At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:103–104
21:103Page 331
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
﴿لَا یَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ﴾ - تفسير
٤٩٨١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت جهنم على أهلها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٣٤).]]. (١٠/٣٩٣)
٤٩٨١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: يعني: النفخة الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٣)
٤٩٨١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن نعمان عن سليم- أنّه قال على منبر البصرة: ما تقولون في تفسير هذه الآية ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾؟ ثلاث مرات، فلم يُجِبه أحد، فقال: تفسير هذه الآية: أنّ الله ﷿ إذا أدخل أهل الجنة [الجنة]، ورأوا ما فيها من النعيم؛ ذكروا الموت، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت، فيحزنهم ذلك، وأهل النار إذا دخلوا النار، ورأوا ما فيها من العذاب؛ يرجون أن يكون آخر ذلك الموت، فأراد الله ﷿ أن يقطع حزن أهل الجنة، ويقطع رجاء أهل النار، فيبعث الله ﷿ ملكًا -وهو جبريل ﵇ ومعه الموت في صورة كبش أملح، فيُشْرِف به على أهل الجنة، فينادي: يا أهل الجنة. فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة، والجنة درجات، فيجيبه أهل الجنة، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم ينصرف به إلى النار، فيشرف به عليهم، فينادى أهل النار، فيسمع أعلاها دركًا، وأسفلها دركًا، يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة، وأهل النار، فيقول الملك: إنّا ذابحوه، فيقول أهل الجنة بأجمعهم: نعم. لكي يأمنوا الموت، ويقول أهل النار بأجمعهم: لا. لكي يذوقوا الموت، قال: فيعمد الملك إلى الكبش الأملح -وهو الموت- فيذبحه، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه، فينادى الملك: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه. فيأمنون الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، ثم ينادى الملك: يا أهل النار، خلود لا موت فيه. قال ابن عباس: فلولا ما قضى الله ﷿ على أهل الجنة مِن الخلود في الجنة لماتوا مِن فرحتهم تلك، ولولا ما قضى الله ﷿ على أهل النار مِن تعمير الأرواح في الأبدان لماتوا حزنًا، فذلك قوله ﷿: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ [مريم:٩٣]، يعني: إذ وجب لهم العذاب، يعني: ذبح الموت، فاستيقنوا الخلود في النار والحسرة والندامة، فذلك قول الله ﷿ للمؤمنين: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، يعني: الموت بعد ما دخلوا الجنة[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٣/٩٥.]]. (ز)
٤٩٨١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: النار إذا أطْبَقَتْ على أهلها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٣)
٤٩٨١٩- قال الضحاك بن مزاحم: هو أن تطبق عليهم جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها مَن يُرِيد أن يُخرِجه[[تفسير الثعلبي ٦/٣١١، وتفسير البغوي ٥/٣٥٧ واللفظ له.]]. (ز)
٤٩٨٢٠- عن الحسن البصري، ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٨، عن سعيد بن جبير أو عن الحسن، من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٠/٣٩٣)
٤٩٨٢١- عن الحسن البصري -من طريق عَنبَسَة، عن رجل- ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٤)
٤٩٨٢٢- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: النفخة الآخرة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٨.]]. (ز)
٤٩٨٢٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠.]]. (ز)
٤٩٨٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبِح الموت[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢١-٤٢٢.]]. (١٠/٣٩٤)
٤٩٨٢٥- عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣٢١ (٤٩٨)-.]]. (ز)
٤٩٨٢٦- قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله ﷿: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٨٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٧٨ من طريق أبي داود الحضرمي. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٨ مطولًا، ولفظه: قال سفيان الثوري: بلغني: أنه إذا أُخرج من النار من أُخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾، فيقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٧-١٠٨]، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، فلم يخرج منها أحد، فذلك الفزع الأكبر.]]. (ز)
٤٩٨٢٧- عن أبي بكر الهذلي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: يُؤْتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف به ... أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علِموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: ويئسوا مِن كل خير[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١.]]٤٤٠٩. (ز)
٤٤٠٩ اختُلف في الفزع الأكبر أي شيء هو؟ على أربعة أقوال: الأول: إذا أطبقت النار على أهلها. الثاني: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار. الثالث: ذلك النفخة الآخرة. الرابع: ذلك حين يذبح الموت.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٢٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك عند النفخة الآخرة. وذلك أنّ مَن لم يحزنه ذلك الفزع وآمن منه فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأنّ مَن أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده».
وقد رجّح ابنُ عطية (٦/٢٠٥) أن الفزع الأكبر: «عامٌّ في كل هول يكون في يوم القيامة، فكأن يوم القيامة بجملته هو الفَزَعُ الأَكْبَرُ، وإن خصص شيءٌ من ذلك فيجب أن يقصد الأعظم هوله». ثم علّق ابن عطية (٦/٢٠٥) على القول الثاني والثالث، فقال: «وهذا وما قبله مِن الأوقات أشبه أن يكون فيها الفَزَعُ؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرض الحوادث». ثم علّق على القولين الأول والرابع، فقال: «فأما وقت ذبح الموت ووقع طبق جهنم فوقت قد حصل فيه أهل الجنة في الجنة، فذلك فزع بيِّن أنه لا يصيب أحدًا مِن أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللهم إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزع أكبر. فأما إن كان فزعًا للجميع فلا بُدَّ مما قلنا مِن أنه قبل دخول الجنة».
﴿لَا یَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٨٢٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع»[[أخرجه ابن حبان ١٦/٢٥٢-٢٥٣ (٧٢٦٢)، والحاكم ٤/٨٦ (٦٩٦٥)، من طريق كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٥٥٥ (٣٥٨٤).]]. (١٠/٣٩٤)
٤٩٨٢٩- عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: «بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٤٢ (٧٦٣٣، ٧٦٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١/٢٧٨ (٩٤٧، ٩٤٨) بلفظ: «إلى المساجد في الظلم»، من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن أبي أمامة به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٤٢ (٧٦٣٤)، ٨/٢٩٣ (٨١٢٥)، من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن رجل من أهل بيته، عن أبي أمامة به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٣٤ (٤٨٢): «في إسناده نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣١ (٢٠٨٦): «فيه سلمة العبسي، عن رجل من أهل بيته، ولم أجد من ذكرهما».]]. (١٠/٣٩٤)
٤٩٨٣٠- عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٨٥ (١٣٢٨)، من طريق محمد بن حاتم حبي، عن علي بن ثابت الجزري، عن يحيى بن زيد، عن حكيم بن كيسان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦/٣٩ (٢٧٨)، من طريق أبي عمر البزار حفص بن سليمان، عن الشيباني، عن ميمون بن مهران، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٧٧ (١٨٠٠١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم».]]. (١٠/٣٩٤)
٤٩٨٣١- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه»[[أخرجه أحمد ٨/٤١٧-٤١٨ (٤٧٩٩)، والترمذي ٤/٩٢-٩٣ (٢١٠١)، ٤/٥٢٩-٥٣٠ (٢٧٤٦) بدون لفظ: «لا يهولهم الفزع الأكبر»، من طريق أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال المنذري الترغيب والترهيب ١/١١١ (٣٧٤): «وأبو اليقظان واهٍ، وقد روى عنه الثقات، واسمه عثمان بن قيس، قاله الترمذي، وقيل: عثمان بن عمير، وقيل: عثمان بن أبي حميد، وقيل غير ذلك، ورواه الطبراني في الأوسط، والصغير، بإسناد لا بأس به». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٣١٨ (٣٤٩٨) معلقًا على كلام الترمذي: «وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير. قال الذهبي: كان شيعيًّا، ضعَّفوه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/٥٥٣ (١٧١١): «رواه الترمذي، وحسَّنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف».]]. (١٠/٣٩٥)
﴿وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ هَـٰذَا یَوۡمُكُمُ ٱلَّذِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣﴾ - تفسير
٤٩٨٣٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾، قال: تتلقاهم الملائكة -الذين كانوا قرناءهم في الدنيا- يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٥)
٤٩٨٣٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾: تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٩.]]. (ز)
٤٩٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٦.]]. (ز)
٤٩٨٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٣.]]. (١٠/٣٩٥)
21:104Page 331
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
﴿یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ﴾ - قراءات
٤٩٨٣٦- عن سفيان بن عيينة، قال: قرأ حميد الأعرج: (كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الكِتابِ)[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١.
والقراءة شاذة.]]. (ز)
٤٩٨٣٧- عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق هارون- ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ مثقلة، وأهل الكوفة يقرؤون: ﴿السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١.
وقوله: مثقلة؛ يعني: لام ﴿سِجِل﴾، وهي قراءة الجماعة، وفيها قراءات أخرى بتخفيفها، وكل قراءة بتخفيفها، وبغير كسر السين والجيم فهي شاذة. أما ﴿لِلْكُتُبِ﴾ جمعًا فهي قراءة أهل الكوفة، كما ذكر في الأثر، وهم: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹لِلْكِتابِ› مفردًا. انظر: النشر ٢/٣٢٥، والإتحاف ص٣٩٥.]]. (ز)
﴿یَوۡمَ نَطۡوِی ٱلسَّمَاۤءَ كَطَیِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٤٩٨٣٨- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿كطي السجل﴾، قال: مَلَك[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٧-.]]. (١٠/٣٩٥)
٤٩٨٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: كان لرسول الله صلى عليه وسلم كاتِبٌ يُسَمّى: السجل، وهو قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب﴾، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء[[أخرجه ابن عدي ٧/٢٦٦٢، وابن عساكر ٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٩٧)
٤٩٨٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: السجل كاتب للنبي ﷺ[[أخرجه أبو داود (٢٩٣٥)، والنسائي في الكبرى (١١٣٣٥)، وأخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٧٨-، والطبراني (١٢٧٩٠)، وابن مردويه -كما في الإصابة ٣/٣٣، وفتح الباري ٨/٤٣٧-، والبيهقي في سننه ١٠/١٢٦، وابن عساكر ٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن منده في المعرفة.]]٤٤١٠. (١٠/٣٩٧)
٤٤١٠ انتقد ابنُ تيمية (٤/٣٩٨) مستندًا إلى مخالفة الواقع أثرَ ابن عباس، فقال فيما نقله عنه ابنُ القيم: «هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله ﷺ كاتب اسمه سجل قط».
وانتقده أيضًا ابنُ كثير (٩/٣٨٣ بتصرف) مستندًا إلى مخالفة الواقع، فقال: «لا يصح، وقد صرَّح جماعة من الحفاظ بوضعه، وقد تصدّى الإمام أبو جعفر ابن جرير للإنكار على هذا الحديث، وردَّه أتم رد، وقال: لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكتاب النبي ﷺ معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصدق ﵀ في ذلك، وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث. وأما من ذكر في أسماء الصحابة هذا فإنما اعتمد على هذا الحديث، لا على غيره».
٤٩٨٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ﴿السجل﴾ هو الرجل. زاد ابن مردويه: بلغة الحبشة[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٣٦)، وأخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٧٧-، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٩-، وابن عساكر ٤/٣٣٢.]]. (١٠/٣٩٨)
٤٩٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة على الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٤-٤٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٠-.]]. (١٠/٣٩٨)
٤٩٨٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحف[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٥.]]. (ز)
٤٩٨٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء[[أخرجه ابن عدي ٧/٢٦٦٢، وابن عساكر ٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٩٧)
٤٩٨٤٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كان للنبي ﷺ كاتِبٌ يُقال له: السجل، فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتابِ﴾[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١٤٥٣ (٣٦٨٤)، والخطيب في تاريخه ٩/٤٧ (٢٦٩٢)، من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الخطيب: «قال البرقاني: قال الفتح الأزدي: تفرد به ابن نمير، إن صح». وقال ابن عساكر في تاريخه ٤/٣٣٢: «قال ابن منده: هذا حديث غريب». وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٢/٤٠٧ (١٩٤٠): «هذا غريب». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٦٠٢ (٢٢٨٦) في ترجمة حمدان بن سعيد: «أتى بخبر كذب عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كان كاتب النبي ﷺ اسمه سجل». وقال ابن القيم في تهذيب السنن المطبوع بحاشية عون المعبود ٨/١١٠: «سمعت شيخنا أبا العباس ابن تيمية ... قال: والآية مكية، ولم يكن لرسول الله ﷺ كاتب بمكة». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٨٣: «وهذا منكر جدًّا من حديث نافع، عن ابن عمر، لا يصح أصلًا». وقال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة بعد ذكر عدة طرق لهذا الحديث ٣/٢٨-٢٩ (٣١٠١) في ترجمة سجل: «فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٩٩ (٥٦٧٦): «منكر».]]. (١٠/٣٩٧)
٤٩٨٤٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الوفاء الأشجعي، عن أبيه- في قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾، قال: السجل مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٧٧-.]]. (١٠/٣٩٦)
٤٩٨٤٧- عن إسماعيل السدي، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال: ﴿السجل﴾: ملك[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٣.]]. (ز)
٤٩٨٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: السجل: الصحيفة[[أخرجه ابن جرير ٩/٩٤، ١٦/٤٢٥. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير -باب تفسير سورة الأنبياء ٤/١٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٣٩٦)
٤٩٨٤٩- عن الحسن البصري -من طريق معمر بن عيسى- قال: إنّ السماء إنّما تُطْوى مِن أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٤٩.]]. (ز)
٤٩٨٥٠- عن عطية العوفي، قال: السجل: اسم ملَك[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٧-.]]. (١٠/٣٩٥)
٤٩٨٥١- عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة:٣٠]. قال: ذلك استطالة على الملائكة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ١/١٠٢، ٥/٣٧٧-، وابن عساكر ٤/٣٣٣.]]٤٤١١. (١٠/٣٩٦)
٤٤١١ قال ابنُ كثير (١/١٠٢): «هذا أثر غريب، وبتقدير صحته إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر فهو نقله عن أهل الكتاب، وفيه نكارة توجب رده».
٤٩٨٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٤٩.]]. (ز)
٤٩٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن جرير ١٦/٤٢٣، عن السدي من طريق سفيان، أنه قال: السجل ملك.]]. (١٠/٣٩٦)
٤٩٨٥٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستِغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا[[تفسير الثعلبي ٦/٣١١.]]. (ز)
٤٩٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٦.]]٤٤١٢. (ز)
٤٤١٢ أفادت الآثار اختلاف السلف في معنى قوله: ﴿السجل﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه اسم ملك. الثاني: أنه اسم كاتب كان يكتب لرسول الله ﷺ. الثالث: أنه الصحيفة التي يكتب فيها.
ووجّه ابنُ عطية (٦/٢٠٦) المعنى على القول الثالث، فقال: «والمعنى ﴿كطي السجل﴾ أي: كما يطوى السجل من أجل الكتاب الذي فيه، فالمصدر مضاف إلى المفعول، ويحتمل أن يكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، أي: كما يطوي السجل الكتاب الذي هو فيه، فكأنه قال: يوم نطوي السماء كالهيئة التي فيها طي السجل للكتاب. ففي التشبيه تَجَوُّز».
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٢٥) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، وانتقد مستندًا إلى الواقع القولين الآخرين، فقال: «لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا ﷺ كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه».
ووافقه ابنُ كثير (٩/٤٥٥ بتصرف) بقوله: «والصحيح عن ابن عباس: أن السجل هي الصحيفة، واختاره ابن جرير؛ لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾ أي: على هذا الكتاب، بمعنى: المكتوب، كقوله: ﴿فلما أسلما وتله للجبين﴾ [الصافات:١٠٣]، أي: على الجبين، وله نظائر في اللغة».
وانتقد ابنُ عطية (٦/٢٠٦) القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كله وما شاكله ضعيف».
﴿كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ ١٠٤﴾ - تفسير
٤٩٨٥٦- عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله صلى عليه وسلم، وعندي عجوزٌ مِن بني عامر، فقال: «مَن هذه العجوز، يا عائشة؟». فقلتُ: إحدى خالاتي. فقالت: ادعُ اللهَ أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنة لا يدخلها العُجزُ». فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إنّ الله يُنشِئُهُنَّ خلقًا غير خلقهن». ثم قال: «تحشرون حفاة عراة غُلْفًا». فقالت: حاش لله مِن ذلك! فقال رسول الله ﷺ: «بلى، إنّ الله تعالى قال: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾. فأول مَن يُكْسى إبراهيم خليل الرحمن»[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٢٩، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة به.
وسنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه، فتُرِك».]]. (١٠/٣٩٩)
٤٩٨٥٧- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إنّكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراة غُرْلًا». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، «وأول مَن يُكْسى يوم القيامة إبراهيم»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٩ (٣٣٤٩)، ٦/٩٧ (٤٧٤٠).]]. (ز)
٤٩٨٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول: نُهْلِك كلَّ شيء كما كان أول مرة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣١.]]. (١٠/٣٩٨)
٤٩٨٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، قال: حُفاة عراة غُلْفًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٢٠، ويحيى بن سلّام ١/٣٤٩ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٨)
٤٩٨٦٠- تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٩.]]. (ز)
٤٩٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [٣٨]: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾. فأكذبهم الله ﷿، فقال سبحانه: ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، ﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٦.]]٤٤١٣. (ز)
٤٤١٣ قال ابنُ عطية (٦/٢٠٦-٢٠٧): «وقوله تعالى: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون خبرًا عن البعث، أي: كما اخترعنا الخلق أولًا على غير مثال كذلك نُنشِئُهم تارةً أخرى فنبعثهم مِن القبور. والثاني: أن يكون خبرًا عن أنّ كل شخص يُبعَث يوم القيامة على هيئته التي خرج بها إلى الدنيا». ثم قال مُقَوِّيًا القول الثاني بالسُّنَّة: «ويؤيد هذا التأويل أنّ رسول الله ﷺ قال: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾»».
٤٩٨٦٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدا علينا﴾ يعني: كائنًا البعث، ﴿إنا كنا فاعلين﴾ أي: نحن فاعلون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤٩.]]. (ز)
﴿كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِیدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَیۡنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا فَـٰعِلِینَ ١٠٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٨٦٣- عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَرون حفاة عُراة غرلًا». قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٩ (٦٥٢٧).]]. (ز)
٤٩٨٦٤- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «يُحْشَر الناس يوم القيامة حُفاةً عراة مشاة غرلًا». -قلت: يا أبا عبد الله، ما الغُرْل؟ قال: الغُلْف- فقال بعض أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضُنا إلى بعض؛ إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يُشْغِلُه عن النظر إلى عورة أخيه».= (ز)
٤٩٨٦٥- قال هلال: قال سعيد بن جبير: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام:٩٤]، قال: كيوم ولدته أمه، يُرَدُّ عليه كل شيء انتُقِص منه مثل يوم ولد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٠، من طريق القاسم، عن الحسين، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.]]. (ز)
٤٩٨٦٦- عن عقبة بن عامر الجهني، قال: يُجْمَع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خُلِقوا أول يوم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٠.]]. (ز)
٤٩٨٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يبعثهم الله يوم القيامة على قامة آدم، وجسمه، ولسانِه –السريانية-، عراة، حفاة، غرلًا، كما ولدوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٩)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences