At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anbya · 21:105–111

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:105–111

21:105Page 331

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِی ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ﴾ - تفسير

٤٩٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٩)

٤٩٨٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ قال: الكتب، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: التوراة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٣.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن. والذكر: الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب، الذي في السماء. والأرض: أرض الجنة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧١- عن سعيد بن جبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧٢- تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: زبور داود ﴿من بعد الذكر﴾ مِن بعد التوراة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]. (ز)

٤٩٨٧٣- عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: الذِّكر الذي في السماء[[أخرجه هناد (١٦٠)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٥/٥٥٣ (٣٠٩٠١) شطره الأول فقط، وابن جرير ١٦/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾، قال: كتبنا في القرآن مِن بعد التوراة، والأرض: أرض الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٥.]]. (١٠/٣٩٩)

٤٩٨٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: الزبور: الكُتُب. والذكر: أم الكتاب عند الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٩ بلفظ: يعني بالزبور: الكتب؛ التوراة، والإنجيل، والقرآن، ﴿من بعد الذكر﴾ الكتاب عند الله الذي في السماء، وهو أم الكتاب.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾: يعني بالذكر: التوراة. ويعني بالزبور: الكتب من بعد التوراة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٣.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٧٧- عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾ قال: في زبور داود، من بعد ذكر موسى؛ التوراة، ﴿أن الأرض﴾ قال: الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٥٥، وابن جرير ١٦/٤٣٣، والحاكم ٢/٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٨٧٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: زبور داود، ﴿من بعد الذكر﴾ يعني: التوراة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٨٧٩- عن معمر بن راشد، عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾ قال: في الزبور من بعد التوراة. قال معمر: وقال غير الكلبي: ﴿في الزبور﴾ في الكتاب، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: الأصل الذي عند الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠.]]. (ز)

٤٩٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: التوراة والإنجيل والزبور، ﴿من بعد الذكر﴾ يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٦.]]. (ز)

٤٩٨٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء. والذكر: أم الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٢.]]٤٤١٤. (١٠/٤٠١)

٤٤١٤ اختلف السلف في الزبور والذكر الذين أرادهما الله، على أقوال: الأول: الزبور: جميع الكتب الذي أنزلها الله على رسله. والذكر: أم الكتاب التي عنده في السماء. الثاني: عُني بالزبور: الكتب التي أُنزلت على الرسل بعد موسى. والذكر: التوراة. الثالث: عُني بالزبور: زبور داود. والذكر: توراة موسى.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٣٤ بتصرف) مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك أنّ معناه: ولقد كتبنا في الكتب مِن بعد أم الكتاب الذي كتب الله كل ما هو كائن فيه قبل خلق السماوات والأرض. وذلك أنّ الزبور هو الكتاب، يُقال منه: زبرت الكتاب وذبرته: إذا كتبته، وأنّ كل كتاب أنزله الله إلى نبي من أنبيائه فهو ذِكْر. فإذ كان ذلك كذلك فإنّ في إدخاله الألف واللام في»الذكر«الدلالةَ البينةَ أنّه مَعْنِيٌّ به ذكرٌ بعينه معلوم عند المخاطبين بالآية، ولو كان ذلك غير أم الكتاب التي ذكرنا لم تكن التوراة بأولى مِن أن تكون المعنية بذلك من صحف إبراهيم، فقد كانت قبل زبور داود».

وبنحوه ابنُ القيم (٢/٢٠٦)، فقال: «فالزبور هنا: جميع الكتب المنزلة من السماء، لا تختص بزبور داود. والذكر: أم الكتاب الذي عند الله ... هذا أصح الأقوال في الآية». ولم يذكر مستندًا.

﴿أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ ٱلصَّـٰلِحُونَ ۝١٠٥﴾ - تفسير

٤٩٨٨٢- عن أبي الدرداء -من طريق فَضالَة بن عُبَيْد- قال: قال الله تعالى: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، فنحن الصالحون[[أخرجه البخاري في تاريخه ٧/٣٧٥-٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٣)

٤٩٨٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أن الأرض﴾، قال: أرض الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٩٩)

٤٩٨٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٤-٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠١)

٤٩٨٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: والأرض: أرض الجنة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ الآية، قال: أخبر اللهُ سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض: أن يورث أمة محمد الأرض، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠١)

٤٩٨٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة، يرثها الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٢).]]. (١٠/٤٠١)

٤٩٨٨٨- تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾: يعني: أُمَّةَ محمد[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]. (ز)

٤٩٨٨٩- قال عبد الله بن عباس: أراد أنّ أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حُكْمٌ مِن الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين[[تفسير الثعلبي ٦/٣١٣، وتفسير البغوي ٥/٣٥٩، واللفظ له.]]. (ز)

٤٩٨٩٠- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٥.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٨٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي-، مثله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٨٩٢- قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿عبادي الصالحون﴾: يعني: أمة محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٦/٣١٣.]]. (ز)

٤٩٨٩٣- عن سعيد بن جبير -من طريق منصور-: الأرض: أرض الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٩٩، ٤٠٠)

٤٩٨٩٤- عن الأعمش، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الأرض: أرض الجنة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٦، وابن جرير ١٦/٤٣٥.]]. (ز)

٤٩٨٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها﴾. قال: أرض الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٠٠)

٤٩٨٩٦- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿عبادي الصالحون﴾: يعني: أُمَّة محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٦/٣١٣، وتفسير البغوي ٥/٣٥٨.]]. (ز)

٤٩٨٩٧- عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿أن الأرض﴾، قال: الجنة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٨٩٨- قال وهب بن منبه: قرأت في عِدَّةٍ مِن كُتُب الله: أنّ الله ﷿ قال: إنّي لَأُورث الأرض عبادي الصالحين مِن أُمة محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٦/٣١٣.]]. (ز)

٤٩٨٩٩- تفسير قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أن الأرض﴾: يعني: أرض الجنة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]. (ز)

٤٩٩٠٠- عن صفوان، قال: سألتُ عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مُجْتَمَع؟ فقال: إنّ الأرض التي يقول الله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ هي الأرض التي تُجْمَع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٦-٤٣٧.]]. (١٠/٤٠٣)

٤٩٩٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الأرض﴾ لله، ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾ يعني: المؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٦.]]. (ز)

٤٩٩٠٢- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة[[تفسير الثوري ص٢٠٧.]]. (ز)

٤٩٩٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء﴾ [الزمر:٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ: ﴿باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد:١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَفالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٦.]]. (١٠/٤٠٢)

٤٩٩٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن الأرض﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]٤٤١٥. (ز)

٤٤١٥ اختلف السلف في الأرض التي عناها الله بقوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ على قولين: الأول: أنها أرض الجنة. والثاني: أنها أرض الدنيا.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٣٤) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف.

ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى النظائر والسنة القول الثاني، بقوله: «وهذا هو القول الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور [٥٥]: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا﴾. وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: «زُوِيَت لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها». ونقل ابنُ القيم قولًا آخر في الآية، فقال:»وقالت طائفة من المفسرين: المراد بذلك: أرض بيت المقدس، وهي من الأرض التي أورثها الله عباده الصالحون«. ثم انتقده قائلًا:»وليست الآية مختصة بها".

21:106Page 331

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

﴿إِنَّ فِی هَـٰذَا لَبَلَـٰغࣰا لِّقَوۡمٍ عَـٰبِدِینَ ۝١٠٦﴾ - تفسير

٤٩٩٠٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ، في قول الله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: «في الصلوات الخمس شُغُلًا للعبادة»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣١١ بلفظ: «للعباد»، من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سياه، عن علي بن نمراد، عن الحسن بن محمد الأصبهاني، عن إبراهيم بن عزرة المطوعي، عن موسى بن حماد، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والديلمي.]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩٠٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾. قال: «هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة»[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/٨٩ (١١٩٨)، والجندي -كما في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لأبي الطيب الفاسي ١/١٠٩-، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٠٥٥): «متروك، كذَّبه ابن معين».]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩٠٧- عن أبي هريرة، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: في الصلوات الخمس[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: عالِمِين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠١)

٤٩٩٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إن هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ أي: بشارة ﴿لقوم عابدين﴾ أي: الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٢).]]. (١٠/٤٠١)

٤٩٩١٠- عن كعب الأحبار -من طريق أبي الورد- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: صوم شهر رمضان، والصلوات الخمس. قال: هي مِلْءُ اليدين، والنحر عبادة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٨، وأخرجه أيضًا من طريق أبي محمد الحضرمي، قال: حدثنا كعب في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس، سماهم الله: عابدين.]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩١١- عن كعب الأحبار -من طريق الجريري- ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: لِأُمَّة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٨.]]. (١٠/٤٠٣)

٤٩٩١٢- عن الحسن البصري، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩١٣- عن محمد بن كعب القرظي، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٦.]]. (١٠/٤٠٤)

٤٩٩١٤- عن قتادة بن دعامة، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: عامِلين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠ بلفظ: ﴿أن الأرض﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾، وكتب الله -تبارك وتعالى- ذلك في هذا القرآن، فقال: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ أي: عامِلين.]]. (١٠/٤٠٥)

٤٩٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ يعني: مُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩١٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: يقولون في هذه السورة لبلاغًا. ويقول آخرون: في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس؛ مَن أدّاها كان بلاغًا ﴿لقوم عابدين﴾ قال: عامِلين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، بلفظ: كل ذلك يُقال: إن في هذه السورة، وفي هذا القرآن لبلاغًا.]]. (١٠/٤٠٣)

٤٩٩١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: إنّ في هذا لمنفعة وعلمًا لقوم عابدين؛ ذلك البلاغ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣٩.]]. (١٠/٤٠٣)

٤٩٩١٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ الذي يُصَلُّون الصلوات الخمس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]٤٤١٦. (ز)

٤٤١٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٠٧-٢٠٨) في المشار إليه في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ احتمالين: الأول: أن تكون الإشارة إلى جملة القرآن. كما في قول يحيى وغيره. الثاني: أن تكون الإشارة إلى الآيات المتقدمة.

21:107Page 331

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٤٩٩١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، ألا تلعن قريشًا بما أتَوا إليك؟ فقال: «لم أُبْعَث لعّانًا، إنما بُعِثْتُ رحمة، يقول الله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٠٦)

٤٩٩٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، قال: مَن آمن تَمَّت له الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن لم يؤمن عُوفِي مِمّا كان يصيب الأُممَ في عاجل الدنيا مِن العذاب؛ مِن الخسف، والمَسْخ، والقذف، فذلك الرحمة في الدنيا[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٧٦-، وابن جرير ١٦/٤٤٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٨٢-، والطبراني (١٢٣٥٨)، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٤٠٥)

٤٩٩٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى، عن صاحب له، عن المسعودي- قال: مَن آمن بالله ورسوله تَمَّت عليه الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن كفر بالله ورسوله عُوفِي مِمّا عُذِّبَتْ به الأمم، وله في الآخرة النار[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠. وعقَّب عليه بقوله: لأنّ تفسير الناس أن الله -تبارك وتعالى- أخَّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم.]]. (ز)

٤٩٩٢٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، يعني: لِمَن آمن مِن الإنس والجن[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٠.]]. (ز)

٤٩٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلناك﴾ يا محمد ﴿إلا رحمة للعالمين﴾ يعني: الجن والإنس، فمَن تبِع محمدًا ﷺ على دينه فهو له رحمة، كقوله سبحانه لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ [مريم:٢١] لِمَن تبعه على دينه، ومَن لم يتبعه على دينه صُرِف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم؛ فذلك قوله سبحانه: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣]، كقوله لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن تبعه على دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: العالمون: مَن آمن به وصدَّقه. قال: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾ قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملًا. ﴿رحمة للعالمين﴾ والعالمون ههنا: مَن آمن به وصدَّقه وأطاعه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣١٤، وتفسير البغوي ٥/٣٥٩: يعني المؤمنين خاصة.]]٤٤١٧. (ز)

٤٤١٧ في قوله: ﴿رحمة للعالمين﴾ قولان: أحدهما: أنه عمَّ العالمين، وهو يريد مَن آمن به فقط. وثانيهما: أنّ اللفظ عام، ورحمته للكافرين أنّ الله رفع عن الأمم العذاب الذي أصاب به الأمم قبلهم.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٤١) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن ابن عباس، وهو أنّ الله أرسل نبيه محمدًا ﷺ رحمة لجميع العالمين؛ مؤمنهم، وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء به من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قبله».

وبنحوه ابنُ القيم (٢/٢٠٧).

وذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٨) القولين، ثم علّق بقوله: «ويحتمل الكلام أن يكون معناه: ﴿وما أرسلناك للعالمين إلا رحمة﴾، أي: هو رحمة في نفسه وهدىً، أخذ به مَن أخذ، وأَعرض عنه مَن أعرض».

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٩٢٥- عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ على المشركين. قال: «إنِّي لم أُبْعَث لَعّانًا، وإنّما بُعِثْتُ رحمةً»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٠٦ (٢٥٩٩).]]. (١٠/٤٠٥)

٤٩٩٢٦- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله بعثني رحمة للعالمين، وهُدًى للمتقين»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٥١ (٢٢٢١٨)، ٣٦/٦٤٦ (٢٢٣٠٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٣٩، واللفظ له، من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به.

وسنده ضعيف؛ فيه فرج بن فضالة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٣٨٣): «ضعيف». وفيه علي بن يزيد الألهاني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٨١٧): «ضعيف».]]. (١٠/٤٠٥)

٤٩٩٢٧- عن سلمان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ٣٩/١١٠ (٢٣٧٠٦)، ٣٩/١٢٦-١٢٧ (٢٣٧٢١)، وأبو داود ٧/٥٣-٥٤ (٤٦٥٩)، من طريق عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبي قرة، عن حذيفة، عن سلمان به.]]. (١٠/٤٠٥)

٤٩٩٢٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما أنا رحمةٌ مُهداة»[[أخرجه الحاكم ١/٩١ (١٠٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرطهما». ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ١/٨٨٢ (٤٩٠).]]. (١٠/٤٠٦)

٤٩٩٢٩- عن محمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال أبو جهل حين قدم مكة مُنصَرَفَه عن حَمْزَة: يا معشر قريش، إنّ محمدًا نزل يثرب، وأرسل طلائعه، وإنّما يُريد أن يُصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقَه أو تقاربوه، فإنه كالأسد الضاري، إنه حَنِق عليكم؛ لأنكم نفيتموه نفي القِرْدان[[القردان: جمع قُراد، وهي دُوَيَبَّة تعضّ الإبل. اللسان (قرد).]] عن المناسِم[[المناسم: جمع مِنسَم، وهي أخفاف الإبل. النهاية (نسم).]]، واللهِ، إنّ له لَسحْرَةً، ما رأيته قط ولا أحدًا مِن أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان، وإنّكم قد عرفتم عداوة ابنَيْ قَيْلَةَ -يعني: الأوس والخزرج-، لَهُو عدوٌّ استعان بعدو. فقال له مُطْعِم بن عديٍّ: يا أبا الحكم، واللهِ، ما رأيتُ أحدًا أصدقَ لسانًا ولا أصدق موعدًا من أخيكم الذي طردتم، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكفَّ الناس عنه. قال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشدَّ ما كنتم عليه، إن ابنَيْ قيلَةَ إن ظفَرُوا بكم لم يرْقُبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني ألجأتموهم حير كنانة[[كذا في تفسير ابن كثير (طبعة: دار الكتب العلمية) ٥/٣٣٩، وفي المصدر -وهو المعجم الكبير للطبراني-: وإن أطعمتموني ألحمتموهم خبر كنانة، وفي تفسير ابن كثير (تحقيق: سامي السلامة ٥/٣٨٦، وطبعة: مؤسسة قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ بتحقيق جماعة من المحققين ٩/٤٥٩): وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنابة، وفي مجمع الزوائد ٦/٦٧: وإن أطعتموني ألحقوهم خبر كنانة.]]، أو تخرجوا محمدًا مِن بين ظهرانيهم، فيكون وحيدًا مطرودًا، وأما ابنا قَيْلة –فوالله- ما هما وأهل دَهْلَك[[دَهْلَك -كجَعْفَرٍ-: جزيرة بين بَرِّ اليمن وبَرِّ الحَبشة. القاموس المحيط (دهلك).]] في المذلة إلا سواء، وسأكفيكم حدهم، وقال:

سَأمْنَحُ جانبًا منّي غَليظًا عَلى ما كانَ مِن قُرب وبُعْد

رجالُ الخَزْرَجيَّة أهْلُ ذُل إذا ما كانَ هَزْل بَعْدَ جد

فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «والذي نفسي بيده، لأقْتُلَنَّهم، ولأصلبَنَّهم، ولأهدينهم وهم كارهون، إنِّي رحمةٌ بعثني الله، ولا يَتَوفّاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحي الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقِب»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/١٢٣ (١٥٣٢)، من طريق أحمد بن صالح، قال: وجدت في كتاب بالمدينة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمد بن صالح التمار، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه به.

قال الطبراني: «قال أحمد بن صالح: أرجو أن يكون الحديث صحيحًا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٦٧-٦٨ (٩٩٤٠): «رواه الطبراني وجادة من طريق أحمد بن صالح المصري، قال: وجدت في كتاب بالمدينة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي. ورجاله ثقات».]]. (ز)

٤٩٩٣٠- عن سعيد بن عامر، قال: بلغني عن ابن عون أنّه قرأ: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. فقال: إني لأرجو أن لا يُعَذِّبكم الله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٠ (١٤٢)-.]]. (ز)

21:108Page 331

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

﴿قُلۡ إِنَّمَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّ أَنَّمَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ۝١٠٨﴾ - تفسير

٤٩٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: قال أبو جهل -لعنه الله- للنبي ﷺ: اعمل أنت لإلهك، يا محمد، ونحن لآلهتنا، ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ يقول: إنّما ربكم رب واحد، ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩٣٢- قال يحيى بن سلّام:قوله: ﴿قل إنما﴾ أنا بشر مثلكم ﴿يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون﴾ وكذلك جاءت الرسل. قال: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء:٢٥]، لا تعبدوا غيري[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

21:109Page 331

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟﴾ - تفسير

٤٩٩٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن تولوا﴾، يقول: فإن أعرضوا عن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿فإن تولوا﴾: يعني: قريشًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤٢.]]. (ز)

٤٩٩٣٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: كفروا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

﴿فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءࣲۖ﴾ - تفسير

٤٩٩٣٦- قال الحسن البصري: مَن كذَّب بي فهو عندي سواء، أي: جهادهم كلهم سواء عندي، وهو كقوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ [الأنفال:٥٨]، أي: ليكونَ حكمك فيهم سواء؛ الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا. وهؤلاء مشركو العرب. قال يحيى بن سلّام: ويقاتَل أهل الكتاب حتى يُسْلِمُوا أو يُقِرُّوا بالجزية، وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١، وقال عقبه: وأما نصارى العرب فقد فسرنا أمرهم في غير هذه السورة.]]. (ز)

٤٩٩٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على سواء﴾، قال: على مَهْل[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠٦)

٤٩٩٣٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقل آذنتكم على سواء﴾: يعني: على أمر بَيِّن[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

٤٩٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقل﴾ لكفار مكة: ﴿آذنتكم على سوآء﴾، يقول: ناديتكم على أمرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

﴿وَإِنۡ أَدۡرِیۤ أَقَرِیبٌ أَم بَعِیدࣱ مَّا تُوعَدُونَ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٤٩٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قل لهم: ﴿إن أدري﴾ يعني: ما أدري ﴿أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ بنزول العذاب بكم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩٤١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾، قال: الأجل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤٢.]]. (ز)

٤٩٩٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾، يعني به: الساعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

21:110Page 331

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

﴿إِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ۝١١٠﴾ - تفسير

٤٩٩٤٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: إنه يعلم ما كان قبل الخلق، وما يكون بعده[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

٤٩٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: وقل لهم: ﴿إنه يعلم الجهر﴾ يعني: العلانية ﴿من القول ويعلم ما تكتمون﴾ يعني: ما تُسِرُّون من تكذيبهم بالعذاب، فأمّا الجهر فإنّ كفار مكة حين أخبرهم النبي ﷺ بالعذاب كانوا يقولون: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾، والكتمان أنهم قالوا: إنّ العذاب ليس بكائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٧.]]. (ز)

٤٩٩٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون﴾، يعني: ما تُسِرُّون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

21:111Page 331

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

﴿وَإِنۡ أَدۡرِی لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ﴾ - نزول الآية

٤٩٩٤٦- عن الربيع بن أنس، قال: لَمّا أُسرِي بالنبي ﷺ رأى فلانًا -وهو بعض بني أمية- على المنبر يخطب الناس، فشقَّ ذلك على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾، يقول: هذا المُلْك[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٧/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي خيثمة.]]. (١٠/٤٠٦)

﴿وَإِنۡ أَدۡرِی لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ﴾ - تفسير الآية

٤٩٩٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وأن أدري لعله فتنة لكم﴾ يقول: ما أخبركم به من العذاب والساعة أن يؤخر عنكم لمدتكم، ﴿ومتاع إلى حين﴾ فيصير قولي ذلك لكم فتنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤٣ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٤١٨. (١٠/٤٠٨)

٤٤١٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٤٤٣) غير قول ابن عباس.

٤٩٩٤٨- تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾: لعل ما أنتم فيه مِن الدنيا من السعة والرخاء، وهو منقطع زائل[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

٤٩٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قل لهم، يا محمد: ﴿إن أدري﴾ يقول: ما أدري ﴿لعله﴾ يعني: فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا، يعني: القتل ببدر ﴿فتنة لكم﴾، نظيرها في سورة الجن[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إنْ أدْرِي أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ [الجن:٢٥].]]، فيقولون: لو كان حقًّا لنزل بنا العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٨.]]. (ز)

٤٩٩٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتنة لكم﴾، يعني: بَلِيَّة لكم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

﴿وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ۝١١١﴾ - تفسير

٤٩٩٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين في القرآن ما لا يُدْرى ما هو؛ قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ الدهر كله، وقوله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ [الإنسان:١]، وقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥]، قال: هي النخلة مِن حين تُثْمِر إلى حين تصرم، وقوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف:٣٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج الشاهد إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٧ من طريق جعفر بن برقان.]]. (١٠/٤٠٧)

٤٩٩٥٢- تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿إلى حين﴾: إلى يوم القيامة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

٤٩٩٥٣- قال قتادة بن دعامة: إلى الموت[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٢.]]. (ز)

٤٩٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومتاع إلى حين﴾، يعني: وبلاغًا إلى آجالكم، ثم ينزل بكم العذاب ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٨.]]. (ز)

٤٩٩٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومتاع﴾ تستمتعون به، يعني: بذلك المشركين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥١.]]. (ز)

﴿وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ۝١١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٩٥٦- عن عامر الشعبي -من طريق مجالد بن سعيد- قال: لَمّا سلَّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية: قُمْ، فتكلم. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ هذا الأمر تركته لمعاوية؛ إرادة إصلاح المسلمين، وحقن دمائهم، ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾. ثم استغفر، ونزل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٤٢، ١٥/١٠٠ بنحوه، والطبراني (٢٥٥٩)، والبيهقي في الدلائل ٦/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.]]. (١٠/٤٠٧)

٤٩٩٥٧- عن الزهري، قال: قام الحسن [بن علي]، فقال: أما بعد، أيها الناس، إنّ الله هداكم بأوَّلِنا، وحقن دماءَكم بآخرنا، وإنّ لِهذا الأمر مُدَّة، والدُّنيا دُوَل، وإن الله قال لنبيه: قل ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ إلى قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾[[أخرجه البيهقي ٦/٤٤٤-٤٤٥.]]. (١٠/٤٠٧)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском