At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Hajj 22:45–51
22:45Page 337
فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥
And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2
﴿فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَةࣱ﴾ - تفسير
٥٠٩٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكأين من قرية﴾، يعني: وكم من قرية أهلكناها بالعذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٣٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فكأين من قرية﴾ يعني: كم مِن قرية ﴿أهلكناها﴾ يعني: أهلكها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
﴿فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ - تفسير
٥٠٩٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فهي خاوية على عروشها﴾، قال: خَواؤُها: خرابها. وعروشها: سقوفها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٠.]]. (ز)
٥٠٩٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فهي خاوية على عروشها﴾، قال: خَرِبَة ليس فيها أحد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠، وابن جرير ١٦/٥٩٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية﴾ يعني: خربة ﴿على عروشها﴾ يعني: ساقطة من فوقها، يعني بالعروش: سقوف البيت، أي: ليس فيها مساكن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فهي خاوية﴾ فالقرية خاوية ﴿على عروشها﴾ يعني: على بنيانها. وبعضهم يقول: العروش: السقوف، فصار أعلاها أسفلها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
﴿وَبِئۡرࣲ مُّعَطَّلَةࣲ﴾ - قراءات
٥٠٩٤١- عن عمر بن شقيق، قال: سمعت عاصمًا الجحدري يقرأ: (وبِئْرٍ مُّعْطَلَةٍ) مضمومة الميم غير مشددة[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١١٠١ (٢٣٧١).
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٨، والمحتسب ٢/٨٤.]]. (ز)
﴿وَبِئۡرࣲ مُّعَطَّلَةࣲ﴾ - تفسير الآية
٥٠٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وبئر معطلة﴾، قال: التي تُرِكَتْ لا أهل لها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩١، وفيه: «لا أهل لها» من قول غير ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٤٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وبئر معطلة﴾، قال: لا أهل لها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩١.]]. (ز)
٥٠٩٤٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق-: أنّ هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها: حاضُوراء، وذلك أنّ أربعة آلاف نفر مِمَّن آمن بصالح نَجَوْا مِن العذاب أتَوْا حضرموت، ومعهم صالح، فلمّا حضروه مات صالح، فسمي: حضرموت؛ لأنّ صالحًا لَمّا حضر مات، فبنوا حاضوراء، وقعدوا على هذه البئر، وأمروا عليهم رجلًا، فأقاموا دهرًا، وتناسلوا حتى كثروا، ثم إنهم عبدوا الأصنام، وكفروا، فأرسل الله إليهم نبيًّا يُقال له: حنظلة بن صفوان، كان حَمّالًا فيهم، فقتلوه في السوق، فأهلكهم الله، وعطلت بئرهم، وخربت قصورهم[[تفسير الثعلبي ٧/٢٧، وتفسير البغوي ٥/٣٩٠.]]. (ز)
٥٠٩٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وبئر معطلة﴾، قال: عَطَّلها أهلُها، وتركوها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠، وابن جرير ١٦/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٤٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿وبئر معطلة﴾، قال: البئر التي قد تُرِكت[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٨ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٥٠٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبئر معطلة﴾، يعني: خالية لا تُسْتَعْمَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبئر معطلة﴾ قد باد أهلُها فعُطِّلَت[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
﴿وَقَصۡرࣲ مَّشِیدٍ ٤٥﴾ - تفسير
٥٠٩٤٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿وقصر مشيد﴾، قال: هو المُجَصَّص[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٥٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وقصر مشيد﴾. قال: شِيدَ بالجصِّ والآجُرِّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول:
شادَه مرمرًا وجلَّله كِلْسَـ ـًا فللطير في ذُراه وكُورُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٢-.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٥١- عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿وقصر مشيد﴾، قال: مُجَصَّص[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٢، وقال: هكذا هو في كتابي: عن سعيد بن جبير. وعلَّق محققوه: وصوابه عن عكرمة.]]. (ز)
٥٠٩٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وقصر مشيد﴾، قال: بالقَصَّة، أو الفضة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩١، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٠- مقتصرًا على لفظ: بالقَصَّة. وفي لفظ عند ابن جرير: بالقصة، يعني: بالجص. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٧: مجصص.]]. (١٠/٥١٩)
٥٠٩٥٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقصر مشيد﴾، قال: طويل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٤.]]. (ز)
٥٠٩٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿وقصر مشيد﴾، قال: المجصص. والجِصُّ بالمدينة يسمى: الشِّيد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩ مختصرًا، وابن جرير ١٦/٥٩٢.]]. (ز)
٥٠٩٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هلال بن خباب- في قوله ﷿: ﴿وقصر مشيد﴾، قال: مُحَصَّنٌ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٥١ (١٥٠٣).]]. (ز)
٥٠٩٥٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿وقصر مشيد﴾، قال: مُجَصَّص[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥١٩)
٥٠٩٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وقصر مشيد﴾، قال: شيَّدوه وحصنَّوه، فهلكوا وتركوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠. وابن جرير ١٦/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥١٨)
٥٠٩٥٨- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقصر مشيد﴾: رفيع طويل[[تفسير البغوي ٥/٣٩٠.]]٤٤٩٣. (ز)
٤٤٩٣ علَّق ابنُ عطية (٦/٢٥٩) على هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، ومقاتل، فقال: «ومعنى الآية يقتضي أنه كان كذلك قبل خرابه».
٥٠٩٥٩- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿وقصر مشيد﴾، قال: الشديد البناء، وشَهِقٌ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٨ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٥٠٩٦٠- قال محمد بن السائب الكلبي: المشيد: الحصين[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
٥٠٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقصر مشيد﴾، يعني: طويلًا في السماء، ليس له أهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٦، وتفسير البغوي ٥/٣٩٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٠٩٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقصر مشيد﴾ مبني معطل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]٤٤٩٤. (ز)
٤٤٩٤ اختُلِف في معنى قوله: ﴿وقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ على أقوال: الأول: وقصر مجصص. الثاني: وقصر رفيع طويل. الثالث: المشيد: الحصين.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٩٤) مستندًا إلى اللغة القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، فقال: «وذلك أن الشيد في كلام العرب: هو الجصّ بعينه». ثم وجَّه، فقال: «وقد يجوز أن يكون معنيًا بالمشيد: المرفوع بناؤه بالشيد. فيكون الذين قالوا: عني بالمشيد: الطويل؛ نَحَوا بذلك إلى هذا التأويل». وذكر (١٦/٥٩٥) أن بعض أهل العلم بلغات العرب فسر المشيد بمعنى: المزيَّن بالشِّيد من: شِدْتُه أشيده: إذا زيَّنته به. وعلَّق عليه بقوله:«وذلك شبيه بمعنى من قال: مجصص».
ورأى ابنُ كثير (١٠/٧٩) تقارب الأقوال، فقال: «وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:٧٨]».
22:46Page 337
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.
﴿أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبࣱ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ﴾ - تفسير
٥٠٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾ يقول: فلو ساروا في الأرض فتَفَكَّروا؛ ﴿فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ المواعظ، ﴿أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾ يعني: المشركين؛ ﴿فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ أي: لو ساروا فتَفَكَّروا ما نزل بإخوانهم مِن الكفار فيتوبون، لو كانت ﴿لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ ٤٦﴾ - نزول الآية
٥٠٩٦٥- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٥٠٩٦٦- ومقاتل: لَمّا نزل: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى﴾، جاء ابن أم مكتوم النبيَّ ﷺ باكيًا، فقال: يا رسول الله، أنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى؟ فأنزل الله ﷾ هذه الآية[[أورده الثعلبيُّ ٧/٢٧.]]. (ز)
٥٠٩٦٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّها نزلت في عبد الله بن زائدة. يعني: ابن أم مكتوم[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وهو مرسل.]]. (١٠/٥١٩)
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ ٤٦﴾ - تفسير الآية
٥٠٩٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بكر- قال: لكل عين -يعني: لكل نفس- أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وعينان في قلبه لآخرته، فإن عَمِيَتْ عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه لم يضره عماه شيئًا، وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه لم ينفعه شيئًا، قال الله: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
٥٠٩٦٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾، قال: أما هذه الأبصار التي في الرؤوس فإنها جعلها الله منفعة وبُلْغَة، وأمّا البصر النافع فهو في القلب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٩)
٥٠٩٧٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾، إنما أُتُوا مِن قِبَل قلوبهم، ولو أنّ رجلًا كان أعمى بعد أن يكون مؤمنًا لم يضره شيئًا، وكان قلبه بصيرًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٢.]]. (ز)
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٠٩٧١- عن عبد الله بن جراد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس العمى مَن يَعْمى بصرُه، ولكن العمى مَن تعمى بصيرته»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٤٩٩-٥٠٠ (١٣٠٩)، والخطيب في الزهد والرقائق ص٩٨-٩٩ (٦٨).
قال المناوي في فيض القدير ٥/٣٥٥ (٧٥٦٩): «فيه يعلى بن الأشدق، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه». وقال في التيسير ٢/٣٢٠: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٧٠ (٤٣٨٢): «ضعيف جدًّا».]]. (١٠/٥٢٠)
22:47Page 338
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.
﴿وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ﴾ - نزول الآية
٥٠٩٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، قال: قال ناس مِن جهلة هذه الأمة: ﴿اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١١/١٤٥-١٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠ مرسلًا.]]. (١٠/٥٢٠)
٥٠٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
﴿وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ﴾ - تفسير الآية
٥٠٩٧٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنّه لا يكون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
﴿وَلَن یُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ﴾ - تفسير
٥٠٩٧٥- تفسير الحسن البصري: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾، يعني: هلاكهم بالساعة قبل عذاب الآخرة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
٥٠٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ في العذاب بأنّه كائِن ببدر، يعني: القتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧﴾[[ت]] - تفسير
٥٠٩٧٧- عن سُمَيْرِ بْنِ نَهارٍ، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «يدخل فقراءُ أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[[أخرجه أحمد ١٦/٤٢٥-٤٢٦ (١٠٧٣٠)، من طريق سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الجريري، قال: سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن سمير [أو شتير] بن نهار، عن أبي هريرة به.
في إسناده ضعف؛ سمير بن نهار -ويقال: شتير- قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٢٣٤: «نكرة».]]. (١٠/٥٢٢)
٥٠٩٧٨- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا كلها سبعةُ أيام مِن أيام الآخرة». وذلك قول الله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[[أخرجه الجرجاني في تاريخ جرجان ص١٤٠. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٥٧ (٤١٥١) بنحوه. وفيه العلاء بن زيدل.
قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٤١٦ (١٠٨٢): «والعلاء متروك الحديث». وقال ابن الجوزي الموضوعات ٣/٢٤٣: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، والمتهم به العلاء بن زيدل». وقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢/٣٦٨: «موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل. قلت: له شواهد». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٧٩-٣٨٠ (١٢) «وفيه العلاء بن زيدل (تعقب) بأنّ له شاهدًا مِن حديث الضحاك بن زمل الجهني، أخرجه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف، وقال في الحديث -وإن كان ضعيفًا- فقد رُوِي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح، قال: وصحّح أبو جعفر الطبري هذا الأصل، وعضده بآثار». وقال المناوي في التيسير ٢/١٣: «بإسناد فيه وضّاع». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٠١ (٣٦١١): «موضوع».]]. (١٠/٥٢٢)
٥٠٩٧٩- عن صفوان بن سليم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء من المسلمين بنصف يوم». قيل: وما نصف اليوم؟ قال: «خمسمائة عام». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (١٠/٥٢١)
٥٠٩٨٠- قال أبو هريرة -من طريق سمير بن نهار-: يدخل فقراء المسلمين الجنةَ قبل الأغنياء بنصف يوم. قلت: وما مقدار نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٢١)
٥٠٩٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: مِن الأيام السِّتَّة التي خلق الله فيها السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٦-٥٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٢٠)
٥٠٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٧.]]. (ز)
٥٠٩٨٣- عن إبراهيم [النخعي]، قال: ما طُول ذلك اليوم على المؤمن إلا كما بين الأولى والعصر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٠)
٥٠٩٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة﴾، قال: مِن أيام الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٩.]]. (ز)
٥٠٩٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك﴾ الآية، قال: هي مثل قوله في ﴿الم تنزيل﴾ [السجدة:١-٢] سواء هو هو، الآية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٧. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥].]]. (ز)
٥٠٩٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٢٠)
٥٠٩٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: ﴿ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ [السجدة:٥]، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا﴾ [المعارج:٧][[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٨.]]. (ز)
٥٠٩٨٨- عن أبي هاشم [يحيى بن دينار الرماني الواسطي] -من طريق خَلَف بن خليفة- في قول الله ﷿: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يُجعل لهم أوتادٌ في جهنم فيها سلاسل، فتلقى في أعناقهم. قال: فتَزْفِرُهم جهنمُ زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم؛ في يوم، فذلك قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٣ (٦٥)-.]]. (ز)
٥٠٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، وهي الأيام السِّتُّ التي خلق الله فيهن السموات والأرض، وإنما قال الله تعالى ذلك لاستعجالهم بالعذاب، فاليوم عند الله ﷿ كألف سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٩٠- عن عبد الله بن عمر، قال: اشتكى فقراءُ المهاجرين إلى رسول الله ﷺ ما فَضَّل الله به عليهم أغنياءَهم. فقال: «يا معشر الفقراء، ألا أُبَشِّركم! إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ خمسمائة عام». ثم تلا موسى [بن عبيدة الربذي] هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[[أخرجه ابن ماجه ٥/٢٣٩ (٤١٢٤).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٥٥: «وإسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٠١ (١٦٩١٧): «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢١٧ (٩٥٤١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي».]]. (ز)
٥٠٩٩١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾: هذه أيام الآخرة[[تفسير الثعلبي ٧/٢٨، وتفسير البغوي ٥/٣٩٢، واللفظ له.]]. (ز)
٥٠٩٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، يومٌ مِن أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]٤٤٩٦. (ز)
٤٤٩٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٩-٢٦٠) أن فرقة قالت: معناه: ﴿وإن يومًا﴾ من أيام عذاب الله ﴿كألف سنة﴾ مما تعدون من هذه لطول العذاب وبؤسه. وعلَّق عليه بقوله: «فكأن المعنى: فما أجهل من يستعجل هذا». وذكر (٦/٢٦٠) أن فرقة أخرى قالت: معناه: وإنّ يومًا عند الله لإحاطته به وعلمه وإنفاذ قدرته كألف سنة عندكم. وعلق عليه بقوله: «فهذا التأويل يقتضي أنّ عشرة آلاف سنة إلى ما لا نهاية مِن العدد في حكم الأَلف». ثم بين أنهم قالوا: ذَكَرَ الألفَ لأنّه منتهى العدد دون تكرار؛ فاقتصر عليه. وانتقده فقال: «وهذا التأويل لا يناسب الآية». وذكر أيضًا أنّ فرقة قالت: إن المعنى أن اليوم عند الله ألف سنة من هذا العد. وعلَّق عليه بقوله: «من ذلك قول النبي ﷺ: «إني لأرجو أن تؤخر أمتي نصف يوم». وقوله: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، ذلك خمسمائة سنة». ومنه قول ابن عباس: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة. فكأن المعنى: وإن طال الإمهال فإنّه في بعض يوم من أيام الله».
﴿وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧﴾[[ت]] - آثار متعلقة بالآية
٥٠٩٩٣- عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صَلّى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة». ثم قال ابن عباس: حقٌّ لِعَظَمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١١/٤٤٥ (٨٨٠٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣/٩١-٩٢ (١١١٧٥)، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن محمد بن سعيد الدمشقي، نا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس به.
إسناده حسن.]]. (١٠/٥٢٢)
٥٠٩٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمْعة مِن جمع الآخرة؛ سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢١)
٥٠٩٩٥- عن سعيد بن جبير، قال: إنّما الدنيا جُمْعَةٌ مِن جُمَع الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأمل.]]. (١٠/٥٢١)
٥٠٩٩٦- عن محمد بن سيرين، عن رجل مِن أهل الكتاب أسلم، قال: إنّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، وإنّ يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون، وجعل أجلَ الدنيا ستة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذلك مثل الحامل إذا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كان تمامًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢١)
22:48Page 338
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨
And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.
﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ أَمۡلَیۡتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةࣱ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَیَّ ٱلۡمَصِیرُ ٤٨﴾ - تفسير
٥٠٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكأين من قرية أمليت لها﴾ يعني: أمهلتُ لها، فلم أُعَجِّل عليها بالعذاب ﴿وهي ظالمة ثم أخذتها﴾ بعد الإملاء بالعذاب، ﴿وإلي﴾ إلى الله ﴿المصير﴾ يقول: إلى الله يصيرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
٥٠٩٩٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكأين من قرية أمليت لها﴾ إلى الوقت الذي أخذتها فيه ﴿وهي ظالمة﴾ مشركة، يعني: أهلها، ﴿ثم أخذتها﴾ يعني: بالعذاب ﴿وإلي المصير﴾ في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
22:49Page 338
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩
Say, "O people, I am only to you a clear warner."
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ٤٩﴾ - تفسير
٥٠٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿إنما أنا لكم نذير مبين﴾ يعني: بَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣١.]]. (ز)
22:50Page 338
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.
﴿فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ٥٠﴾ - تفسير
٥١٠٠٠- عن محمد بن كعب القرظي، قال: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿رزق كريم﴾ فهي الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠١- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ورزق كريم﴾، قال: الجَنَّة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩٨.]]. (ز)
٥١٠٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
22:51Page 338
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١
But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.
﴿وَٱلَّذِینَ سَعَوۡا۟ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِینَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ٥١﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها
٥١٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- أنّه قرأ: ﴿مُعاجِزِينَ﴾ في كل القرآن، يعني: بألف. وقال: مُشاقِّين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠١.
و﴿مُعاجِزِينَ﴾ هنا وفي موضعي سبأ بالألف مع تخفيف الجيم قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو؛ فإنهما قرآ: ‹مُعَجِّزِينَ› بإسقاط الألف وتشديد الجيم. انظر: النشر ٢/٣٢٧، والإتحاف ص٤٠٠.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُعاجِزِينَ﴾، قال: مُراغِمين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠٥- عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقرأ: ‹والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعَجِّزِينَ›. يعني: مُثَبِّطين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠٦- عن عروة بن الزبير: أنه كان يَعْجَب من الذين يقرءون هذه الآية: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾. قال: ليس «مُعاجِزِينَ» من كلام العرب، إنما هي: ‹مُعَجِّزِينَ›، يعني: مُثَبِّطين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ‹مُعَجِّزِينَ›، قال: مُبَطِّئين؛ يُبَطِّئون الناسَ عن اتباع النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢٣)
٥١٠٠٨- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، يَظُنُّون أنهم يُعْجِزونا، فيسبقوننا في الأرض حتى لا نقدر عليهم، فنعذبهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
٥١٠٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾، قال: كذَّبوا بآيات الله، وظَنُّوا أنهم يعجزون الله، ولن يعجزوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠، وابن جرير ١٦/٦٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٤٩٧. (١٠/٥٢٤)
٤٤٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٦/٢٦١) هذا القول بأنه تفسير على المعنى لا اللفظ، فقال: «وهذا تفسير خارج عن اللفظة».
٥١٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ يعني: في القرآن مُثَبِّطين، يعني: كُفّار مكة يُثَبِّطون الناس عن الإيمان بالقرآن، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٢. ولم تتبين القراءة في المطبوع، لكن تفسيره يدل على أن مراده قراءة: ‹مُعَجِّزِينَ›.]]٤٤٩٨. (ز)
٤٤٩٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿معاجزين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿معاجزين﴾. وقرأ غيرهم: ‹مُعَجِّزِينَ›.
وذكر ابنُ جرير (١٦/٦٠١) أنّ من فسر ﴿معاجزين﴾ بـ:مشاقين، أو بـ:أنهم ظنوا أنهم يعجزون الله فلا يقدر عليهم. فهو موافق للقراءة الأولى، وأن القراءة الثانية بمعنى: أنهم عجّزوا الناس، وثَبَّطوهم عن اتِّباع رسول الله ﷺ والإيمان بالقرآن.
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٢٦١).
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٦٠٢) صحة كلتا القراءتين، وتقارب معناهما مستندًا لاستفاضتهما وشهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما عُلماء مِن القرّاء، متقاربتا المعنى؛ وذلك أنّ مَن عجّز عن آيات الله فقد عاجز الله، ومِن معاجزة الله التعجيز عن آيات الله، والعمل بمعاصيه وخلاف أمره، وكان مِن صفة القوم الذين أنزل الله هذه الآيات فيهم أنهم كانوا يُبَطِّئون الناسَ عن الإيمان بالله، واتباع رسوله، ويُغالِبون رسول الله ﷺ، يحسبون أنهم يُعَجِّزونه ويغلبونه، وقد ضمن الله له نصره عليهم، فكان ذلك معاجزتهم الله. فإذ كان ذلك كذلك فبأيِّ القراءتين قرأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك».
وذكر ابنُ عطية (٦/٢٦١) أنّ من قرأ: ﴿معاجزين﴾ فمعناه: مغالبين، كأنهم: طلبوا عجز صاحب الآيات، والآيات تقتضي تعجيزهم، فصارت مفاعلة.
٥١٠١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾، والجحيم اسم من أسماء جهنم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences