At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Taha 20:85–87
20:85Page 317
قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥
[Allāh] said, "But indeed, We have tried your people after you [departed], and the Sāmirī1 has led them astray."
﴿قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ ٨٥﴾ - تفسير
٤٨٠٩٠- عن كعب بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله لَمّا وعد موسى أن يُكَلِّمه خرج للوقت الذي وعده، فبينما هو يناجي ربَّه إذ سمع خلفه صوتًا، فقال: إلهي، إنِّي أسمعُ خلفي صوتًا. قال: لعلَّ قومَك ضلُّوا. قال: إلهي، مَن أضلَّهم؟ قال: أضلَّهم السامريُّ. قال: فبِمَ أضلَّهم؟ قال: صاغ لهم عِجلًا جسدًا له خُوار. قال: إلهي، هذا السامريُّ صاغ لهم العجل، فمَن نفخ فيه الروح حتى صار له خُوار؟ قال: أنا، يا موسى. قال: فوَعِزَّتِك، ما أضلَّ قومي أحدٌ غيرك. قال: صدقتَ. قال: يا حكيم الحكماء، لا ينبغي حكيمٌ أن يكون أحكمَ منك»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٢٦)
٤٨٠٩١- عن راشد بن سعد، قال: إنّ موسى لَمّا قدِم على ربِّه واعد قومَه أربعين ليلة، قال: يا موسى، إنّ قومك قد افْتَتَنوا مِن بعدك. قال: يا رب، كيف يفتنون، وقد نجيتهم مِن فرعون، ونجيتهم مِن البحر، وأنعمت عليهم، وفعلت بهم؟! قال: يا موسى، إنّهم اتخذوا مِن بعدك عِجلًا جسدًا له خُوار. قال: يا ربِّ، فمَن جعل فيه الرُّوح؟ قال: أنا. قال: فأنت -يا ربِّ- أضللتَهم. قال: يا موسى، يا رأس النبيين، ويا أبا الحكام، إنِّي رأيت ذلك في قلوبهم؛ فيَسَّرْتُه لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.]]. (١٠/٢٢٦)
٤٨٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله جل جلاله: ﴿فإنا قد فتنا قومك﴾ يعني: الذين خَلَّفهم مع هارون على ساحل البحر سوى السبعين، ﴿من بعدك﴾ بالعجل، ﴿وأضلهم السامري﴾ حين أمرهم بعبادة العجل، وكانوا اثني عشر ألفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز)
٤٨٠٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري﴾، يقول: إنّ السامريَّ قد أضلَّهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ ٨٥﴾ - تفسير
٤٨٠٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان السامريُّ مِن أهل كَرمان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وكرمان -بفتح الكاف، وربما كسرت والفتح أشهر-: ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. معجم البلدان ٤/ ٤٥٤.]]. (١٠/٢٣١)
٤٨٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان السامريُّ رجلًا مِن أهل باجَرْما[[باجَرْما -بفتح الجيم، وسكون الراء، وميم، وألف مقصورة-: قريةٌ قرب الرَّقَّة الواقعة شرق مدينة حلب. معجم البلدان ١/٣١٣.]]، وكان مِن قوم يعبدون البقر، فكان حُبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلامَ في بني إسرائيل ... وكان اسمُ السامري: موسى بن ظفر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٢-٦٧٣، وسيأتي بتمامه في قصة الآيات.]]. (١٠/٢٢٨)
٤٨٠٩٦- عن سعيد بن جبير، قال: كان السامري من أهل كَرمان[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٧.]]. (ز)
٤٨٠٩٧- قال قتادة بن دعامة: كان السامريُّ مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن نافق بعدما قطع البحر مع موسى[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٣.]]٤٢٩٩. (ز)
٤٢٩٩ ذكر ابن عطية (٦/١٢٠) قولين في أصل السامريّ: الأول: أنه من بني إسرائيل، ويقال: إنه كان ابن خال موسى ﵇. الثاني:كان أصله مِن العجم مِن أهل كرمان، ولم يكن من بني إسرائيل.
ورجَّح القول الأول قائلًا: «والأول أصح». ولم يذكر مستندًا.
20:86Page 317
فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦
So Moses returned to his people, angry and grieved.1 He said, "O my people, did your Lord not make you a good promise?2 Then, was the time [of its fulfillment] too long for you, or did you wish that wrath from your Lord descend upon you, so you broke your promise [of obedience] to me?"
﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفࣰاۚ﴾ - تفسير
٤٨٠٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿غضبان أسفا﴾، قال: يعني: حزينًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨-١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٣٩)
٤٨٠٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، يقول: ﴿أسِفًا﴾: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب، والحُزْن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٦٩.]]. (ز)
٤٨١٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿أسفا﴾، قال: جَزِعًا. والأَسَف: الجَزَع[[تفسير مجاهد ص٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٦/١٣١.]]. (ز)
٤٨١٠١- قال الحسن البصري: شديد الغضب[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
٤٨١٠٢- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: غضبان حزينًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦.]]. (ز)
٤٨١٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ [الأعراف:١٥٠]: أي: حزينًا على ما صَنَع قومُه مِن بعده[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧١، وابن جرير ١٦/١٣١.]]. (ز)
٤٨١٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣١)
٤٨١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرجع موسى﴾ مِن الجبل ﴿إلى قومه غضبان﴾ عليهم، ﴿أسفا﴾ حزينًا لعبادتهم العجل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَلَمۡ یَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ﴾ - تفسير
٤٨١٠٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حسنا﴾، يعني: حقًّا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
٤٨١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ يعني: حقًّا. كقوله سبحانه في البقرة [٨٠]: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، يعني: حقًّا في محمد ﷺ، أن يعطيكم التوراة فيها بيانُ كلِّ شيء. والوعد حين قال ﷿: ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
٤٨١٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ في الآخرة على التَّمَسُّك بدِينه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
﴿أَفَطَالَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ - تفسير
٤٨١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أفطال عليكم العهد﴾، يقول: الوَعْد[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١١٠- قال مقاتل بن سليمان: والوَعْد حين قال ﷿: ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة، فطال عليهم العهد، يعني: ميعاده إيّاهم أربعين يومًا، فذلك قوله تعالى: ﴿أفطال عليكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
﴿أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن یَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير
٤٨١١١- قال قتادة بن دعامة: ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم﴾ أن ينزِل عليكم غضبٌ من ربكم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١، وقال عَقِبه: وهو مثل الحرف الأول. يشير بذلك إلى قوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه:٨١].]]. (ز)
٤٨١١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب﴾ يعني: أن يجب عليكم عذاب. كقوله تعالى: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب﴾ [الأعراف:٧١]، يعني: عذاب. ﴿من ربكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
﴿فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِی ٨٦﴾ - تفسير
٤٨١١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- وفي قوله: ﴿فأخلفتم موعدي﴾، يقول: عهدي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير مجاهد ص٤٦٤: ﴿ما أخلفنا موعدك﴾ أي: عهدك.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخلفتم موعدي﴾، يعني: الأربعين يومًا، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي، فعدوا عشرين يومًا، وعشرين ليلة، ثم قالوا لهارون: قد تَمَّ الأجلُ الذى كان بيننا وبين موسى. فعند ذلك أضلَّهم السامريُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
20:87Page 317
قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧
They said, "We did not break our promise to you by our will, but we were made to carry burdens from the ornaments of the people [of Pharaoh], so we threw them [into the fire], and thus did the Sāmirī throw."
﴿قَالُوا۟ مَاۤ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا﴾ - قراءات
٤٨١١٥- عن يحيى[[لعله: يحيى بن وثاب.]] أنه قرأ: ﴿بِمَلْكِنا﴾ و‹مُلْكِنا› واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
﴿بِمَلْكِنا﴾ بفتح الميم قراءة متواترة، قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وقرأ حمزة، و الكسائي، وخلف العاشر: ‹بِمُلْكِنا› بضم الميم، وقرأ بقية العشرة: ‹بِمِلْكِنا› بكسر الميم. انظر: النشر ٢/٣٢١-٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (١٠/٢٣٤)
﴿قَالُوا۟ مَاۤ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا﴾ - تفسير الآية
٤٨١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بملكنا﴾، قال: بأمرنا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٣، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦-.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، يقول: بأمرٍ مَلَكْناه[[في تفسير مجاهد: بأمر نملكه، وفي ابن جرير ضبطه محققوه: بأمرٍ مِلْكِنا.]][[تفسير مجاهد ص٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١١٨- عن الحسن البصري، في قوله: ‹بِمُلْكِنا›، قال: بسلطاننا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، قال: بِطاقَتِنا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، وعبد الرزاق ٢/١٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾: ونحن نملك أمرنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
٤٨١٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، قال: يقول: بهوانا. قال: ولكنه جاءت ثلاثة. قال: ومعهم حُليٌّ استعاروه مِن آل فرعون وثياب[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤.]]٤٣٠٠. (ز)
٤٣٠٠ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿بِمَلْكِنا﴾ على أقوال: الأول: بأمْرِنا. الثاني: بطاقتنا. الثالث: بهوانا، ولكنا لم نملك أنفُسَنا.
وعلَّق ابنُ جرير (١٦/١٣٥) على هذه الأقوال قائلًا: «وكل هذه الأقوال الثلاثة في ذلك متقارِبات المعنى». ثم بيَّن وجْهتها بقوله: «لأنّ مَن لم يملك نَفْسَه لغلَبَة هواه على أمرٍ فإنه لا تمتنع اللغة أن تقول: فعَل فلان هذا الأمر وهو لا يملك نفْسَه، وفَعَلَه وهو لا يَضْبِطُها، وفعَلَه وهو لا يُطيق تَرْكَه».
﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلۡنَاۤ أَوۡزَارࣰا﴾ - قراءات
٤٨١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا﴾، وهي تُقْرَأ أيضًا: ﴿حَمَلْنا﴾ خفيفة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.
و﴿حُمِّلْنا﴾ بضم الحاء، وكسر الميم مشددة قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقيّة العشرة: ›حَمَلْنا› بفتح الحاء والميم مخففة. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلۡنَاۤ أَوۡزَارࣰا﴾ - تفسير الآية
٤٨١٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾، قال: أثقالًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، والبخاري ٤/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١٢٥- قال الحسن البصري: ﴿أوزارا﴾: آثامًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢. وعقّب عليه وعلى قول مجاهد بقوله: وهو واحد؛ ذلك الثقل: الإثم.]]. (ز)
٤٨١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾، يعني: خطايا؛ لأن ذلك حملهم على صُنْعِ العِجْل وعبادته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
﴿مِّن زِینَةِ ٱلۡقَوۡمِ﴾ - تفسير
٤٨١٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من زينة القوم﴾: وهي الحُلِيُّ الذي استعاروه مِن آل فرعون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣)
٤٨١٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾، يقول: مِن حُلِيِّ القِبْط[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣١)
٤٨١٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من زينة القوم﴾، يقول: مِن حُلِيِّ آل فرعون؛ الذهب والفضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
٤٨١٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾، قال: الحلي الذي استعاروه والثياب، ليست مِن الذنوب في شيء، لو كانت الذنوب كانت: حُمِّلْناها نتحملها، فليست من الذنوب في شيء[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٧.]]٤٣٠١. (ز)
٤٣٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٣٦-١٣٧) في معنى: ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا مِن زِينَةِ القَوْمِ﴾ سوى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.
٤٨١٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿من زينة القوم﴾، يعني: قوم فرعون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.]]. (ز)
﴿فَقَذَفۡنَـٰهَا فَكَذَ ٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِیُّ ٨٧﴾ - تفسير
٤٨١٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فقذفناها﴾: يعني: زينة القوم، حين أمَرَنا السامِرِيُّ لَمّا قبض قبضة مِن أثر جبرائيل، فألقى القبضة على حُلِيِّهم، فصار عِجلًا جسدًا له خوار[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤١.]]. (ز)
٤٨١٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فقذفناها﴾ قال: فألقيناها، ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ قال: كذلك صنع[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣). (ز)
٤٨١٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فقذفناها﴾: أي: فنَبَذْناها[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، وابن جرير ١٦/١٣٨-١٣٩.]]. (ز)
٤٨١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقذفناها فكذلك﴾ يعني: هكذا ﴿ألقى السامري﴾ الحُلِيَّ في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)
٤٨١٣٦- قال يحيى بن سلّام: وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القومُ ما معهم، وهو قوله: ﴿فقذفناها فكذلك ألقى السامري﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا، ثم ألقى في فِيهِ الترابَ الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences