At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anbya · 21:84–86

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:84–86

21:84Page 329

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرࣲّۖ﴾ - تفسير

٤٩٥١٦- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: ضُرِب أيوبُ بالبلاء ثم بالبلاء بعد البلاء؛ بذهاب الأهل والمال، ثم ابتلي في بدنه، ثم ابتلي حتى قُذِفَ في بعض مزابل بني إسرائيل، فما يعلم أيوب دعا الله يومًا أن يكشف ما به، ليس إلا صبرًا واحتسابًا، حتى مرَّ به رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: لو كان لله في هذا حاجة ما بلغ به هذا كله. فسمع أيوبُ، فشَقَّ عليه، فقال: رب ﴿مسني الضر﴾. ثم رد ذلك إلى ربِّه، فقال: ﴿وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: وآتيناه أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٣٤ (٦٥)- مختصرًا، وابن عساكر ١٠/٦٣.]]. (١٠/٣٣٧)

٤٩٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿فكشفنا ما به من ضر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ - تفسير

٤٩٥١٨- عن ابن عباس، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿ووهبنا له أهله ومثلهم معهم﴾. قال: «رد اللهُ امرأتَه إليه، وزاد في شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ذكرًا، وأهبط اللهُ إليه ملَكًا، فقال: يا أيوب، ربُّك يُقْرِئُك السلامَ بصبرك على البلاء، فاخْرُج إلى أندَرِكَ. فبعث الله سحابةً حمراء، فهبطت عليه بجراد الذهب، والملَك قائم معه، فكانت الجرادة تذهب فيتبعها حتى يردَّها في أندره، قال الملك: يا أيوب، أما تشبع مِن الداخل حتى تتبع الخارج؟! فقال: إنّ هذه بركةٌ مِن بركات ربي، ولست أشبعُ منها»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٠/٧٧، والواحدي في التفسير الوسيط ٣/٢٤٧-٢٤٨ (٦٢٠)، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٠/٣٤٨)

٤٩٥١٩- عن الضحاك، قال: بلغ عبدَ الله بن مسعود أنّ مروان قال في هذه الآية: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: أوتي بأهلٍ غير أهله.= (ز)

٤٩٥٢٠- فقال ابنُ مسعود: بل أوتي بأعيانهم، ومثلهم معهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٦، والطبراني (٩٠٨٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/٣٣٨)

٤٩٥٢١- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٤٩٥٢٢- والحسن البصري: ردَّ الله ﷿ إليه أهلَه وأولادَه بأعيانهم؛ أحياهم الله له، وأعطاه مثلهم معهم، وهو ظاهر القرآن[[تفسير البغوي ٥/٣٤٦.]]. (ز)

٤٩٥٢٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: إنّ الله ﷿ ردَّ إلى المرأةِ شبابَها، فولدت له ستةً وعشرين ذَكَرًا[[تفسير البغوي ٥/٣٤٦.]]. (ز)

٤٩٥٢٤- عن نَوف البِكالي، في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: أُوتِي أجرُهم في الآخرة، وأُعْطِي مثلهم في الدنيا. فحُدِّث بذلك مُطَرِّف، فقال: ما عرفتُ وجهَها قبل اليوم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣٨)

٤٩٥٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: أحياهم بأعيانهم، وردَّ إليهم مثلهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٦.]]. (١٠/٣٣٩)

٤٩٥٢٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: قيل له: يا أيوب، إنّ أهلك لك في الجنة، فإن شئت آتيناك بهم، وإن شئت تركناهم لك في الجنة، وعوَّضناك مثلهم. قال: لا، بل اتركهم لي في الجنة. فتُرِكوا له في الجنة، وعُوِّض مثلهم في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٧ بمعناه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٣٨)

٤٩٥٢٧- عن ليث، قال: أرسل مجاهدٌ رجلًا يُقال له: قاسم، إلى عكرمة يسأله عن قول الله لأيوب: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾. فقال: قيل له: إنّ أهلك لك في الآخرة، فإن شئت عجَّلناهم لك في الدنيا، وإن شئت كانوا لك في الآخرة، وآتيناك مثلهم في الدنيا. فقال: يكونون في الآخرة، وأُوتى مثلهم في الدنيا. فرجع إلى مجاهد، فقال: أصاب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٥-٣٦٦.]]. (١٠/٣٤٠)

٤٩٥٢٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: لم يكونوا ماتوا، ولكنَّهم غُيِّبوا عنه، فأتاه أهله، ﴿ومثلهم معهم﴾ في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٣٨)

٤٩٥٢٩- عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن رجل- ﴿ومثلهم معهم﴾، قال: مِن نَسْلِهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٧.]]. (١٠/٣٣٩)

٤٩٥٣٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)

٤٩٥٣١- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: أحيا اللهُ له أهلَه بأعيانهم، وزاده إليهم مثلهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٤ عن قتادة.]]. (١٠/٣٣٩)

٤٩٥٣٢- قال الحسن البصري: إنّ الله -تبارك وتعالى- أحيا ولدَ أيوب بأعيانهم، وكانوا ماتوا قبل آجالهم تسليطًا مِن الله للشيطان عليهم، فأحياهم الله، فوَفّاهم آجالهم، وإنّ الله -تبارك وتعالى- أبقاه فيهم حتى أعطاه مِن نُسُولِهم مثلهم. وإنّ إبليس قال: يا أيوب -وهو يأتيه عيانًا-، اذبح لي سَخْلَةً مِن غنمك. قال: لا، ولا كَفًّا مِن تراب[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٤.]]. (ز)

٤٩٥٣٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: آتاه الله أهلَه في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧.]]. (ز)

٤٩٥٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه أهله﴾ فأحياهم الله ﷿: ﴿ومثلهم معهم﴾ وكانت امرأة أيوب ولدت قبل البلاء سبع[[كذا في المصدر.]] بنين وثلاث بنات، فأحياهم الله ﷿، ومثلهم معهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

٤٩٥٣٥- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾، قال: أحياهم بأعيانهم، وزاد إليهم مثلهم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٦/٣٦٦ عند قوله ﴿ووهبنا له أهله ومثلهم معهم﴾ [ص:٤٣] قال أحياهم بأعيانهم، ورد إليه مثلهم، عن ابن جريج، عن مجاهد.]]. (١٠/٣٣٩)

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٥٣٦- قال ابن يسار: كان له ستة بنين، وسبع بنات[[تفسير الثعلبي ٦/٢٩٩، وتفسير البغوي ٥/٣٤٦، إلا أنه قال: كان له سبع بنين وسبع بنات.]]. (ز)

٤٩٥٣٧- وقال وهب بن مُنَبِّه: كان له سبع بنات، وثلاثة بنين[[تفسير الثعلبي ٦/٢٩٩، وتفسير البغوي ٥/٣٤٦.]]. (ز)

﴿رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰبِدِینَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٤٩٥٣٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾، وقوله: ﴿رحمة منا وذكرى لأولي الألباب﴾ [ص:٤٣]، قال: أيَّما مؤمنٍ أصابه بلاءٌ، فذكر ما أصاب أيوب، فليقل: قد أصاب مَن هو خيرٌ مِنّا؛ نبيًّا مِن الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٨.]]. (١٠/٣٤١)

٤٩٥٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رحمة﴾ يقول: نعمة ﴿من عندنا وذكرى للعابدين﴾ يقول: وتَفَكُّرًا للمُوَحِّدين. فأعطاه اللهُ ﷿ مثلَ كلِّ شيء ذهب له -يعني: أيوب-، وكان أيوب مِن أعْبَدِ الناس، فجهد إبليس ليزيله عن عبادة ربه ﷿، فلم يستطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٩.]]. (ز)

٤٩٥٤٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾، يعني: أنّ الذي كان ابتُلِي به أيوب لم يكن مِن هوانه على الله، ولكن الله -تبارك وتعالى- أراد كرامته بذلك، وجعل ذلك عزاءً للعابدين بعده فيما يُبْتَلَوْن به، وهو قوله ﷿: ﴿وذكرى للعابدين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٤.]]. (ز)

﴿رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَـٰبِدِینَ ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآيات

٤٩٥٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: يُؤتى بثلاثة يوم القيامة؛ بالغني، والمريض، والعبد المملوك، فيُقال للغني: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: يا رب، أكثرت لي مِن المال؛ فطَغَيْتُ. فيُؤتى بسليمان في ملكه، فيقول: أنت كنت أشد شغلًا مِن هذا؟ فيقول: لا، بل هذا. قال: فإنّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمريض، فيقول: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: شغلت على جسدي. فيؤتى بأيوب في ضُرِّه، فيقول: أنت كنت أشدَّ ضُرًّا مِن هذا؟ قال: لا، بل هذا. قال: فإنّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمملوك، فيقول: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: يا ربِّ، جعلت عليَّ أربابًا يملكونني. فيُؤْتى بيوسف في عبوديته، فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا، بل هذا. قال: فإنّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٩٩٩). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٠/٣٥١)

٤٩٥٤٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي أمية-، نحو ذلك[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٣٤.]]. (ز)

21:85Page 329

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

﴿وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِدۡرِیسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٤٩٥٤٣- عن ابن عمر -من طريق سعد مولى طلحة- عن رسول الله ﷺ، قال: «كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيل لا يَتَوَرَّعُ مِن ذنب عمله، فأتته امرأةٌ، فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكِيك؟ أكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكنه عملٌ ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة. فقال: تفعلين أنتِ هذا، وما فعلتيه؟! اذهبي فهي لك. وقال: واللهِ، لا أعصي اللهَ بعدها أبدًا. فمات مِن ليلته، فأصبح مكتوبًا على بابه: إنّ الله قد غفر للكفل»[[أخرجه أحمد ٨/٣٦٩ (٤٧٤٧)، والترمذي ٤/٤٧٥-٤٧٦ (٢٦٦٤)، والحاكم ٤/٢٨٣ (٧٦٥١)، والثعلبي ٦/٢٩٩، من طريق عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال في العِلَل الكبير ص٣٣٣-٣٣٤ (٦١٨): «سألت محمدًا -البخاري- عن هذا الحديث، فقال: بعض أصحاب الأعمش رووا هذا الحديثَ، فأوقفوه، وأكثرهم رفعوه، والصحيح أنه مرفوع». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٦٥: «حديث غريب ... وإسناده غريب». وقال في البداية والنهاية ١/٥١٩: «حديث غريب جدًّا، وفي إسناده نظر؛ فإنّ سعدًا هذا قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا بحديث واحد. ووثقه ابن حبان. ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد الله الرازي هذا». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٨٣ (٤٠٨٣): «ضعيف».]]٤٣٨١. (١٠/٣٥٧)

٤٣٨١ علّق ابنُ كثير (٩/٤٣٤) على هذا الأثر، فقال: «هكذا وقع في هذه الرواية «الكفل» من غير إضافة، فالله أعلم. وهذا الحديث لم يخرجه أحدٌ مِن أصحاب الكتب الستة، وإسناده غريب، وعلى كل تقدير فلفظ الحديث إن كان «الكفل» ولم يقل: ذو الكفل. فلعلّه رجلٌ آخر».

٤٩٥٤٤- عن ابن عمر -من طريق نافع- مثله، وقال فيه: «ذو الكفل»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٣٥٧)

٤٩٥٤٥- عن أبي موسى الأشعري قال: ما كان ذو الكفل بنبي، ولكن كان في بني إسرائيل رجلٌ صالحٌ يُصَلِّي كل يوم مائة صلاة، فتُوُفِّي، فتكفَّل له ذو الكفل مِن بعده، فكان يصلي كل يوم مائة صلاة؛ فسمي: ذا الكفل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧، ويحيى بن سلّام ١/٣٣٥، وابن جرير ١٦/٣٧٣، وابن أبي حاتم-كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٥٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٣٥٦)

٤٩٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وذا الكفل﴾، قال: رجل صالح غير نبي، تكفَّل لنبيِّ قومه أن يكفيه أمرَ قومه، ويقيمهم له، ويقضي بينهم بالعدل، ففعل ذلك، فسُمِّي: ذا الكِفْل[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٣٥ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٣٨٢. (١٠/٣٥١)

٤٣٨٢ قال ابنُ كثير (٩/٤٣١): «وأما ذو الكفل، فالظاهر من السياق أنه ما قُرن مع الأنبياء إلا وهو نبي».

٤٩٥٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق داود- قال: لَمّا كبر اليسع قال: لو أنِّي استخلفت رجلًا على الناس يعمل عليهم في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل. فجمع الناس، فقال: مَن يَتَقَبَّل لي بثلاث أستخلفه؟ يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قال: فقام رجلٌ تَزْدَرِيه العينُ، فقال: أنا. فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟! قال: نعم. قال: فردَّهم في ذلك اليوم. وقال مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذلك الرجل، فقال: أنا. فاستَخْلَفَه. قال: فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان. فأعْياهم ذلك، فقال: دعوني وإيّاه. فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة -وكان لا ينام مِن الليل والنهار إلا تلك النومة- فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. قال: فقام، ففتح الباب، فجعل يقص عليه. فقال: إنّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني، وفعلوا بي وفعلوا ... وجعل يُطَوِّل عليه، حتى حضر وقت الرواح، وذهبت القائلة، وقال: إذا رحت فائتني آخذ لك بحقك. فانطلق وراح، وكان في مجلسه، فجعل ينظر هل يرى الشيخ، فلم يره، فقام يبغيه، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس فينتظره فلا يراه، فلمّا رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه، أتاه فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له، فقال: ألم أقل لك: إذا قعدت فائتني؟ قال: إنهم أخبثُ قوم؛ إذا عرفوا أنّك قاعد قالوا: نعطيك حقَّك. وإذا قمت جحدوني. قال: فانطلِق، فإذا رحت فائتني. ففاتته القائلة، فراح، فجعل ينظر ولا يراه، وشقَّ عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تَدَعنَّ أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام؛ فإني قد شقَّ عَلَيَّ النعاس، فلمّا كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل: ما وراءك. قال: إني قد أتيته أمس فذكرت له أمري. فقال: لا، واللهِ، لقد أمرنا أن لا [ندع] أحدًا يقربه. فلمّا أعياه نظر، فرأى كوة في البيت، فتسوَّر منها، فإذا هو في البيت، فإذا هو يدق الباب مِن داخل، فاستيقظ الرجل، فقال: يا فلان، ألم آمرك؟ قال: مِن قِبَلِي –واللهِ- فلم تُؤتَ، فانظر مِن أين أُتيتَ. فقام إلى الباب، فإذا هو مُغْلَق كما أغلقه، وإذا برجل معه في البيت، فعرفه، فقال له: أعدوَّ الله؟! قال: نعم، أعْيَيْتَني في كل شيء، ففعلتُ ما ترى لأغضبك. فسماه الله: ذا الكفل؛ لأنه تكفل بأمرٍ فوَفّى به[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٩-٣٧٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٥٨، والبداية والنهاية ١/٥١٧-٥١٨-.]]. (١٠/٣٥١)

٤٩٥٤٨- عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان قاض في بني إسرائيل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٥٣)

٤٩٥٤٩- عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان نبيٌّ لله[[عزاه السيوطي إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة.]]. (١٠/٣٥٤)

٤٩٥٥٠- عن عبد الله بن الحارث -من طريق المنهال بن عمرو-، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن نبي من الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٥٤)

٤٩٥٥١- عن ابن حجيرة الأكبر، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِك من الملوك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٥٥)

٤٩٥٥٢- عن عطاء، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: إنّ نبيًّا مِن أنبياء بني إسرائيل[[تفسير البغوي ٥/٣٤٨.]]. (ز)

٤٩٥٥٣- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِكٍ صالِح في بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٧١.]]. (ز)

٤٩٥٥٤- عن عمرو -من طريق الحكم- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان على بني إسرائيل ملك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٧٢.]]. (ز)

21:86Page 329

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

﴿وَأَدۡخَلۡنَـٰهُمۡ فِی رَحۡمَتِنَاۤۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝٨٦﴾ - تفسير

٤٩٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلناهم في رحمتنا﴾ يعني: في نعمتنا، وهي النبوة، ﴿إنهم من الصالحين﴾ يعني: المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٠.]]. (ز)

٤٩٥٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأدخلناهم في رحمتنا﴾ يعني: الجنة، ﴿إنهم من الصالحين﴾ والصالحون هم أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском