At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anbya · 21:73–78

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:73–78

21:73Page 328

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

﴿وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا﴾ - تفسير

٤٩٣٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعلناهم أئمة﴾ الآية، قال: جعلهم الله أئمةً يُقْتَدى بهم في أمر الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣١٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٦ بلفظ: يُهْتَدى بهم في أمر الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣١٦)

٤٩٣٥٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾، يعني: يَدْعُون بأمرنا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

٤٩٣٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾، يقول: جعلناهم قادةً للخير، يدعون الناس إلى أمر الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٦.]]. (ز)

٤٩٣٥٦- عن الحسن بن صالح -من طريق عبيد الله بن موسى أبي غسّان- يُفَسِّر هذه الآية: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾، قال: عن الدنيا[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/١٤٨.]]. (ز)

﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِیتَاۤءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِینَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٤٩٣٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾ يعني: الأعمال الصالحة، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين﴾ يعني: مُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٦.]]. (ز)

٤٩٣٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾ وهي الأعمال الصالحة، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾، قال: ﴿وكانوا لنا عابدين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

٤٩٣٥٩- عن أبي رزق -من طريق ثابت بن يعقوب- في قوله ﷿: ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾، قال: التَّطَوُّع [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٨. وهو من زوائد عبد الله بن ثابت بن يعقوب -الذي ألف تفسير مقاتل- على تفسير مقاتل، فقد قال عقبه: «ولم أسمع الهذيل». وهو الهذيل بن حبيب الذي روى عنه تفسير مقاتل.]]. (ز)

21:74Page 328

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

﴿وَلُوطًا ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰا﴾ - تفسير

٤٩٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولوطا آتيناه﴾ يعني: أعطيناه ﴿حكما﴾ يعني: الفهم، والعقل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولوطا آتيناه حكما وعلما﴾ النبوة فيها الحُكْم والعِلْم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

﴿وَنَجَّیۡنَـٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡیَةِ﴾ - تفسير

٤٩٣٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخرجهم الله -يعني: لوطًا وابنتيه ريثا وزغرتا- إلى الشام حين أراد إهلاك قومه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣١٨.]]. (ز)

٤٩٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من القرية﴾ يعني: سدوم ﴿التي كانت تعمل الخبائث﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

﴿ٱلَّتِی كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰۤىِٕثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَـٰسِقِینَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٤٩٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث﴾ يعني: السيئ مِن العمل؛ إتيان الرجال في أدبارهم، فأنجى الله لوطًا وأهله، وعذب القرية بالخسف والحصْب، ﴿إنهم كانوا قوم سوء فاسقين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٦٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث﴾ يعني: أنّ أهلها كانوا يعملون الخبائث، وكانوا مما يعملون[[كذا في المصدر، وأشارت المحققة إلى أنه في إحدى النسخ: وكان مما يعملون.]]: إتيانهم الرجال في أدبارهم. قال: ﴿إنهم كانوا قوم سوء فاسقين﴾ يعني: مشركين، والشِّرْكُ أعظم الفسق[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

﴿ٱلَّتِی كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰۤىِٕثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَـٰسِقِینَ ۝٧٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٣٦٦- عن الزُّبَير بن العوّام، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ سُنَن قوم لوط قد فُقدت إلا ثلاثًا: جر نعال السيوف، وخضب الأظفار، وكشف العورة»[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/١١٦ (٤٥١)، وابن عساكر في تاريخه ٥٠/٣٢١، من طريق داود بن رشيد، عن هارون بن محمد أبي الطيب، عن روح بن غطيف، عن صالح بن عبد الله، عن ابن الزبير، عن الزبير به.

قال الألباني في الضعيفة ٥/٧٧ (٢٠٥٦): «موضوع».]]. (١٠/٣١٨)

٤٩٣٦٧- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «عشر خصالٍ عَمِلَتْها قوُم لوط، بها أُهلكوا، وتزيدها أمتي بخَلَّة: إتيان الرجال بعضهم بعضًا، ورميهم بالجُلاهِق[[الجلاهق: البندق الذي يرمى به، يعني: هنا قوس البندق، ويقال: المقلاع. وهو فارسي معرب. التاج (جلهق).]]، والخَذْف[[الخَذْف: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبّابَتَيك وترمي بها، أو تتخذ مِخْذَفَة من خَشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبْهامك والسَّبّابَة. النهاية (خذف).]]، ولعبهم الحَمام، وضرب الدفوف، وشرب الخمور، وقص اللحية، وطول الشارب، والصفير، والتصفيق، ولباس الحرير. وتزيدها أمتي بخلة: إتيان النساء بعضِهِنَّ بعضًا»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٠/٣٢٢.

قال الألباني في الضعيفة ٣/٣٧٨-٣٧٩ (١٢٣٣): «موضوع».]]. (١٠/٣١٨)

٤٩٣٦٨- عن علي بن أبي طالب، قال: سِتَّةٌ مِن أخلاق قوم لوط في هذه الأُمَّة: الجُلاهق، والصفير، والبندق، والخذف، وحلُّ إزار القباء، ومضغ العِلْك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٥١)، وابن عساكر ٥٠/٣٢١-٣٢٢.]]. (١٠/٣١٧)

٤٩٣٦٩- عن أبي أُمامة الباهلي، قال: كان في قوم لوط عشر خصال يُعرَفون بها: لعب الحمام، ورمي البندق، والمُكاء، والخذف في الأنداء[[الأنداء: جمع النادي، وهم القوم المجتمعون. اللسان (ندي).]]، وتبسيط الشعر، وفرقعة العلك، وإسبال الإزار، وحبس الأقبية[[الأقبية: جمع قَباء -مَمْدُودٌ-، من الثِّيابِ. اللسان (قبا).]]، وإتيان الرجال، والمنادمة على الشراب، وستزيد هذه الأمة عليها[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣٢١.]]. (١٠/٣١٧)

21:75Page 328

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

﴿وَأَدۡخَلۡنَـٰهُ فِی رَحۡمَتِنَاۤۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٤٩٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلناه في رحمتنا﴾ يعني: نعمتنا، وهي النبوة. كقوله ﷿: ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف:٥٩] بالنبوة. ﴿إنه من الصالحين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأدخلناه في رحمتنا﴾، قال: في الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣١٩.]]. (١٠/٣١٨)

٤٩٣٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأدخلناه في رحمتنا﴾ يعني: لوطًا، ورحمتنا هاهنا: الجنة، ﴿إنه من الصالحين﴾ والصالحون أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

21:76Page 328

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

﴿وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥ﴾ - تفسير

٤٩٣٧٣- قال الحسن البصري: ﴿وأهله﴾: أمته المؤمنين[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

٤٩٣٧٤- قال قتادة بن دعامة: نجا معَ نوح في السفينة امرأتُه، وثلاثةُ بنين له، ونساؤهم؛ سام، وحام، ويافث ونساؤهم؛ فجميعهم ثمانية[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٧.]]. (ز)

٤٩٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونوحا إذ نادى من قبل﴾ إبراهيم، [ولوط]، وإسحاق، وكان نداؤه حين قال: ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر:١٠]، ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿فنجيناه وأهله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٧٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونوحا إذ نادى من قبل﴾ وهذا حيثُ أمر بالدعاء على قومه، ﴿فاستجبنا له فنجيناه وأهله﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

﴿مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ ۝٧٦﴾ - تفسير

٤٩٣٧٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿من الكرب العظيم﴾ مِن الغرق، وتكذيب قومه[[تفسير البغوي ٥/٣٣١.]]. (ز)

٤٩٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الكرب العظيم﴾، يعني: الهول الشديد، يعني: الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿من الكرب العظيم﴾، يعني: مِن الغَرَق والعذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٦.]]. (ز)

21:77Page 328

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

﴿وَنَصَرۡنَـٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَأَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٧٧﴾ - قراءات

٤٩٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ﴾، في قراءة أبي بن كعب: (ونَصَرْناهُ عَلى القَوْمِ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.

والقراءة شاذة. انظر: تفسير الرازي ٢٢/١٩٤.]]. (ز)

﴿وَنَصَرۡنَـٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَأَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٧٧﴾ - تفسير الآية

٤٩٣٨١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من القوم﴾، يعني: على القوم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٧.]]. (ز)

٤٩٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: كذبوا بنزول العذاب عليهم في الدنيا، وكان نصرُه هلاكَ قومه، ﴿إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين﴾ لم نُنجِ منهم أحدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٨٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونصرناه﴾ يعني: نوحًا ﴿من القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ كقوله: ﴿رب انصرني بما كذبون﴾ [المؤمنون:٢٦] فأغرقهم الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٧.]]. (ز)

21:78Page 328

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَیۡمَـٰنَ﴾ - تفسير

٤٩٣٨٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: داود بن إيشا بن عُوَيد بن باعر، مِن ولد يهوذا بن يعقوب، وكان قصيرًا أزرق، قليل الشعر، طاهِر القلب[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٥.]]. (١٠/٣١٨)

﴿إِذۡ یَحۡكُمَانِ فِی ٱلۡحَرۡثِ﴾ - تفسير

٤٩٣٨٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾، قال: كَرْمٌ قد أنبت عناقيده[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢١.]]. (١٠/٣١٨)

٤٩٣٨٦- قال عبد الله بن عباس: كان الحرثُ كَرْمًا قد تَدَلَّت عناقيدُه[[تفسير البغوي ٥/٣٣١.]]. (ز)

٤٩٣٨٧- عن مسروق -من طريق أبي إسحاق- قال: كان عِنبًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٢٨.]]. (ز)

٤٩٣٨٨- عن شُرَيح القاضي -من طريق مسروق- قال: كان الحرثُ كَرْمًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢١.]]. (ز)

٤٩٣٨٩- عن مُرَّة [الهمداني]، في قوله: ﴿إذ يحكمان في الحرث﴾، قال: كان الحرثُ نبتًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٠.]]. (١٠/٣١٨)

٤٩٣٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ غنم القوم وقعت في زَرْعٍ ليلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٠.]]. (ز)

٤٩٣٩١- قال محمد بن السائب الكلبي: وكان الحرث عنبًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٨.]]. (ز)

٤٩٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾، يعني: الكرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٣٩٣- قال معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: وبلغني: أنّ الحرث الذي نفشت فيه الغنم كان عنبًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦.]]٤٣٧٠. (ز)

٤٣٧٠ اختُلف في الحرث أي شيء هو؟ فقيل: نَبْتًا. وقيل: كَرْمًا.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٢١) جواز القولين، مع عدم القطع بأحدهما، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿إذ يحكمان في الحرث﴾، والحرث: إنما هو حرث الأرض. وجائز أن يكون ذلك كان زرعًا، وجائز أن يكون غَرْسًا، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان».

وذكر ابنُ عطية (٦/١٨٣) القولين، ثم قال معلّقًا: «والحَرْث يقال فيهما، وهو في الزرع أبعد عن الاستعارة».

﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِیهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ - تفسير

٤٩٣٩٤- عن عائشة: أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائِطًا لقوم، فأفسدت عليهم، فأتوا النبيَّ ﷺ، فقال: «على أهل الحائط حِفْظُ حائطهم بالنهار، وعلى أهل المواشي حِفْظُ مواشيهم بالليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿وداود وسليمان﴾ الآية. ثم قال: «نفشت ليلًا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٣٢٤)

٤٩٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿نفشت﴾، قال: رَعَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٨، وفتح الباري ٨/٤٣٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٢٣)

٤٩٣٩٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿نفشت﴾. قال: النفش: الرَّعْيُ بالليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:

بَدَّلن بعد النَفْشِ الوَجِيفا[[الوَجِيف: ضَرْب من السَيْر سريع. النهاية (وجف).]] وبعد طول الجِرَّة[[الجِرَّة: ما يُخْرِجه البَعِير من بطنِه ليَمضُغَه ثم يَبْلَعه. النهاية (جرر).]] الصَّريفا؟[[الصَّرِيف: صوتُ نابِ البَعير. النهاية (صرف).]][[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-. وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.]]. (١٠/٣٢٣)

٤٩٣٩٧- عن شريح القاضي-من طريق مسروق- في قوله: ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾، قال: كان النَّفْشُ ليلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٦.]]. (ز)

٤٩٣٩٨- عن عامر الشعبي: أنّ شاةً وقعت في غَزْل حوّاك[[حَوّاك: حائك. جمهرة اللغة لابن دريد ١/٥٦٥.]]، فاختصموا إلى شريح، فقال الشعبي: انظروا، فإنّه سيسألهم ليلًا كان أو نهارًا. فقال شريح: ليلًا كان أم نهارًا؟ قال: إن كان نهارًا فلا ضمان على صاحبها، وإن كان ليلًا ضَمِنَ. قال: وقرأ: ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾. ثم قال: النفش بالليل، والهَمَل بالنهار[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٢٩ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٢٦ واللفظ له، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/٣٢٦ (٢٨٥٥٧).]]٤٣٧١. (ز)

٤٣٧١ علّق ابنُ كثير (٩/٤٢١-٤٢٢) على قول شريح، فقال: «وهذا الذي قاله شريح شبيهٌ بما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، عن الزهري، عن حرام بن محيصة: أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها».

٤٩٣٩٩- عن قتادة، قال: سمعتُ عامرًا الشعبيَّ يقول: إنما النَّفَش بالليل، والهَمَل بالنهار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٩٦ (١٤٥٤)، والحربي في غريب الحديث ٢/٨٠٥.]]. (ز)

٤٩٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾ الآية: النفش بالليل، والهَمَل بالنهار[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٢٧، وابن جرير ١٦/٣٢٥.]]. (١٠/٣٠٦)

٤٩٤٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿نفشت فيه غنم القوم﴾، قال: في حرث القوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥.]]. (ز)

٤٩٤٠٢- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: النفش لا يكون إلا بالليل، والهَمَل بالنهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤، وابن جرير ١٦/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٢١)

٤٩٤٠٣- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿نفشت فيه غنم القوم﴾، قال: سرحت فيه غنم القوم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٤٩٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾، يعني: النفش بالليل، والسرح بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٤٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: النفش: الرَّعَيَةُ[[الرَّعية: كل ما يُرعى من النبات. اللسان (رعي).]] تحت الليل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٧.]]. (ز)

٤٩٤٠٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم﴾، وقعت فيه غَنَمُ القوم ليلًا، فأفسدته[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٧-٣٢٨.]]. (ز)

﴿وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَـٰهِدِینَ ۝٧٨﴾ - تفسير

٤٩٤٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وداود وسليمان﴾ إلى قوله: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾، يقول: كُنّا لِما حكما شاهدين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٢٢.]]. (١٠/٣٢٠)

٤٩٤٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾، يعني: داود وسليمان -صلى الله عليهما-، وصاحب الغنم، وصاحب الكرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٧.]]. (ز)

٤٩٤٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ يعني: داود وسليمان، لقضائهم شاهدين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢٧-٣٢٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском