At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:30–34
21:30Page 324
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠
Have those who disbelieved not considered that the heavens and the earth were a joined entity, and then We separated them and made from water every living thing? Then will they not believe?
﴿أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ﴾ - تفسير
٤٨٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات[[أخرجه الحاكم ٢/٣٨٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٠/٢٨٥)
٤٨٩٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾ قال: لا يخرج منها شيء، ﴿ففتقناهما﴾ قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٥)
٤٨٩٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾، قال: مُلْتَصِقَتَين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٥.]]. (١٠/٢٨٦)
٤٨٩٥٤- عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (١٠/٢٨٦)
٤٨٩٥٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٣٢-، وأبو نعيم في الحلية ١/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٨٥)
٤٨٩٥٦- قال كعب الأحبار: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق رِيحًا بوَسَطِها، ففتحها بها[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤ وفيه: توسطتها، وتفسير البغوي ٥/٣١٦، وفي بعض نسخه: فَوَسَّطَها.]]. (ز)
٤٨٩٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كانت السموات والأرضون مُلْتَزِقَتَيْنِ، فلمّا رفع الله السماءَ، وأنبذها من الأرض، فكان فَتْقَها الذي ذَكَرَ اللهُ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٧١).]]. (١٠/٢٨٧)
٤٨٩٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فَتَقَ مِن الأرضِ ستَّ أرضين معها، فتلك سبع أرضين بعضهن تحت بعض، ومن السماء سبع سموات معها، فتلك سبع سموات بعضهن فوق بعض، ولم تكن الأرض والسماء مُتَماسَّتَيْن[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٤). وعلَّق يحيى بن سلام ١/٣٠٩ آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٧)
٤٨٩٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كُنَّ مُنطَبِقات، ففَتَقَهُنَّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٠٩.]]. (ز)
٤٨٩٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول الله: ﴿ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتْ هذه بالماء، وهذه بالنبات[[تفسير الثوري ص٢٠٠.]]. (ز)
٤٨٩٦١- قال يحيى بن سلام: وتفسير مجاهد: كُنَّ مُطْبَقات ففَتَقَهُنَّ. أحسبه قال: بالمطر. وقاله غيره. قال مجاهد: ولم تكن السماء والأرض مُتماسَّتَيْن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٩.]]. (ز)
٤٨٩٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كُنَّ سبعًا ملتزقات، ففتق بعضهن مِن بعض[[أخرجه الثوري ص٢٠٠.]]. (ز)
٤٨٩٦٣- قال الضحاك بن مزاحم: يعني: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقين، فَفَصَل اللهُ بينهما بالهواء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤.]]. (ز)
٤٨٩٦٤- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٤٨٩٦٥- وعطية العوفي: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرض رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤، وتفسير البغوي ٥/٣١٦.]]٤٣٤٠. (ز)
٤٣٤٠ ذكر ابنُ عطية (٦/١٦٣) أنّ الرؤية على هذا القول رؤية العين، وكذا على قول ابن عباس من طريق عكرمة.
٤٨٩٦٦- قال عطاء: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصل الله سبحانه بينهما بالهواء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤، وتفسير البغوي ٥/٣١٦.]]. (ز)
٤٨٩٦٧- تفسير الحسن البصري: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ هذا على الخبر[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨.]]. (ز)
٤٨٩٦٨- عن الحسن البصري= (ز)
٤٨٩٦٩- وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قالا: كانتا جمعًا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨-٣٠٩ بنحوه، وزاد: فجعله بينهن. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٣٤١. (١٠/٢٨٧)
٤٣٤١ ذكر ابنُ عطية (٦/١٦٣) أنّه على هذا القول الذي قاله ابن عباس -من طريق علي، والعوفي-، والحسن، وقتادة، وكعب؛ فالرؤية المُوقَف عليها رؤية القلب. وكذا على القول الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والسدي، والضحاك، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومقاتل، ويحيى بن سلام.
٤٨٩٧٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماء واحدةً، ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدةً، ففتق منها سبع أرضين[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٧)
٤٨٩٧١- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله ﷿: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتق الله ﷿ السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات، وجَعَل مِن الماء كل شيء، أفلا يؤمنون[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٩٢ (١٤٤٨).]]. (ز)
٤٨٩٧٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولم ير﴾، يعني: أوَلَم يعلم الذين كفروا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨.]]. (ز)
٤٨٩٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ: كانت السموات مُرْتَقَةً طبقة واحدة، ففتقها؛ فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانتا مُرْتَقَةً طبقة واحدة، فجعلها سبع أرضين[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤، وتفسير البغوي ٥/٣١٦.]]. (ز)
٤٨٩٧٤- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قوله تعالى: ﴿رتقا ففتقناهما﴾، قال: فتق السماء عن الماء، والأرض عن النبات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨ بلفظ: إنّ السماء كانت رتقًا لا ينزل منها ماء، ففتقها الله بالماء، وفتق الأرض بالنبات.]]. (ز)
٤٨٩٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ يقول: أوَلَم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- أمر بُخارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿ففتقناهما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
٤٨٩٧٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرضُ رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٤.]]. (ز)
٤٨٩٧٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٠.]]. (ز)
٤٨٩٧٨- قال سفيان بن عيينة: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقا﴾ إحداهما فوق الأخرى[[علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠١.]]. (ز)
٤٨٩٧٩- قال يحيى بن سلام: ﴿ففتقناهما﴾ فوضع الأرض، ورفع السماء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٠٨.]]٤٣٤٢. (ز)
٤٣٤٢ اختُلِف في معنى قوله: ﴿كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ على أقوال: الأول: كانت السموات والأرض ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء. قاله ابن عباس. والثاني: كانت السماء ملتصقة بعضها ببعض، والأرض كذلك، ففتقهما الله سبعًا سبعًا. قاله مجاهد. والثالث: إنما قيل: ﴿ففتقناهما﴾ لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار. والرابع: السماء قبل المطر رتْق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٥٩) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير الذي قاله عكرمة، وعطية، وابن زيد، فقال: «لدلالة قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ على ذلك، وأنه -جلَّ ثناؤه- لم يُعْقِب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تَقَدَّمه من ذكر أسبابه».
وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٦٣) على هذا القول بقوله: «وهذا قول حسن، يجمع العبرة، وتعديد النعمة، والحجة بمحسوس بيّن، ويناسب قوله: ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، أي: مِن الماء الذي أوجده الفتق، فيظهر معنى الآية، ويتوجه الاعتبار».
ثم بيّن (٦/١٦٤) أنّ قوله: ﴿كانَتا﴾ في القولين الأولين بمنزلة قولك: كان زيد حيًّا، أي: لم يكن، وفي القولين الآخرين بمنزلة قولك: كان زيدًا عالمًا، أي: وهو كذلك.
﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ ٣٠﴾ - تفسير
٤٨٩٨٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٨)
٤٨٩٨١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٨)
٤٨٩٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿من الماء كل شيء حي﴾، قال: كل شيء حي خُلِق مِن الماء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣.]]. (ز)
٤٨٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ يقول: وجعلنا الماء حياةَ كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أفلا يؤمنون﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله ﷿ مِمّا يرون مِن صُنْعِهِ![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
٤٨٩٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، يعني: المشركين. وكل شيء حي فإنّما خُلِق مِن الماء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٠٩.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٩٨٥- عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقَرَّتْ عيني، فأنبِئْني عن كل شيء. قال: «كلُّ شيء خُلِق مِن الماء»[[أخرجه أحمد ١٣/٣١٤ (٧٩٣٢)، ١٤/٤٩ (٨٢٩٥، ٨٢٩٦)، ١٦/٢٥٢ (١٠٣٩٩)، وابن حبان ٦/٢٩٩ (٢٥٥٩)، والحاكم ٤/١٧٦ (٧٢٧٨)، ويحيى بن سلام ١/٣٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٤٠-، من طريق قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/٤٢١: «إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٦ (٧٨٦٥): «رجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/٤٨١-٤٨٢ (٥٠٥٢): «رواته ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٥/٢٩: «إسناده صحيح». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٢١٤: «إسناده صحيح».]]. (١٠/٢٨٨)
21:31Page 324
وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١
And We placed within the earth firmly set mountains, lest it should shift with them, and We made therein [mountain] passes [as] roads that they might be guided.
﴿وَجَعَلۡنَا فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰسِیَ أَن تَمِیدَ بِهِمۡ﴾ - تفسير
٤٨٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا في الأرض رواسي﴾ يعني: الجبال أُرْسِيَت في الأرض، فأُثْبِتَتِ الأرضُ بالجبال؛ ﴿أن تميد بهم﴾ لِئَلّا تزول الأرضُ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٨٩٨٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا في الأرض رواسي﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أن تميد بهم﴾ لأن لا تَحَرَّكَ بهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٠٩.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَا فِیهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا﴾ - تفسير
٤٨٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾، قال: بين الجبال[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٨٨)
٤٨٩٨٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فجاجا﴾ أي: أعلامًا، ﴿سبلا﴾ أي: طُرُقًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٨)
٤٨٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا فيها﴾ يعني: في الجبال ﴿فجاجا﴾ يعني: كل شِعْب في جبل فيه منذ[[كذا في المطبوع، ولعلها: منفذ.]] ﴿سبلا﴾ يعني: طُرُقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٨٩٩١- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾، قال: الطرق[[تفسير الثوري ص٢٠٠.]]٤٣٤٣. (ز)
٤٣٤٣ اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿فِيها﴾؛ فقال قوم بعودته على الرواسي، وقال آخرون بعودته على الأرض.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٦٢) القولَ الثاني الذي قاله قتادة مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «لأنها إذا كانت مِن ذكرها دخل في ذلك السهلُ والجبلُ، وذلك أنّ ذلك كله مِن الأرض، وقد جعل الله لخلقه في ذلك كله فجاجًا سبلًا. ولا دلالة تدل على أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التي جعلها لهم سبلًا دون بعض؛ فالعموم بها أولى».
وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٦٤) على هذا القول بقوله: «وهو أحسن».
﴿لَّعَلَّهُمۡ یَهۡتَدُونَ ٣١﴾ - تفسير
٤٨٩٩٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: لعلهم يعرفون الطرق[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٠.]]. (ز)
٤٨٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم يهتدون﴾، يقول: لكي يعرفوا طرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٨٩٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلهم يهتدون﴾ لكي يهتدوا الطرق[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٠٩.]]. (ز)
21:32Page 324
وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢
And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,1 are turning away.
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰاۖ﴾ - تفسير
٤٨٩٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾، قال: مرفوعًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٣-٢٦٤، وأبو الشيخ (٥٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٩)
٤٨٩٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ الآيةَ: سقفًا مرفوعًا، ومَوْجًا مَكْفُوفًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٣. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٠ بلفظ: هي سقف محفوظ، وموج مكفوف.
وقوله: «وموجًا مكفوفًا» يوضحه أثر ابن عباس الآتي: «خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم ...».]]. (ز)
٤٨٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا السماء سقفا﴾ يعني: المرفوع ﴿محفوظا﴾ مِن الشياطين؛ لِئَلّا يسمعوا إلى كلام الملائكة، فيُخْبِروا الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٨٩٩٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ على مَن تحتها، محفوظًا مِن كل شيطان رجيم. كقوله: ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم﴾ [الحجر:١٧]. وإنما كانت هاهنا ﴿محفوظًا﴾؛ لأنه قال: ﴿سقفا محفوظا﴾، فوقع الحِفْظُ فيها على السقف، وفي الآية الأخرى على السماء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٠.]]. (ز)
﴿وَهُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٤٨٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم عن آياتها معرضون﴾، قال: الشمس والقمر والنجوم مِن آيات السماء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٢٦٣-٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (١٠/٢٨٩)
٤٩٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم عن آياتها﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم وغيرها ﴿معرضون﴾ فلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنعِه ﷿، فيُوَحِّدُونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٩٠٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيما يرون فيها، فيعرفون أنّ لهم معادًا فيؤمنوا. وقال في آية أخرى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ [يونس:١٠١][[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٠.]]. (ز)
﴿وَهُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٠٠٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما هذه السماء؟ قال: «هذا موج مكفوف عنكم»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/١٠٢٣ (٥٣٩)، والضياء المقدسي في المختارة ١٠/١١٨ (١١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٤٠-٣٤١، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الأشعث، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن كثير: «إسناد غريب».]]. (١٠/٢٨٩)
21:33Page 324
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣
And it is He who created the night and the day and the sun and the moon; all [heavenly bodies] in an orbit are swimming.
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ فِی فَلَكࣲ یَسۡبَحُونَ ٣٣﴾ - قراءات
٤٩٠٠٣- عن الضحاك، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَعْمَلُونَ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
والقراءة شاذة.]]. (١٠/٢٩١)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ فِی فَلَكࣲ﴾ - تفسير
٤٩٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: دوران[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٤٣٦- بلفظ: يدورون حوله، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-.]]. (١٠/٢٨٩)
٤٩٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: فَلَك كفَلْكَةِ المِغْزَلِ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٠)
٤٩٠٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: هو فلك السماء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٠)
٤٩٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو مَوجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سُرْعة السَّهْم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾. والفلك: دوران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر ...[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٤٧) مطولًا. وأورده السيوطي بطوله ٦/١٤٦.]]. (٦/١٤٦)
٤٩٠٠٨- عن عوف[[كذا في المطبوع، ولعل الصواب: نوف، فقد ورد هذا السند في المصدر في موضعين آخرين -بعد هذا الموضع - بتسمية هذا الشيخ نوفًا.]] البكالي -من طريق أبي صالح- قال: إنّ السماء خُلِقت مثل القُبَّة، وإنّ الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء لازِق، وإنّها تجري في فَلَك دون السماء، وإنّ أقرب الأرض إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلًا، وإنّ أبعد الأرض مِن السماء الأُبُلَّة[[الأُبُلَّة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة. معجم البلدان (الأبلة).]][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٠.]]. (ز)
٤٩٠٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: الفَلَك: كهيئة حديدة الرَّحى[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٢٦٤-٢٦٥، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٣٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩١)
٤٩٠١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: المغزل. قال: كما تدور الفلكة في المغزل[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٩١)
٤٩٠١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال في قوله: ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن:٥]، قال: حُسْبان كحُسْبان الرَّحى[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٢. وحسبان الرحى: هو ما أحاط بها من أطرافها المستديرة. التاج (حسب).]]. (ز)
٤٩٠١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾: النجوم والشمس والقمر. قال: كفلكة المغزل. قال: هو مثل حسبان. قال: فلا يدور الغزل إلا بالفلكة، ولا تدور الفلكة إلا بالمغزل، ولا يدور الرحى إلا بالحسبان، ولا يدور الحسبان إلا بالرحى، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يَدُمْنَ إلا به، ولا يدوم إلا بِهِنَّ. قال: والحسبان والفلك يصيران إلى شيء واحد، غير أنّ الحسبان في الرحى كالفلكة في المغزل[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٨٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣٤٤. (١٠/٢٩١)
٤٣٤٤ علَّق ابنُ تيمية (٤/٣٧١ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: «يعني مجاهدًا: حسبان الرحى، وهو سَفُّودُها القائم الذي يدور عليه ... [و]قوله: لا يدوم إلا به. أي: لا يدور إلا به، ومنه: الدُّوّامة -بالضم والتشديد-، هي فلكة يرميها الصبي بخيط، فتدوم على الأرض، أي: تدور، ومنه: تدويم الطير، وهو تحليقه، وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء».
٤٩٠١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: الفَلَك: الجري والسرعة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٥.]]٤٣٤٥. (ز)
٤٣٤٥ علَّق ابنُ تيمية (٤/٣٧٢) على قول الضحاك بقوله: «يريد أن لفظ»الفلك«يدُلُّ على الاستدارة، وعلى سرعة الحركة، كما في دوران فلكة المغزل، ودوران الرحى».
٤٩٠١٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فِي فَلَكٍ﴾، قال: مثل فَلْكَة المِغْزَل[[أخرجه ابن عيينة في تفسيره -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٧-. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٦٥، وابن جرير ١٦/٢٦٦ بلفظ: الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل.]]. (ز)
٤٩٠١٥- تفسير الحسن البصري: إنّ الشمس والقمر والنجوم في طاحونة بين السماء والأرض كهيئة فلك المغزل، يدورون فيها، ولو كانت مُلْتَصِقَةً في السماء لم تَجْرِ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١١.]]. (ز)
٤٩٠١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يَجْرُون في فلك السماء كما رأيت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣-٢٤، وابن جرير ١٦/٢٦٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٩١)
٤٩٠١٧- عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: الشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرة في فلك بين السماء والأرض تدور[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٠)
٤٩٠١٨- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كل شيء يدور فهو فَلَك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣-٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٩٠)
٤٩٠١٩- قال محمد بن السائب الكلبي: الفَلَك: استدارة السماء[[تفسير البغوي ٥/٣١٧.]]. (ز)
٤٩٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾، يقول: يدخلان مِن قِبَل المغرب، فيجريان تحت الأرض، حتى يخرجا مِن قِبَل المشرق، ثم يجريان في السماء إلى المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿كل﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿في فلك﴾ يعني: في دَوَران[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٩٠٢١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿كل في فلك﴾، قال: كَنَعْتِ حَدِيدَةِ الرَّحى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٥.]]. (ز)
٤٩٠٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: الفلك الذي بين السماء والأرض مِن مجاري النجوم والشمس والقمر. وقرأ: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ [الفرقان:٦١]، وقال: تلك البروج بين السماء والأرض، وليست في الأرض. ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: فيما بين السماء والأرض؛ النجوم والشمس والقمر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣٤٦. (١٠/٢٩٠)
٤٣٤٦ اختُلِف في الفلك على أقوال: الأول: هو كهيئة حديدة الرحى. والثاني: سرعة جري الشمس والقمر والنجوم وغيرها. والثالث: بل هو القطب الذي تدور به النجوم. والرابع: طاحونة كهيئة فلك المغزل.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٦٦-٢٦٧ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، وعدم الدليل على التعيين جوازَ تلك الأقوال، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله ﷿: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، وجائزٌ أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد: كحديدة الرحى، وكما ذكر عن الحسن: كطاحونة الرحى، وجائز أن يكون موجًا مكفوفًا، وأن يكون قطب السماء. وذلك أنّ الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر، فجمعه: أفلاك ... وإذا كان كل ما دار في كلامها فلكًا، ولم يكن في كتاب الله ولا في خبر عن رسول الله ﷺ ولا عمَّن يقطع قوله العذر دليلٌ يدل على أي ذلك هو من أيٍّ؛ كان الواجب أن نقول فيه ما قال، ونسكت عمّا لا عِلْم لنا به. فإذ كان الصواب في ذلك مِن القول ما ذكرنا فتأويل الكلام: والشمس والقمر كل ذلك في دائر يسبحون».
وحكى ابنُ عطية (٦/١٦٥) هذه الأقوال، ثم ذكر أنّ المعنى لا ينبغي التَّسَوُّر عليه، ثم قال: «غير أنّا نعرف أنّ الفلك جسم مستدير».
ونقل ابنُ تيمية (٤/٣٧٠) اتفاق أهل التفسير واللغة على أن الفلك: هو المستدير.
﴿یَسۡبَحُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٤٩٠٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يَجْرُون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٤٣٦-، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-.]]. (١٠/٢٨٩)
٤٩٠٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يدورون في أبواب السماء ما تدور الفَلَكَة في المِغْزَل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٦٥٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٠)
٤٩٠٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يجرون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٧.]]. (١٠/٢٩٢)
٤٩٠٢٦- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يجرون. قال: وكان عبدُ الله يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَعْمَلُونَ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٩١)
٤٩٠٢٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يسبحون﴾، قال: يعملون[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٢.]]. (ز)
٤٩٠٢٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: هو الدَّوَران[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٩١)
٤٩٠٢٩- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يدورون[[أخرجه ابن عيينة في تفسيره -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٧-. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب تفسير سورة الأنبياء ٤/١٧٦٥.]]. (ز)
٤٩٠٣٠- عن السري بن يحيى، قال: سأل رجلٌ الحسنَ البصري عن قول الله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾. قال: يعني: في استدارتهم. وقال بيده[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٧ (١٩٥).]]. (ز)
٤٩٠٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يسبحون﴾ يَجْرُون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٢.]]. (ز)
٤٩٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسبحون﴾ يعني: يجرون، فذلك دَوَرانهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧.]]. (ز)
٤٩٠٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يجرون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٢)
21:34Page 324
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤
And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?
﴿وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَـٰلِدُونَ ٣٤﴾ - نزول الآية
٤٩٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر﴾، وذلك أنّ قومًا قالوا: إنّ محمدًا ﷺ لا يموت. فأنزل الله ﷿: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ ... فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ صلى الله ﵇: «فمَن يكون في أُمَّتي مِن بعدي؟». فأنزل الله ﷿: ﴿أفإن مت فهم الخالدون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨ مرسلًا.]]. (ز)
٤٩٠٣٥- عن عبد الملك ابن جريج قال: لما نعى جبريل ﵇ للنبي ﷺ نفسه، قال: «يا رب، فمن لأمتي؟» فنزلت: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.]]. (١٠/٢٩٢)
﴿وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَـٰلِدُونَ ٣٤﴾ - تفسير الآية
٤٩٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ في الدنيا، فلا يموت فيها، بل يموتون ... ﴿أفإن مت﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿فهم الخالدون﴾ فإنهم يموتون أيضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٨.]]. (ز)
٤٩٠٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ على الاستفهام، أي: لا يُخَلَّدون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٢.]]. (ز)
﴿وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَـٰلِدُونَ ٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٩٠٣٨- عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر على النبيِّ ﷺ وقد مات، فقَبَّله، وقال: وانبيّاه! واخليلاه! واصَفِيّاه! ثم تلا: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ الآية، وقوله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠][[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/٢١٣-٢١٥، مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٢٩٣)
٤٩٠٣٩- عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسَجًّى، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ، وجعل يُقَبِّلُه، ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حَيًّا، وطِبْتَ ميِّتًا. فلمّا خرج مرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يقول: ما مات رسولُ الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخْزِي اللهُ المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموتِ النبي ﷺ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، اربَع على نفسك، فإنّ رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتِل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران:١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشْتَدَّ فرحُهم، وأخذت المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر: فوالَّذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وُجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٥٢-٥٥٣، والبزار ١/١٨٢-١٨٣ (١٠٣).]]. (١٠/٢٩٢)
٤٩٠٤٠- عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنّ أبا بكر كتب إلى قبائل العرب المرتدة كتابًا واحدًا، وفيه نحو خطبته في الأثر السابق[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ٣/٢٥٠ مطولًا.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences