧)
٤٧٩١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: قالوا سِرًّا: إن غَلَبَنا موسى اتبعناه[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز)
٤٧٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتنازعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: اختلفوا في قولهم بينهم. نظيرها في الكهف [٢١]: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾. ﴿وأسروا النجوى﴾ مِن موسى وهارون ﵉[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)
٤٧٩١٥- قال محمد بن إسحاق: لَمّا قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كَذِبًا. قال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences